المختار بتريقة: حمد لله على السلامة يا بطل. إيه رصاصة تعمل فيك كل ده؟ عاصي بحده: انت كمان بتهزر يا عمي كده برده؟ ما تفهمنيش إن عساف مجنون وعايز يتنقل لمستشفى للمجانين.. ده كان هيموتني. المختار شد كرسي وقعد وهو عمال يضحك: طب ما طبيعي يا أهبل.. مش بتحاول تلعب على بنته؟ لازم يقرصلك ودنك. عاصي: ودني إيه بس؟ المرة دي الرصاصة كانت في كتفي.. المرة الجاية هتبقى في دماغي. ده عنيف أوي. بص أنا مش هكمل في اللعبة دي.
مختار: تبقى حمار.. ده إحنا خلاص وصلنا لآخر الجولة. انت عارف بعد اللي حصل ده لو قلت لارا: تعالي نتجوز.. لا تعالي نهرب مع بعض.. هتسمع كلامك. تامر: صح كده.. عمك بيتكلم صح يا عاصي. البنت بقت مسلمة خالص معاك.. استغل بقى. عاصي: ماشي يا عمي.. هفضل معاك كده مسلم لك دماغي لحد ما أشوف آخرتها إيه. ربنا يستر بس وما أكونش من المراحم.
مختار ضحك: مراحم مرة واحدة.. عيب ده أنت عاصي السيوفي. عموما أنا هسيب لك مبلغ تحت الحساب، يعني ساعدوك. وأول ما تخرج من المستشفى تيجي لي على الفيلا.. عايزك في موضوع مهم.. يلا باي يا تامر. وخرج مختار من المستشفى. وتامر قفل الباب وراه وبص لعاصي وقال له: أنا مش هقولك إن عمك ده زبالة.. لأن هو الصفيحة نفسها.. ده المادة الخام يا أخي.
عاصي بضحك: حرام عليك.. مش قادر حتى أضحك. أوعى تكون قلت لوعد إني في المستشفى وعلى كل اللي حصل ده؟ تامر: أكيد يعني.. ما عملتش كده. هي ناقصة. بقولك إيه.. هتعمل إيه مع عمك؟ عاصي أنا بدأت أخاف بجد.. اللعب معاهم مش سهل. عاصي بخبث: وأنا برضه مش سهل على فكرة. تامر بتريقة ضربه في كتفه بقصد. وعاصي صرخ، وتامر ضحك بصوت عالي: ما أنا واخد بالي إنك مش سهل فعلاً.
عاصي: يا أخي أبو شكلك ده.. أنت عيل واطي. وبعدين أنا بتكلم جد.. سواء عيلة الحديدي أو السيوفي.. الاتنين أزبل من بعض. واللي بيني وبينه ثأر بايت وحق.. وهاخده يعني هاخده. *** في المستشفى عند أدهم. أدهم كان فايق. وكريم قاعد جنبه على السرير وبيأكله بهزار. ويزن دخل. يزن حاول يتكلم بهزار: أيوه أيوه.. على الدلع. على فكرة أنا كده هبدأ أغير. أدهم اتوتر أول ما شاف يزن.. لأنه كان فاكر إنه هيعنفه.
يزن بص في الأكل: هو أنت بتاكله إيه؟ ما تجيب أي لقمة.. ده أنا هموت من الجوع أوي يا عم كريم. أدهم ابتسم: خد الطبق كله.. أنا أساسًا ماليش نفس. يزن: ده عند أمك.. هتاكل غصب عنك. كل ياض. كريم ابتسم: طيب.. أنا كده اطمنت إنك موجود.. يبقى أدهم هياكل ويشرب وكل حاجة. أنا لازم أروح الشركة عشان عندي اجتماع مهم أوي. أدهم بحرج: حقك عليا يا كيمو إني عطّلتك. أنا آسف. كريم بص له بقرف وبص ليزن: إيه الواد ده؟
وبعدين هو بقى محترم كده من امتى يعني؟ يزن وهو حاطط إيده في جيبه: لا.. هو محترمني أنا عشان خايف مني. هو عارف إن إيدي طارشة. كريم حط إيده على كتف يزن وقال له بهزار: طب يا حبيبي اتوصى بيه بقى.. أنا عايز شغل نضيف. وخرج كريم من المستشفى. ويزن هيفضل واقف على نفس الوضع.. وده هيوتر كريم أوي.. وكله مش عايز يبصله. يزن بضحك: حلو جو الهبل اللي أنا وأنت بنعمله ده. أدهم.. أنا كنت عايز أعمل حاجة بس مش عايزك تزعل مني بجد.
أدهم استغرب أوي وقال له: حاجة إيه دي يا يزن؟ يزن قرب منه وبدون سابق إنذار ضربه بالبوكس في وشه وشده من شعره: بقي أنا تسيب أعصابي؟ يلا. ده أنا عمري في حياتي ما خفت كده. ده لما أبويا عمل عملية.. كنت قاعد على القهوة بلعب ضَمنة.. يلا. أنا أساسًا معنديش دم.. تقوم أنت تعمل فيا كده. أدهم فضل يضحك جامد: ما أنا اللي كنت بلعب معاك يومها. أوعى يزن بقى.. إيديك تقيلة بجد. يزن
بعد عنه وقعد على الكرسي: ماشي.. هبعد. بس أنا عايز أقولك حاجة.. أنت بكرة هتتنقل مستشفى تانية.. أو بمعنى أصح.. مصحة للإدمان يا أدهم. أدهم ملامح وشه اتغيرت وبدأ يتوتر أوي.. وبص له بخوف وقال له: أنا مش عايز أتبهدل.. أنا عارف إني غلطت وإني أذي سمعة العيلة.. بس أنا هبطل لوحدي.. يزن متعملش فيا كده.. وحياة أمك. يزن قاطعه في الكلام وهو حاطط إيده على كتفه. قاله: اهدي يا أدهم.. وحياة أمي ما حد هيعرف بأي حاجة.
وبعدين سمعة عيلة إيه اللي أنا هخاف عليها؟ أنا خايف عليك انت. محدش في العيلة دي عنده استعداد إنه يخسرك. وبعدين أنت فاكر إن أبوك وأمك هيبقوا مرتاحين في تربيتهم وهما شايفين ابنهم الوحيد.. الراجل اللي تعبوا في تربيته.. مدمن؟ أدهم اترمي في حضن يزن وكان بيعيط وبيكلمه بصوت موجوع: خليك واقف جنبي يا يزن.. أنا مش عايز أتبهدل تاني.. أنا بجد تعبت.
يزن وهو بيطبطب عليه: اجمد يا أدهم.. أنا هفضل جنبك لآخر يوم في عمري.. وصدقني مش هسيبك غير لما ترجع أحسن من الأول.. وعلم على الكلام. أدهم ضحك أول ما سمع كلمته الأخيرة.. لأنها كانت كلمة السر بينهم وهما صغيرين. أدهم بضحك: أنت لسه فاكر يا يزن؟ يزن: أومال.. عيب ياض.. ده أنا يزن. أي نعم أضحك عليا من البت اللي اسمها ميرا.. واللواء تقريبًا هزقني. وحوارات كتيرة حصلت.. هبقى أحكيلك عليها بعدين.
إلا إني هظل.. خد بالك من الكلمة الجاية دي. أدهم بتركيز: أيوه.. ما أنا مستني أهو. يزن حط رجل على رجل واتكلم بطريقة مضحكة: أنا هظل يزن. إيه رأيك في الأداء؟ أدهم بص له بقرف: زبالة أوي الحقيقة.. بجد والله مش بجاملك. يزن ضربه بالمخدة: وحياة أمك ياض.. طيب بما إني مش هروح الشغل.. فأنا هبات معاك النهاردة. أدهم ضحك: بيت أخوك يا حبيبي وتتنور.. بس هو أنا عايز أقولك حاجة واحدة.. البت اللي اسمها ميرا دي.. المزة دي فاكرها؟
يزن بغيظ: اخلص يا أدهم.. بلاش استظرافك ده. أدهم بتريقة: بتحبك أوي على فكرة. بلاش تخسرها.. يلا أنا هنام عشان تعبان أوي. يزن اتوتر أوي وقال له: طيب.. وأنا هخرج أشرب سِجارة وهاجي تاني. وخرج يزن يقف برا المستشفى شوية. *** في أوضة فهد ونسمة. نسمة بعند: أنا قلت لأ يعني لأ.. مش هروح حفلات. فهد رمى عليها المخدة بغيظ: يا بت.. إيه اللي لأ؟
يعني طول عمرك بتيجي معايا حفلات الموسيقى بتاعي والعزف وإحنا أصحاب.. مش هتيجي وإحنا متجوزين يا نسمة؟ نسمة: وأنا وجودي هيفرق معاك؟ ما أنت متفق مع ليالي عشان تبقى معاك وترقصوا مع بعض في الحفلة.. وأنا بقى هاجي أسقف مش كده؟ فهد بضحك: طب ما أنتي مش بتعرفي ترقصي.. ولما قولتلك أعلمك رفضتي.. وقلتلي: اتكسف وكأني مش جوزك. نسمة: بص.. أنا مش هروح.. وروح أنت واتبسط وارقص. وغني واعزف واعمل كل اللي يريحك.
فهد: يعني ده آخر كلام عندك يا نسمة؟ نسمة: آه.. آخر كلام ومش هغيره. فهد قرب منها وباسها من خدها بحب: طب لو قولتلك وحياتي عندك.. متسبنيش.. أنتي عارفة إني بتوتر وأنا لوحدي.. وبحب أشوفك موجودة قدام عيني وأنا بعزف. نسمة اتوترت أوي ومسك إيديها بتوتر وقال له: يووه يا فهد.. طيب.. هي الحفلة الساعة كام؟ فهد بضحك: النهاردة الساعة ٧. نسمة: خلاص يا فهد.. هجهز حاضر.
وبصت له لقيته بيضحك بانتصار.. وده خلاها تتغاظ أوي وضربته في بطنه بالكوع.. ودخلوا الحمام تاخد شاور. وهو كان واقف عمال يضحك عليها. *** في شركة الحديدي. كريم كان في الاجتماع. ومعاذ كان قاعد معاه.. وخصوصًا إن الفترة دي صقر صحته في النازل.. وخالد نفسيته وحشة. معاذ بصقة متختلفش عن صقر الحديدي: أنا آسف لمقاطعة الحديث.. بس أنا عايز أقول حاجة.
إحنا كان اتفقنا إن الصفقة تتم آخر الشهر ده.. ومعنى إن فيه تأخير في العقود منكم.. إنكم شركة مش ملتزمة.. وإحنا مش هنقدر نتعامل في الجو ده. مدير الشركة اللي هيتعاقدوا معاها: معاذ باشا.. أنا معترف إن الخطأ من عندنا.. لكن مع ذلك.. أنا مسمحش إن الكلام ده يتقال. معاذ بحده: حضرتك المفروض متعقبش على كلامي.. لكن لو عايز تعقب.. يبقى على شغلك يا أستاذ طارق. وع فكرة.. أنا حضرت الاجتماع ده غلاسة مش أكتر.
طارق بستغراب: غلاسة.. يعني إيه مش فاهم؟ معاذ قام من على كرسيه وعدل بدلته بثقة: يعني عشان تبقى شركتك عبرة لأي شركة تفكر تتعاقد مع عيلة الحديدي وهي مش قد كده. كريم بعد إذنك.. أنا هروح مكتبي.. وقول لهم إن الاجتماع ده منتهي من قبل ما أدخله أصلًا. وخرج معاذ من أوضة الاجتماعات. وكريم كان مبتسم من طريقة معاذ وثقته اللي خلت كل اللي موجودين متوترين ومش قادرين حتى يردوا. وخرج كريم وحصل معاذ. *** في مكتب صقر الحديدي.
معاذ كان قاعد على الكنبة وماسك تليفونه وبيضحك. وكريم دخل وهو متحمس جدًا. كريم: صحيح.. اللي خلف ما ماتش. إيه ياض الثقة والجبروت اللي كنت بتتكلم بيهم جوا ده؟ أنا حسيت إن صقر هو اللي واقف جوا. معاذ ضحك بهزار: عجبتك؟ يبقى تعزمني على الغداء. معروفة.. أنا واحد بتاع مصلحته أوي. كريم ابتسم: بس قولي إيه خلاك تقلب القلبة المحترمة دي؟
معاذ بثقة: احم.. طيب.. هفهمك وأكسب فيك ثواب.. إني بعتبرك عمي. بص.. إحنا كده كده كنا هنرفض التعامل معاهم.. بس حبيت اللي حصل النهاردة يتنقل للإعلام ويعرفوا إن عيلة الحديدي لسه بقوتها.. وخصوصًا إن الأسهم بتاعتنا بدأت تقع بعد حوار فهد ده. كريم: يا سلام على المخ الاستراتيجي والعقل المدبر. معاذ رفع حاجبه: إيه كلام أكبر من سني أوي ده يا كريم؟
بس هو شكله مدح.. يلا بقى نروح ناكل عشان أنا متفق مع جميلة أروح آخدها من الجامعة النهاردة. وأوصلها تدريب في مستشفى بعيدة كدة. وخرج معاذ مع كريم. وراحوا يتغدوا مع بعض في مطعم قريب من الشركة.. وكريم قرر يحكي لمعاذ كل حاجة حصلت لأدهم. بليل في حفلة موسيقية تبع الجامعة. فهد كان لابس بدلة تحفة لونها أزرق، ومسمة لابسة فستان بيبي بلو سمبل أوي ومحترم، وتقريبا كانت هي الوحيدة اللي لابسة محترم في الحفلة.
فهد وهو ماسك إيديها: مالك متوترة ليه كدة؟ انتي أول مرة تيجي معايا يعني. نسمة: أه أول مرة أجي بصفتي مراتك، وكمان ملبسني فستان، ماله الطقم بتاعي يعني؟ فهد: يا معفنة انضفي بقي شوية. ولسه فهد هيكمل كلامه، قربت منه بنوتة وأخدته بالحضن. فيروز: إيه يا فهد القمر ده؟ البدلة تجنن عليك، شوف ذوقي حلو إزاي. نسمة بصت بصدمة لفهد، وهو حاول يبرر: أصل هي اللي مصممة البدلة لأغلب اللي هيعزفوا يا نسمة. فيروز
حطت إيديها على كتف فهد: أه بس لازم أعرف فهد هيليق عليه إيه، وبعدها أصمم لباقي الناس، أصل مش أي حد ده فهدي. فهد بابتسامة مجاملة بص لنسمة: طبعًا دي مجاملة رقيقة منها جدًا. ومسك فهد إيد نسمة، واستأذن من فيروز وبعد عنها. فهد بزعل: إيه هتفضلي مبوزة كدة كتير؟ بقولك إيه. ابتسمي علشان أعرف أعزف والناس تسقفلي كدة. نسمة: تصدق وتؤمن بالله، ده أنا اللي هسقف على وشك لو ممشيتش من قدامي يا فهد. فهد ضحك جامد وقرب
منها وقالها بصوت واطي: بعشقك وأنتي متغاظة كدة، ولولا إني وسط ناس كنت عملت عمايل. نسمة اتوترت أوي وضربته في كتفه: إيه ده الحفلة هتبدأ أهي، روح بقي. فهد ضحك وباسها من راسها وقالها بحب: هروح بس خلي عينيكي في عيني، وأوعي تبصي لحد غيري، اتفقنا. نسمة وهي بتحاول تاخد نفسها: أه اتفقنا.
ودخل فهد وبدأت الحفلة، وبدأ يعزف فهد بطريقة شدت انتباه كل اللي موجودين، لأنه حقيقي موهوب، وكان كل تركيزه على نسمة وهي كمان، وكانت حاسة إن الدنيا مش سايعاها. نسمة بتكلم نفسها بحب: أيوه هو باصصلي أنا وعينيه في عيني، أنا سامعة صوت قلبه وهو بيقولهالي، بحبك أوي يا فهد. وفجأة فاقت نسمة على صوت تسقيف اللي موجودين، واتفاجأت بعمر واقف جنبها وبيقولها بهدوء: شكلك حلو أوي النهاردة يا نسمة.
نسمة بتوتر: عمر، احم شكراً، بعد إذنك أنا لازم أبعد علشان فهد هيضايق. عمر مسك إيديها: فهد كده كده هيرقص مع ليالي، إيه رأيك نرقص أنا وانتي مع بعض؟ فهد قرب منهم ومسك نسمة من وسطها بتملك: ليه بقي حد قالك إن جوزها مات يا عم عمر؟ وبعدين أنا مش هر قص مع واحدة ومراتي موجودة. وبص فهد لنسمة: تسمحيلي بالرقصة دي يا مدام.
وابتسم، ونسمة سرحت في ابتسامته وهزت راسها بمعنى أه، وبدأوا يرقصوا مع بعض بفرحة، والناس كلها كانت مبهورة بطريقة فهد معاها. نسمة بتوتر: فهد أنا مش بعرف أرقص، لو سمحت خليني أقعد وأرقص أنت مع ليالي. فهد: إششش، أوعي تخافي وأنا معاكي، وبعدين بقي أنا أسيب القمر ده وأرقص مع ليالي، ده حتى الناس تفتكرني عبيط. وفي الوقت ده حد من صحاب فهد بدأ يغني أغنية رومانسية لحماقي:
من يوم ما جيت عيونه في عينيا وشوفت ضحكته الجميلة ديا.. بحلم بيوم ما ليا وأبقى ليه وأصحى ألاقي حبيبي حواليا، وأدي اللي في خيالي بيحصل قصادي حبيبي جنبي في حضني الليلة دي. وفي اللحظة دي قرب فهد بحب وباس نسمة قدام كل اللي موجودين، وكأنه بيبعت رسالة لكله إنها ملكه هو وبس، ونسمة غمضت عينيها ونسيت إنهم في مكان عام.
في الشارع، قدرت لارا تهرب من البيت ونزلت الشارع، ولسه هتجري لكن لقت عربية وقفت قدامها ويزن خارج منها بسرعة علشان يتأكد إنها لارا. يزن بصدمة: يا بنت اللذينة، انتي إيه يا بت؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!