تحميل رواية «خادمة قلبي» PDF
بقلم زهرة عصام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عفريت عفريت الحقني يا مالك عفريت في البيت أنا هشتغل خدامة قالتها ملك وهي بتبص لهم ومستنية ردهم. إنتي اتجننتي يا ملك يعني إيه تشتغلي خدامة؟ يا ستي إن كان على إيجار السكن هنلم من بعضنا وندفعه، لكن متعمليش كده. لا يا سها، إنتي عارفة إني عمري ما هقبل كده. اسمعوا بس أنا هشتغل خدامة أجمع مصاريف الكلية اللي مبتخلصش دي وأبعت الباقي لأهلي يسند معاهم شوية. و هتشتغلي فين بقى يا ملك؟ لقيتي شغل ولا إنتي مقررة ومقولتيش لحد؟ ملك مسكت الجرنان وورّتهم الإعلان اللي مكتوب فيه: "مطلوب خادمة لثلاث شباب عذاب. فمن يرغ...
رواية خادمة قلبي الفصل الأول 1 - بقلم زهرة عصام
عفريت عفريت الحقني يا مالك عفريت في البيت
أنا هشتغل خدامة
قالتها ملك وهي بتبص لهم ومستنية ردهم.
إنتي اتجننتي يا ملك يعني إيه تشتغلي خدامة؟ يا ستي إن كان على إيجار السكن هنلم من بعضنا وندفعه، لكن متعمليش كده.
لا يا سها، إنتي عارفة إني عمري ما هقبل كده. اسمعوا بس أنا هشتغل خدامة أجمع مصاريف الكلية اللي مبتخلصش دي وأبعت الباقي لأهلي يسند معاهم شوية.
و هتشتغلي فين بقى يا ملك؟ لقيتي شغل ولا إنتي مقررة ومقولتيش لحد؟
ملك مسكت الجرنان وورّتهم الإعلان اللي مكتوب فيه:
"مطلوب خادمة لثلاث شباب عذاب. فمن يرغب بالتقديم عليه التوجه إلى العنوان التالي...."
إيه عذاب؟
أنا عملت إعلان عن شغالة جديدة وأنا اللي هختارها بنفسي.
وبص لأخوه أوي وكمل: مش عاوز رمرمة يا حازم باشا، وانكز في الشغل وإنت.
وشاور على أخوه التاني: ومش عاوز شكوى منك يا وليد، المرة اللي فاتت دريت عليك وسكت البنت بقرشين، تاني مرة أنا اللي هرميك بره.
قولتلك كنت سكران يا مالك.
أنا مليش فيه الكلام ده. اللي عندي قولته. أنا رايح الشركة. يلا يا باشا.
يلا كل يوم شغل شغل. مفيش يوم تقولي خد إجازة يا وليد، إنت بتتعب.
خد إجازة يا وليد، إنت بتسكر.
وليد بص له بغيظ ومالك ضحك وقال: أهو قالك.
وكمل بجدية: إنت بقى يا حازم يا حبيبي هتخلص كلية وتيجي على الشركة تضارب.
يا سواد الحلل! هيبقي كلية وشغل؟ إنت ناوي على دمارى يا بوب؟ كنت سيبني أروح أصيع شوية وآكل في ماك.
ماك الله يرحم أبوك يا أخويا.
آمين يا خويا.
عالم تخاف متختشيش.
مالك بحزم: هعد من واحد لتلاتة تكونوا اختفيتوا من قدامي وإلا...
ملحقش يكمل كلامه، وكانوا طاروا من قدامه.
أيوه باااس كده. إيه رأيك يا أسماء؟
بضحك: هينبهوا بيكي أوي يا ملك.
طبعًا يا بنتي، هو أنا فيه في حلاوتي؟ حتى بصي.
قالتها وهي بتحاول تخلي منظرها يضحك.
هتمشي إمتى؟
كمان نص ساعة. مكتوب كده في الإعلان.
مالك قاعد مش طايق نفسه، كل اللي بيجيله مفهوش المواصفات اللي هو عاوزها.
الباب خبط وملك دخلت. أول ما شافها وقف وقال: سلامة قوم من رب الرحيم.
إيه ده؟
سؤال الخير يا سعادة الباشا.
مالك من بعيد وبييبصلها بقرف: أهلاً. إنتي مين؟
خدمتك جميلة يا بيه.
مالك بصدمة: إنتي اسمك جميلة! مين اللي اتشك في نظره و سماكي؟
أبويا يا سعادة البيه. أصل أول ما اتولدت كنت جميلة أوي، وكل ما أكبر كل ما أزيد جمال. إنت مش شايف حلاوتي وإلا إيه؟ ده حتى الزباين عليا كده. بس أنا اللي بحب أتعب وأعتمد على نفسي.
نفسيتك. طب خد العنوان ده. اسبقيني على هناك. أنا جاي وراك علطول.
عنيا يا سعادة البيه الحليوة.
زبالة بس هطلع عينهم عشان يتعلموا الأدب.
مالك راح ورا ملك البيت ودخلوا وعرفها مكان المطبخ والأوضة اللي هتنام فيها.
إيه الحلاوة دي؟ ده المطبخ قد بيتنا كله.
حازم رجع من الكلية وداخل المطبخ عشان يشرب. شاف ملك.
إنتي الخدامة الجديدة؟
ملك لفت له وشها ولسه هتتكلم. حازم صرخ وطلع يجري.
عفريت عفريت الحقني يا مالك! عفريت في البيت! يعني يوم ما أموت أموت على إيد عفريت!
مالك طلع يجري وراه هو وملك اللي بتقول: استني بس يا كريم شانتيه إنت.
مالك دخل أوضة حازم واتصدم.
إنت بتعمل إيه؟
رواية خادمة قلبي الفصل الثاني 2 - بقلم زهرة عصام
مالك: إنت بتعمل إيه تحت السرير يا حازم؟
حازم من تحت السرير: بستخبى من العفريتة يا مالك، تيجي تستخبى معايا؟
مالك: بتستخبى تحت السرير من العفريتة؟
ملك جت عليهم وهي بتقول بضحك: إيه ده؟ الكريم شانتيه طلع ورور؟
مالك: اطلع يا أهبل، دي الخدامة الجديدة.
حازم: ابداً، دي عفريتة وأنت بتضحك عليا.
ملك: إيه يا سعادة البيه كريم شانتيه، أنت هتخاف مني ولا إيه؟ هو أنا فيه في حلاوتي ولا في جمالي؟ أنت بس اللي مش واخد على الحلاوة من كتر ما بتشوف ناس مش حلوة.
حازم من تحت السرير: الحق يا مالك، العفريتة بتتكلم.
مالك: اطلع يا زفت، منظرك بقى زبالة أوي.
حازم خرج راسه من تحت السرير، أول ما شاف ملك صرخ ورجع تاني.
مالك: ابعدي من خلقته، هتجيبي للولد صرع.
ملك وهي بتبعد: الله وأنا مالي يا سعادة البيه الحليوة، ما جتش ناحيته أنا. دا أنا لسه كنت هقوله أنا الخدامة الجديدة، لقيته بيصرخ كدا.
مالك خرج حازم من تحت السرير. حازم واقف خايف مستخبي ورا مالك ومفكرها عفريتة بجد.
ملك: أعملك حاجة تروق بيها دمك يا سعادة البيه كريم شانتيه.
حازم: اهو شوف اهو، عفريتة معجبة بيا وبتقولي كريم شانتيه يا عم.
مالك بسخرية: بقي في عفريتة هتعجب بيك أنت يا معفن؟
حازم بعد عنه وحط إيده في وسطه وقال: ومتعجبش بيا ليه يا أخويا؟ كنت ناقص إيد ولا ناقص رجل؟ دا أنا البنات في الكلية هيموتوا نفسهم عليا، بس أنا اللي مطنش.
ملك: صح يا سعادة البيه كريم شانتيه.
حازم: مش كدا، إيه اسمك إيه أنتِ؟
ملك: خدامتك يا سعادة البيه.
كلهم قالوا في نفس واحد: كريم شانتيه.
حازم في سره: جميلة إيه بس! دا أنتِ ميتة ست مرات قبل كدا.
مالك: بطلي تقولي علينا كدا يا ملك، لحسن هطردك.
ملك: إن شاء الله، أتخسف في نظرك. ما أقصدش، ومش أنا أصلاً اللي بقول كدا.
حازم باستغراب وتوجس: اومال مين؟
ملك: لساني ده هو اللي بيقول، لكن أنا مليش دخل أبداً.
وبصت لمالك وقالت: تحبوا تتغدوا إيه يا سعادة البيه الحليوة؟
مالك ضحك جامد، وكانت أول مرة يضحك كدا من زمان. قال: اعملي اللي عندك في التلاجة يا جميلة.
ملك: حاضر يا سعادة البيه الحليوة.
***
سها: تتوقعي ملك تكون مسيطرة؟
أسماء: يا بنتي، هو حد هيبص في وشها بعد اللي عملناه فيها.
سها: هههههههههههه، مش قادرة، كل ما أشوفها أفتكر اللي بتقول "عريس يا أبويا" بالجلبية الرجالي اللي هي لبساها دي.
أسماء بضحك: لا وتشوفينا وإحنا بنطلع مواهب الميكب أرتست اللي موجودة جوانا. هههههههه
سها: والا اللينسز اللي هي حطاه، يختااااي، مخلي عينيها زي عيون البقرة. هههههههههههه
أسماء: يلا، ربنا معاها.
سها: يا رب، وتخرج منها على خير.
***
ملك واقفة بتطبخ وبتغني بصوت بشع جداً. هي صوتها حلو، لكن مش بتحب تغني قدام حد.
ملك: وأقولك على اللي سهرني يا رجب، وأقولك على اللي بكاني يا رجب، وأصورلك حياتي من غيرك يا رجب، وااااااه يا رجب.
مالك: بااااااس.
ملك: يلهوي! مش تكح وأنت داخل، خضيتني يا سعادة البيه الحليوة.
مالك مسكها من قفاها وهو بيقول: دا صوت؟ أنا عاوز أسألك، بزمتك مقتنعة إن دا صوت؟
ملك: أنت عاوز تدفن الموهبة اللي جوايا أصلاً، أنت شكلك منهم، أعداء النجاح.
مالك بصدمة: أعداء النجاح؟ وكمل يغيظ: طب خلصي الأكل، خلصي، ومش عاوز أسمع نفسك، مفهوم؟
ملك: مفهوم يا سعادة البيه الحليوة.
مالك أول ما خرج، ملك قالت في سرها: كنت وصلت لحد فين؟ واه، وبقت تغني في سرها: يا رجب يا نور العين، يا أحمر خدود على الخدين.
حازم بهمس زيها: مين رجب ده؟
مالك: عاااا! خضيتني يا سعادة البيه كريم شانتيه، دا إيه العيلة اللي بتخض دي بس!
حازم: برضه معرفتش مين رجب.
ملك: كلام في سرك.
حازم: قولي.
ملك: البوي فريند بتاعي.
حازم من صدمته خرج من المطبخ خالص.
***
وليد داخل البيت وهو بيقول: طالعة في دماغي نروق شوية. شم ريحة الأكل، دخل يشوف مين بيطبخ. وهو مكمل غني، أول ما شاف ملك كان بيغني "عدي عليك". هههههه، وطب ساكت.
ملك: مقدرش يقاوم جمالي.
رواية خادمة قلبي الفصل الثالث 3 - بقلم زهرة عصام
مالك: انتي عملتي فيه إيه؟
ملك: والله يا سعادة البيه الحليوة ما عملت حاجة.
دا هو كان داخل هو والأستاذ الفاضل بهاء سلطان، فجأة وقع كده.
حازم بغباء وفرح: احلفي كده. الأستاذ بهاء سلطان بنفسه! طب هو فين؟
ملك: والله يا سعادة البيه كريم شانتيه كان بيغني "طالعة في دماغي" للأستاذ بهاء سلطان بالذات.
مالك: اخرسوا بقى لما نشوف ماله دا كمان.
حازم في نفسه: أنا كنت عملت إيه بس؟ وبعدين إيه "بالذات نفسه" دي؟
مالك: ما تفوق بقى يا وليد. أنت استحليتها وإلا إيه؟
ملك: خد يا سعادة البيه الحليوة فحل البصل دا فوقه بيه.
مالك: اسكتني انتي دلوقتي. وليد أنت سامعني؟
وليد بخطرفة: عفريته عفريته واقفة في المطبخ بتطبخ بامية باللحمة.
حازم: يا رااجل انت شوفت اللحمة بعينك؟ ايش عرفك ما يمكن عامله فراخ.
وليد بخطرفة: لا لحمة أنا شامم ريحتها. عفريته في مطبخنا وشعرها زي أريل التلفزيون. عفريته بتظبط الدش.
مالك: اخص عليك يا سعادة البيه. كنافة بالمانجة بتغلط في تسريحة شعري. دا حتى عاملاها في أحسن صالون حلاقة فيكي يا بلد. واخدين مني ميت جنيه.
مالك: رش مايه على وليد. وهو بيقول: قوم بقي يا أخي. بقولك الخدامة الجديدة.
وليد: عفريته عامله نفسها خدامة.
مالك: يعني انت مش عاوز تقوم؟ بص لملك وقالها: شوفي شغلك.
ملك همست جمب ودن وليد: يا سعادة البيه كنافة بالمانجة. البامية باللحمة جاهزة. هاخدها لأخواتي العفاريت أصلهم بيحبوها أوي. وبعدين هجبهم ونيجي نحلي بيك بقي.
وليد بهمس: أحلي بيا إزاي؟
ملك بضحك: متقلقش. دا هو يادوب حتة من الفـ*ـخدة على حتة من الراس. وناخد صرصور ودنك.
وليد قام بفزع: لا كله إلا صرصور ودني.
حازم بسخرية: يعني الفخدة عادي؟
مالك: كويس إنك فوقت. برافوا عليكي يا جميلة. ليكي عندي مكافأة.
وليد بص لجميلة وصر*خ: انتي مين يا ست إنتي؟
ملك: خدامتك. جميلة يا سعادة البيه كنافة بالمانجة.
وليد: مالك. البني آدمة دي لازم تمشي من هنا.
ملك زعقت فيه وقالت: ليه يخويا؟ بقي انت تطول أصلاً إني اشتغل عندكم؟
وكملت بدراما: مهو انتوا كدا بتيجوا على اليتيم اللي ملوش حد.
حازم يتعاطف معاها: انتي أبوكي ميت زينا يا جميلة.
ملك: تف من بوقك حالا.
حازم باندهاش: نعم؟!
ملك بحزم: بقولك تف. وحولت بعنيها عشان تخو*فه.
حازم: خاف منها وتف فعلاً.
ملك: أيوه كده. وبصتلهم وكملت بدموع وهمية (نزلت من ريحة البصلة): أبويا عايش والحمد لله. بس أمي هي اللي ميـ*ـتة. وسابالي تسع أخوات بجري عليهم. وكلت حتة من البصلة.
مالك بتقزز: انتي بتعملي إيه؟ بتاكلي بصل؟
ملك: مدت اديها ليه وقالت: تاخد حتة. دا حتي حلو للمناعة.
وليد: شوفي لو عملتي إيه هتمشي. يعني هتمشي.
ملك بصتله بشر. وكانت راحة ناحيته بس مالك مسكها من قفاها. وهي بتشرشح لـ خالد وبتقول: انت مفكر نفسك مين يا سعادة البيه كنافة بالمانجة؟ لا الكلمة الأولى والأخيرة هنا لسعادة البيه الحليوة. ولا انتوا عشان شبه القط الوردي هتدو*سوا على خلق الله. اصحوا انتوا متعرفونيش.
حازم بفضول: جميلة؟
وليد: وكمان اسمك جميلة. انتي آخرك سيد أشطا. ونبقى كارمينك كمان.
ملك لسه هترد عليه. حازم سبقها وقال: مين القط كروز دا يا جميلة؟ لقب حد من بتوع المصارعة؟
ملك بصت لـ مالك وقالت: بعد إذنك بس يا سعادة البيه الحليوة. سيب الجلابية عليها أقساط وأنا بكسل أكويها. أنا هفهم سعادة البيه كريم شانتيه براحة خالص.
مالك سابها. والفصول برضوا هيموتوه. عاوز يعرف مين دا.
ملك حطت صباعها في وش حازم وقالت: انت إزاي متعرفش القط الوردي دا. الراجل الحليوة اللي البنات كلها بتكراش عليه. وأنا من ضمنهم.
حازم: أوعي تكوني قصدك على توم كروز؟
ملك: العالم الجهلة اللي زيك يا سعادة البيه كريم شانتيه هما اللي يقولوا عليه كده. اسمه القط الوردي. تدري ليش؟
مالك: ليش يختي.
ملك: أنا هستفسرلك كل حاجة. بص يا سعادة البيه الحليوة. توم بعتي قط. و كروز يعني كريز. بس هما مدلعينها بقت كروز. وأنا ضفت الياء اجتهادا من عندي. بقت "القط الوردي". دي ترجمتها.
وليد بصدمة: الله أكبر! وكمان بترجمي؟
ملك بفخر من نفسها: لا وبعرف كمان أتكلم تركي.
وليد بسخرية: بجد؟ طب ما تورينا كده يا فنانة.
ملك: مراد بيك. لا تعمل فيني هيك. تركي دا وإلا مش تركي؟
وليد بعند: لا مش تركي.
ملك: تركي و متجادلش معايا. عشان أنا بتجنن في الحتة دي. وبقلب جون سينا.
وليد وقف وقال قدامها: مش تركي يا سيد يا قشطة. هتتملي إيه؟
ملك: أنا سيد قشطة وكمان مش تركي. بقت تبص حواليّها بجنان. والكل مترقب بخوف هي هتعمل إيه. فجأة و في أقل من ثانية مسكت الشبشب وجريت ناحية وليد وهي بتقول: انت بتغلط في التركي بتاعي.
رواية خادمة قلبي الفصل الرابع 4 - بقلم زهرة عصام
ملك مسكت الشبشب وجريت ناحية وليد وهي بتقول:
انت بتغلط في التركي بتاعي.
وليد في ثواني جري من قدامها وقال:
لا دا انتي مجنونة على الآخر.
ملك بغيظ:
اغلط اغلط عشان بدل ما يبقي شبشب واحد يبقي تلاته. تعالالي يا اللي عامل نفسك فإن دام، تعالالي.
وليد دخل أوضة وقفل عليه وهو بيقول:
برضوا مش تركي يا سيد قشطة.
ملك بتخبط على الباب وبتقول:
افتح يا سعادة البيه كنافة بالمنجة، افتح هفهمك براحة مش هتهور.
وليد بصوت عالي:
مشيها يا مالك وأنا هتعدل. والله أنا عارف إنك بتنتقم مننا.
حازم أخيراً استوعب اللي بيحصل ووقع على الأرض من كتر الضحك.
حازم بصوت عالي:
جتلك اللي هتطلع عليك يا وليد، جتلك اللي هتربيك من أول وجديد. كنت قولت أنه تركي وخلاص، لازم تعاند معاها.
مالك كان كاتم ضحكته عشان هيبته وفي نفس الوقت فرحان باللي ملك بتعمله. هو عاوز يعدل أخواته ومفيش غيرها هيربيهم. قرر إنه يسيبها تتعامل معاهم بس بعد ما يعمل فحص شامل عنها.
ملك بصت عليهم لقت حازم على الأرض من كتر الضحك، مسكت شبشبها وراحت ليه.
ملك وهي بتقلب عنيها:
تركي وإلا مش تركي يا سعادة البيه كريم شانتيه.
حازم خاف من منظرها، قام وقف وقال بصوت مهزوز:
تركي والله العظيم تركي.
ملك بتبريقة:
أنا اسمي إيه؟
حازم:
جميلة الجميلات.
ملك:
انت هتعاكسني كمان؟ والبه الحليوة واقف على أوضتك.
حازم:
نعم.
ملك:
يظهر مسمعتش.
وطت جابت فرده الشبشب التانية وقالت:
على...
قبل ما تكمل كلامها كان حازم دخل أوضة وقفل عليه وهو بيقول:
سامحيني والله ما هعمل كدا تاني.
ملك رمت الشبشب على الأرض ولبسته. بصت لمالك وقالت:
لا مؤاخذه يا سعادة البيه الحليوة، لكن سعادة البيه كريم شانتيه وسعادة البيه كنافة بالمنجة محتاجين تربية من أول وجديد وأنا هقوم بالمهمة دي. أنا راحة أكمل الغذا.
ومسكت البصلة وبقت تغني:
طالعة في دماغي نروق شوية. أمسك شبشبي وأعجنلي حبة.
وكلت حتة من البصلة وقالت:
قطيعة محدش بياكلها بالساهل.
ودخلت المطبخ حطت إيديها على بوقها تكتم صوتها من كتر الضحك اللي بتضحكه.
ملك:
يلهوي دول طلعوا هبل وميح خالص. دا إحنا هنضحك ضحك ربنا يقدرني عليهم. هخلص منهم الجديد والقديم.
مالك دخل أوضة أول ما قفل عليه وافتكر اللي حصل كله. ضحك جامد جداً، أول مرة واحدة تأثر فيه وتضحكه كدا. افتكر لما قابل ملك في المكتب والحوار اللي دار بينهم.
***
مالك:
تمام بصي يا انتي مش هتكوني بس خدامة. أنا عندي أخين واحد صايع وعلطول خروج ومش همه غير نفسه، والتاني جبان وبيخاف من خياله. أنا عاوزك تعلميهم الاتنين الأدب.
ملك:
اللهم صلي على النبي. أخواتك عاوزين تربية من جديد، وصايعين إيه محدش رباهم قبل كده؟
مالك بتبريقة:
نعم. إنتي بتقولي إيه؟
ملك بخوف:
ولا حاجة يا بشا. تحب أمسكلهم المقشة عشان يعملوا الواجب؟
مالك ببرود:
لا مش هتوصل لكدا. بصي أنا مش هعرف أشرحلك الوضع. إنتوا لما تتقابلوا هتعرفوهم.
ملك:
طب فتك بعافية بقي يا سعادة البيه. إنت واخد خدامة وإلا مربية للعيال؟
مالك:
كل ده هتاخدي مقابل ليه. أنا مش بتكلم على الفاضي.
ملك:
إنت بتقول أخوك صايع ومشافش بربع جنيه تربية. عاوزني أستأمن نفسي إزاي عندكم؟ افرض اتغرغر بيا، أعمل أنا إيه ساعتها بقي؟
مالك بقرف:
إنتي هبلة يا بت. ما تبصي لنفسك في المراية بقي، في حد هيتغرغر بيكي إنتي؟
ملك وحطت صابعها في وشه:
لا بقولك إيه أنا عندي استعداد أربيك إنت كمان مع أخواتك.
بصتله لقيته مبرق ليها فكملت بتوتر:
معلش إحنا بنتكلم عشان تعرف بس إنّي أقدر أعمل كدا. هستلم الشغل إمتى يا سعادة البيه الحليوة؟
مالك:
من دلوقتي حالا. خدي العنوان ده واسبقيني على هناك.
***
والله شكلك هتربيهم من أول وجديد فعلاً يا جميلة، وهتغيري فيا أنا كمان حاجات...
وليد قاعد في الأوضة هيفرقع من أخوه والخدامة الجديدة. بص لنفسه في المراية وقال بغيظ:
بقي أنا حتت خدامة زي دي، سيد قشطة اللي بره تعمل فيا كدا! أنا هربيكي من أول وجديد. لولا بس مالك محذرني أجي جمبك كنت ضربتك قلم على وشك اللي محتاج الإعدام ده. جاب أجلك بس هنروح من بعض فين؟ هو مالك قاعدلك على طول، اصبري عليا بس.
ملك حطت الأكل وراحت قالت لمالك. ومالك خبط على وليد وقاله يجي يأكل، وراح خبط على حازم.
حازم من ورا الباب:
مين؟
مالك:
أنا يا حازم، افتح يبني قافل على نفسك ليه.
حازم بخوف:
إنت عاوز حاجة يا مالك؟
مالك:
تعال كل يلا، الأكل جهز.
حازم:
لا كل إنت، أنا مش هخرج من هنا غير لما جميلة تقول. إنت عاوزني أدوق شبشبها؟
مالك اتصدم من كلامه وكتم في نفسه الضحكة:
يلهوي للدرجة دي خايف منها.
مالك:
اخرج متخافش.
حازم:
والله ما هخرج غير مهي تقول.
مالك راح لملك وطلب منها تخرج حازم عشان يأكل. ملك راحت لحازم الأوضة وخبطت عليه وهي بتقول:
افتح يا سعادة البيه كريم شانتيه، متخافش.
حازم أول ما فتح:
نعم يا فندم، تؤمري بحاجة أعملهالك؟
ملك:
تعال ورايا على السفرة.
حازم مشي وراها بخوف منها ومن شبشبها. بقي يبص على الشبشب اللي هي لابسة وعينه اتفنجلت بخوف.
ملك:
اتفضل يا سعادة البيه كريم شانتيه، اقعد كل وقولي إيه رأيك في طبيخي بقي.
وليد:
زي الزفت.
ملك ببرود:
لو سمحت يا سعادة البيه كنافة بالمنجة، لما يجي دورك ابقي اتكلم، لكن دلوقتي دور سعادة البيه كريم شانتيه.
مالك:
اقعدي كلي معانا يا جميلة.
ملك بحرج:
ميصحش برضوا يا سعادة البيه الحليوة.
مالك:
اقعدي بقولك.
ملك قعدت وحازم ومالك شكروا في الأكل، ووليد مش طايقها وهيموت ويضربها.
ملك:
خلصتوا أكل؟ كل واحد يشيل طبقه ويوديه المطبخ.
بصت لمالك وقالت:
وأنت كمان معاهم يا سعادة البيه الحليوة.
مالك تنح ولسه هيتكلم لقي وليد قام وقف وبصلها بغضب وقال بزعيق:
وليد بز...عيق:
رواية خادمة قلبي الفصل الخامس 5 - بقلم زهرة عصام
وليد بز..عيق : ايه اللي انتي بتقوليه دا هو مين اللي شغال عند التاني
ملك : التعاون يا اخ كنافة بالمنجة التعاون معلش يخويا من هنا ورايح كله هيشتغل و بصت لـ مالك و قالت: طبعاً الكلام مش موجه ليك و وقفت و حطت اديها في وسطها و قالت: في أروبا و الدول المتقدمة كله بيخدم نفسه
وليد : بس متعصبنيش اصحي كدا و فوقي لنفسك انتي مجرد خدامة هنا
مالك كان لسه هيتكلم لكن ملك سبقته كالعادة و قالت: شششش مسمهاش خدامة يا جاهل إسمها هاوس كليبر
حازم : هاوس ايه
ملك بغرور: انت متعرفش انجلش وإلا ايه يا سعادة البيه كريم شانتيه انت كدا محتاج كورس وانا اللي هتديهولك انا شاطره أوي فيه هو و التركي
وليد بعناد : مش تركي يا انثه البغبغاء انتي
ملك : اللهم اخذيك يا شوشو بلاش تطلع دلوقتي عيل و غلط مش قصده يغلط في التركي بتاعي عيل و غلط
وليد كان ماشي نحيتها و هو بيقول: هو مين دا اللي عيل دا إنتي عاوزه تتربي بقي و انا اللي هرييكي
مالك مسكه و وليد بيعافر عشان يروح عنها
ملك : امسكه اوعي تسيبه يا سعادة البيه الحليوة و هو عامل زي الاندر تيكر كدا
مالك مش عارف يضحك وإلا يحوش عنها
وليد : سبني يا مالك سبني لحسن دي خلاص جابت اخرها معايا بت احسنلك امشي من البيت دا ملكيش أكل عيش هنا
ملك : ليه يخويا كنت بتاكلني من حيبك انا بأكل من جيب سعادة البيه الحليوة إنما انت يا سعادة البيه كنافة بالمنجة ملكش لازمه أصلاً قالتها و هي بنتفخ في ضوافرها
وليد بيحاول يفك نفسه من. مالك و هو بيقول: سبوني عليها و الله لامو*تها في ايدي اوعي يا مالك
ملك : تقـ'ـتل مين يا عنيا أنت فاكرها سايبة وإلا ايه لا اصحي دا أنا جميلة و الأجر على الله
مالك : ما تتهدوا بقي انا فرهدت
حازم : معلش يا جميلة امسحيها فيا أنا المره دي و ليكي عليا يا ستي هشيل انا الأطباق كلها
ملك : والله ما تحصل يا سعادة البيه كريم شانتيه بس تصدق بالله يا شيخ إنك أحلي واحد في القاعدة دي حتي من أبو قردان اللي واقف دا أي رايك اجوزك البت اشجان صحبتي
حازم بصدمة: ها اشجان
وليد باستفسار: هي قصدها أبو قردان دا أنا صح
مالك هز رأسه ببرود و وليد اتجنن على الأخر: هو مين دا اللي أبو قردان يا بت دا انتي صورصار افعصك برجلي
ملك اتجننت من الكلمة و راحت مسكت في خناق و ليد و مالك بقي واقف في النص حايش وليد عن ملك بالعافية
ملك : تفعص مين يا عنيا سمعني كدا لا دا انت متعرفنيش و حظك إن جناني يطلع عليك مرتين و ضربته بالشلو'ط في ظهره
وليد مسكها من شعرها
ملك : سيب شعري يا سعادة البيه كنافة بالمنجة إحنا متفقناش على كدا
وليد و هو بيشد شعرها جامد: أنا مش ماسك شعرك أصلا انا بعدل الدش الإشارة مضببه
حازم بيحاول يخلص شعر ملك من وليد و غصب عنه شده
ملك : اااه كدا يا سعادة البيه كريم شانتيه طيب و قامت عضتوه
حازم : ااااه في أي يا جميلة إن حق عليا بحوش عندك
ملك : تسلم يا سعادة البيه كريم شانتيه هو تور هايج مسك في شعري هيخلعة في ايده
الوضع كالآتي مالك بيحاول يبعد وليد و وليد ماسك شعر ملك مش راضي يسيبه و حازم بيحاول يسلك شعرها من ايد وليد
ملك في نفسها : صبرك عليا يا وليد الكلب و ربنا لاوريك بصت على رجله و ضحكت في خبث و قالت: حلوه الفخده طرية برضوا و راحت عضته
وليد و هو بيرميها: اااااه يا يا حيو*انة سيبي اه يا بنت الـ***
ملك أول ما سمعته قال كدا عنيها دمعت حست يالايهانه و قفت و قالت: بعد اذنكم
وليد : في ألف داهية تاخدك
ملك دخلت الاوضة بتاعتها و سمحت لعيونها تنزل دموعها وقفت قدام المراية و ظبطت المكياج و خرجت الشنطة اللي جابتها معاها
مالك ضر'ب وليد بوكس و قاله: من امتي بنغلط في الناس يا استاذ يا محترم لا و بتشتم كمان شتيمة و'سخة زيك
اتفضل صلح اللي عملته دا يا غبـ'ـي انا اللي مديها الصلاحية تعمل اللي هي عاوزاه
حازم سألهم و راح على اوضه ملك خبط عليها و قال: افتحي يا جميلة أنا الكريم شانتيه انا آسف بالنيابة عن وليد لكن متناميش زعلانه عشان خاطري افتحي الباب
ملك ضحكت من جوه و قالت في نفسها: أطيب واحد فيهم انت يا حازم والله لكني معتش ليا قاعدة معاكم و مسكت شنطتها و فتحت الباب و بصت لحازم و قالت: مع السلامه انت إنسان جميل أوي لكن ناقصك إنك تلاقي حد يحتويك يمكن لو كنا اتقابلنا في ظروف أحسن من كدا كنت دليتك عليها
حازم: اوعي تقولي أشجان
ملك ضحكت و قالت: متقلقش مش هي يلا بقي سلام
حازم : هتروحي في الجو ليل
ملك بجدية : مش مهم و شالت الشنه و خارجة متجه لباب الشقة
مالك بصرامة: جميلة اقفي عندك
ملك و هي بصه في الأرض: نعم يا سعادة البيه
مالك : راحة فين في الوقت دا ؟ اتفضلي ادخلي جوه
ملك : انا آسفة مش هقدر أقعد في مكان اتهانت فيه بعد اذنك همشي أرض الله واسعة و تساعي من الحبايب ألف
و لسه هتمشي حازم لحقها و قال: عشان خاطري متمشيش البيت دي الضحكة رجعتله من ساعة ما دخلتيه اينعم معداش يوم لكن غيرتي فيه كتير
مالك بصلهم كلهم و قال بحزم : جميلة مش هتمشي من هنا و كل اللي هي عاوزاه هيحصل و أنا اهو بقولك قدامهم البيت دا بيتك زيهم بالظبط و ليكي صلاحية انك تعملي اللي انتي عاوزاه مرضية كدا يا ستي
وليد: مالك انت بتقول ايه
ملك : مش عاوزيني امشي
حازم: لا
ملك : ارشوني و بصت ليهم بنص عين
حازم : عاوزه ايه ؟
ملك بانشكاح: باسورد الواي فاي و اندومي بقي
حازم بصدمة: باسورد الواي فاي و اندومي كل دي معلوماتك عن المصالحة دا انتي طلعتي هبله أوي
ملك : عندك مسمحاكش يا سعادة البيه كريم شانتيه انت مش عارف دي حاجة قيمة قد إيه و بصت لوليد بخبث آخر طلب بقي
مالك بابتسامة: قولي و هيتنفذ فوراً
ملك : سعادة البيه كنافة بالمنجة يلم الأطباق كلها و يغسلها كمان
وليد بصدمة: لا مستحيل دا يحصل علي جثتي سامعين و كمل في نفسه اه يا بنت الكلـ"ـب بتنتقمي مني
بعد شويه
وليد واقف في المطبخ و لابس مريلة و بيغسل الأطباق و بيبرطم
حازم جه على باب الطبخ و شغل أغنية يا دنيا طفيتي شمعتي
وليد بصله بغيظ و اتكي على سنانه و مسك كوباية بلاستك و حدفها على حازم
حازم بسخرية: مقدترتش على الحمار بتتشتطر على العبد الله يا سعادة البيه كنافة بالمنجة و ضحك و سابة و مشي
وليد : صبرك عليا يا سيد قشطه والله لهطلعة عليكي صبرك عليا
رواية خادمة قلبي الفصل السادس 6 - بقلم زهرة عصام
تاني يوم ملك قررت إنها تنتقم من وليد ونفذت اللي في دماغها.
ملك: يلا هي مو*ته والسلام.
دخلت على حازم الأوضة.
ملك: يا سعادة البيه كريم شانتيه اصحي يا أخويا، النهارده الجمعة.
حازم: هشش، عاوز أنام يا مالك.
ملك بصدمة مضحكة: مالك مين، انت شايفني بشنبات قدامك.
جت جمب ودنه وصر*خت: سعادة البيه كريم شانتيه.
حازم اتفزع وقام قعد على السرير وهو بيقول: زلزال زلزال يا مالك.
ملك بابتسامة وهدوء: صباح الخير يا سعادة البيه كريم شانتيه.
حازم بعد ما استوعب اللي حصل بص لها وقال: انتي بتعملي إيه هنا يا جميلة.
ملك: النهارده الجمعة يا سعادة البيه كريم شانتيه، يعني غسيل وكنيس وشقلباظ هيتعمل النهارده في البيت، وأنا الصراحة عاوزة منك طلب، ده غير إنك هتساعدني طبعًا في شغل البيت.
حازم: مين ده اللي هيساعدك في شغل البيت.
ملك بحزم: انت طبعًا، ومش انت وبس، ده كله هيشتغل.
المهم، قالت له على اللي هي عاوزاه.
حازم: انتي كده شنيتي الحرب على وليد ومش هيسكت، على فكرة.
ملك بلا مبالاة: مش مهم، المهم إننا ننبسط وننجز شغل.
حازم: يلا، أنا أصلًا مبطّق منه. هنبدأ امتى يا كبيرة.
ملك: دلوقتي حالا، على ما أعمل نيولوك التنضيف.
حازم: لا، هو التنضيف بقى له نيولوك.
ملك: طبعًا، خلص، بس انت على ما أجهز الحاجة بره.
حازم بزهق: طيب.
ملك خرجت جهزت نفسها، فدخلت الجلابية الرجالي في بنطلون بجامة شبابي لبساها تحت الهدوم، وربطت شعرها بشارب.
مسكت طشت كبير وحطته في وسط الصالة وخلته قريب شوية من أوضة وليد، وحطت الهدوم جنبها.
حولت مية للطشت وحطت مسحوق، وبصت لحازم اللي لسه خارج واتصدم من منظرها، قالت له جاهز.
حازم بصدمة: إيه اللي انتي عملاه في نفسك ده.
ملك بانشكاح: عجبك النيولوك بتاعي.
حازم: ها، آه طبعًا طبعًا.
ملك: طب يلا.
حازم كان لابس تي شيرت نص كم وشورت لحد الركبة، جاب الصب وحطه جنبهم وعلاه على الآخر، وقال: استرها يا رب.
ملك: شغل ومتخليكش جبان.
حازم شغل الصب والصوت بقى عالي أوي وقعد قصاد ملك يغسل معاها.
الأول جرجرتك، من خيبتك خدرتك
الأول جرجرتك، من خيبتك
الأول جرجرتك، من خيبتك خدرتك
وبقيت تعرف تكدب، وبتلعب على جارتك
وبقيت تلعب بوكر وبتشرب جون ووكر
وبقيت تلعب بوكر وبتشرب
و بتشرب جون ووكر، وبتشرب جون ووكر
بقيت تلعب بوكر، وبتشرب.
وليد كان نايم وسمع صوت الأغاني، حط المخدة على ودانه بنوم، بس برضه الصوت واصل له.
وليد فوق وقال: والله العظيم ما هسيبك النهارده.
ملك كانت بتغسل الهدوم في الطشت وبتغني ومتكيفة أوي وبترقص بكتافها شوية.
حازم كان بيقلدها بس خايف عليها من وليد.
مالك صحي على الصوت متعصب وخرج يشوف في إيه. أول ما شاف حازم بيقلد ملك من صدمته بقى واقف والضحكة على وشه زي الأبله.
وليد خرج من الأوضة متعصب بص عليهم. أول ما حازم شافه كده بص لملك وقال مع الأغنية:
من بعد ما طاوعتك مبقتش عارف أعيش
وديتني لحد النار وهناك معرفتنيش
الشيطان قال للعبد
ما تنفض وتهلس، ما تهرتل وتفيس
لو عايز تتنمرد، طب ما أنت كده كويس.
من خيبتك بقى يلطم ويولول على وشه وعلى رأسه وهو بيقول:
يابا يابا يابا، يابا يابا يابا
يابا يابا يابا، يابا يابا يابا.
مالك شافه كده قعد على ركبته من كتر الضحك، بقى ياخد نفسه بالعافية.
ملك شافت وليد متعصب مسكت تي شيرت مبلول ميه وحدفته عليه وهي بتقول بصوت عالي عشان يسمعها: يلا يا سعادة البيه كنافة بالمنجة، إيدك معانا لحسن لسه فيه شغل كتير أوي.
وليد راح للصب بعصبية وطفاه وقال بزعيق: إيه ده يا زفتة، انتي شكلك مش هترتاحي غير لما أمو*تك في إيدي وأخلص منك بقى.
ملك: كده يا سعادة البيه كنافة بالمنجة، وأنا اللي عاوزاكم تعملوا تمارين الصباح وانتوا بتساعدوني، مش كده وإلا إيه يا سعادة البيه كريم شانتيه.
حازم بص لها وتنح، وبص لوليد شافه متعصب، رجع بص تاني لملك وقال: ها.
ملك: هو إيه اللي ها، انت مش بتعمل تلين لكف إيدك دلوقتي، الله متحسسونيش إن أنا بغصبكم على حاجة.
حازم بصدمة: نعم.
وليد: يكش البعيدة تحس على دمها بقى وتعرف إن إحنا متنيليين نايمين وإن النهارده الجمعة، يعني اليوم اللي بنستريح فيه.
ملك بصدمة مصطنعة: احلف كده يا سعادة البيه كنافة بالمنجة.
وليد: أحلف على إيه، انتي هتصاحبيني يا بت انتي وإلا إيه.
ملك ببرود: مش النهارده الجمعة يعني يوم راحة، يبقى راحة ليه، أنا كمان فتوكم بعافية بقى، هدخل أستريح في أوضتي على الباد بتاعي وأشير بوستات تافهة.
حازم: كفاية بوستات يا جميلة، التايم لاين مش ناقص، بس عندي استفسار، إيه الباد، انتي معاكي آيباد.
ملك: هشش، اسكت، طالما مش عارف المعنى متفتيش. بص يا سعادة البيه كريم شانتيه، الباد ده يعني السرير بتاعي.
حازم: أيوة، بس مين اللي هيلم العجنه دي.
ملك: لا مليش فيه، ده بقى طالما مش هتساعدوني يبقى هدخل أستريح. سعادة البيه الحليوة قال إني زي زيكم هنا.
وليد اتعصب وكان رايح عليها، لكنه اتكعبل في طرف السجادة، وقع على وشه.
حازم وملك بصوا لبعض وضحكوا جامد عليه.
ملك من بين ضحكتها: ربنا بياخد حق عباده من غير ما يتدخلوا، أحسن، أحسن، فرحانة فيك.
وليد قام بغيظ عشان يروح لها تاني، اتزحلق في شوية ميه بمسحوق ووقع في طشت الهدوم. اتغرق ميه.
ملك بقت تضحك جامد، وحازم من كتر الضحك وقع على الأرض.
أما مالك حط إيده على بوقه يكتم الضحك على منظر أخوه.
ملك بضحك من وسط ضحكتها: هو اللهم لا شماتة وكل حاجة، بس أنا شمتانة فيك يا سعادة البيه كنافة بالمنجة.
حاسب بقى أحسن الماية بتبوظ الكنافة وبتدوب المانجة، ورجعت تضحك تاني.
وليد قام من الطشت وهدومه كلها بتنقط ميه، دخل أوضته وهو بيقول: ماشي، كسبتي أول جولة، بس الشاطر اللي يضحك في الآخر، ورزع الباب في وشه.
ملك بغناء: أهدي حبة لـ تطب ساكتة، متعمليش في نفسك كده.
حازم: كيادة درجة أولى.
وفضلت ملك طول النهار كنس وغسيل وتنضيف، بعد ما طلبت من حازم يسببها تعمل كل حاجة لوحدها.
خاص اليوم وملك كانت خلصت معاه، خدت دوش وقفتلت الباب بالمفتاح ونامت زي القتيلة على السرير وهي بتقول: يا سنة سوخة، ده إيه الحزن ده بقى، بجد شابو ليا جدًا، ونامت.
تاني يوم الصبح مالك خرج على الشركة، أول ما دخل جاب ملف ملك. مسك البطاقة وقال: نشوف حكايتك إيه بقى يا ست جميلة.
بحث عن اسمها، ملقاش الاسم والرقم القومي ده مع الرقم القومي.
استغرب وبحث على الرقم القومي بس طلع اسمها وصورتها الحقيقية.
مالك: يا سنة سوخة، إيه ده، ده أنا هوديك في ستين داهية، صبرك عليا يا ملك، بس الصراحة هي جميلة أوي.
رواية خادمة قلبي الفصل السابع 7 - بقلم زهرة عصام
هنزرقها في جميع مناطق جسمها اللي باينة دي ومش هي بس، تؤ تؤ تؤ هما كمان هيكون ليهم نصيب.
رهف ومنه بيقربوا من روزيتا بشر وهي واقفة تضحك ليهم زي الهبلة.
وليد عينه وسعت وجري على مراته وقال:
– اهدي يا حبيبتي، انتي لسه والدة، كدا غلط علشانك.
منه زقته وقالت:
– غور من وشي يا وليد وسبني، بدل ما يطلع عليك. إنت غور.
وليد بابتسامة:
– بالراحة يا حبيبتي، أعصابك لحسن الجرح يفك وإلا حاجة.
منه بصت ليه بغضب وقالت:
– بس عصبتني وأنا متعصبة لوحدي.
نطت فوقه وبقت تخبط فيه وتعض فيه.
رهف بتبص لـ روزيتا وبتضيق عينيها وبتقرب منها ببطء. عدت من جنب حازم اللي أول ما لمحها برق ومسك دراعها وقال بهلع:
– تعالي هنا، رايحة فين؟ البت مش هتستحمل خبطة منكرهف.
رهف رفعت أيديها في وش حازم بمعني "خلصنا". شالت إيديه من على إيديها ومشيت ببطء وهي بتبص لـ روزيتا.
حازم لطم بتمثيل وقال:
– يلهوي، هتاكلها ومش هيبقي حتي دراع سليم. عارفها مُفترية. رهف بنت أم رهف.
رهف وصلت لـ روزيتا اللي بتبصلها بحذر والصمت عم المكان.
الكل واقف يتفرج، حتى منه اللي سابت وليد ووقفت جنبه تتفرج على رهف وهي بتعلم روزيتا الأدب وشجعتها بفرحة.
– ستفعلها، طلاق تلاتة لتفعلها رهف بنت منال بالتبن.
رهف ابتسمت لـ روزيتا وأخدتها بالحضن وهي بتقول:
– بالحضن يا خوجاية يا بتاع البكيني انتي.
منه شافتها كدا اتفـ ـت عليها وهي بتقول:
– ينعـ ـل معرفتك يا شيخة، دا إنتي متلعبطيش بنت منال. دا إنتي طلعتي بنت كلـ ـب.
وليد كتم ضحكته على منه، ومنه بصت ليه بقرف وقالت:
– طلعها يا أخويا، طلعها لحسن تكبس على نفسك وتودعنا بدري.
وليد ضحك بصوت عالي ومنه بصتله بغيظ وضربته في بطنه.
حازم أخد نفسه براحة، ولكن ملحقش يرتاح وسمع صوت روزيتا بتصر.
رهف شدتها من شعرها وهي بتقول:
– وريني كدا يا حلوة يا مدلعة، شعرك الأصفر دا حقيقي إلا باروكة.
روزيتا صر.خت وهي بتقول:
– حقيقي، مالك خبيبي الحق روزيتا.
مالك كان متلهي مع مالك الصغير وملك واقفة ببرود ومن جواها هتولع عشان روزيتا بتقول لـ مالك يا حبيبي، فقالت جواها:
– آه يا بنت الدزمة، هو مين دا اللي حبيبك يا ولية، مالك حبيبي أنا وهيفضل طول عمره حبيبي أنا، سواء بقي انفصلنا فضلنا هيفضل حبيبي أنا.
وبصت لـ روزيتا بحدة وكان نفسها تروح تساعد رهف بس كانت ماسكة أعصابها بالعافية.
رهف ببلاهة:
– لا طلع بجد مش باروكة. طب ما بقولك إيه، أنا أكتر حاجة بتنرفزني اللون الأحمر والأصفر وإنتي الصراحة متتوصيش بيهم، فاعتبريني ديك رومي وتعالي بقي يا حلوة عشان أنا على آخر أخري منكم.
منه شديتها قعدتها على الأرض وقعدت فوقها وبدأت تضرب فيه.
رهف:
– قوليلي يا حلوة، خدودك الحمرة دي حمار ربناني وإلا بلاشر؟ مع إنها مش محتاجة سؤال، هي بلاشر أنا عارفة.
عضـ ـيتها من خدها ومن دراعها وهي بتقول:
– لازم أخلي جسمك كله أحمر ملعلع كدا، تدري ليش؟ عشان يليق مع البكيني الأحمر يختي.
حازم قرب منها بحزن ومد إيده يشيلها من عليها. رهف مسكت إيده وعضيتها وهي بتقول:
– إيدك لتحوحشك يا روح مامي، وابقي خلي العود الفرينسي ينفعك، هو فيه أحلى من الكيرفي وحلاوة الكيرفي اللي زي حلاتك.
قامت من على روزيتا اللي صوتها راح من كتر الصراخ وقالت بهدوء بعد ما بصت لـ حازم:
– نحن أقوال لا أفعال، وأهي عندك بقي محمرة من كل حتة أهي.
حازم واقف فاتح بوقه وبيبص عليها بصدمة، ورهف قربت منه وضربته على قفاه وهي بتقول:
– اقفل بوقك لحسن الدبان في كل مكان يا بتاع البكيني يا فلاتي، وابقي تفـ ـي في وشي إن فلح.
مالك باصص على ملك اللي واقفة مش عارفه تداري الضحكة، وحطت إيديها على بوقها، لكن فجأة حطت إيديها على بطنها وجريت على الحمام تستفرغ.
مالك اتخض وادي مالك الصغير لـ حازم وجري ورا ملك.
روزيتا قعدت نص قعدة وقالت:
– مالك خبيبي رايح فين وسايب روزيتا مع شوية وحوش.
رهف بضحك:
– حلو، غلطت وأنا كنت مستنياها تغلط. بقي أنا وحوش؟ طب أضربك فين تاني وإنتي معدتش حتة سليمة فيكي يا بت الدزمة إنتي.
ملك دخلت الحمام وقفتلت عليها وقعدت على الأرض وبقت تستفرغ.
مالك خبط عليها وهو بيقول بقلق:
– ملك، انتي كويسة؟
ملك أول ما سمعت إسمها منه عيطت وقالت:
– ياااه يا مالك، قد إيه واحشني اسمي منك يا حبيبي، قد إيه نفسي نرجع تاني، أرمي نفسي في حضنك وأشكيلك تعب الحمل، بس دي كلها هتفضل أمنيات ومش هتحقق.
فاقت على خبط الباب تاني ومالك بيقول:
– افتحي الباب، دا إنتي قافلة على نفسك ليه.
ملك تحاملت على نفسها وفتحت الباب وبصت في عيون مالك.
مالك بص في عيونها اللي حمرا من كتر العياط، تمنى لو ياخدها في حضنه تاني بس مش قادر. جه يقرب منها لقي اللي بيسحبها من قدامه وبتقول:
– يلا عشان نمشي، مبقاش لينا مكان هنا وسط الناس دي، تعالي اقعدي على ما أختك تلم هدومها أصلها هتغضب هي كمان من جواها البصباص ده.
قال عاوز يرجع أيام الشقاوة قال، مشافش نفسه المعفن اللي بياكل الآيس كريم بالعيش.
مالك اتجه ناحية منال وقال:
– يا أم منال.
قاطعته وقالت:
– يلا يا ملك، لحسن ننكرش من هنا كمان، مهو إحنا بقينا ملطشة للي يسوى واللي ميسواش.
خربيت كدا بجد، غبي أنا غبي ومش هعرف أصلح اللي فات.
أخد نفسه بسرعة وقال:
– ولو معرفتش أصلحه ابنيه من جديد.
وليد دخل عليهم وقال بحذر:
– يعني إيه؟
مالك بابتسامة:
– هخلي ملك تحبني من أول وجديد، ومش بس كدا، منال كمان.
وليد اخده وقعدوا على السرير وقال:
– يا ريت يا مالك تعرف وتشوفلي طريقة أنا كمان أصلح بيها منه، لحسن دي على آخرها خالص.
مالك بسخرية:
– والباشا التالت رهف معملتش منه كفتة.
لسه وليد هيرد لقوا حازم داخل عليهم وبيقول:
– شوفولي حل أخليها تنسي البكيني الأحمر دا، يدل مهي قايمة عليا لحد كدا.
رواية خادمة قلبي الفصل الثامن 8 - بقلم زهرة عصام
البنات سابوا الشباب و راحوا عند منال بسبب روزيتا.
حازم: شفولي حل اخليها تنسي البكيني الأحمر دا بدل مهي قايمة عليا لحد كدا.
وليد بص ليه بسخرية و قال: كان القرد نفع نفسه يخويا، دا البت منه لمّت هدومها و طفشت من البيت نهائي.
حازم بتسرع: ما إنت اللي عينك زايغة يا وليد، إحنا مش هنضحك على بعض.
وليد وقف و حط إيده و قال بعنف: عين مين اللي زايغة يا محترم، إنت نسيت إني أخوك الكبير؟
حازم بخبث: الكبير كبير أفعال لا أقوال يا حبيبي.
مالك وقف و قال: خلصوا يلا نروح الفيلا و نفكر بهدوء كدا هنعمل إيه في أم الليلة دي.
خرجوا لكنهم اتصدموا لما لقوا روزيتا لسة قاعدة.
مالك قرب منها و قال: إنتي بتعملي إيه؟ إنتي لسة ممشيتيش؟
روزيتا: كله مشي و ساب روزيتا، مالك ختي المتوحشة اللي ضربتني مشيت و أنا مش عارفة أروح فين.
مالك نفخ بضيق و قال: يستحسن إنك ترجعي على بلدك، لأنك مش هتاخدي من حد فينا اللي إنتي عاوزاه.
روزيتا: بس مالك...
مالك قطع كلامها و قال: بلا مالك بلا بتنجان، بقي اقفلوا الشقة و حصلوني.
حازم بصلها بقرف و قال: كله منك إنتي، ربنا يسامحك يا مالك، يعني عشان تضايق ملك تخربلنا حياتنا كلها.
روزيتا: بس أنا حبيته كتير.
حازم بصلها من فوق لتحت و قال: و النبي يختي ما بياكل معايا جو المحن دا، هو أنا حبيت سيد قشطة اللي هناك دي من شوية؟ عدي كدا يا ولية الله يسترك، عاوز أقفل الباب و أصلح البت بدل ما يتاخد عليا غلط تاني.
روزيتا نازلة على السلم بضيق و هدوء، و حازم قفل الباب و نزل وراها.
زقها على جنب و قال: هي مش ناقصة مرار طافح، غوري من وشي و عديني كدا خلينا نخلص بقي.
منال: ادخلي يختي منك ليها، يا آخر صبرك يا منال، واحدة مطلقة و التانية غضبانة و هتطلق و التالتة هتعنس جنب كرهف.
رهف نفخت بضيق و قالت: بقولك إيه يا منال، النبي سبينا في حالنا، كفاية اللي إحنا فيه، مش شايفين قدامنا من كتر الخوازيق اللي بتتحدف علينا.
منال بصت ليها بسخرية: كل واحدة كان دا اختيارها، مش عاوزاها ترجع تندبلي و تقول سبيني في خالي، أنا سبتكم براحتكم و إنتوا اخترتوا و جبتوهم و قولتوا عاوزين، حصل وإلا محصلش.
التلاتة في صوت واحد: حصل يا معلمة.
ملك قعدت على الكرسي و حطت رجل على رجل و قالت: اتس اوكي يا منال، شيلي ايدك مني خالص، أنا عارفة هجيب مالك راكع تحت رجلي إزاي، ركزي مع الاتنين دول.
منال بصت ليها بسخرية: النبي يختي بلاش النفخة الكدابة دي، دا أنا لسة جايباكي من حضنه، دا لو جه قالك يا ملك مش هيكمل اسمك هتقولي له مسمحاك يا حبيبي و هتروحيله راكعة.
منه قعدت و الدموع في عينيها و قالت: أنا لازم أطلق، أنا مش هفضل على ذمة البني آدم دا أكتر من كدا، بني آدم بصباص و ميملاش عينه التراب.
رهف قعدت جنبها و طبطبت على كتفها و قالت: متزعليش يا حبيبتي، بكرة يعرف قيمتك.
منه بدموع: متقوليش عليه حيوان، أنا لسة بحبه، ولا أقولك قولي براحتك، هو ميستاهلش إني أدافع عنه أصلاً.
منال قعدت و حطت رجل على رجل و قالت: محدش ضربك على إيدك عشان توافقي، واحد جاي يخطبك بـ باكوا شاي، العروسة متوقعة منه إيه؟ أنا أصلاً مكنتش موافقة على الجوازة دي، فعلاً ديل الكلب عمره ما يتغير.
رهف بتسلية: اهدي يا منال، اهدي يختي ليجرالك حاجة.
منال ضحكت بجنب و قالت: مين دي اللي يجري ليها حاجة يا بت؟ دا أنا أوديكوا إنتوا الستة البحر و أرجعكم تلهثوا من شدة العطش.
ملك بضحك: يا واثق إنت يا واثق.
بصوا بقى، إحنا عاوزين حد يكون ثقة يبقى معاهم و ينقل لينا الأخبار أول بأول، و لازم الحد دا يكون مننا.
كل الأنظار اتوجهت لـ رهف، اللي قالت بخوف: في إيه يا جدعان؟ أنا والله أغبي من إنكم تحطوني في مكانة خطيرة و مهمة زي دي.
منال ابتسمت باتساع و قالت: بالعكس، دا إنتي أنسب خيار لينا دلوقتي، اسمعي يا بت الكلمتين دول و تحطيهم حلقة في ودنكم اللي عاوزة تنضيف دي.
طرقعي عنيكي و فتحي ودنك، دبة النملة هناك أعرفها.
بصت لـ بناتها لقتهم بيبصولها، فرجعت في كلامها و قالت: قصدي يعني نعرفها كلنا، ما إحنا تيم مع بعض، أسرة في بعض.
ملك سألتهم و قامت و هي بتقول: أسرة واطية يا منال، أنا قايمة أتخمد عشان ظهري مش قادرة و الحمل تاعبني أوي النهاردة.
منال بسخرية: و هرمونات الحمل التي تحتاج إلي حضن حنين يداوي الحب الحب الشوق الشوق.
منه و رهف بصوت الليمي بلوبيف بلوبيف.
ملك بصت ليهم بغضب و قالت: والله العظيم إنكم شوية عيال.
منال بصوت عالي: حاسبي بس على نفسك لحسن الشوووووووق الشوق خلاني أرجع من تاني و أنسي كل إهانتي.
ملك بصوت عالي من جوه بعد ما قفلت الباب: ماشي يا منال، ماشيييي.
رهف بتساؤل: المهم يعني دلوقتي يا منال، أنا هرجع لحازم إزاي؟ ما هي دي الطريقة اللي ممكن أبقى معاهم اغلب الوقت بيها، و مش بعيد كمان نرجع مالك و ملك بيه.
منال فردت دراعها و قالت: لا، سكسكيوز، موافقة بقي، أفهم الأول إزاي ترجعي الحلاليف دي و بعدين أقولك هترجعي إزاي للاهبل التالت.
– يعني يا منال، في خطوبتي أنا و حازم، فرح الحورات دي، أكيد مالك هيبقى موجود و ملك كمان، كدا نديهم مساحة أكتر يكونوا مع بعض فيها.
منال ابتسمت بخبث و قالت: و ييجي يطلبك مني، و هنا في بيتي، و وقتها أنا هعرف أطلع عليهم القديم و الجديد، و يبقوا يوروني هيعملوا إيه، يا أنا يا إنتوا يا شوية كلاب.
بصت لـ رهف و قالت: المهم دلوقتي، إنتي لما الواد حازم يكلمك، تتقلي عليه بس مش أوي، و تفتحي له مجال يصالحك، و ترمي له كلام عاوزك ييجي يطلبك هو و أخواته مني، و تديله مهلة من وقت ما يكلمك يوم واحد فقط لا غير، فاهمة يا بت؟
رهف بضحك: عُلم و ينفذ يا منال.
منال بخبث: أنا أنا انطرد من البيت و يقول عليا رأس المشاكل، أنا أنا يبصص للبكيني الأحمر و يسيب بنتي في سبوع ابنهم؟ أيوة أنا اللي هبقى حماته الحرباية، صبركم عليا صبركم عليا، أما ربيتكم من أول و جديد ميبقاش اسمي منال.
***
كانوا قاعدين مع بعض في الجنينة و كل واحد بيفكر في حاله، لحد ما حازم نفخ و قال:
– أنا دماغي وقفت و مش لاقي حل للمشكلة الشنيعة دي، أبوس إيديكم شفولي حل أصلح بيه البيت، و بعدها هبقى أشوفكم و أساعدكم ترجعوا مراتاتكم.
وليد بشماتة: والله محدش طلب منك مساعدة، و زي ما عكيتها لوحدك، صلحها لوحدك يا فصيح و أذكى أخواتك.
حازم باعتراض: لا دي مبقتش عيشة دي، يعني أنا أساعدك تتجوز البت و تخلف منها سحلية صغيرة، و لما أجي أظبط مع بنت خالتها تعترضلي، و مش راضي تساعدني، مهي الخناقة و العاركة اللي حصلت بينا دي بسببكم يا شوية أوباش.
وليد ضحك بسخرية و قال: ليه؟ كنا ضربناك على إيدك و قولنالك اتغزل بجمال البت قدامها؟ و لا قولنالك عاند معاها و هي العناد اتخلقت عشانها؟
حازم بيأس: لا أصل أنا شفتكم بتعملوا كدا، قولت البنات كلها بتيجي كدا، فعملت زيكم، أبقى أنا غلطان.
مالك بقلة صبر: غلطان و غبي و محتاج ضرب الشبشب كمان يا حيو.ان، هو إحنا كل حاجة نعملها تقلدنا؟ مش يمكن الحاجة دي غلط؟ طب و الزفت وليد و عارفين إن من يومه فلاتي و بتاع نسوان، تقدري تقلديني أنا؟ طب أنا عارف أنا بعمل إيه و هعمل إيه مع ملك، حضرت جنابك هتعمل إيه دلوقتي؟ ساكت ليه؟ ما ترد؟ أهي بقت خراب على الكل يا فصيح عشان تبقي تشغل دماغك تاني في حاجات إنت ملكش دعوة بيها و لا تعرف عنها حاجة.
حازم بصله بصعوبة و قال: ما خلاص بقي يا مالك، إنت هتقعد تفطم فيا كدا كتير؟ دا بدل يا أخي ما تشوفلي حل؟
مالك بسخرية: يبني إنت لي غبي كدا؟ أهو إنت الوحيد اللي مشكلتك محلولة، هتكلم رهف و كلمتين حلوين و هتنسي، متخافش يسطا إنت ملحقتش تعكس أوي.
حازم بصله بترقب و قال: دا بجد يا مالك؟ يعني لو كلمتها دلوقتي هترد و الأمور هتبقى تمام؟ وإلا هتف في وشي و مش هتسأل فيا؟
وليد بسخرية: إنت أهبل ياض؟ قوم كلمها و حل عن سمايا و سبني أفكر هتعامل إزاي مع منه اللي حالفة عشرين يمين إنها تطلق.
حازم ابتسم و قام جري على اوضته.
أما وليد قال: يا بختك يا ابن المحظوظة، ظبط أمورك في مين.
مالك بخبث: متقلقيش، أهو الاهبل دا اللي هيسهل لينا الأمر.
وليد انتبه لكلامه و قال: أيوه كدا أحبك و إنت بتفكر، أشجيني و قولي اللي بتفكر فيه.
– بص يا ابني عشان تخلي حد يحبك لازم تبقى قدامه علطول، و عشان منه تتنيل تسامحك، لازم حضرتك تبقى قدامها و تحاول على الأقل معاها، و جوازة حازم من رهف هي اللي هتسهل لينا الأمور دي.
وليد بضحك: أما إنت جرئ والله، و بجح كمان، بس أموت في تفكيرك و دماغك السم دي.
***
– رهف حبيبتي، والله مكنش قصدي، دا أنا كنت بناكف فيكي بس مش أكتر.
رهف بضحك مكتومة لكن سيطرت عليها: بص يا حازم، أنا مش هفضل كدا، ولا يخويا يعجبني الحال المايل، عاوزني بيت منال مفتوح، غير كدا لا، و آه مقدمكاش كتير برضوا هنا، أربعة وعشرين ساعة و بس.
– بس يا رهف، كدا مينفعش، إنتي مش مديني وقت أفكر.
رهف بصدمة مصطنعة: تفكر في إيه؟ في جوازك مني؟ إنت مبتحبنيش يا حازم، اقفل و اعتبر الموضوع دا مغلق للابد، سلام يا سعادة البيه كريم شانتيه.
رهف قفلت الخط.
و حازم بص في الموبايل و قال: مجنونة بس بحبك، جايلك يا رهف يا بنت أخت منال، جايلك و جايب الحرب معايا.
***
تاني يوم الصبح، ملك صحيت من النوم لقت البيت كله نايم، فلبست و نزلت الشغل و قالت بخبث: استعنا على الشقا بالله.
دخلت الشركة بخطوات واثقة و منها على مكتبها علطول، و بدأت تترجم الإيميلات و تخلص الشغل اللي عليها.
– مدام ملك، بشمهندس فادي عاوزك في مكتبه.
ملك هزت راسها بملل و قالت: تمام، دقايق و أكون عنده.
ملك أخدت موبايلها و دخلت لـ فادي، اللي بصلها بإعجاب، و دا خلى ثقة ملك تزيد في نفسها، و قالت:
– حضرتك طلبتي يا بشمهندس؟
فادي هز رأسه بإيجاب و قال: أيوه، حضرتك ترجمتي الفاكس اللي وصل من شركة *****.
ملك هزت راسها بإيجاب و قالت: أيوه يا بشمهندس، فاضل بس مراجعة بسيطة عليه و هسلمه لحضرتك.
موبايل ملك رن، و كانت منال، و ملك استأذنت ترد.
– أيوة يا منال، في إيه؟
منال بزعيق: إنتِ فين يا بنت؟ من الصبح مالك و الشاب جايين بليل يطلبوا إيد رهف.
ملك بصدمة: قولي أقسم بالله كدا؟ و حصل إمتى الكلام دا؟ و إزاي؟ ليه عين ييجي عندنا البيت؟ هنعمل إيه يا منال؟
فادي لاحظ معالم وش ملك و قال: هو في حاجة يا أستاذة؟
ملك بخجل: لا والله مفيش حاجة، مجرد مشاكل عائلية.
منال بخبث: بت يا ملك، ادي المدير الموبايل.
ملك بتساؤل: ليه يا منال؟
منال بعصبية: ما تخلصي يا بنت الجزمة! إنتي اديلن الموبايل.
ملك مدت إيديها بالموبايل لـ فادي، و قالت بخجل: مامتي عاوزة تكلمك يا بشمهندس.
فادي فضل يسمع كلام منال و ابتسم و قال: حاضر يا أمي، اللي انتي عايزاه.
أدي الموبايل لـ ملك و قال: تقدري تاخدي باقي اليوم إجازة، و الفاكس ابعتيه لحد يراجعه و يجيبه.
ملك هزت راسها ببلاهه و قالت: …
***
عدى سبع ساعات، و الشباب جهزوا و اتحركوا لبيت منال، و أول ما وصلوا اتصدموا من وجود فادي و صوت منال اللي بيقول ليهم:
فادي راجل البيت و اللي هيتفق لـ رهف.
مالك بصدمة و صوت مهزوز: را إيه؟ يختي راجل البيت؟
رواية خادمة قلبي الفصل التاسع 9 - بقلم زهرة عصام
عدي سبع ساعات والشباب جهزوا واتحركوا لبيت منال. أول ما وصلوا اتصدموا من وجود فادي وصوت منال اللي بيقول لهم:
"اتفضلوا ادخلوا واقفين ليه؟"
وليد بتساؤل:
"مين دا يا منال؟"
ضحكت بخبث وقالت:
"فادي راجل البيت واللي هيتقال لـ رهف."
مالك بصدمة وصوت مهزوز:
"راجل إيه يختي راجل البيت؟"
حازم بصدمة:
"دا اللي هو إزاي معلش، دا إحنا عارفين بعض يا منال. إيه اللي إنت بتعمليه دا؟"
منال قعدت على الكرسي وحطت رجل على رجل وقالت:
"والله دا بيتي وأكبر فيه اللي أنا عاوزه. دا أنا نسيت أقولكم كمان إنه خطيب ملك. تخلص شهور العدة من هنا وهي تتجوزه من هنا. حبايبي لايقين على بعض، ربنا يحفظكم من العين وخصوصًا عيون حد أعرفه."
فادي واقف مش فاهم حاجة بس بيجاري منال في كلامها وبيقول:
"هعملك أكبر وأحسن فرح في الدنيا يا حبيبتي، فرح هيبقي ترند مصر لمدة أسبوع."
ملك فاتحة بوقها ومش فاهمة حاجة ومالك خلاص صبره نفذ، فقال بعصبية:
"جواز إيه يا منال اللي بتتكلمي عنه؟ لا اقفيلي كدا يختي."
منال برقت وقفت مرة واحدة وقالت:
"لما تتكلم في بيتي تتكلم بصوت واطي. الصوت العالي دا للأماكن اللي إنت جاي منها، لكن في بيتي ها بيتي تتكلم باحترام."
ملك بص لها بقرف وقال:
"والله؟"
ضغط على سنانه وقال:
"جواز إيه اللي البرنسيسة منال بتتكلم عنه؟"
منال:
"حلو كدا؟"
مالك بعصبية:
"مش بطال ها، كنت بتقول إيه؟"
مالك بعصبية:
"إنت هتستعبطي يا منال؟ عاوزة تجوزي مراتي؟"
منال وقفت قصاده:
"قصدي طليقتك، ولا إنت ناسي إنك طلقتها؟"
مالك بشماتة:
"ورديتها يا منال، طلقتها ورديتها."
ملك اتصدمت من كلامه وقالت:
"يعني إيه رديتي؟ إنت إزاي تعمل كدا من غير ما تاخد رأيي؟"
مالك رفع عينه ليها ونزلها بسرعة وقال:
"اسكتي إنتِ."
وبص لـ منال وقال:
"ها برنسيسة حماتي عاوزة تجوزي بنتك وهي متجوزة؟"
منال بعصبية:
"وإنت إزاي ترد بنتي ليك تاني من غير ما تاخد إذني؟ إنت تطلقها دلوقتي حالاً."
مالك واقفة مصدومة وبتقول:
"اسكتي إنتي!!"
مالك:
"أنا يتقالي اسكتي إنتي؟ يعني إيه اسكتي إنتي؟ لا بقي مش هسكت."
وقفت جمب منال وقالت:
"استني يا منال لحظة، يعني إيه اسكتي إنتي؟ إنت عاوزني أسكت ليه؟ دا حقي وأنا بدافع عنه."
ملك بصت لـ لملك بعصبية:
"يعني زي ما سمعتي تسكتي إنتي دلوقتي على ما أشوف أمك آخرتها إيه."
وبص لـ منال ولسة هيتكلم لقي رهف بتقول:
"إيه أمك دي بيئة أوي الكلمة يا مالك. اسمها مامتك."
مالك بص لـ حازم وبعصبية:
"سكت البغبغان دا بدل ما أسكتكم إنتوا الاتنين."
حازم في سره:
"الله وأنا مالي يا لمبي؟ وأنا كنت جيت ناحيتك."
منال بصت له وقالت:
"خليك معايا. أنا طلقت بنتي اللي رديتها من غير ما تعرفني ولا تاخد إذني."
مالك بعناد وعصبية أكبر:
"مش هطلقها يا منال، وأعلى ما في خيلك اركبيه. أقولك دا أنا هاخدها معايا وأنا ماشي."
وليد باصص لـ منه اللي واقفة تبص هنا شوية وهنا شوية ومتابعة الحوار باهتمام وبتستعد للدخول في المعركة دي. قرب منها وقال بصوت مستهتر:
"منه إزيك؟"
منه بصت ليه من فوق لتحت ورجعت تبص لـ خناقة ملك ومالك من تاني ومدتوش أدنى اهتمام.
وليد نفخ وقال بهدوء:
"أنا عارف إنك زعلانة مني ومش عاوزة حتى تبصي في وشي. بس على فكرة إنتي ظالماني. هو أنا حبيت ولا هحب حد قدك؟"
منه رفعت حاجبها وبصت ليه نظرة احتقار وقالت:
"شوفولي مين اللي قال إن في حد بيتغير عشان أديله بالشبشب، أصل ديل الكلب عمره ما يتغير يا ولا. بلاش بينا عيش وملح وطفل صغير."
وليد مسكها من دراعها وقال:
"قصدك إن أنا كلب؟ هي حصلت تشتميني يا منه؟"
منه شالت إيدها بقوة وقالت:
"واللي على راسه بطحة يحسس عليها. يخويا و كويس إنك عارف نفسك."
وليد بعصبية:
"لا دا انتي لبختي في الكلام أوي. لاحظي إنك بتكلمي جوزك يا هانم."
منه بصوت عالي:
"الخاين البصاص اللي مش عامل أي احترام لمراته."
وليد:
"خاين إيه؟ كنتي قفشتيني في أوضة نوم معاها. ما مالك اللي جايبها وإنتِ عارفة."
منه:
"مالك جايبها وإنت تبصيلي عليها يا أخي اتقي الله. دا حتى ربنا أمرك بغض البصر."
وليد بوقاحة:
"دلوقتي إنتي اللي بقيتي الست الخضرة الشريفة اللي مبتغلطش خالص؟ دا إنتِ بنت منال يعني منهي قلة الأدب."
منه زقته من كتفه وقالت:
"ولا كلمة عشان مش هسمحلك تغلط بكلمة في حقي ولا في حق أمي. إنت فاهم ولا لأ؟"
وليد بعصبية:
"لا مش فاهم. أنا كل اللي فاهمه إن مراتي بتطول لسانها عليا وبتتكلم بطريقة لا تليق بيا كزوج أبداً."
منه:
"محسسني إنك جاي من المسجد أو قايم من على سجادة الصلاة. دا إنت لسة امبارح عمال تبحلق في البت. مسبتش حتة في جسمها إلا وبصيت عليها."
وليد:
"براحتي أنا راجل أعمل اللي أنا عاوزه."
منه بصوت مرتفع:
"اللي زيك ميتقالش عليه راجل. عارف يتقال عليه إيه؟ لامؤاخدة واحدة ست."
وليد بص ليها والشر بيخرج من عينه و……
حازم ورهف واقفين في جنب وبيتكلموا ويهزروا مع بعض.
حازم بص ليها وقال:
"مقولتليش يا رهوفة بتحبني زي ما أنا بحبك؟"
رهف بصت للوضع وبصت ليه وقالت:
"بقي بزمتك دا وقت محن؟ مش شايف الهم اللي إحنا فيه؟"
حازم بص عليهم وبعدين بص لـ رهف تاني وقال:
"إيه اللي إحنا فيه دي أحلى حاجة يا بنتي. سيبك منهم، هما شوية وهي تعبوا و نقعد نتفق ليك يا جميل. تعرف إني بجد فرحان أوي النهاردة."
رهف ضحكت وبصت ليه وقالت:
"فرحان بالدوشة دش يا حازم؟ طب قول، كنت أتمنى اليوم يعدي على خير مش كدا؟"
حازم ضحك وقال:
"والله يا بنتي أنا كنت عارف إن في حاجة هتحصل تدري ليش؟ لأن الأشكال دي والمقصود بيها أنا وإنتي مش وش فرح أبداً. مكتوب عليها الحزن والأسي طول العمر."
رهف بابتسامة:
"لا متقولش كدا. بكرة تتعدل. أجيب لك عصير تروق دمك ولا نكمل فرجة على الخناقة؟"
حازم ضحك وقال:
"كملي يختي فرجة كملي. أنا عارف إن فاتك حاجة هتموتي فيه."
رهف ضحكت وتابعت اللي بيحصل.
فادي واقف مصدوم من اللي بيحصل هو مش فاهم حاجة وكل حاجة جت مرة واحدة. يبص هنا شوية وهنا شوية. فجأة قال بصوت عالي:
"بااااااااااس خلاص اسكتوا."
الكل انتبه ليه فكمل وقال:
"نقدر نحل كل المشاكل دي بالهدوء علفكرة. العصبية دي عمرها ما هتنفع. لازم نكون هاديين."
منال بصتله وقالت:
"والنبي إنت اللي فيهم. شوفلك كنبة اقعدلك عليها عُبال ما نخلص."
وبصت لـ مالك تاني وقالت:
"تاخد مين معاك وإنت ماشي؟ إنت مفكرها سايبة ولا إيه؟ تطلقها وقت ما تحب وترجعها وقت ما تحب. إنت مفكر إن مفيش حد هيقولك ولا إيه؟ يبقي متعرفش منال يا بيه. فوق كدا واعرف إنت بتكلم مين."
مالك بوقاحة:
"هيكون مين يعني؟ إنجلينا جولي؟ دا إنتي منال يا منال."
منال:
"و مالها منال يعني؟ خد بالك بكلمة واحدة مني ترجعلك طول ما أنا مش راضية عنك يبقي تنساها خالص. وأفضل زود غلطانك كدا…."
وليد بص ليها والشر بيخرج من عينه وقال:
"أنا مش راجل؟"
المكان سكت من صوت الكف اللي منه اخدته وصوت وليد وهو بيقولها:
"انتي طالق. طالما مش شايفاني راجل يبقي متقعديش على ذمتي نص ساعة."
بص لـ منال وقال:
"بنتك عندك أهي يا منال. ربيها وعلميها تكلم جوزها إزاي. ولا جوزها إيه بقي؟ معي خلاص بقيت مطلقة. مش دا اللي كنتي عاوزاه؟ أهو حققتلك أمنيتك أهو."
منه واقفة وبتنزف من أنفها وبتبص على وليد بعيون حمرا والدموع في عينها مش راضية تنزل نهائي. دخلت في صدمة وودنها مصفرة مش سامعة حاجة نهائي.
حازم اللي اتعدل في وقفته وجري على وليد يشده لبرا عشان ما يلبخش في الكلام أكتر من كدا. ورهف اللي وقفت جنب منه بتهز فيها عشان ترد أو تدي أي رد فعل لكنها واقفة زي الصنم.
فادي فاتح عينه ومش مصدق اللي حصل واللي بيحصل عموماً وحلف في سره وقال:
"أقسم بالله عيلة مجنونة. والداخل ما بينها خسران. أنا كان إيه اللي رماني الرمية السودة دي؟ هما عارفين بعض وحافظين بعض. أدخل أنا ليه؟"
اتقدم خطوة لـ مالك وقال:
"أظن أنهم لازم يكونوا لوحدهم دلوقتي عشان المشاكل متزدش. لازم ننسحب."
مالك بص لـ فادي بضيق وقال من بين سنانه:
"كل دا بسببك إنت. وأقسم بالله ما هسيبك."
أقولك خُد.
فادي أخد بوكس من مالك ومنال صوتت وقالت:
"جرا إيه يا شوية بلطجـ ـية؟ واحد يضرب البت والتاني يضرب الضيف. غور اطلع بره ومش عاوزة أشوف حد فيكم غير ما تتربوا من أول وجديد وترجعوا لعقلكم من تاني. بره بقولكم."
مالك خرج بره البيت وهو بيفخ ويلعن غباء أخوه وعصبيته اللي طلعت في وقت مش مناسب. نزل لقي وليد واقف يبص على شباك منه وعيونه حمرا. مالك كان ناوي يضربه هو كمان لكن لما شاف حالته سكت.
حازم اللي واقف بيبص على وليد ومستني أي رد فعل منه ومستعد أنه يمسكه ويبعده عن أي شئ إجرامي ناوي يعمله.
مالك شده دخله العربية وهو رجليه زي الحجر مش راضي يتحرك ودموعه ابتدت تنزل في صمت وما زال باصص ناحية شقة منال.
مالك اتحرك بالعربية وعيون وليد على البيت لحد ما اختفي عن نظره.
الوضع فوق مكنش أحسن حاجة. منه مكانها وأنفها بينزف وحاطة إيدها مكان القلـ ـم اللي اخدته. ومنال جنب فادي بتقومه من الأرض وبتقوله:
"معلش يبني أنا السبب في اللي حصلك دا. لامؤاخدة."
فادي من ذوقه قالها:
"محصلش حاجة يا أمي. بس حاولوا تحلوا مشاكلكم بأسلوب أرقي وأحسن من كدا. الخناق مش هيفيد بحاجة بالعكس دا هيعقد المشكلة أكتر زي ما حضرتك شوفتي دلوقتي. أنا هستأذن دلوقتي وأتمنى إن الآنسة 'وشاور على منه' تكون بأفضل حال. بعد إذنكم."
منال بحسرة:
"شوف البني آدم الزوق. مش اللي البلطجية اللي أخدتهم."
منه بصت ليهم كلكم ودخلت أول أوضة قابلتها وقفت عليها الباب ودموعها نزلت بصمت.
تفتكروا مين الغلطان؟ وليد ولا منه ولا الاتنين؟
رواية خادمة قلبي الفصل العاشر 10 - بقلم زهرة عصام
حلو أوي كدا يا رهف نستعد بقي للخطوة الجاية وأنا كفيلة بيهم ألا البت منه راحت فين؟
رهف بصت ليها و قالت بحزن مصتنع:
– جالها حاجه اكتئاب بعد ما شافت وليد بيبصص لحته الصاروخ المستورد اللي مالك كان جايبة يعاند بيه ملك.
منال مسكت شبشبها و قالت و هي بتحدفه عليها:
– أنا لية حساكي فرحانه باللي حصل، و بعدين عجباكي البت أوي يختي اومال لية عملتي منها شاورما؟
رهف مسكت الشبشب و اديته لـ منال و هي بتقول:
– معلش يا منال أنا أقول عليها حلوة أه مهي دي الحقيقة لكن اللي يخصني و اللي حاطة عيني عليه يبص عليها كان لازم أعمل منها كدا عشان يعرف الفرق، و بعدين يعيني منه كانت ضعيفة و مش هقدر تاخد حقها فقولت أضحي و أساعدها تاخد حقها من الصاروخ الأرض جو دا.
منال بصتلها بقرف و قالت:
– كله فوتوشوب و سيلكون لكن بناتي جمالهم رباني، هنعمل اية في الرجالة دي ميملاش عينهم غير التراب حاجة في منتهي قلة الأدب.
– آه والله يا منال يختي الراجل يبقي معاه حته قمر، عسولة كدا تمشي على الأرض تتهز من جمالها و يروح يخونها مع شوقية شخلع اللي كل حاجة فيها نفخ.
منال بخبث:
– طب قومي نامي يا حبيبتي بكرة قدامنا يوم طويل و ابقي قولي لـ ملك متروحش الشغل و تقعد جنب ست المكتئبة اللي جوه دي و تهديها أنا مش عاوزة تصرف أهبل يضيع حقها بنتي وأنا عرفاها دبش و ابقي عرفي الغبية اللي إسمها ملك برضوا عشان لما مخها بيقفل بتعمل مشاكل.
رهف بغلب:
– اية يا منال كنتي بترضعيهم اية يختي عشان الاتنين يطلعوا أغلبية كدا؟
منال بسخرية:
– كونفلكش يعنيا و نفس النوع اللي انتي كنتي بترضعي منه.
– اية يا منال هو الواحد ميعرفش يهزر معاكي ولا اية؟
– لا متهزريش عشان دا مش وقت هزار قدمنا حاجات كتير بكرة عشان المواجهة هتكون حادة جدا يا رهف، أنا عاوزة كل حاجة ترجع زي ما كانت اي أم مش هتتمني خراب بيوت بناتها بالعكس دي هتحاول ترمرم البيت معاهم عشان يقف على رجله، أنا بس عاوزة أعلم مالك و وليد درس إنهم مهما كان ميتخلوش عنهم تاني ولا حتي عيونهم تبص على غيرهم، الاغبية بيحبوا بعض بس مش عارفين يديروا الحب دامالك واحد قاله كلمتين جه اتنرفز و دي حاجه ضد طبيعته و طلق البت و كان هيسقطهاو التاني مجرد ما شاف واحدة هشك بشك قالعة أكتر ما لابسة ريل عليها زي العيل الصغير.
لازم اعرفهم إزاي يشيلوا مسئولية و إزاي يمشوا بيتهم و أهم حاجة كل دا يبقي بعيد عني أنا معنتش قادرة إنتي عارفة الضغط مبهدلنيرهف طبطبت علي كتفها و قالت:
– متقلقيش يا منال كل حاجة هتبقي كويسة و هيرجعوا لبعض و ترجعوا عيله في بعضكم من تاني.
منال طبطبت عليها و قالت:
– الواد حازم محظوظ بيكي يا رهف، هو طيب و أهبل في نفسه سيبك من الشويتين اللي بيعملهم دول دا غلبان أويرهف هزت راسها بنعم و حضنت منال و قالت:
– أد اية إنتي شخص كويس وأنا فخورة بيكي و مستنية أعرف هتعملي اية بكرة.
منال بشرود:
– متقلقيش كلها سواد الليل و كل حاجة هترجع لـ أصلها.
تاني يوم الصبح الكُل صحي من النوم و ملك بصت لـ منال و قالت:
– عرفت إن البشوات جايين النهاردة، و شكلك يا منال مخططة لحاجة و ناوية تاكليني الكفتة.
منال بضحك:
– كفته اية يا هبلة يا بنت الهبلة اللي عاوزة تاكليها إحنا لاقيين ناكل.
لحظة بت اوعي تكوني بتتوحمي.
– مش عارفه يا منال والله بس شامة رحيتها من الصبح في متاخيري لحظة كدامنال بسرعة:
– لا متهرشيش، هرشت بنت منال الواد هيطلع ليه صابع كفته في دراعة.
ملك بلا مبالاة:
– ما يطلع يا منال هو ولد هخاف عليه دا ولد و بعدين هتبقي مستغطية تحت الهدوم.
منال بصت ليها بقرف و قالت:
– طب يختي ادخلي شوفي الموكوسة اللي لسة نايمة دي، أنا مش عارفه اية كل النوم ده.
رهف بشقاوة:
– لا يا منولة إنتي روحي اعملي للبت دي الكفتة و سبينا ندخل نصحيها.
– كفته اية اللي أعملها دا اية الحزن دا يا ربي هفضل شايلة الهم لحد امتي رجعوها لجوزها خليني استريح شوية بقي.
رهف و ملك دخلوا الاوضة عند منه و بصوا عليها لقوها في سابع نومة.
و ملك لاحظت أثر دموع على وشها فشهقت و قالت:
– يلهوي هي بتعيط لية، يعيني عليكي يا منه نايمة بتعيط و محدش أخد باله منها.
– هتلاقيها زعلانة على اللي عمله وليد معاها عشان بص للبت الصاروخ أرض جو دي.
ملك بحسرة:
– هي من جهت صاروخ فهي صاروخ لكن إحنا أحلي يا بنتي.
– بكرشك دا، اه يختي داري داري.
المهم تعالي نـصحي البت دي.
ملك هزت منه و قعدت حوالي عشر دقائق تصحي فيهامنه قامت من النوم ساكته خالص و مش بتبص لحد.
ملك بصت لـ رهف و قالت:
– في اية يا منه مالك دا انتي المفروض تكوني فرحانة.
منه بصت ليها و قالت:
– فرحانة؟ هو طلاقي حاجة تفرح يا ملك؟
ملك بصت لـ رهف و قالت:
– لا لحظة كدا!! طلاق اية معلش مين اللي اطلق، إنتي هبلة يا بت ولا لسة نايمة؟
منه بحزن:
– إنتي بتحاولي تخبي الموضوع عشان نفسيتي، متقلقيش عليا يا ملك أنا يومين و هستوعب كل حاجة، أهم حاجة إنتي حاولي ترجعي لـ مالك متعمليش زي أنا و وليد وصلنا لـ طريق سد خلاص مش هينفع نرجع لبعض تاني بعد اللي حصل.
رهف بصت ليها بقرف و قالت:
– ما تبطلي دراما يا بت انتي بقي قولنا كل حاجة هتتحل النهاردة، المهم متتصرفيش من دماغك ولا ترمي دبش من اللي بيتحدف ده.
منه بزعيق:
– إنتوا عاوزين تجننوني بقولكم خلاص كل واحد راح لحاله وبقيت مطلقة أنا أطلقت وليد طلقني.
لحظة !! إزاي كل حاجة هتتحل النهاردة؟ و إزاي هما جايين النهاردة هما مش كانوا هنا امبارح و حصلت خناقة كبيرة كدا و وليد طلقني دا حتي مدير ملك اللي اسمه فادي كان موجود.
ملك هزت راسها ببلاهه و قالت:
– بس المدير بتاعي اسمه حسين يا منه مش فادي.
رهف ضحكت بصوت عالي و قالت:
– صباح الفل يا ست الكل قومي كدا خدي دوش و روقي أعصابك اللي بايظة دي و يلا عشان منال خلصت الكفتة.
منه لسة مش مستوعبة و مقتنعة اقتناع تام إن وليد طلقها فبصت ليهم و عيونها ملت دموع و قالت:
– يعني وليد مطلقنيش، يعني مفيش خناقة من الأساس.
ملك حضنتها و قالت:
– متقلقيش كل حاجة هتكون تمام اوي أشوف دموعك دي تاني إنتي فاهمة إنتي اللي معاكي حق مش هومنه بصت ليهم و هزت راسها بعد ما فرحت من جواها إن كل دا طلع حلم و مش حقيقية.
حازم واقف قدام المراية بيغني.
سجل يا تاريخ كدا سجل هودع حيات السنجل النهاردة.
بص لـ مالك و قال:
– ما تفرحلي يا جدع و تقوم تغني معايا كدامالك بصله بقرف و قال:
– والله إنت فايق و رايق وأنا بقي مش فايقلك سبني باللي أنا فيه مش كفاية خدتنا على خوانا و مخلينا نروح من غير حتي ما نحضر كلام يتقال في المواقف اللي زي دي.
– مواقف زي دي اية يا مالك اومال لو مكنتش اتحطيت في الموقف دا مرتين قبل كدا كان اية حصل اخلص البس الله يسترك مش عاوزين نتأخر وانا حاسس رهف أصلا بتتلككبص حوليه و قال:
– اومال فين وليد مش هيجي معانا ولا اية أنا مش عارف اي دا اومال لو مكنتش منبه عليه من امبارح و مفكرة الصبح، ينوبك ثواب يا مالك روح استعجله على ما اخلص لبس و أحط البرفيوم الخصوصي بتاعي.
مالك نفخ من برود حازم و سابه و مشي، و حازم بص عليه و قال:
– الله وأنا عملت اية لكن دا مالهم مش فارحنين كدا لية، والله يا واد يا حازم ليك الجنه إنك مستحملهم، لا و كمان كنت فرحان ليهم في جوازتهم، يلا مش مهم هخليني أنا الكبير.
مالك دخل على وليد اوضته لقاه قاعد سرحان راح جنبه و طرقع ايده قدام عينيه و قال:
– في اية مالك و لية لسة مجهزتش؟
وليد أخد نفس عميق و قال:
– مش هاجي معاكم يا مالكمالك بصله و عقد حواجبه و قال:
– نعم انت قصدك اية بـ مش هاجي معاكم دي؟
وليد بتنهيدة:
– يعني منه دلوقتي مش هتبقي طايقة تسمع مني كلمه واحده، حتي منال زمانها عملت الشويتين بتوعها و قعد تعيد و تزيد في اللي حصل و انتوا اللي اختارتوا يبقي محدش يجي يعيطلي و يقولي عملوا فيا و البت أصلا شايطة فـ بعد الكلمتين دول هتشيط أكتر.
مالك بص ليه و نفخ بضيق و قال:
– غلط أكبر غلط كمان، لازم تواجه مش تكش لورا، يعني حتي زي ما بتقول إن منه دلوقتي مضايقة و شايطة لازم يكون عندك طاقة تستحمل الشاحنات السلبية اللي هتندفع منها مهما علمت عارف لية؟
وليد بصله و مالك كمل كلامة:
– عشان إنت غلطان يا وليد غلطت لما بصيت لواحده تانية و مراتك واقفة إنت كدا محترمتهاش في وجودها اومال من وراها هتعمل اية.
منه دلوقتي زمان جه في دماغها إنك بتخونها من زمان في السر و دلوقتي ربنا كشفك قدمها و بتخونها علني و قدمها كمان يعني إنت مش باقي على حاجه بينكم.
وليد عقد حواجبه و قال:
– بس أنا مش قصدي كدا يا مالك وإنت عارف أنا بحب منه و مقدرش في يوم أعيش من غيرها اينعم أنا بعترف إني غلطان و إني بتاع بنات و ببص عليهم و بريل زي الاهبل بس دا أخري والله و طبع فيا مش عارف اغيره حاولت كتير بس مش عارف اغيره غصب عني.
– أنا عارف دا و عارف إن دا مش قصدك لكن منه عارفه؟ منال عارفه؟ الناس اللي بره عارفة؟
تقدر تقولى لو منه سامحتك و رجعت ليك هتبص لينا تاني إزاي؟
لو كان ناس كتير مثلا موجودة و شافوا اللي حصل دا هيبصوا ليها ازي؟
أفهم يا وليد إن الحياة الزوجية محتاجه إنك تضحي بحاجات كتير أوي و محتاج إنك تتغير كمان عشان اللي بينكم مش مجرد قصة انكتب لا اللي بينكم أكبر من كدا بكتير اللي بينكم حياة حياة تستاهل إنكم تعشوها كويس من غير ما حد فيكم يجرح التاني.
مالك قام وقف و قال:
– قوم يلا قوم البس و رجع مراتك و إبنك لحضنك من تاني بس قبل ما ترجعهم قرر من جواك إنك هتتغير!! هتتغير للأحسن عشانك قبل منهم، إبنك حقه إني يوعي على الدنيا بين أب و أم متافهيمن و بيحترموا بعض.
مالك خرج بعد ما رمي الكورة في ملعب وليد و نصحه يعمل اية.
زهرة عصام.
دخل على حازم عشان يشوفه بيعمل اية لقاه قاعدة ماسك موبايله و بيعمل وضعيات تصوير مضحكة بص عليه و هو رأسه بنفي بمعني لا فائدة.
قعد على أول كرسي و قاله:
– و بعدين؟
حازم بص ليه و قال:
– و بعدين دي أنا اللي المفروض اقولهالك يا مالك؟ هتعمل اية عشان ترجع مراتك و بنتك؟ مراتك حامل و خد بالك محتاجلك أوياينعم ملك عنيده و مش هتصرح بده بس هي من جواها بتتمني إنك تعمل كل حاجة عشان ترجعلكمالك رفع حاجبة و قال:
– هي قالتلك حاجة؟
– لا مقالتش حاجة و من أمتي و ملك بتتكلم عن اللي يزعلها يا مالك، دي لو بتمو.ووت كدا مش هتقول حاجة وأنا عارف وإنت عارف كدا، يمكن ردود فعلهم العنيفه شوية هي اللي بتخرج بيها الطاقة السلبية اللي جواها، و دا شئ إنت عارفة من أول جوازكم علفكرة بس شكلك نسيت و محتاج اللي يفكرك.
– وإنت بقي اللي هتفكرني؟
حازم بص ليه و ابتسم و قال:
– أه يا مالك أنا اللي هفكرك و دا مش عيب علي فكرة، مش عيب إني لما أشوف أخويا الكبير بيعمل حاجه هتبوظ حياته أكتر مهي بايظة إني أنبه، اينعم أنا أصغر منك بس اسمع كلامي للآخر.
ملك بتحبك و إنت بتحبها يمكن هي غلطت و الكل عارف دا و يمكن ردود افعها عنيفة و أوفر مش هنكر لكن طيبة و غلبانة، مفيش حد فينا كامل كل واحد فيه حاجه ناقصه، يمكن حيات ملك هي اللي أجبرتها تكون كدا، و من رأي إنها تكون كدا احسن ما تكون ضعيفة، إحنا عايشين وسط أقذر غابة إنسانية في تاريخ البشرية، غابة القوي فيها بيدوس على الضعيف با.وسخ جذمة، فخليها قوية يا مالك قوية تعرف تأخذ حقها من بوق الأسدهتكون مبسوط مثلا إن كانت البنت الكيوت اللي بتتحامي في راجلها و تتعر.ض للاغتصا.ب؟
خد بالك اللي زي منال و عيالها دول مش بيهمهم حاجة عشان كدا الناس بتعملهم ألف حساب.
زمان كان في حاجة إسمها فتوات” فـ يا مالك افضل أنها تكون الجانب القوي احسن ما تبقي الجانب الضعيف، تكون الفتوة أحسن ما تكون من الطبقة الضعيفة ”
يمكن تشوف إن كلامي كبير شوية أو حتي عاقل بس خد بمقولة” يوضع سره في أضعف خلقه ”
شوف هتعمل اية عشان ترجعهم يا مالك عشان ولادك قبلكم إنتوا الاتنين عشان يستاهلوا يعيشوا وسط أهلهم مضيعش يوم من حياتك يدونهم يا مالك عشان إنت لوحدك اللي هتخسر.