الفصل 12 | من 47 فصل

رواية خارج عن المألوف الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نشوه عادل

المشاهدات
22
كلمة
1,257
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

انتِ بتعملي إيه هنا يا مريم؟ دجالة على آخر الزمن جاية تتعاملي مع دجالة وبتخبّي عليا؟ وكمان تخليني أقابلها وأقعد معاها، وإنتي عارفة إني بكرههم! أمال لو ما كنتيش بتصلي وعارفة ربنا وكمان متعلمة! مريم: مراد، اهدى واسمعني الأول وبعدها احكم. مراد بغضب وهو بيمسكها من دراعها بعنف: أسمع إيه وزفت إيه!

إنتي اللي هتسمعي كلامي وتنفذيه بالحرف الواحد. ممنوع تيجي للست دي تاني. ولو عرفت إنك جيتي هنا أو قابلتيها حتى صدفة، يبقى لا إنتي بنت خالتي ولا أعرفك. مريم بهدوء: أنا هسيبك تهدى، لأني عارفة إني مهما قولت إنت مش هتصدقني. لما يكون عندك استعداد تسمعني، والأهم إنك تصدقني، إنت عارف العنوان. مراد وهو بيقف قصادها: نعم؟ يعني إيه؟ إنتي هتيجي معايا على البيت ورجلك فوق رقبتك؟ مريم: وأنا ما عنديش استعداد أقعد مع حد مش واثق فيا.

مراد بعصبية: ما تخلينيش أفقد أعصابي وإحنا بالشارع. بالذوق كده اركبي خلينا نروح. مريم: قولتلك مش جاية معاك. أنا هروح على شقتنا. وبدون مقدمات، مسكها مراد غصب عنها وزقها جوه العربية وقفل الباب وركب وساق وهو على آخره. كانت مريم ساكتة طول الطريق ومبتتكلمش. وصلوا عند البيت. مراد: هتنزلي بالذوق ولا أجرك قدام الناس؟ اتنهدت مريم ونزلت بسرعة وطلعت على فوق. دخلت على أوضتها بدون أي كلام.

نادية وهي بتجري وراها: مريم.. إنتي يا بت أنا بكلمك ردي عليا. في إيه يا مريم؟ مريم بعياط: اسألي ابنك. ولو عنده الجرأة يقولك. أنهت كلامها ودخلت ورزعت الباب وراها. طلع مراد واتكلم بصوت عالي: من هنا ورايح مفيش خروج من غير إذني. مواعيدك كلها هتكون معايا. كليتك وكورساتك أنا اللي هوديكي وهجيبك. ويا أنا يا إنتي يا بنت شادية. لو إنتي مجنونة، أنا أجن من أهلك كله. نادية: جرى إيه يا ولا؟ مالك داخل زي زعابيب أمشير كده ليه؟

وبتكلمها كده ليه؟ مين عطاك الحق بكده؟ مراد: أنا عطيت لنفسي الحق، لأني أنا الراجل يا أمي. ولا إنتي ليكي رأي تاني؟ نادية: مقولناش حاجة. بس الكلام ده لو عملت حاجة غلط. وأنا واثقة إن مريم عمرها ما تعمل حاجة وحشة. مراد: هي ما عملتش حاجة غلط. هي بس فقدت عقلها مش أكتر. نادية: يعني إيه؟ مراد بنفخ: مفيش. هي فاهمة أنا قصدي إيه. أنا هنزل أرجع العيادة. لسه عندي شغل. نزل مراد وساب

نادية تخبط كف على الآخر: ده أنا اللي هتجنن منكم قريب. عدى اليوم واتصلت مريم على خديجة وعرفتها باللي حصل، وإنها صعب تقابلها الأيام دي إلا لما تتكلم مع مراد الأول. في صباح اليوم التالي... نادية: يلا يا مريوم اصحي بقى عشان نفطر. مريم: مش جعانة يا خالتو. افطروا إنتوا بالهنا. نادية: يا بت افتحي الباب وكلميني زي ما بكلمك. عيب كده. مريم فتحت الباب ودخلت. قعدت نادية جنب مريم على السرير، طبطبت عليها وأخدتها بحضنها: مالك بس؟

لسه زعلانة من مراد برضه؟ مريم: أيوه يا خالتو. زعلانة عشان مراد شايف نفسه صح في كل حاجة وإحنا اللي غلط. نادية: يا بت مش بالعند. ابني أنا عارفاه كويس. بالهدوء واللين تاخدي عينه وقلبه وعقله كمان. مريم: لا يا خالتو. مش هكلمه غير لما يوافق يسمعني الأول ويصدقني كمان. نادية: طيب خاصميه. متكلميهوش. بس الخصام ده ملوش علاقة بالأكل. قومي نفطر عشان نروح لأمك وأختك يلا. مريم: حاضر يا خالتو.

غيرت هدومها وخرجت. كان مراد قاعد ومبصلهاش. خلصوا فطار، وكانت مريم قايمة تعمل الشاي، فردت نادية: خليكي. أنا هعمله. قعدت مريم قصاد مراد اللي كان ماسك فونه بيقلب فيه. مراد: عندك إيه النهاردة؟ مريم: ممكن نتكلم. مراد: كلامي واضح ومبحبش أكرره. عندك إيه النهاردة بعد المستشفى؟ مريم: على فكرة ده مش أسلوب أبداً. لازم نتكلم، لأن الكلام أخد وعطاء. مراد: وفري أي كلام ممكن تقوليه. إنتي نزلتي من نظري.

مريم بعصبية: ما كفاية بقى يا أخي! إنت إيه؟ مش واخد بالك من اللي بيحصلك وبيحصلي الفترة الأخيرة؟ إنت نفسك شوفت بعينك. بتنكر إيه؟ مراد: وطّي صوتك أحسنلك. مريم: لا، إنت بجد لا تطاق. أنا رايحة أشوف خالتو. اتاخرت كده ليه؟ هووف. دخلت مريم على المطبخ ولقت نادية مرمية بالأرض. صرخت: مراد! الحقني بسرعة! دخل مراد جرى ولقى أمه على الأرض. حاول يفوقها لكن مقدرش. شالها بسرعة ونزل جرى على المستشفى.

وبعد الفحص خرج الدكتور: والله يا دكتور مراد مش عارف أقولك إيه، بس والدتك حالتها زي خالتك وبنت خالتك بالظبط. غيبوبة والسبب مجهول. مراد: يعني إيه السبب مجهول؟ أمال إحنا دكاترة ليه؟ مش عشان نشخص المرض ونعالجه؟ الدكتور: اهدى يا مراد ارجوك. إحنا عملنا اللي علينا. وصدقني دي أغرب حالات تيجي لينا بجد. السبب مجهول. اهدى كده وقول يا رب. مشى الدكتور وقعد مراد على الكرسي وهو حاطط إيده بين راسه بيأس. مريم: مراد، أنا...

مراد بزعيق: إنتي تخرسي خالص! كل اللي بيحصل ده بسببك إنت! مريم بصدمة: أنا... أنا يا مراد؟ مراد: أيوه إنتي. نحس. وجودك في أي مكان شؤم. بسبب القرف اللي عليكي. غورى بقى. ابعدي عني وسيبني بحالي. نظرت مريم حولها لقت الكل بيبص عليهم. جريت بسرعة ونزلت راحت على بيتهم. أما مراد فخبط إيده بعنف في الحيطة وهو بيقول: غبي.. غبي. رجعت مريم على البيت وقفلت الباب وهي بتعيط بحرقة وانهيار. مريم لنفسها: هو...

هو معاه حق. أنا السبب. لو ما كنتش دورت عشان أفهم وأستفسر، ما كانش كل ده حصل. كان... كان زمان مرام وماما معايا وخالتو بخير. وفي وسط ما هي قاعدة بتعيط، فجأة الأنوار بدأت تطفى وتنور برعشة لوحدها. وظهرت مليكة قدامها و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...