في الصعيد مكتب عاصم الحديدي الحديدي: أنا عايز أعرف إيه السواد اللي قلبك ده ناحية أخوك، أومال لو ما كنتوش تؤام يا ابني. خالد: جدي سبق وقلت لحضرتك إنه مش أخويا، وتؤامي مات من زمن، ودلوقتي أنا عايش في الدنيا دي لوحدي. الحديدي: حرام عليك بقى يا خالد، صقر عمره ما عمل لك حاجة تخليك تكره بالشكل ده، عموما أنت حر عشان أنا غلبت معاك، بس عايزك تعرف كويس قوي، إني أنا حفيدي الكبير لسه عايش على وش الدنيا وهو العمدة من بعدي مش أنت.
وخرج الحديدي من المكتب برا وساب خالد موجوع من كل كلمة جده قالهاله. خالد قعد على الكرسي يفتكر: لو لسه مصمم إن صقر عايش، يبقى لازم يموت بجد. _في الشركة.. في مكتب صقر 💺 عساف دخل وهو مرهق أوي لأنه كان بايت في المكتب وفي إيديه ملف وحطه قدام صقر. عساف: اتفضل الملف ده فيه كل المعلومات عن صفقة يوسف وشركة إنجليزية، وأنا أديت نرمين السكرتيرة رقم السكرتارية عند يوسف، كده أنا عملت كل المطلوب مني ولا لسه فيه حاجة.
صقر بحده: آه لسه فيه حاجات. قرب صقر من عساف وحضنه وبدأ يضحك بصوت عالي وقال له: بصراحة قولت آخد بنصيحة نغم واعتذر لك ومبقاش قليل الذوق، أنت متستاهلش مني كده وعارف إن اللي حصل ده كان غصب عنك، حقيقي حقك عليا.. بس أنت مش عارف أنا بقالي يومين في إيه. عساف حط إيده على كتف صقر: أينعم أنا عمري ما كنت أتوقع رد فعلك ده، بس برضو مزعلتش منك يا صقر، يا عبيط أنت أخويا. صقر زق إيده من عليه: أنت أخدت عليا أوي.
وبعدين وحياة أبوك متجبش سيرة الأخوة دي، أحس أنا حقيقي كرهتها. عساف: صحيح فكرتني.. طمني الله يسترك، هو أبويا كلمك يا صقر، أحسن ده حالف إنه يفضل وراك لحد ما يعرف حقيقة الحوار. صقر: آه باباك كلمني بس أنا مردتش أرد، بصراحة خوفت أتهزق عشان اللي عملته فيك. هو إيه اللي حصل؟ عساف: أنا هقولك اللي حصل. وبدأ عساف يحكي لصقر كل حاجة. _في الشارع..
كريم: أعتقد إني مش حارمك من حاجة، أهو وادي العصير اللي أنت بتحبيه.. عزمتك عليه بس أنت ما رديتش على سؤالي على فكرة.. وعمالة تتهربي. ياسمين: عارف أكتر حاجة بكرهها في حياتي يا كريم هي إيه؟ هي الكذب، عشان كده عمري ما حبيت إني أكذب على حد ولا إن حد يكذب عليا، بس للأسف أنا عملت معاك كده من أول ما شوفتك. كريم ابتسم وقال لها: كذبتي عليا أنا يا بنتي، ده أنا لسه عارفك امبارح لحقتي.
عموما اتكلمي أنا سامعك، إيه اللي أنتِ قولتي ليا كان كذب؟ ياسمين: بصراحة كده بقى من غير مقدمات.. أنا أصلاً. وفجأة موبايله رن. كريم بص لياسمين وقال لها: معلش يا ياسمين، هأجل دلوقت اعترافك لحد ما أرد على جاسر، لأن النهاردة عندنا اجتماع مهم، ممكن يكون عايز حاجة في الورق. ورد كريم على جاسر وملامح وشه كانت بتتغير، وياسمين بدأت تلاحظ إن فيه حاجة حصلت. وبعدها قفل كريم التليفون وقرب من ياسمين.
كريم: يلا يا ياسو اركبي العربية عشان الوقت اتأخر أوي وأنا لازم أوصلك حالا. ياسمين: لا بس أنا لسه ما اعترفتلكش الاعتراف اللي أنا قلتلك عليه.. وبصراحة بقى أنا مش هعرف أروح ولا أنام غير لما أقولك عليه عشان أخلص ضميري. كريم بضحك: يسلام. طب اركبي ونتكلم في العربية واحنا ماشيين. ياسمين: لا، إحنا هنتمشى في الشارع شوية. وفعلاً مسكت إيده وبدأوا يتمشوا في الشارع.. وفات أكتر من ربع ساعة وياسمين برضو لسه ساكتة.
كريم: لا كده كتير أوي يا بنتي، بقالنا فترة من الزمن ساكتين، يلا قولي بقى اعترافك اللي مش مخليكي تعرفي تنامي. ياسمين بتوتر: بصي أنا مش عارفة أنت هتعرف تسامحني ولا لأ، بس لازم تعرف إني عملت كده صدقني غصب عني. بص يا كريم أنا أول مرة شفتك فيها قدام البنك ما كانش أول مرة أنا أعرفك، تقريباً من حوالي سنة ونصف، أنا شغالة في البنك اللي أنت بتتعامل معاه.. وحاولت أكتر من مرة أتكلم معاك بس أنت ما كنتش بتاخد بالك.
وما كنتش مهتم بأي حاجة غير بشغلك، وطبعاً عرفت من كلام الناس عنك إنك مش بتحب ترتبط، وأنا ما كنتش عارفة أعمل إيه، فكرت أستناك بره البنك وأعمل نفسي مش عارفاك يمكن لفت نظرك وتتكلم معايا، وفعلاً ده اللي حصل. كريم مكنش مصدق اللي هو بيسمعه وفضل يضحك جامد: بقي أنتِ عملتي كده بس عشان تتكلمي معايا؟ أنتِ بجد مجنونة يا ياسمين.. وطبعاً حوار الواد اللي خانك ده أي كلام مش كده؟ أنتِ حقيقي مجنونة.
ياسمين: ما أنا ما جاش في دماغي فكرة غير دي، وبصراحة خفت تحرجني، وبعد ما اتعرفت عليك قلت لازم أقولك على الحقيقة عشان أنا متعودتش أكدب.. هااا مسامحني يا كريم. كريم: طبعاً مسامحك يا مجنونة.. أنت عندك حق، أنا كنت مهتم بالشغل زيادة عن اللزوم، تقريباً كده صقر أثر عليا. بقولك إيه، أنت ما عرفتنيش على أهلك مين يعني أبوك عايش ولا لأ.. مامتك مين؟ كده يعني مش لازم أعرف أنا داخل على عيلة إزاي.
ياسمين ابتسمت وفرحت جداً من كلام كريم وخصوصاً إنها فهمت قصده، واتمشوا مع بعض لحد العربية، وبعدها كريم وصلها البيت وكانوا لغاية السعادة هما الاتنين. _في المكتب عند عساف وصقر صقر بحدة مسك عساف من هدومه: نعم يا أخويا، بقي أنا هاخد منك أنت فلوس؟ ده أنت شحات ياض، أنت بتستهبل يا عساف.
عساف: طب حط نفسك مكاني.. أنا كان لازم أتصرف، ما هو أنا لو كنت قلت له إني أنا اللي أخدت الفلوس كان فرج عليا القسم كله.. وكان زمانها في المسامح كريم. صقر: تقوم تلبسني أنا؟ ما أنا كنت ناقصك أصلي، هو أنت أخدت المبلغ ده ليه أصلاً يا عم. عساف: بص بصراحة من غير تسيح، دخلت مقدم في شقة، ولا أنت عاجبك اللي أبويا كل شوية بيعمله فيا؟ يا صقر ده أنا بيت في الشارع أكتر ما بيت في أوضتي.
صقر بضحك: طب يا غبي، هتعمل إيه لو أصر إنه ياخد المبلغ؟ أصل مهما فات شهر أو اتنين كده كده المبلغ هيرجع. عساف: والله يا صقر لو فضل فاكر وما تلهاش في موضوع تاني، أبقى ادفع له الفلوس بقى.. أعتقد إنك معاك سيولة مش كده. صقر بحده: أدفع لمين يلا؟ وأنا مال أمي أصلاً. عساف بحده: مش أنت اللي استلفت الفلوس؟ ده أنت غريب أوي على فكرة. صقر ضحك: يلا يا بغل اطلع برا.. أنا مش ناقصك.
كفاية إني هسافر الصعيد وأنا مش مستعد إطلاقاً.. عساف ما تيجي معايا. عساف: أجي معاك معنديش مانع، بس بشرط ابقى هات نغم معانا، اللهي تنستر يا شيخ. صقر بحده: نغم ليه يعني؟ _في الفيلا نغم: صقر مين ده اللي ممكن يتغير بس يا مدام سماح؟ ده شخص بيتخانق مع ذبابة وشه.. طب كلميني عن واحد زي كريم طول بعرض بيمشي يهد الأرض، أو واحد زي عسوفه بخفة دمه. سماح بضحك: عسوفه؟ أنتِ عندك علم إن عساف ده ظابط؟ نغم بانبهار: واو عساف ظابط ده بجد؟
يعني كمان الواحد هيمشي بسلطة وقيمة في المجتمع، والله الواحد ما محتاج حاجة تاني من الدنيا. سماح: هو أنتِ فعلاً معجبة بعساف مش بصقر؟ نغم: صقر لا طبعاً. طب بذمتك أنتِ ده يتحب من أنهي زاوية؟ أنا عشان أحب إنسان لازم ألتَمس فيه صفات جيدة، وصقر الله يباركله عنده كله سيء بس. سماح بحزن: ده أنا افتكرتك أنتِ طوق النجاة اللي ممكن ينقذ صقر من اللي اسمها نانسي دي.
بس عموما ربنا يفرحك يا حبيبتي، ولو فعلاً ليكي نصيب مع عساف يبقى أنا أكيد هفرح لك. _في المكتب عساف: إيه يا عم أنت الصدمة دي؟ مالها نغم يعني؟ طب دي حتة سكر، بقولك إيه أنا عايز أتعرف عليها. وعايزك تبقى الوسيط. صقر بصدمة: نغم يا عساف معقول مستواك يكون تدنى بالمنظر ده؟ نغم بجد، ييع. عساف بستغراب: إيه يا عم اللغة العربية اللي نطرت في وشي دي؟ وبعدين لو أنت بتتكلم عن المستوى الاجتماعي أنا مش بيفرق معايا وأنت عارف كده كويس.
صقر بستفزاز: أنت هتقول لي؟ ده أنت مش بتعمل حاجة في حياتك غير إنك بتدخل إيديك في الزبالة وتطلع ناس. عساف أضايق أوي من كلام صقر وخصوصاً إن المرة دي صقر داس على الجرح أوي وقال له بهزار: عساف: طب على الأقل أنا بنضفهم قبلها يا صقر مش زيك.. بتخدهم بقرفهم. أنا مضطر أمشي عشان عندي شغل.. شوف هتسافر الساعة كام وقو لي. ... خرج عساف من المكتب، وصقر قعد على كرسيه يفكر في كلام عساف. فات اليوم، وصقر بدأ يجهز كل أوراقه للسفر.
في الفيلا، نغم واقفة تضحك مع عساف وكريم. نغم: مقلتليش يا كيمو أخبار ست الحسن والجمال إيه؟ كده برضه متجيش تحكيلي، ده أنا أمك. كريم: ده انتي فتانة بشكل يا بت. عساف بضحك: الله، ده في حوار هنا بينكم وأنا عايز أعرفه حالا. صقر كان نازل على السلم وشافهم واقفين مع بعض بيهزروا، استفز جداً. صقر: إيه هنفضل طول الليل نهزر؟ إحنا ورانا سفر. على فكرة، إحنا كلنا هنسافر بعربية واحدة، أنا مش حابب يبقى كذا عربية.
عساف: إشطا، ده كده هتبقى لذيذة والله. وبص لنغم: ده إحنا هنم نم يا نغوووم. كريم ضحك: طب وجاسر يا ابني، خلاص كده اتنسي يا عيني عليه. صقر: لأ، لازم حد فينا يقعد في الشركة بكرة، فهو هيبقي مكاني، وبكرة بالليل هييجي. يلا هاتوا معاذ وأنا هحصلكم على العربية. نغم بصوت واطي: هاتوا معاذ ويلا، شغالين عنده إحنا. بني آدم غريب أوي. عساف بضحك: والله معاكي حق يا أختي، ده بيعاملنا باحتقار أوي، وخصوصاً أنا وأنتي.
وركب عساف جنب نغم ومعاذ في الكنبة اللي ورا. وكريم قعد جنب صقر اللي قرر يسوق هو. والعربية التانية كانت للحرس. في الصعيد الحديدي بفرحة قفل التليفون مع صقر. وخرج من أوضته: يا عزيزة، انتي يا بت يا عزيزة. عزيزة: أيوه يا ابا الحج، خير عايز مني حاجة؟ الحديدي بسعادة: صقر الحديدي جاي، جهزي أوضته وأوض الضيوف، وقولي لمسعد يبدأ في تعليق الأنوار عشان الفرح. خالد كان واقف وسمع كلام جده وحس بكرة شديد.
خالد بكره: انت اللي جيت لقدرك يا أخوي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!