أبوس إيدك خليني جنبك حتى لو هشتغل خدامة، المهم البنت تتربي قدام عينك. مينفعش يا فاطمة، إنتي عاوزة تفضحيني قدام الكل. فاطمة بصدمة: جوازك مني بقى فضيحة يا محمود؟ طب كنت حاططني في حساباتك، اتجوزتني ليه طالما مستعر مني؟ خليتني أخلف منك ليه؟ محمود بجمود: كانت غلطة وهفضل أدفع تمنها طول عمري. فاطمة: غلطة؟ جوازنا كان غلطة والبنت مصيرها إيه؟ قولي، لا راضي تعترف بيها ولا تكتبها باسمك. المفروض أعمل فيها إيه؟ أقتلها؟
محمود بهلع: لا، إنتي بتقولي إيه؟ إنتي لو فكرتي تيجي ناحية بنتي أنا هفرمك، إنتي فاهمة؟ إنتي هتيجي تعيشي في القصر خدامة، ودي بنتك. أنا متجوز وعندي عيال ومراتي لو شمت بس خبر إني اتجوزت عليها هتفتح عليا أبواب جهنم.
فاطمة: روح يا شيخ الله يسامحك، أنا حبيتك من كل قلبي وانت مرمطت فيا. بقيت انت والزمن عليا. هشتغل خدامة يا محمود عشان خاطر بنتي مش أكتر، تكون جنب أبوها حتى لو مش معترف بيها ومسجلها باسم حد تاني. مش عاوزاه في يوم يجيب الحق عليا في أي حاجة. محمود بغيظ: ماشي يا فاطمة، اتفضلي وهاتي فتون معاكي. فاطمة شالت فتون ومحمود كان هياخدها منها،
فرجعت لورا وقالت: مش من حقك. من ساعة ما سجلتها باسم حد تاني، من ساعة ما اتخليت عنها وعني، فقد الحق ده يا محمود بيه. محمود بألم: هتحرميني منها يا فاطمة؟ فاطمة: عندك اللي هيعوضك، لكن أنا معنديش غيرها. وكملت بوجه خالي من التعابير: اتفضل، وأنا هحصلك بتاكسي، مهو أصل الخدمة مينفعش تركب مع البيه في عربيتهم. محمود: إنتي لسه مراتي على فكرة.
فاطمة: لو تقدر تقولها للكل، لو تقدر تقف في وش أبوك ومراتك وتقولها بعلو صوتك إني مراتك ودي بنتك. وكملت بسخرية: انت اخترت المال والسلطة على حساب بنتي. السبب الوحيد اللي مش هيخليني أطلق منك وأخدها وأمشي هو إنك عارف إن مرات أبويا مقوية أخواتي عليا ومقسية قلوبهم. يلا يا محمود بيه. محمود في نفسه: سامحيني يا فاطمة، والله ما في إيدي حاجة. أنا بحبك بس بحب الفلوس أكتر، مهو محدش هيكره الفلوس.
-محمود دخل القصر ومعاه فاطمة اللي حاضنة بنتها أوي كأنها بتتحامى فيها. بصت لمحمود ودمعة من عينها فرت منها. فجأة لقت اللي بيجري عليه وبيحضنه وبيقول بصوت طفولي: بابا جه. بصت للولد وبصت لبنتها بحسرة ومتكلمتش. محمود بفرحة: سليم حبيبي عامل إيه؟ سليم: انت اتأخرت أوي المرة دي يا بابا. جبت معاك حاجة حلوة ليا ولـ شاهي؟ محمود: جبت ليك لوحدك. شاهي مش بتعرف تاكل لسه. فين جدو؟ سليم: جدو جوه مستنيكم.
محمود دخل وفاطمة وراه. لقت أبوه قاعد وملامح الحِدة على وشهم. محمود باس على ايد والده وقال: إزيكم يا حاج. سالم: لسه فيا الصحة يا محمود. وبص على فاطمة وجابها من فوق لتحت وقال بصرامة: مين دي؟ محمود بلع ريقه بصعوبة وقال: دي... دي الخدامة الجديدة. فاطمة غمضت عينيها ودمعة من عينها نزلت، مسحتها بسرعة كأنها بتحاول ترتب على قلبها النار اللي فيه. سالم: إحنا مش محتاجين خدامين جداد. إمشِ يا بنتي من هنا، الله يسهلك.
فاطمة في نفسها: هروح فين أنا وبنتي؟ لو رجعت بيت أبويا، مراته واخواتي مش عارف هيعملوا فيا إيه. محمود: هي مش خدامة بمعنى خدامة يا بابا. دي هتبقى الدادة لسليم وشاهي. انت عارف إن مدام منى مش فاضية تربي والبنت محتاجة لبن طبيعي. فـ فاطمة هترضعها طبيعي مع بنتها. الكلام نزل على ودان فاطمة زي الرصاص. بقت هي هتربي وترضع بنت ضرتها اللي جوزها اتخلى عنها عشان خاطرها. يلا سخرية القدر. سالم بص لفاطمة من فوق لتحت وقام وقف وبقى
يدور حواليها وقال بقسوة: تمام، تربيهم. وأول ما يشدو حيلهم هتمشي من هنا ومنشوفش وشك تاني. هتقعد في الأوضة اللي بره في الجنينة جمب أوضة الكلـ.ـب. فتون بدأت تعيط كأنها حاسة بظلمها هي وأمها. محمود خدها وداها الأوضة وكان لسه هيتكلم، فاطمة شاورته يسكت وأدته ضهرها. محمود بص عليها بحزن ومشي. فاطمة بصت عليه وهو ماشي من ضهره وقالت: بنتي اللي مرديتش تعترف بيها دي، صدقني هتحتاجها في يوم وهترفضك زي ما رفضتنا.
قعدت ترضع بنتها وتمسح دموعها. بعد ست سنين.. فتون وشاهي بيلعبوا في الجنينة. ومنى أول ما شافتهم اتعصبت وجريت عليهم. مسكت فتون وضربتها بالقلم وقالت: انتي متلعبيش مع بنتي. انتي هنا خدامة انتي وأمك، يعني تخدمي بنتي مش تلعبي معاها. فتون جريت حضنت أمها اللي سمعت كلام ونزل على قلبها زي الملح على الجرح. فاطمة: حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا مرات أبويا، انتي السبب في ده كله. فلاش باك...
قومي يلا، عريسك مستني تحت. هتوافقي تتجوزيه ويأخدك وتغوري من هنا؟ مش عاوزة أشوف وشك هنا تاني. فاطمة بصدمة: ....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!