جوا المكتب نسمة بتركيز: ها يا فهد، فهمت الجزء ده؟ ندخل بقى على الجزء اللي بعده ولا إيه؟ فهد بإعجاب: تعرفي إن دي أول مرة أفهم كده. برغم إن ابن عمي معيد، إلا إن شرحك تحفة وصوتك ساحر يا نسوم. بجد يا بختي بيكي. نسمة اتكسفت أوي ووشها احمر أوي وبدأت تعدل في نظارتها وقالت: فهد بلاش كلامك ده، أنا بجد بتكسف. وبعدين أنا جيت معاك عشان أساعدك عشان إحنا صحاب مش عشان حاجة تانية. فهد ابتسم على خجلها وقرب إيده
ومسك خدها بهزار وقالها: يا خراشي على اللي بيتكسف ده يا ناس. يا نسمة وشك قلب أحمر ليه كده يا بنتي؟ أنا بهزر معاكي، ما تبقيش غبية كده. طبعًا إحنا صحاب وبس، اطمني. انتي أساسًا مش استايل. نسمة بزعل: مش استايلك؟ وبعدين أنا غبية يا فهد؟ طب لعلمك بقى أنا ذكية جدًا، ده أنا الأولى على دفعتي مش زيك بتسقط. فهد ضحك: انتي بتعايريني يا ربع متر انتي؟
وبعدين هنا فرق، أنا حابب السقوط دي متعة بالنسبة ليا. سيبك من الرغي ده كله وقوليلي انتي محلوية ليه أوي كده النهاردة يا بطة؟ نسمة في اللحظة دي اتوترت جدًا وقامت من على كرسي وخبطت إيديها على المكتب وقالت بتحذير بعصبية: انت لو ما بطلتش كلامك ده وأسلوب المتحرشين ده أنا هامشي وساعتها بقى كمل سقوط وباذن الله تترفد من الكلية. فهد اتصدم من تحولها وقام مسك إيديها بسرعة: يا ستي باهزر باهزر، انتي ليه قلابة كده؟
وبعدين اطمني، أنا بعتبرك أختي. يلا بقى اتنيلي كملي شرح، أما نشوف آخرتها إيه. وفي اللحظة دي الباب خبط ودخل صاحبه وهو معاه كوبايتين عصير. فهد بابتسامة: وكمان جايبلنا العصير بنفسك يا أسامة باشا؟ لا ده انت متوصي بينا جامد النهاردة. أسامة: طبعًا، ده انت الغالي ابن الغالي. أنا جبتلك عصير الجوافة باللبن اللي بتحبه، وطبعًا من غير سكر. وانتي يا عسل، ادي عصيرك أهوو.
وابتسمت نسمة بخجل، وبعدها خرج أسامة من الأوضة وقفل عليهم بالمفتاح من غير ما ياخدوا بالهم. في بيت عساف بليل كان عساف وهمس ولارا قاعدين بيتغدوا مع بعض. همس: اسمعي يا لارا، حوار السفر ده أنا رافضاه تمامًا. أنا مش هستحمل تبعدي عني أو أقعد يوم من غيرك، سامعة؟ لارا بزعل: الله بقى، ما تتكلم يا عم عساف وقولها حاجة. مش أنا قولتلك وانت وافقت برضه؟ ولا انت كنت بتسرح بيا ولا إيه؟
همس بحده: كام مرة قولتلك بلاش الطريقة السوقية دي في الكلام. انتي بنوتة يعني، مش لازم تقلدي فهد وكارمن ونغم، سامعة؟ لارا بهزار: مالها نغم وعيالها؟ طب والنبي دي سكر، كفاية إنها ست فرفوشة كده وعيالها طالعين زيها. ولا خالد وجدعنته دايماً بيصدق مع ولاده، واخد بالك يا سي بابا؟ عساف ميل على لارا بضحك: يا بت أنا وافقت على السفرية، ثقي فيا هتسافري خلاص. همس بغيظ: عساف! وبعدين معاك بقى؟ انت بتقول إيه؟
عساف بيمثل الحده: بنت قليلة الأدب، بقولها احترمي نفسك والكلام اللي مامي هتقول عليه هيمشي بالحرف الواحد. بلا دلع بنات فارغ. لارا بصدمة: يا نهار أسود! جرى إيه يا حج؟ مش كده؟ طب استني أما أبعد طيب. وفي اللحظة دي الباب خبط وعساف قام يفتح واتفاجأ ب… في فيلا أسامة عند فهد ونسمة برا الأوضة أسامة ابتسم
ونادى على الخدامين وقال: قولوا له يعلوا الصوت برا على الآخر، وأنتم مهما سمعتوا صوت صريخ أو زعيق، اوعوا حد يفتح الباب ده، فاهمين؟ ودخل أسامة أوضته عشان يتابع فهد ونسمة عن طريق الكاميرات، وبعد أقل من نص ساعة بدأ يسمع صوت صريخ نسمة يرن في الفيلا كلها وبدأت استغاثتها تزيد، ولكن لا حياة لمن تنادي. أسامة وهو قدام اللاب مبتسم وكلم عمر في التليفون وهو في غاية الشماتة: الو يا عمر. عيب عليك يا باشا، تم وصورتهم كمان.
في بيت عساف عساف بصدمة: إيه ده؟ معقول؟ الرجل الخفي عندي في البيت؟ دي مفاجأة غير متوقعة. أدهم بتعب: امم، هتفضل تهزر كده كتير؟ همشي ومش هتشوف وشي تاني. عساف شده من قميصه اللي باين عليه إنه متوسخ وحالته وحشة: انت بتهددني يلا؟ ادخل بدل ما أغير رأيي. يا همس ده أدهم. همس قربت من أدهم وأخدته في حضنها بحركة عفوية، لكن عساف اتضايق جدًا: كده برضه يا أدهم؟ كل ده غياب؟ يا ابني ده إحنا قلقنا عليك أوي.
أدهم: ما أنا موجود اهو، هروح فين؟ متخافوش، أنا لسه بعقلي، مفكرتش أموت نفسي يعني. همس بدموع قربته لحضنها وبدأت تطبطب عليه، وأدهم استسلم ليها لأنه كان محتاج الحضن ده أوي: أوعى تقول كده تاني، بعد الشر عليك يا حبيبي. لارا قربت من ودن عساف اللي كان غيران أوي: يا نهار مش فايت! يا بوب، انت أخدت بالك من الحضن؟ لأ ومش مرة واحدة، دول مرتين كمان. عساف اتغاظ أوي وقاله بصوت عالي: انت يلا! هو انت فاكرها خالتك؟
ابعد ياض. وانتي يا أختي حسابك معايا بعدين. أدهم ابتسم غصب عنه: يا عم عيب على سنك، انت لسه بتغير عليها. عيب، ده انت بنتك قدي. عساف بغيظ: يا نهارك مش فايت! بقي أنا بنتي قدك يا شحط؟ تصدق ياض إنك لو محترمتش نفسك لأكون مكلمك صقر يجي يظبطك. أدهم اتصنع الخوف وبعد عن همس: لا وعلي إيه، أنا بعدت تمامًا من ممتلكاتك أهو. هو أنا ناقص صقر ده إيده طارشة يا عم. عساف بغيظ: أيوه كده اتعدل. قرب ومسك
أدهم من لياقة قميصه وقاله: تعالي قدامي أجيبلك حاجة تلبسها بدل القرف اللي انت فيه ده. وانتوا اعملوله أكل، شكله عامل زي شحاتين السيدة. قدامي. همس ولارا ضحكوا على طريقة عساف معاه اللي أدهم متعود عليها وأصلًا بيحبها، وهمس راحت تحضر له باقي الأكل ولارا راحت تتفرج على عساف وهو بيبهدل أدهم. في القسم عند يزن دخلت بنت شكلها هادي جدًا مع عز، وكان واضح على شكلها علامات العنف والضرب.
عز: هي دي البنت اللي قولتلك عليها يا يزن. اسمها ميرا. يزن بتريقة: ميرا؟ لا والنبي حلو الاسم. طيب يا عز امشي انت وسيبني أنا مع الآنسة ميرا، أما نشوف آخرتها إيه. وخرج عز من المكتب وقرب يزن وبدأ يتحرك حوالين ميرا عشان يوترها، وهي كانت ساكتة تمامًا وباصة في الأرض. يزن قرب منها ورفع وشها بإيده بعنف وقالها: إيه؟ هتفضلي عايشة في دور الخرساء ده كتير؟
بقولك إيه، أنا خلقي ضيق فوق ما تتخيلي ومش بحب المناهدة. ردي عليا زي شاطرة كده. قولولي انتي اسمك إيه وكنتي بتعملي إيه في الشقة دي. ميرا بصوت مبحوح ومكنش مسموع: أنا ميرا جلال، ومعرفش أي حاجة خالص تانية. كل اللي أعرفه إني كنت عند ماما وصحيت لقيت نفسي في الشقة دي. يزن استفز جدًا من صوتها وإنها بتتكلم بصوت واطي
قوي ومسك شعرها بغل وشده: بقولك إيه، أنا جو البنات الشمال ده، أنا ماليش فيه. أنا بسألك سؤال واضح، ردي عليا. كنتي بتعملي إيه في الشقة ومين اللي جايبكم؟ ميرا انهارت من العياط: والله ما روحت هناك، ومكنتش اعرف أي حاجة. أنا كنت عند ماما في بيتها، صدقني أنا مش كدابة. يزن: أيوه طبعًا، وأنا مصدقك يا بت. وفجأة يزن ضربها بالقلم على وشها جامد لدرجة إن ميرا وقعت على الأرض لأنها كانت ضعيفة، وقرب يزن منها وشدها
من شعرها وقال بصوت عالي: أنا أكتر حاجة بكرهها هي الكدب والملاوعة، بس أنا عارف إزاي أخليكي تقولي الحقيقة. ميرا بصراخ: والله العظيم ما بكذب، والله ما باكذب! أنا بأقولك الحقيقة، أنا ما أعرفش! أنا كنت باعمل إيه في البيت ده. يزن: انتي هتستعبطي يا روح أمكم؟ ميرا بدموع: اسمعني، أنا صحيت لقيت واحد قدامي بيحاول يعتدي عليا، وحاولت أقومه وما عرفتش. إيه اللي حصل بعد كده علشان أغم عليا؟
أرجوك ساعدني وصدقني. ما تنزلنيش تاني الحبس ده مع الناس دي، أنا عمري في حياتي ما اتعملت معاهم. أرجوك، انت ما عندكش أخوات بنات؟ يزن في اللحظة دي حس بحاجة غريبة ولمس الصدق في كلامها، لكنه رفض الفكرة ونادى على الشويش: خدها ع الحبس، وحذر إن ما فيش حد يقرب منها. واللي هيلمس شعراية منها حسابه معايا أنا. وبصلها بغل وتحذير وقالها: لعلمك أنا مش هستنى عليكي كتير. خدها يا شويش.
وبمجرد ما خرجت ميرا من المكتب تليفون يزن رن وكانت لارا وبتقوله إن أدهم عندهم في البيت، وبسرعة يزن أخد حاجته وجرى ع بيت عساف. في بيت عساف في أوضة عساف كان بيطلع هدوم لأدهم وبييقنعه إنه يدخل يستحمى. أدهم وهو بيجري من عساف: يا عم مش قادر أستحمى، أنا أصلاً مش قادر أقف على رجلي. سيبني أرتاح شوية بقى يا عساف، ربنا يكرمك، أنا عايز أنام. عساف وهو بيحاول يمسكه: تنام فين يا معفن يا نتن؟
ريحتك طالعة. طب بص نعمل ديل، خد لك شاور وأنا والله هسيبك تنام. أدهم وهو بيجري ووقف على السرير بالجزمة بتاعته وقاله: والله ما هادخل، انسى. أنا لو دخلت جوه هاخد صابونة في حضني وأنام. لارا بتضحك جامد: يا بابا ما تسيبه ينام، الوالد يا عيني على آخره. انت مش شايف شكله عامل إزاي؟ عساف باستغراب: ينام إزاي؟ انت مش شايفه شكله؟
والله العظيم شكله عامل زي شحاتين السيدة. يا ابني أنا لو شفتك في الشارع هقرف أسلم عليك. وبعدين ريحتك وحشة، هأفضل أقولهالك لحد إمتى؟ الجيران عرفت وانت لسه يا معفن. أدهم ضحك جامد على طريقة عساف: طب أقولك أنا، همشي وأروح عند كريم، على الأقل مش هيقولي استحمى. عساف بشماتة: تصدق ده عقابك إنك تروح ليزن برجلك ده. ده أصلاً حالف إنه يحبسك أول ما يشوفك.
أدهم بدأ يقلق: لا وليه، أنا ممكن آخد شاور سريع جدًا، ولا الحوجة ليزن أحسن. ده بيكلمني في اليوم حوالي ألف وخمسين مرة وأنا برضه. وفجأة دخل يزن الأوضة وهو متعصب أوي: يعني انت عارف إني بحاول أوصلك يا كلب بقالي كتير وانت مش معبرني؟ أدهم برق بفزع أول ما شاف يزن قدامه: يا ستار! كده يا عساف عامل لي كمين؟ أومال لو ما كنتش قولتلك إني هستحمى. وفجأة يزن جري ناحية
أدهم وبدأ يضرب فيه بغل: لا ده أنا وحياة أمي لأطلع عليك كل القديم والجديد يا أدهم. ده أنا كنت هموت من الخوف عليك. عساف بشماتة: اضربه يا يزن. يستاهل عشان داس على الملاية بالجزمة بتاعته ومش عايز يستحمى كمان. في مكتب صقر كان قاعد تعبان جدًا مستني معاذ يدخلهم. معاذ بأدب: حضرتك طلبتني يا بابا. صقر بخوف قرب ناحيته وحط إيده على كتفه بتعب وقال بصوت ضعيف أول مرة معاذ يسمعه من صقر: الحقني يا معاذ، إحنا في كارثة. معاذ خاف جدًا
على صقر وقعده على الكرسي: مالك يا صقر؟ رد عليا، انت كويس؟ أطلبلك الإسعاف. صقر: معاذ، خلي بالك من اختك. خليك أبوها يا ابني. ده أختك الصغيرة، و قمر كمان. معاذ دموعه خانته: إيه الكلام ده؟ انت اللي هتاخد بالك مننا ومن العيلة كلها زي عادتك يا صقر. ارتاح، أنا هطلب الإسعاف. ولسه بيمسك معاذ تليفونه بيتفاجأ إن صقر قاطع النفس. معاذ: لا بابا، قوم يا بابا. صقر قوم يا صقر. بابا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!