الفصل 78 | من 121 فصل

رواية خادمة الصقر الفصل الثامن والسبعون 78 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
18
كلمة
1,524
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

لارا بخوف: إيه يا عم في إيه. مين عاصي ده؟ أدهم بصدمة: ده عدو عيلة الحديدي اللدود.. يعني انتي سايباهم كلهم يا لارا ورايحة تعملي مشاكل مع عاصي السيوفي، انتي هبلة يا بنتي؟ لارا بخوف: هو جامد أوي للدرجة دي؟ وبعدين بقولك إيه، ما تخوفنيش يا عم انت. أنا برضو بنت عساف وجدي يبقى مساعد الوزير، يعني أنا مش هخاف. يزن ضحك بسخرية: شكلك هتخافي المرة دي يا لولو.

أدهم: بقولك إيه، أنا بره الموضوع تماماً. أنا آخر مرة شفته فيها مع أبوه كانت من تلات سنين تقريباً، واتخانقنا خناقة محترمة في القسم، وعينه كانت بتطلع شرار يخوّف. يزن بص لأدهم باستغراب وما كانش فاهم كلامه. لارا قعدت على الكنبة وهي خايفة: لا بقولكم إيه بقى، انتوا المفروض رجال العيلة يعني تحموني. ومالت لارا على أدهم وبتتكلم بوشوشة: هو الواد ده خطر جداً للدرجة دي يا أدهوم؟

يزن فضل يضحك على لارا باستمتاع هو وأدهم، وفي نفس اللحظة خرجت جميلة ومعاها ميرا من الأوضة. جميلة: أنا عقمت لها كل الجروح يا يزن، هي تقريباً عندها كدمة في إيديها، أنا لفيتها لها.. بس هي مين دي؟ أنا بتكلم معاها كتير مش بترد. أدهم بسخرية: دي، وبسم الله ما شاء الله عليها، واحدة من الآداب ويزن باشا جايبها لينا عشان المشرحة ناقصة قتلة. ميرا الدموع اتجمعت في عينيها في نفس اللحظة: لا أنا مش من الآداب.. أنا خرجت بريئة.

وبصت ميرا ليزن بغضب: وشكراً جداً ليك، وأسفة إني جيتلك.. أنا فعلاً غلطانة. ومشت ميرا من الشقة، ويزن كان واقف مش عارف يفكر، وقرر إنه يسيبها تمشي وقعد على الكنبة بكل هدوء. لارا بصتله باستغراب وبصت للباب: هو في إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة، دي مشيت وأنت سبتها؟ أمال جبتها ليه معاك أصلاً؟ يزن حط رجل على رجل واتكلم بغرور: وأنا مالي ومالها تمشي أو تقعد.. وبعدين متقلقيش كده عليها، أكيد هتروح للي شبهها. أدهم بص لجميلة باستغراب وسكت.

يزن: انتوا بتبصوا لبعض ليه؟ لارا ما تعملي كوباية قهوة عشان أنا مصدع أوي. لارا باستغراب: أعملك قهوة؟ قوم يلا أنت وهو اطلعوا برا، هي المشرحة ناقصة قتلة.. قوم يااض برا. ولسه لارا بتفتح الباب اتفاجئت بعساف وهمس ونغم ومعاهم كارمن كمان. لارا بهزار: أوبا! ده إحنا اتقفشنا يا أولاد.. هو إيه اللي جمع الشامي على المغربي يا عساف بيه؟

عساف دخل الشقة وقال بحدة: أنا مش عايز أسمع كلمة من حد أو تعليق، نغم خدي كارمن وادخلوا أوضة اللي جنب أوضة لارا. وبص لأدهم ويزن وجميلة: وانتوا التلاتة عندكم حاجة مهمة اعملوها، ما عندكوش روحوا، أنا مش عايز أسمع صوت ولا أشوف حد.. أنا على آخري. وسابوهم ودخلوا الأوض. لارا بسخرية: واضح إن انتوا بتطردوا يا جماعة، ياريت نخلي فيه دم وتمشوا بقى، وخصوصاً أنت يا بتاع الآداب.

يزن بقرف أخد الجاكت بتاعه: الغلط مش عليكي عليا أنا إني سبت شغلي وجيت لناس تافهة زيكم. وخرج يزن من الشقة، ولارا بصوت عالي: متكررش غلطك تاني يا أبو لمعة بعد إذنك.. وأنتوا الاتنين برا حصلوا صاحبكم. جميلة: واطية طول عمرك يا لارا. وفعلاً خرجوا من الشقة، ودخلت لارا أوضتها تفتكر في عاصي وفي كلام أدهم. *** في المستشفى 🏥 وصل فهد ومعاه معاذ قدام أوضة نسمة.

معاذ حط إيده على كتف فهد: ما بلاش تدخل الأوضة بتاعتها يا فهد، هي أكيد نفسيتها تعبانة ومش ناقصة. فهد بحزن: مش قادر يا معاذ، لازم أشوفها.. قلبي واجعني عليها ونفسي أشوفها عشان أطمن. ودخل فهد أوضتها وشاف نسمة، وكانت نايمة زي الأطفال، والحزن والوجع والكسرة مرسومين على وشها. سحب فهد كرسي وقعد جنبها ومسك إيديها. فهد بحزن: نسمة، أنا عارف إنك نايمة ومش سامعاني.. بس كان نفسي تبقي صاحية عشان أقولك كل اللي في قلبي.

بدأ يعيط فهد بوجع: أنا آسف والله، ما عارف إزاي عملت كده.. ده انتي كنتي أهم واحدة عندي في الكلية، أنا كنت بروح عشانك انتي.. نسمة فوقي والنبي.. أنا وعدتك إني أحميكي من الناس، بس كان لازم تاخدي حذرك مني أنا. لأني تافه وغبي، ووديتك مكان أنا عارف إن كل اللي هناك مش بيحبوني ويتمنوا أذيتي. قرب فهد من إيد نسمة وباسها، وبدأ يعيط بحزن. في اللحظة دي دخل الدكتور. الدكتور: إيه ده.. فهد باشا، انت بتعمل إيه هنا؟

وجودك هنا في خطر عليها وعليك.. اتفضل اطلع برا. فهد: هتطلع حاضر، بس طمني عليها يا دكتور.. هي عاملة إيه دلوقتي؟ الدكتور بحدة: عاملة إيه؟ انتوا بتعملوا المصيبة في بنات الناس وترجعوا تسألوا.. بعد إذنك اطلع برا. بدل ما أبلغ الأمن. دخل معاذ: لا لا، خلاص يا دكتور هنمشي.. يلا يا فهد نمشي بلاش مشاكل. وأخد معاذ فهد ومشيوا من المستشفى، وما كانش عايز يروح أي مكان، وفضلوا في الشارع. *** في الشارع.. قدام بيت عساف 💪

أدهم ويزن كانوا بيضحكوا. يزن باستغراب: صحيح انت تعرف عاصي السيوفي يا أدهم؟ أدهم بضحك: آه طبعاً يا ابني.. انت ناسي إني كنت شغال مع بابا في الشركة قبل ما يتوفى؟ يزن: ما أنا استغربت برضو، صالح السيوفي من أغنى رجال الأعمال ورجل محترم جداً، الله يرحمه بقى. أدهم بضحك: أيوا عارف، بس العداوة اللي بين عيلة الحديدي وعيلة السيوفي عمرها ما هتنتهي بموت صالح السيوفي، لأن أخوه اللي هو عم عاصي لسه عايش.

يزن: قصدك مختار السيوفي، ده راجل سوء وطرقه كلها شمال ومش هيرتاح إلا لما يتحبس. في الوقت ده أدهم كان بيبص بعيد عن يزن، ويزن استغرب وقاله: انت سرحان فب إيه وأنا بكلمك يا ابني انت؟ أدهم: بص، مش دي ميرا بتاعة الآداب؟ يا حرام دي قاعدة على الرصيف هناك. يزن بص بلهفة واتفاجأ بيها فعلاً هناك: طب امشوا انتوا عشان أنا عايز أتكلم معاها على انفراد.

قرب يزن من ميرا واتفاجأ إنها قاعدة بتترعش من البرد، فقلع الجاكت وحطه على كتفها من غير ما تاخد بالها منه. ميرا بدهشة بصت لفوق ولقته واقف بثقة اللي متعودة عليها، وبييبصلها ببرود. ميرا: انت راجع ليه تاني؟ راجع عشان تعمل خير وبعدها تذلني بيه، مش كده؟ خد جاكتك يا يزن بيه، أنا مش عايزة منك حاجة. يزن قعد جنبها على الرصيف: متعودتش آخد حاجة مستعملة، وطالما الجاكت لمس جسمك يبقى مستحيل ألبسه تاني.

ميرا بصدمة: انت ليه قاسي كده وغبي كده في كلامك؟ يزن بحدة سدها من إيديها ناحيته: اظبطي في كلامك، وإلا وربي أقلب عليكي في الشارع هنا.. شالك نسيتي اللي عملته فيكي؟ ميرا بكره قامت من جنبه ورمت الجاكت في وشه: لا عمري ما نسيت، وهفضل أحسبن عليك في كل ثانية من حياتي لأنك ظالم وبكرهك.. واتفضل امشي من وشي بدل ما أصرخ وأقول..

يزن قاطعها في الكلام وقام حط منديل عشان وشها، وفي أقل من ثواني ميرا اغمى عليها، ويزن شالها وراح بيها البيت. *** في شقة كريم 💐 دخل يزن بميرا بعد ما اتأكد إن كلهم نايمين، وحطها في أوضته ونيمها على السرير، وغير هدومه. يزن باستغراب بيكلم نفسه: إيه اللي انت بتعمله ده يا يزن؟ إزاي تجيبها بيتك، وكمان أوضتك؟ استغفر الله العظيم يا رب.. أنا أحسن حل آخدها من هنا وأوديها شقتي.

وقام وقف وقرب ناحية السرير وبدأ يبص لملامحها الرقيقة وسرح فيها، وقعد قدامها على السرير، ومد إيده على وشها وحس إن فيه إحساس قوي بيشده ناحيتها، ولقى نفسه تلقائي هيبوسها. بس فجأة فاق وابعد عنها، وحط إيده في شعره بغيظ، وبدأ يفكر بصوت مسموع: إيه في يا يزن؟ مالك ضعيف كده؟ واحدة زي أي واحدة من اللي بيترموا تحت رجليك كل يوم.. لا أنا مش هينفع آخدها شقتي، لا هي لو فضلت هنا هيبقى أحسن ليها، لو جات الشقة بتاعتي أنا هضعف.

وراح نام على الكنبة بهدووووء. *** تاني يوم الصبح. راحت لارا الورشة بالحراسة بتاعة والدها، وبدأت شغلها، وبعد فترة طويلة اتفاجأت بحد بيخبط بالعربية اللي شغالة فيها. لارا خرجت من تحت العربية وهي بتزعق: إيه ده بتخبط ليه؟ هو أنت.. انت إيه اللي جابك تاني؟ عاصي كان لابس طقية على راسه عشان يداري الجرح، وكان بيقرب منها، وعلى وشه ملامح الغيظ: سؤال من مظبوط يا لارا، اسمها انتي إيه اللي خرجك من بيتك تاني؟ مش خايفة مني؟

لارا بثبات: إن جيت للحق يا باشا خايفة.. أكذب يعني؟ بس أنا عندي سؤال، هو إحنا هنفضل زي القط والفار كده لحد إمتى؟ عدم المؤاخذة. عاصي بغيظ قرب منها: والله اسألي نفسك، أنا اللي كسرت عربيتك وفتحت راسك.. ما تتكلمي يا أختي. لارا كانت متوترة بترجع لورا وبتقوله: يا سيد الناس، عندك حق في كل كلامك، بس انت كسرتلي عربية وأنا كسرتلك عربية، يبقى خلاص خلصنا واتفرقوا الخالات. لارا جريت بعيد عنه وهي بتصرخ: طيب.. ده كلام؟

والنبي بقى واحد بغل زيك يضرب عصفورة زي دي بالدماغ؟ طب ده أنا كنت أموت فيها والله. عاصي بعصبية قرب منها: والنبي إيه؟ بقى انتي عصفورة يا شيخة؟ قولي غراب، نسر.. بقولك إيه، أنا مش همشي من هنا إلا لما أفتحلك دماغك عشان أنا دمي محروق منك. لارا: وأنا برضو بقول ريحة الشياط دي منين؟ أثاري دم حضرتك. عاصي بغيظ بدأ يجري وراها، ولارا بتجري: انتي بتهزري كمان يا باردة؟ وربنا ما هسيبك يا لارا، ولو في موتي.

وفي اللحظة دي فعلاً هو اتعصب قوي وقرب من لارا عشان يمسكها غصب عنها، بس هي فضلت تصرخ ودخل الحراس يضربوا في عاصي. تفتكروا إيه ممكن يحصل في عاصي المرة دي بقى. *** في فيلا الحديدي 🙊 صحي صقر وخالد وجميلة على صوت الأمن والخدم، واتصدموا أول ما شافوا البوليس مالي الفيلا، وعساف واقف يتكلم معاهم. صقر بصدمة: إيه ده في إيه؟ مين الناس دي يا عساف؟ عساف: الرأي العام مقلوب يا صقر، ومطلوب القبض.

على فهد الحديدي لأن فيديو اعتدائه على نسمة اتسرب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...