الفصل 34 | من 121 فصل

رواية خادمة الصقر الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
20
كلمة
4,233
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

عاصي بحزن: بس انتي كان لازم تصدقيه يا لارا، لاني فعلاً عملت كده. لارا بصدمة: انت بتقول ايه يا عاصي؟ انت بتهزر؟ تامر بحده: مش وقته الكلام ده يا عاصي. هو انت مش شايف حالتها عاملة ازاي؟ لارا بصتلهم بصدمة وفاجأة، لقت نفسها بتعيط بخوف من مجرد الفكرة وقالت: مش وقته ايه؟ يعني هو اللي عمل كده فيا؟ وقفلي العربية بقولك، وقف العربية دي وكلمني زي ما بكلمك... عاصي بصلها ومردش عليها، وكان مكمل في طريقه. لارا بصريخ: بقولك وققققفع!

عاصي بستغراب: اوقف ايه يا مجنونة انتي؟ احنا في صحرا. لارا قربت من الدركسيون وبدأت تحوّره: لو موقفتش اقسم بالله لاخليك تعمل حادثة. وقف بقولك... وقف عاصي العربية. ونزلت لارا منها، وعاصي وتامر كمان. عاصي بحده: ادينا نزلنا. ايه اخره جنانك بقي؟ انتي عارفة لو رجالة مختار وصلولنا دلوقتي هيعملوه ايه؟ فين؟ لارا: انا عايزة اعرف ايه اللي انت قلتهولي في العربية ده؟ انت كنت طول الفترة اللي فاتت دي بتضحك عليا؟

يعني عساف كان عنده حق لما قالي إنك كداب؟ لارا بدأت تعيط جامد وكانت بتبص لعاصي بوجع، وهو مقدرش يستحمل نظرتها وبص في الأرض. لارا بدموع لكن بتتكلم بقوة: لا متسكتش. اوعي تسكت دلوقتي خالص. رد عليا، انت عملت فيا كده يا عاصي؟ هونت عليك؟ عاصي بحزن: أنا عارف إني مهما اعتذرتلك عمرك مهتسامحيني. بس كفايه إنك تعرفي إني ضحيت بكل حاجة عشان ما حبتش أظلم بني آدمة وهربت. لارا بعياط: بس انت محبتنيش صح؟

لأنك لو فعلاً حبيتني عمرك ما كنت هتحطني في مقارنة مع أي حاجة حتى لو كانت غالية. عاصي بحزن: أنا فعلاً محبتكيش. لارا: أنا عارفة إنك انتي حبيتينى بس والله غصب عني معرفتش أحبك. أنا آسف. والله العظيم آسف. لارا بصدمة: يعني كل اللي انت قلتهولي وعيشتهولي ده علشان فلوس؟ ده أنا ضحيت بكل حاجة عشانك، سبت أبويا وأهلي.

وفجأة علت صوتها بوجع: أنا لارا اتكسر بسببك انت. أنا اللي عمري قلبي متعلق بحد، يوم ما يتعلق، يتعلق بيك انت. طب ليه آذيتني في إيه علشان تعمل فيا كده؟ عاصي بحده: كان نفسي أرجع حقي، وانتي كنتي الطريق الوحيد لده. عارف إني غلط بس كان لازم أضحي بشوية من مبادئي علشان أعرف أعيش. على فكرة انا زيك، أنا حبيت قوي واتسبت عشان فلوسي راحت مني وعمي خد فلوسي. أنا مجرب إحساسك وعارفه كويس قوي.

لارا بصتله بكسرة ومقدرتش ترد عليه، وسابته ومشيت وراحت قعدت على الرصيف. تامر بخوف قرب منها: قومي يا لارا، إحنا لازم نمشي من هنا. إحنا في صحرا، قومي. لارا شدت إيديها منه: مش عايزة أشوف حد فيكم. أنا عندي استعداد أفضل هنا لحد ما أموت ولا إني أركب معاكوا أو أشوفكوا. ابعدوا بقي. وحاول تامر كتير إنه يهدي لارا أو يقنعها، لكنها كانت رافضة تماماً، واضطروا إنهم يمشوا ويركبوا العربية. في العربية.

تامر بستغراب: هو إحنا هنسيبها بجد يا عاصي؟ حرام، انت مش شايف حالتها عاملة إزاي؟ دي ممكن تعمل حاجة في نفسها. عاصي بوجع: لا، هنطلع قدام شوية بالعربية نستناها. وقعدوا في العربية فترة لحد ما اتأكدوا إنها ركبت مع عربية، وعاصي وتامر طلعوا وراها بالعربية. *** جميلة كانت واقفة مع معاذ. جميلة بضحك: بس بجد ميرا لايقة جداً على يزن، وهتستحملوا. شفت عمل إيه لما شافها بالفستان؟ بجد مش طبيعي.

معاذ: يزن ده متخلف والله، بس عنده حق. الفستان كان عريان وهي زي القمر، فكان لازم يغير عليها. يعني أنا لو مكانه كنت هعمل كده. جميلة بحرج: معاذ، هو انت عمرك ما حبيت؟ أصل يعني عمرك ما جيت قلت لبابا إنك معجب بواحدة أو نفسك تتجوز كده يعني. وبعدين زي ما انت شايف، تقريباً العيلة كلها ارتبطت ما عدا أنا وانت.

معاذ ضحك: صح والله، كلهم ارتبطوا. حتى الواد يزن المعقد اتجوز اهو. بس أكيد حبيت، حبيت واحدة في الجامعة وحبيتها قوي، بس طلعت بتحب واحد صاحبي. جميلة بصدمة حطت إيديها على بقها: انت بتهزر؟ وانت عملت إيه؟ معاذ: ولا حاجة. عرفتها على صاحبي ده وخليتهم يتجوزوا. ده أنا شهدت كمان على عقد يا حاجة. جميلة ضحكت: يا جبروتك انت. ودلوقتي؟ معاذ: بصراحة مش عايزة أتجوّز خالص. بقولك إيه، سيبك مني. قوليلي انت موحشتيش أدهم؟ جميلة توترت: إيه؟

لا، بس اشمعنى يعني؟ معاذ بتريقة: والنبي بلاش الجو الفكسان ده. لو وحشك بجد، أنا ممكن آخُدك عنده. جميلة بلهفة: بجد؟ طب هو فين؟ يزن قال إن هو مسافر. هو انت عارف هو مسافر فين أو هيرجع حتى إمتى؟ معاذ: هيرجع قريب. قريب قوي. بس بصراحة وجودك معاه الفترة دي هيقويه قوي يا جميلة. أدهم في مصحة للإدمان. في اللحظة دي جميلة حطت إيديها على بقها بصدمة، وكانت باصة لمعاذ بخوف وبدأت تدمع: إيه اللي انت بتقوله ده؟ أدهم؟

أدهم مستحيل يعمل كده. ده كان مدرب في نادي. إزاي يضيع صحته وشبابه كده؟ مستحيل. معاذ: أنا بقولك عشان تساعديني، مش عشان تعايريه. يا جميلة، وخدي بالك الموضوع ده سر. جميلة بدأت تبص حواليها بقلق، ليكون حد شافها. ومسحت دموعها بسرعة وقالت: أنا عايزة أروحله قوي يا معاذ، عشان خاطري ساعدني. معاذ ابتسم: خلاص اتفقنا. مفاجأة. وهم بيتكلموا صقر كلم معاذ وقاله على مشكلة لارا. *** في الفيلا. كانت ميرا ويزن قاعدين بياكلوا مع بعض.

ميرا برقة: خلاص يا يزن علشان خاطري. مكنش فستان بقي. يزن بغل: فستان؟ ده أنا هولع فيكي يا ميرا. واقفالي تستعرضي قدام الناس. ميرا بدلع: كان نفسي شكلي يبقى حلو ويعجبك. أعمل إيه بقي؟ بحبك ونفسي ألفِت انتباهك. يزن حب رقتها دي وقرب منها: هو انتي لسه هتلفتي انتباهي؟ يا شيخة حرام عليكي، ده أنا بنهار هنا والله. لتلمي علشان العيلة لسه موجودة. ميرا بدلع قاطعته في الكلام: لا خلاص هسكت خالص. بس ممكن تضحك شوية؟

انت مكشر في وشي من الصبح. يزن مسك إيديها وباسها: ماشي هضحك. بس بقولك إيه؟ هو انتي جعانة؟ ما إحنا ممكن نمشي نروح ناكل في الأوتيل. حتى محدش هيبص لنا في اللقمة، ولا إيه رأيك يا عسل انت؟ حتى بالمرة أشوف الفستان كويس. ميرا ضحكت جامد بصوت عالي، وفجأة كريم ومعاذ قربوا ناحيتهم. معاذ: يزن، عساف عايزك ضروري. لارا اتخطفت. يزن قام من مكانه بصدمة: انت بتقول إيه؟ اتخطفت إزاي؟ طب يلا بسرعة. انت لسه هتتكلم؟

وجري يزن هو ومعاذ وفهد وخالد وكريم لبيت عساف. وميرا كانت واقفة مصدومة وحزينة على يومها اللي باظ، بس حاولت تداري على كل اللي موجودين. *** في بيت عساف. يزن كان بيتكلم في التليفون وقفلوا وقعد قدام عساف اللي حالته كانت صعبة قوي، وقاله: لو سمحت اهدي. عساف، أنا مش قادر أشوفك كده. وربنا جدي لارا هترجع. ولا مختار ولا عاصي ولا حد هيقدر يلمس منها شعراية واحدة.

كريم: يزن، سيب عساف. إحنا نقعد معاه. اتصرفوا انتوا بس، أهم حاجة متخليش حد في الإعلام يعرف المصيبة دي. وفعلاً خرج يزن وفهد ومعاذ من الكومباوند، وقفوا في الشارع. يزن خبط إيده في العربية جامد: أنا اللي غبي وحيوان، وديتهالها على طبق من دهب، وساعدتها إنها تهرب معاهم. معاذ: إحنا مش هنتكلم دلوقتي في اللي عملته، كان صح ولا غلط. يزن، أنا اللي يهمني إن هي ترجع. عساف بيموت بالبطيء.

فهد بعصبية: عاصي ده ليه اختي مش كده. وحياة أمه لأحسر عليها وأندم على اليوم اللي فكر يعمل كده. يزن: لا يا فهد، متدخلش انت في الموضوع. أنا اللي هجيبها. البنت دي هتبقى كارت نضغط بيها على عاصي. إيه رأيك يا معاذ؟ معاذ حط إيده على راسه بتعب: عايزني أقول إيه يا يزن؟ أنا آخر حاجة كنت ممكن أتوقعها إننا نستقوي على بنت.

يزن بعصبية: طالما دخلوا معانا في حرب، يبقى يستحملوها لآخرها. معاذ، أنا وعز هنقلب الدنيا على مختار في أي مكان يخصه، وعايزك انت تجيب البنت دي وخد فهد كمان. معاذ: ماشي. أخته اسمها وعد تقريباً. واتفقوا مع بعض، وكل واحد راح في اتجاه علشان يلاقوا لارا. *** في فيلا الحديدي. في أوضة أدهم. ياسمين

كانت واخدة ميرا في حضنها: ادينا أنا وانت هنقضي اليوم مع بعض. بقولك إيه يا حبيبتي، أنا مش عايزيكي تزعلي أو تاخدي على خاطرك من يزن، بس عساف هو اللي مربيه ولازم يقف جنبهم. ميرا: لا خالص والله مش زعلانة. أنا اللي كنت هقوله يروح، بس أنا زي أي بنت كنت بحلم يبقى جنبي، وكان نفسي ياخدني في حضنه وأحس إن بقى ليا سند بجد. بس... والله ده كان كل طموحي. ياسمين ابتسمت بفرحة: يا حبيبتي. هو انت بتحبي يزن للدرجة دي يا ميرا؟

بصتلها ميرا واتكسفت، وطت راسها: أنا معرفتش يعني إيه حب إلا معاه هو. بحبه أوي يا طنط، أوي. بس خايفة من عصبيته المفاجأة دي. ياسمين ضمتها في حضنها أكتر وقالت لها: أوعي تخافي يا بنتي. ده انتي الوحيدة اللي هتقدري تروّضي يزن بجد. يلا بقي ننام ساعتين، محدش عارف بكرة فيه إيه. وفعلاً ميرا اطمنت أوي في حضنها، وناموا هما الاتنين مع بعض. *** في أوضة نغم وخالد. كارمن قاعدة عمالة تهدي في نغم اللي عمالة تعيط جامد.

كارمن: أنا مش فاهمة بتعيطي ليه دلوقتي. انتي مالك باللي حصل؟ بس يا نغم. نغم بدموع: أنا غلطانة يا كارمن إني ساعدتها تهرب. بس كانت صعبانة عليا أوي. انتي مش شفتيش حالتها؟ كانت ممكن تعمل حاجة في نفسها زي جميلة. كارمن قربت من أمها وحضنتها: طب خلاص، انتي كانت نيتك خير. بطلي عياط بقي، وحياتي عندك علشان خاطري أنا يا ماما.

نغم حضنتها: ادعيلها ربنا يرجعها لأبوها بالسلامة. لارا غلبانة أوي ومتستاهلش إن كل ده يحصلها. يارب يا كريم رجعها بالسلامة. كارمن: والله بدعيلها. وفضلت كارمن تهدي في أمها لحد ما هديت ونامت. *** قدام فيلا عاصي، كان فيه رجالة كتير حارسة الفيلا، لكن معاذ وفهد راحوا ومعاهم الجرادات والحرس، وعددَهم كان كبير، وقدروا إنهم يدخلوا الفيلا. في فيلا عاصي. وعد كانت بتتفرج على التليفزيون وهي بتضحك، فجأة سمعت صوت ضرب نار.

وعد بخوف وقفت بعيد عن باب الفيلا وكانت بتبصله برعب: إيه ده؟ إيه الصوت ده يا ماما؟ انت فين بس يا عاصي؟ يا دادة انتي فين؟ الحقيني نبي. خرجت تفيدة من المطبخ: انتي كويسة يا ست وعد؟ إيه صوت الضرب اللي بره ده؟ وعد بعياط: مش عارفة حاجة. أنا خايفة أوي. تفتكري عمي يكون جاي يعمل فيا حاجة؟ أنا قولت لعاصي ميسبنيش كده. وفجأة الباب اتكسر ودخل معاذ وفهد ومعاهم رجالة كتير. ووعد أول ما شافتهم صرخت بأعلى صوت، وترمت في حضن الدادة.

فهد بحده: هي دي يا معاذ؟ مش كده؟ معاذ بثبات: آه هي. وقرب فهد من الدادة وشد وعد من شعرها، وكانت بتصرخ. فهد: صرخي يا روح أمك. هو انتي شفتي حاجة لسه؟ ده انتي نهايتك هتبقى على إيدي، انتي وأخوكي اللي فاكر نفسه دكر. تعالوا. وعد بعياط: أنا معملتش حاجة والنبي سيبني. والنبي الحقيني يا دادة. هيخدوني.

وقعدت وعد على الأرض وهي كانت بتترعش جامد أوي، وفهد مسكها من دراعها وكان بيشدها من على الأرض بعنف علشان يخرجها من باب الفيلا. ومعاذ كان بيبصلها بنظرات شفقة. فهد تعب من جرها في الأرض: انتي هتقرفيني ليه يا بنت. وضربها بالقلم جامد، ووعد صرخت. في اللحظة دي معاذ قرب منهم. معاذ: أوعي يا فهد. متضربهاش. أنا اللي هاخدها. يلا اطلع على العربية. يلا.

وقرب معاذ منها بثبات، ومهتمش لدموعها، وقومها من على الأرض بقوة، وشبه شالها على ظهره، طلع بيها على العربية، وراحوا لشقة يزن. *** في فيلا مختار اللي في القاهرة. مختار كان قاعد على الكرسي وحواليه رجالة يزن وجاردات من عيلة الحديدي. مختار بتريقة: أنا مش فاهم إيه لازمة اللي انتوا بتعملوه ده؟ رجالة وجاردات؟ هو انت فاكر إن الجو ده هيعدي بسهولة؟

ضحك مختار: أنا لو عايز أوديكم ورا الشمس هعمل كده. ولا انت مسمعتش عن مختار السيوفي؟ يزن بعصبية: لا طبعاً سمعت عن ع*ر ابن السيوفي الصغير وتاريخه الوسخ اللي انت عارفه ومصر كلها عارفاه. ولو انت فاكرني هسيبك تبقى غلطان. ده أنا وحياة أمي هدَفنك صاحي. ولا لآخر مرة بسالك فين لارا؟ مختار بتريقة: وأنا لآخر مرة هجاوبك. معرفشي. أنا مش عارف والله يا باشا مين اللي اداك الأخبار الغلط؟

أنا مخطفتش حد، وأديك أهو بتفتش الفيلا من غير قرار نيابة كمان. يعني أنا بعمل بأصلي معاكم. عز جاله بعد ما فتش الفيلا كلها هو وكل الرجالة: يزن، مافيش حاجة هنا. يزن بعصبية: يعني إيه يا عز؟ إيه الأرض انشقت وبلعته؟ ما تدوروا كويس. مختار ضحك: ريحوا نفسكوا. مافيش حد هنا. وأنا رأي ننادي الخدم يعملولكم طقم ليمون تهدوا أعصابكم. يا حرام، انت مش شايف رجالتك بتنهج إزاي.

يزن بغل: ماشي يا مختار. آه، وابقى وفر الليمون ده لرجالتك اللي مرمية بره زي النسوان، ومتنساش تشرب قهوة على رجالتك برضو اللي ماتوا. يلا يا عز. وخرج يزن وعز والرجالة من فيلا مختار، اللي كان متغاظ أوي من يزن والحركة اللي عملها. وعدى اليوم ومحدش كان عارف مكان لارا. ويوها بليل مختار عرف إنهم هربوا، وأمر كل رجالتة يدوروا عليهم قبل ما عيلة الحديدي توصلها. *** تاني يوم الصبح. في فيلا الحديدي.

كانوا كلهم قاعدين مع همس وبيواسوها ومش عارفين يوصلوا لحاجة. وفجأة لقوا يزن وعز داخلين الفيلا. كارمن وميرا أول ما شافوهم جريوا عليهم. كارمن: يزن، طمنا. إيه اللي حصل؟ لقيتوها؟ يزن بتعب: لا لسه. بس ندور، متقلقوش. أنا طالع أجيب حاجة من فوق وأغير هدومي نازل. استني هنا يا عز. وطلع يزن ومعاه ميرا الأوضة. كارمن بصت لعز اللي ملامح التعب والإرهاق مرسومة على وشه. قربت منه وحطت إيديها على كتفه: انت شكلك تعبان أوي. أعملك قهوة؟

عز ابتسم بتعب: لا يا كارمن، مش قادر أشرب حاجة. متقلقيش، هنلاقيها. كارمن بخوف: عز، ممكن تخلي بالك من نفسك لو سمحت؟ عز ابتسم بحب: لو انتي عايزة كده، يبقى عنيا. على فكرة شكلك كده أحلى من غير ميكب ولا أفورة. كارمن بستغراب ضربته في كتفه: هو انت فيك حيل تعاكس دلوقتي؟ ده انت مومياء يا جدع. عز مسك كتفه بستغراب: إيه يا بت الصحة دي؟ دي ولا صحة يزن؟

كارمن ابتسم: لا أنا أعجبك أوي لعلمك. لما أكلمك ابقي رد عليا طمني عليك، أو حتى رد برسالة ممكن؟ عز مسك إيديها بحب: حاضر والله. كل ما تتيح الفرصة هعمل كده. وانت خليكي معاهم وربنا يجيب العواقب سليمة. في أوضة يزن. ميرا كانت واقفة جنبه وهو بيغير هدومه، وملامح الإرهاق طاغية على وشه وجسمه. ميرا: يزن، انت كويس صح؟ يزن: امم.

ولبس هدومه وأخد الورق اللي كان عايزه، ولسه هيخرج من الباب سمع صوت عياط ميرا. رجع تاني وبصلها بخوف، وميرا جريت عليه حضنته. ميرا بعياط: خلي بالك من نفسك يا يزن. والنبي فكر فيا. إن انت لو حصلك حاجة، أنا هموت وراك. يزن كان بيطبطب على ضهرها: متخفيش يا ميرا، أنا هبقى كويس أول ما ألاقي لارا. كفاية عياط بقي. أنا مش ناقص، بالله عليك. ميرا خرجت من حضنه: أنا اهو كويسة أوي. يلا اتحرك علشان متتأخرش.

يزن ابتسم: خلاص كده بعد ما أخدتي اللي انتي عايزاه مني بتمشيني؟ ماشي يا ميرا، بس لعلمك بعد كده مش هيبقى فيه حضن إلا بمقابل. وقرب يزن وباسها من خدها، وخرج من الأوضة وطلع على بيت عساف هو وعز. *** في بيت يزن. كان معاذ وفهد ومعاهم وعد، بس حابسينها في أوضة. معاذ بغيظ: أهي طلعت متعرفش حاجة. تقدر تقولي بقى هنعمل معاها إيه؟ فهد مستغرب: انت بتصدق حوارات الحريم؟ أكيد تعرف فين مكان أخوها. يعني انت عبيط يا معاذ؟

وأنا هعرف أخليها إزاي تقرب بلسانه. دخل فهد الأوضة عليها، وكانت نايمة على السرير. وفهد قرب منها ودلع كوباية ميه في وشها، وشدها من شعرها، وقومها على السرير. وعد بخوف: في إيه؟ أنا معملتش حاجة. فهد بكرة: طبعاً معملتيش حاجة. بس أخوكي عمل. وفجأة لقت قلم نزل على وشها بغل: أخوكي خطفها. خطف لارا. وقلم نزل على خدها التاني: لحد دلوقتي مش عارفين نوصلها، وانتِ عاملة نفسك مش عارفة حاجة. لا انتي مش متخيلة أنا ممكن أعمل فيكي إيه.

وعد بصريخ ودموع: والله ما أعرف أي حاجة عنه. صدقني، هو ممكن يكون دخل حياة لارا آه بأمر من عمي، بس أنا مش عارفة حاجة. صدقني مش عارف حاجة. والنبي بقى سيبوني. فهد بغل شدها من بلوزتها علشان يخوفها منه أكتر، لكن معاذ اتصدم وبعده عنها وهو بيتكلم بعصبية: كفاية بقى كده يا فهد. من إمتى وإحنا بنمد إيدينا على حريم؟ وهتوصل إننا نعتدي عليهم. فهد: آه هتوصل. وده من يوم ما عرفنا ناس زي دول، ناس ولاد ستين كلب.

وبص لوعد وقالها: وشرف أمي اللي اتعمل في لارا، ليترد فيكي الضعف. وهتشوفي. وبص لمعاذ بعصبية وقاله: تعالى بقى يا حنين نطلع بره الأوضة أشوف إيه حكايتها معاك. وخرجوا برا الأوضة ومعاذ كان بيزعق لفهد، وكانوا بيتخانقوا. *** في بيت عساف. كانوا قاعدين بيفكروا في أماكن لمختار ممكن يكون مخبي لارا فيها. وفجأة لقوا الباب بيخبط، وصقر قام فتح الباب وشاف لارا قدامه، وكان شكلها موجع للقلب.

صقر بلهفة قرب منها وحضنها: لارا، انتي كويسة يا بنتي؟ لارا بصتله بكسرة ودموع محبوسة في عينيها، ووقعت بين إيديه مغمى عليها. *** في المستشفى كان عاصي راح علشان الجرح اتفتح واتلوث، وحالته كانت صعبة. وتامر كان قاعد جنبه. عاصي بتعب: كلمت حد من الحرس عشان يطمني على وعد. تامر: ممكن تهدى بقى شوية. إحنا خلاص كلها ربع ساعة ونرجع للفيلا ونطمن بنفسنا. كمل

تامر كلامه بهزار وقاله: بس قول لي انت إزاي عرفت حوار المخبأ اللي في الفيلا ده؟ وإزاي الباب الخلفي كان فاضي م عليهوش حرس؟ والعربية مستنية برا؟ أي ده مصاحب جيمس بوند يا خوي؟

عاصي ابتسم بتعب وقاله: كنت شاكك فيه، وشكي كان في محله. بس عمري ما تخيلت إنه ممكن يفكر يتجوز واحدة قد عياله. بس كنت حاسس إنه ممكن يخلص عليا أنا علشان الورث. علشان كده ظبطت مع أكتر من واحد من الحرس بتوعه، وخليت ليا عيون جوا علشان لو حصل حاجة يخرجوني من الفيلا. ده اللي حصل. تامر: آه، عشان كده فهمت حوار المخبي ده. عاصي بوجع: لا، حوار المخبي ده ماحدش يعرف عنه أي حاجة إلا أنا وعمتي الله يرحمها، وواحد كمان.

تامر استغرب: مين؟ عمك؟ هي الفيلا دي مش بتاعة مختار؟ عاصي بوجع وحزن: لا، بتاعة أبويا الله يرحمه. الباب هو نفسه مكنش يعرف المخبي ده. أنا عرفته من خالد الحديدي لما كان بيتسحب منه ساعة ما أبويا وصل الفيلا. تامر بصدمة: خالد الحديدي كان بيتسحب منه ليه؟ أنا مش فاهم حاجة. وهيعمل كده ليه أصلاً؟ عاصي بوجع: عشان أبويا ما يعرفش إنه كان مع أخته في أوضة النوم. وأنا شفته بعيني وقتها، وساعتها عرفت المخبي، وعرفتعلاقته مع عمتي.

تامر بصدمة: ده بتقول إيه؟ عاصي بوجع: بقولك تاريخ عيلتي المشرف اللي بفتخر بيه يا تامر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...