مسك أدهم الصورة وبدأت ملامحه تتغير، والصدمة ترسم على وجهه، وقال: "هو ده اللي تبع خيري؟ معقول الكلام ده." صقر قلق على أدهم جدًا، وقال له: "مالك يا أدهم؟ في إيه؟ هو أنت تعرفه يا ابني؟ أدهم في اللحظة دي بص لهم جامد، وكان عاجز إنه يقول على حقيقة الشخص ده، وفكر في سره: "هقولهم إيه... هقولهم إيه بس." خالد: "أدهم أنت تعرفه؟ أنت لو تعرفه الموضوع هيسهل لنا كتير قوي." أدهم:
"لا لا بس شفته قبل كده في حفلة من الحفلات اللي كنت بحضرها واستغربت مش أكتر. أنا هدور عليه، بس أنا لازم أروح أشوف جميلة عشان هي مستناني. لو حصل أي حاجة كلموني، ماشي؟ باي." كريم باستغراب: "هو في إيه؟ الواد ده اتغير ليه كده؟ حد ملاحظ ولا أنا بس؟ صقر: "ما فيش حاجة. أدهم لو كان يعرفه كان هيقول، ريحوا نفسكم." فعلاً أدهم سابهم ورجع تاني الفيلا. *** في أوضة أدهم جميلة وأول ما دخل الأوضة لقاها قاعدة مستنياه، وجريت عليه حضنته.
جميلة بفرحة: "كنت عارفة إني مش ههون عليك ومش هتأخر عليا. قولي بقى كانوا عايزينك في إيه؟ أدهم شال إيديها من حوالين رقبته وقال لها: "ما فيش حاجة يا جميلة، بس أنا مرهق قوي ومحتاج أنام شوية. أنتِ أصلاً إيه اللي مصحيكي؟ جميلة باستغراب: "عادي، ما جاليش نوم. مالك يا أدهم؟ أنت ما كنتش كده قبل ما تمشي؟ في حاجة حصلت؟ أدهم بص لها بخوف وقال لها: "حاسس إن الماضي بتاعي بيتلف حوالين رقبتي وبيخنقني...
حاسس إني مش قادر أتنفس يا جميلة." جميلة بخوف قربت منه ومسكت إيده: "بس ممكن تهدى وتفهمني مالك؟ حصل إيه لكل ده؟ أنت كنت كويس يا أدهم." أدهم حاول يتمالك أعصابه، ومسك إيديها باسها: "ماتخافيش، أنا كويس. بس صدقيني، بس محتاج أنام شوية. هرتاح لما أنام." ودخل أدهم ينام، وجميلة سابت له الأوضة عشان ما تزعجوش. إلا إنه أول ما خرجت جميلة، أدهم حط راسه على المخدة وبدأ يعيط بوجع وضعف. أدهم بدموع:
"أكيد هو مش هيظهر تاني في حياتي يبوظها لي؟ أكيد لا. كفاية بقى كده." *** وعدى حوالي يومين، وكان عساف بيدور على رمضان. لكن الغريب إن أدهم كان حابس نفسه في الفيلا، ورافض إنه يتكلم مع أي حد. وكل ما حد يسأله بيقول إنه بيدور. لكن صقر كان مش حاسس كده. في بيت حنان في المطبخ حنان بانبهار: "طب ما أنتِ يا كارمن طلعتي أروبة وبتعرفي تطبخي حلو. وأنا بقى اللي افتكرتك بنت ذوات وتلاقيِك مش متعودة تخشي المطبخ." كارمن وهي بتحشي المحشي:
"مين دي يا حنونه؟ ده أنا أبويا أصلاً شيف وعنده سلسلة مطاعم في العالم كله. طب ده خالد لما يحب يتمزج كده بيدخلنا كلنا المطبخ ونقف جنبه ونشوفه وهو بيتفنن في الأكل." حنان بحماس: "إيه ده؟ طب ده حلو نتعلم منه أصناف جديدة. بس عارفة يا كارمن أنا حبيتك قوي، حساكي كده فرفوشة ولذيذة." كارمن قربت وباست حنان من خدها وقالت لها:
"والله يا حماتي، أنتِ اللي سكرة ومهونة عليا كل عمايل ابنك. بقى يرضيكي أبقى لسه راجعة من السفر النهاردة ويقولي أنا عايز أكل محشي؟ ده بدل ما يدلعني ويفسحني ويوديني عند أمي عشان أشوفها." حنان بضحك: "لا بصراحة في دي عندك حق. ولو عايزاني أربيهولك أنا ما عنديش مانع." كارمن: "لا بلاش ابننا برضه، مش معنى إنه يغلط فإحنا نموته. ممكن نعاقبه بس ونولع فيه." في اللحظة دي دخل عز المطبخ، وكان لابس هدومه عشان ينزل، وقال:
"مين ده اللي تعاقبوه؟ أه، انتوا اتفقتوا عليا صح؟ أنا قلبي حاسس والله، وقايل في سري ربنا يستر من أمي ومراتي." كارمن قامت وقفت: "لا مؤاخذة أنتِ يا حاجة، اديني الفرصة دي... قصدك إيه يا ض؟ قصدك إن أنا وحنونة هنتفق عليك؟ طب ما دي الحقيقة. وبعدين تعاليلي هنا كده، إيه الهدوم دي؟ عز ابتسم: "استظرفي أنتِ كده كتير. ما هو مش هتفضلي قاعدة معاها طول اليوم، هيجي الوقت اللي هتبقي معايا لوحدك وهربيكي برضو." كارمن بتمثل الخوف:
"شايفه يا طنط؟ بيهددني قدامك. ظابط وبيفرض سيطرته عليا، يستخدم أسلحته ضدي." عز بانبهار بأدائها: "ياسلام يا فنانة! إيه الأداء الروعة ده؟ أبهريني كمان وكمان." كارمن وطت وكأنها بتحيي جمهور وقالت: "دي أقل حاجة عندي. عارف لو محمد سامي شافني والله عمره ما يسيبني. يا ابني، أنا ثروة قومية." عز ووالدته قعدوا يضحكوا. حنان قالت:
"أنا مش عايزة أخليكي تقلقي. الواد ده ولا هيقدر يقرب منك ولا يضايقك ولا حتى يبصلك طول ما أنا موجودة. طبعاً أنتِ بنتي، والله طول عمري كان نفسي أخلف بنت." عز: "خلاص كده بعتيني؟ ماشي، اعملوا انتوا بقى المحشي عقبال ما أنا أروح المكتب أشوف حبة شغل وهرجع على طول." وخرج عز من المطبخ، وكارمن بصت لحماتها وقالت لها: "عذراً يا حماتي، هشوف جوزي وأجيلك." وخرجت كارمن ورا عز بسرعة، وحنان واقفة في المطبخ تضحك:
"ربنا يهنيكم يا رب ويسعدكم مع بعض." في الصالة كارمن قربت حضنت عز من ظهره قالت له: "ما قلتليش إنك هتنزل. أنا افتكرتك هتقعد معايا... أنت زعلت ولا إيه؟ أنا كنت بهزر على فكرة." عز شدها لحضنه وقال لها: "أنا أزعل منك أنتِ؟ وبعدين أنتِ ما قلتيش حاجة أصلاً، بالعكس أنا فرحانة قوي بعلاقتكم. قولتلك هتحبك زي ما أنا حبيتك." وعز كان لسه هيقرب من كارمن ويبوسها، كارمن زقته وقالت له بتوتر: "عز اتلم! إحنا في الصالة، إيه نسيت ولا إيه؟
مامتك في المطبخ." حط إيده في شعره بغيظ وقال: "هي دي المشكلة إن الواحد مش عايش بيت لوحده. بيحس إنه محاصر، مش عارف يعمل اللي هو عاوزه." كارمن ضحكت وحطت إيديها على رقبته: "اتعود بقى. حركاتك دي في الأوضة ها؟ نتلم ومتتأخرش يا حضرة الظابط." عز بقرب منها وباسها من خدها وقال لها: "ماشي يا شبح، مش هتأخر. اعملي حسابك هنروح بالليل لنغم وخالد عشان هيستحلفولي لو أنتِ مرحتيش. يلا باي يا قمر." كارمن: "ماشي يا عسل... باي."
وبعدها دخلت كارمن تحضر الغداء مع حماتها، وكانت مبسوطة قوي إنها ما بعدتش عن الجو العائلي اللي كانت عايشاه مع عائلتها. *** في فيلا الحديدي جميلة قاعدة في الجنينة مع لارا. لارا: "صدقيني اللي بيحصل ده عادي يا جميلة. أدهم ممكن يكون مهزوز شوية، سبب الشغل أو أي حاجة. مش شرط يعني يكون فيه مصيبة." جميلة: "لا، اللي بيحصل مش عادي يا لارا. أنا حاسة بيه. أدهم خلاص ما بقاش بس حبيبي، ده جوزي. لو أنا ما وقفتش جنبه مين هيقف؟
لارا ابتسمت: "طب خلاص. طالما أنتِ عارفة إنك الحضن الحنين، اطلعي كده البسيلك حاجة فرافيشي وهزري معاه. أقولك؟ خوديه واخرجوا." جميلة بعصبية: "هو أنا بقول إيه وأنتِ بتقولي إيه؟ بقولك رافض حتى ينزل ياكل معانا بقاله يومين على الحال ده... وحابس نفسه في أوضته." لارا باستغراب: "طب أنا أعمل لك إيه يعني؟ ما أنتم عيلتكم غريبة، وكل ما نخلص من مصيبة نقع في مصيبة تانية." جميلة:
"لارا قومي روحي لجوزك. غوري في داهية. خدي السواق وامشي، أنا مش ناقصاكي." لارا: "بقى كده؟ دي آخرتها. ماشي يا جميلة. أنا همشي وأولعي أنتِ وأدهم. وباذن الله تتخانقوا." وسابتها لارا وركبت عربيتها ومشيت. أما صقر كان متابع كل كلامها من بعيد، وقرر إنه يطلع لأدهم أوضته ويتكلم بقى معاه. *** أدهم كان قاعد في البلكونة وبيشرب سيجارة وبيفكر مع نفسه، واتفاجئ إن البلكونة بتتفتح ودخل صقر عشان يقعد معاه. أدهم بخضة رمى السيجارة
بسرعة من إيده وقال: "أنا آسف يا عمي، ما أعرفش إن أنت جاي البلكونة. ما كنتش ولعتها والله." صقر ابتسم: "ويا ترى بقى علشان أنا تعبان ولسه عامل العملية؟ ولا عشان عيب تشرب سيجارة قدام عمك ولا بتحترمني؟ ولا إيه بالظبط؟ أدهم ابتسم وقاله: "يعني ممكن نقول ميكس ما بين كل دول." صقر: "ماشي يا أدهم، همشيها ميكس. مالك؟ المفروض واحد زيك لسه راجع من شهر العسل يبقى مبسوط وفرحان، لكن أنا مش شايف كده. أنت تعرف رمضان، مش كده؟ أدهم:
"يا عمي ما أنا قلتلك إني ما أعرفوش وإني... صقر قطعه في الكلام وقاله: "ياض يا كذاب! المفروض إنك أصلاً تخاف تكذب عليا لأني هقفشك. أنت عارف رمضان، ومش بس أنا اللي شاكك في الموضوع ده، لا كلنا. وده لأنك عبيط، وخوفك وقلقك اترسم على وشك بمجرد ما مسكت الصورة." أدهم بقلق: "هما عرفوا مش كده؟ وخدوا بالهم." صقر: "هما أه خدوا بالهم، بس محدش يعرف السبب. بس أنا عارفه. هو ده اللي كان بيجيب لك المخدرات يا أدهم؟ مش كده؟
أدهم في اللحظة دي حط إيده على راسه بوجع وقاله: "أنا كنت حاسس إنك عارف من زمان. لا ما كنتش حاسس، أنا كنت متأكد إنك عارف. ومع ذلك وافقت إنك تسلم لي جميلة. أمنت عليها إزاي يا عمي مع واحد مدمن زي ده؟ صقر بحده: "أنت عبيط يلا ولا إيه؟ أنت ابني قبل ما تكون ابن أخويا. ابني أنا اللي ربيتك وكبرتك. أنا اللي كنت السبب في جواز أمك وأبوك. ده أنا أصلاً اللي سميتك أدهم." بعد ده كله تسألني أمنتِك على جميلة معاكِ إزاي؟
وبعدين إيه يعني إيه اللي حصل؟ مشكلة وقعت فيها، ما كلنا وقعنا في مشاكل... عندك خالد، عمك، كلنا بندفع تمن مشكلة هو عملها زمان من 15 سنة، وإنتوا بتحملوها معانا، وعساف كمان معكوك معاه. كلنا بنغلط وكلنا بنتحمل نتيجة غلطنا دي، وإنت قعدت في المصحة كتير عشان تتعالج... بس إيه اللي جد تاني ووجعك كده؟ ادهم بدموع: مش عارف... أول ما شفت صورته افتكرت الحالة اللي أنا كنت فيها، وخفت أرجع تاني للادمان...
خفت أضعف وألجأ لحاجة كانت بتنسيني وجعي وحزني... آه، كانت بتخليني مغيب عن العالم، لكن على الأقل ما كنتش موجوع. لما شفت رمضان افتكرت تاني لحظات وجعي وضعفي، وحسيت إني هرجع تاني. أنا خايف قوي يا صقر، مش بس خايف عليا، خايف على جميلة، حاسس إني مستاهلهاش. صقر قام وأخذ ادهم في حضنه وبدأ يطبّط عليه، ويقوله: لو إنت ما عندكش ثقة في نفسك إنك تقدر تحمي جميلة، أنا بقى واثق فيك... خذ ثقتك مني واعتبرني أبوك يا ادهم.
ادهم كان بيعيط، بينهار وهو في حضنه، وقاله: رمضان مش بس هو اللي كان بيجيبلي المخدرات، لا ده هو اللي دخلني الطريق ده أصلاً، وكأنه شيطان بياخد بإيدي للموت. صقر: واديك طلعت منه، استغل بقى الفرصة دي وابدأ من جديد، وأنا معاك، بس الأول لازم نقفل كل الماضي. وعلشان نقفل عليه يا ادهم، يبقى لازم تساعدني إننا نلاقي رمضان. ادهم بحماس: وأنا هقدر ألاقي مكانه، أنا بس أول ما شفت صورته اتوجعت وضعفت.
وفعلاً ادهم وقتها ما قدرش يستنى، وقرر إنه يوصل لرمضان عن طريق الأماكن اللي كان بيقابله فيها والناس اللي شافهم معاه صدفة، ولكن الموضوع أخد وقت، وبعد شهرين كاملين. وفعلاً قدر يوصل لرمضان وعرف مكانه. في القسم. كان يزن شغال على قضية وبيتناقش هو وعز في تفاصيل، واتفاجئ بباب المكتب بيتفتح ودخل عساف. يزن باستغراب: إيه ده؟ في إيه يا عساف؟ إيه اللي جابك هنا؟
عساف بعملية: أنا اتكلمت مع اللواء حمدي وطلبت منه إنك تطلع معايا، مش انت بس، إنت وعز، للقبض على خيري. يزن في اللحظة دي حس بسعادة وفخر إنه أخيراً كرامته هتتردله تاني بعد ما فات فترة طويلة، وقال لعساف: إيه ده؟ أنتوا رصدتوا الأماكن اللي هو فيها؟ إيه بس، إيه علاقتك بالقضية؟ عساف بجدية: يزن، أنا مش طالب منك كلام كتير، أنا عايز الظابط يزن وعز الدين يبقوا معايا، مستعدين.
وفعلاً يزن وعز انضموا للفريق بتاع عساف علشان يقبضوا على خيري، وتمت العملية بنجاح واتقبض عليه. وكانت المفاجأة الأكبر ما تم بعد ما اتقبض عليه. إن خيري اعترف إنه هو اللي قتل أم ميرا وجوزها، واعتراف على اللواء حمدي ومراد، واتجازوا على خيانتهم. ونظراً لاجتهاد يزن وعز في القضية وبحثهم عن خيري وتعطيل حمدي ليهم، تمت ترقية يزن وعز.
ولكن ده كان أسوأ خبر وترقية مرت على يزن، واعتبرها مكافأة نهاية الخدمة، وقرر إنه يستقيل ويبعد عن كل العالم ده. وبعد مرور حوالي أسبوعين. في بيت يزن. كان عمال يلم في ورق، وميرا كانت واقفة مستغربة جداً اللي هو بيعمله، وقربت منه وقالتله: ممكن أفهم بتعمل إيه؟ وإيه الورق ده كله يا ابني؟ يزن بصّلها وابتسم، وشدها وقعدها على رجله وقالها: ابدأ، بجهز حاجاتي علشان بنفذ الوعد اللي أنا أخدته على نفسي.
ميرا قربت منه وحضنته: وعد إيه بقى اللي انت واخده على نفسك يا باشا؟ يزن ضمها ليه وكأنه كان محتاج لحضنها أوي: خلاص، هستقيل يا ميرا... العالم ده مش بتاعي، وجودي في العالم ده لوثني كتير وخنقني، وأنا مش قادر أكمل. ميرا قامت فجأة وبصتله بخوف: أوعى تعمل كده يا يزن... البني آدم طول عمره ابن بيئته، ولو خرجت من شغلك ده، إنت مش هتعرف تشتغل في حاجة تانية. يزن بحِدة: الكلام ده كدب، إحنا الضباط بنضحك بيه على نفسنا...
بنفضل نقول إحنا لو خرجنا من الشغل ده نموت، بس دي كدبة. أنا هقدر أشتغل في أي حاجة تانية، أنا مش فاشل يا ميرا. لو بتحبيني بجد، ساعديني ووقفي جنبي علشان أقدر أنفذ القرار ده، لأنه أنسب قرار ليا. وسابها يزن وفضل يجمع باقي الورق وكل حاجاته عشان يسلمها الإدارة ويستقيل. وميرا ما قدرتش تقف تتفرج عليه، وقررت إنها لازم تبلغ كريم بالقرار ده قبل ما ينفذه، وخصوصاً إن عز فشل إنه يقنعه. في فيلا عاصي.
تامر ووعد كانوا عايشين معاه في الفيلا، ولارا كانت حابة الموضوع جداً وحاسة إنها تقدر تكون عيلة تاني. في الجنينة. وعد: بس يا ستي، وعاصي صمم إني لازم أنزل الشغل معاه في الشركة، وتامر كمان وافق، يعني نفسه إن أنا شخصيتي ترجع تبقى قوية وما أخافش من حد أبداً. لارا كانت ماسكة كوباية النسكافيه في إيديها، وقالتلها: هتقدري، ده غصب عنك على فكرة، ولو مش عشانك، عشان عيالك لما يجوا الدنيا يلاقوا أمهم قوية ومفترية على أبوهم كده.
وعد ضحكت جداً، ولارا سابت الكوباية وقامت وقعدت جمبها: أيوه كده، اضحكي، محدش واخد منها حاجة... طب إنتي عارفة أول ما خيري ده، ربنا يولع فيه بجاز، اتقبض عليه، أنا قلت خلاص الحياة هترجع تاني حلوة وهيرجع أتنفس بقى. وعد بحزن: عندك حق يا لارا. عارفة أصعب حاجة في الدنيا لما يكون حد عايش من غير ما يعمل حاجة في حد، ومع ذلك بيتأذى ويتوجع بسبب ذكريات قديمة بين الأهل. لارا اتأثرت جداً
بكلامها وقالتلها: صح، وأنا اتأذيت، وفهد وادهم وإنتي وعاصي، وبسبب إيه؟ طمع بين الأهالي أصلاً، وإحنا لحد دلوقتي ما عرفناش. وعد: طب إنتي عارفة إني فرحانة جداً إن عاصي اتجوزك... إنتي مش متخيلة حياته كانت عاملة إزاي وإنتي بعيدة. لارا ابتسمت: لا، متخيلة، لأني عشتها قبله... خلاص بقى يا وعد، ما ترخمييش عليا، أنا مش بحب أفتكر الذكريات دي، إحنا ولاد النهارده.
ولسه كانوا بيتكلموا، لقوا عاصي نازل من الفيلا وهو لابس بدلة شيك جداً ورايح على شركته، بس لارا جريت ناحيته ومسكت إيده بسرعة، وقالتله: رايح فين؟ وإيه ريحة البرفيوم القمر دي؟ عاصي ابتسم وباسها: والله مراتي حبيبتي يا ستي، جابتهالي وقالتلي: اوعى تحط برفيوم غيرها. لارا بدلع: واضح إن مراتك مش بتغير عليك خالص يا أستاذ عاصي، عشان أي حد هيشم ريحتك هيتسحر فيك على طول. عاصي قربها منه وابتسم: والنبي إيه؟
مالك مزاجك رايق قوي النهارده، برغم إنك كنتي قالبة بوز الكلب من يومين. لارا: غصب عني والله يا عاصي، كنت خايفة على جميلة، ما إنت كنت شايف حالة ادهم عاملة إزاي، ولا فهد يا حبيبي، صعب عليا قوي. عاصي بغيره ضغط عليها دراعها وقالها: حبيبي إيه دي يا بت إنتِ؟ لا بقولك إيه، افصلي علاقتك معاهم وإنتوا صغيرين وإنكم متربيين في بيت واحد، والجو ده... دلوقتي إنتي مراتي، سامعة؟
لارا مسكت خده بدلع: يا خرابي على الغيرة، وبعدين إنتوا الاتنين عمر علاقتكم ما هتتصلح أبداً. عاصي بحِدة: ده عيل غبي وتافه، كارهني من غير سبب، إذا كان صاحبه الشان نفسها سامحتني واتجوزتني كمان. لارا: يا ابني، فهد ده أخويا الصغير، وما كانش بيستحمل إن حد يبصلي، فمش بسهولة كده يحبك ويتقبلك يا عاصي، وبعدين أديَك شايف عساف نفسه مش طايقك.
عاصي بتريقة: لا يا ماما، هناك فرق، عساف مش طايقني عشان أنا خدتك منه، لكن فهد ده أنا مش فاهمله حاجة بصراحة، أنا ومعاذ ويزن وادهم بقينا أصحاب، وهو لا برضه. لارا: خلاص بقى، فكك من الحوار ده، أنا عايزة أرجع شغلي تاني، التمرين. عاصي: آه يا أسطى، لارا عايزة ترجعي تاني للورشة وللعربيات والحاجات دي، ومع يامن، مش كده برضه؟ لارا ابتسمت: على فكرة ده كان حوار واتقفل، ودلوقتي أنا ست متجوزة، فما فيش داعي للغيرة دي.
عاصي: ومين قالك أصلاً إني بغير عليك؟ بغير عليك ليه يعني؟ وبعدين... مفاجأة، عاصي شدها من وسطها وقالها: طب أنا بغير، إيه رأيك بقى؟ ومن حقي على فكرة، عندك اعتراض؟ لارا قعدت بتضحك: يخربيت الازدواج في الشخصية، وبعدين لا، مش عندي اعتراض، بس إنت عارف إن ده شغلي، أنا مهندسة ميكانيكا سيارات يا عاصي. عاصي: خلاص، لما أرجع نتكلم في الموضوع ده. ما تجيبي بوسة.
لارا قربت وبوستُه بحب، وعاصي ودعها وراح شركته، اللي حلف بينه وبين نفسه إنه يكبرها في أسرع وقت ممكن ويعلي اسم عيلة السيوفي في التجارة، وبرغم إن ده كان صعب جداً عشان مشكلة مختار والفضيحة اللي حصلت، إلا إنه قدر يحط رجله على أول سلمة. في مطعم خالد كان عساف موجود في مكتبه وهو بيتكلم معاه. خالد بملل: يا عساف، بقالك ساعة ونص بتتكلم في حوارات ملهاش لازمة وتقولي هقولك على خبر مهم، بس أهم حاجة ما تتعصبش، ما تنجز.
عساف كان بيتوه: بص، أنا كلمت صقر، وقررنا إننا نحتفل بعد كل القرف اللي حصل ده، وقالي ما تستعجلش عشان الفرح معاذ آخر الشهر بس. خالد قاطعه في الكلام ومسك الطفاية اللي قدامه، وقاله: وربنا لابطحك بيها، الكلام ده إنت عَدّيته عشر مرات لحد دلوقتي. اخلص، أنا عندي شغل. عساف: بص ومن الآخر كده، إنت عارف كويس قوي إنه أسامة هو اللي صور الفيديو بتاع فهد ونسمة، واللي سلط أسامة هو رمضان بأمر من خيري. خالد بملل: اخلص يا عساف...
أكيد عارف كل القرف ده. عساف: بس إنت اللي ما تعرفوش إن أسامة أكيد مش هيعرف يعمل كل ده ويقرب من فهد إلا لما يكون في حد وسيط بينهم، والوسيط ده صاحب فهد أو واحد كان صاحبه. خالد بعصبية: إنت بتتكلم بالألغاز، ما تخلص يا عساف، مين ده اللي كان عايز يأذي ابني؟
عساف: عمر، هو كان فاكر باللي عمله دوت هيقدر يبعد فهد عن نسمة، بس القدر كان ليه رأي تاني خالص. أنا بقولك كده عشان خايف على فهد، وفي نفس الوقت خايف لفهد يتهور على عمر، فقلت لازم أقولك. خالد قام من مكتبه بعصبية: بقى عمر اللي عمل كده في فهد؟ ده أنا هوديه في ستين داهية هو واللي خلفوه، وهمحيهم من على وش الدنيا. عساف ضحك: وأنا اللي كنت خايف من فهد، ليكون متهور، طلع أبوه متهور أكتر منه...
اقعد يا خالد وبلاش تخلف، والموضوع ده مش هيتحل إلا بقعدة عائلات بالبلدي كده. ولازم نقعد مع أبوه ونركبه الغلط، واللي اسمه عمر ده يمشي من الجامعة عشان نبعد بقى عن الخلافات دي كلها. خالد: يسلام، بالسهولة دي. وبعد اللي عمله في ابني وفكر إن هو ياذيه، لا يا عساف الموضوع مش هيخلص بسهولة دي.
عساف: لا هيخلص يا خالد، كفاية كده أنا تعبت.. والله العظيم تعبت. إيه ابنك فاضله شهرين بالكتير ويجيبلك حفيد.. بذمتك مش نفسك بقى تعيش دور جد في هدوء؟ هنفضل في صراعات دي لحد امتى؟ خالد سمع كلام عساف وشبه اقتنع بيه إن الموضوع ممكن يتحل، ودي خصوصًا إن عمر ده ما زال عيل.
وفعلاً بلغوا صقر باللي حصل عشان يقدر يبلغ فهد ويتحكم فيه من غير ما يتهور. وقدروا إن هما يحلوا الموضوع ده. والد عمر اتحرج جداً من اللي ابنه عمله وقرر إنه يسفره بره مصر يكمل تعليمه. *** في فيلا معاذ 🌼 كانت لسه بتتشطب وسيلين كانت معاه هي وعساف بيتفرجوا. عساف: والله يا ضنا يا معاذ الفيلا دي هتبقى تحفة، وبجد الديكورات تجنن جدعان والله.
معاذ بفخر: عيب عليك والله عيب عليك، ده أنا معاذ الحديدي. بص بقى في الجنينة هنعمل ديزاين مختلف جداً.. سيلين بتناكة: أنا عايزة أفهم هو انت بتتكلم عن كل حاجة بصيغة مفردة.. أنا العروسة هنا وليا رأي. عساف ابتسم: يا واد انت مغرور.. صح يا ضنا انت واخد القرار في الفيلا كلها، مش تسيب العروسة تنقي برضو؟ معاذ حط إيده على كتفها وقال: ده انتي بالذات تأمري كده وأنا أنفذ يا عسل.
عساف: لا انت لو ما اتلمتش هديك بالجزمة، احترم إن أنا موجود وأنا في مقام أبوك يعني، قولي عمو عساف.. ظبط كده واستنى لما أمشي. معاذ قعد يضحك: إيه قد أبويا دي؟ انت عساف وبس. أنا أصلاً مش مصدق إنك قد أبويا. عساف: فشر، أنا أصغر منه بسنة. وبعدين هو أنا مش كشري زي صقر عشان كده تحسني أصغر منه شوية؟ معاذ ضحك: يا عم راعي إنه أبويا برضو الله في إيه.
سيلين: بالعكس والله، انكل صقر ده من أطيب الناس اللي شفتها في حياتي.. ربنا يحميه يارب. معاذ: على فكرة بقى صقر طيب قوي، وخالد حنين فوق ما تتخيلي، وعساف ده أجدع واحد ممكن تشوفيه شايل هم العيلة على كتفه. أما كريم وعمي جاسر الله يرحمه، شافوا هم العيلة وشغلها لوحدهم. بجد إحنا عيلة جميلة والله. عساف: أه والله بسم الله ما شاء الله علينا.. الله يحرقك يا معاذ انت لو عايزنا ناخد عين مش هتعمل كده.
وفجأة وهم بيكلموا دخل كريم وهو متوتر جداً وتعبان وقال: كويس إن لقيتك يا عساف، أنا عارف إن انت الوحيد اللي هتقدر تتكلم معاه وتقنعه إن اللي بيعمله ده غلط. عساف: بسم الله الرحمن الرحيم، في إيه؟ أتكلم مع مين وأقنع مين؟ هو خيري هرب ولا إيه؟ كريم: لا أنا بتكلم عن يزن، مصمم إنه يستقيل من الشغل. وأنا عارف ابني لو عمل كده هيتكسر كسرة محترمة.
عساف فهم اللي حصل وكان عارف ومنتظر إن يزن يعمل كده، وخصوصًا بعد ما ثبت إن حمدي مرتشي وده كان قدوته. عساف: اهدى يا كريم، حقه يعمل كده. أنا هتكلم معاه.. بص روح انت وأنا هكلم يزن يجيلي على البيت، وانت يا معاذ روح سيلين وحصلني. وفعلاً عساف كلم يزن عشان يروح له، وكريم روح البيت، ومعاذ كمان حصلهم بعد ما هيروح سيلين. *** في بيت عساف 👀 وخصوصاً في مكتبه 🥳 كان يزن ومعاذ وعساف متجمعين كلهم. يزن كان بيتكلم بابتسامة عكس النار
اللي قايدة في قلبه وبيقول: أنا مش فاهم انتوا ليه مكبرين الموضوع كده.. واحد وقرر إنه يسيب شغله ويشتغل حاجة جديدة، إيه بقى اللي يزعل؟ معاذ: اللي يزعل إن إحنا أكتر ناس عارفينك وعارفين إن انت مش هتقدر تستحمل نتيجة القرار ده يا يزن. انت متعلق جداً بشغلك ومستحيل تسيبه.
يزن: دي كدبة انت نفسي مش مقتنع بيها يا معاذ، لأني زي ما اتعلقت بالشغل ده ونجحت فيه، هقدر أتعلق بغيره وأنجح كمان فيه. على الأقل أبقى مأمن مستقبلي أنا ومراتي وعيالي. عساف: بس يا معاذ سيبه.. يزن مش صغير وعارف كويس إيه اللي هيريحُه، مش كده يا يزن؟ يزن بتردد: أه دي حقيقة.. أنا فكرت وقررت، متخافوش عليا. عساف: طيب.. امشي انت بقى يا معاذ، روح شوف خطيبتك وباقي تجهيزات فيلتك.. يلا امشي.
معاذ قام وخد مفاتيحه: ماشي يا عساف.. بس لو عايزني كلمني.. سلام يا أبو دماغ ناشفة. ومشي معاذ وساب يزن قاعد قدام عساف، ولكن موطي راسه ومتجبب إنه يبصله أو يفتح معاه حوار. وقطع الصمت ده صوت ضحك عساف. عساف: عارف بحس إن الأيام بتعيد نفسها.. أنا برضو من أكتر من عشرين سنة كنت قاعد نفس قاعدتك دي، وقلت لصقر إني هستقيل وأبعد لما يوسف صاحب عمري مات. بس مقدرتش. قام عساف من على الكرسي وقرب من مكتبه وبدأ يبص على ذكرياته
وتكريماته وابتسم وقال: عشان الحاجات دي.. عشان لما أبص لنفسي في المراية أتأكدت إني كنت في يوم من الأيام شخص أثر في المجتمع وفي الناس. وعشان عيالي وأحفادي يتفاخروا بيا. قعدت مع نفسي وسألتني سؤال مهم أوي: هتقدر يا عساف بعد ما حققت كل ده تمشي وتسيبه؟ لقيتني برد في نفس الثانية.. هسيبه لما روحي تفارق جسمي، غير كده مش هقدر. يزن قام من مكانه وقرب من عساف: بعد الشر عليك يا عساف.. بس أنا وانت الوضع مختلف.
عساف حط إيده على كتف يزن: بالعكس يا عبيط.. ده هو هو. أه والله، أنا سبت الشغل بعد ما اتصدمت في صاحبي وأخويا وزميلي، وانت اتصدمت في اللواء.. هو انت فاكرني مش عارف؟ يزن غمض عينه بوجع: صعب عليا أوي إني بعد العمر ده كله أكتشف إن قدوتي هو اللي بيعمل كل ده. أنا اتعلمت كل حاجة على إيده، وفي الآخر أنا برضو اللي أثبت إنه حرامي وبيستغل سلطاته.
عساف: ياض أنا حاسس بيك، بس مش معنى كده إنك تبوظ حياتك وتضيع مستقبلك. أقولك، اطلب نقل لمكافحة تانية وأنا هساعدك، بس أوعى تستقيل، أوعى يا يزن علشانك انت. يزن بص لعساف بحيرة وقرب منه وحضنه، وعساف بادله الحضن بحب أبوي. وفجأة الباب اتفتح ودخلت لارا وهي فرحانة. لارا: إيه ده.. واضح إننا جينا في وقت غير مناسب بالمرة مش كده؟ عاصي بقلق قرب وحط إيده على كتف يزن: استني يا لارا.. انت كويس يا يزن؟
عساف زق إيد عاصي: أه يا أخويا زي الفل كمان، ملكش انت دعوة بيه. عاصي: استغفر الله العظيم يارب.. انت كارهني ليه بس كده يا حمايا.. طب ده أنا بحبك. لارا: مش وقته الكلام ده.. يزن انت فيك حاجة؟ عاصي رفع حاجبه: وانتي مال أهلك بيه؟ مش فاهم؟ عساف: نهار أبوك أسود، وقدامي يا غبي. يزن ابتسم: اهدوا يا جماعة، يخربيت ده سؤال.. أنا كويس متقلقوش. عساف أنا لازم أمشي عشان كريم مستنيني.
عساف: ماشي يا حبيبي امشي.. أنا مش هضغط عليك، بس واثق في قرارك. يزن ابتسم: وأنا فهمت كلامك.. يلا سلام. ومشي يزن من البيت وراح عند كريم الشقة اللي كان قاعد على أعصابه ومستنيه. عساف قعد على الكنبة وأخد لارا في حضنه: طب أنا كلمت بنتي وقولتلها تعالي عشان وحشاني.. انت بقى إيه اللي جابك هنا؟ عاصي قعد جنبه على الكنبة: هو أنا أقدر ما أجيش برضو يا عساف.. طب ده انت حبيبي وبعدين أنا عارف إني واحشك أوي، بس انت بتكابر. عساف
بص للارا اللي في حضنه: لا بيقولك عارف إني واحشك.. واثق أوي من نفسه، ما يعرفش اللي في قلبي. لارا: امم والله قولتلُه متجيش بس هو صمم، هنعمل إيه بقى؟ عاصي بحدة: إيه ده؟ هو إيه اللي صمم وقلتله متجيش؟ إيه المعاملة الزبالة دي؟ عساف: وطي صوتك يلااا.. عموما أنا كنت هاجيلك بنفسي لمكتبك عشان عايز أتكلم معاك في شغل يا عاصي باشا. عاصي باستغراب: شغل إيه؟ وبعدين إيه الرسميات دي؟ ده أنا جوز بنتك.
عساف كشر تاني وقاله: كده أنا كرهتك بسبب الكلمة دي.. وبطلها عشان أعرف أتقبلك يا عاصي، وبطل تغلس عليا بدل ما أحلف إنها مش هتروح معاك، وابقى غني بقى انت ظلموه. عاصي قعد وحط رجل على رجل وقاله: مش مشكلة، خليها معاك وأنا حماتي حبيبة قلبي هتيجي عشان تعملي أكلي وتدلعني في الفيلا. عساف في اللحظة اتحول عليه ومسكه من قميصه وقاله: ولا ما فيهوش هزار في الحاجات دي، وما تهزرش معايا تاني، أنا مش بالعك.. سامع؟ عاصي قرب من
عساف وباسه ومن خده وقاله: حقك عليا يا كبير والله بهزر.. طيب خلاص قولي كنت عايزني في إيه؟ عساف بدأ يتكلم برسمية وقاله: أنا سمعت إن في آخر فترة شركة السيوفي بقت محققة مبيعات كتير والأسهم بتاعتها بدأت تعلى في السوق، عشان كده كنت عايز أدخل شريك حتى لو بنسبة بسيطة جداً من الأسهم. عاصي بص للارا بزعل وقالها: انتي قلتي له يا لارا مش كده؟ رغم إني قلتلك إني مش بحب أي حد يعرف أي حاجة عن شغلي.
عساف ضربه في كتفه: انت بتتكلم معاها كده قدامي؟ طب على الأقل خاف مني.. وبعدين لارا مش بتتكلم معايا تماماً في أي حاجة تخصك، وأنا نفسي مش بحب أسمع أي حاجة عنكم. عاصي باستغراب: امال حضرتك عرفت إزاي إن محتاج شريك الفترة دي؟ عساف: ولا هو انت ناسي حمّاك يبقى مين؟ ده أنا عساف وشريك في شركة الحديدي، يعني عارف كويس قوي إيه اللي بيدور في السوق.. بس بصراحة اللي قالي عن شركتك وشغلك بالتفصيل وجابلي كشف كمان بالأرباح هو أدهم.
عاصي: أه انت بتتجسسوا عليا يعني؟ عساف ابتسم قوي: أه هي حاجة زي كده. وبعدين فكرت بدل ما تدور على شريك غريب.. أنا أشاركك. لارا بفرحة باست عساف من خده وقالتله: بجد يا بابا هتعمل كده؟ أنا كنت مرعوبة أوي من حكاية الشركاء دي. عاصي اتحرج جداً من نفسه وبص لعساف وقاله: أنا مقدر جداً حبك ليا وإنك أكيد خايف أكيد على بنتك، بس صدقني أنا راجل وهقدر أقف على رجلي من غير أي مساعدة من حد. عساف بعد عن لارا وبصله وبدأ
يتكلم معاه بعملية وقاله: اسمع يلا، أنا لو شايف إن شركتك دي بتقع عمري ما هدخل ولا هطلب إني أشارك، لإنك زي ما قلت أنا خايف على بنتي والفلوس اللي أملكها دي كلها من حقها هي.. فاكيد مش هاجي أضيعها دلوقتي. ثانياً بقى وده الأهم، لو انت مش عارف الإنجازات اللي انت حققتها في شغلك، أنا ممكن أقولهالك أو أقولك ممكن نفتح التلفزيون ونسمع الإعلام بيقولوا إيه وبيشكروا إزاي في النجاح اللي حصل من ساعة ما انت مسكت الشركة. واحتياجك لشريك ده أمر طبيعي جداً.
عاصي: طب انت ليه عايز تخش معايا شريك برغم إنك مش محتاج، ما شاء الله يعني؟ عساف: عشان الفلوس متفضلش مركونة كده يا ابني، ده شغل بيزنس يعني. وبعدين أنا لو مشاركتش جوز بنتي هشارك مين؟ عاصي فرح جداً بكلام عساف وحضنه وقاله: وأنا موافق.. أنا لو اتمنيت إن يكون عندي حمى زيك تفصيل عمري ما كنت هلاقي.
عساف: تفصيل في عينك.. بس أنا كمان عندي طلب وعارف إنه صعب جداً عليك، بس دي أمنية أتمنى إنك تحققها.. أنا عايز أشتري فيلا كبيرة وتعيش انت ولارا معايا، ووعد وتامر كمان. عاصي: أيوه بس.. عساف: عاصي يا ابني، أنا كبرت وما بقيتش قادر أعيش لوحدي تاني.. وانا وهمس مش قادرين نتخيل إننا ممكن نشوف بنتنا. زيارات، بصي أنا مش هجبرك بس فكري.
عاصي بحب: وأنا موافق بس بشرط الفيلا دي هنلاقيها أنا وأنت وهنقسم فلوسها عليا أنا وأنت علشان ما أحسش إني عايش معاك عالة، لا أنا ولا تامر. قلت إيه؟ عساف ابتسم وقال: لو كنت أنت عملت غير كده كنت هقول عليك عيل واطي، بس طلعت راجل. وفرحت جداً لارا بموافقة عاصي وبدأوا في رحلة بحث عن الفيلا علشان يتجمعوا كلهم كعائلة مكان واحد. في بيت كريم 🤍 وصل يزن وأول ما دخل من باب الشقة ميرا جريت عليه بلهفة. ميرا: اتأخرت أوي ليه كده؟
أنا قلقت عليك، أنت روحت قدمت استقالتك؟ يزن قرب منها وحط إيده على وسطها: حسابنا بعدين. مش هنا. كده برضه تقولي لهم أسراري؟ ميرا بتوتر: خوفت عليك أوي من نفسك، بحبك بقى أعمل إيه؟ يزن: لا مش هضعف وحسابنا برضه بعدين. وقطع كلامهم صوت ياسمين: إيه يا يزن؟ أوعى يا ابني تكون نفذت اللي في دماغك. يزن قرب منها وباس راسها: للدرجة دي كلكم متنكدين بسبب الموضوع ده؟ ده انتوا بتكرهوا شغلي أساساً.
كريم: لا مش علشان الشغل، طب ده أنا المحبب على قلبي أنا ومراتك وأمك إنك تسيب الشغل ده على الأقل قلبنا يطمن عليك، بس إحنا عارفين إنك لو عملت كده هتتوجع. يا ابني. يزن: عندك حق يا كريم، أنا مش هعرف أبقى حاجة تانية غير ظابط شرطة، علشان كده طلبت نقلي بس يعني أبعد شوية. ميرا حضنته بفرحة: هو أنت جوزي حبيبي يا ناس. يزن كان بيبصلنا بخبث وقالها: طيب يلا بقى نروح علشان إحنا اتأخرنا أوي يا ست ميرا. ميرا
بقلق قربت من ياسمين وقالت: لا أنا بحب أقعد. مع ياسو، قولي حاجة يا حماتي بقى. ياسمين: آه هتقعدوا معانا، كده كده أنت بتنزل من الصبح بدري وسايبها بيتها بقى. يزن بخبث: معلش يا حاجة النهاردة بالذات مينفعش، يلا. يا ميرا، يلااا. وفعلاً أخد يزن ميرا وروحوا مع بعض. في بيت يزن وميرا ميرا كانت نايمة في حضنه على السرير وكل عادة هو قالع التيشرت. ميرا: هو أنت ليه بتحب تقلع التيشرت على طول؟ إيه مش بتبقى سقعان؟
يزن بصالها بخبث: تؤ مش بسقع، بس انتي لو سقعانة ممكن... ميرا زقته من فوقها وقامت من على السرير: ده بعينك، أنت وعدتني إنك تفكر في الموضوع اللي قولتلك عليه. يزن ابتسم وقرب وباسها: بحب أوي يا ميرا وبحمد ربنا إنك في حياتي، وعشان متزعليش أنا وافقت إننا نعيش مع أمي وأبويا، ها عايزة حاجة تاني؟ ميرا بفرحة: هييييه! وحضنت يزن بفرحة. وفعلاً راحوا يعيشوا مع ياسمين وكريم وبعدها بفترة قليلة ميرا حملت وكانوا في فرحة كبيرة.
وبعدها كمان معاذ عمل فرح كبير واتجوز هو وسيلين والمفاجأة إن مامتها لما عرفت وافقت بسهولة بسبب كلام صقر معاها لدرجة إنها حبت طريقة صقر جداً وده زعل قمر جداً وخلاها تغير منها ومش طايقة وجودها في مصر. وبعد مرور فترة 🤌 في أوضة فهد ونسمة.. قبل العملية بيوم 👀 نسمة نايمة في حضن فهد ومتوترة جداً: أنا خايفة أوي يا فهد، تفتكر عيالنا هيجوا بالسلامة؟ فهد باس راسها: إيه الكلام الغلس ده؟
آه طبعاً هيجوا بالسلامة، البنت هنسميها إيه قررتي؟ نسمة ابتسمت بتعب: آه، الولد خالد والبنت خديجة. لو حصلي حاجة سميهم كده يا فهد وحياتي عندك. فهد خاف جداً على نسمة وضمه أكتر لحضنه: أوعي تقولي كده، والله أنا واثق إنك هتبقي كويسة أوي، بس ممكن ترتاحي بقى شوية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!