في المستشفى اتنقل صقر و كان معاه معاذ و خالد و نغم و قمر. مكنش حد من البنات يعرف لأنهم كانوا نايمين. في المستشفى. معاذ واقف قلقان أوي. خالد قرب منه و حط ايده على كتفه: متخافش ياض، ابوك أسد و هيقوم باذن الله. معاذ بخوف بص لخالد و عيونه كلها دموع: صقر لازم يقوم يا خالد، أنا لسه مشبعتش منه. أنا لو حصله حاجة ممكن أموت بعديه. أنا ماليش غيره. يعني هيبقي لا ام ولا اب.
خالد ضمه لحضنه أكتر: بعد الشر عليك و عليه. متفضلش تقول على ابوك كده، صقر هيقوم أنا واثق من كده. ووقتها هحاسبك على كلامك ده. غمض خالد عيونه علشان يقدر يمنع عيونه من البكاء و بدأ يكلم نفسه بحزن: يارب استرها و متوجعش قلبنا عليه. و مسك خالد التليفون و بدأ يكلم فهد لكن كان غير متاح. فقرر يكلم عساف و كريم. في ناحية قمر و نغم. نغم قاعدة جمب قمر على الكرسي: ما كفاية عياط بقى. هو انتي هتفضلي تعيطي عليه يا قمر؟
ما انتي طول عمرك باردة، ليه جاية دلوقتي تاخدي موقف يعني؟ قمر: عايزاني أعمل إيه و أنا شايفة جوزي و أبو بنتي في المستشفى. يا نغم، أنا أول مرة أشوف صقر ضعيف كده من زمان أوي. نغم بحزن: والله عندك حق. بس والله أنا واثقة إنه هيقوم منها. وعلفكرة انتي لازم تبقي كويسة و تسيطري على خوفك ده علشان كارمن و جميلة ميعرفوش حاجة. قمر بصتلها و بدأت تعيط أكتر. و نغم خدتها في حضنها علشان تهديها. في شقة عساف.
أدهم بيبعد عن يزن و هو ماسك كتفه اللي وجعه من ضرب يزن ليه. أدهم بحده: كام مرة قولتلك بلاش الغشم بتاعك ده. إيدك تقيلة بجد يا يزن. ما تقوله حاجة يا عساف. عساف: خلاص ياض. ما هو بيضربك علشان ينشف عضمك شوية. المهم هتاخد دش ولا اخليه يكمل عليك؟ يزن بيشمر كمه استعداد: أيوه صح، أنا أصلاً عايز أكمل ضرب فيه. أدهم: لا وعلي إيه. هات الفوطة و الهدوم دي، حتي النضافة من الإيمان برضو.
و لسه عساف بيرد عليه اتفاجأ بمكالمة خالد اللي بيعرفه إن صقر في المستشفى و بيقفل السكة. يزن: مالك يا عساف وشك قلب كده ليه؟ انت كويس؟ عساف بخضة بصلهم و قالهم و هو بيتحرك ناحية الباب: صقر في المستشفى. أغم عليه. أنا رايح ألبس. يزن بقلق: يا ساتر يارب. أنا لازم أقول لبابا و ماما بسرعة. و بص للادهم اللي خوفه بان عليه جدا لأنه أصبح عنده عقدة إنه يفقد حد بعد ما فقد أبوه و أمه ورا بعض. يزن خبط
ادهم في كتفه علشان يفوقه: متخافش ياض. غير هدومك و يلا بينا. شكلك مش باينلك حما يا معفن. يلا. و جهزوا هما التلاتة و راحوا بعد ما أقنعوا همس و لارا إنهم يفضلوا. و كريم كمان سبقهم على المستشفى. في فيلا أسامة. أسامة و هو قدام اللاب و مبتسم و كلم عمر في التليفون و هو في غاية الشماتة: الو يا عمر. عيب عليك يا باشا. تم و صورتهم كمان. بس أنا لازم أدخل لأن ظاهر إن البت اللي معاه أغم عليها.
عمر بشماتة: بقولك انت افتح الباب عليهم و اعمل نفسك مصدوم و بلغ عنهم البوليس. أنا عايز فهد الحديدي يخرج من الفيلا عندك ملفوف في ملاية و بفضيحة. فاهمني يا أسامة؟ بس الأول ابعتلي الفيديو أحسن. أنا على نار. و قفل أسامة التليفون و بدأ يبعتله الفيديو. لكنه كان لسه بيحمل. و في نفس الوقت أسامة بلغ الشرطة. و بعد وقت قليل جدا وصلوا و كسروا الباب و للأسف شافوا منظر صعب.
نسمة كانت واقعة على الأرض مغمى عليها و واضح عليها آثار الاعتداء العنيف. و فهد واقع جنبها على الأرض و هو عاري. الضابط بقلق: هو مش ده فهد الحديدي برضو. يا خبر أبيض. اطلبوا الإسعاف فوراً ليهم. أسامة اتوتر أول ما شاف فهد واقع على الأرض و اعتقد أنه ممكن الدواء اللي حطهوله في العصير أثر عليه بالسلب. و خصوصاً أن فهد عنده السكر. لكن نقلوهم للمستشفى في أسرع وقت. في بيت عمر.
في نفس الوقت في بيت عمر كان قاعد قدام اللاب توب بعد ما الفيديو اتبعتله و كان عامل موبايل كوفيه ليه و كأنه منتظر فيلم مسلي ليه. عمر لنفسه: أخيراً جه اليوم اللي هكسر فيه عينك و مناخيرك انت و كل عيلتك. كمل كلامه بتريقة و قال: صبرك عليا يا ابن الحديدي. و شغل عمر الفيديو و كانت الابتسامة مرسومة على وشه لحد ما شاف البنت اللي كانت مع فهد في الأوضة و اتأكد أنها نسمة زميلتهم في الكلية. عمر في اللحظة دي إيده بدأت تترعش برعب
و مكنش مصدق اللي هو شايفه: إيه ده؟ نسمة؟ هي بتعمل إيه في الفيديو؟ هي بتعمل إيه أصلاً مع فهد؟ أكيد لأ. أيوه أكيد مش هي نفس البنت. أكيد هتمشي دلوقتي. صح ولا إيه. و بدأ يجري عمر في الفيديو زي المجنون و كان بيحاول يكذب نفسه لحد ما وصل لمشهد الاعتداء و اتأكد أن فعلاً فهد اعتدى عليها. عمر اتجنن و مسك اللاب توب و رماه على الأرض بجنان و بدأ يدمع: لا أكيد لأ. أكيد فهد معملش كده في نسمة. أيوه دي واحدة شبهها. لأ دي مش شبهها.
و قعد عمر على الأرض و هو مصدوم و بيعيط و حد أيده على رأسه اللي كان حاسس أنها هتنفجر من الصداع. و بدأ يكلم نفسه بصوت عالي: معقول أنا عملت كده في نسمة بإيدي؟ إزاي بس؟ ده أنا عملت كل ده علشان تبعد عنه. ده كنت بعمل كده علشان أفوز بيها و أخليها تحبني. أقوم أنا اللي أعمل فيها كده. ليه بس يا رب؟ ليه؟ أنا عملت إيه بس لكل ده. و حاول عمر ياخد نفسه علشان
يهدي نفسه و بدأ يفكر: يا نهار أسود يا نهار أسود. نسمة ضاعت مني. يا ابن الكلب يا فهد. يا ابن الكلب. والله ما هسيبك. والله ما هسيبك. في المستشفى عند صقر. كريم و يزن و عساف و خالد و معاذ و ادهم كلهم كانوا موجودين في المستشفى و حالة التوتر عامة. عساف بهزار: إيه يا جماعة؟ ما توحدوا ليه؟ انت ليه محسسني إننا قاعدين في عزاء؟ كل الحكاية أمك الراجل حب يشوف غلاوته بس عندنا. يعني شوية و خارج صم ولا إيه يا خالد؟
خالد ابتسم: قولهم أنا بحاول أقنعهم بقالي ساعة إن الراجل اللي جوه ده مبياثرش فيه حاجة. أخويا وأنا عارف. يا جدعان أنا ياما حاولت أقتله زمان وصدقوني كان أسد. أخد خالد معاذ في حضنه بهزار: فك ياض بلاش وش الكلب ده. خالد بص جنبه لقى ادهم واقف وعمال يحرك في رجله جامد متوتر. راح خالد خبطوا في رجله وقاله: إيه؟ وترتني؟ كفاية هز يا مدام صافي. أدهم بقلق: مش وقت هزار خالص يا خالد والنبي أنا مش ناقص و قلبي مقبوض.
يزن اتنهد بخوف: ادهم عنده حق. هو اتاخر قوي جوه وما فيش حد جه يطمنا لحد دلوقتي. هي الحالة صعبة للدرجة دي ولا إيه يا جدعان؟ ما تفهموني. كريم: ما تسكت بقى يا يزن! هو إحنا ناقصينك يا أخي. بقولك إيه اسكت بالله عليك. خالد كان ماسك تليفونه وبيحاول إنه يرن على فهد عشان يطمن عليه برضه لكن قلقه إنه كان غير متاح. خالد بخوف: ماشي يا فهد أما أشوفك هربيك على التوتر اللي أنا فيه ده. وفجأة وهو بيتكلم خرج الدكتور و قال…
في الفيلا عند كارمن و جميلة. جميلة قاعدة متوترة أوي و عمالة ترن على قمر و معاذ. كارمن نزلت من أوضتها و لقتها بالمنظر ده. كارمن: خير يا ست أمينة رزق. قاعدة كده ليه زي المطلقات؟ جميلة بخوف قامت و مسكت إيديها: أنا خايفة أوي يا كارمن. عقلي متشتت أوي. حاسة إن في حاجة غلط. كارمن: عقلك متشتت؟ هو انتي عندك واحد زينا؟ ده أنا قولت إنك النوع الجديد اللي نازل من غير والله.
جميلة ابتسمت: كفاية غلاسة بقى. بقولك بكلم معاذ و ماما و بابا محدش بيرد عليا و أنا قلقت. كارمن حطت إيديها على راسها بتفكر: اممم. معاذ و كده كده مش بيعبرك فمش غريبة إنه مش بيرد. لكن صقر دي جديدة. ده بيرد من قبل ما ترني. طب هي فين نغم؟ أهي دي راديو البيت و هتقولنا كل حاجة. جميلة: ما هي كمان مش موجودة يا بنتي و مش بترد. لا هي و لا خالد. هاا إيه الحل يا أم العريف؟
كارمن بصتلها بقرف: أم عريف في عينك. بقولك إيه أنا هدخل أعمل أكل تعالي معايا. أصلاً أنا لو فكرت و أنا جعانة هنلبس كلنا في حيطة. و كارمن حطت إيديها على كتفها و خدتها المطبخ علشان يجهزوا الأكل. في المستشفى تانية عند فهد و نسمة. خرج الدكتور بسرعة من أوضة و قال للضابط: واضح إنه أخد نسبة منشطات عالية جدا. الضابط: يا خبر أسود ده حفيد الحديدي. أنا لازم أبلغ حد تبع عيلته.
الدكتور: أيوه عساف يبقى صديق مقرب للعيلة تقريباً. لواء في الداخلية صح؟ الضابط: أيوه. في أكثر من حد. أنا هعرف أوصله. بس أنا أعتقد إن أنا هعرف أوصل ليزن باشا أسرع. أنا هتصرف يا دكتور. بس طمني على البنت اللي معاه. هي كويسة؟ الدكتور: للأسف البنت اللي معاه تعرضت لاعتداء شديد جدا وواضح إن هو اللي اعتدى عليها بسبب نسبة المنشطات اللي أخدها. والموضوع ده ما ينفعش يعدي على خير. لازم يتعمل محضر.
الضابط: الموضوع ده أصلاً مش هيعدي على خير اطلاقا وخصوصا لو الرأي العام عرف. أنا هتصرف بعد إذنك يا دكتور. و بمجرد ما خرج الضابط اتفاجأ بإعلام قدام باب المستشفى و اتذاع خبر حجز حفيد الحديدي في المستشفى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!