في الأوضة، نغم مسكت تليفون خالد وبدأت تقرا الرسالة المبعوتة من بنت اسمها مدرونا. الرسالة كانت مكتوبة: "صباح الخير على عيونك يا خالد، بتمنى إنك تسرع في إجراءات السفر وتكون موجود عندي آخر الأسبوع، حقيقي أنا بتمنى أشوفك في أسرع وقت. أنا وكل الجروب بتاعي، وبجد هتتبسط." نغم اتصدمت: "يا نهار أسود يا خالد، ده النهاردة يوم جميل عليك بإذن الله. وكمان حاطاله قلب وبوسة، ده أنا مراته معملتهاش والله لأوريكم."
قامت نغم بسرعة تغير هدومها وقربت من خالد وبدأت تضربه بغباء. خالد قام من سريره مفزوع. خالد بصدمة: "إنتي جاتلك الحالة ولا إيه؟ في واحدة تصحّي جوزها يوم الصباحية كده؟ نغم بعصبية وصوت عالي: "بتخوني يوم صباحيتي؟ ده انت جرئ أوي.. انت عارف أنا هعمل فيك إيه دلوقتي؟ خالد بص لها باستغراب: "أخونك إيه يا بت المجانين؟ هو أنا لحقت أزهق منك أصلاً." نغم بصتله بصدمة: "انت مستني كمان لما تزهق مني؟ يالهوووووي." قربت نغم من الشباك
وبدأت تقول بصوت عالي: "الحقوني يا ناااس.. شوفوا جوزي المحترم ابن الأصول بيعمل فيا إيه." خالد اتصدم وجري ناحيتها وحط إيده على بوق نغم: "إنتي بتعملي إيه؟ إنتي اتجننتي يا نغم.. اسكتي أهل البلد هيسمعوكِ هتبقى فضيحة." نغم عضت إيده جامد وزقته: "أنا هوريك الناس بتتلم إزاي يا ابن الحديدي." وجربت نغم وبدأت ترمي أي حاجة تلاقيها في وش خالد. ولأنه كان واقف بالشورت فقط، فكانت الحاجات بتوجعه جدًا وماكنش عارف يسيطر عليها. ***
في بيت كريم وياسمين. ياسمين كانت تعبانة جدًا وماسكة بطنها وعمالة تتمشى في الأوضة وماسكة التليفون عشان ترن على كريم. ياسمين دموع: "انت فين يا كريم وسايبني لوحدي؟ يارب جيب العواقب سليمة.. اعاااا." وفي اللحظة دي، وجع ياسمين بدأ يزيد قوي وماكنتش قادرة تتحرك من مكانها. وحاولت تقوم من على السرير عشان تخلي أي حد يلحقها من برا الشقة.
ياسمين انهارت من العياط: "يارب كريم ييجي بقي، أنا مش قادرة على التعب ده، كفاية كده عليا يارب. ساعدني." وفي اللحظة دي، بصت ياسمين على الأرض بس اتصدمت أول ما لقت دم كتير أوي مكانها وعلى هدومها. في اللحظة دي، ياسمين حست إن قلبها اتقبض وبدأت تصرخ جامد: "لاااا والنبي ده انت الحاجة الوحيدة اللي عايشة عشانها." ووقعت على الأرض من تعبها واستسلمت وأغمى عليها. وبعدها بحوالي خمس دقايق، وصل كريم وهو شايل علبة شوكولاتة.
كريم بابتسامة: "ياسو.. يا سوسو تخيلي جبتلك إيه معايا.. الشوكو... كريم برق أول ما شاف ياسمين واقعة في الأرض، وللأسف في دم كتير. كريم جري عليها ودموعه بقت تنزل من عينه بخوف. كريم مسك راسها بسرعة: "ياسمين.. ردي عليا بالله عليكي ردي عليااا. إيه اللي حصل ده.. يارب استرها معايا. أعمل أنا دلوقتي.. أعمل إيه بس؟ أكلم صقر؟
في اللحظة دي، أدرك كريم إنه في بلد غريبة لوحده من غير أهل ولا عيلة ولا صحابه. حط كريم إيده في شعره بيحاول يجمع أعصابه وشال ياسمين وجري بيها على عربيته عشان يوديها المستشفى. *** في الجنينة في الصعيد. عساف كان قاعد تحت لوحده وماسك التليفون وبيقلب في صوره مع همس. وحاول يبعتلها على الفيس رسالة. عساف: "الدنيا كلها واقفة ضدك يا عساف. معقول أكون خسرتها في لحظة غباء مني؟ خلاص كده ضاعت منك كل حاجة يا عساف."
جاسر قعد جنبه: "الصراحة انت كنت غبي اه لما عملت كده، بس متقلقش. مسيرها ترد عليك. أقولك حاجة؟ أنا واثق إن البت دي بتحبك وهتسامحك وقريب." عساف: "تسامحني إيه بس؟ وهمس أصلًا مسافرة بقالها كتير وغيرت كل حاجة. جاسر، أنا ليه فقري أوي كده؟ ليه كل الناس اللي بحبها وأتعلق بيها بتبعد عني؟ جاسر: "والنبي بطل تقول كده بقي. والله بكرة ربك هيسهلها وهتقول جاسر قال. يلا قوم معايا ندخل ننام بقي شوية بدل ماعاذ يصحى ويلاقي نفسه لوحده."
*** في أوضة قمر وصقر. صقر وهو واخد قمر في حضنه: "بس يا ستي، وده اللي حصل آخر فترة. الله يرحمه يوسف مكنش يستاهل موته زي دي. حتى خالد هيسافر خلاص وهيسبني تاني." قمر بعدت عن صقر وقعدت قدامه: "ما تقولش كده. هو مسافر عشان يحقق حلمه. والنبي يا صقر اقف جنبه وسانده، حتى لو مش مقتنع، بس برضه دي هوايته." صقر ابتسم: "أقف جنبه؟
بس ده مش بعيد أدخل معاه شريك في المطعم كمان. أنا نفسي يبني لنفسه كيان حقيقي. خالد محتاج ده أوي. بس سيبك من الحوارات اللي ملهاش لازمة دي.. ما تيجي تقعدي جمبي بدل ما انتي بعيدة كده؟ أو هاتي بوسة على الأقل. ولا هنقضي اليوم كله في الكلام مثلاً؟ قمر قربت منه وبجرأة صدمت صقر، باسته بحب. وصقر اتصدم بس ضمها ليه بحب. وبعدها أدركت قمر فعلتها وبعدت عنه بإحراج. صقر بصدمة: "ولا! واتجراتي يا مرة الصقر! إيه يا بت ده؟
أومال فين اللي كانت مكسوفة أوي امبارح وخايفة؟ قمر ضربته في كتفه: "صقر والنبي بلاش تكسفني بقي الله.. وبعدين أنا مش خايفة منك أصلاً، أنا بموت فيك ونفسي أسعدك على قد ما أقدر." صقر بابتسامة: "طب طالما نفسك تسعديني.. تعالي بقي." ولسه صقر بيشدها ناحيته، سمعوا صوت نغم وهي بتصرخ جامد. فجروا برا الأوضة. *** برا الأوضة. نغم ماسكة خالد وهو لابس الشورت بسبت،
بتقول بصوت عالي: "الحقوني يا ناس جوزي بيحب عليا والحنة لسه في إيديا. أومال لما أكمل معاك شهر هتعمل فيا إيه يا معقد." خالد اتعصب أوي من كلامها وزقها بعزم قوته لدرجة إن نغم خبطت في الحيطة: "إنتي عارفة لو ملمتيش لسانك أنا هعمل فيكي إيه.. أقسم بالله هطلقك حالاً." في اللحظة دي، وصل جاسر وعساف واتصدموا من المنظر. وصقر خرج من الأوضة واتكلم بحدة: "إيه ده؟ إنتوا اتجننتوا ولا إيه؟
في حد يعمل كده برضه.. الخدامين والغفر يقولوا علينا إيه؟ يلا تعالوا نتكلم في المكتب." عساف: "استنى بس يا صقر خالد يغير هدومه بدل ما هو واقف يتستعرض عضلاته كده قدامنا. إيه يا عم خالد مش عارف تسيطر من أول يوم؟ جاسر ضحك: "بس يا ابني ده وقته هزار.. وبعدين أنا مش فاهم مين اللي كان بيزعق كده ولا انتوا بتهزروا مع بعض؟
نغم وهي بتعيط: "لا أنا مستحيل أكمل مع البني آدم ده تاني.. ده بيخوني وكمان بيهددني بالطلاق.. أنا عايزة أمشي من هنا." خالد بعصبية: "يلا في ستين داهية.. المركب اللي تودي ومترجعش كمان. بلا قرف." نغم بدموع وكان شكلها طفلة أوي: "اتفوو عليك.. أنا أصلاً بكرهك. انت شخص وحش وقاسي أوي عليا." عساف ضحك: "خلاص يا نغم والله ما تعيطي. طب والنبي ما تزعّلها. انت شايف والله بتعيط إزاي.. طفلة أوي." خالد بغيره قرب
من عساف ومسكه من هدومه: "وانت مال أهلك بتعيط إزاي؟ مركز معاها ليه؟ حنين انت؟ اظبط يا عساف بدل ما أقلب عليك." عساف بحدة: "في إيه يا خالد؟ نغم زي أختي عادي يعني. وأوعى إيديك دي." صقر بحدة: "بسسس بقي انتوا هتتخانقوا.. يلا خد مراتك وادخلوا اتصافوا جوا يا خالد وبالراحة بالعقل مش بالخناق. اتفضلوا ومش عايز أسمع صوت زعّيق.. إحنا مش ناقصين فضايح." خالد بص لنغم
اللي بتعيط بغيره وقالها: "يلا يا هانم ادخلي جوا. جبتلنا الكلام من اللي يسوى واللي ما يسوا." ودخل خالد ونغم أوضتهم. وصقر اتصدم من الكلمة بتاعته وبص لجاسر: "ويا ترى أنا من اللي يسوى ولا من الناحية التانية؟ عساف بزعل: "أخوك ده غيرته بايخة أوي بجد. أنا داخل أنام أنا مش حمل حواراتكم أصلاً. بلا قرف. ويكون في علمك أنا همشي النهاردة أصلاً."
صقر: "يوووه بلاش أوفر انت التاني. وبعدين ما هو عنده حق يزعل برضه. انت واقف تعاكس مراته وتتأمل في شكلها. ما تظبط نفسك انت كمان." عساف مردش عليه ودخل هو وجاسر الأوضة. *** في المستشفى. كريم كان واقف على الباب وعمال يعيط بخوف ويدعي لياسمين وهو بيعيط: "أنا السبب، أنا اللي سبتها لوحدها النهاردة وهي كانت تعبانة وكل ده عشان الشغل. يلعن أبو الشغل وعلى كل حاجة. أخسر مراتي وابني عشان فلوس؟
ده أنا بعت كل حاجة أصلاً عشانها وفي الآخر بسبب إهمالي هخسرها." في اللحظة دي، بدأ كريم يفتكر خناقته مع صقر وكانت خناقة قوية جدًا. فلاش باك. في مكتب كريم كان بيجمع كل أوراقه وكل حاجة تخصه وعساف واقف جنبه. عساف: "ممكن أفهم بقي انت هتروح فين؟ في إيه يا كريم؟ خناقة زي أي خناقة حصلت بينكم؟ كريم بحزن: "المرة دي صقر قالي إني شغال عنده وأنا بقالي سنين معاه في الشركة شايل الشركة دي أكتر منه. وفي الآخر يذلني ليه يعني؟
عساف: "صقر عصبي وانت عارف كده كويس. وأكيد مش أنا اللي هاجي أقولك إن صقر جدع معانا كلنا إزاي." كريم بعصبية: "جدع على نفسه. أنا مش هقعد هنا تاني ولا في الشركة.. أنا أصلاً بقالي فترة طويلة بفكر أسيب البلد وأمشي." في اللحظة دي، دخل صقر: "وتفتكر هترتاح وانت بعيد عننا؟ أنا أكتر كلمة بكرهها وانت عارف كده كويس إن حد يقول أنا هسافر أعيش لوحدي بره. افرض عملت حادثة.. حصلك مصيبة يا كريم... مين هيساعدك ويقف معاك؟
هنا ألف إيد هتمد ليك إيدها وتقف جنبك، أما برا ميت جزمة هتدوس عليك." كريم: "وهنا بقي مين هيساعدني ويقف جنبي؟ صقر بحدة: "أنا وعساف وأبوه وجاسر وخالد أخويا وجدي وجدتي وكل الحرس بتوعي والأمن وأهل البلد اللي بيحبوك. أقولك حتى يوسف لما يعرف إنك محتاج هيجري عليك. أوعى تبيع كل دول عشان فلوس أو شغل يا كريم. ولو زعلان مني حقك عليا." بااااااك. فاق كريم
من ذكرياته وقعد يعيط جامد: "ياريتني ما سافرت.. ياريتني فضلت عايش معاكم وفي وسطكم." في اللحظة دي، خرج الدكتور وهو على وشه الحزن. وكريم جري ناحيته وبدأ يتكلم بانهيار وكلام أغلبه مش مفهوم: "مالها يا دكتور.. أبوس إيدك بلاش بلاش تقولي أي حاجة تزعلني. قولي إن مراتي كويسة. قولي إن ابني بخير.. انت مش عارف أنا عملت إيه عشان أبقى معاهم." *** في أوضة خالد. نغم ورّتله
الرسالة وهي بتعيط جامد: "أهو الدليل إنك خاين وبتخوني مع بنت اسمها مدرونا. يكون في علمك أنا هكلمها وهزهقها وهقولها إنك هتلعب بيها زي وهقولهم كلهم كمان." خالد بعصبية: "خلصتي الهبل بتاعك.. يكون في علمك أنا مش هعدي الموقف ده على خير أبداً. بس عشان أريحك البنت دي هي اللي هتساعدني في إيطاليا أول ما أسافر في اختيار المطعم والمسابقة كمان." نغم بعصبية: "بس دي بتعاكسك وبعتالك بوسة يا خالد أهي وقلب أحمر كمان مش لون تاني."
خالد بعصبية: "بطلي تخلف بقي ومتعصبنيش عليكي، عملتي فضيحة تحت وخللتيهم كلهم يترقوا علينا بسبب جنانك ده ومن غير سبب واحد. يكون في علمك أنا مش هاخسر حلمي بسبب العبط ده.. أنا هسافر بكرة لوحدي." خالد: "جدي أنا خلاص مسافر بكرة إيطاليا عشان هبدأ في مشروعي." الحديدي بزعل: "خلاص كده يا ابني.. طب هتسافروا إمتى بإذن الله؟ خالد بجدية: "لا يا جدي أنا هسافر لوحدي عشان مش هبقى فاضي خالص. فنغم هتفضل مع أهلها."
كل اللي قاعدين اتصدموا، وبما فيهم نغم وعزة ووالدتها. وفي اللحظة دي، صقر دخل أول ما أحس إن الأجواء اتوّترت. صقر: "آه يا جدي أنا اللي قولتهاله يعمل كده. عقبال ما أخلص ورق نغم وورقي عشان نسافرله.. ما أنا أكيد مش هسيبه في يوم زي ده لوحده." وفجأة موبايل صقر رن وأخده صقر وخرج برا الدوار. صقر: "أيوا يا سيادة اللواء.. متقلقش أنا هتصرف في الموضوع ده، اديني فرصة بس النهاردة أرجوك وأنا هرد عليك في أسرع وقت والله."
وقفل صقر التليفون: "كل ما تحلها بتتعقد يا صقر بس بإذن الله هتتعدل. أنا متفائل خير.. ويا رب أعرف أوصلك أنت كمان يا كريم. نفسي ترجع بقي. طول عمري بكره الغربة دي أوي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!