فى شقة تانية، كانت بتصلى فى اوضتها وبتدعى. وفجأة اتنفضت بخضة على خبط الباب الجامد. "أيوة أيوة جاية فى ايه... "اه انا ازيك يا فريدة." "عايز ايه.. جاى هنا ليه يا مالك؟ "وحشتينى وجيت اشوفك." "لا والله، أنا وحشتك انت؟ مالك ربع أيديه على صدره وسند نفسه على الباب وقال ببرود: "ومتوحشنيش ليه؟ هو اللى بينا كان قليل يعنى." "من الاخر يا مالك جاى ليه؟ ايه اللى فكرك بيا؟ "عمر فين يا فريدة؟
"هو عمر صغير عشان تسالنى عليه يعنى.. وبعدين بتسال عليه ليه بعد كل السنين دى؟ "ملكيش فيه.. انا عايز اعرف مكانه وبس." "وانا معرفش مكانه فين يا مالك.. تقدر بمعرفتك وطريقتك تلقاه يا حضرة الظابط." مالك بخبث: "تمام.. انا بقى هقدر اجيبه بمعرفتى.. ولو بتكلميه ابقى حذريه منى يا فريدة." "تمام.. هبقى احذره.. ممكن تتفضل تمشى بقى." مالك لسة هيرد قاطعه صوت شاب طالع على السلم وبيقول: "دكتورة فريدة انا محتاجك جدا."
"خير يا محمود.. طنط امال كويسة؟ "لا لا ماما كويسة.. بس أنا كنت محتاجك فى حاجة ضرورى لوحدنا." "تمام يا محمود.. اتفضل استنانى تحت عند عمو محمد وانا جيالك." "تمام." مالك طول الحوار كان بيتحكم فى نفسه أنه ميضربش محمود أو يتخانق وكان حاسس بنار فى قلبه من الغيرة. "مين محمود دا؟ "ملكش دعوة.. وأبعد من الباب عايزة اقفله." "فريييدة، اتعدلى معايا احسنلك."
"هو فى ايه.. انت اللى جيتنى وسالت على عمر وقولتلك معرفش مكانه.. عايز ايه تانى بقى.. انت مالك بقى بمحمود ولا غيره؟ "مالى ازاى يعنى.. لازم اعرف هو عايزك فى ايه." فريدة بعدته من الباب وبتزقه بهدوء وقفلت الباب جامد فى وشه. مالك كان هيخبط الباب جامد بايده بس ضم قبضة أيده ونزلها وقال بغضب مكتوم: "طيييب يا فريدة.. طييييب.. صبرك عليا بس." "امشى يا مالك.. لاطبلك البوليس ويبقى منظرك بايخ قدامهم." "تمام.. تمام."
ونزل وهو بيكلم نفسه على السلم، ركب عربيته و: "تمام.. انا قاعدلك هنا ولما نشوف اخرتها بقى... بعد دقيقتين بالظبط كانت فريدة خارجة من باب العمارة وهى لابسة دريس اسود بسيط منفوش وعليه طرحة منقوشة ودخلت السوبر ماركت اللى جنب العمارة وقعدت قصاد محمود. "نزلالى بفستان عشان تقعد تحت العمارة.. اومال لو رايحة حفلة ياختى.. تمام تمام."
"لا حول ولا قوة الا بالله.. مش هنخلص بقى وتقوم تتخمد.. بتضحكى يا فريدة، اضحكى اضحكى.. كله هيطلع عليكى.. استنى عليا بس." فونه رن ورد بزهق من غير ما يبص عليه وهو باصص لفريدة: "الو.." "مالك اتعدل اول ما سمع الصوت واتكلم بعصبية: اقسم بالله لو روان جرالها حاجة لاندمك على انك عرفت واحد اسمه مالك البكرى." مالك بص لفريدة بخبث وتحدى: "اسف يا فريدة.. هضطر اعمل حاجة ممكن تكرهك فيا شوية تانى."
"من همسة حب لقتنى بحب اااااااااه، لقتنى بحب وادوب فى الحب اااااااااااه." عمر قام بعصبية وهو بيجرى ورا روان إللى كانت بتغنى بصوت بشع اوى: "تاااكى اواااا أما ياخدك.. خدى هنا أبت." "صوتى عجبك صح قول قول متتكسفش." "عاجبنى؟ دا يا شيخة حسن شاكوش صوته احلى منك بكتييير." "حسن شاكوش.. زوقك بلدى اوى اوى." "روحى نامى يا روان احسنلك." "مدايق انت ها.. عشان شوفت وشوشكم صح؟ عمر رفع عينه لفوق بزهق واتنفس بصوت عالى وهو
بيحاول ميعصبش عليها جامد: "روان حبيبتى رو.." "ايه؟ انت قولت ايه؟ قول تانى كدا.. حبيبتى.. انا حبيبتك اووووه يييييى." "مش بالمعنى اللى فهمتيه يا ست انتى." "ولو ولو قولت حبيبتى يبقى انا حبيبتك.. عادى بقى." عمر مسح على وشه بزهق واول ما شال ايده لقى روان واقفة فى وشه وبصاله بصة غريبة هو اتخض منها: "بسم الله.. انتى واقفة كدا ليه؟ "ببص فى شكلك عشان لما نخلف نجيب عيال شبهك كدا كيوووت." "احم.. ابعدى يا روان."
روان بعدت ببراءة وهى مشبكة صوابعها ببعض وبترمشله بعينها. أما هو فحس بشعور غريب من شكلها دا وقلبه كان عمال يدق. عمر كان خارج بس روان مسكته وقالت بدموع استغربه اوى: "ممكن تقولى انت خطفتنى ليه.. عايز منى ايه يعنى؟ عمر بص لايدها اللى مسكاه وهى شالتها بسرعة. عمر اتنفس بهدوء وبص الناحية التانية وبعدين بصلها وقال بهدوء: "متخافيش.. يومين بالكثير وهرجعك لأهلك ومش هاذيكى ولا هيحصلك حاجة."
"طب انت كلمت حد من اهلى طيب.. طلبت فدية مثلا؟ "مكلمتش.. بس متخافيش." "والله يسطا حتى لو كلمتهم ولا هيعملوا حاجة.. دول هيفرحوا اوى." ورغم أن نبرة روان كانت مرحة إلا أن جواها كانت متأكدة من كل كلمة قالتها، وعمر حس انها بتتكلم صح وباين علامات التوتر عليها. "تصبحى على خير.. ونامى عشان لو سمعت صوتك تانى هربطك فى سقف المروحة." "طيب يا عمر.. انت يا خويا تتمسى بالخير ياباعمر."
وهو خارج هز راسه بيأس وضحك ضحكة خفيفة وخرج وقفل الباب. روان بعد ما خرج مالك فورا وشها اتقلب لحزن وعيونها دمعت. قعدت فى ركن بعيد مضلم وضمت رجلها لراسها وعيطت جامد وهى بتحاول تكتم شهقاتها بايدها: "محدش سال عليكى يا روان.. لا ابوكى ولا امك ولا حتى مالك.. يارب انجدنى يارب.. أنا خايفة اموت ومحدش فيهم يحس بيا ابدا.. يااا رب.." تانى يوم الصبح كان عمر وزياد وروان بيفطروا.
وروان بتاكل بسرعة ومالك وزياد مش ملاحقين ياكلوا حاجة وبيبصولها بصدمة. "يخربيتك براحة.. اكلتى الصينية كلها." "جعانة يعم انتو هتعدولى اللقمة ولا ايه." "لا لا بالهنا يا حبيبتى.. كلى براحتك." روان بصتله بكسوف وهى بصت لتحت وبتبتسم ابتسامة رقيقة، وهو اتحرج اوى من نظراتها وحمحم بهدوء وقام. أما زياد فبصلهم وقال بمكر: "اللاه.. هو فى ايه بالظبط.. هو فى حاجة فاتتنى ولا ايه؟ "صاحبك قالى حبيبتى وهنتجوز قريب."
عمر كان بيشرب واول ما سمع كلمة نتجوز شرق جامد والمية اتكبت وفضل يكح. روان قامت بقلق وطبطبت على ضهره و: "انت كويس يا عمر؟ عمر يصلها بدون تركيز وهو بياخد نفسه بالعافية وقلبه بيدق جامد من لمسة أيدها وقلقه. "كويس كويس.. كملى اكلك." "لااااا.. انا اكلت خلاص.. ودلوقتى مع فقرتى المحبة لقلبى.. فقرة روان البكرى واللى هى.." "اللى هى؟ روان سقفت بحماس و: "الغناااااا."
عمر اخد فونه وطلع وزياد اخد صينية الاكل وطلع وراه وسابوها لوحدها. "اللاه استنوا يا جدعان.. يا عموووورى يا زيااااد يا مافيااا... خسارة خسروا سماع صوتى القمر الجميل والله.. ومن همسة حب لقتنى بحبببب ااااه يا عموووورى." أما برة كان زياد وعمر قاعدين على الكنبة وهما زهقانين ومصدعين من صوتها المقرف. "ابقى فكرنى ارجعها الليلة لأهلها." "بعيدا عن اللى بيحصل دا.. هو بجد هنسيبها امتى؟ "قريب.. قريب اوى."
"بتخطفنى انااا يا مالك.. طيب اقسم بالله هندمك يا مالك.. افتح الباب دا بقولك." فريدة عمالة تصرخ وتنادى على مالك وهى محبوسة فى اوضة: "يا ماااالك افتح بقولك.. يووووه." بعدت فريدة من الباب شوية لما سمعت صوت حركة المفتاح فى الباب. دخل مالك بكل برود ووقف قصادها وهو مربع أيده: "ليه كل الدوشة اللى عملاها دى يا فريدة؟ فريدة زاحته جامد بايدها الاتنين وقالت بكل عصبية وقهر: "انت اييييه؟
قولى بالظبط عااايز منى ايه تااانى بعد اللى عملتوا.. ياخى ارحمنى بقى.. ارحمناااى." "حبيتك حب الدنيا كلها تحلف بيه.. وثقت فيك وسلمتك قلبى.. وعدتنى انك هتفضل جنبى ومتسبنيش.. بس عملت ايه؟ اول ما حصلت مشكلة بينك وبين عمر سبتنى واتخليت عنى مع انى اخترتك.. اخترت افضل جنبك ونكمل حياتنا.. بس انت لااااا.. قولت لا يمكن اتجوز واحدة اخت واحد ايده ملطخة بالدم.. وظلمتنى بذنب تانى خاااالص.. رد عليا عايز ايه تانى منى.. رد."
مالك رغم الوجع اللى جواه عليها الا أنه ما زال ثابت وقال بجمود: "اخوكى خطف اختى.. يبقى.." "تخطفنى برضو وتبقوا متعادلين." مالك قرب منها وهمسلها فى ودنها: "وفيها ايه لما انتقم منه فيكى." وبعد عنها وبصلها بجمود. أما هى غمضت عيونها بألم ودموعها نازلة جامد ومنطقتش بكلمة واحدة. "اخوكى يرجعلى اختى سليمة هرجعك ليه سليمة.. غير كدا صدقينى هندمكم حياتكم كلها ومحدش هيفرقلى بحاجة واحدة." مالك وصل عند الباب ووقف لما فريدة قالت.
"انا عارفة مكان عمر فين." مالك لفلها وهى كملت: "هوديك ليه.. بس ليا عندك طلب." مالك بصلها بهدوء. وقال: "طلب ايه؟ فريدة قربت منه وقالت بنبرة هزت كيانه وخلت قلبه يدق جامد: "متأذهوش.. وتحاول تسمعه هو عمل كدا ليه." مالك هز راسه بغموض ومسك أيدها وسحبها وراه. فريدة شدت أيدها بعنف وقالت بكره: "متلمسنيش يا مالك تانى.. بقيت بقرف منك ومن لمستك وقربك ليا."
مالك أتوجع اوى من كلامها بس محبش يبين دا فهز راسه ببرود ومشى وهى مشيت وراه. "ابويا قالى سيبك منه.. هجوزك لاحسن منه.. ومروحش الغييط دا البامية شوكتنى ومروحش الغييط دا البامية شوكتنى لولولولولوليلى." عمر بانزعاج: "بعد اذن الفرح اللى عملاه يعنى.. ممكن تخرسى."
روان مردتش عليه وكملت غنى: "ابويا قالى يا فكرية، خدى الحمار والعربية.. ومروحش الغيط دا البامية شوكتنى ومروحش الغييط دا البامية شوكتنى لولولولولولىلى وصلى لولولولولوليلى." "باااااااااس.. اخرسى بقى.. دماغى هتنفجر." "الله فيه ايه يا جدع انت.. سبنى اطلع المواهب اللى جوايا.. دا ايه الخطف الممل دا." زياد دخل وقال بفزع: "عمر.. الحق مالك البكرى هنا فى المنطقة ومعاه فريدة وجرارها وراه." "فريدة؟
"مااالك اخويا حبيبى جيه ينقذنى." "يا عمر الرشيدى انزلى هنا." "عمر." عمر قلبه دق جامد بخوف على فريدة فمسك ايد روان بقسوة وضغط عليها وبصلها بجمود وسحبها لتحت. وقف عمر قصاد مالك وهو ماسك ايد روان ومالك كذلك ماسك ايد فريدة وباصين لبعض بنظرات تحدى وكره وندم.. كلها نظرات متبادلة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!