الفصل 3 | من 20 فصل

رواية خادمة بقصر أبي الفصل الثالث 3 - بقلم زهرة عصام

المشاهدات
26
كلمة
994
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

محمود بغضب: انتي بتهدديني؟ فاطمة لسه هترد عليه، سمعت صراخ فتون جايه من الأوضة. فاطمة جريت تشوف فيه إيه، واتصدمت لما لقت فتون دراعها محروق. فاطمة بصراخ: بنتي! وبصت لسليم وقالت: ليه كدا يا سليم؟ أختك يا حبيبي تعمل فيها كدا؟ فتون كانت بتصرخ من الوجع، راحت عند فاطمة وقالت: ماما، واوا سليم. فاطمة حضنت فتون وأخدتها وخطت دراعها تحت الماية الساقعة. سليم بص لها بغضب وسابهم ومشي. محمود على الخط بيزعق وبيقول: الو؟ فاطمة؟

فتون مالها؟ فاطمة ردي عليا. فتون بتعيط وبتقول: ماما، مش عملت حاجة. سليم حط معلقة على النار وحطها على إيدي. سليم وحش، مش بحبه. فاطمة: اهدي يا فتون، اهدي يا قلب ماما. التليفون فجأة رن، بصت لقت محمود اللي بيرن. ردت بغضب وقالت: مراتك وابنك عاوزين من بنتي إيه؟ أفهم، عيلة صغيرة عملت فيكم إيه؟ والله العظيم يا محمود، لو مجبتش حق بنتي منهم لهندمك العمر كله. محمود بغضب: انتي بتهدديني يا فاطمة؟

متخلنيش أجي أكسر دماغك دي. استهدي بالله، عيل وغلط. عيال مع بعض. فاطمة بتهكم: عيال مع بعض؟ بنتي لما ضربت شاهي وراحت اشتكت لمامتها، ومني هانم ضربت البنت، فاكرها يا محمود؟ مقولتش عيال مع بعض ليه؟ محمود بلع ريقه بصعوبة وقال: خلاص بقي يا فاطمة. إنتي عارفة إن لو أنا اتكلمت إيه اللي هيحصل. عديها وخذي البنت للمستشفى. فاطمة بتوعد: طيب يا محمود. ولكن، ورحمة أبويا وأمي، لهخليك تندم العمر كله. صبراً. وقفت في وشه الخط.

محمود: آه يا فاطمة، غصب عني والله. لكني مش هقدر أواجه حد بجوازي منك. كدا هتحرم من الميراث. أبويا طول عمره كلامه واحد، وهو النسب يرفعك مكانة، مش يهدمك ولا يقلل منك. *** فاطمة أخدت فتون وراحت لسالم، خبطت ودخلت. فاطمة: مساء الخير يا سالم بيه. سالم بجمود: مساء الخير يا فاطمة. خير؟ فاطمة: سالم بيه، بص كدا على فتون. متربية تحت عينك من وهي لسه في اللفة. يرضيك سليم يعمل في دراعها كدا؟

مني هانم ضربتها عشان كانت بتلعب مع شاهي، وأنا طبطبت عليها وقلت ليها متلعبش معاهم تاني. سليم بيه يجي لحد الأوضة ويحرق أيديها كدا. سالم: سليم هو اللي عمل كدا؟ انتي بتستهبلي يا فاطمة؟ دا عيل لسه مكملش ١٣ سنة، هيعمل كدا إزاي؟ فاطمة: والله يا سالم بيه زي ما بقول لحضرتك كدا. أنا رضعت شاهي مع فتون وربيت سليم، لكن بنتي يعملوا فيها كدا. سالم بغضب: سليم! سليم! تعال هنا. سليم جه ووقف قدام سالم وهو مش خايف، كأنه بيتحداه.

سالم: أنت اللي عملت كدا في فتون يا سليم؟ سليم: أيوه أنا، عشان متلعبش مع شاهي تاني. ومامي بتيجي تضربنا إحنا الاتنين. شاهي هانم البدوي تلعب مع بنت الشغالة عندهم؟ سالم بص لسليم بفخر، بس محبش يبين دا. إن هو ماشي على خطاه. بص لفاطمة وقال: طب روحي انتي، وأنا هبعت معاكي السواق تودوها المستشفى.

فاطمة بصت لبنتها بحسرة وأخدتها ومشيت. بصت على الأوضة اللي كانت فيها، وخدت القرار خلاص. دخلت لمّت حاجتها هي وفتون، ومسكت الخط اللي في التليفون وكسرته، وقالت: من النهارده مفيش محمود ولا عيلة البدوي دي خالص في فتون محمد عدوي. بصت لفتون وقالت: رحلتنا هتكملها مع بعض يا قلب أمك. وزي ما جه علينا، هحرمه منك لأنه ميستاهلش إنك تكوني بنته. فتون كانت لسه بتعيط. فاطمة أخدت إيديها وقالت: تعالي يا حبيبتي.

أخدت فلوس مرتبها طول الست سنين دول، كانت بتحوشهم عشان يوم زي دا. ومن حظها إن المرتب كان كبير، فعمل معاها مبلغ. أخدت فتون وخرجت من البوابة ودموعها على خدها. لقت فتون بتطبطب عليها وبتقول: متزعليش يا ماما، أنا مش هسيبك أبداً أبداً. سالم: بص يا سليم، اللي عملته دا غلط. مينفعش تحرق حد، وخصوصاً لو عيلة صغيرة. أنت تزعلها وتخوفها بس، لكن مينفعش اللي عملته دا. ماشي يا حبيبي.

سليم: مامي اللي قالت ليا أعمل كدا يا جدو، وإلا هتحرقني أنا وشاهي. سالم: امممم. ماشي يا سليم. امشي أنت دلوقتي. بمجرد ما سليم خرج، سالم قال: حسابك زاد أوي يا مني. لكن صبراً. *** محمود جايب هدايا لفتون ودخل الأوضة عندهم، لكن ملقاش حد. بص على الدولاب المفتوح، صدفة ملقاش هدومهم. اتجنن، وجاي يخرج، داس على بقايا الخط. مسكه واتصدم. جري على القصر وهو بيقول: فاطمة؟ فاطمة؟ انتي فين؟ لا متعمليش فيا كدا.

وصرخ صرخة جمعت القصر كله: بنتااااااي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...