الفصل 12 | من 121 فصل

رواية خادمة الصقر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
19
كلمة
2,671
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

في مكتب صقر الحديد في الدوار، عساف كان قاعد هو ونغم. عساف بضحك: والله يا ستي خالد مش هيخش هنا لأن ده مكتب صقر أصلاً. ولو دخل هنا مش هيعملك حاجة طول ما أنا موجود. قولي بقى إيه اللي حصل؟ نغم بخوف: عساف بطل تضحك، أنا مرعوبة من خالد ده بجد، ده مش طبيعي. بص أنا هاقولك اللي حصل بالضبط عشان تحكم بالعدل. وبدأت نغم تحكي لعساف وهي مقتنعة إنها مش غلطانة، لكنها فاقت على حد بيضربها على قفاها بالقلم.

نغم بوجع: إيه الغباء ده، في حد يعمل كده برضه؟ أنا ما بحبش حد يهزر معايا بإيده يا عم. عساف وهو بيرمي عليها الورق اللي موجود على المكتب وبيحدة يقولها: غباء وكمان بتقولي ما عملتيش حاجة، أمال لو كنت عملتي؟ انتي ليه تفكيرك صعب أوي كده. تعالي يا بنت انتي رايحة فين، وأنا اللي كنت فاكر نفسي غبي. تعال يابا شوف إن ابنك ملك العالم في الذكاء. تعال يا بنت وربنا لأديك بالروسية.

نغم: روسية إيه يا عم، هو أنا الشحات. بروك. بقولك إيه اقعد كده وفهمني أنا عملت إيه غلط عشان أنا بجد مش فاهمة. عساف بدأ يخبط على راسه: يا نهار أسود وكمان مش فاهمة. طب بذمتك انتي يا قادرة في حد في الدنيا يروح يقول لحد هو انت قتلت أخوك؟ انتي غبية يا نغم. نغم: الله يا عساف ما أنا قلت إن أنا وهو بقينا أصحاب خلاص، وأكيد هيفتح قلبه يقول.

عساف بضحك: لا والنبي بقيتوا أصحاب من ساعة ما شفتيها يا نغم، حرام عليكي. بس أنا فاهم انتي عملتي كده ليه، طريقة كلام خالد البسيطة واللذيذة خليتك تفتكري إن خالد ده ابن خالتك. بس يا نغم نصيحة مني، خالد صعب جداً في التعامل ومش أي حد يقدر يكسبه. قعد عساف على الكرسي بعد ما كان بيجري ورا نغم بتعب، ونغم قربت منه بحذر وقالتله: طب إيه اللي وصلني كده يا عساف؟ بجد خالد ده طيب قوي.

وكان طيب قبل ما يحاول يخنقني يا عم. اسكت، ده أنا اترعبت والله العظيم، معقول في حد يغدر مرة واحدة كده. عساف بحزن: خالد غدار قوي، بس هو معذور. انتي عارفة والد صقر كان بيحبهم قوي، بس طول الوقت كان شايف إن خالد غلط، وإن أنسب تعامل معاه مش بالعقل ولكن بمد الإيد. عشان كده خالد طلع عنيف في كل حاجة عكس صقر تماماً. يعني أنا بصراحة ما افتكرش إن صقر مد إيده على بنت، عكس خالد عمل مواقف كتير قوي. نغم قعدت على

الكرسي جنب عساف وهي حزينة: وهو باباه كان بيضربه جامد؟ عساف بضحك: والله أنا افتكر مرة واحنا في ثانوي، خالد من كتر ما كان بيتضرب من أبوه كان مقرر إنه ينط من الشباك عشان مش عايز يتضرب تاني. بس ما يغركيش، خالد كان بيعمل كل مصيبة والتانية أنقح من اللي قبلها. نغم: عساف بجد جاتكوا القرف والله. أنا جالي حموضة من كتر النكد اللي انتوا فيه. عساف ضحك: ده أنتي كده متعرفيش حاجة خالص. بس شفتي أنا فرفوش إزاي. *** في أوضة كريم.

كريم: يا سلام، يعني أنا عشان ما ردتش عليكي أبقى كده مش مهتم وشخص ندم؟ وبعدين يا ياسو ما أنا قلتلك يعني، أنا من ساعة ما هروح الصعيد هبقى مشغول. ياسمين بهزار: أيوه اعترف، انت مهتم بشغلك وأصحابك، ما هما أهم مني أنا. عموماً يا أستاذ كريم، الاهتمام ما بيتطلبش والمبدأ ما بيتجزاش. كريم: إيه يا ست حيلك، هو انتي حافظة كام كلمة جاية تقوليهم لي؟ وبعدين وحشتيني أوي. ياسمين بصدمة: بجد ولا بتقول أي كلام عشان تضحك عليا؟

واد يا كريم، أنا عندي سؤال. هو انت شخص كويس ولا وحش؟ بس بأمانة. كريم بضحك: طب والله العظيم نغم بتكلمني أنا، بجد مش مصدق طريقتك في الكلام بتبقى شبهها إزاي كده. ياسمين: نععععععم؟ مين نغم دي بقى يا سي كريم. *** في الجنينة. نغم كانت بتلعب هي ومعاذ الكورة، وعساف قاعد على الترابيزة وبيقلب في الموبايل. نغم: انت يا عم عساف ما تيجي تلعب معانا بدل الاكتئاب اللي انت قاعد فيها.

عساف: نغم خليكي في حالك بدل ما أقوملك أو أجيبلك خالد. وبعدين مش كفاية مقعداني قدامك عشان بس حضرتك خائفة تقعدي لوحدك هنا. والله محسساني إن خالد ده مجرم مثلاً وأنت شخصية مهمة وهو جاي يختالك. نغم قربت منه واتكلمت بصوت واطي عشان معاذ ما يسمعش: والله يا عساف هدّـدني إنه لو شافني هيزعلني. وأنا بصراحة مش عارفة مقدار زعلي هيبقى قد إيه. فخليك موجود الله يكرمك. عساف: طب يلا روحي كملي لعب يلا.

نغم: طب مش ناوي تقولي انت كنت مضايق ليه امبارح وصقر وكريم كانوا خايفين عليك ليه؟ عساف: أقسم بالله يا نغم لو ما فيش قدامي لاحدّفك أي حاجة. وأنا أصلاً مش طايقك. نغم: أخويا شقي حبيبي، كفاية. عيب الطفل بيتفرج علينا، خلينا محتضرين. أنا هكمل لعب. *** في أوضة عاصم الحديدي.

صقر: ما تقلقش يا جدي، كل اللي اتفقنا عليه اتجهز. الزينة اتعلقت وجاسر كلمني وقال إنه في الطريق. هو بس عدى على الشركة تاني بعد ما كان جاي عشان حصلت لخبطة وده اللي أخره. الحديدي: طب والعجول يا صقر، جهزوا ولا لسه؟ العزومات هتجهز من بالليل يا ابني، أنا اللي يهمني إن الفقراء ياكلوا. دول غلابة يا ابني وبيستنوا الولايم دي بتشتاق.

صقر بابتسامة: ربنا يحببك في خلقه يا عمدة. عموماً ما تقلقش، أنا مش بس خليتهم يجهزوا ثلاث عجول، لا دول خمس عجول. وعشان الناس تنبسط ومحدش ما ياخدش نايب. الحديدي: بفرح أوي يا صقر لما بترجع تقعد معايا في الدوار. بذمتك مش هنا أحسن من مصر وقرفها. صقر: الاتنين حلوين. أنا هسيبك أروح أشوف إيه الدنيا برا. الحديدي: استنى، أنا عايز أتكلم معاك في موضوع مهم وأعرف منك ناوي ترجع حق أخوك إمتى؟ صقر بتركيز: شكلي كده مش ناوي. ***

خالد كان في الإسطبل بيركب الخيل بتاعه، وعساف راحله. عساف بضحك: طب أنا عايز أتكلم معاك، وعشان تسمح لي إني أتكلم معاك يبقى لازم أطلع لمستواك وأركب خيل زيك مش كده. خالد ضحك: صح. نقي واحد، أنا هركب فارس وانت شوف تاخد إني حصان. عساف: أما انت غلس صحيح، ما انت عارف كويس قوي أنا بحب فارس وهو كمان بيحبني. خالد بارهاق: أيوه كان بيحبك بس لما طولت في غيابك هو نسيك، مش كده يا فارس.

عساف ابتسم: هاعتبرها علامة على الكلام اللي انت عايز تقوله، بس لازم تفهم حاجة يا خالد، إن أنا موجود في مصر عشان شغلي وعشان خاطر أبويا مش لخاطر صقر. خالد: عارف يا عساف، بس غصب عنك البعاد بيقسي القلوب. يلا ما تغيرش الموضوع، تركب إني خيل. عساف نقى سلطان وبدأوا يتحركوا بالحصنة. عساف وهو بيضحك: تفتكر صقر لو شافني وأنا راكب سلطان هيعمل إيه؟ ما انت عارف إنه عشقه.

خالد ضحك جامد من قلبه: صقر أصلاً بيخاف يركب حصنه لحد دلوقتي عشان رجله اتكسرت وهو صغير، بس بيحبه من بعيد لبعيد. فمش هيعملك حاجة، متخفش. عساف: وانت بقى ما بتحب السلطان ليه؟ عشان تبع صقر ولا عشان حاجة تانية؟ خالد: عشان كذا سبب، يمكن عشان بقى تبع صقر، ويمكن لأنه أخد من صفات صقر وبقى غدار ملوش عزيز، ومهما تاكله وبتأخذ بالك منه هيوقعك من عليه، مش بعيد يرفسك كمان وكأنه عدوك.

عساف: خالد فاكر لما كنا بنطلع بالخيل من ورا أبوك ونفضل نغني مع بعض؟ تيجي نعمل كده ونروح مكاننا القديم. خالد بفرحة: ياريت. يلاااا. وهو فعلاً يتحركوا بالحصنة وراحوا مكان كانوا متعودين يروحوه وهم صغيرين. *** في مكتب الحديدي. الحديدي بحده: انت كده بتقوي الكره بينكم يا ابني وبتسمح للشيطان يدخل أكتر من اللازم. صقر ضحك بتريقة: هو انت فاكر يا جدي إن خالد لسه هيسمح للشيطان يدخل بيننا؟

انت عارف لو خالد أخد نصيبه في الورث زي ما انت عايز يعمله إيه؟ مش بعيد يبيعه لأعدائي في السوق عشان يكسرني ويووقع اسم أبوه اللي عاش طول عمره يبنيه. أنا نازل يا جدي. بعد إذنكم نزل صقر. والحديدي قعد حزين: ربنا يهدي العداوة دي، بدل ما أنا اللي أتصرف بمعرفتي. *** في المكان اللي متعودين يقعدوا فيه خالد وعساف. عساف: الله بجد، الواحد بدأ يحس إنه بياخد نفسه. خالد غنى أي حاجة: أنا بحب صوتك جداً.

خالد سرح شوية وقال: وإشمعنى أنا مستقصداني وجاية ليه دايماً عليا؟ ... إشمعنى أنا ده انتي بقيتي بتفرحي في دموع عينيا... حطاني في دماغك زيادة عن اللزوم، كرهاني ليه معرفش أنا للدرجة... كرهاني ليه، معرفش أنا للدرجة دي. عساف بدأ يشاركه في الأغنية: دورت فيكي على الأمان محسّتوش... الكل بيداري في حقيقته ورا الوشوش... مبقتش عارف مين معايا ومين عليا... إحنا في الزمان الكل فيه مبيـرحموش.

خالد بحزن: عيني خلصت من الدموع مبقتش ببكي... أكمني متعودتش إني لحد أشكي... لو حد قالي عامل إيه بضحك في سري... ما أنا لو كان يفيدني بحاجة كنت هقول وأشكي. عساف: وإشمعنا أناااا... مستقصداني وجاية ليه دايماً عليااا... إشمعنا أنا ده انتي بقيتي بتفرحي في دموع عينيا. عساف نزل من على الحصان، حط إيده على وشه وبدأ يعيط بوجع، وخالد راح وراه وحط إيده على كتفه.

خالد: والله نور مستاهلش دموعك دي. أنا عارف إنك سمعت الكلام ده كتير من كذا حد. وعارف كمان إنك بتحبها بقالك أكتر من خمس سنين، بس والله يا عساف ما تستاهلك ولا يوسف نفسه يستاهل إنك تحزن عليه. عساف: أنا مش زعلان عليهم، أنا زعلان على نفسي على حبي اللي ضاع. وطاقتي ومجهودي اللي بقالي خمس سنين بديهم لغيري وفي الآخر أشوف على فيسبوك بوست بيعلنوا عن فرحهم بعد شهر. تفتكر بيحبوا بعض أصلاً ولا بيعملوا كده عشان يغيظوني؟

خالد: صدقني، سواء فعلاً بيحبوا بعض أو لأ، انت اللي كسبان. عساف، انت ظابط وناجح وابن ناس. انت فيك كل المواصفات إن أي واحدة تحبك. واللي يخلي نور تفضل معاك خمس سنين بحالهم ده أكبر دليل إن انت مفيكش ولا عيب وهما اللي غدارين. وبدأ خالد وعساف يتكلموا مع بعض شوية لحد ما عساف هدي من كلام خالد وحس إن في جزء من طاقته رجعت له، وقرروا يرجعوا تاني الدوار عشان الوليمة لما تبدأ. *** في الجنينة. صقر نزل لقي نغم ومعاذ بيلعبوا.

صقر بحده: معاذ، نغم، كفاية لعب برا كده، لأن الرجالة هتشتغل هنا والناس هتبدأ تتلم. يلا ادخلوا جوا. نغم: إيه الرخامة دي؟ ده الجو برا حلو أوي. ما تسيبنا شوية واحنا أول ما نلاقي زحمة هنخلص. صقر بعصبية: مش بتعرفي انتي أبداً تقولي حاضر على حاجة، لازم يبقى فيه مبدأ اعتراض عندك. جاسر وصل وشافهم بيتخانقوا: بااااس يا ابني، مالك. هدي كده. نغم صح، إزيك عاملة إيه؟

نغم بزعل: اهو اديني كويسة. وبعدين بقولك إيه يا صقر بيه، أنا مش بحب حد يزعقلي تماماً. وبعدين أنا معملتش حاجة لكل ده. خالد: إيه مالك يا نغم صوتك عالي ليه؟ نغم بخضة: ياما! لا، أنا معلتش صوتي ولا حاجة. انت بس تلاقي كان بيتهيألك. مش كده يا معاذ. خالد بجمود: طيب ادخلي جوا عشان الوقت اتأخر والناس هتبدأ تيجي، يلا. وجهزي معاذ لأنه هيقعد معانا برا. نغم بقلق: أيوه طبعاً. تعالي يا معاذ ندخل بسرعة.

وفعلاً دخلت، وصقر كان متغاظ أوي. صقر: هي شغالة عند مين بالظبط؟ دي انتي مستفزة فعلاً. ودخل صقر يغير هدومه ولبس العباية وطلع قعد مع الناس، وخالد وعساف وكريم كمان ومعاهم معاذ. لكن في الوقت ده جاسر دخل أوضة صقر وهو بيتسحب. جاسر فتح الخزنة وبدأ يطلع في ورق مهم لحد ما لقى الورقة اللي هو محتاجها: أخيراً. وطلع موبايله ورن على نانسي: لقيتها يا نانسي. وفجأة وهو بيتكلم سمع صوت حد برا عند الباب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...