الفصل 121 | من 121 فصل

رواية خادمة الصقر الفصل 121 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
22
كلمة
5,231
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

قبل العملية بيوم. نسمة نايمة في حضن فهد و متوترة جدا. نسمة: أنا خايفة أوي يا فهد.. تفتكر عيالنا هيجوا بالسلامة. فهد باس راسها. فهد: إيه الكلام الغلس ده. آه طبعًا هيجوا بالسلامة. البنت هنسميها إيه قررتي. نسمة ابتسمت بتعب. نسمة: آه. الولد خالد والبنت خديجة. لو حصلي حاجة سميهم كدة يا فهد وحياتي عندك. فهد خاف جدًا على نسمة وضمها أكتر لحضنه. فهد: أوعي تقولي كدة. والله أنا واثق إنك هتبقي كويسة أوي. بس ممكن ترتاحي بقى شوية.

نسمة بخوف مسكت في هدوم فهد. نسمة: خليك جنبي يا فهد وحياتي متسبنيش. ومسكت نسمة فيه وهو أخدها في حضنه وناموا هما الاتنين. -في فيلا عساف، أو بالاصح فيلا عساف وعاصي. عاصي قاعد في الجنينة بيشتغل على اللاب توب ولارا قربت قعدت جنبه. عاصي ببرود: إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي. لارا بزعل: مش هاين عليا إنك تفضل زعلان مني يا عاصي.

عاصي ببرود: وأزعل ليه أساسًا. هو انتي عملتي حاجة تزعل. ده انتي مش عايزة تخلفي مني بس. ولا كأني متجوزك غصب يعني. حاجة بسيطة أوي. متأخديش في بالك. لارا بدموع: بالله عليك ما تقول كدة. أنا بحبك أوي. عاصي: أيوه ما أنا واخد بالي أوي. بقولك إيه أنا مش عايز أتكلم في الموضوع ده تاني. واعملي اللي انتي عايزاه. لارا حطت إيديها على كتفه وزادت في العياط وحضنت كتفه. لارا: لا بلاش نتكلم. أنا محتاجة أحضنك أوي وحياتي عندك.

عاصي غمض عينه بوجع وقالها. عاصي: ليه تحضني الراجل اللي انتي رافضة تعيشي معاه. لارا: أنا يا عاصي رافضة أعيش معاك. أنا... ده أنا عملت المستحيل عشانك. والنبي ما تقول كدة بقى. والله ما أستحمل. عاصي اتأثر أوي بدموعها وسحب إيديها ودخلها في حضنه وقاله. عاصي: بلاش عياط. إيه لازمتة يعني دلوقتي. لارا بعياط: ما أنت زعلان مني. أنا هعمل إيه يعني. عاصي: آه زعلان. وموجوع كمان. بس برضه متعيطيش. أنا بتغاظ لما بشوف دموعك دي.

وقرب باس راسها. عاصي: أنا هكسر راسك يا لارا بسبب اللي انتي قولتي النهاردة الصبح. كدة يا لارا. بقي أنا بعد الأيام إني أخلف ابن منك وتيجي انتي تقوليلي ناجل وأخد حبوب منع الحمل. لارا بصتله بكسرة. لارا: قولت كدة عشان أنت بتسافر كتير أوي. وعايز تحقق أحلامك. وأنا كمان بدرس وبتعلم أكتر. فكان اقتراح يا عاصي إننا ناجل الخلفة مش أكتر. عاصي ضغط على كتفها بغل.

عاصي: يولع شغلك وشغلي في يوم واحد. أنا مفهمش في الكلام ده. أنا كل اللي أعرفه إني بموت فيكي وعايز عيال منك. أي رأيك بقى. لارا قربت منه بجرأة وحطت إيدها في رقبته وباساته بحب. وعاصي مقدرش يقاومها وبادلها حبها. وفي الوقت ده سمعوا صوت عساف. عساف: يا ولاد الكلب انتوا الاتنين. انتوا بتعملوا إيه. عاصي: بسم الله الرحمن الرحيم. إيه يا عساف. هو ده وقت خضة يعني. عساف: أنت بتتحرش ببنتي وعايزني أسكت. يلا. عاصي رفع حاجبه.

عاصي: أتحرش إيه يا عمي. دي مراتي. وبعدين دي هي اللي باستني مش أنا. أعمل إيه. بتحبني أوي ومش بتعرف تقاوم حلاوتي. عساف بغيرة: أنت بتغيظني مش كدة يا أم الظريفة. طيب. تعالي يا قلب أبوكي هتنامي معايا النهاردة. وشد عساف لارا من إيديها. ولسه هيمشي بيها عاصي جري وراهم وقال. عاصي: أقسم بالله ما هيحصل. مراتي مش هتنام برا حضني إلا لما أموت. لارا: إيه ده. بعد الشر. وبعدين يا عساف هو مخاصمني. وأنا كنت بصالحه. ما هو جوزي بقى.

عساف: مخاصمك. وإنتي بتصالحيه. بنتي أنا. بنت عساف تصالح حد ليه بقى. عاصي: استغفر الله العظيم يارب. هي بتصالح حد غريب. ده أنا جوزها حلالها. ما تخليك محضر خير يا حج. عساف: لا أنا بقى محضر شر. وبعدين كله إلا لارا. أوعي تزعلها. دي روحها فيك. سامع. عاصي ابتسم للارا. عاصي: وأنا مش بقدر أزعلها والله. وفجأة تليفونه رن. واستأذن يرد على تامر. وأول ما بعد عاصي لارا جريت على عساف وحضنته بفرحة.

لارا: أخيرًا اتصالحنا يا بابا. هو كان زعلان أوي. عساف: قولتلك اللي عملتيه غلط. وما فيش واحدة بتحب جوزها وبنت أصول تعمل كدة. بس خلاص. أهو حصل خير. بس علا تفكري في كدة تاني. سامعة. لارا ببتسامة: حاضر يا روح قلبي. خد بوسة. عساف باسها بحب. عساف: أخد بوسة. ما أخدش ليه يعني. أنا هدخل أرتاح شوية. خليكي إنتي مع جوزك. ودخل عساف ولقى همس واقفة على باب الفيلا مبتسمة وفرحانة.

عساف: إيه الابتسامة اللي مش مبررة دي. وبعدين واقفة كدة ليه. همس: عشان فخورة بيك. آه بتحب لارا أوي. ومتعلق بيها. بس مش عايز تخرب بيتها أو يحصل مشاكل بينها وبين جوزها. جدع يا عسوفتي. عساف: الواد غلبان بس مستفز. بس بحبه برضه. همس حضنته ببتسامة. همس: أنت قلبك كبير أوي يا حبيبي. بس قولي ليه عملت نفسك مش عارف الموضوع. ما لارا حاكيالنا.

عساف بجدية: لا طبعًا. ولو حاكية مينفعش أنا أقول. مش من حق حد فينا يدخل في حياتهم. يا همس. وشوية بشوية أنا هعودها إنها متقولش أسرار بيتها. ويلا بقى نطلع نرتاح شوية. بكرة ولادة نسمة وهنتبهدل. وطلعوا يرتاحوا هما الاتنين. وعدى اليوم. -تاني يوم. يوم الولادة. قدام العمليات. فهد كان واقف قلقان جدًا ويزن واقف جنبه. يزن بستغراب: إجمد يا فهد. مش كدة. هو أنت اللي بتولد ولا هي يا ابني.

فهد: والمصحف لو ما بعدت عني يا يزن لخبطك بظهر إيدي في وشك. ابعد عني أنا مش ناقص. عز: إيه ده. أنت ضحك بس. وبعدين إجمد كدة. ما ينفعش. عيب. ده أنت فهد الحديدي برضه. كريم زق يزن وعز بعيد عن فهد وقالهم. كريم: مالكوش دعوة بيه. ماتبقوش سخفا كدة. وانت يا سي يزن. أهي ميرا في الشهر الثالث. لما تولد هنعرف إحساسك هيبقي عامل إزاي وقتها.

يزن بص لكريم ومرديش يرد عليه بسبب خناقتهم مع بعض الأخيرة. وبص لميرا اللي واقفة وحاضنة ياسمين وكانت قلقانة وقال. يزن: ليه يعني. أنا مش هخاف طبعًا. دي ولادة يعني حاجة عادية جدًا. خالد بص لابنه برخامة وقاله. خالد: هو أنت ليه ما دخلتش معاها العمليات. مش هي قالتلك تعالى معايا. فهد: لا. ما هو أنا بخاف. آه والله بخاف. ومش هستحمل يا خالد. عاصي بتريقة: اصم الله عليك يا حبيبي. فهد اتغاظ منه وبص للارا.

فهد: خلي جوزك يتلم عشان بترجعي بعد كدة تزعلي مني أنا. وإنتي عارفة إن زعلك غالي عليا. عاصي بصدمة: وحياة أمك. مين دي اللي غالية. يلا. متخلنيش أدخلك الأوضة مع مراتك جثة. أظبط كدة. فهد قرب منه. فهد: وريني حلاوتك يا جامد. معاذ: إششش بقى. انتوا في إيه ولا في إيه يا جدعان. وبعدين احترموا اللي واقفين. انتوا مش عيال. صقر بحده: فهد ارجع اقف مكانك جمب كريم. وكفاية كدة.

وبص صقر لعاصي وسأله عن أدهم وخصوصًا إنهم أصبحوا أصدقاء جدًا. وأدهم حب الشغل مع عاصي وعساف في شركة السيوفي وبقوا شركاء. صقر: فين أدهم يا عاصي. اتأخر أوي هو وجميلة. عاصي: آه. هو قالي إن جميلة تعبت الصبح شوية وهيروحوا يكشفوا وييجوا. قمر بقلق: طيب يا صقر. أنا هطلع أكلمها أطمن عليها. نغم: استني هاجي معاكي. وفضلوا على الوضع المقلق ده لحد ما خرجت الممرضة ومعاها التوأم بحمد لله.

واطمأنوا عليهم لحد ما قامت نسمة واتنقلت أوضة تانية. في الأوضة. والد نسمة وأخوها واقفين بيلعبوا مع الأطفال. والد نسمة: بسم الله ما شاء الله. زي القمر. حبايب جدها. فهد بابتسامة: شبهي يا عمي مش كدة برضه. والد نسمة ابتسم وحط إيده على كتف فهد. والد نسمة: آه يا حبيبي. يتربوا في عزك. ويطلعوا صالحين يارب. فهد بفرحة قرب وحضنه. فهد: ربنا يخليك ليا يا عمي. أخو نسمة: البت شبهي بالظبط على فكرة يا أبو نسب. مش كدة برضه يا نسمة.

نسمة ابتسمت بتعب وهي في حضن نغم. صقر: ها يا ولاد. قررتوا تسموهم إيه. هتفضلوا مخبيين كدة كتير. فهد: لا طبعًا. هنقول بقى. ما خلاص ولدت بالسلامة. هنسمي خالد وخديجة. خالد اتصدم من كلام ابنه وبصله بفرحة وقاله. خالد: أنت بتتكلم جد. هتسميه خالد. فهد بفرحة: آه طبعًا. هو أنا عندي أغلى منك يا بابا. عشان اسمي ابني على اسمه. وأه البنت على اسم والدة نسمة الله يرحمها.

خالد بص لصقر بفرحة وهو بادله الابتسامة وكأنه بيقوله أنا عرفت أخلي ابني يحبني بجد يا صقر. وعرفنا أحقق اللي أبويا فشل إنه يحققه. برا الأوضة. يزن كان واقف بيتكلم مع عز. عز باستغراب: أنا مش فاهم يا أخي. بقى حسن يمسك مأمورية زي دي لوحده. هيبوظها. هيبوظها. يزن بعصبية: هو أنا سكت يعني. ما طلبت إن معتز يطلع معاه. بس نعمل إيه بقى. أنا مش في إيدي أي حاجة غير أدعي للمأمورية دي تعدي على خير.

وهم بيتكلموا مع بعض ومشدودين خرج كريم وقال. كريم: معلش يا عز. عايز أتكلم مع يزن شوية لوحدنا. عز كان فاهم السبب وابتسم وقال. عز: آه طبعًا يا عمو. بعد إذنكم. يزن كان باصص في التليفون ومش مدي أي اهتمام لكريم. أما هو واقف جنبه وقاله. كريم: أنا عارف إنك زعلان مني وحقك. ومقدر قسوتك ديت. بس أنا كان لازم أعمل كدة.

يزن بحده: والله. يعني تخبي عليا إن أمي تعبانة وتسفرها بره مصر بحجة إنكم رايحين تغيروا جو وتعمل عملية وتشيل الرحم وأنا ما أعرفش. ليه. عايز تحرمها مني. ولا لسه عايز تاخد كل الاهتمام أنت لوحدك. كريم اتصدم من كلامه. بس كان عارف إنه بيقول أي كلام من ورا قلبه وقاله.

كريم: لا. أنا ما عملتش كل ده. ولا كنت بفكر في التفكير اللي أنت بتقوله يا يزن. ياسمين هي اللي كانت رافضة إنك تعرف عشان ما تخافش عليها. ولعلمك بقى أنا خبيت عن كل الناس. مش أنت بس. يزن بعصبية: تولع كل الناس. أنا لا. أنا اللي ابنها، ازاي تدي لنفسك الحق إنك تعرف لوحدك وأنا ما أعرفش؟ ليه الأنانية دي؟

كريم: لا، ما تولّعش. كل الناس لإنّي عشت طول عمري وحيد أنا وياسمين، ومالناش أهل غير صقر وخالد وعساف ومراتهُم. ولما بتعب بلجلهم، همّ، لأنهم من سني وهيفهموني ويحسوا بيا، ومع ذلك ما قلتش. يزن: طيب كويس، يعني مش أنا بس اللي ليا الحق إني أزعل وأضايق منك، هما كمان... لعلمك، لو أمي كان حصلها حاجة وأنا مش معاها، عمري ما كنت هسامحك. وفي الوقت ده، خرج صقر من الأوضة على صوت زعقهم، واتكلم بحِدة وقال:

"أنا عارف إنك زعلان وليك حق تزعل وتعاتب، بس مش بالأسلوب ده ولا بالطريقة دي." يزن: يا صقر، انت مش عارف... صقر بحِدة: "ولا عايزة أعرف. سبق وقلت لك، العتاب ليه أصول، ولو عديت الأصول دي، يبقى ما اسمهوش عتاب. امشي يا يزن، لأن لولا إننا في مكان عام، إنك راجل وملوي هدومك، كان زماني علّمتك الأدب." يزن بصّ لصقر بغضب ومشي من المستشفى، وعز خرج وراه لأنه طبعًا كان سامع أغلب الحوار بسبب صوتهم العالي، وعاصي كمان راح معاهم. ***

برا المستشفى. عاصي: يا ابني، أنا حاسس بيك والله العظيم ومقدر جدًا إحساسك، بس برضه طريقة الكلام دي ما كانتش كويسة. عز: لا، ودي تيجي! يزن عمره ما هيتغير ولا هيغير أسلوبه. عاصي: أنا مش فاهم، يا أخي، انت ليه عنيف كده؟ عاصي: ما خلاص بقى يا عز، بطل رخامة. وانت يا يزن، تعالى نشرب أي حاجة في أي حتة واهدا. وفجأة وهم بيتكلموا، أدهم قرب عليهم، وهو وجميلة اللي كان واضح على شكلها التعب والإرهاق. أدهم باستغراب: "إيه ده؟

إيه اللي وقفكم برا المستشفى كده؟ هو في حاجة حصلت ولا إيه؟ الواد وشه أحمر ليه." عز: لا عادي، ده يزن. انتوا إيه أخباركم؟ أدهم بصّ ناحية جميلة اللي شكلها تعبان وقال: "أبدًا، ما فيش حاجة. هي بس بقالها كام يوم تعبانة، فروحنا عملنا حبة تحاليل وهتبقى تمام. صح يا لولو؟ جميلة شاورت براسها بتعب ومسك في دراعه. يزن: صح إيه بس يا ابني؟ شكلها تعبانة قوي، وانتِ إيه اللي جابك يا جميلة؟ ما كنتِ روحت يا بنتي ارتحتي.

أدهم: والله غلبت معاها وقلت هطمنها، وصوّر لها العيال، وبرضه ما وافقتش، وصممت تيجي بنفسها. انتوا بقى مالكم؟ عاصي: لا يا عم، ما فيش حاجة. ده بس يزن اللي متخانق شوية مع كريم. المهم خد مراتك وادخلوا، شكلها تعبانة أوي. الف سلامة يا دكتورة يا جميلة. جميلة ابتسمت وبصوت ضعيف: "الله يسلمك." وفعلًا، أدهم خدها ودخل جوه يطمن عليهم، وكلهم فعلًا كانوا قلقانين جدًا على جميلة. ونغم قالت إن أكيد جميلة حامل، بس كانوا مستنيين التحاليل.

وبعد فترة قليلة، كان كريم وصقر وخالد قاعدين في الكافيه بتاع المستشفى. وفجأة يزن جه ومعاه أدهم وعاصي عشان يعتذر لكريم. يزن باحراج: "أنا عارف إنك زعلان مني وليك حق، وأنا كمان ليا حق أزعل، أصل دي أمي يعني. بذمتك، أنا لو كنت مكانك وعملت كده، كان هيبقى رد فعلك؟ كريم ابتسم

وقرب واخده في حضنه وقاله: "ليك حق تزعل وكنت هعمل زيك وأكتر كمان، بس أنا ما كانش ينفع أزعلها وهي تعبانة. وكمان كنت خايف عليك، انت كنت بتحاول ترجع اسمك في الشغل تاني وبتثبت نفسك، كنت خايف أي حاجة تذَبْذِب." يزن بحِدة خفيفة قاله: "أنا أولع، لكن أمي لا. ولو حصل أي حاجة تانية، لازم تبلغني، سامع." خالد ضحك: "متعلق هو قوي بأمه، ماشي يا عم."

والحمد لله، الاتنين اتصالحوا وقعدوا مع بعض في الكافيه. وبعدها كل واحد فيهم أخد مراته وانسحب، وسابوا فهد مع نسمة اللي صمم إن هو بس اللي يقعد معاها. *** في الأوضة. نسمة نايمة على السرير تعبانة، وفهد قاعد على الكرسي جمبها. نسمة بتعب: "مش مصدقة إنهم جوم بالسلامة يا فهد بجد." فهد باس إيديها بحب: "آه الحمد لله، ونايمين كمان." نسمة: "البِت خديجة مزّة، شكلها هتطلع عينيها لما تكبر. اللي عملته في الناس هيطلع عليا."

نسمة ضحكت بتعب: "حرام عليك... أنا في إيه ولا إيه يا فهد، حرام عليك. وبعدين انت ليه مش واخد بالك من خالد كده خالص؟ إيه لسه واخد موقف؟ فهد: "موقف إيه؟ انتي عبيطة؟ ده أنا أول ما بصّت في عينيه قلبي اتحرك واتخيلته وهو واقف جنبي طولي بيتخانق معايا زي ما أنا بعمل مع خالد." نسمة بتعب: "ربنا يخليك ليهم. فهد، تعالي نام جمبي على السرير، نفسي أنام، متعودة أنام في حضنك." فهد غمز بعينيه: "للدرجة دي وحشتك؟

يا بت ده احنا في المستشفى." نسمة ابتسمت بتعب: "عمرك ما هتتغير، هتفضل سافل. بس بحبك، أعمل إيه يعني." فهد بدأ ينام جمبها براحة وهو بيضحك: "استسلمي لفهد حبيبك. خش في حضن أخوك يا فواز." وخدها في حضنه، وكان هو اللي معاها وهي في المستشفى، وبيعملها أدق التفاصيل، وكان بيغير جدًا جدًا من فكرة إن حد يساعدها غيره. والحمد لله، خرجت نسمة، ونغم جت جمبها وسندها. وبعد فترة عملوا العقيقة، ومعاذ وسيلين اتجوزوا بعدها بفترة قليلة.

تيجوا نروح بالزمن. بعد مرور حوالي سنتين. في شركة عاصي، كان بيحتفل بنجاح صفقة العمر. هو وكل الموظفين. تامر بفرحة: "ألف مبروك يا عاصي. حلمت وادي حلمك بيتحقق." عاصي ابتسم: "مش مصدق إن أحلامي اللي كنت بحلمها أنا وانت بقت حقيقة قدام عيني، بس البركة في عساف، هو اللي ساعدني أوصل لده." تامر: "بجد يا بختك بيه. هو طيب أوي وبيحبك أوي." عاصي بابتسامة: "وأنا كمان... أبويا التاني."

وفجأة وهم بيتكلموا، دخلت لارا، أو بمعنى أصح، المهندسة لارا، صاحبة أكبر معرض عربيات، واللي عاصي دخل شريك معاها فيه عشان يشجعها تكمل حلمها، وخصوصًا بعد ولادة آدم عاصي السيوفي. لارا وهي شايلة آدم: "ألف مبروك يا عاصي. آدم، قول لبابا مبروووك." عاصي بفرحة قرب حضنها وشال آدم منها: "الله يبارك فيكي يا روحي. أنا مش مصدق يا لارا، أنا حلمي بيتحقق قدام عينيا."

لارا بابتسامة: "أيوااا، عشان انت قد أي حاجة صعبة، وعشان ربنا بيحبك بجد." عاصي قرب وباسها من راسها: "أيوه صح. ربنا بيحبني أوي عشان رزقني بيكي انتي والباشا ده." ورفع آدم بهزار: "وحشتني أوي. جاي تطمن على أبوك مش كده؟ تعالي بقى يا آدم باشا اقعد على مكتب أبوك." آدم مسك في بدلة عاصي وقال بصريخ: "نوووووو." لارا ضحكت: "ابني يا ناس خريج مدارس إنترناشونال، مش واخد بالك انت." عاصي: "ياسلام...

يعني هو انت خريج مدارس زراعية يعني ولا إيه؟ لارا ضحكت جامد: "خلاص يا غلس. بقولك يلا عشان عساف مستنيك عازمك في مطعم خالد." عاصي: "آه عشان ما يدفعشي. ناصح برضو. يلا بينا يا ستي." وقبل ما عاصي يمشي، راح لتامر اللي كان واقف مع الموظفين وقاله: "تامر، متنساش اللي قولتك عليه." تامر بحزن: "انت لسه مصمم يا عاصي؟ ما تسيبك بقى الكلام ده." عاصي: "تامر، أرجوك اسمع الكلام. صدقني، أنا هرتاح كده."

وخرج عاصي، وراحوا يقضوا اليوم مع عساف وهمس. وفعلًا، عاصي وصل للي في دماغه، وأخد تصريح بزيارة مختار، وراحله بعدها بأسبوع عشان يشوفه. *** في السجن. مختار أول ما شاف عاصي اتصدم ووقف بذهول: "إيه ده؟ انت اللي جايلي نفسك يا ابن أخويا؟ طب والله فيك الخير. بس إزاي؟ وانت السبب في رميتي دي؟ اتفو عليك عيل سوو." عاصي

بصوت واطي لكنه بغل قاله: "لو كنت أطول أجيب لك أكتر من 15 سنة يا مختار، كنت عملت كده. كان نفسي أشنقك. آه والله، كان نفسي أشوفك بتتعذب كل يوم قدام عيني، أو مشلول على كرسي بعجل." مختار بغل: "وانت بقى جاي عشان تشمت فيا؟ وقعد يضحك مختار باستفزاز: "لو فاكر إنك خلاص هترتاح مني، تبقى غبي. لأني زي القطط بسبع أروح، وعمرك ما هتخلص مني، وهطلع يا عاصي، وحياتك عندي، لأطلع." عاصي ضحك: "ده انت بتحلم يا مختار. آه والله."

"بتحلم تلاقي بس وانت نايم هنا يا حرام مش بيدوك بطانية فبتستوي. لكن الحقيقة إنك هتموت في السجن ده وهتعفن فيه، لأني عمري ما هاجي أستلم جثتك. يا رخيص يا اللي بعت أختك. اتفو عليك." وقام عاصي من مكانه واتمشى بعيد، وابتسم

بخبث ولف وشه لمختار وقاله: "وآه، على فكرة، أنا اتجوزت لارا بنت عساف، وبصراحة الفضل يرجع لك، لأني عرفتها عن طريقك، وخلفت منها أحلى ابن. وآه، الشركة بقت من أكبر الشركات، وباسمي أناااا عاصي السيوفي، وشريكي الجديد عساف حمايا." مختار، معالم الغضب والكره كانت مرسومة على وشه، ومقدرش إنه يخفيها، وعاصي ابتسم على شكله.

وقاله: "أهو أنا جيت هنا عشان أشوف شكلك وانت كده. بدعي كل يوم في الفجر زي ما أبويا معودني، إني أسمع خبرك بسرعة قبل ما أنا اللي أقتلك." وسابه عاصي ومشي. *** في الفيلا. لارا بخوف كانت ماسكة التليفون وعمالة ترن على عاصي بخوف: "لسه بس يا تامر، سبته يروح لمختار ده لوحده." وعد: "اهدي بس يا لارا. ده مسجون، يعني عمره ما هيؤذيه."

لارا: "أنا خايفة على عاصي. جوزي موجوع، ده بينام يحلم بأنه انتقم منه وخلص عليه، عشان كده ما كانش ينفع تسيبوه." همس: "طب ما يمكن المشوار ده بجد يهوّن عليه جدًا يا لارا. استني لما يرجع واعرفي منه. وخير والله." وفجأة وهم بيتكلموا، الباب اتفتح ودخل عاصي، ولارا جريت عليه حضنته. عاصي بابتسامة: "اهدي يا حبيبتي، مالك بس؟ هو أنا راجع من السفر يا لارا؟ لارا بخوف: "ليه روحتله؟ ليه يا عاصي؟ حرام عليك، أنا قلبي كان هيقف من الخوف."

عاصي باس راسها: "طيب ممكن تهدي وكفاية الخوف ده بقى، وبعدين ده كلب ولا يسوى إننا نخاف منه." لارا: "بس برضه ما فيش سبب إنك تروح يا عاصي." عاصي: "في يا لارا، كان لازم آخد حقي، ولا كنت عايزاني أفضل بعد العمر ده كله ساكت؟ أخيرًا قدرت أقف وأحط عيني في عينه وأقوله إني أخدت حق أبويا وأخدت حقي اللي عشت طول عمري بدور عليه، كان لازم أعمل كده.

تامر قرب منهم: خلاص بقى يا جماعة الكلام ده ملوش أي لازمة، الحمد لله إنه رجع بالسلامة وشكله مرتاح، يبقى خلاص الموضوع اتقفل. لارا ابتسمت وقالت: عندك حق، المهم دلوقتي إنه ارتاح وخرج كل اللي في قلبه. وطلعت لارا هي وعاصي يرتاحوا، وعساف لما عرف إنه عمل كده فرح، لأنه قدر يخرج كل شحنة الغضب اللي في قلبه. وبعد مرور خمس سنين تاني. تيجوا أعرفكم على أحفاد عيلة الحديدي. أدهم وجميلة خلفوا بنت اسمها جميلة وولد اسمه جاسر.

وعاصي ولارا اللي كانوا مخلفين آدم وروحه متعلقة فيه، وخلفوا كمان بنت وسموها هنا. ويزن وميرا خلفوا ولد اسمه ليث ولسه حامل وما يعرفوش بنت ولا ولد، بس يزن رافض فكرة البنت. ومعاذ وسيلين خلفوا بنت وسموها تالين. وطبعًا فهد ونسمة مخلفين التوأم خديجة وخالد وبنوتة كمان بس مظلومة جدًا وسطهم اسمها فرح. ودي عشق نغم.

وأخيرًا كارمن وعز اللي خلفوا ولدين واخدين شقاوة أمهم بطريقة مجنونة، واحد اسمه سيف والثاني اسمه أياد، وسيف يعتبر صديق ليث المقرب، ومعروفين بالتوأم المصايب. في بيت كريم. يزن كان خارج من الأوضة وهو متعصب أوي وقافل الباب وراه جامد. كريم بخضة: يا ابني اكسره أحسن بدل ما أنت كل خمس دقايق ترزعه. يزن قعد على الكرسي: والنبي يا حج سيبني في اللي أنا فيه، أنا على آخري. كريم: في إيه، حصل إيه لكل العصبية دي.

يزن: الهانم لبسها زي الزفت، على آخر الزمن بنت يزن تبقى كده، ما تنزل بمايوه أحسن، ما ده اللي ناقص. كريم ابتسم: يخربيت غيرتك دي، يااض اتلم، متفضلش تزعق كده كل شوية قدام ابنك، بقى يلقط منك. يزن: إيه المشكلة لما يلقط، على الأقل يبقى راجل ملوي هدومه كده زي أبوه. كريم ابتسم وفجأة لقوا ليث ابن يزن واقف قدامهم، اللي كان عنده لدغة في أغلب الحروف، واقف وهو متعصب أوي. ليث بعصبية: هو أنت ليه وحش كده؟ مامي بتعيط بسببك.

يزن رفع حاجبه: أنت بتعلي صوتك على مين يا أبو لسان ونص أنت، وبعدين أي مامي دي، اسمها ماما. ليث رفع حاجبه زي يزن وبدأ يتكلم بنفس أسلوبه: أنا أعلي صوتي براحتي، كله إلا ميرا، سامع ولا لأ. وأنا اللي هقفلك، ماسي ولا مس ماسي. يزن بصدمة: نععععم. كريم فضل يضحك جامد: أيوا كده يا ليث، اديله. أنا عايزك تربيه عشان هو بيستهبل أوي وسايق فيها. يزن بدهشة: إيه يا حج، أنت عاجبك اللي هو بيعمله ده. كريم بشماتة: أووووي. يزن

مسك ليث من التيشرت وقاله: ولا أنا أبوك، مش واحد صاحبك، أوعى تتكلم معايا كده تاني، أحسن أرنك علقة تظبطك. ليث وهو متعلق من قفاه: مس هتقدر تعملي حاجة. جدو هيحميني، أنا عارف، وبعدين أنا مش مرتاح فوق وأنا متعلق، نزلني. يزن بزهول: ما ترد عليه يا جدو، هقدر أعمله ولا لأ. كريم وهو عمال يضحك: الصراحة يا يزن، متقدرش. الواد ده هيطلع قوي ومفترى بجد. يزن: أنا حاسس بكده برضو. يزن

نزل ابنه على الأرض وقاله: روح لأمك خليها تلبسك عشان نلحق نروح عيد ميلاد جميلة الصغيرة. ليث بفرحة: أيوا نروح، أنا بحب جميلة أوي، عيونها خضرا، أنا هروح لماما تلبسني بسرعة. وجرى ليث على الأوضة بسرعة، ويزن كان قاعد بيضرب كف على كف. كريم وهو بيضحك: ابنك بيعلق بنت أدهم وجميلة، أنت متخيل يا يزن. يزن بحسرة: متخيل يا حج، بس بصراحة عنده حق، البنت جميلة تتاكل أكل كده، ولا لما بتضحك قلبي بيطلع من مكانه.

كريم: الله، يبقى أنت بتحب البنات أهو، ليه مش حابب تخلف بنت. يزن: لااا، أحبهم من بعيد لبعيد، أنا أصلًا مش بعرف أتعامل معاهم. كريم: وأنت عارف تتعامل مع ليث أوي يا شيخ، اتلهي. وبعدين حرام عليك، بطل تنكد على ميرا، دي حامل. يزن: يعني تلبسلي بلوزة مفصلة جسمها وأسيبها ولا إيه، مش فاهم، والنبي يا حج خليك في حالك. كريم: ماشي، أنا هبقى أكلم ليث قلب جده ياخدني حقي من عينيك، جاتك الهم، أنا قايم ألبس.

ولسه كريم هيقوم من مكانه، لقى ليث خارج تاني من غير البنطلون وقال: على فكرة بقى أنا مش هكمل لبسي غير لما تيجي تصالح ميرا وتقولها أنا آسف ومش هعمل كده تاني. كريم قعد يضحك على شكل ليث وهو بيتكلم بجدية وهو قالع البنطلون أصلًا. يزن بصوت عالي وعصبية: ولا ما تدخلش في اللي مالكش فيه، واجري كمل هدومك يلا، أما والله يا ليث هضربك.

ليث بص له بعصبية وغيظ: وأنا مش رايح في حتة، ولا أنا ولا ميرا، روح بقى لوحدك، أنا هكلم جدو صقر يجيلك. وسابهم ودخل تاني يقعد مع ميرا في الأوضة، وكريم بص لابنه بضحك وقاله: ابنك هيربيك والله العظيم، عيل بيفهم. في فيلا الحديدي. في الجنينة فهد كان واقف هو وخالد الصغير بيعلقوا الزينة في الجنينة. خالد: على فكرة بقى غلط اللي أنت بتعمله ده، كده أنت هتوقع، أنزل وأنا هطلع مكانك.

فهد بضحك: أموت وأعرف جايب الجرأة دي كلها منين، ده وأنا في سنك وأكبر كمان كنت بطلع أي حد على السلم عشان خايف. خالد بضحك: لا بصراحة، هو أنا كمان خايف، بس طول ما أنت على السلم، أنا عندي فضول أوقعك من على السلم، مش عارف ليه كده. فهد قعد يضحك بعلو صوته وقاله: كده أنت ابني بجد، أنا فخور بيك يا خالد والله، أوعى تقول الكلام ده قدام أي حد، جدك أو جدتك عشان هيولعوا فيها أنا وأنت.

وبعد ما خلص فهد تعليق كل الزين، نزل من على السلم وأخد ابنه في حضنه وقعدوا على الأرض: خالد بقولك إيه، أنت وعدتني إنك تركبني النهاردة خيل، نفذ بقى وعدك، كارمن ركبت امبارح، خديجة. فهد: آه، ما أنتوا هتعملوا عليا حفلة أنت وسيف وأياد وكمان ابن يزن لما ييجي، أنا ناقص أصلي، عمومًا أنا قلت لعاصي وهو بيركب حلو قوي خيل وهيركبكم عليه ويدلعكم كمان. خالد بزعل: لا، أوعى تقول إن أنت مش بتحب الخيل وخايف، والله يا فهد أزعل منك.

فهد باحراج: هو من ناحية اللي أنا خايف، فـ أنا بخاف منهم. يا حبيبي والله، أنا مش عارف طالع بتحب الخيل زي جدك ليه كده، صحيح اسم على مسمى. وفجأة وهما بيتكلموا جريت خديجة وجميلة وتالين. على فهد عشان يلعبوا معاه، ومعاذ كان لسه في الجامعة عشان كان عنده محاضرات، أو أقصد الدكتور معاذ والدكتورة سيلين. في شقة كريم. يزن قرر يدخل للأوضة عند ميرا وليث، واتفاجئ إن ميرا عمالة تعيط

وليث قاعد جنبها بيقول: خلاص بقى، ماتزعليش نفسك، أنا وقفتله، ثقي فيا، بس المهم لما يرجع يصالحك، أو عي تتكلمي معاه وخلي عندك كرامة. ميرا بعياط: لا، أنا مش هكلمه تاني خالص، كفاية اللي هو بيعمله فيا ومش مقدر إني تعبانة. ليث: ما أنت كل مرة بتقولي كده يا أختي، وأول ما يقولك متزعليش، تقومي تحضنيه، ما أنا بشوف كل حاجة. يزن بغيظ: ده أنت سوسة، يخربيت خبثك، وبعدين بتقويها عليا، يلاااااا، ده أنا أبوك.

ليث: آه، أمي غلبانة، أنت اللي بتغلس عليها. يزن: عجبك كده يا ميرا؟ ردي عليه وقوليله إني حبيبك. وإنه ميدخلش بينا تاني. ميرا بصت ليزن بزعل ودموعها على خدها، ويزن قرب منها وباس راسها وقعد قدامها: طب ليه الدموع دي كلها، أنا مش فاهم، كل ده عشان شخطة وعصبية يا ميرا، ما أنت عارفة عارفة إني غبي شوية. ميرا بعياط: لا يا يزن، أنت بتعاملني وحش أوي وأنا مش عارفة ليه كده، أنا عملت إيه لكل ده.

يزن شدها لحضنه: يا حبيبتي حقك عليا، كفاية عياط بقى يا ميرا، وبعدين ما أنت عارفة إني بغير عليكي وأنتي بتستهبلي ولابسة بلوزة قصيرة جدًا. ميرا: ما أنا مافيش حاجة جاية مقاسي عشان الحمل، هو أنا ذنبي يعني يا يزن، ما كله من ابنك. يزن ضحك وباسها من خدها: ياه، للدرجة دي أنا وحش أوي كده؟ خلاص يا قلب يزن، حقك عليا بقى. ليث بصدمة: شوفتي بتضعفي ازاي، يا ستي خدي موقف بقى، أنا تعبتلك.

يزن بحدة: امشي يا كلب، اطلع برااا، روح لجدك يلا يا سوسة. ليث: ماشي، هخرج عشان تستفرد بيها براحتك. وخرج ليث، ويزن قرب من ميرا وباسها بحب: عجبك ابنك ده؟ حاسة ضرتي والله. ميرا ضحكت: بياخد حقي، ما أنا مش عارفة آخد معاك لاحق ولا باطل. يزن: خلاص بقى يا ميرا، حقك عليا، أنا هاخدك دلوقتي وننزل نروح أي مكان تجيبي منه هدوم حلوة ومريحة، أي رايك. ميرا: ماشي، بس بسرعة بس عشان منتاخرش على جميلة.

وفعلًا راحوا هما الاتنين جابوا هدوم وراحوا حفلة عيد الميلاد، ومعاهم القرد ليث، وكريم وياسمين كانوا سابقوهم. في الفيلا. كارمن كانت بتلبس عيالها الاتنين سيف وأياد. كارمن بتعب: يا ابني أنت وهو، أنا تعبت، اقفوا بقى خليني أعرف ألبسكم. سيف وهو بيتنطط على السرير: لاء لاء، أنا عايز أروح لليث، زمانه وصل بقى. كارمن: طب البس هدومك وأنزل. وفي الوقت ده أياد اللي أصغر منه كان عايز يجري من على السرير، بس

كارمن قافشته من بنطلونه: حتى أنت يا قزم عايز تهرب مني؟ اقف يلا أنت وهو بدل ما أزعلكم. عز دخل الأوضة وهو بيضحك: نفس المعاناة بتاعة أي خروجة، في إيه اللي حصل يا كارمن. كارمن: كويس إنك جيت، حلق أنت على سيف وأنا هحلق على أياد. عز بضحك: إيه يا أما جو عسكر وحرامية ده، سيبيهم خلاص أنا هلبسهم. سيف: أنا مش عايز ألبس، أنا مرتاح كده، محدش ليه دعوة بيا، أنا حر.

عز بحدة: ولاااا، البس البنطلون ولا أنت حابب تقلد ليث ابن يزن وخلاص، يلااا. سيف بخبث: أي ده، طب أنت بتتعصب ليه عليا؟ حاضر هلبس دلوقتي أهو. كارمن بصدمة: أه يا واد يا سهن، عيالك دول كدابين كدب، شبهك. عز بصدمة: نعععععم. كارمن: أه، والمصحف، يلا لبسهم بقى عقبال ما أنا كمان أجهز. وقعد عز مع عياله لحد ما جهزوا كلهم ونزلوا الجنينة وكانوا كلهم اتجمعوا عشان عيد ميلاد جميلة. في الجنينة.

أدهم كان شايل بنته جميلة وجاسر في حضن جميلة الكبيرة. قمر: يلا بقى نغنيلها، قلب جدتها دي يا ناس. نغم: أيوه، إيه عيد الميلاد السكيتي ده؟ يلا بقى يا ولاد غنوا. ليث: أيوه، ادولي فرصتي أنا بقى، أنا بحب جميلة، محدش هيغنيلها غيري أنا. معاذ قرب منه وحط إيده على بوقه: لا والنبي بلاش أنت، أصل ده عيد ميلاد والله. أدهم بغيرة رفعت حاجبه وقال: بتحب مين يلا أنت؟ ما تلم ابنك يا يزن بدل ما المهولك أنا.

يزن: لا، أنا مش قادر عليه يا حبيبي، اعمل اللي انت عايزه. آدم ابن عاصي بغيرة: لا، أنا اللي بحب جميلة يا أدهم، ما تقوليلهم يا جميلة. عاصي: يا صلاة النبي أحسن، جميلة مدوباهم اتنين. معاذ: إيه ده، أنتوا للدرجة دي معرفتوش تربوا يا جماعة. فهد: بس والنبي أنت خالص. ده إياد ابن كارمن، معلق بنتك ورا الشجرة، بقاله نص ساعة بيقنعها إنه ياخد بوسة ومش هيقول لحد. معاذ: نعم! تالين بنتي أنا؟ طبعًا ما ابنها خبرة. بتِّت يا تالين!

خالد قعد يضحك وكان شايل فرح بنت فهد على رجله، وقالها: عجبك اللي بيحصل ده يا ست فرح؟ فرح ضحكت واستخبت في حضنه. خالد باس راسها وقال: خلاص يا جماعة، بس ويلا نطفي الشمع، وبعد كده كل واحد يشوف فين عياله. نغم: أيوا بقى! يلاااا! وبدأوا يحتفلوا، والعيال كانت مبسوطة قوي إنهم متجمعين مع بعض. صقر بص لخالد بفرحة، وكأنه بيأكده إنه فاهم إحساسه. صقر رفع عينيه للسما وقال في سره: ياه! خلاص كده العيال اللي كنت بكبرهم حواليا بقوا طولي؟

بقول رجالة فاتحين بيوت وعندهم عيال. حكمتك يارب. قرب عساف جنبه وابتسم: عارف إحساسك يا صقر، ربنا يخليك ليهم. البيت ده اتبنى بيك أنت. صقر دمع وقال: كان ناقص جاسر. عارف يا عساف، خايف كلنا نتجمع وناخد صورة وأدور عليه وما ألاقيهوش فيها. عساف: لا ما تقولش كده. السنة دي جاسر حفيده معانا واسمه جاسر برضو، يعني معانا معانا، صح ولا إيه؟ وبعدين بص، أنا لقيت إيه امبارح في ورقي القديم.

صقر أخد منه الورقة ولقى الصورة اللي كانوا كلهم متصورينها من أكتر من 25 سنة، ومكتوب عليها جزء من خواطره كان كاتبها. وكانت بتقول... حياتي كانت مثل النيران. والحب كان بالنسبة لي آخر شيء، عملي كان الأهم. ولكن الآن أدركت معنى الحب بوجود عائلتي بجانبي وأصدقائي. أصبحت ابتسامتي على وجهي أكثر بوجودهم بجانبي. نعم، الفلوس ليست كل شيء. أحيانًا الفلوس اللي بتكون معانا تهلك حياتنا وتجعلها ألم ووجع قلب.

ولكن حب العائلة هو الدفء اللي كنت ببحث عنه من يوم نشأتي. صقر ابتسم أول ما شاف الصورة والكلام المكتوب عليها وقال: العيلة كبرت قوي يا عساف، مين يصدق إني شايف أحفادي قدام عينيا. خالد وكريم قربوا منهم. خالد حط إيده على كتفه وقاله: بس شايفهم أهم قدامك. الحمد لله على النعمة دي. عارفين، كنت فاكر إني فشلت أكون أب كويس، بس كل ما أشوف فهد وكارمن وعيالهم بحس إني ما فشلتش.

صقر بحب بص لهم وقال: إحنا غلطنا كتير لأننا بشر، بس ربنا عشان حنين علينا طلع عيالنا رجالة بجد. بص يا صقر ناحية يزن: راجل وملوي هدومه ويعتمد عليه بجد، عصبي شوية بس قلبه أبيض. وبص ناحية فهد وقال: أغلب واحد فيهم عمره ما زعل حد، نسخة نغم تانية بس على راجل، قادر يحتوي مراته وعياله أوي. وبص ناحية كارمن وجميلة: كارمن خدت منك يا خالد كتير ومني أنا كمان، عارفة تكون أم بجد وزوجة. يا بخت عز بيها، ويا بختها بعز ابن أصول بجد.

جميلة فعلاً اسمها على مسمى... ما كنتش متخيلها مع راجل تاني غير أدهم، هتقدر تستحمله. هو محتاج حد زيها، زي قمر، يقدر يغير بجد. صقر بص ناحية معاذ متأثر قوي وقال: ده بقى نسختي أنا وخالتي، وده اللي أقدر أقول عليه كبير عيلة الحديدي، اللي هيقدر يشيل مسؤولية إخواته لو حصلنا حاجة أنا وأنت يا خالد. أخد عقلي واجتهادي في شغلي، وأخد حنيتك وطيبتك يا خالد. بتمنى إنه يقدر يجمع العيلة فعلاً من بعدنا. وفجأة قرب

منهم عاصي وهو مبتسم وقال: هو القعدة الحلوة دي بقى مالها؟ في إيه قاعدين لوحدكم ليه إن شاء الله؟ مقربوا. معاذ عمال يقول ناخد صورة مع بعض. صقر بص لعساف ضحك: قلتلك هييجي ميعاد الصورة. يلا نروح نتصور يا سيدي. وفعلاً قربوا عشان ياخدوا الصورة مع بعض، وخالد ضحك بصوت عالي وقال: كل شوية الصورة بتكبر وأشخاص جديدة تظهر. ويا عالم السنة الجاية مين هينقص منها.

نغم خبطته في بطنه وقالتله: كفاية بقى الكلام ده، اتفائل يا ابني. يلا يا معاذ خد الصورة قبل ما أتجلط. معاذ: طيب اضحكوا بقى خلينا نخلص. وانت يا صقر تعال اقف جنبي. صقر: لا أنا مكاني هنااا وسطهم، جمب خالد وقمر ونغم. يلا صور يا ابني. وفعلاً أخد الصورة اللي بتجمع عيلة الحديدي من أول جيل وهو صقر وقمر وخالد ونغم وعساف وهمس وكريم وياسمين. لتاني جيل وهو معاذ وسيلين وأدهم وجميلة وفهد ونسمة ويزن وميرا وكارمن وعز وعاصي ولارا.

وتالت جيل الأحفاد خديجة وخالد وفرح وتالين وهنا وآدم وسيف وإياد وليث وجميلة. صمم صقر كمان إن حد متخصص في الرسم يرسم جاسر وقمر جنبهم في الرسمة واحتفظ بالصورة دي في الفيلا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...