"لا تتركيني" في صباح يومٍ جديد استيقظت رغدة على صوت والدتها كالعادة، لكن اليوم حدث شيء مختلف. استيقظت رغدة وصُدمت حينما رأت وجه والدتها الشاحب والدموع في عينيها. رغدة بصوتٍ أشبه بالبكاء: خير يا ماما، في إيه؟ الحجة سعاد بصوتٍ باكي: أبوكي يا رغدة. رغدة بخوفٍ تملك قلبها: ماله يا ماما، في إيه! الحجة سعاد: أبوكي قرر إنه يجوزك لناصر النهاردة.. وقالي ادخل أصحيّكِ تجهزي، عشان بعد العشاء بالضبط كتب كتابك على ابن عمك.
وقع عليها الحديث وقع الصاعقة. كيف لأبيها أن يفعل هذا؟ لماذا لم يفكر للحظة بأنه هكذا يظلمها ويورطها في مصيبة هي ليست قادرة على مواجهتها. اكتفت رغدة بالنظر إلى والدتها نظرة تحمل كل معاني الألم، الخوف، الحزن، الغضب. نظرة لم يفهم معناها سوى شخص يمتلك قلبًا حنونًا. أخذتها والدتها في حضنها وأشجتا في البكاء سويًا، ثم تركتها وخرجت كي تشرف على ما يُقال إنه زفاف ابنتها.
بينما رغدة كانت ترى أنه هذا هو صوان جنازتها، هذا هو آخر يوم لها في الحياة. دموعها لم تتوقف للحظة عن البكاء حتى قررت... "صلي على محمد" في مكانٍ آخر حيث يجلسان سويًا مثل زوج عقارب سامة، يضحكان ضحكات كل شر. هتف ناصر بارتياحٍ يفوح منه الشر: أخيرًا يا بوي.. أخيرًا راح أتجوّز رغدة بنت المركوب دي. همام بخبث: هههههههه أيوا يا ولدي، راح تتجوّزها وتجيب منها عيلين تلاتة وبعدها أبوها يتوكل على الله واحنا نورث كل حاجة.
ضحك بخبث ثم هتف متسائلاً: هههههههه بس كيف راح نقتله يا بوي؟ همام وهو يتصنع الطيبة: عيب عليك يا ولدي.. نقتل مين؟ .. أخونا من لحمنا ودمنا. ناصر بمكر: بتفكر في إيه يا بوي؟ ضحك همام بشر: أحمد أخوي عرف يرتبها كويس.. هو قال إنه يجوز بنته ليك عشان عارف إنه إحنا الصعايدة عندنا الولاية خط أحمر.. وعمرنا ما نيجي عليهم. ناصر بعدم فهم: مش فاهم قصدك برضه يا بوي.
همام بجدية: في رجل أعمال كبير قوي.. أكبر من عمك في السوق.. وفي مشاكل بينه وبين عمك من زمان وهو عاوز ينتقم من عمك في أولاده.. عشان أكديه سافر ولده برا مصر وقال يجوزك انتَ به. ناصر بتفهم: امممم فهمت.. يعني عمي عمل كدة بس عشان يحمي بنته من الراجل المخبول ده. همام: عرفت عليك يا ولدي. ناصر: طب هو راح يموت إزاي بعدين يا بوي؟
همام: ما الراجل ده واصل.. ومش راح يقف على بنته.. وبعد أكديه راح يفكر إنه يقتل أحمد ويخلص منه وبكديه إحنا الورثة الشرعيين لكل حاجة. نظر إليه ناصر نظرات كلها رغبة وطمع في مال عمه قائلاً: طب ومحمد ولده يا بوي؟ أردف همام مكملاً حديثه: محمد برا مصر مش راح يعرف حاجة... بعدين أنا الواصي عليه وقتها. فرد عليه ناصر سريعًا مصححًا
خطأ والده: لاه لاه يا بوي.. حسبتها غلط.. تنساش إن أحمد لو راح.. راح يسيب وراه اتنين ولاية وراجل.. ومحمد كبر وبقى يدرس في الجامعة.. يعني واصي على نفسه وأمه وأخته. همام بتفهم: عندك حق يا ولدي.. إزاي ما خطرش على بالي الكلام ده. فأردف العقرب الأخير بمكر: بس أنا عندي ليك حل يا كبير. همام: حل إيه يا ناصر؟ ناصر بمكر غامض: تتجوزها. فأردف همام باندفاع وصدمة: انت اتخبلت يا ود انت ولا إيه؟ عايزني أتجوّز بت أخوي؟
فضحك ناصر قائلاً: لاه يا بوي.. تتجوز الحجة سعاد مرات عمي. قهقه همام عاليًا: على آخر الزمن أتجوّز سعاد مرات أخوي.. طب وأمك؟ نظر إليه بمكر وقال: مش مهم أمي لو عرفت راح تسكت.. المهم مرات عمي توافق. قهقه همام عاليًا وهو يقول: بس يموت الأول وكل حاجة سهلة.. يلا اجهز فرحك قاعد له كام ساعة. "ثم قهقه بسخرية" قال: أتجوّز سعاد مرات أخوي قال. "صلي على محمد" في مكانٍ آخر حيث يحل عليه الظلام من كل مكان.
كان يجلس الأدهم وحوله كم كبير من الحراسة التابعين له. أردف الأدهم بصرامة: فهمتم يا رجالة؟ الحرس بعملية: تمام يا كبير. الأدهم: يلا بينا. ثم ركبوا سياراتهم وانطلقوا إلى الجهة المراد الوصول إليها. "استغفر الله و أتوب إليه" فيلا أحمد الطوخي. دلفت سعاد إلى غرفة ابنتها كي تطمئن عليها، ثم تأخذها إلى حيث تجتمع العائلة بصحبة المأذون كي يُعقد قرانها على ابن عمها. ولكن حلت عليها الصدمة والزعر مما رأته... !!!!! وجدت رغدة....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!