الفصل 9 | من 11 فصل

رواية خادمتي الجميلة الفصل التاسع 9 - بقلم رندة

المشاهدات
23
كلمة
808
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

راحت نور لغرفتها بعدما أخذت حقيبتها لتضع ملابسها وحاجياتها لكي تغادر. قد طردتها غادة لأنها لم تحقق لها رغبتها الدنيئة بارتداء ذلك الفستان. فهي ليست رخيصة لتعرض جسمها مقابل أن ترضي عنها. فحتى ولو خسرت وظيفتها فلن تتخلى عن مبادئها. مسحت دموعها بيدها، دموع القهر والظلم. لتخرج من غرفتها تحمل حقيبتها معها.

سليم كان يجلس مع زوجته وفارس ودينا. فقد عرضت عليهم صورها التي التقطتها بالحفلة، كانوا منسجمين معها يشاهدون الصور. لينتبهوا لها، راحوا جميعهم ينظرون إليها وهي تمسك بحقيبتها.

نورا استأذنتهم بالمغادرة. سليم وقف وراح ناحيتها يسألها عن السبب، هل هناك من أساء معاملتها. ليقطع كلامه صوت غادة، ولكي تخفي الحقيقة عنهم بأنها هي السبب، هي من قامت بطردها. أجابته أنها هي من سمحت لها بزيارة أهلها والاطمئنان عليهم، فقد مضى وقت طويل لم تذهب إليهم. فهي بارعة حتى بالكذب والمراوغة.

سليم قبل أن ترحل، أخذ رزمة من المال وقدمها لها ثمن أتعابها وخدماتها. وغادة ودعتها وطلبت منها أن لا تتأخر بالعودة. أما فارس فقد رمقها بنظرات إعجاب وتمنى أن لا تطيل الغياب. أقلت الحافلة لتعود لقريتها لعائلتها، فكم اشتاقت إليهم. أطلت عبر النافذة لتشاهد الأشجار والمناظر الطبيعية الساحرة. قد وصلت إلى قريتها إلى مكان إقامتها. كم كانت جداً سعيدة أنها أخيراً تمكنت من رؤية أخواتها.

طَرقت الباب لتفتح لها أختها سيرين لتقابلها بالأحضان. ليأتي دور مصطفى أخوها، عانقته بشدة. ونرجس أيضاً راحت ناحيتها تحضنها هي الأخرى. كم اشتاقت إليهم كثيراً. ولما سمعت جارتهم خديجة بمقدمها، قدمت لاستقبالها. تلك المرأة الطيبة هي وزوجها قد وقفت بجانبهم ولن تنسى جميلها.

قد تفقدت أوضاع أخواتها وحالهم. بعدما علمت بوضع أختها نرجس، فقد عاودتها النوبة القلبية مجدداً. وقد عرضوها على الطبيب الذي أخبرهم بضرورة إجراء العملية الجراحية لها لأن حالتها الصحية ستسوأ أكثر. ومن أين لهم المال وحالهم المادية الصعبة. خديجة قد قامت بحملة تبرع من جيرانهم لأجل مساعدتهم. فذوي القلوب الرحيمة والمحسنين لم يبخلوا عليها. لكن المال الذي قامت بجمعه لا يكفي.

نورا وعدتهم أنها ستأتي لهم بالمال على أختها أن تجري العملية بأقرب وقت. وعزمت على العودة إلى منزل السيد سليم حتى ولو لاقت الصعاب، عليها أن تكابر، تكافح لأجلهم. فهي أملهم الوحيد.

لتحزم أمتعتها وتغادرهم. لتصل إلى الفيلا ليفتح لها فارس. أي صدفة هذه التي جمعته بها. فرح لعودتها. أراد بتلك اللحظة أن يحضنها بين ذراعيه، أن يخبرها كم اشتاق إليها. لكن كبرياءه منعه أن يبوح لها بمشاعره وبأحاسيسه. وهل هي تبادله نفس الشعور، فهو لم يتأكد بعد.

استأذنها بالدخول ليقابلها سليم بابتسامة مرحباً بها وبعودتها. أما غادة فقد تلقت اتصالاً هاتفياً من ريمة وهي ابنة أخ سليم وتكون ابنة عم فارس ودينا. أخبرتها بقدومها. لتنهي معها الاتصال وكعادتها لم تتغير أبداً. لم تلقي عليها حتى التحية. تلك المتكبرة. نورا لم تعرها أي اهتمام. غادة أخبرتها أن تستعد فهناك ضيفة ستأتي لزيارتهم. كما أعلمت زوجها سليم بذلك.

نورا راحت لغرفتها لتغيير ملابسها. ولم تمر ساعات حتى سمعت جرس الباب يرن. نورا راحت لتفتح لتجد فتاة شابة تقف عند الباب تلبس سروالاً ضيقاً يعلوه سترة بالكاد تستر جسمها. ريمة كانت جداً وقحة معها وذات لسان طويل. قد دفعتها بقوة لتزيحها عن طريقها وقد دخلت من دون أن تأذن لها وكأن المنزل ملك لها. نورا لم ترد عليها، عليها أن تتحمل تصرفاتها الغير لائقة. غادة قد استقبلتها بالأحضان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...