تحميل رواية «خادمة قلبي» PDF
بقلم زهرة عصام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عفريت عفريت الحقني يا مالك عفريت في البيت أنا هشتغل خدامة قالتها ملك وهي بتبص لهم ومستنية ردهم. إنتي اتجننتي يا ملك يعني إيه تشتغلي خدامة؟ يا ستي إن كان على إيجار السكن هنلم من بعضنا وندفعه، لكن متعمليش كده. لا يا سها، إنتي عارفة إني عمري ما هقبل كده. اسمعوا بس أنا هشتغل خدامة أجمع مصاريف الكلية اللي مبتخلصش دي وأبعت الباقي لأهلي يسند معاهم شوية. و هتشتغلي فين بقى يا ملك؟ لقيتي شغل ولا إنتي مقررة ومقولتيش لحد؟ ملك مسكت الجرنان وورّتهم الإعلان اللي مكتوب فيه: "مطلوب خادمة لثلاث شباب عذاب. فمن يرغ...
رواية خادمة قلبي الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم زهرة عصام
ملك شافت منال بتزعق و كأنها بتخرج غضبها في وليد، فقالت كلمة خلت الصدمة تبان على وش الكل.
وليد قال بصدمة:
إنتي قولتي إيه؟
ملك بصت ليه و قالت بجدية:
زي ما سمعت، خد مراتك وابنك وامشي من هنا يا وليد.
منال بصت ليها و قالت بحدة:
إنتي إيه اللي بتقوليه ده يا ملك؟ ياخد مين معلش؟ منه مش هتمشي من هنا، وهو اللي هياخد بعضه ويروح يقعد مع أخوه.
حولت نظرها لـ وليد اللي باصص ليها بضيق و قالت:
هو كده اللي يعمل الصح يبقى وحش في نظركم؟ عايزين إنتوا تغلطوا ومحدش يحاسبكم، مجتمع ذكوري متعفن. يعني أخوك يطلق بنتي وانت عاوز تاخد التانية؟ لأ وألف لأ، وغور من وشي بقى عشان مش طايقة أشوف حد من طرفه.
ملك بصت لـ منال بحاجب مرفوع وقعدت على طرف السرير وهي بتقول:
أهدي على نفسك شوية يا منال، مش كده؟ هيطقلك عرق ياختي، وبعدين إنتي مش لايق عليكي دور حقوق المرأة والكلام ده.
بصت ليها و قالت بخضة:
كنت أوفر أوي يعني؟
ملك هزت رأسها بإيجاب وقالت:
أوي أوي يا منال.
أخدت نفس وكملت:
بصي يا منال، مش معنى إن أنا ومالك اتطلقنا يبقى وليد ومنه ينفصلوا كده. منه لسة والدة يا منال ومحتاجة وليد جنبها. إنتي جربتي قبل كده وعارفة إحساسها.
حتى وليد عاوز يبقى جنب مراته وابنه، وأكيد إنتي مش هتحرميهم من ده. عشان كده غلط وحرام يا منال.
أنا عارفة ومتأكدة إن أنا ومالك كده كده هنرجع لبعض، بعد يوم بقي شهر سنة وقت ما ربنا يأمر. عشان كده عاوزة منك متخليش الفجوة تكبر بين العيلة كلها، سيبي منه تروح مع وليد.
منال أخدت نفس وقالت لـ ملك بغيظ:
من امتى العقل ده ياختي؟ أنا مش متعودة منك على كده.
بصت لـ وليد و قالت:
خد مراتك وابنك وامشي يا وليد، بس بشرط.
وليد الابتسامة اللي كانت على وشه اختفت وقال بخوف:
إستر يا اللي بتستر، شرط إيه ده يا منال؟
منال قالت بخبث:
هتاخد بنتي وابنك، بس مش في الفيلا، في شقة غيرها تكون خاصة بيكم.
وليد قعد من صدمته وقال:
إنتي عاوزة تبعديني عن أخواتي يا منال؟ طب ليه؟ إنتي بطلبك ده هتعملي فجوة كبيرة بينا. لأ طبعًا، مش هينفع أبعد عنهم.
منال بصت ليهم بحاجب مرفوع وقالت بحزم:
وبنتي مش هتروح مكان أمها انطردت منه، وإلا إيه يا منه؟
منه بصت ليهم وزفرت بحيرة. الاتنين حطوها في اختيار صعب، أمها اللي مالك غلط فيها، ووليد اللي هي فعلاً محتاجة ليه ومش قادرة تبعد عنه. بصت ليهم وبصت لـ ملك تنقذها من الموقف ده.
الحيرة بقت مسيطرة عليها، لكن فعلاً منال معاها حق. إزاي تدخل المكان اللي توجهت ليهم إهانة فيه؟ مهي الإهانة مكنتش ليهم لوحدهم، كانت ليها هي كمان. بصت لـ وليد وقالت:
ماما معاها حق يا وليد.
وليد بصلها بصدمة وقال:
إنتي عاوزني أسيب اخواتي يا منه؟ عاوزة كل واحد يشوف التاني يديله ضهره؟ إنتي مكنتيش كده. إنتي عارفة اللي إنتي عاوزاني أعمله إيه؟ أتخلى عن مالك وحازم.
منه بهدوء:
بس أنا مقولتش كده يا وليد.
وليد بصلها بوجه خالي من المشاعر وقال:
يعني إيه؟
منه بصت ليه وقالت:
يعني أنا مطلبتش منك تتخلي عن أخواتك ولا منال طلبت منك كده. كل اللي حصل إن مالك أهان أمي يا وليد، وإهانة أمي تبقى إهانة ليا أنا وملك. مش هقدر أدخل البيت اللي توجهت لينا إهانة فيه. إحنا مش بنقولك اتخلي عنهم، بالعكس، إنت لو عملت كده أنا هسيبك. إنت هتكون معاهم على طول، الفرق إنك بدل ما تبات معاهم في الفيلا، هتبات معايا أنا وابنك في شقتنا.
وليد بصلها وقال بجدية:
قصدك إن إنتي اللي هتنفصلي عنهم لحد ما نشوف حل يرضي الكل، مش أنا؟
منه ابتسمت وقالت:
أيوه هو ده قصدي يا وليد، أنا مش هعرف أتعامل مع مالك وهو مزعل أمي وأختي.
ملك بصت ليها بقرف وقالت:
والنبي ملكيش دعوة بأختك، خليكي في حالك وعيشي يا منه. أنا عارفة خطواتي الجاية إيه، ومالك ده هخليه يندم ندم عمره، بس صبرًا.
منه بصت لـ وليد وقالت بتوتر:
أنا مش متفائلة، دي حاطة حاجة في دماغها يا وليد.
وليد بلع ريقه بصعوبة وقال:
ربنا يستر.
بصلها و كمل:
يلا قبل ما أمك تغير رأيها.
منال إتلفتت حواليّها وقالت:
مش عارفة ليه حاسة إن في حاجة ناقصة.
البت رهف راحت فين؟
دخلت أوضيتها تاني تبص عليها ملقتهاش، كانت هتخرج لكنها سمعت صوت جاي من تحت السرير.
مشيت ببطء ونزلت على ركبتها تشوف فيه إيه، لقت رهف نايمة تحت السرير بعمق وجنبها كيس شيبسي بيتحرك من الهوا.
ضربت على صدرها بحركة شعبية وقالت:
ينهار أسود، مربيين فار عندنا في البيت؟ بنت يا رهف، إنتي كنتي محبوسة قبل كده ومبتعرفيش تنامي غير والسرير فوقك، وإلا إيه؟
رهف بدون وعي:
ششششش بس يا أوباش، سيبوني أنام، الإنسان تعبان أوي يعني.
منال شاورت على نفسها وقالت:
أنا أوباش؟ ده إنتي نهار أبوكي أسود يا بنت الصرمة. قومي يا بت قومي بدل ما هشيل المرتبة وهنزل فوقك دماغك بإيد المقشة.
رهف صحيت وجت تقوم خبطت في السرير فصرخت وهي بتقول:
حسبي الله، حسبي اللللله.
ملك جت جري تشوف فيه إيه، لقت منال على الأرض باصة تحت السرير وبتزعق لـ رهف.
منال: اطلعي يختي، اطلعيلي، إنتي فاكرة نفسك في سجن خمس نجوم نايمالي تحت السرير.
رهف بتتاوب وبتقول:
الله يا منال، مهو لازم الواحد يأمن نفسيته. إنكري إنك كنتي جاية تعلمي عليا عشان وليد بات مع منه.
منال ضحكت بسخرية وقالت:
لأ يا روح أمك، أنا مش جاية أعلم عليكي. أنا جاية أربيكي من أول وجديد. اطلعيلي بدل ما أقسم بالله نهارك هيبقي أسود زي قرن الخروف بالظبط.
رهف بتعاند معاها وبتقول:
وإنتي إيش عرفك إن قرن الخروف أسود يا منال؟ مش يمكن بنتي محروق؟ إنتي أصلاً شفتي خروف قبل كده؟
منال بسخرية:
لأ مشفتش، بس شفت معزة هبلة كانت كل ما تعوز تنام تنزل تحت السرير.
رهف ردت عليها وقالت:
لأ كانت لازم تكشفي عليها وتضربيها عشان...
سكتت لحظة وقالت:
إنتي قصدك بالمعزة دي أنا يا منال، صح؟
منال بشماتة:
إصمالله عليكي ياختي، بتجيبيها وهي طايرة.
سابتهم وخرجت وهي بتقول:
عليه العوض ومنه العوض فيكم يا شوية أوباش.
رهف خرجت رأسها من تحت السرير وقالت:
الدار أمان يا ملك، وإلا أكمل نوم أنا مش ورايا حاجة خالص.
ملك ضحكت وقعدت على السرير وقالت:
اخرجي يا هبلة وقوليلي دخلتي تحت السرير ليه وإزاي؟
رهف خرجت وقالت:
هو اللي يعيش معاكم كده مينبوش غير إنه ينام تحت السرير، إسمعي يا ستي.
بعد ما منال قفشت منه ووليد مع بعض وزعقت وصوتها جاب لآخر الشارع.
طبعًا عشان أنا نومي أخف من النملة.
ملك قطعتها وقالت:
أخف من إيه لامؤخذة؟
رهف: بطلي تقاطعيني وكملت.
أخف من النملة، صحيت على الصوت وقعدت ألطم يمين وشمال. بصيت في الأوضة على حتة أتاوى بعيد عن عين أمك، ملقتش غير السرير، نزلت تحت والقعدة طولت فنمت.
ملك بصت ليها بزهول مصطنع وقالت:
ياااه، كل ده حصل؟ تعبتي يا بنتي والله.
رهف بتأثر مصطنع:
عشان تعرفوا أنا بضحي عشان خاطركم إزاي؟
بصت ليها وقالت بجدية:
قوليلي يا ملوكة، ناوي تعملي إيه مع مالك؟
ملك سرحت وقالت:
كل خير يا رهف يا حبيبتي، كل خير.
رواية خادمة قلبي الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم زهرة عصام
مالك كان في الشركة مخنوق. قرر يعمل بنصيحة الدكتور سامر ويفصل عن الدنيا كلها.
في الوقت ده كان حازم جه الشركة. دخل مكتب مالك على طول وقال بلهفة:
"إنت طلقت ملك بجد يا مالك؟ هي قالتلي بس أنا مش مصدق."
مالك زفر بضيق وقال:
"أيوة يا حازم اتطلقنا. وأنا دلوقتي مسافر، محتاج أبعد عن الكل شوية."
حازم واقف مصدوم وقال بعصبية خفيفة:
"تبعد عن الكل؟ عن مراتك وعيالك؟ دي حامل يا مالك، فاهم يعني إيه حامل؟"
"وإنت جاي بكل بساطة تقولي هسافر وأبعد عن الكل؟ عن مراتك وبنتك اللي مش عارفين إيه اللي فيها؟ إنت كده أناني يا مالك."
مالك بص له وقال ببرود:
"يا عم أنا أناني، سبني بقى." وكمل بزعيق:
"إنتوا إيه مبتحسوش؟ أنا مش مخنوق، مش طايق نفسي، ولا طايق حد. مستخسرين فيا اليومين اللي هاخدهم لنفسي؟ مين فينا دلوقتي اللي أناني، أنا ولا إنتوا؟"
أخد نفس وبصله وقال:
"بص يا حازم، أنا تعبت وقرفت من كل حاجة حواليا، حرفيًا. معتش عندي طاقة أكمل ولا حتى أبص في وش أي حد. أنا محتاج ده، محتاج أبعد، أعيد تفكير من جديد. يمكن وقتها أقدر أرجع اللي راح، أو على الأقل أشوف حل يرضي كل الأطراف."
حازم بص لمالك وركز في وشه. شاف معالم الإرهاق على وشه، سواد تحت عينه. أيقن فعلاً إن أخوه بيمر بفترة سيئة جدًا في حياته، وقال في نفسه:
"أنا إزاي أناني كده؟ إزاي بطلب منه يفضل وهو أصلًا مش عارف هو عاوز إيه؟ فعلاً، مالك محتاج يبعد، محتاج إن مراته وبنته يووحشوه عشان يعرف قيمتهم. محتاج يركز في كل كلمة خرجت منه ويحاسب نفسه عليها. مالك لازم يعرف غلطه فين ويعرف اللي ليه واللي عليه. ولو البعد الحل لكل ده، فمالك لازم يبعد."
بصله بصمت وأخد نفس عميق وقال:
"إبعد يا مالك. إبعد عشان تلاقي نفسك التايه دي. إنت فعلاً محتاج هدنة. ولو البعد هيخليك تفهم الأمور بشكل أوضح، فابعد. ومتقلقش على الشغل، في إيد أمينة يخويا."
مالك اكتفى إنه هز رأسه بإيجاب، وحضن حازم وقال:
"شكرًا. وخد بالك من ملوك وملك يا حازم."
حازم بص له بعتاب وقال:
"بتوصيني على أختي وبنتي يا مالك؟ سافر إنت وملكش دعوة بيهم، في عنيا يا حبيبي."
مالك أخد نفس عميق وغمض عينه لحظة وفتحها تاني وخرج من مكتبه.
الموظفين كلهم مستغربين الحالة اللي فيها مالك، وكلهم بيبصوا ليه بشفقة.
مالك ركب عربيته. وقبل ما يتحرك اتصل بوليد وقال له إنه مسافر. ووليد اعترض وقال له:
"يعني مش هتحضر سبوع مالك الصغير؟"
مالك بص في التليفون وقال في نفسه:
"معلش يا مالك، استحمله زي أخوك برضوا."
حط التليفون على ودنه تاني وقال:
"لا، إن شاء الله هاجي. سلام دلوقتي بقى عشان سايق."
قفل معاه وقفل موبايله. انطلق بالعربية.
...
وليد أخذ منه ومالك الصغير ومشي. وملوك نايمة. أما رهف فراحت للشغل.
ملك كانت قاعدة حاطة إيديها على خدها وبتفكر إزاي هتشعلل مالك عشان يحرم يعمل فيها كده.
منال جت قعدت جنبها وقالت:
"مالك يا موكوسة؟ قاعدة كده ليه وحاطة إيدك على خدك؟ شايلة طاجن ستك؟ إيه يختي أمك ماتت؟"
ملك بصت لها وذمت شفيتها وقالت:
"والمفروض أقعد إزاي يا منال؟ ده أنا لسه مطلقة طازة."
منال شوحت بإيديها وقالت:
"تقعدي بأي وضع، بس بلاش بوز أمك اللي ضرباه في وشي كده."
ملك بصت لها وقالت بغيظ:
"إنتي مالك ومالي دلوقتي يا منال؟ جاية تجري في شكلي ليه؟ ما تسيبي كل واحد بأحزانه."
منال رفعت حاجبها وقالت بسخرية:
"أحزان إيه يا أم أحزان يختي؟ اتوكسي. أومال مين اللي من نص ساعة كانت عاملالي فيها المرأة الحديدية وأنا متأكدة إن أنا ومالك هنرجع لبعض؟"
قربت منها وضربتها على خدها بخفة وقالت:
"لو مش قد الكلام بتقولوه ليه؟"
ملك بصت ليها بغيظ وقالت:
"جري إيه يا منال؟ مالك يختي؟ ملكيش شغلة غيري ليه ومركزة معايا؟ ما تسيبي الواحد يفك عن نفسه شوية بينه وبين أفكاره الحزينة."
منال بصت لها بقرف ووقفت وهي بتقول:
"تفكي عن نفسك؟ أنا داخلة أنام بدل ما أفُك أنا عن نفسي بشبشبي أبو وردة حمرة ده. عرفاه؟ كتك نيلة عليكي وعلى أحزانك المضحكة للآخرين دي. معلش يا منال، استحمليهم زي عيالك برضوا."
ملك شوحت بإيديها وقالت في نفسها:
"ده إيه البيت اللي الواحد مش عارف يختلي فيه بأحزانه ده؟"
"حرام عليكي يا منال بجد، خرجتيني من مود المطلقة. أدخله تاني إزاي دلوقتي؟"
"بس عرفت، هفتكر أي حاجة محزنة هلاقي نفسي دخلت فيه علطول."
قعدت تفكر حاجة تزعلها لحد ما زهقت وقالت:
"إيه ده بقي؟ مش لاقية أي حاجة. أنا كنت بأخد حقي بدراعي ومش بسبب حاجة تزعلني."
"أزعل إزاي وأنا شعاري في الحياة: صحتي ونفسيتي أهم حاجة."
"هدخل أتخمد جمب بنتي أحسن."
...
رهف ماشية في الشركة لابسة سليبوت وبتبرطم في سرها:
"كان لازم تيجي دلوقتي يعني يا منال؟ ما كنتي سبتيني نايمة شوية. وإلا هو النكد والحزن من نصيب رهف بس؟ والله الحياة دي غير عادلة، غير ناصفة، وجاية عليا أوي."
حازم كان داخل مكتبه شافها ماشية تتفسح في الشركة. قرب منها وسمعها وهي بتقول:
"يعني الشركة الطويلة العريضة دي مفيهاش سرير الواحد يستريح عليه؟ ده أنا بتعب وبشقي والله."
حازم من وراها:
"بتتعبي وبتشقي في إيه؟ ده إنتي لسه واصلة الشركة."
رهف بصت له بخضة وقالت:
"إيه يا سعادة البيه المدير كريم شانتيه بشا فرقع لوز بيه؟ خضيتني. وبعدين إيه مش بتعب دي؟ هو أنا مش بجيب الشركة؟"
حازم عقد بين حاجبيه وقال باستغراب:
"آه، وإيه المشكلة هنا؟"
رهف بصت له وقالت:
"لا، بص. في إني تعبت على فكرة. عد معايا."
"قمت من على السرير، دخلت الحمام اتوضيت، خرجت لبست الإسدال وصليت، لبست هدومي، قعدت ساعة ونص أظبط الإيلينر وبرضوا معرفتش. مسحت المكياج من وشي وقلت الطبيعي يكسب، بعد ما قعدت فوق التلت ساعات أحطه. نزلت على السلم، ركبت الميكروباص، واتخانقت مع الناس عشان أقعد جنب الشباك، ونمت في الطريق. والسواق صحاني ودب معايا خناقة. تعب ده وإلا مش تعب؟"
حطت إيديها على جبينها وقالت:
"حتى الكلمتين اللي أنا قولتهم دول بذلت فيهم مجهود. أنا لازم آخد ريست كده. كتير عليا."
حازم باصص ليها وفاتح بوقه مش مستوعب اللي هي بتقوله. رهف بصت له وقالت بحذر وهي بتبص يمين وشمال:
"إقفل بوقك الدبان هيدخل فيه ويبقى منظرك وحش. وأنا قلبي عليك يخويا."
حازم الزهول. الصدمة على وشه. فـ رهف قالت:
"بص، اتصدم براحتك. أنا هروح أشوفلي أي كنبة أنام وراها. مش قادرة. تعبت ولازم أستريح."
كانت هتمشي وحازم مسكها من قفاها وقال:
"إنتي راحة فين؟ تعالي هنا."
رهف بزهق:
"هو في إيه؟ الواحد هيخلص من منال تطلع له إنت؟ تخيل لك أن تتخيل؟ كده كانت منيماني تحت السرير زي الفار يا سعادة البيه المدير كريم شانتيه بشا فرقع لوز بيه."
حازم بص لها وقال بإستهزاء:
"لا، الصراحة ظالماكي. يا بت قدامي على المكتب، أما نشوف حل للمصايب اللي مش راضية تسيبنا في حالنا دي."
رهف مشيت وهي بتبرطم:
"وأنا مال أمي أنا يعني؟ هما يطلقوا ويقرفوني معاهم ليه؟ منكم لله يا ظالمة يا كافرة. ده أنا كل اللي طلباه أنام شوية. حتي النوم صعبتوه علينا."
...
ملك ماسكة الموبايل بتاعها وبتقلب فيه. لقت مالك منزل بوست إنه في الغردقة. وقفت مرة واحدة وقالت بغيرة:
"سايبني أنا هنا أخبط دماغي في الحيط ورايح هو يرمّرم مع المزز والأجانب؟ ماشي يا مالك، ماشي."
فجأة الفون نور. شافت الرسالة اللي جات لها فابتسمت بخبث وقالت:
"هنبدا اللعب على رواق يا مالك. وجميلة راجعة تاني بس بطريقة حديثة."
رواية خادمة قلبي الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم زهرة عصام
مالك كان قاعد على الشط و لابس نظارة شمس و باصص للبحر.
قال جواه:
يااه لو الواحد يفضل قاعد بالسلام النفسي دا.
فتح موبايله و شاف إن ملك موصلة نت. ابتسم بخبث و قال:
و ماله ما نجر شكلها شوية.
بص حواليه لقي أجانب بلبس العوم. مشي ناحيتهم و طلب منهم ياخد صورة معاهم.
البنات بصت عليه و إنبهرت بيه و واقف علطول.
مالك بقي واقف في النص و البنات واقفين جنبه. خلع التيشيرت بتاعه و بقي واقف وصتهم و بيضحك.
الصورة كانت كفيلة إنها تبين إن في علاقة بينهم.
عملوا أوضاع كتير منهم وضح و هما حاطين اديهم على صدره.
مالك شكره و بص للصور بخبث و قال:
ماشي يا بنت منال إما جبتك راكعة عشان ارجعك ليا مبقاش أنا مالك.
مالك رفع الصور على تطبيق الفيسبوك و هو بيضحك بخبث و بيقول:
يلا بالشفي يا بنت منال.
ملك كانت قاعدة تقلب في التليفون بملل لحد ما جالها إشعار إن مالك نزل بوست. فتحته بسرعة و كانت متلهفة إنها تعرف عنه أي أخبار عنه، لكن لهفتها راحت و أول ما شافت صورة مع البنات.
رمت التليفون من اديها و عنيها دمعت و هي بتقول:
و كمان متصوري مع ناس مش لابسة يا مالك. عاوز تحرق دمي يا إبن الصر.مة.
دموعها نزلت و هي بتقول بعتاب كأنه شايفها:
كدا يا مالك. كدا بتتصرمح مع النسوان كانك ما صدقت تخلص.
فتحت الكومنتات على الصور لقت اللي بيقول:
هايص إنت يا عم. عجبنا و اللي بتقول:
إنت زهقت من مراتك وإلا اية أحسن دي حتي ولية شرانية.
همست من بين سنانها:
أنا شرانية يا بنت الصر.مة صبرك عليا يا مالك مهو أنا مش هسيبك تحرق دمي و رحمت أبوك لكون مخلياك تتنفض يا مااالك.
دونت بعض الكلمات كالتالي:
" متبصش للي فات و متفكرش فيه كتير. الدنيا مش بتقف على حد. كون علاقات جديدة مع ناس جديدة. علاقة مميزة جديده من حد مميز كفيلة تنسيك اللي فات و تخليك ترمي الأشخاص اللي بيحاولوا يعصبوك في أقرب باسكت."
و حطت صورتها جذابة و ضغطت على كلمة نشر و هي بتقول بتشفي:
عشان تبقي تحاول تعصب ملك تاني يا حبيبي. أصل اللي بيجي عليا مبيكسبش.
مالك كان قاعد و هيموت و يعرف رد فعل ملك أو حالتها على اللي عمله.
إتفاجئ بإشعار إنها نشرت حاجة. دخل بسرعة يشوف اللي نشرته.
إتصدم من اللي هي كتباه و قال بهمس:
يا بنت الجذمة. لا و كمان حاطة صورتك دا إنتي نهار أبوكي أسود دي لو قاصدة تخرجني عن شعوري مش هتعمل كدا.
اه يا بنت الصر.مة عاوزة ترميني في الزبالة و تكملي حياتك مع حد مميز. هو مين دلوقتي اللي معصب التاني أفهم بس بقي أنا أنشر الصورة عشان أعصابها تقوم تقلبها عليا. ماشي يا بنت منال ماشي ورحمت أمي لوريكي.
رهف قاعدة قدام مكتب حازم و ماسكة التليفون بتقلب بملل. فجأة جه قدامها بوست مالك و اللي هو ناشره فقالت بصوت عالي:
برنس عليا الطلاق برنس.
حازم بصلها و عقد حواجبه و كمل شغل. أما رهف دخلت على صفحة ملك لأنها متأكدة أنها مش هتسكت. قرأت البوست و الابتسامه بتوسع على شفيفها و قالت بصوت عالي:
جدعة عليا الطلاق جدعة جابتها لية في وشه دا زمانة هيولع. بس اية الدماغ دي.
حطت لايك على بوست ملك و قالت عشان تكيد مالك أكتر:
عريسك عندي يا بنت خالتشي و مستنيكي من زمان أوي بس انتي اللي تقلانة. و من ناحية مميز فهو مميز جدا.
بمجرد ما نشرت الكونت لقت ملك عاملة علية رايكت و رودت عليها و قالت:
نصيب بقي يا اختشي بس خلاص أنا موافقة يلا بيت منال مفتوح.
مالك كان متابع الحوار و هيو.لع. دخل لـ رهف بعتلها رسالة و قال:
اتلمي إنتي و بنت خالتك بدل ما اجي اكسر دماغك انتي و هي في ساعة واحدة.
ردت رهف عليه بإستفزاز:
سيب البت تشوف حياتها بقي. يعني إنت تهيص وسط الم.زز و هي تقعد تندب حظها لا دا انا مش هسمح بيه أبدا.
و ضحكت بصوت.
حازم يصلها و رمي القلم من ايده و قال:
إنتي يا بت عبيطة اية اللي برنس و جدعة و دلوقتي بتضحكي بتكملي اية إنتي.
رهف بصت ليه و رفعت حاجب و قالت:
بستريح شوية في اية.
حازم بصلها بدهشة و قال:
بتستريحي من اية.
رهف إبتسمت بانشكاح و قالت:
بستريح من النوم في اية.
حازم مسك منها التليفون و قال:
نفسي أعرف بتعملي إية.
رهف بصت ليه و قالت بضحك:
هات بس الموبايل دا عليه أقساط و تعال افهمك.
بص مالك ناشر اية.
حازم بص على صور مالك و صفر و هو بيقول:
اه يا خلبوص مش كنت تاخدني معاك. بقي إنت تشوف الم.زز دول و أنا قاعد مع أبو لهب بشتغل.
رهف بصت ليه و رفعت حاجبها و قالت:
أبو لهب و عاوز تروح معاه. لا دا إنت بتغلط فيا بقي.
حازم بصلها و قال:
ششش اسكتي انتي و هاتي التليفون دا أما أشوف الم.زز اللي مع اخويا طلع مقطع السمكة و ديلها و قال اية رايح استريح و اعيد حسباتي.
أخد منها الموبايل و قعد على المكتب و هو بيتفرح على الصور.
رهف بصت ليه بسرعة و قالت في نفسها:
قالي اسكتي انتي. يعني اية اسكتي انتي. لا و كمان بيصبص للحريم الق.العة.
بصت لية بشر و قالت بصوت عالي:
يعني اية إسكتي انتي. لا دا انا ليا رأي زي زيك بالظبط. اختشي و غض بصرك ياض.
حازم بصلها بصدمة و قال:
إنتي بتقولي لمين ياض.
رهف لوت شفايفها و قالت:
هو في حد غيرك هنا بقولك إنت طبعا. هات التليفون دا و بطل تبص على الحريم.
حازم بغيظ:
إنتي مالك إنتي أبص على حريم وإلا أروح أبات في حضنهم يخصك في اية.
رهف برقت و قالت:
حازم لم الدور أحسنلك.
حازم بدهشة:
حازم كدا حاف. و بعدين اية لم الدور دي.
رهف قالت بسخرية:
هبقي اغمسك المرة الجاية بعيش.
و كملت بحزم:
هات التليفون بقولك و متبصش على البنات دي تاني.
حازم بعند:
و إنتي مالك و هبص براحتي أهو.
مسك التليفون و بص فيه و رهف اتعصبت و قالت:
يعني مش هتبطل اللي بتعملوا دا.
حازم هز رأسه بالنفي بإستفزاز.
رهف بصت قدامها و مسكت خشبه من على المكتب و حدفتها عليه و هي بقول:
مش أنا اللي اتعاند يا حازم الكـ ـلب.
حازم الخشبه جت في دماغة و إنجرح جرح بصيت و بدأ ينزف.
وليد دخل عليهم و برق لما شاف حازم متعور و رهف بتبص ليه بصدمة.
حازم بصلها و زعق و قال:
و ديني لهمو.تك في ايدي دلوقتي.
جاي يمشي ناحيتها وليد حاشة و قال:
عيلة صغيرة و غلطت متعملش عقلك بعقلها.
السكرتيرة دخلت على الصوت و رهف بتزعق و بتقول:
هات اخرك يخويا و إنت مفكرني هخاف منك مثلا.
جت تقرب منهم السكرتيرة مسكتها و قالت:
استهدي بالله يا آنسة رهف مش كدا.
رهف:
سبيني يقولك دا شكلة مفكرني لقمة طرية. لا أنا لازم أعرفه مين رهف. بقي أنا يتقال عليا ابو لهب.
حازم صرخ في وشها و قال:
ظلمتك مش كدا. دا أبو لهب أحلي و انضف منك يا أم شنب يا معـ ـفنه.
رهف ضربت اديها في بعض و قالت:
حوش حوش يخويا الحلاوة اللي بتصر منك دا. طلموها اللي هتجوزك يا فلاتي يا بتاع البكيني.
وليد بص لـ حازم بصدمة و همس:
رواية خادمة قلبي الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم زهرة عصام
وليد بص لحازم بصدمة وهمس:-
هي وصلت للبكيني يا حازم؟ قولي هي قفشتك بيه فين وإزاي مدريش عليا أنا أخوك وستر وغطا عليك.
حازم بص له بزهول وقال:-
إنت بتقول إيه يا وليد؟ إنت مصدق اللي المتخلفة دي بتقوله؟
رهف بصت له بغيظ وقالت:-
والله ما في متخلف هنا غير يا بتاع البكيني يا معفن.
بصت للسكرتيرة وقالت:-
سيبيني خلاص أنا تمام مش هتعصب تاني.
السكرتيرة سابتها بحذر ورهف بصت لحازم بغضب وقالت:-
التليفون بتاعي طاهر وهيفضل طول عمره طاهر، أنا أشوف على موبايلي نسوان لابسة بكيني، بس تصدق بالله الغلط مش عليك الغلط على اللي بيتسرمح معاهم هنا وفخور أوي بإنجازاته المخلة بالآداب، طب طلاق تلاتة لأكون داعية مالك أكتر من كدا وهخليها تتجوز بعده.
أخدت نفس عميق وقالت للسكرتيرة:-
إلحقيني وحياة أمك بشوية ماية بسكر لحسن دوخت ونفسي اتقطع من النمرة اللي عملتها.
حازم بص لوليد وقال:-
ورحمت أمك لتسبني عليها عشان دي مش هتيجي غير بعلقة مني، سبني يا وليد بقولك.
رهف اتعصبت وقالت:-
تضرب مين؟ إلهي يجيلك ضربة شمس يا بعيد، طب قرب كدا وشوف إيه اللي هيحصلك، وإن كنت تعرف ملك ومنه فإنت متعرفش رهف يا عنيا.
وليد زفر بحنق وقال:-
ما خلاص بقى يا رهف هدي الدور، أنا يا ستي آسف ليكي ها إيه تاني؟
رهف بصت لضوافرها وقالت:-
الأخ اللي إنت ماسكه دا يعتذر، دا بيقول عليا بشنب يا وليد.
وليد بص لرهف وقال بسرعة:-
طب ما هو عنده حق.
رهف برقت له وقالت:-
نعم؟ إنت قصدك عليا أنا؟
حازم ضحك بسخرية وقال:-
وشاهدًا من أهلها، كلمة الحق بتطلع الأول وأهو قال عليكي جعفر.
رهف أخدت نفس وكتمت الكلمة جواها وقالت:-
أنا هوريكم جعفر دي هتعمل إيه، قربت منهم ونتشت الفون من حازم وهي بتقول:-
واحد فاسق فلاتي وبتاع البكيني، مصاب بمراهقة متأخرة، مش أنا جعفر ورحمت أمي لأفضحك في الشركة بتاعتك دي.
حازم عينه وسعت وقال للسكرتيرة:-
إلحقيها بسرعة يا أمل دي هبلة وتعملها.
أمل جريت ورا رهف ووليد وحازم وراها بس للأسف محدش لحقها.
رهف كانت واقفة في نص الشركة وقالت بصوت عالي:-
اسمعي يا شركة مفيهاش مدير محترم، الواد اللي اسمه حازم طلع فلاتي وبتاع بكيني، عنده مراهقة متأخرة أنا قولت أقول ليكم عشان إحنا إخوات وأسرة في بعضينا.
بصت له بانتصار وخرجت بره الشركة وهي بتقول:-
ماشي يا حازم يا كلب أما أوريك مين هي جعفر مبقاش أنا رهف.
مشت شوية وقالت:-
لا أنا مش قادرة أستحمل أنا دمي محروق أوي هروح أشرب عصير قصب يمكن يطري على قلبي شوية.
حازم في مكتبه مش طايق حد ومتعصب على الآخر، وليد كاتم ضحكته بالعافية وقال له:- ما خلاص بقى يا حازم عيلة وغلطت يا أخي متكبرش الموضوع.
حازم بعصبية:-
الموضوع كبير أصلا يا وليد دي فضحتني في الشركة كلها، قال بتاع بكيني قال، إنت عارف أنا لو مسكتها هطلع زمارة رقبتها في إيدي.
وليد بضحك:-
إخص عليك وتسيبها تمشي من غير زمارة؟ طب هتفضحك في مصر كلها إزاي؟
حازم بص لوليد وقال بعصبية:-
إنت بتهزر يا وليد دا بدل ما تشوف لي حل في المصيبة اللي حصلت دي؟
وليد بهدوء:-
بسيطة اتجوزها.
حازم برق وقال بصدمة:-
اتجوّز مين يا خويا؟ جعفر؟ دا لو طلع لها شنب هتبقى أرجل مني يا وليد.
وليد في محاولة لإقناعه:-
بص يا حازم جوازك منها متوقف عليه حاجات كتير، خد عندك يا سيدي هنتيح فرصة أكبر إن ملك ومالك يشوفوا بعض ويحلوا المشكلة اللي بينهم.
منال هترجع تاني زي الأول والحد اللي قيماه علينا دا هتشيله.
الفضيحة اللي حصلت في الشركة هيعتبروها خلاف على حاجة وكانت مضايقة منك فقالت الكلام دا.
طب تاخد بقى الكبيرة يا زوما.
البت دي بتحبك، لا دي دايبة في هواك دوب يا حازم، وبتغير عليك كمان.
حازم بص لوليد وقال:-
حب؟ حب إيه اللي إنت جاي تقول عليه يا وليد؟ بقي جعفر دا يعرف معنى الحب؟ إنت بتبالغ مش أكتر.
وليد بابتسامة هادئة:-
بكرة تعرف يا حازم إن كلامي صح، رهف بتحبك وبتغير عليك، تقدر تفسر لي ليه اتضايقت من صور البنات اللي إنت شفتهم وعلى فكرة هي زعلت من كلمة جعفر والتريقة اللي إحنا عملناها عليها.
حازم عقد حواجبه وقال:-
وإنت إيش عرفك يا فصيح عصرك وزمانك؟
وليد اتنهد وقال:-
عشان منه وملك زيها يا حازم لما بيزعلوا مش بيحبوا يعرفوا حد زعلهم وبيكتبوا جواهم ورهف نفس النظام، عينيها للحظة غرغرت بالدموع بس هي قدرت تسيطر على شعورها دا كويس أوي.
حازم قعد على الكرسي وهو بيفكر ماليًا في كلام وليد.
ملك واقفة قدام الدولاب وبتخرج منه اللبس بتاعها وبتاخد رأي ملوك.
– طب بصي دا أكيد هيبقى حلو عليا دا كان بيوقف رجالة الحارة كلها على رجل لما كنت بلبسه وأنزل بيه.
ملوك هزت رأسها بالنفي وهي بتشاور بصوابعها بـ لا.
ملك نفخت بضيق وقالت:-
لا مهو مش هينفع كدا أنا لازم ألاقي حل للموضوع دا، عاوزة لبس حلو عشان أعرف أروع الإنترفيو.
ملوك نفخت بضيق وراحت بصت على الدولاب طلعت منه دريس أبيض فيه ورود بامبي وأدته لملك بملل.
ملك بصت له بفرحة وقالت:-
آه يا بنت اللذينة إنتي عارفة الدريس دا أبوكي كان محرج عليا ألبسه.
خطرت على بالها فكرة وقالت:-
طب والله فكرة جه وقت الانتقام يا مالك يا ابن أم مالك.
وبصت لملوك وقالت:-
هو إنتي مش ناوية تتكلمي بقي تاني يا ملوك؟ أنا مشتاقة أوي لصوتك، بس أنا مش هسكت هوديكي لدكتورة تخاطب تبدأ معاكي من تاني، وباذن الله هترجعي تتكلمي تاني وتصدعينا.
ملوك حضنتها وفجأة لقوا باب الأوضة بيفتح ورهف داخلة زي القطر.
ملك بصت عليها وقالت:-
سلامًا قومًا من رب رحيم، إيه يا بت داخلة زي القضا المستعجل كدا ليه؟
رهف بحزن:-
والنبي يا ملك سبيني يختي في حالي، أنا اللي جرالي مجراش لحد، وأنا دلوقتي زعلانة ومقهورة وشوية وهعيط.
ملك بصت لملوك اللي هزت كتافها بمعني لا أدري وراحت قعدت جنب رهف تطبطب عليها.
ملك بحيرة:-
أيوة يعني إيه اللي مزعلك أوي كدا؟
رهف انفجرت فيها وقالت:-
الواطي السافل بتاع البكيني، اللي عنده مراهقة متأخرة، بيقول عليا جعفر بقي أنا جعفر يا ملك.
ملوك هزت رأسها بإيجاب وملك قالت:-
إنتي أول مرة تعرفي يا رهف إنك جعفر؟
رهف عيطت وقالت:-
النبي لأوريكم كلكم، حتى إنتي يا ملوك عليا، ساد ورب العباد.
ملك بخبث:-
قوليلي بس إيه حكاية البكيني دي وبعون الله حل جعفر عندي.
رهف بلهفة:-
بجد يا ملك؟ هتشوفي لي حل؟
ملك هزت رأسها بإيجاب وقالت:-
عيب عليك يا بنتي دا إحنا إخوات.
رهف بحماس:-
شوفي يا ستي أصل الواد حازم شاف صور المزز اللي مالك متصور معاهم واتعاركت معاه بعد ما قال عليا جعفر.
ملك بغيظ:-
بصي بقي عشان أنا جايبة آخري من الموضوع دا، والحقير طليقي متصور لي مع شوية أجانب عشان يغيظني بس أنا مش هسكت وأنا كمان مش لازم تسكتي لازم تعرفيهم إحنا مين وإلا إيه يا ملوك؟
ملوك شاورت بصابع الإبهام بمعني تمام وهزت رأسها بإيجاب.
رهف بشر:-
عندك خطة نعملها وإلا لا؟ أينعم إنتي رديتي على مالك بقوة بس برضه إحنا مش لازم نسكت عشان دول عالم محتاجة تربية من أول وجديد وإحنا بعون الله هنربيهم.
منال دخلت عليهم وقالت بخبث:-
أموت أنا في جو الساسبنس دا، طب مش تفطموني على الحوار دا أنا منولة برضه.
ملك بخبث:-
تعالي يا منال اقعدي واتفرجي عليا وأنا بلعب بقى، هما اللي بدأوا والبادي أظلم، وأنا مش هعمل حساب لا لقريب ولا لغريب.
مالك قاعد هيفرقع من كلام ملك وحاسس إنه اتسرع لما طلقها فجأة لقي واحدة من اللي كان بيتصور معاهم بتغمز له وبتقرب منه.
ملك في نفسه:-
ينهار أسود ومنيل هي اللعبة هتقلب بجد وإلا إيه؟
البنت قربت منه وميلت على ودنه، مالك خد خطوة لورا بس البنت قربت منه وقالت بعربي مكسر:-
هستناكي في أوضة 66 حبيبتي.
مالك لوى شفايفه بتذمر وقال:-
احييييه احييييه طلعت شمال، تصدقي وتأمني بالله قولي لا إله إلا الله.
مينفعش معاكي غير ملك والعلقة اللي كنتي هتاخديها لو كانت هنا، عشان تبقي تعملي حاجة حرام تاني يا منيلة.
ملك أخدت رهف على بيوتي سنتر وقالت:-
هنا بقى يا رهف هيعملوا لك صنفرة لكل حاجة، بمعنى أصح هيشيلوا جعفر ويحطوا مكانه رهف البنت الكيوت.
رهف دخلت البيوتي سنتر وبقت تبص لكل حاجة بإنبهار.
جت صاحبة المكان وقالت:-
تأمري بإيه يا فندم؟
ملك شاورت على رهف وقالت:-
عاوزاها عروسة، لا ملكة جمال.
المديرة هزت رأسها وقالت:-
فهمت طلبك.
أخدت رهف اللي بصت لملك بخوف وقالت:-
هيعملوا فيا إيه؟
ملك ضحكت بخبث وقالت:-
سمعتي عن المثل اللي بيقول تبات بوصة تطلع عروسة.
رهف هزت رأسها بحذر وملك كملت:-
هما بقى هيعملوا معاكي كدا يا رهووف.
رهف صوت وقالت:-
لا مش عاوزة أنا مليش دعوة بكلام البنات الفاضي دا، أنا شعاري في الحياة اللي ميحبناش على طبيعتنا ميستهلش طبيعتنا.
ملك قالت للبنات بحزم:-
خدوها.
البنات أخدوا رهف وبدأوا يعملوا معاها اللازم وملك بصت في المراية وقالت:-
محتاجة أغير تسريحة شعري بس مش دلوقتي كدا كدا أنا لابسة الطرحة.
وبعد ست ساعات قضتهم رهف في البيوتي سنتر خرجت لملك وهي بتعرج وقالت:-
الهي تنستر دنيًا وآخرة روحيني.
ملك بصت لرهف بإعجاب وقالت:-
صحيح الفلوس بتغير.
تاني يوم الصبح رهف دخلت الشركة بثقة وخطوات ملك علمتها ليها والكل مبهور بيها ومش عارفينها.
دخلت على مكتب حازم علطول وأمل وراها وبتقول:-
مينفعش كدا يا فندم.
حازم بص عليها بإنبهار وقال:-
إيه يا أمل ومين الأستاذة؟
رهف بمرح:-
ينهار ألوان يا جدع دي شكلها بدأت تندع.
مالك بيبص في موبايله بملل فدخل يشوف صورة ملك لقاها مغيرة صورة البروفايل وكاتبة عليها حاجة فوق بصدمة وقال:-
آه يا بنت الجزمة.
رواية خادمة قلبي الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم زهرة عصام
مالك بيبص في موبايله بملل فدخل يشوف صورة ملك لقاها مغيرة صورة البروفايل و كاتبة عليها حاجة فوق بصدمة و قال:
اه يا بنت الجذمة
"عيش أيامك عيش لياليك خلي شبابك بفرح بيك"
"إرمي الماضي في الزبالة و خليك في الحاضر الجميل"
اه يا بنت الجذمة بس قصدها إيه بالحاضر ده؟ الموضوع ده فيه حاجة غلط. هو أنا سافرت وسبتك تنحرفي يا بنت منال؟ طب عليا الطلاق منك لكون معلمك الأدب. لحظة هو ده الدريس اللي مش بحبها تلبسه؟ لا دا إنتي حسابك تقل أوي يا ملك.
قطع غيظه خبط على الباب فـ فتح الباب و هو عاقد حواجبه من غيظه لقي البنت اللي قالت له يروح ليها الأوضة بصلها بصدمة و قال:
إنتي إيه اللي جابك هنا؟
البنت إبتسمت و قالت:
أنا خبيبتي إنتي كتير بس عاوز أقضي معك شوية وقت.
مالك بصدمة:
نعم يختي شوية وقت هلقيها منك وإلا من بنت الجذمة اللي حارقة دمي دي؟
البنت ضحكت و قالت:
مش فاهم خبيبي.
مالك جز على سنانه:
حبيبك مين يخربيتك دا لو ملك لمحت طيفك انسي إنك تروحي بلدك بدون إصابات. استهدي بالله كدا و روحي على أوضتك.
"كل الناس تحب روزيتا و إنتي خبيبتي مش تحبي روزيتا؟"
مالك ابتسم بثقة و قال:
أنا مش بحب غير ملك. ملك و بس. فـ روحي على أوضتك بدل ما أعمل تصرف مش هيعجبك.
روزيتا بصت له و قالت:
خبيبتي كتير. عاوز أشوفها كتير عندي فضول.
مالك بسخرية:
منصحكيش إنك تشوفي ملك.
إبتسم بخبث و قالت:
غالي والطلب رخيص. اجهزي و هاخدك معايا تشوفي ملك. تقريبا بكرة سبوع الواد مالك. يلا و أهو أخد حقي منها تالت و متلت.
روزيتا بفرحه:
أوك خبيبي بس خليكي فاكر روزيتا هتسعي ليكي دايما.
مالك قفل الباب في وشها و هو بيقول:
استغفر الله العظيم يا رب ناقصة قرف هي. شيلتيني زنوب و خلاص. بس واحدة صاروخ زيك لازم هتأثر في ملك.
مش عارفني يا زوما أنا جعفر هيهيهي.
حازم فتح بوقه بصدمة و قال:
ينهار ألوان يا جدع دي شكلها بدأت تندع.
حازم بلع ريقه بصعوبة و قال:
مستحيل تكوني هي دي تبقي مصيبة.
رهف قعدت على الكرسي ببرود و قالت:
مصيبة إيه ربنا ما يجيب مصايب. دي أنا رهف يا فلاتي يا بتاع البكيني.
حازم بصلها بإنبهار و قال:
حقك يمين بعظيم حقك تقولي اللي إنتي عاوزاه. بقولك يا آنسة رهف.
رهف قطعت كلامه و قالت بسخرية:
آنسة مش كنت إمبارح جعفر دلوقتي بقيت آنسة؟
حازم بجدية مضحكة:
قطع لسان اللي يقول عليكي كدا. دا إنتي ست البنات كلهم. يعني لما إنتي تبقي جعفر أنا أبقي إيه؟
رهف ضحكت بسخرية و قالت:
فلاتي و بتاع بكيني.
حازم بصلها بهيام و قال:
إنتي تقولي و تعملي اللي إنتي عاوزاه مش هرد عليكي. ما تجيبي نمبر ولي أمرك.
رهف بسخرية:
ليه هتشتكيني ليه؟
حازم بسرعة:
لا هطلب إيدك منه. أنا خلاص وقعت في غرامك ولا حدش سمي عليا.
رهف بتفكير:
إلا قولي صحيح يا حازم أنهي بكيني عجبك أكتر؟
حازم بص و قال:
بتفكريني ليه يا رورو دلوقتي أنا مش عارفة أقولك كلهم أجمد من بعض الصراحة بس الأحمر كان خطير أوي.
رهف برقت و قالت:
طب يا زوما هسيبك أنا بقي تشوف البكيني الأحمر و همشي. أنا قولت أجي أطمن عليك بعد ما فتحتلك دماغك إمبارح.
حازم حط إيده على الجرح و قال بتسبيل:
فداكي أي حاجة لو عاوزة تخاوي الجرح كمان أنا راضي.
مسك الخشبة اللي حدفتها عليه و إدهالها و قال:
يلا أنا جاهز تسيبلي علامة مميزة في وشي تاني يا رورو.
رهف ضحكت جامد و قالت بسخرية:
عجبت لك يا زمن؟ رورو دلوقتي بقيت رورو. دا من كام ساعة كنت جعفر.
وكملت جواها:
اتاري النضافة حلوة يا ولاد وأنا معرفش.
حازم بجدية:
بصي يا رورو خلينا ننسي اللي فات و نرجع حبايب زي زمان.
رهف عقدت حواجبها و قالت:
بس إحنا عمرنا ما كنا حبايب يا حازم. دا إنت طلعت عين اللي جابوني. مشكلتي معاك إني مكنتش بعرف آخد حقي منك بالك. إنت لو في الحارة كنت طلعت عين اللي جابوك زي إبن اعتماد كدا.
حازم فكر لحظة و قال جواه:
طب والله معاها حق أنا فعلا مكنتش بعمل حاجة غير إني أهزقها.
"طب إيه رأيك ناخد هدنة و نبقي صحاب؟"
رهف قامت وقفت و لبست النظارة الشمسية بتاعتها و قالت:
أفكر يا زوما. سلام مؤقت أكيد هنتقابل تاني.
جت تمشي فحازم قال:
إيه دا إنتي مش هترجعي الشغل وإلا إيه؟
رهف بتشفي:
تؤ مقدرش أأمن على نفسي مع واحد فلاتي و بصباص و بتاع بكيني زيك كدا.
شالت النظارة و غمzetله و قالت:
ابقي سلملي على البكيني الأحمر.
و ضحكت بصوت عالي و خرجت و هي بتلبس النظارة تاني و بتقول بصوت واطي:
ناقصاها أنا أم النظارة دي كمان. كل شوية أقلع و ألبس فيها لحد ما فرهدت. يلا هروح أسلم على عمو بتاع القصب.
ملك دخلت الشركة بثقة و قعدت تنتظر دورها لحد ما جه و دخلت بثقة.
"السي في بتاعك لو سمحتي."
ملك قدمت السي في و المدير أول ما عينه وقعت عليها تنح و بعدين اتحمحم و قال:
اشتغلتي قبل كدا؟
ملك بثقة:
اشتغلت بس عن طريق النت يعني وأنا في البيت. غير كدا لا.
المدير باصص في السي في و بيهز رأسه و بيقول:
مش عارف ليه حاسس إني سمعت اسمك قبل كدا.
ملك بثقة:
معتقدش يا فندم لأن زي ما ذكرت لحضرتك إني مشتغلتش في شركات قبل كدا.
المدير هز رأسه و قال:
شايفة إيه اللي ناقص شركتنا من بعد. يعني من قبل ما تتغولي في الشغل؟
ملك بثقة كبيرة:
شايفة إن حضرتك محتاج مترجمين و مهندسين متمكنين ومش شرط الخبرة نهائي. كدا هتوفر مرتبات و هتاخد مجهود زيادة. الشباب الخريجين دلوقتي مش لاقيين شغل و قاعدين على القهاوي طب ليه؟ وحضرتك ممكن تشغلهم و هيبقي مرتب تلاتة منهم بمرتب واحد من مهندسين أجانب مع إن لو بصينا للموضوع هنلاقي إن إحنا نقدر ننتج زيهم بالظبط بالعكس هيبقي أعلي كفاءة. المشكلة الوحيدة اللي هتقابلك هي الخبرة و دي ممكن يكتسبها معاك كدا. لو كل الشركات وفرت فرص عمل للخريجين المصريين حتي لو بمرتب قليل في الأول و إنك تحمسهم إن اللي هيطور من نفسه هياخد زيادة في الراتب هيدوك تفكيرهم و طاقتهم.
المدير بص لـ ملك بإعجاب و قال:
إنتي خريجة كلية الآداب قسم اللغة التركية. و واخدة كورسات كتير فيها يعني متمكنة منها.
ملك بثقة:
دا غير الإنجلش يا فندم و الإيطالي لأني بحبه.
المدير بإعجاب أكتر:
واحدة زيك بتفكيرك و الشهادات اللي واخدها دي مشتغلتش قبل كدا ليه؟
ملك إبتسمت و قالت ببرود:
نصيب يا فندم.
المدير هز رأسه و قال:
تمام حضرتك معانا تقدري تبدئي شغل من بكرة.
ملك بصت له و قالت:
لا بكرة لا سبوع ابن أختي. تقدر حضرتك تشرفنا و العنوان أهو.
المدير هز رأسه بمجاملة و ملك خرجت من المكتب و قالت:
بوم تك بوم تك بدأت اللعبة و الشاطر اللي يسلم في الآخر يا مالك.
عبال ما تشيلي ابننا.
رهف لسه هترد عليه لقوا مالك داخل و معاه روزيتا. فرهف فتحت بوقها و قالت:
البكيني الأحمر بذات نفسه هنا؟
رواية خادمة قلبي الفصل السادس والخمسون 56 - بقلم زهرة عصام
تاني يوم في الأسبوع الكل متجمع و رهف شايلة مالك الصغير فحازم قرب منها و قال:
- عبال ما تشيلي ابننا.
رهف لسة هترد عليه لقوا مالك داخل و معاه روزيتا فرهف فتحت بوقها و قالت:
- البكيني الأحمر بذات نفسيه عندنا؟
حازم تنح لما شاف مالك داخل مع روزيتا فرهف شالت مالك الصغير بإيد واحدة و ضربت حازم في بطنه بكوع اديها التانية.
حازم بألم قال:
- والله ما شفت حاجة مهو طبيعي قدامك أهو.
رهف بصت ليه بقرف:
- رجالة ميملاش عينيها غير البكيني الأحمر.
اديته مالك الصغير و هي بتقول:
- خد يا بتاع البكيني يا فلاتي خد الواد. هو دا تمامك أصلا تقعد بيه.
حازم قلب شفايفه و أخد الواد و قال في نفسه:
- ربنا يسترها عليكي يا موزة كنتي طيبه و مش واحدة لا دول سته عشان رهف بتلاتة لوحدها.
رهف وقفت جنب ملك اللي متمالكة أعصابها جدا و بتضحك ببرود و بصت على روزيتا من فوق لتحت و قالت:
- و دا من اية دا إن شاء الله مفيهاش أي شئ لافت خالص. هما بس شوية العظم اللي مبيناهم.
ملك بصت لـ رهف و إبتسمت و قالت:
- و إنتي مفكراني غيرانه من دي؟ تؤ يا رهوفه أنا هفرقع من الغيرة هي أي نعم مش زوق مالك نهائي. بس برضوا همووت.
رهف ضحكت بسخرية عشان متلفتش الإنتباه و قالت:
- يختي اتوكسي أومال أنا أعمل اية؟ أيوة متبصليش كدا. سي حازم البلوة اللي ربنا ابتلاني بيها أول ما لمحها تنح.
ملك ضحكت و قالت:
- استني عشان شكل منه هتنضم لينا دلوقتي.
رهف بصت عليها و وقفت مع ملك تتفرج.
منه قربت من وليد اللي بيبص لـ روزيتا و متنح ضربته في كتفه بس هو هشها زي الدبان.
منه برقت و قالت بغضب:
- ما تروح تاخدها و تدخل بيها على أقرب أوضة يا أستاذ. اية أيام الرمرمة وحشتك؟
وليد بلع ريقة بصعوبة و قال:
- اي اللي إنتي بتقوليه دا يا منه بس؟ هو في حد غيرك في قلبي؟
منه بغيظ:
- الكلمتين اللي المفروض تثبتني بيهم خلاص بح خلصم. تعرف يا وليد أنا غلطانة إن سبت بيت أمي بعد ما الناس تمشي عشان الفضيحة بس هروح معاهم و ابقي روح يخويا اقعد مع أخواتك و البت الصفرا دي.
منه سابته و مشيت لـ ملك و رهف اللي كانوا كاتمين الضحكة بالعافية على منظرها.
منه بسخرية:
- طلعيها يختي إنتي و هي لحسن يجرالكم حاجة.
ملك ضحكت جامد و قالت:
- خليكي زينا روحك طويلة متبقيش قفوشة أوي كدا.
مالك كان مركز معاها أوي و سرح في ضحكتها و غصب عنه ابتسم عليها.
ملك لفت وشها فجأة لحد ما عيونهم اتقابلت و كان الزمن. لوم و عتاب من كلا الطرفين للآخر لحد ما ملك حست أنها هتعيط بعدت نظرها عنه و بصت قدامها تستعيد نفسها.
روزيتا اتكلمت بفرحة و قالت:
- مالك خبيبي روزيتا شكرا كتير عشان جبت روزيتا هنا. أول مرة روزيتا تروح حفلة كتير حلوة.
ملك همست جواها بغيظ:
- مالك خبيبي يختي حبك برص و عشرة خرس يا معفنه يا صفرا انتي.
منه ضحكت بشماتة و قالت:
- دي بتقوله مالك حبيبي ملك يا روحي خلي روحك طويلة يختي متعمليش في نفسك كدا.
ملك بصت ليها و رفعت حاجب و قالت:
- هتشوفي ايه اللي هيحصل دلوقتي.
بصت حوليها لقت ملوك بتلعب في الألعاب بتاع مالك الصغيرة اللي جاية ليه هدية و مش شايلة هم حاجة كأنها منفصلة عن العالم.
مشيت نحيتها و نزلت لمستواها و قالت:
- ملوكة حبيبتي.
ملوك بصت ليها فـ ملك كملت:
- ممكن تسمعي كلام مامي حبيبتك.
ملوك هزت رأسها بايجاب و ملك كملت:
- هتروحي تسلمي على بابي عشان هو جاي النهارده يصالح ملوك.
ملوك برقت و هزت رأسها بالنفي فملك أخدت نفس و قالت:
- مش ملوك عارفه إن ملك بتحبها؟
ملوك هزت رأسها بايجاب و ملك قالت:
- و بابي كمان بيحبك أوي أوي أكتر من أي حد في الدنيا. هو جاي يشوفك أصلا و يصالحك. عشان خاطري تروحي تسلمي عليه.
ملوك هزت رأسها بايجاب ببراءة و ملك باست على رأسها و قالت:
- يلا يا لوكا روحي جري هو واقف هناك.
ملوك هزت رأسها بايجاب و مشيت بخوف.
مالك كان شايفهم و شايف موقف ملك و ضحك جواه و قال:
- هي دي ملك اللي أنا أعرفها. هي دي ملك أم قلب أبيض.
بص لـ ملوك اللي جاية نحيته بخوف و أخد نفس و قابلها لحد ما وصل عندها. نزل لمستواها و قال:
- وحشتيني اوي يا لوكا كدا تغيبي عني دا كله.
ملك بصت ليه ببراءة و مالك حضنها و شالها و هو بيقول:
- بابي بيحبك أكتر حد في الدنيا دي كلها حتي اكتر من نفسه. أوعي تخافي منه تاني أو حتي تزعلي وانا وعد مش هزعلك تاني.
ملوك سمعت كلامه و إطمنت و قالت:
- و ملوك بتحب مالك أوي أوي بس مالك وحش زعق ليها هي و ملك و ملوك تعبت كتير لما زعلها.
مالك برق و بص لـ ملك و بص لـ ملوك تاني و قال:
- إنتي بتتكلمي يا ملوك؟ بجد رجعتي تتكلمي تاني؟ دا أحلي خبر سمعته في حياتي كلها دا.
عيونه دمعت و ملك قلقت و قربت منهم فسمعت ملوك بتتكلم و تقول:
- أيوة ملوك رجعت تتكلم تاني.
ملك وقفت مرة واحدة و ضحكت جامد جريت على مالك و أخدت منه ملوك و حضنتها بس حست أنها هتقع بيها فنزلتها على الأرض و نزلت معاها و قالت:
- ملوك يا روحي انتي رجعتي تتكلمي تاني؟ انتي أنا مش مصدقه نفسي الف حمد وشكر ليك يا رب ألف حمد وشكر ليك يا رب.
مالك نزل لمستواهم و حضن ملك اللي الفرحة طغت عليها و بقت ملك و ملوك في حضنه.
الأمور كانت ماشية تمام لحد ما منال جت و قالت:
- الله الله اية اللى أنا شيفاه دلوقتي دا؟ قومي يا بنت الصر'مة إنتي ناسية أنه مطلقك.
ملك استوعبت الوضع و زقت مالك بعيد عنها و قامت وقفت و منال بصت لـ مالك بغيظ و بصت لـ روزيتا اللي كانت بتبص عليهم باستغراب و قالت:
- أري وجوه جديدة في البيت لا و أجانب كمان.
كأنها فكرت ملك باللي بيحصل وشها اتغير ١٨٠ درجة و ملوك قالت و هي بتشاور بص'باعها على روزيتا:
- مين دي يا بابي.
ملك ضحكت جواها و قالت:
- والله العظيم بنت أمك يا ملك. رد يا أستاذ رد.
مالك ضحك و شالها و قال:
- دي صديقتي يا لوكا جاية تحضر سبوع مالك الصغير.
ملوك بصت لـ روزيتا و قالت:
- بس إنت قولت ليا مينفعش اصاحب صبيان انت بتصاحب بنات لية بص لـ منال و قالت:
- كدا بابي ولد مش كويس صح يا تيتا.
منال كانت متنحة و قال:
- إنتي بتتكلمي يا ملوك؟ خدي يا بت تعالي هنا أما ابوسك و سيبك من الأعداء دول.
ملوك نزلت و جريت على منال و مالك قال في نفسه:
- بقيت ولد مش كويس و كمان من الأعداء.
حازم قرب منهم هو و وليد و حازم ادي مالك الصغير لـ مالك و قال:
- إنت مش هتعرفنا وإلا اية.
مالك بلا مبالاة دي روزيتا و دا حازم أخويا و دا وليد.
روزيتا بفرحه:
- أنا مبسوط كتير إني شفتكم.
منه بغيظ:
- و هتبقي مبسوطة اكتر لما ترجعي بلدك من غير شعر و ملامح. يعني؟
وليد بص لـ منه بتحذير و قال:
- دي ضيفة عندنا.
و بص لـ روزيتا بابتسامة عريضة و قال:
- إحنا أسعد روزيتا.
و سلم عليها لكن روزيتا استغلت الفرصة و باست وليد.
منه فتحت عنيها و بقها و قالت:
- اللي انا شفته دا حقيقة وإلا بجد؟
رهف بغيظ:
- حقيقي يختي حقيقة.
منه مشيت خطوة فـ رهف مسكتها و قالت:
- إنتي راحة فين إنتي لسة تعبانة.
منه: تعبانة اية هو أنا هرتاح غير لما أزرق لها وشها و شفايفها اللي فرحانه بيها و عماله تبوس في اللي رايح و اللي جاي.
رهف كانت لسة هتتكلم لكن حازم بص لـ روزيتا و قال:
- أنا حازم أخو مالك و وليد اللي انتي لسة مسلمة عليه دا.
روزيتا سلمت عليه بفرحه و قالت:
- مبسوطه كتير إني تعرفت عليك خازم.
حازم بهيام:
- خازم خازم دي طالعة من بوقك زي العسل.
منال بصت ليهم بقرف و قالت:
- شددهم الفتوشوب و السيلكون مش عارفين إن الطبيعي و المربرب أحلي و يكسب و على رأي الأستاذ نيكول سابق.
البلدي البلدي هو اللي هيكسب.
رهف بصت لـ منه و قالت:
- منه بحذر:
- هنعمل اية؟
رهف بشر:
- هنزرقها في جميع مناطق جسمها اللي باينة دي و مش هي بس تؤ تؤ تؤ هما كمان هيكون ليهم نصيب الأسد.
رواية خادمة قلبي الفصل السابع والخمسون 57 - بقلم زهرة عصام
هنزرقها في جميع مناطق جسمها اللي باينة دي ومش هي بس، تؤ تؤ تؤ. هما كمان هيكون ليهم نصيب الأسد.
رهف ومنه بيقربوا من روزيتا بشر، وهي واقفة تضحك ليهم زي الهبلة.
وليد عينه وسعت وجرى على مراته وقال:
اهدي يا حبيبتي، انتي لسه والدة، كدا غلط عليكي.
منه زقته وقالت:
غور من وشي يا وليد وسبني، بدل ما يطلع عليكي. غورر!
وليد بابتسامة:
بالراحة يا حبيبتي، أعصابك، لحسن الجرح يفك وإلا حاجة.
منه بصت له بغضب وقالت:
بس عصبتني، وأنا متعصبة لوحدي.
نطت فوقه وبقت تخبط وتعض فيه.
رهف بتبص لروزيتا ومضت عينيها، وبتقرب منها ببطء. عدت من جنب حازم اللي أول ما لمحها برق، ومسك دراعها وقال بهلع:
تعالي هنا، رايحة فين؟ البت مش هتستحمل خبطة منك.
رهف رفعت ايديها في وش حازم بمعني خلصنا. شالت ايديه من على ايديها ومشيت ببطء وهي بتبص لروزيتا.
حازم لطم بتمثيل وقال:
يلهوي، هتاكلها ومش هيبقى حتى دراع سليم. عارفها مفترية، رهف بنت أم رهف.
رهف وصلت لروزيتا اللي بتبصلها بحذر، والصمت عم المكان.
الكل واقف بيتفرج، حتى منه اللي سابت وليد ووقفت جنبه تتفرج على رهف وهي بتعلم روزيتا الأدب وشجعتها بفرحة.
"ستفعلها، طلاق تلاتة لتفعلها رهف بنت منال بالتبني."
رهف ابتسمت لروزيتا وأخدتها بالحضن وهي بتقول:
بالحضن يا خوجاية يا بتاع البكيني انتي.
"منه شافتها كدا، تفـ ـت عليها وهي بتقول:
ينعـ ـل معرفتك يا شيخة، دا انتي متلعطيش بنت منال. دا انتي طلعتي بنت كلـ ـب."
وليد كتم ضحكته على منه، ومنه بصت له بقرف وقالت:
طلعها يا أخويا، طلعها لحسن تكبس على نفسك وتودعنا بدري.
وليد ضحك بصوت عالي، ومنه بصت له بغيظ وضربته في بطنه.
حازم أخد نفسه براحة، ولكن ملحقش يرتاح وسمع صوت روزيتا بتصو.ت.
رهف شدتها من شعرها وهي بتقول:
وريني كدا يا حلوة يا مدلعة، شعرك الأصفر دا حقيقي إلا باروكة؟
روزيتا صر.خت وهي بتقول:
حقيقي، مالك حبيبي الحق روزيتا.
مالك كان متلهي مع مالك الصغير، وملك واقفة ببرود ومن جواها هتولع عشان روزيتا بتقول لمالك يا حبيبي، فقالت جواها:
آه يا بنت الدزمة، هو مين دا اللي حبيبك يا ولية؟ مالك حبيبي أنا وهيفضل طول عمره حبيبي أنا. سواء بقى انفصلنا فضلنا، هيفضل حبيبي أنا. وبصت لروزيتا بحدة، وكان نفسها تروح تساعد رهف، بس كانت ماسكة أعصابها بالعافية.
رهف ببلاهة:
لا طلع بجد مش باروكة. طب ما بقولك إيه، أنا أكتر حاجة بتنرفزني اللون الأحمر والأصفر، وإنتي الصراحة متتوصيش بيهم. فاعتبريني ديك رومي وتعالي بقى يا حلوة عشان أنا على آخر أخري منك.
منه شديتها قعدتها على الأرض وقعدت فوقها وبدأت تضرب فيها.
رهف: قوليلي يا حلوة، خدودك الحمرة دي حمار رباني ولا بلاشر؟ مع إنها مش محتاجة سؤال، هي بلاشر أنا عارفة.
عضـ ـيتها من خدها ومن دراعها وهي بتقول:
لازم أخلي جسمك كله أحمر ملعلع كدا. تدري ليش؟ عشان يليق مع البكيني الأحمر يختي.
حازم قرب منها بحزن ومد ايده يشيلها من عليها. رهف مسكت ايده وعضيتها وهي بتقول:
ايدك لتحوحشك يا روح مامي، وابقى خلي العود الفرينسي ينفعك. هو في أحلى من الكيرفي وحلاوة الكيرفي اللي زي حلاتي.
قامت من على روزيتا اللي صوتها راح من كتر الصراخ، وقالت بهدوء بعد ما بصت لحازم:
نحن أقوال لا أفعال، وأهي عندك بقى محمرة من كل حتة أهي.
حازم واقف فاتح بوقه وبيـ ـبص عليها بصدمة، ورهف قربت منه وضربته على قفاه وهي بتقول:
اقفل بوقك لحسن الذباب في كل مكان يا بتاع البكيني يا فلاتي، وابقى تـ ـف في وشي إن فلحت.
مالك بيبص على ملك اللي واقفة مش عارفة تداري الضحكة، وحطت ايديها على بوقها. لكن فجأة حطت ايديها على بطنها وجريت على الحمام تستفرغ.
مالك اتخض وأدى مالك الصغير لحازم وجرى ورا ملك.
روزيتا قعدت نص قعدة وقالت:
مالك حبيبي رايح فين وسايب روزيتا مع شوية وحوش.
رهف بضحك:
حلو، غلطت وأنا كنت مستنياها تغلط، بقى أنا وحوش؟ طب أضربك فين تاني وإنتي معدتش حتة سليمة فيكي يا بت الدزمة.
ملك دخلت الحمام و قفلت عليها وقعدت على الأرض وبقت تستفرغ.
مالك خبط عليها وهو بيقول بقلق:
ملك، انتي كويسة؟
ملك أول ما سمعت اسمها منه عيطت وقالت:
يااه يا مالك، قد إيه واحشني اسمي منك يا حبيبي. قد إيه نفسي نرجع تاني. أرمي نفسي في حضنك وأشكيلك تعب الحمل. بس دي كلها هتفضل أمنيات ومش هتحقق نهائي.
فاقت على خبط الباب تاني ومالك بيقول:
افتحي الباب، دا انتي قافلة على نفسك ليه.
ملك تحاملت على نفسها وفتحت الباب وبصت في عيون مالك.
مالك بص في عيونها اللي حمرا من كتر العياط. تمنى لو ياخدها في حضنه تاني، بس مش قادر. جه يقرب منها لقي اللي بيسحبها من قدامه وبتقول:
يلا عشان نمشي، مبقاش لينا مكان هنا وسط الناس دي. تعالي اقعدي على ما أختك تلم هدومها، أصلها هتغضب هي كمان من جوها البصباص دا.
قال عاوز يرجع أيام الشقاوة قال. مشافش نفسه المعفن اللي بياكل الآيس كريم بالعيش.
مالك اتجه ناحية منال وقال:
يا أم...
منال قاطعت كلامه وقالت:
يلا يا ملك، لحسن ننكرش من هنا كمان، مهو إحنا بقينا ملطشة للي يسوى واللي ميسواش.
يخربيت كدا بجد. غبي أنا غبي ومش هعرف أصلح اللي فات.
أخد نفسه بسرعة وقال:
ولو معرفتش أصلحه، أبنيـ ـه من جديد.
وليد دخل عليه وقال بحذر:
يعني إيه؟
مالك بابتسامة:
هخلي ملك تحبني من أول وجديد، ومش بس كدا، منال كمان.
وليد أخده وقعدوا على السرير وقال:
يا ريت يا مالك تعرف وتشوفلي طريقة أنا كمان أصلح بيها منه، لحسن دي على آخرها خالص.
مالك بسخرية: والبـ ـاشا التالت رهف، معملتش منه كفتة؟
لسه وليد هيرد، لقوا حازم داخل عليهم وبيقول:
شوفولي حل أخليها تنسى البكيني الأحمر دا، ده اللي قايم عليا لحد كدا.
رواية خادمة قلبي الفصل الثامن والخمسون 58 - بقلم زهرة عصام
الفصل اللي فات وصلنا إن البنات سابوا الشباب و راحوا عند منال بسبب روزيتا.
حازم
شفولي حل اخليها تنسي البكيني الأحمر ده بدل ماهي قايمة عليا الحد كده.
وليد بص له بسخرية وقال:
كان القرد نفع نفسه يا خويا، ده البت منه لمّت هدومها وطفشت من البيت نهائي.
حازم بتسرع:
ما إنت اللي عينك زايغة يا وليد، إحنا مش هنضحك على بعض.
وليد وقف وحط إيده وقال بعنف:
عين مين اللي زايغة يا محترم، إنت نسيت إني أخوك الكبير.
حازم بخبث:
الكبير كبير أفعال لا أقوال يا حبيبي.
مالك وقف وقال:
خلصوا يلا نروح الفيلا ونفكر بهدوء كده هنعمل إيه في أم الليلة دي.
خرجوا لكنهم اتصدموا لما لقوا روزيتا لسه قاعدة.
مالك قرب منها وقال:
إنتي بتعملي إيه، إنتي لسه ممشيتيش.
روزيتا:
كله مشي وساب روزيتا، مالك حتى المتوحشة اللي ضربتني مشيت وأنا مش عارف يروح فين.
مالك نفخ بضيق وقال:
يستحسن إنك ترجعي على بلدك لأنك مش هتاخدي من حد فينا اللي إنتي عايزاه.
روزيتا:
بس يا مالك.
مالك قطع كلامها وقال:
بلا مالك بلا بتنجان بقى، اقفلوا الشقة وحصلوني.
حازم بص لها بقرف وقال:
كله منك إنتي، ربنا يسامحك يا مالك يعني عشان تضايقي ملك تخربيلنا حياتنا كلنا.
روزيتا:
بس أنا حبيته كتير يا حازم.
حازم بص لها من فوق لتحت وقال:
والنبي ياختي ما بياكل معايا جو المحن ده، هو أنا حبيت سيد قشطة اللي هناك دي من شوية.
عدي كده يا ولية الله يستر، عاوز أقفل الباب وأصالح البت بدل ما يتأخذ عليا غلط تاني.
روزيتا نازلة على السلم بضيق وهدوء، وحازم قفل الباب ونزل وراها، زقها على جنب وقال:
هي مش ناقصة مرار طافح، غوري من وشي وعديني كده خلينا نخلص بقى.
***
ادخلي ياختي منك ليها، يا آخر صبرك يا منال، واحدة مطلقة والتانية غضبانة وهتطلق والتالتة هتعنس جنبك.
رهف نفخت بضيق وقالت:
بقولك إيه يا منال، النبي سيبنا في حالنا، كفاية اللي إحنا فيه، مش شايفين قدامنا من كتر الخوازيق اللي بتتحدف علينا.
منال بصت لها بسخرية:
كل واحدة كان ده اختيارها، مش عاوزاها ترجع تندب لي وتقول سيبيني في حالي؟ أنا سبتكم براحتكم وأنتم اخترتوا وجبتوهم وقلتوا عاوزين حصل وإلا محصلش.
الثلاثة في صوت واحد:
حصل يا معلمة.
ملك قعدت على الكرسي وحطت رجل على رجل وقالت:
اتس اوكي يا منال، شيلي إيدك مني خالص، أنا عارفة هجيب مالك راكع تحت رجلي إزاي، ركزي مع الاتنين دول.
منال بصت لها بسخرية وقالت:
النبي ياختي بلاش النفخة الكدابة دي، ده أنا لسة جايباكي من حضنه، ده لو جه قالك يا ملك مش هيكمل اسمك هتقوليله مسمحاك يا حبيبي وهتروحيله راكعة.
منه قعدت والدموع في عينيها وقالت:
أنا لازم أطلق، أنا مش هفضل على ذمة البني آدم ده أكتر من كده، بني آدم بصباص وميملى عينه التراب.
رهف قعدت جنبها وطبطبت على كتفها وقالت:
متزعليش يا حبيبتي، بكرة يعرف قيمتك الحيوان ده.
منه بدموع:
متقوليش عليه حيوان، أنا لسة بحبه، ولا أقولك قولي براحتك، هو ميستاهلش إني أدافع عنه أصلاً.
منال قعدت وحطت رجل على رجل وقالت:
محدش ضربك على إيدك عشان توافقي، واحد جاي يخطبك بباكو شاي العروسة، متوقعة منه إيه؟ أنا أصلاً مكنتش موافقة على الجوازة دي، فعلاً ديل الكلب عمره ما يتغير.
رهف بتسلية:
اهدي يا منال، اهدي ياختي ليجرا لك حاجة.
منال ضحكت بجنب وقالت:
مين دي اللي يجرا لها حاجة يا بت؟ ده أنا أوديكوا إنتوا الستة البحر وأرجعكم تلهثوا من شدة العطش.
ملك بضحك:
يا واثق إنت يا واثق.
بصوا بقى، إحنا عاوزين حد يكون ثقة يبقى معاهم وينقل لنا الأخبار أول بأول، ولازم الحد ده يكون مننا.
كل الأنظار اتوجهت لرهف اللي قالت بخوف:
فيه إيه يا جدعان، أنا والله أغبى من إنكم تحطوني في مكان خطير ومهمة زي دي.
منال ابتسمت باتساع وقالت:
بالعكس، ده إنتي أنسب خيار لينا دلوقتي، اسمعي يا بت الكلمتين دول وحطيهم حلقة في ودنك اللي عاوزة تنضيف دي.
طرقعي عينيكي وفتحي ودنك، دبة النملة هناك أعرفها.
بصت لبناتها لقتهم بيبصولها، فرجعت في كلامها وقالت:
قصدي يعني نعرفها كلنا، ما إحنا تيم مع بعض، أسرة في بعضينا.
ملك سألتهم وقامت وهي بتقول:
أسرة واطية يا منال، أنا قايمة أتخمد عشان ضهري مش قادرة والحمل تاعبني أوي النهاردة.
منال بسخرية:
وهرمونات الحمل التي تحتاج إلى حضن حنين يداوي الحب الحب الشوق الشوق.
منه ورهف بصوت واحد:
بلوبيف بلوبيف.
ملك بصت لهم بغضب وقالت:
والله العظيم إنكم شوية عيال ها.
منال بصوت عالي:
حاسبي بس على نفسك لحسن الشوووووووق الشوق خلاني أرجع من تاني وأنسى كل إهانتي.
ملك بصوت عالي من جوه بعد ما قفلت الباب:
ماشي يا منال، مااااشيييي.
رهف بتسائل:
المهم يعني دلوقتي يا منال، أنا هرجع لحازم إزاي؟ ماهي دي الطريقة اللي ممكن أبقى معاهم أغلب الوقت بيها، ومش بعيد كمان نرجع مالك وملكه بيها.
منال فردت دراعها وقالت:
لا سيكسكيوز مي، أفهم الأول إزاي ترجعي الحلاليف دي وبعدين أقولك هترجعي إزاي للهبل التالت.
يعني يا منال في خطوبتي أنا وحازم، فرح الحورات دي، أكيد مالك هيبقى موجود وملكه كمان، كده نديهم مساحة أكتر يكونوا مع بعض فيها.
منال ابتسمت بخبث وقالت:
ويجي يطلبك مني، وهنا في بيتي، ووقتها أنا هعرف أطلع عليهم القديم والجديد، ويبقوا يوروني هيعملوا إيه، يا أنا يا إنتوا يا شوية كلاب.
بصت لرهف وقالت:
المهم دلوقتي إنتي لما الواد حازم يكلمك، تتقلي عليه بس مش أوي، وتفتحي له مجال يصالحك وترمي له كلام عاوزك يجي يطلبك هو وأخواته مني، وتديله مهلة من وقت ما يكلمك يوم واحد فقط لا غير، فاهمة يا بت.
رهف بضحك:
علم وينفذ يا منال.
منال بخبث:
أنا أنا أنطرد من البيت ويقول عليا أم المشاكل؟ أنا أنا يبصص للبكيني الأحمر ويسيب بنتي في سبوع ابنهم؟ أيوه أنا اللي هبقى حماته الحرباية، صبركم عليا صبركم عليا، أما أربيكم من أول وجديد ميبقاش اسمي منال.
***
كانوا قاعدين مع بعض في الجنينة وكل واحد بيفكر في حاله، لحد ما حازم نفخ وقال:
أنا دماغي وقفت ومش لاقي حل للمشكلة الشنيعة دي، أبوس إيديكم شفولي حل أصالح بيه البيت، وبعدها هبقى أشوفكم وأساعدكم ترجعوا مراتاتكم.
وليد بشماتة:
والله محدش طلب منك مساعدة، وزي ما عكيتها لوحدك صلحها لوحدك يا فصيح ويا أذكى أخواتك.
حازم باعتراض:
لا دي مبقتش عيشة دي، يعني أنا أساعدك تتجوز البت وتخلف منها سحلية صغيرة، ولما أجي أظبط مع بنت خالتها تعترضلي ومش راضي تساعدني؟ ماهي الخناقة والعركة اللي حصلت بينا دي بسببكم يا شوية أوباش.
وليد ضحك بسخرية وقال:
ليه كنا ضربناك على إيدك وقولنالك اتغزل بجمال البت قدامها؟ ولا قولنالك عاند معاها، وهي العناد اتخلقت عشانها.
حازم بيأس:
لا أصل أنا شفتكم بتعملوا كده، قولت البنات كلها بتيجي كده، فعملت زيكم، أبقى أنا غلطان.
مالك بقلة صبر:
غلطان وغبي ومحتاج ضرب الشبشب كمان يا حيوان! هو إحنا كل حاجة نعملها تقلدنا، مش يمكن الحاجة دي غلط؟ طب والزفت وليد، وهو عارفين إنه من يومه فلاتي و بتاعي نسوان، تقدري تقلديني أنا؟ طب أنا عارف أنا بعمل إيه وهعمل إيه مع ملك، حضرت جنابك هتعمل إيه دلوقتي؟ ساكت ليه؟ ما ترد! أهي بقت خراب على الكل يا فصيح، عشان تبقي تشغل دماغك تاني في حاجات إنت ملكش دعوة بيها ولا تعرف عنها حاجة.
حازم بص له بصعوبة وقال:
ما خلاص بقى يا مالك، إنت هتقعد تفطم فيا كده كتير؟ ده بدل يا أخي ما تشوفلي حل.
مالك بسخرية:
يبني إنت ليه غبي كده؟ أهو إنت الوحيد اللي مشكلتك محلولة، هتكلم رهف وكلمتين حلوين وهتنسى، متخافش يسطا إنت ملحقتش تعكس أوي.
حازم بص له بترقب وقال:
ده بجد يا مالك، يعني لو كلمتها دلوقتي هترد والأمور هتبقى تمام، وإلا هتف في وشي ومش هتسأل فيا.
وليد بسخرية:
إنت أهبل ياض، قوم كلمها وحل عن سمايا وسبني أفكر هتعامل إزاي مع منه اللي حالفة عشرين يمين إنها تطلق.
حازم ابتسم وقام جري على أوضته، أما وليد قال:
يا بختك يا ابن المحظوظة، ظبط أمورك في دقيقة.
مالك بخبث:
متقلقش، أهو الأاهبل ده اللي هيسهل لينا الأمر.
وليد انتبه لكلامه وقال:
أيوه كده، أحبك وإنت بتفكر، شجيني وقولي اللي بتفكر فيه.
بص يا ابني عشان تخلي حد يحبك لازم تبقى قدامه على طول، وعشان منه تتنيل تسامحك لازم حضرتك تبقى قدامها وتحاول على الأقل معاها، وجوازة حازم من رهف هي اللي هتسهل لينا الأمور دي.
وليد بضحك:
أما إنت جريء والله وبجح كمان، بس أموت في تفكيرك ودماغك السم دي.
***
رهف حبيبتي والله مكنش قصدي، ده أنا كنت بناكف فيكي بس مش أكتر.
رهف بضحك مكتوم لكن سيطرت عليها:
بص يا حازم، أنا مش هفضل كده، ولا يا خويا يعجبني الحال المايل، عاوزني بيت منال مفتوح، غير كده لا، وأه مقدمكاش كتير برضوا هنا أربعة وعشرين ساعة وبس.
بس يا رهف كده مينفعش، إنتي مش مديني وقت أفكر نهائي.
رهف بصدمة مصطنعة:
تفكر في إيه؟ في جوازك مني؟ إنت مبتحبنيش يا حازم، اقفل واعتبر الموضوع ده متغلف للأبد، سلام يا سعادة البيه كريم شانتيه.
رهف قفلت الخط، وحازم بص في الموبايل وقال: مجنونة بس بحبك، جايلك يا رهف يا بنت أخت منال، جايلك وجايب الحرب معايا.
***
تاني يوم الصبح ملك صحيت من النوم لقت البيت كله نايم، فلبست ونزلت الشغل وقالت بخبث:
استعنا على الشقا بالله.
دخلت الشركة بخطوات واثقة ومنها على مكتبها على طول، وبدأت تترجم الإيميلات وتخلص الشغل اللي عليها.
مدام ملك، بشمهندس فادي عاوزك في مكتبه.
ملك هزت راسها بملل وقالت:
تمام، دقايق وأكون عنده.
ملك أخدت موبايلها ودخلت لـ فادي اللي بص لها بإعجاب، وده خلى ثقة ملك تزيد في نفسها وقالت:
حضرتك طلبتي يا بشمهندس؟
فادي هز رأسه بإيجاب وقال:
أيوه، حضرتك ترجمتي الفاكس اللي وصل من شركة *****.
ملك هزت راسها بإيجاب وقالت:
أيوه يا بشمهندس، فاضل بس مراجعة بسيطة عليه وهسلمه لحضرتك.
موبايل ملك رن وكانت منال، وملك استأذنت ترد.
أيوة يا منال، فيه إيه.
منال بزعيق:
إنت فين يا بنت من الصبح، مالك والشاب جايين بليل يطلبوا إيد رهف.
ملك بصدمة:
قولي أقسم بالله كده، وحصل إمتى الكلام ده، وإزاي ليه عين يجي عندنا البيت، هنعمل إيه يا منال؟
فادي لاحظ معالم وش ملك وقال:
هو في حاجة يا أستاذة.
ملك بخجل:
لا والله مفيش حاجة، مجرد مشاكل عائلية.
منال بخبث:
بت يا ملك، ادي المدير الموبايل كده.
ملك بتسائل:
ليه يا منال؟
منال بعصبية:
ما تخلصي يا بنت الجز.مة، إنتي اديلن الموبايل.
ملك مدت إيديها بالموبايل لـ فادي وقالت بخجل:
مامتي عاوزة تكلمك يا بشمهندس.
فادي فضل يسمع كلام منال وابتسم وقال:
حاضر يا أمي، اللي إنتي عايزاه.
أدي الموبايل لـ ملك وقال:
تقدري تاخدي باقي اليوم إجازة، والفاكس ابعتيه لحد يراجعه ويجيبه.
ملك هزت راسها ببلاهة وقالت:
...
عدى سبع ساعات، والشباب جهزوا واتحركوا لبيت منال، وأول ما وصلوا اتصدموا من وجود فادي وصوت منال اللي بيقول لهم:
فادي راجل البيت واللي هيتقال لرهف.
مالك بصدمة وصوت مهزوز:
را إيه يختي، راجل البيت.
رواية خادمة قلبي الفصل التاسع والخمسون 59 - بقلم زهرة عصام
عدي سبع ساعات والشباب جهزوا واتحركوا لبيت منال، وأول ما وصلوا اتصدموا من وجود فادي وصوت منال اللي بيقول لهم:
اتفضلوا ادخلوا واقفين ليه.
وليد بتساؤل:
مين ده يا منال؟
ضحكت بخبث وقالت:
فادي راجل البيت واللي هيتقال لـ رهف.
مالك بصدمة وصوت مهزوز:
راجل إيه يا بنتي راجل البيت؟
حازم بصدمة:
ده اللي هو إزاي معلش، ده إحنا عارفين بعض يا منال، إيه اللي إنت بتعمليه ده؟
منال قعدت على الكرسي وحطت رجل على رجل وقالت:
والله ده بيتي وأكبر فيه اللي أنا عاوزه، أنا نسيت أقول لكم كمان إنه خطيب ملك، تخلص شهور العدة من هنا وهي هتتجوزه من هنا، حبايبي لايقين على بعض ربنا يحفظكم من العين وخصوصًا عيون حد أعرفه.
فادي واقف مش فاهم حاجة بس بيجاري منال في كلامها وبيقول:
هعمل لك أكبر وأحسن فرح في الدنيا يا حبيبتي، فرح هيبقى تريند مصر لمدة أسبوع.
ملك فاتحة بوقها ومش فاهمة حاجة ومالك خلاص صبره نَفَذ، فقال بعصبية:
جواز إيه يا منال اللي بتتكلمي عنه، لا اقفلي كده يا بنتي.
منال برقت وقفت مرة واحدة وقالت:
لما تتكلم في بيتي تتكلم بصوت واطي، الصوت العالي ده للأماكن اللي إنت جاي منها، لكن في بيتي ها بيتي تتكلم باحترام.
ملك بص لها بقرف وقالت:
والله؟
ضغط على سنانه وقال:
جواز إيه اللي البرنسيسة منال بتتكلم عنه حلو كده.
مش بطال، ها كنت بتقول إيه بقى؟
مالك بعصبية:
إنت هتستعبطي يا منال، عاوزة تجوزي مراتي؟
منال وقفت قصاده وقالت:
تقصد طليقتك، ولا إنت ناسي إنك طلقتها؟
مالك بشماتة:
وردتها يا منال، طلقتها وردتها.
ملك اتصدمت من كلامه وقالت:
يعني إيه ردتها، إنت إزاي تعمل كده من غير ما تاخد رأيي؟
مالك رفع عينه لها ونزلها بسرعة وقال:
اسكتي إنتي.
وبص لـ منال وقال:
ها برنسيسة حماتي عاوزة تجوزي بنتك وهي متجوزة؟
منال بعصبية:
وإنت إزاي ترد بنتي ليك تاني من غير ما تاخد إذني، إنت طلقها دلوقتي حالا.
مالك واقفة مصدومة وبتقول:
اسكتي إنتي.
وقفت جنب منال وقالت:
استني يا منال لحظة يعني إيه اسكتي إنتي، إنت عاوزني اسكت ليه؟ دا حقي و بدافع عنه.
ملك بص لـ مالك بعصبية وقال:
يعني زي ما سمعتي، تسكتي إنتي دلوقتي على ما أشوف أمك آخرها إيه.
وبص لـ منال ولسة هيتكلم لقي رهف بتقول:
أي أمك دي بيئة أوي الكلمة يا مالك، إسمها مامتك.
مالك بص لـ حازم وقال بعصبية:
سكت البغبغان دا بدل ما اسكتكم إنتوا الاتنين.
حازم في سره:
الله وأنا مالي يا لمبي، وأنا كنت جيت ناحيتك.
منال بصت ليه وقالت:
خليك معايا، أنا طلق بنتي اللي رديتها من غير ما تعرفني ولا تاخد إذني.
مالك بعناد وعصبية أكبر:
مش هطلقها يا منال، وأعلى ما فخلك اركبيه. أقولك دا أنا هاخدها معايا وأنا ماشي.
وليد باصص لـ منه اللي واقفة تبص هنا شوية وهنا شوية ومتابعة الحوار باهتمام وبتستعد للدخول في المعركة دي. قرب منها وقال بصوت مستهتر:
منه إزيك؟
منه بصت ليه من فوق لتحت ورجعت تبص لـ خناقة ملك ومالك تاني ومدتوش أي اهتمام.
وليد نفخ وقال بهدوء:
أنا عارف إنك زعلانة مني ومش عاوزة حتى تبصي في وشي، بس علفكرة إنتي ظالماني. هو أنا حبيت ولا هحب حد قدك.
منة رفعت حاجبها وبصت ليه نظرة احتقار وقالت:
شوفولي مين اللي قال إن في حد بيتغير عشان أديله بالشبشب، أصل ديل الكلب عمره ما يتغير يا ولا. بلاش بينا عيش وملح وطفل صغير.
وليد مسكها من دراعها وقال:
قصدك إن أنا كلب؟ هي حصلت تشتميني يا منه؟
منه شالت إيديها بقوة وقالت:
والله اللي على راسه بطحة يحسس عليها، يخويا. وكويس إنك عارف نفسك.
وليد بعصبية:
لا دا إنتي لبختي في الكلام أوي، لاحظي إنك بتكلمي جوزك يا هانم.
منه بصوت عالي:
الخاين البصاص اللي مش عامل أي احترام لمراته.
- خاين إيه؟ كنتي قفشتيني في أوضة نوم معاها. ما مالك اللي جايبها وإنتِ عارفة.
- مالك جايبها وإنت تبصلي عليها يا أخي، اتقي الله. دا حتى ربنا أمرك بغض البصر.
وليد بوقاحة:
دلوقتي إنتي اللي بقيتي الست الخضرة الشريفة اللي مبتغلطش خالص؟ دا إنتِ بنت منال يعني، منتهي قلة الأدب و...
منه زقته من كتفه وقالت:
ولا كلمة عشان مش هسمحلك تغلط بكلمة في حقي ولا في حق أمي، انت فاهم ولا لا.
وليد بعصبية:
لا مش فاهم. أنا كل اللي فاهمه إن مراتي بتطول لسانها عليا وبتتكلم بطريقة لا تليق بيا كزوج أبداً.
- محسسني إنك جاي من المسجد أو قايم من على سجادة الصلاة. دا إنت لسه امبارح عمال تبحلق في البت، مسبتش حتة في جسمها إلا وبصيت عليها.
- براحتي، أنا راجل أعمل اللي أنا عاوزة.
منه بصوت مرتفع:
اللي زيك ميتقالش عليه راجل، عارف يتقال عليه إيه؟ لامؤاخدة، واحدة ست.
وليد بص ليها والشر بيخرج من عينه و...
حازم ورهف واقفين في جنب وبيتكلموا و بيهزروا مع بعض.
حازم بصلها وقال:
مقولتليش يا رهوفة، بتحبني زي ما أنا بحبك؟
رهف بصت للوضع وبصت ليه وقالت:
بزمتك دا وقت محن؟ مش شايف الهم اللي إحنا فيه؟
حازم بص عليهم وبعدين بص لـ رهف تاني وقال:
أي اللي إحنا فيه دي أحلى حاجة يا بنتي. سيبك منهم، هما شوية وهيتهدوا ونقعد نتفق ليك يا جميل. تعرف إني بجد فرحان أوي النهاردة.
رهف ضحكت وبصت لية وقالت:
فرحان بالدوشة دي يا حازم؟ طب قول، كنت أتمنى اليوم يعدي على خير مش كدا.
حازم ضحك وقال:
والله يا بنتي أنا كنت عارف إن في حاجة هتحصل تدري. لأن الأشكال دي (والمقصود بيها أنا وإنتي) مش وش فرح أبداً، مكتوب عليها الحزن والأسى طول العمر.
رهف بابتسامة:
لا متقولش كدا. بكرة تتعدل. أجيبلك عصير تروق دمك ولا نكمل فرجة على الخناقة.
حازم ضحك وقال:
كملي يختي فرجة، كملي. أنا عارف إن فاتك حاجة هتموتي فيها.
رهف ضحكت وتابعت اللي بيحصل.
فادي واقف مصدوم من اللي بيحصل، هو مش فاهم حاجة وكل حاجة جت مرة واحدة. يبص هنا شوية وهنا شوية. فجأة قال بصوت عالي:
بااااااااااس خلاص، اسكتوا.
الكل انتبه ليه فكمل وقال:
نقدر نحل كل المشاكل دي بالهدوء علفكرة، العصبية دي عمرها ما هتنفع. لازم نكون هاديين.
منال بصتله وقالت:
والنبي إنت اللي فيهم. شوفلك كنبة اقعدلك عليها عقبال ما نخلص. وبصت لـ مالك تاني وقالت: تاخد مين معاك وانت ماشي؟ إنت مفكرها سايبة ولا إيه؟ تطلقها وقت ما تحب وترجعها وقت ما تحب؟ إنت مفكر إن مفيش حد هيقولك ولا إيه؟ يبقى متعرفش منال يا بيه، فوق كدا واعرف إنت بتكلم مين.
مالك بوقاحة:
هيكون مين يعني؟ إنجلينا جولي؟ دا إنتي منال يا منال.
- ومالها منال يعني؟ خد بالك بكلمة واحدة مني ترجعلك. طول ما أنا مش راضية عنك، يبقى تنسيها خالص. وأفضل زود غلطانك كدا.
وليد بص ليها والشر بيخرج من عينه وقال:
أنا مش راجل، طب؟
المكان سكت من صوت الكف اللي منه اخدته، وصوت وليد وهو بيقولها:
إنتي طالق.
طلما مش شيفاني راجل، يبقي متقعديش على ذمتي نص ساعة.
بص لـ منال وقال:
بنتك عندك أهي يا منال، ربيها وعلميها تكلم جوزها إزاي. ولا جوزها إيه؟ بقي معي خلاص، بقيت مطلقة. مش دا اللي كنتي عاوزاه؟ أهو حققتلك أمنيتك أهو.
منه واقفة وبتنزف من أنفها وبت بص على وليد بعيون حمرا والدموع في عينها مش راضية تنزل نهائي. دخلت في صدمة وودنها مصفرة مش سامعة حاجة نهائي.
حازم اللي اتعدل في وقفته وجرى على وليد يشده لبرا عشان ما يلبخش في الكلام أكتر من كدا، ورهف اللي وقفت جنب منه بتهز فيها عشان ترد أو تدي أي رد فعل، لكنها واقفة زي الصنم.
فادي فاتح عينه ومش مصدق اللي حصل واللي بيحصل عموماً، وحلف في سره وقال:
أقسم بالله عيلة مجنونة، واللي يدخل ما بينها خسران. أنا كان إيه اللي رماني الرمية السودة دي؟ هما عارفين بعض وخافيين بعض، أدخل أنا ليه؟
اتقدم خطوة لـ مالك وقال:
أظن إنهم لازم يكونوا لوحدهم دلوقتي عشان المشاكل متزدش. لازم ننسحب.
مالك بص لـ فادي بضيق وقال من بين سنانه:
كل دا بسببك إنت، وأقسم بالله ما هسيبك. أقولك، خد.
فادي خد بوكس من مالك، ومنال صوتت وقالت:
جرا إيه يا شوية بلطجية! واحد يضرب البت والتاني يضرب الضيف. غور اطلع بره ومش عاوزة أشوف حد فيكم غير ما تتربوا من أول وجديد وترجعوا لعقلكم من تاني. بره بقولك.
مالك خرج بره البيت وهو بيفف وبيلعن غباء أخوه وعصبيته اللي طلعت في وقت مش مناسب.
نزل لقي وليد واقف يبص على شباك منه وعيونه حمرا. مالك كان ناوي يضربه هو كمان، لكن لما شاف حالته سكت.
حازم اللي واقف بيبص على وليد ومستني أي رد فعل منه ومستعد إنه يمسكه ويبعده عن أي شئ إجرامي ناوي يعمله.
مالك شده دخله العربية وهو رجله زي الحجر مش راضي يتحرك ودموعه ابتدت تنزل في صمت وما زال باصص ناحية شقة منال.
مالك اتحرك بالعربية وعيون وليد على البيت لحد ما اختفى عن نظره.
الوضع فوق مكنش أحسن حاجة. منه مكانها وأنفها بينزف وحاطة إيديها مكان القلم اللي اخدته، ومنال جنب فادي بتقومه من الأرض وبتقوله:
معلش يبني، أنا السبب في اللي حصلك دا، لامؤاخدة.
فادي من ذوقه قالها:
محصلش حاجة يا أمي. بس حاولوا تحلوا مشاكلكم بأسلوب أرقى وأحسن من كدا. الخناق مش هيفيد بحاجة، بالعكس دا هيعقد المشكلة أكتر زي ما حضرتك شوفتي دلوقتي. أنا هستأذن دلوقتي وأتمنى إن الآنسة (وشاور على منه) تكون بأفضل حال. بعد إذنك.
منال بحسرة:
شوف البني آدم الزوق، مش اللي بلطجية اللي اخدتواهم.
منه بصت ليهم كلكم ودخلت أول أوضة قابلتها وقفتلت عليها الباب ودموعها نزلت بصمت.
رواية خادمة قلبي الفصل الستون 60 - بقلم زهرة عصام
حلو أوي كدا يا رهف نستعد بقي للخطوة الجاية وأنا كفيلة بيهم ألا البت منه راحت فين
رهف بصت ليها و قالت بحزن مصنتع:
جالها حاجه اكتئاب بعد ما شافت وليد بيبصص لحته الصاروخ المستورد اللي مالك كان جايبة يعاند بيه ملك
منال مسكت شبشبها و قالت و هي بتحدته عليها:
أنا لية حساكي فرحانه باللي حصل و بعدين عجباكي البت أوي يختي اومال لية عملتي منها شاورما
رهف مسكت الشبشب و اديته لـ منال و هي بتقول:
معلش يا منال أنا أقول عليها حلوة أه مهي دي الحقيقة لكن اللي يخصني و اللي حاطة عيني عليه يبص عليها كان لازم أعمل منها كدا عشان يعرف الفرق و بعدين يعيني منه كانت ضعيفة و مش هقدر تاخد حقها فقولت أضحي و اساعدها تاخد حقها من الصاروخ الأرض جو دا
منال بصتلها بقرف و قالت:
كله فوتوشوب و سيلكون لكن بناتي جمالهم رباني هنعمل اية في الرجالة دي ميملاش عينهم غير التراب حاجة في منتهي قلة الأدب
آه والله يا منال يختي الراجل يبقي معاه حته قمر عسولة كدا تمشي على الأرض تتهز من جمالها و يروح يخونها مع شوقية شخلع اللي كل حاجة فيها نفخ
منال بخبث:
طب قومي نامي يا حبيبتي بكرة قدامنا يوم طويل و ابقي قولي لـ ملك متروحش الشغل و تقعد جنب ست المكتئبة اللي جوه دي و تهديها أنا مش عاوزة تصرف أهبل يضيع حقها بنتي وأنا عرفاها دبش و ابقي عرفي الغبية اللي إسمها ملك برضوا عشان لما مخها بيقفل بتعمل مشاكل
رهف بغلب:
اية يا منال كنتي بترضعيهم اية يختي عشان الاتنين يطلعوا أغلبية كدا
منال بسخرية:
كونفلكش يعنيا و نفس النوع اللي انتي كنتي بترضعي منه
اية يا منال هو الواحد ميعرفش يهزر معاكي ولا اية
لا متهزريش عشان دا مش وقت هزار قدمنا حاجات كتير بكرة عشان المواجهة هتكون حادة جدا يا رهف أنا عاوزة كل حاجة ترجع زي ما كانت اي أم مش هتتمني خراب بيوت بناتها بالعكس دي هتحاول ترمرم البيت معاهم عشان يقف على رجله أنا بس عاوزة أعلم مالك و وليد درس إنهم مهما كان ميتخلوش عنهم تاني ولا حتي عنيهم تبص على غيرهم الاغبية بيحبوا بعض بس مش عارفين يديروا الحب دا
مالك واحد قاله كلمتين جه اتنرفز و دي حاجه ضد طبيعته و طلق البت و كان هيسقطها
و التاني مجرد ما شاف واحدة هشك بشك قالعة أكتر ما لابسة ريل عليها زي العيل الصغير
لازم اعرفهم إزاي يشيلوا مسئولية و إزاي يمشوا بيتهم و أهم حاجة كل دا يبقي بعيد عني أنا معنتش قادرة إنتي عارفة الضغط مبهدلني
رهف طبطبت علي كتفها و قالت:
متقلقيش يا منال كل حاجة هتبقي كويسة و هيرجوا لبعض و ترجعوا عيله في بعضكم من تاني
منال طبطبت عليها و قالت:
الواد حازم محظوظ بيكي يا رهف هو طيب و أهبل في نفسه سيبك من الشويتين اللي بيعملهم دول دا غلبان أوي
رهف هزت راسها بنعم و حضنت منال و قالت:
أد اية إنتي شخص كويس وأنا فخورة بيكي و مستنية أعرف هتعملي اية بكرة
منال بشرود:
متقلقيش كلها سواد الليل و كل حاجة هترجع لـ أصلها
تاني يوم الصبح الكل صحي من النوم و ملك بصت لـ منال و قالت:
عرفت إن البشوات جايين النهاردة و شكلك يا منال مخططة لحاجة و ناوية تاكينا الكفتة
منال بضحك:
كفته اية يا هبلة يا بنت الهبلة اللي عاوزة تاكليها إحنا لاقيين ناكل
لحظة بت اوعي تكوني بتتوحمي
مش عارفه يا منال والله بس شامة رحيتها من الصبح في متاخيري لحظة كدا
منال بسرعة:
لا متهرشيش هرشت بنت منال الواد هيطلع ليه صابع كفته في دراعة
ملك بلا مبالاة:
ما يطلع يا منال هو بنت هخاف عليها دا ولد و بعدين هتبقي مستغطية تحت الهدوم
منال بصت ليها بقرف و قالت:
طب يختي ادخلي شوفي الموكوسة اللي لسة نايمة دي أنا مش عارفه اية كل النوم دا
رهف بشقاوة:
لا يا منولة إنتي روحي اعملي للبت دي الكفتة و سبينا ندخل نصحيها
كفتته اية اللي أعملها دا اية الحزن دا يا ربي هفضل شايلة الهم لحد امتي رجعوها لجوزها خليني استريح شوية بقي
رهف و ملك دخلوا الاوضة عند منه و بصوا عليها لقوها في سابع نومة
و ملك لاحظت أثر دموع على وشها فشهقت و قالت:
يلهوي هي بتعيط لية يعيني عليكي يا منه نايمة بتعيط و محدش أخد باله منها
هتلقيها زعلانة على اللي عمله وليد معاها عشان بص للبت الصاروخ أرض جو دي
ملك بحسرة:
هي من جهت صاروخ فهي صاروخ لكن إحنا أحلي يا بنتي
بكرشك دا اه يختي داري داري
المهم تعالي نصحي البت دي
ملك هزت منه و قعدت حوالي عشر دقائق تصحي فيها
منه قامت من النوم ساكته خالص و مش بتبص لحد
ملك باستغراب:
في اية يا منه مالك دا انتي المفروض تكوني فرحانه
منه بصت ليها و قالت:
فرحانه هو طلاقي حاجة تفرح
ملك بصت لـ رهف و قالت:
لا لحظة كدا
طلاق اية معلش مين اللي اطلق إنتي هبلة يا بت ولا لسة نايمة
منه بحزن:
إنتي بتحاولي تخبي الموضوع عشان نفسيتي متقلقيش عليا يا ملك أنا يومين و هستوعب كل حاجة أهم حاجة إنتي حاولي ترجعي لـ مالك متعمليش زي أنا و وليد وصلنا لـ طريق سد خلاص مش هينفع نرجع لبعض تاني بعد اللي حصل
رهف بصت ليها بقرف و قالت:
ما تبطلي دراما يا بت انتي بقي قولنا كل حاجة هتتحل النهاردة المهم متتصرفيش من دماغك ولا ترمي دبش من اللي بيتحدف دا
منه بزعيق:
إنتوا عاوزين تجننوني بقولكم خلاص كل واحد راح لحاله وبقيت مطلقة أنا أطلقت وليد طلقني
لحظة
إزاي كل حاجة هتتحل النهاردة؟ وإزاي هما جايين النهاردة؟ هما مش كانوا هنا امبارح وحصلت خناقة كبيرة كدا ووليد طلقني؟ دا حتى مدير ملك اللي اسمه فادي كان موجود.
ملك هزت راسها ببلاهة وقالت:
بس المدير بتاعي اسمه حسين يا منه، مش فادي.
رهف ضحكت بصوت عالي وقالت:
صباح الفل يا ست الكل، قومي كدا خدي دوش وروقي أعصابك اللي بايظة دي ويلا عشان منال خلصت الكفتة.
منه لسه مش مستوعبة ومقتنعة اقتناع تام إن وليد طلقها، فبصت ليهم وعيونها ملت دموع وقالت:
يعني وليد مطلقنيش؟ يعني مفيش خناقة من الأساس؟
ملك حضنتها وقالت:
متقلقيش، كل حاجة هتكون تمام أوي. أشوف دموعك دي تاني؟ إنتي فاهمة، إنتي اللي معاكي حق مش هو.
منه بصت ليهم وهزت راسها بعد ما فرحت من جواها إن كل دا طلع حلم ومش حقيقية.
***
حازم واقف قدام المراية بيغني.
سجل يا تاريخ كدا، سجل هودع حيات السنجل النهاردة.
بص لمالك وقال:
ما تفرحلي يا جدع وتقوم تغني معايا كدا.
مالك بص له بقرف وقال:
والله إنت فايق ورايق وأنا بقى مش فايقلك، سبني باللي أنا فيه. مش كفاية خدتنا على خوانا ومخلينا نروح من غير حتى ما نحضر كلام يتقال في المواقف اللي زي دي.
حازم:
مواقف زي دي إيه يا مالك؟ أومال لو ما كنتش اتحطيت في الموقف دا مرتين قبل كدا كان إيه حصل؟ اخلص البس الله يسترك، مش عاوزين نتأخر وأنا حاسس رهف أصلاً بتتلكك.
بص حوليه وقال:
أومال فين وليد؟ مش هيجي معانا ولا إيه؟ أنا مش عارف إيه دا، أومال لو ما كنتش منبه عليه من امبارح ومفكرة الصبح؟ ينوبك ثواب يا مالك، روح استعجله على ما أخلص لبس وأحط البرفيوم الخصوصي بتاعي.
مالك نفخ من برود حازم وسابه ومشي. وحازم بص عليه وقال:
الله، وأنا عملت إيه؟ لكن دا مالهم مش فارحنين كدا ليه؟ والله يا واد يا حازم ليك الجنة إنك مستحملهم. لا وكمان كنت فرحان ليهم في جوازتهم. يلا مش مهم، هخليني أنا الكبير.
مالك دخل على وليد أوضته لقاه قاعد سرحان، راح جنبه وطرقع إيده قدام عينيه وقال:
إيه في إيه يا وليد؟ وليه لسة مجهزتش؟
وليد أخد نفس عميق وقال:
مش هاجي معاكم يا مالك.
مالك بص له وعقد حواجبه وقال:
نعم! إنت قصدك إيه بـ "مش هاجي معاكم" دي؟
وليد بتنهيدة:
يعني منه دلوقتي مش هتبقى طايقة تسمع مني كلمة واحدة. حتى منال زمانها عملت الشويتين بتوعها وقعدت تعيد وتزيد في اللي حصل، وانتوا اللي اخترتوا يبقى محدش يجي يعيطلي ويقولي عملوا فيا. والبت أصلاً شايطة، فبعد الكلمتين دول هتشيط أكتر.
مالك بص له ونفخ بضيق وقال:
غلط أكبر غلط كمان. لازم تواجه مش تكش لورا. يعني حتى زي ما بتقول إن منه دلوقتي مضايقة وشايطة، لازم يكون عندك طاقة تستحمل الشاحنات السلبية اللي هتندفع منها مهما علمت، عارف ليه؟
وليد بص له ومالك كمل كلامه:
عشان إنت غلطان يا وليد، غلطت لما بصيت لواحدة تانية ومراتك واقفة. إنت كدا محترمتهاش في وجودها، أومال من وراها هتعمل إيه؟ منه دلوقتي زمان جه في دماغها إنك بتخونها من زمان في السر، ودلوقتي ربنا كشفك قدمها وبتخونها علني وقدامها كمان. يعني إنت مش باقي على حاجة بينكم.
وليد عقد حواجبه وقال:
بس أنا مش قصدي كدا يا مالك، وإنت عارف أنا بحب منه ومقدرش في يوم أعيش من غيرها. اينعم أنا بعترف إني غلطان وإني بتاع بنات وببص عليهم وبريل زي الأهبل، بس دا أخري والله وطبع فيا مش عارف أغيره. حاولت كتير بس مش عارف أغيره غصب عني.
مالك:
أنا عارف دا وعارف إن دا مش قصدك، لكن منه عارفة؟ منال عارفة؟ الناس اللي بره عارفة؟ تقدر تقولي لو منه سامحتك ورجعت ليك هتبص لينا تاني إزاي؟ لو كان ناس كتير مثلاً موجودة وشافوا اللي حصل دا هيبصوا ليها إزاي؟ أفهم يا وليد إن الحياة الزوجية محتاجة إنك تضحي بحاجات كتير أوي ومحتاج إنك تتغير كمان عشان اللي بينكم مش مجرد قصة اتكتبت، لا اللي بينكم أكبر من كدا بكتير، اللي بينكم حياة، حياة تستاهل إنكم تعيشوها كويس من غير ما حد فيكم يجرح التاني.
مالك قام وقف وقال:
قوم يلا قوم البس ورجع مراتك وابنك لحضنك من تاني. بس قبل ما ترجعهم قرر من جواك إنك هتتغير!! هتتغير للأحسن عشانك قبل منهم. ابنك حقه إني يوعى على الدنيا بين أب وأم متفاهمين وبيحترموا بعض.
مالك خرج بعد ما رمى الكورة في ملعب وليد ونصحوا يعمل إيه.
دخل على حازم عشان يشوفه بيعمل إيه، لقاه قاعد ماسك موبايله وبيعمل وضعيات تصوير مضحكة. بص عليه وهو رأسه بنفي بمعنى لا فائدة.
قعد على أول كرسي وقال له:
وبعدين؟
حازم بص له وقال:
وبعدين دي أنا اللي المفروض أقولهالك يا مالك. هتعمل إيه عشان ترجع مراتك وبنتك؟ مراتك حامل وخد بالك محتاجة لك أوي. اينعم ملك عنيدة ومش هتصرح بده، بس هي من جواها بتتمنى إنك تعمل كل حاجة عشان ترجع لك.
مالك رفع حاجبه وقال:
هي قالت لك حاجة؟
حازم:
لا مقالتش حاجة، ومن إمتى وملك بتتكلم عن اللي يزعلها يا مالك؟ دي لو بتموت كدا مش هتقول حاجة، وأنا عارف وإنت عارف كدا. يمكن ردود أفعالهم العنيفة شوية هي اللي بتخرج بيها الطاقة السلبية اللي جواها، ودا شيء إنت عارفه من أول جوازكم علفكرة، بس شكلك نسيت ومحتاج اللي يفكرك.
مالك:
وإنت بقى اللي هتفكرني؟
حازم بص له وابتسم وقال:
آه يا مالك، أنا اللي هفكرك، ودا مش عيب على فكرة. مش عيب إني لما أشوف أخويا الكبير بيعمل حاجة هتبوظ حياته أكتر ما هي بايظة، إني أنبه. اينعم أنا أصغر منك، بس اسمع كلامي للآخر. ملك بتحبك وإنت بتحبها، يمكن هي غلطت والكل عارف دا، ويمكن ردود أفعالها عنيفة وأوفر مش هنكر، لكن طيبة وغلبانة. مفيش حد فينا كامل، كل واحد فيه حاجة ناقصة. يمكن حياة ملك هي اللي أجبرتها تكون كدا، ومن رأيي إنها تكون كدا أحسن ما تكون ضعيفة. إحنا عايشين وسط أقذر غابة إنسانية في تاريخ البشرية، غابة القوي فيها بيدوس على الضعيف بأوسخ حذاء. فخليها قوية يا مالك، قوية تعرف تاخد حقها من بوق الأسد. هتكون مبسوط مثلاً إن كانت البنت الكيوت اللي بتتحامى في راجلها وتتعرض للاغتصاب؟ خد بالك اللي زي منال وعيالها دول مش بيهمهم حاجة، عشان كدا الناس بتعمل لهم ألف حساب. زمان كان في حاجة اسمها فتوات.
فـ يا مالك أفضل إنها تكون الجانب القوي أحسن ما تكون الجانب الضعيف، تكون الفتوة أحسن ما تكون من الطبقة الضعيفة.
عزيزي الذكر أتركها أن تكون العنصر القوي، أن تكون الجانب الأكبر، أن تكون الفتوة أفضل أن تكون من الطبقات الضعيفة.
يمكن تشوف إن كلامي كبير شوية أو حتى عاقل، بس خد بمقولة:
"يُوضع سره في أضعف خلقه".
شوف هتعمل إيه عشان ترجعهم يا مالك، عشان ولادك قبلكم إنتوا الاتنين، عشان يستاهلوا يعيشوا وسط أهلهم. مضيعش يوم من حياتك بدونهم يا مالك، عشان إنت لوحدك اللي هتخسر.