في فيلا الحديدي دخل فهد الجنينة و كان بيدعي إن خالد يكون هادي عشان يقدر يتكلم معاه، لكن فاجأه شاف خالد واقف مستنيه في الجنينة. فهد قربه منه بخوف، وكان شكله ضعيف وتعبان جداً. فهد قربه وحضنه بوجع: "بابا، كان نفسي أشوفك وأنا في المستشفى وأترمي في حضنك وأشكيلك زي ما أنت متعود. كنت مستنيك تيجي و... وقبل ما فهد يكمل كلامه، خالد خرجه من حضنه. كانت عيونه كلها اتهام وخذلان، وفهد مكنش مستحمل نظرة خالد ليه.
فهد بخوف وصوت موجوع: "يا بابا، ارجوك افهمني. أنت فاهم غلط. ده أنا ابنك." وفجأة خالد ضربه بالقلم جامد، وفهد اتصدم واتخض. في لحظة خرجت نغم اللي حطت إيديها على بقها من الصدمة، لأنها كانت أول مرة خالد يرفض يسمع تبرير حد. خالد بصوت عالي وعصبية: "عايز تفهمني إيه يا فهد؟ "هتفهم إزاي اعتد*يت البنت الغلبانة دي؟ أنت إيه، مافيش في قلبك رحمة كده؟ أنت إزاي ابني؟ ومسكه من هدومه جامد وبصله باحتقار. وقاله: "رد عليا! أنت إزاي ابني؟
أنا إزاي خلفت حيوان زيك؟ أنا حتى مش طايق أبص في وشك. عمك كان عنده حق، أمك دلعتك بما فيه الكفاية لدرجة إنك افتكرت إن كل حاجة مسموحة ليك." نغم كانت بتعيط بخوف على ابنها، وخصوصاً إن حالة خالد كانت متبشرش بالخير. قربت منه وحطت إيديها على كتفه واتكلمت بصوت متقطع: "أبوس إيدك يا خالد، اهدي. ده مهما كان ابنك." خالد زق فهد بعصبية وقالها بصوت عالي: "أنا معنديش عيال غير كارمن. ومن النهاردة ابني مات." وبص لفهد اللي عيونه
كانت بتلمع بالدموع وقاله: "اطلع براااا! ولعلمك، أنا اللي هبلغ عنك كمان عشان أخلص ضميري قدام ربنا." وفهد خرج من الشقة وهو مصدوم من كلام أبوه ومش قادر يبرر موقفه، لأنه كان حاسس إنه هو السبب في كل ده. ونغم بصت لخالد بحزن وقالتله: "أنا عارفة إنه غلط، بس ده ابنك يا خالد. والنبي ما تتخلى عنه في الوقت زي ده. وبعدين أنت متعرفش الحقيقة."
خالد بص لها بغل وقال لها: "عندك حق. أنا مفروض معتبهوش هو. أنا المفروض أضرب نفسي بالجزمه عشان اتجوزت واحده زيك." نغم بصدمة: "انت بتقول إيه يا خالد؟ خالد: "بقول اللي كان مفروض يتقال من زمان. انتي طالق ومش عايز أشوف وشك تاني في الفيلا دي، لا انتي ولا ابنك." نغم بصت له بصدمة وحست إن شريط حياتها بيمر قدام عينيها،
وبدأت تكلم نفسها: "أيوا، هو ده خالد اللي حبيته في الأول خالص. اللي قابلته في الصعيد وحاول يقتلني. اللي قلبه قاسي ومكنش يعرف يعني إيه حب. رجع تاني زي زمان." فاقت نغم على صوت عياط كارمن وهي بتترجى خالد إنه يهدي، لكن نغم في اللحظة دي طلعت أوضتها تلم هدومها. *** في أوضة نغم. همس: "اهدي يا نغم. انتي مينفعش تمشي كده وتسيبي البيت، يا بنتي. هو انتوا عشرة يوم ولا ليلة؟ ده انتوا عشرة سنين." نغم بصمود: "هانوا عليه يا همس.
ووقف قالهالي بجروت: انتي طالق، وعلشان حاجة أنا ماليش ذنب فيها. بس من النهاردة البيت ده متحرم عليا ومش هدخله تاني." قمر بعياط: "اخس عليكي يا نغم. طب ده أنا كنت أموت لو سبتي البيت ومشيتي. ده انتي أختي وحبيبتي. والنبي لتهدي وأنا هخلي صقر يضغط على خالد يرجعك." نغم بعصبية: "ورحمة عزة وأمي ما هرجعاله تاني." "خلاص يا قمر، هي خلصت. الناس كل ما تكبر بتعقل، إلا هو كل ما يكبر يخيب."
في اللحظة دي خبط صقر على الباب ودخل. وكانت كارمن مسنداه عشان المشي غلط عليه. قمر: "إيه بس اللي قومك يا صقر؟ أنت تعبان يا حبيبي." صقر بتعب كان بيبص لنغم: "نغم.. لو قولتلك علشان خاطري، أنا متهديش البيت ده. أنا وأنتي أكتر اتنين تعبنا عشان نبني البيت ده." نغم: "وأنا عملت بأصلي يا صقر. ولو مش فاكر، اسأل أي حد. أنا وقفت معاه وقفة بميت راجل وسندت ضهره في عز ما كان ضعيف. ويا حسرة، أول ما قوي رماني."
أخدت نغم شنطتها وخرجت من الأوضة، وهمس وقمر كانوا بيحاولوا يتكلموا معاها. *** ..أوضة لارا أدهم وجميلة كانوا عندها في البيت بعد ما كلمتهم، لأنها كانت خايفة جداً من حوار عاصي وإنه يكون مات. أدهم وهو حاطط إيده على راسه بصدمة: "انتي اتجننتي يا لارا؟ وصلت بيكي إنك تموتي واحد؟ لا، انتي بجد بقيتي مش طبيعية." جميلة: "يا أخي، كفا الله الشر. ممكن يكون خبطة بسيطة بس وتتعور. إحنا نسأل عنه في المستشفيات، وأكيد حد أنقذه يعني."
لارا بخوف: "مين اللي هينقذه بس يا جميلة؟ أنا كنت سايباه في مكان شبه صحراء تقريباً، يعني مستحيل حد يلاقيه. يعني زمانه اتصفى ومات." أدهم بغيظ رمى عليها المخده وقالها: "طالما انتي عارفة إنكم في مكان ما فيش حد ممكن يجي وينقذه، ما طلبتيلهوش حتى الإسعاف ليه يا بنت المفترية؟ لارا: "بطل تضايقني بقى. أنا ما فكرتش ساعتها إني ممكن أنقذه أصلاً، لأني كنت متغاظة منه وكنت عايزاه يموت. هو انت مش كلمت برضه معاذ؟
ما جاش ليه لحد دلوقتي؟ أدهم: "أصلاً معاذ مش هيعرف يسعفنا. أنا هكلم يزن أحسن." لارا: "يوووه، يزن هيقول لعساف وهيفضل يزعق. ما انت عارفة." أدهم: "يعني معاذ اللي هادي أوي؟ يا شيخة، اتلهي! "أنا هروح أكلمه. وانتِ مسمعش صوتك تاني." لارا قعدت على السرير بتوتر: "فينك يا فهد؟ لو كان معايا مكنش ذلني كل الذل ده." وراح أدهم كلم يزن وطلب منه إنه يجي ضروري. *** في المستشفى
عاصي بحماس: "أيوا، أنا بقي عايز أعرف عنها كل حاجة بالتفاصيل يا تامر." تامر كان بيحاول يكتم ضحكته وبيقوله: "أنا سألت عنها وعرفت إن أبوها مدرب في جيم يتخاف منه يا عاصي، بجد. وعندها أخين ولدين أبطال مصارعة، عشان كده يعني هي زيهم عنيفة. ومن عيلة متوسطة." عاصي استغرب: "متوسطة إيه يا ابني؟ أنت ماشوفتش العربية اللي كانت راكباها النهاردة دي غالية أوي." تامر: "اه...
اه. تاني حاجة لازم تعرفها عنها إن هي بتسرق عربيات الزباين وتطلع بيها." عاصي بحزن: "كمان حرامية؟ البت دي أنا عايز أشوفها وربنا." وعد قطعته في الكلام: "وربنا لتسكت بقي وبطل حلفان، لأنك مش هتقدر تعملها حاجة أساساً." عاصي خد المخدة وحدفها بيها: "اطلعوا برا انتوا الاتنين، مس عايز أشوف حد. براااا." وعد وتامر خرجوا وهما بيضحكوا جامد. برا الأوضة.
وعد: "يا عيني عليك يا عاصي. يعني يوم ما يبقي مشدود لواحدة، يطلع أخواتها مصارعين وأبوها مدرب." تامر بضحك: "انتي صدقتي انتي كمان؟ هو أنا أعرف اسم أبوها حتى علشان أعرف عنها حاجة؟ أنا برخم عليه." وعد فضلت تضحك: "يا رخم يا تامر! ده صدق بجد وتلاقيه جوه قاعد متضايق أصلاً. وبعدين حتى لو أخواتها مصارعين، على فكرة أنا أخويا جامد." تامر ضحك جامد: "أيوا ما أنا واخد بالي فعلاً 😂."
"تعالي نجيب أي حاجة من الكافتيريا نشربها عقبال ما يكون هدي شوية وندخل ونرخم عليه تاني." *** يزن خرج من القسم وهو مستعجل، وأدهم معاه على التليفون: "خلاص يا أدهم، قلتلك جاي. خرجت من القسم وهركب عربية وهاجي. اقفل بقى، بطل إزعاج." ... ولسه يزن هيتحرك بالعربية، اتفاجئ بحد بيفتح باب عربية تاني وبيركب جنبه. يزن ابتسم: "هو انتي... انتي إيه جابك تاني؟ وإيه عمل فيكي كده؟
ميرا كانت مضروبة بغباء وعيونها حمرا من كتر العياط، وممسكة إيديها بوجع. يزن قلق وقرب إيده من وشها عشان يتأكد من إصابات وشها وقالها بتوتر: "مين اللي عمل فيكي كده؟ معقول الضابط لما كان بيحقق معاكي ضربك؟ ميرا بدموع: "اه... حاسب وشي. بص، أنا جيتلك لأني معنديش حد خالص، حتى أهلي باعوني. فملقتش غيرك. برغم إني عارفة إني في نظرك واحدة شمال، بس والله أنا ما كده."
يزن حط إيده على بقها: "بس بس، هنشوف الكلام ده بعدين. انتي لازم دكتور يشوفك الأول. أيوه، صح. كده كده جميلة هناك." ... وطلع يزن بالعربية وراح بيت لارا، وكانت لوحدها هي وجميلة وأدهم. في الشقة. دخل يزن وكان ماسك ميرا في إيده اللي كانت خايفة أوي. لارا بصدمة: "إيه ده؟ هو لسه خلصنا من البلوى القديمة عشان تجيبلنا بلوى جديدة؟ أدهم بص لملامح ميرا المتبهدلة من الإصابات وقاله: "مين المرحومة؟ معلش يا كابتن يزن."
يزن بحدة: "ما بس انت وهي، واتلموا كده. أنا مش ناقصكم أكيد. جميلة، هو انتي مش المفروض برضه كلية طب؟ شوفيها بقى." جميلة بتوتر: "اه، هو المفروض. بس الأحسن إنك توديها المستشفى يا يزن، أحسن يكون عندها حاجة جامدة. كفا الله الشر." يزن: "يا ستي أنا مش عايز حد يعرف إنها معايا. اتصرفي بقى يا جميلة عشان ما تخلينيش أتعصب عليكي." لارا بحدة: "ما تتكلم على قدك يا عم أنت. تتعصب على مين؟ هو أنا مش قلتلكم بلاش يزن؟
اهو جاي يبلطج علينا اهو." أدهم ضحك بتريقة: "والنبي انتي بالذات يا خالتي، متتكلميش عن البلطجة. يلا يا جميلة خذي العسولة دي وخشي الأوضة قبل ما همس وعساف يرجعوا، وساعتها مش هنخلص من التحقيقات." "وانت تعال اترزع هنا عشان نقولك على المصيبة اللي إحنا فيها." وفعلاً جميلة لسه هتمسك إيد ميرا، لقت ميرا استخبت ورا ضهر يزن بخوف وقالتله بصوت ضعيف: "متسبنيش لو سمحت، أنا خايفة." يزن غمض عيونه بوجع على صوتها وعلى خوفها.
وقالها: "متخفيش، أنا جمبك. ولو حصل أي حاجة، نادي عليا. جميلة، خديها." وفعلاً جميلة أخدتها، ويزن قعد مع لارا وأدهم وسمع كل اللي حصل... *** في فيلا الحديدي عساف: "أنا عارف إنك موجوع يا خالد ومصدوم من ابنك، بس انت كده بتحكم عليه من قبل ما تعرف اللي حصل." خالد: "انت اللي بتقول كده يا عساف؟ ده انت أكتر واحد عارف إنه فاشل، وأكيد اغتصبها."
عساف قاطعه: "لا يا خالد، فهد معملش كده. وبكرة أما هثبتلك بالدليل إن دي كانت مؤامرة عليك وعلى عيلتكم، وحبيبي فهد دخل فيها ضحية." خالد ضحك بتريقة: "ربنا يدينا ويديك طول العمر يا عساف." عساف بغيظ: "ماشي يا خفيف." بس تعالي هنا، مهما كان اللي حصل، ليه تعملي كده مع نغم؟ هي ذنبها إيه؟ حرام عليكي، ما هي زيك زيك. خالد بعصبية: لاااا، هي السبب، لأنها هي اللي كانت مسؤولة وقت سفري، هي اللي معرفتش تربي.
عساف: تصدق كلامك صح يا خالد. هي اللي كانت قايمة بدور الأم والأب، وأنت كنت بتحقق أحلامك اللي كان أبوك حارمك منها. كانت متحملة قرفك وطريقة صقر العنيفة والجدية علشان بتحبك. ربت عيالك من الألف للياء. وأول ما لقيت تقصير، وياريته من عندها هي، أنبتها وطلقتها، مش كده؟ خالد: عساف، أنت فاكر إنك هتلعب دور الواعظ وأنا هسمعك؟ يبقى بتحلم. ياريت تسيبني في حالي.
وطلع خالد أوضته ورفض يتكلم مع أي حد. ووقتها نغم كمان مشيت من البيت وراحت مع همس وعساف البيت، ومعاهم كارمن اللي رفضت تسيب أمها. *** في العربية معاذ. معاذ بص لفهد اللي كان سرحان: ادينا جينا على النبيل اهو زي ما أنت عايز، ممكن تهدي بقى؟ أنا مش عايز أعرف خالد قالك إيه، لأني واثق إن الكلام ده من ورا قلبه.
فهد بهدوء: مبقتش فارقة يا معاذ، صدقني مبقتش فارقة. أنا نفسي أشوف نسمة، كانت هي الوحيدة اللي بجري عليها وأقولها يومي بالتفصيل. معاذ: احم.. هي دي بتاعة الحادثة صح؟ فهد بوجع: آه هي. بقولك إيه، ما تطلع بينا على المستشفى؟ نفسي أطمن عليها. *** في بيت عساف. يزن بيضحك بصدمة: يخربيتك يا لارا، ده إنتي مصيبة من مصايب الزمن. أدهم بصدمة: إيه ده؟ هو أنت مش هتشتمها وتقل أدبك وكده يعني؟ يزن بضحك: وأشتمها ليه؟
دي بت جدعة، خدت حقها من واحد حاول يرخم عليها. يموت بقى يولع، وإحنا مالنا وماله. لارا سلمت على يزن بفخر وقالتله: وربنا أخويا. شوف أنا كنت لسه بقولهم من أقل ساعة إن الوحيد اللي بيفهمني ويحس بيا هو يزن. أدهم بصدمة: لا، أنا متفاجئ. إيه اللي غيرك كده يا يزن؟ ده أنت أكتر حاجة بتكرهها في حياتك إن البنت دي تمد إيديها على راجل. يزن: آه، بس لما تكون بنت.. هي لارا دي بنت، يعني. في اللحظة دي أدهم ويزن قعدوا يضحكوا جداً.
لارا بغيظ: تصدقوا إنكم مستفزين بجد. بس قولي يا يزن باشا، مين المزة اللي متشلفطة اللي إنت جايبها معاك دي؟ يزن بص لها باشمئزاز: متشلفطة؟ مش بقولك ميكانيكية يا ابني. عموماً، البنت دي اسمها ميرا، ومتهمة عندي في قضية آداب. أدهم: يخربيتك! وإيه اللي بتعمله هنااا؟ يا نهار أسود، دي مع جميلة لوحدهم، لتفتح دماغ البت. لارا
مسكت يزن من كتفه وقالت له: لا لا، أنا ما يفرقش معايا متهمة في قضية آداب ولا قضية احترام. أنا اللي يفرق معايا، إنت عرفت منين إن أنا شغالة ميكانيكية؟ يزن زق لارا وقال لها: بس يا بنت، هو أنا شغال إيه قدامك؟ دكتور عيون؟ وبعدين قوليلي اسم الواد اللي إنتي... خبطتيه ده. لارا: تقريباً عاصي.. عاصي السيلوفي.. السيرافي. حاجة كده مش متذكرة أوي. أدهم بصدمة: قصدك عاصي السيوفي؟ يخربيت أبوكي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!