في المكتب دخلت عزة وتفاجأت أول ما شافت جاسر قاعد وحاطط رجل على رجل، وكان بيبصلها بغدر. سالي: تعالي يا عزة، شوفي الأستاذ جاسر جاي يشتكي. اتفضلي اقعدي معانا علشان نفهم سوء التفاهم. عزة مصدومة: جاي يشتكيني أنا ليه؟ هو أنا أعرفه أصلاً؟ هو أكيد جاي يتبلى عليا، أنا عارفة الأسلوب ده كويس أوي. جاسر بخبث: لا والله، وأنا أبقى اللي أعرفك؟
ما أنا كمان معرفكيش يا ماما. أنا جاي أشتكي إنك زعقتي لطفل هنا في الحضانة وبسببك الطفل ده رافض يجي الحضانة تاني. عزة: أنا زعقت لطفل إزاي يعني؟ مافيش الكلام ده يا مدام سالي، والله الكلام ده كذب. بعدين هو أنت عندك عيال يا سي جاسر؟ جاسر ابتسم بخبث وقالها: جاسر كدة حاف من غير أي ألقاب يا عزة. عموماً أه، عندي طفل هنا، ابن أخويا معاذ صقر الحديدي، اللي بقاله فترة غايب من أثر الصدمة اللي أنتِ عملتيها له.
عزة برقت بصدمة: كذاب، والله أنت هتولع من كذبك ده. سالي: إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟ أنتِ اتجننتي؟ طب إيه رأيك بقى إن مخصوم منك أسبوع كامل، ولو اتكلمتي تاني هتتطردي خالص. جاسر ضحك وحاول يداري الضحكة: احم، أنا بجد يا مدام سالي مش عارف انتوا إزاي مخليين ناس بالأخلاق دي تشتغل معاكوا. عموماً، أنا كنت عايز أتكلم معاها على انفراد، بس معلش.
فعلاً خرجت سالي برا وسابتهم مع بعض. وأول ما خرجت عزة جريت على جاسر ووقعته على الأرض وفضلت تضربه. جاسر كان بيضحك وبيمسك إيديها: ابعدي إيديكي دي عني واحترمي نفسك، بدل ما أنادي عليها وأخليها تطردك. سامعة ولا لأ؟ عزة: بتلوي دراعي يا جاسر؟ طب والله لأقول لصقر كل حاجة عنك وهتبلى كمان عليك وأخليه يطردك. عساف بضحك: طب وليه يا جميل؟ ما ممكن نتفق مع بعض اتفاق صغير أوي. لا تأذيني ولا أأذيكي. ها، قولتي إيه؟
عزة: أسمع الاتفاق ده وأقرر أنا. عزة: شفتي بقى اللي حصل؟ ده أنا لسه مكملتش كمان. نغم بضحك: هو لسه فيه؟ طيب قولي ننزل نجيب طلبات لماما بدل ما نلاقي الشبشب بيلاحقنا. في الشارع، نغم وعزة نزلوا من البيت علشان يجيبوا طلبات للبيت وكانوا بيتكلموا مع بعض. نغم: بس ده كل اللي حصل. وأول ما قلت لها إن صقر هيخطب، لقيتها بتجري ورايا بالشبشب وحالفة تضربني عشان شايفاني بحبه.
عزة: الصراحة عندها حق يا نغم. برغم إني اتضربت معاكي وانجبرت إني أنزل أجيب الأكل أهو، إلا إنك لازم تشيلي صقر من دماغك خالص، سامعة ولا لأ؟ نغم: حتى أنتِ يا عزة فاهماني غلط. أنا كنت معجبة أوي بصقر وبغموضه وحسيته راجل أي واحدة تتسند عليه، بس عمري ما حبيته. عزة: حيرتيني معاكي يا نغم. بجد أنا تعبت. أنتِ بتحبي صقر وعساف ولا كريم؟ نغم
ابتسمت جامد واتنهدت براحة: بموت في خالد ونفسي أشوفه تاني. لدرجة إني فكرت أروح أشوف صقر وأطلب منه يرجعني الشغل، بس عشان أحسن إني شايفة خالد قدامي. عزة، هو أنا اتجننت؟ عزة: أنا مش فاهمة حاجة. مين خالد ده أصلاً؟ قريب صقر؟ نغم بضحك: ده تؤام صقر. بس أنا بحبه أوي، ووحشني أوي، وخايفة أقول الكلام ده قدام حد، أحسن يفتكرني اتجننت. عزة: يفتكرك يا نغم؟ يا حبيبتي ده أكيد. يعني أنتِ مش بتحبي صقر بس، روحتِ حبيتي تؤامه؟ طب ده عقل؟
نغم: لا خالد مختلف تماماً عن صقر والله. يمكن شبه شكلاً، إلا إن خالد ده الإنسان اللي فضلت عمري بدور عليه، وأخيراً لقيته. عزة: لااااه، دي علت منك أوي. نغم: يا ستي سيبيني أحلم، وهي جت عليا. قولي بقى إيه الاتفاق اللي جاسر عايز يعمله معاكي؟ عزة بدأت تفتكر باقي الحوار.
جاسر: في فرح لواحد صاحبي وعدوي في نفس الوقت، وبصراحة كدة أنا مش عايز أروح لوحدي وعايزك تيجي معايا. وفي المقابل لخدمتك دي، أنا هتنازل عن كلامي مع سالي، ولو عايزة كمان أجيب لك شغل في مكان أحسن من ده، هجيلك. ها، إيه رأيك؟ عزة: أيوه بس أنا مش عارفة ظروفي يا جاسر. وبعدين أنت كدة بتورطني على فكرة، وأنا مش هسمح بكده أبداً، سامع ولا لأ؟ جاسر: أه، ولما أنتِ فضحتيني في الشارع وخليتي الناس تتلم عليا، مكنتش توريطا، مش كدة؟
ها، هتوافقي ولا لأ؟ وفاقت عزة من ذكرياتها. عزة: واضطريت أوافق طبعاً عشان ما يعمليش مشكلة مع سالي. وطلع قالها إنه سامحني، بس إيه بقى؟ هيحطني تحت الاختبار. شوفتي الوكسة اللي أنا فيها. نغم فضلت تضحك: طب وربنا جاسر ده كريتف ودمه شربات حقيقي يعني، وعرف ياخد حقه منك. طب بقولك، ما تسأليه لو ينفع أجي أنا كمان معاكم. اهو الواحد يهيص بقى.
عزة: وربنا لأقوله، بدل ما أروح لوحدي أحسن، أنا مش مرتاحالة أصلاً. بقولك إيه، في تين شوكي أهو عند الراجل، تعالي نجيب. أمك بتحبه أوي، يمكن ترضى عننا. وفعلاً راحوا وجابوا تين شوكي، ووقتها نغم قررت إنها لازم تعمل حاجة عشان تسترد جزء من كرامتها. في مكتب كريم. كريم دخل واتفاجأ بياسمين قاعدة فيه، وكان باين جداً على وشها الحزن والعياط. ياسمين قربت من كريم وضربته جامد في كتفه وقالتله: ممكن أعرف ليه بعدت عني؟
هنت عليك يا كريم تعمل فيا كده؟ أنا من امبارح كنت هتجنن وأعرف أنت فين ومالك، ده أنا حتى كنت بفكر إني أجلك بيتك بس عشان أطمئن عليك. كريم: ياسمين لو سمحت احترمي خصوصيتي. أنا مرضتش أرد عليكي يبقى أكيد مش عايز أتكلم. بعد إذنك، امشي. ياسمين بدأت تعيط بوجع: أمشي بسهولة كده؟ أمشي وأسيبك؟ ولا أنت ندمت على اللي أنت قلته ليا، وأنت أصلاً مش بتحبني واتسرعت مثلاً؟ أنت بتعمل كده ليه؟ قولي بقى، حرام عليك.
كريم بحده: لو أنتِ فاكرة بدموعك دي هتجبريني إني أقولك حاجة أنا مش عايز أقولها، يبقى بتحلمي. ولو عايزة تفتكري إني عملت كده عشان أنا مش بحبك، يبقى أنا مش بحبك. واطلعي برا حااااالاً. ياسمين ضربته بالقلم جامد: بكرهك من كل قلبي يا كريم، وهدوس على قلبي اللي في يوم حبك واتعلق بواحد حقير زيك. اتفو عليكوا. خرجت ياسمين من الشركة وهي منهارة. في مكتب عساف.
عساف بتعب: بسم الله ما شاء الله عليكم. رجالة بصحيح. مكنتش متخيل إن القضية دي تخلص بسهولة كدة. عادل: تربيتك يا فندم. وبعدين القضية خلصت بسبب توجيهك وقيادتك. عساف بضحك: الحق يا أسامة، ده بيلبسني العمة. ولا الكلام ده يتقال للواء؟ لأي حد غيره. وبالمناسبة الحلوة أوي دي، أنا... ها، متحمسين؟ أسامة: ها، أنا بجد متحمس أوي يا عساف. هنخرج نتغدى برا على حسابك.
عساف: يخربيت طموحك يا راجل. أنا مش معايا فلوس البنزين أصلاً. بمناسبة الحلوة دي، مافيش فيكم حد هيروح لحد ما التحريات بتاعة الشركة دي تخلص. سامعين ولا لأ؟ وانت يا عادل، ابقى فكرني أقول للواء إنك أول واحد جريت ساعة ضرب النار. أنا رايح عشان تعبان. لو عرفت إن حد خالف التعليمات هغربله. وخرج عساف من المكتب. عادل بغيظ: يا أخي اتفووو عليك. ده أنا قولت هروح أرتاح. معقول كدة برضو هنشتغل تاني؟
أسامة: عشان تبقي تعمل فيها صايع معاه. ده عساف يا ابني مش أي حد. أنا هروح أشوف طارق أحسن، كان عايزني. في الشارع. عساف ركب العربية ولسه هيتحرك بيها، بس فجأة جت عربية وكسرت عليه. عساف اتعصب أوي: إيه ده؟ مين الحمار ده؟ هو فيه كدة؟ وخرج من العربية ولقاها نفس البنت. عساف سند على العربية بملل: يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم. يا نعم، عايزة إيه تاني؟
همس: لا أبداً، أنا سمعت عنك إنك ظابط معروف وناجح، فقولت لازم أستغلك بما إننا أصحاب يعني. عساف بحده: أصحاب؟ أنا وأنتي أصحاب؟ طب ده من أنهي زاوية؟ أنتِ يا بنتي عايزة تجلطني؟ بقولك إيه، أنا ماشية. همس وقفت قدامه: لا والنبي استني، متبقاش رخيم أوي كدة يا عم انت. وبعدين أنا عايزة أتكلم معاك شوية. فأنا ممكن أعزمك على أي حاجة. عساف: تعزميني إيه؟
أنا أبويا مستنيني في البيت ومجهزلي الأكل، ولو اتأخرت مش بعيد يعملني سبانخ لأنه بيحبها. فحلي عني الله لا يسيئك. عساف: وأقولك إيه، ادخلهم واعملي أي لقاء مع أي حد. همس: الله، هو والدك هو اللي بيجهزلك الأكل؟ طب ده أنا بقالي كتير ما أكلتش حاجة. ما تاخدني معاك. عساف: آخدك فين يا لازقة انتي؟ ولا أقولك، عشان حرام عليا أحسن تكوني جعانة برضو. همس مسكت بطنها بتمثيل: أيوه، أنا جعانة أوي أوي. عساف بتريقة: والنبي؟
طب خدي الـ 200 جنيه دول وروحي اطفحي. أقصد كلي في أي داهية. سلام عليكوا. لسه عساف هيركب العربية، لقى همس ركبت جنبه ورمت الـ 200 جنيه في وشه. همس: هو أنا بشحت يا جدع أنت؟ وبعدين 200 جنيه دول مش هيعملوا حاجة. عشان كدة قررت إني هاجي معاك، غصب عنك. يلا بقى اطلع. عساف بغيظ: أنتِ عارفة لو منزلتش حالا من هنا أنا هعمل... همس قاطعته في الكلام: أنت اللي عارف أنا هعمل إيه؟ هصوت وأفضحك وأقول عايز يعتدي عليا. ها، تحب تجربع؟
عساف بغيظ: لا، وعلى إيه؟ الطيب أحسن برضه. يا رب الصبر من عندك بدل ما أرتكب جريمة. همس كانت بتبصله وهي فرحانة أوي، وفعلاً عساف خدها وراح قدام العمارة بتاعته. همس تستغرب: هو أنت ساكن في العمارة دي؟ أنا كنت فاكراك غني. عساف: يسلام؟ ودلوقتي بعد ما عرفتي إني مش غني هتروحي يا بنت أغنى أغنياء العالم؟ في الصعيد عند خالد. خالد كان قاعد في أوضته وساند على الشباك و بيفكر. قمر: احم، صباح الخير يا خالد بيه.
خالد ابتسم: بيه إيه بس يا قمر؟ ده أنا اللي مربيكي. تعالي ادخلي يا بنتي. قمر: ربنا يخليك. تحب تشرب حاجة ولا تفطر؟ قوللي عشان أجهز لك. خالد: تجهزيلي؟ وهو أنتِ إمتى أصلاً رجعتي تشتغلي هنا؟ أنتِ من ساعة ما كنتي في مصر وبطلتي شغل تماماً عندنا. صح؟ قمر بحزن: لا، وقتها صقر باشا بعد ما مشاني من الفيلا وأصر إني أرجع هنا، نبه على عمامي وكل أهلي إني مشتغلش، وأي مصاريف ليا هو هيبقى مكفل بيها.
خالد ضحك بتريقة: حنين أوي صقر ده. وإيه اللي جد بقى؟ إيه غير رأيه بعد ما عرف إنك اتخطبتي؟ قمر بدموع: لا، أنا اللي مش عايزة. مش عايزة منه حاجة. يغور هو وفلوسه في داهية. خالد ضحك جامد: طب متعيطيش واقعدي يا قمر. بصي، أنا عارف إنك بتحبي صقر، وعلى فكرة هو كمان بيحبك، بس عمره ما هيعترف بده. قمر بعياط: لا، هو بيحب نغم وأنا عارفة. وسمعته بودني كمان. خالد قام من مكانه بخوف: نغم؟ لا طبعاً. بليل في الفيلا عند معاذ.
سماح: يا معاذ مينفعش كدة. أنت لازم تاكل حتة لو لقمة صغيرة أوي. وحياة تيتة. معاذ بدموع: مش عايز حاجة منكوا. أنا عايز أمشي من هنا بجد. سماح بحزن: كدة برضو تمشي وتسيبني يا معاذ؟ وأنا مش تيتة حبيبتك وأقرب حد ليك؟ وبعدين عايز تمشي تروح فين؟ معاذ: عايز أروح عند ربنا. هناك ممكن أشوف ماما. أنتوا قولتوا إنها هناك. أنا بكره صقر وبكرهه وعايز أمشي.
سماح حضنت معاذ أوي: اوعي تقول كدة يا ابني. والله أبوك ما يستاهل منك كدة. ده صقر بيحبك أوي. معاذ بصريخ: أنا مش بحبه. كل حاجة بحبها بياخدها مني. ليه بيعمل معايا كدة؟ سماح: بس يا حبيبي. ونام في حضني. بس في اللحظة دي صقر كان واقف على الباب وماسك في إيده شنطة كبيرة فيها كل الأكل والحلويات اللي معاذ بيحبهم، وعينيه بتدمع من كلام معاذ ليه.
صقر ساب الشنطة على الأرض ونزل من الفيلا ودخل المخزن القديم بتاع الفيلا ودخل الأوضة السرية بتاعته هو وخالد، محدش يعرف عنها حاجة تماماً، وقفل الباب عليه. صقر قعد على الأرض ودموعه مالية وشه: حتى دي يا خالد علمتيهاله؟ علمت ابني إنه يكرهني؟ طب ليه؟ أنا حاولت أوفرله كل حاجة. والله حاولت. بس أنا مش عارف أتعامل معاه. ليه مش عارف أحضنه وأطبطب عليه؟ إشمعنى عساف؟ كريم؟ كلهم أحسن مني في إيه؟ وفجأة صقر بعصبية
كسر براواز في الأوضة: ليه بيحصل فيا كدة؟ أنا عملت إيه في حياتي عشان أشوف كل ده؟ أنا عمري ما عملت حاجة غلط أو حرام. أنا أحلامي كانت بسيطة أوي. وبدأ صقر يبص على الأوضة واللوحات اللي كان بيرسمها بإبداع واتعرضت في معارض كتير. صقر قطعها بعنف: كل ده وهم. وهم. وفجأة صقر لقى تليفونه بيرن برقم غريب في وقت متأخر. صقر: الوووو... إيييييييه 😭😭😭😭 في أني مستشفى بسرعةةةةة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!