الفصل 39 | من 121 فصل

رواية خادمة الصقر الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
18
كلمة
2,797
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

في أوضة معاذ. دخل صقر ولقى قمر بتبكي وحاضنة معاذ. صقر بغيره: إيه؟ بقالك كذا يوم متغيرة معايا ومش عارف أشوفك ولا حتى أتكلم معاكي. انتي بتبكي ليه؟ قمر بتمسح دموعها: وطّي صوتك، معاذ نايم وأنا ما صدقت إنه ينام شوية. صقر: طيب تعالي نتكلم في البلكونة عشان ما يصحاش. وأخدها صقر ودخلوا البلكونة. قمر كانت واقفة ومش عايزة تبص له. صقر كان متضايق ومتغاظ منها أوي. صقر: انتي بتعامليني كده ليه؟ بتعاقبيني يعني؟ أنا عايز أفهم.

قمر بدموع: بعد كل اللي انت عملته ده لسه بتسألني يا صقر؟ انت إزاي بجح كده وتبص لي وتسألني، ولا كأنك عملت حاجة فيا. انت اغتصبتني. صقر بحدة مسك إيدها: انتي هبلة يا بت ولا شكلك كده؟ أنا آه قلت لك خلي جوازنا في السر، ومحدش يعرف بيه، بس مش معنى كده إنك تنسي إني جوزك واللي حصل ده طبيعي بيني وبينك.

قمر بانهيار: طبيعي لما يكون معروف بجوازنا. يبقى طبيعي لما نكون في أوضتنا زي أي اتنين متجوزين، مش في السر في أوضة محدش يعرفها غيرك انت وخالد وأنا، وكأننا بنسرق أو بنعمل حاجة حرام. هيبقى طبيعي يا صقر لو كنت حسيت بحبك وأنت معايا. لكن انت كنت بتنتقم مني من غير ما أعملك حاجة، وكأنك بتطلع حزنك كله فيا أنا. وبدأت قمر تبكي جامد. صقر ما كانش قادر يتكلم. ولأول مرة صقر يحس بالعجز إنه يدافع عن نفسه بالشكل ده.

قمر بدموع: عشت طول عمري بتمنى اليوم ده، اللي أبقى فيه مراتك عشان بحبك. فتحت عيني على الدنيا لقيتك انت السند والضهر. كنت بستخبى في حضنك من أي حد، حتى من أمي. لكن انت عملت إيه؟ جريت ورا ريهام واتجوزتها، بس عشان ترضي أبوك. وقامت حرب بعدها بسببها.

وكانت بتعاملني وحش أوي لأنها كانت حاسة إني بحبك. كل الناس عارفة وحاسة إني بحبك، وإنك بتحبني. بس محدش يقدر يتكلم عشان صقر باشا مش هيتجوز خدامة. بس استحملت يا صقر، والله استحملت. وعشت وشيلت ابنك من واحدة غيري على إيدي وربيته وحبيته أوي كأنه ابني. صقر: ياه، ده انتي جواكي كتير أوي يا قمر. وأنا اللي كنت فاكرك بتحبيني وهتستحمليني. شكلي كنت فاهم غلط. قمر بعصبية: بعد كل ده لسه بتسأل بحبك ولا لأ؟ انت غبي للدرجة دي؟

أيوه انت غبي. اللي يبيع كل الناس اللي بتحبه دي عشان شوية فلوس يبقى غبي. اطلع برا يا صقر. خالد كان عنده حق لما قال عليك معندكش قلب وعمرك ما هتحس بيا. صقر بوجع: هخرج يا قمر، بس لازم تعرفي إن اللي حصل بينا ده عشان أنا بحبك بجد. أقسم بالله بحبك وعشت طول عمري بستنى اليوم ده. بس غصب عني من اللي حصلي معرفتش أعبر لك عن حبي بجد. قمر، أنا آسف. وخرج صقر من الأوضة كلها وساب قمر واقفة مصدومة من كلامه.

معقول هو قالي بحبك وقالي أنا آسف كمان. واضح إن القيامة قربت بجد. *** في الجنينة. نغم ضربت خالد في كتفه: إيه؟ حبكت الحب في الجنينة يا خالد؟ حبيبة بغيظ: انتي بتعملي إيه هنا؟ خالد، هي البت دي لسه على ذمتك ليه؟ نغم: نعم نعم؟ بت مين يا حبيبتي؟ لا ده انتي تقفي معووج وتتكلمي عدل بدل ما أبلعك دلوقتي. خالد كان ماسك نغم عشان يبعدها عن حبيبة: خلاص يا نغم، والنبي هدي شوية. هي اتفاجأت بس والله. أنا هفهمها كل حاجة.

يا حبيبة، قمر مراتي و هتفضل على ذمتي أنا. مش هطلقها. حبيبة: لا والله؟ أومال راجع ليا تطلب مني أعيش معاك هنا ليه طالما انت عايزها هي. خلاص يا خالد، أنا همشي وأسيبك تتهني. نغم بغيظ: سابت مفاصلك يا بعيدة. خالد بحدة: بس يا نغم بقى، مش كده الله. وانتي يا حبيبة، انتي عارفة كويس إني مقدرش أستغنى عنك لأنك أهم حاجة في حياتي. بس دي ظروف وأنا هحكيلك عليها بعدين. بس ممكن تدخلي ترتاحي في أوضتك.

نغم اتغاظت أوي ومقدرتش تستحمل طريقته معاها. مسكت إيده وعضتها بغل. وخالد كان بيصرخ بوجع. خالد بيبعدها عنه: ابعدي يا بت المفزوعة. إيه هتاكلي دراعي؟ الله يحرقك يا نغم بجد. حبيبة حضنت خالد بحب: حرام عليكي. بجد متوحشة. انت كويس يا خالد؟ حرك إيديك كده. نغم بغيظ صرخت: آآآآه. ورحمة أبويا لأعضك يا باردة يا ساقعة. وبدأت تجري نغم ورا حبيبة. حبيبة كانت خايفة منها جداً، خصوصاً إن باين إنها مجنونة.

وفي الوقت ده صقر كان متابع الحوار من بعيد وقرب منهم. صقر بحدة: بس انتي وهي! مش عايز أسمع واحدة فيكم. إيه على آخر الزمن الأمن يشوفكم بالمنظر العبيط ده. حبيبة كانت واقفة مرعوبة من وجود صقر ومن كلامه. وده اللي يفرق ما بين صقر وخالد. هي هيبته. صقر بص لحبيبة: نورتي الفيلا يا حبيبة. بقالنا كتير أوي ما اتقابلناش. حبيبة بتوتر: ها، آه طبعاً. ازيك يا صقر. خالد، أنا هطلع أوضتك أرتاح شوية عشان تعبانة. بعد إذنكم.

وطلعت حبيبة الأوضة. نغم كانت واقفة بتغلي من وجود حبيبة. وصقر بص لها بحدة: وانتِ كمان، أنا مش بحب الصداع خالص. وأعقلي وبطلي شغل الأطفال ده. نغم بغيظ: وانت مالك انت؟ حد قالك إنك ولي أمري ولا حاجة؟ ده انت حي الله أخو جوزي اللي هطلق منه قريب كمان. صقر بحدة: انتي متعرفيش تتكلمي عدل أبداً. كل كلامك نطح كده. نغم بعصبية: نطح ليه؟ حد قالك إني من عيلة الحديدي يا لذيذ. صقر في اللحظة دي اتعصب جداً وبص لخالد اللي كان بيضحك جامد.

صقر بغل: متقفش تضحك كده واتصرف مع مراتك يا خالد بدل ما أتصرف أنا. خالد قرب من نغم وبعدها عن صقر: حقك عليا أنا. ويا ريت يا صقر متوجهش كلام ليها تاني، لأن البت دي قليلة الأدب وأنا اللي هربيها. صقر بغيظ: أظبط مراتك يا خالد وخليها تتكلم معايا بأدب. أنا مش هقبل الدبش اللي بترمي ده. وبص لها باحتقار وسابها ومشي. خالد ضرب نغم على دماغها. نغم مسكت راسها بوجع: آآآه. احاسب راسي يا ابني انت. خالد: ينفع اللي انتي عملتيه ده؟

ما تلمي أم لسانك ده وإيدك كمان. نغم ضربته في بطنه: يا بجح! عايزني أنزل ألاقيك حاضنها في الجنينة وأسكت؟ لا ورحمة أبويا ده أنا أروح فيك في داهية. خالد بوجع وهو بيضحك: يا بت بس دي مراتي يا نغم، يعني عادي لما أحضنها. وانتِ لازم تتعودي على كده بقى لحد ما الموضوع ده يخلص. نغم بزعل: لا مش هقدر أشوفها بتحط إيدها عليك أو بتلمسك وأسكت. خالد، أنا ممكن أقتلها وأقتلك وأقتل صقر البايخ ده لو حصل بينكم حاجة. سامع ولا لأ؟

خالد: لا اطمني، أنا عمري ما هعمل كده عشان أنا بحبك انتي صدقيني. بس بجد ساعديني، أنا محتاجك أوي الفترة دي يا نغم. نغم: ما أنا جنبك أهو. وقربت نغم منه وحضنته جامد، وهو كمان حضنها. نغم شافت العضة اللي في إيده: تحب تديني إيدك التانية أعمل لك ساعة زي دي؟ خالد ضحك جامد وأخدها في حضنه وباس راسها بحب. *** في مكتب عساف. عساف: يوسف، انت بتعمل إيه هنا؟ إيه وحشك القسم والمكتب فقولت تيجي تشقر؟

يوسف: أكيد وحشني. أينعم أنا اللي سيبته ومشيت بكامل إرادتي، إلا إنه بيوحشني لأنه في كل ذكرياتنا. فاكر يا عساف؟ عساف بحدة: لا مش فاكر، لأنها أيام زبالة. اخلص يا يوسف، انت جاي هنا عايز إيه؟ يوسف ابتسم بخبث لأنه عارف إن عساف فاهمه. وقرب ناحية همس وقال: انتي همس مش كده؟ هو والدك عارف إنك بتروحي البيت عند عساف وساكت؟ عساف مسك يوسف من رقبته: أوعى توجه لها كلام تاني يا يوسف. كلامك معايا أنا. وهمس دي أنضف من عشرة زيك يا واطي.

يوسف: انت اتحمقت ليه كده؟ ولا كان كلامي صح أوي. بقولك إيه، أنا مقصدش حاجة. انت بس اللي أعصابك تعبانة أوي الفترة دي. أنا جاي أديك الدعاوي دي بتاعة فرحي مش أكتر. عساف بغيظ: ماشي يا يوسف. مبروك عليك. اطلع بقى برا عشان أنا مش فاضيلك. يوسف بابتسامة: حاضر يا عساف. بس ياريت آنسة همس تشرفنا برضو. الفرح هينور بيها حرفياً. آه صحيح، أكد على الشلة إنها تيجي ومتنساش.

وخرج يوسف من مكتب عساف. عساف قعد على الكرسي وهو متغاظ أوي وحاطط إيده على وشه. همس حطت إيديها على كتفه: انت هتروح الفرح يا عساف؟ وأنا كمان هاجي معاك. انت لازم تنسى نور دي بأي شكل. سامع ولا لأ؟ عساف بص لها بنظرة هي فهمتها، وبدأت تفهم كلامه من غير ما يقولها حاجة. همس بتوتر: أنا بعمل كده عشان إحنا صحاب، ولا انت عندك مانع؟

وبعدين اطمني، أنا لا يمكن أحبك، لأن أبويا عايز يجوزني لابن عمي أصلاً. فتقدر تقول أنا بعمل كده من باب إننا صحاب مش أكتر. عساف ابتسم: صحاب؟ عندك حق يا همس. بس أنا لازم أمشي دلوقتي. عايز أروح الفيلا عند صقر وخالد، لأن جاسر وكريم هييجوا وعايزنا نتجمع. معرفش ليه. همس: طيب، بس هتوصلني لحد عربيتي على الأقل. ولا انت إيه رأيك؟ عساف: طبعاً يا باشا. اتفضلي. ووصل عساف همس واتفقوا إن كلهم يتجمعوا مش في الفيلا، لكن في بيت عساف.

*** في بيت عساف. والد عساف وهو بيحضن خالد وصقر وبيضحك: على فكرة بقى أنا طول عمري بيتلخبط بينكم. كفاية مقالب. مين فيكم صقر ومين فيكم خالد؟ خالد بضحك: شوف يا عم الحاج، تعرفني بقالك قد إيه؟ وتعتبر انت اللي مربينا أصلاً، وبرضه بتتلخبط ما بينا. أبو عساف: خلاص، طالما يا عم الحاج، يبقى انت خالد. واحشني قوي يا ابني، بقالك كتير ما جتش. خالد: معلش بقى ظروف. كنت مكتئب مع نفسي شوية. بس اديتني رجعت.

والد عساف: طب حمد لله على السلامة. وانت يا صقر، قولي إيه أخبار دنيتك وأخبار ظروفك المادية إيه؟ صقر استغرب قوي من السؤال. ومش بس هو، خالد وكريم وجاسر وعساف كمان استغربوا. صقر بالإحراج: تمام يا عمي. الحمد لله، الدنيا ماشية تمام. والد عساف: يا ابني، طالما ماشية معاك تمام والحمد لله ربنا كرمك، فين الـ 300 ألف جنيه؟ في اللحظة دي عساف وكريم وجاسر ضحكوا جامد أوي.

صقر بالإحراج: آه، في البورصة يا عمي وعاملة شغل كويس أوي. إن شاء الله أول ما تجيب فلوس هارجعهم لك على طول. بعد إذنك بقى عشان إحنا محتاجين نتكلم شوية. يلا ندخل على أوضة عساف يلا. *** في أوضة عساف. جاسر بضحك: أبوك ده رهيب بجد. شوف فات قد إيه ولسه فاكر 300 ألف جنيه. صقر وهو بيرمي المخدة على عساف: طبعاً لازم نفتكرهم. هما 300 جنيه. عاجبك اللي انت عملته ده يا لذيذ؟ شكلي قدام أبوك بقى زي الزفت. عساف

وهو ماسك المخدة وبيضحك: والله العظيم ما كنت فاكر إنه هيركز معاك قوي كده. وبعدين يا عم، هرجعله الفلوس، اسكت بقى. خالد باستغراب: على فكرة أنا مش فاهم أي حاجة. الفلوس إيه اللي بتتكلموا عليها؟ هو انت فعلاً استلفت المبلغ ده منه؟ صقر بحدة: عجبك كده يا عساف الزفت؟ لا طبعاً، ماخدتش حاجة من حد. يا عم ده الحيوان ده أخد الفلوس من أبوه ولبسني أنا فيها. بس يلا مش مشكلة. نتكلم بقى في المهم.

خالد: عندك حق. كل واحد فينا عنده داهية. والصح بقى إننا نتفق مع بعض. ولو في حد خاين بينا يتكلم ويقول اللي عنده، لأن دي هتبقى آخر مرة نديله الفرصة دي. عساف: أنا عن نفسي معملتش حاجة خالص. شوفوا غيري. كريم بإرهاق: انتوا عارفين إني برا كل المواضيع دي ودايماً مخرج نفسي من مشاكلكم كلكوا. خالد: صح يا كيمو. وانت بقى يا جاسر، مش ناوي تتكلم؟

جاسر: وأنا كمان يا خالد، مليش دعوة بأي حوارات. أنا لما ساعدت نانسي كان بطلب من صقر، وهو كان عايز يفهم دماغ نانسي بتلف على إيه وبتخطط بإيه. لكن غير كده، أقسم بالله ما عملت. خالد: صادق من غير ما تحلف. بس أنا بقى عملت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...