في الصالون كان خالد وأبو نسمة عمالين يشدوا جدا في الكلام، وكل واحد فيهم بيرمي الخطأ على الثاني في تربيتهم لعيالهم. صقر بتعب: بس بقى كفاية زعيق، هو إحنا جايين نصلح ولا نعقد الأمور أكتر؟ أبو نسمة: أنا قلت اللي عندي، بنتي هتطلق من اللي اسمه فهد ده لأنه عيل، وأنا مش هقبل أجوزها لعيل، وهتتجوز ابن عمها، الموضوع منتهي. خالد بعصبية: شوف برضه بيقولك عيل، بقى فهد الحديدي عيل!
بقولك إيه، أنت الكلام معاك متعب. اللي عندك اعمله، واخبط راسك في أجدعها حيطة. أبو نسمة قام وقف بغيظ وقاله: قصدك إيه بقى بالكلام ده؟ خالد بعصبية: قصدي اللي عندك اعمله، إيه كمان مش بتفهم؟ البنت متجوزة الواد، والاثنين هيجوا يقعدوا عندي في الفيلا، ولو جدع قرب من أي حد فيهم وأنا هاكلك. صقر: يا جماعة مش كدة، خدوا نفسكوا. صقر: وانت يا حاج يا أبو نسمة، ما ينفعش أصلاً يطلقها، انت ناسي الفضيحة اللي إحنا فيها؟
لو طلقها النهاردة الكلام هيتأكد إنه كدب، وعساف لسه معرفش مين اللي ورا اللي صور الفيديو. أبو نسمة: خلاص بلاش طلاق دلوقتي لحد ما الأمور تهدى، بس بنتي تروح معايا، مش هتقعد عندهم. خالد: نعم نعم، ليه؟ حد قالك بنتك متجوزة سوسن؟ بنتك هتقعد مع جوزها وفي أوضة واحدة، ولو مش عاجبك ارفع قضية، يا راجل يا معقد. صقر بتعب حط إيده على راسه: روح الله يخربيتك يا خالد، إنت إيه اللي جابك؟ هو مش كدة مقموص؟
والموضوع كبر، وخالد وأبو نسمة فضلوا يتخانقوا فوق الساعتين. *** في شقة كريم كريم ماسك يزن من قفاه وخرجه برا الأوضة، ودخل نام هو وياسمين، ويزن اضطر إنه ينام في الصالون. في وقت متأخر أوي، قامت ميرا وخرجت تدخل الحمام، وخبطت على الباب لكن ملقتش حد رد عليها. فتحت الباب ودخلت، وكانت الصدمة، ميرا لقت يزن واقف حاطط سماعات في ودنه، وقالِع التيشرت بتاعه، ولابس شورت، وبيحاول يخفف شعره ودقنه. ميرا
بصدمة حطت إيديها على بقها: أنا آسفة والله، بس أنا خبطت، أقسم بالله خبطت يا يزن، أنا هخرج حالا. يزن شال السماعات من ودنه، وكان مبتسم على كسوفها وطريقتها الطفولية، وشدها من إيديها قبل ما تخرج: استني هنا، رايحة فين؟ طالما صحيتي يبقى استغلك عشان كريم نايم. ميرا بتوتر بعدت عنه: أي عايز مني إيه؟ يزن ضحك: هعوز منك إيه يا معاقة إنتي.. تعالي الأول ادخلي الحمام وبعدها هقولك. ميرا باستغراب: حمام ليه؟ يزن ضربها
على راسها بخفة وقالها: يخربيت عبطك، إنتي كنتي داخلة الحمام والله.. خشي يا حاجة، أنا هستناكي برا.. متتأخريش سامعة. وخرج يزن من الحمام وهو مبتسم، ودخلت ميرا الحمام وقفلت الباب بالمفتاح، وكانت بتكلم نفسها بذهول: هو بجح كده في العادي؟ يا ربي إزاي هقعد معاه برا لوحدي وكلهم نايمين؟ استرها يا رب. خرجت ميرا من الحمام تدور على يزن، ولقته واقف في المطبخ حيران وبيعلب في شعره وكأنه طفل.
ميرا لقت نفسها بتبتسم تلقائي، وفقت على قفا من يزن. ميرا بوجع حطت إيديها على قفاها: إيه ده؟ مين هناك؟ يزن: إيه يا بنتي واقفة سرحانة كده ليه وبتضحكي كمان.. بقولك إيه أنا جعان ومش بعرف أسخن الأكل، اعمليلي. ميرا بتبصله باحراج: حاضر هعملك.. بس هو إنت مش سقعان يعني؟ أومال لو ما كناش في شتا. يزن بيشد كرسي وبيقعُد عليه: بس يا خالتي، والنبي كفاية رغي وحضري الأكل ليا أنا وإنتي عشان ناكل مع بعض، لأن بعدها عايزك في مهمة صعبة.
ميرا ابتسمتله، وجهزت الأكل وحطته على الترابيزة، وأول ما قعدت قدامه خافت وافتكرت يوم ما أكلوا مع بعض في القسم وضربها، وسابت المعلقة بذعر. يزن لاحظ تحولها المفاجئ وقالها: إنتي عملتي كده ليه فجأة؟ إنتي كويسة يا ميرا؟ ميرا بتوتر: آه كويسة، بس افتكرت يوم ما رميت الصينية في وشي.. إنت هتعملها تاني يا يزن؟ يزن سرح في طريقتها واتحرج أوي: احم.. لا مش هعمل كده، يلا كلي وبطلي كلام كتير. وبدأوا ياكلوا مع بعض. *** في المستشفى
أول ما وصل معاذ وسأل عن الأوضة ودخل، لقى تامر صاحب عاصي ماسك لارا من إيديها جامد وبيزعق معاها. تامر: بت اتكلمي عدل أحسنلك، أنا مستحملك بالعافية. لارا: اوعي ياض بقولك، سيب إيدي أحسنلك بدل ما والله أرقدك زيه. معاذ قرب من تامر بعصبية، وزقه جامد بعيد عنها، وأخد لارا ورا ضهره. معاذ بصوت عالي وغيره صدمت كل الموجودين، وأولهم لارا: إنت إزاي تمسك إيديها وتتكلم معاها كده؟ ده أنا هوديك في ستين داهية يلا!
وعد من خوفها قربت من عاصي وقعدت جنبه على السرير وهي حاضنة دراعه السليم، وهو حضنها لأنه عارف خوفها من الزعيق. عاصي بحب لأخته: اهدي يا حبيبتي، مفيش حاجة. عاصي: وإنت يا اخينا اللي داخل تزعق وتتهجم علينا، إنت مين؟ تامر بعصبية: استنى إنت كده، ده الباشا داخل يزقني وياخدها ورا ضهره وفاكر نفسه باشا مصر! معاذ: اومال أسيبك تقل أدبك عليها وأسكتلك يا لذيذ؟ ده أنا هخرب بيتك. تامر: مين اللي يقل أدبه على مين؟
قريبتك دي مشفتش احترام أساساً، دي قليلة الأدب والله. معاذ بص للارا وقالها: لا ده واضح إن فيه بينكم علاقة، ده عارفك يا لارا. عاصي ووعد قعدوا يضحكوا بصوت عالي عشان يرخموا عليها. لارا بغيظ: حتى إنت يا معاذ؟ طب إيه رأيك بقى إني والله العظيم لأقول لعساف أخليه يعلقك.. أما أساساً غلطانة إني مكلمتش أدهوم، إيه ده صح فهد عمل إيه؟ عاصي بغيرة: إنتي تعرفي كام ولد يا بت إنتي؟ وبعدين كل اللي تعرفيهم دول ولاد بس، ما فيش بنات خالص.
معاذ رفع حاجبه باستغراب وقاله: وإنت مالك يا عم لذيذ، هو إنت خطيبها وأنا ما أعرفش ولا إيه؟ بت يا لارا مين الواد ده؟ تامر بغيظ: قوليله يا أختي، طب ده والله لما يعرف هيتعاطف معانا، إحنا ضدك. وبدأ عاصي يحكي، ولارا كمان لمعاذ اللي حصل من أول يوم شافوا بعض فيه. معاذ بضحك: يعني إنتي معلمة على الواد، والحرس بتاع عساف كملوا عليه.
لارا باحراج: أيوه يا معاذ، بس أنا ما كنتش أقصد، والحرس هما اللي تهوروا من نفسهم.. دي كانت خناقة بسيطة، وإنت عارف كويس قوي إني سدادة. معاذ فخر سلم عليها وقالها: تربيتي وربنا، أنا والواد يزن تعبنا عقبال ما ربينا التربية الزبالة دي. وعد بشجاعة لأنها كانت قاعدة جنب عاصي، اتكلمت وقالت: طب خلاص، مش اطمنت عليها يا كابتن؟ خدها بقى وامشي، ويا ريت ما تعرفناش تاني. لارا بغيظ: وإنتي بتتكلمي ليه يا بت إنتي؟ مش كنتي ساكتة من شوية؟
ولا لما عاصي فاق لسانك رجعلك دلوقتي؟ رجعيه تاني جوه بوقك بدل ما أقصهولك. تامر بص لمعاذ: ها شفت يا عم المدافع قريبتك دي. معاذ كان مصدوم وقاله: لا، أنا ما أعرفهاش أصلاً، دي مش قريبتي.. دي حتة بنت صاحب أبويا. عاصي حضن وعد بحب أخوي وقال للارا: بنت، إنتي اتكلمي معاها عدل وبطلي أسلوبك الكلابي ده معاها.. دي أختي. لارا ابتسمت بفرحة وحاولت متبينهاش: والله أختك؟
طيب عموماً أنا اطمنت عليك يا أستاذ عاصي وطلعت الحمدلله لسه عايش.. يلا بينا يا معاذ عشان أروح أطمن على فهد.. باي يا وعد. وخرجت لارا من الأوضة هي ومعاذ اللي كان عمال يضحك على طريقتها، وكان حاسس إنها معجبة بيه. *** بيت عساف في أوضة نسمة نغم كانت بصالهم بحزن: طب إيه يا ولاد، إنتوا هتفضلوا واقفين كده تبصوا لبعض في سكوت؟ اتكلموا مع بعض، وأنا وكارمن هنسيبكم شوية.
نسمة بخوف: لا.. لا يا طنط، والنبي خليكي معايا هنا، متسبنيش تاني لوحدي. نغم قربت منها وحضنتها: متخافيش يا حبيبتي، أنا هبقى هنا في البلكونة دي، ولو ناديتي عليا هيجيلك على طول. وبعدت نغم وكارمن عنهم، وفهد كان واقف متردد وخايف يقرب منها. فهد بحزن: أنا عارف إنك خايفة مني، وإنتي مش متخيلة الإحساس ده عامل فيا إيه؟ بيموتني يا نسمة، بس إنتي عارفة إنه مكنش بايدي.
نسمة كانت ضامة رجليها ليها، وكانت بتحاول تتمالك أعصابها قدامه، لكنها فشلت، وكانت بتعيط بخوف. فهد حاول يقرب منها على السرير. فهد: والنبي يا نسمة، بلاش الخوف ده.. ده أنا فهود صاحبك اللي دايماً بترخمي عليه وبتذاكريله، طب نسمة بصيلي.. بصيلي. نسمة بصتله بحزن، وفهد مسك إيديها اللي لقاها ساقعة أوي من الخوف، وقالها: أنا جنبك والله، هنصلح كل اللي حصل.. باظت؟ مش إنتي كنتي دايماً
تقوليلي: "واد يا فهد، ثق فيا، أنا هتصرف".. أنا دلوقتي اللي بقولك ثقي فيا، مش هيحصل أي حاجة.. أنا مش هسيبك أبداً.. نسمة هتسامحيني صح؟ نسمة شدت إيديها منه، وحطت وشها بين إيديها، وفضلت تعيط جامد، وفهد حاول يقرب منها ويشدها لحضنه، ولقاها مستسلمة ليه، فضمها في حضنه بوجع، وبدأ يدمع هو كمان على اللي وصلوله. *** في بيت كريم يزن خلص طبقه بسرعة جداً، وميرا كانت مصدومة سرعته.
يزن: أنا شبعت أوي.. يلا بقى قومي عشان أنا عايز حد يخففلي شعري شوية عشان طول أوي وكريم نايم. ميرا بكسوف: لا أنا مش هعرف.. وبعدين عايزة أنام، تصبح على خير. قبل ما تمشي، يزن مسك إيديها: تمشي فين؟ لا بقولك إيه، خلي في دم، أنا بقالي ساعة بحاول أظبطه لنفسي قدام المراية ومش عارف، خليكي بنت ناس.. ده إنتي حتى نايمة في أوضتي. ميرا: طب سيب إيدي.. أنا هساعدك بس توعدني لو باظ مني متمدش إيديك.
يزن ابتسم: عيب، ده أنا هولع فيكي بس.. ده شعري يا ماما.. يلا أنا هجيب الكرسي هنا وأنا هفهمك تعملي إيه بالظبط. وقعد يزن اللي كان مصمم يقعد من غير تيشرت، وبدأت تقص له شعره، وكانت مش مصدقة طريقته وإنه قد إيه طفل كده، ومصدقتش إن ده الوحش اللي كان في القسم. وبعد فترة خلصت، ويزن كان مبسوط. يزن: لا ده إنتِ فنانة وأنا معرفش.. جدعة يا ست ميرا، أهو الواحد لقى منك مصلحة بدل ما إنتي مالكيش لازمة كده. ميرا اتصدمت،
رفعت حاجبها: هو إنت مش بتعرف تكمل جملة واحدة كويسة صح؟ تتعب لو عملت كده. إنسان معقد. ولسه هتمشي، لقت اللي بيشدها من قفاها. "خدتي انتي عليا قوي واتجراتي ولسانك طول.. وحظك إن كريم نايم، يعني أقدر أعلقك مكان اللمبة دي. روحي انجري اعمليلي شاي عقبال ما أطلع هدوم من أوضتي. انجري."
وفعلاً جريت ميرا تعمله الشاي من غير ما ترد عليه. وهو ابتسم ودخل أوضته، وكان بيطلع هدوم اللي هيلبسها بكرة، لكن أول ما شاف السرير ضعف جداً وراح نام عليه، لأنه كان من أول اليوم مش نايم بسبب ضغط الشغل. *** العربية. معاذ كان سايق وهو عمال يضحك ولارا متغاظة. لارا: "ممكن أعرف بتضحك على إيه يا عم يا رخم؟ "طب ده حتى فهد ابن عمك كان لسه هيتحبس النهارده."
معاذ بضحك: "بقولك إيه ما تغيريش الموضوع، مين الواد ده وليه اتغيرتي كده أول ما البنت اتكلمت؟ ده حب يا بنت عساف ولا إيه؟ "لو على إيه جو التوحش اللي انت وفهد بتعملوه ده، أنا ماليش فيه خالص. أنا هسكت بس لما أفهم يا لولو.. احكي احكي سرك في بير." لارا بغيظ: "انت عندك حق، إحنا برضو أخوات ما ينفعش أخبي عنك حاجة. قرب هات ودنك." ولسه معاذ بيقرب من لارا، مسكت رقبته وعضته جامد. ومعاذ ما كانش عارف يبعدها عنه، عمال يضربها.
معاذ: "يلا يا سعرانة.. أي يا بت الغباء ده، انتي أبوكي مجوعك أوي كده؟ لارا بغيظ: "آه عشان أنا قلتلك اسكت لعضك وانت ما سمعتش كلام، خلاص دوق بقى." معاذ بحدة: "طيب ماشي يا بنت عساف، كده كده الحراس في المستشفى كلموا أبوكي وقالوا ليه.. وبعون الله يومك أسود مع توصيلة مني كمان." لارا قلقت أول ما عرفت كده من معاذ، بس حاولت ما تبينش. في بيت عساف. وصل معاذ هو ولارا وحصل...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!