الفصل 2 | من 43 فصل

رواية خاطفي الفصل الثاني 2 - بقلم شهد حسوب

المشاهدات
21
كلمة
926
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

خرجت رغدة على استحياء وجلست بجانب والدتها تحت أعين أبيها وعمها وابن عمها الذي انبهر بجمالها ولم تسقط عينيه من عليها قط. ناصر بانبهار ولهفة: كيفك يا بنت عمي! رفعت رغدة عينيها اتجاه الصوت فرأته ينظر إليها بابتسامة بهلاء. رغدة غير مبالية: الحمدلله. أحمد: طب أي نسيبهم يقعدوا مع بعض شوية! فأردف بلهفة سريعة: آه ياريت والله ياعمي. نظرت رغدة إلى أبيها نظرة رجاء ألا يفعل بها هكذا، ولكنها تركها وخرج.

ناصر: احم احم.. عندك أسئلة يابنت عمي. رفعت رغدة نظرها إليه هاتفة بمكر: هو أي النظام عندكم في الصعيد! ناصر باستفهام: كيف؟ فأردفت بمكر: يعني إحنا هنا بنصحى 12 الظهر وبنسهر للفجر، معظم أكلنا من المطاعم، بنخرج كتير ونتفسح أكتر، كدا يعني. هتفت كلمتها الأخيرة وهي ترفع كتفيها بلامبالاة. ناصر بجدية: إيه إيه الهبل اللي إنتي عتجووليه ده...

إحنا عندنا البنية عتصحي من أذان الفجر وتنام الساعة 9 بالليل بعد ما تخلص كل خدمتها وتطبخ الوكل وتوكل البهايم والطيور وتخدم جوزها وعيالها وحماتها، وبعد أكديه تطلع على شقتها تنام. رغدة وقد شعرت بأنها تختنق من حديثه: نعمم! لا طبعًا أنا مستحيل أعمل كدا.. بعدين أنا لسا ورايا جامعة ومذاكرة. ناصر بصرامة

وكأنه أحكم عليها بأمره: إحنا ماعندناش بنات بتتعلم.. البت مصيرها لبيت جوزها تخدمه ويشكمها ويحكمها وتجييله حتتة عيل يشيل اسموا. رغدة باشمئزاز من حديثه: إنتوا لسا في الفكر البدائي دا.. إيه عيل يشيل اسمو دا! كلها من عند ربنا سواء ولد ولا بنت نحمده. ناصر: الحمدلله يا بنت عمي.. بس نظام حياتك دي لازم تغيريه.

رغدة بعصبية مفرطة: أغير إيه.. أنا أصلاً مستحيل أعمل اللي إنتا بتقولوا دا.. أنا آخر مرة دخلت فيها المطبخ كانت من سنة تقريبًا. فأردف الآخر بانفعال: وه وه وه.. إيه الحديت الماصخ ده يا بت إنتي. رغدة: بت! أقولك إيه احترم نفسك.. ما أبقاش عايشة في بيتي ملكة هنا وأروح أشتغل خدامة عندكم هناك.. بعدين أنا طالبة صيدلة. ناصر

باستفزاز أثار غضبها أكثر: مايهمنيش حديتك الماصخ دي.. وفرحنا الأسبوع الجاي وأما آخدك دارنا راح أعرف أشكمك كويس وأعرفك كيف تحدتتي جوزك زي بقيت الحريم. رغدة بصدمة ودموعها بدأت بالتجمع في مقلتيها: يشكمني! لا لا لا لا إنت زودتها أوووي.. باباااااااا... يا باباااااااا. أتى أحمد راكضًا نحو صغيرته التي تصرخ كالطفلة الصغيرة. أحمد باستغراب: خير يا رغدة في إيه بتصوتي كدا ليه وإيه الصوت العالي ده.

ردت الصغيرة ببكاء: تعالي شوف اللي راح تجوزهوني يا بابا عاوزني أشتغل خدامة وما أكملش تعليمي. ناصر بغضب دفين: إنت بت دلعها أوي ياعمي. نظر أحمد إلى ابنته التي الدموع أغرقت وجنتيها، فهو يعلم أنها لا تستطيع التأقلم مع عمها وابنه الغليظ، ولكن هذا أفضل لها من أن تقع في يد الأدهم وتسقط جثة هامدة. أحمد بأسى: معلش يا بنتي مع الوقت راح تتعودي. رغدة بنظرات كلها رجاء ودموع: باباا. وضع همام

يده على كتف أحمد هاتفا: ماتخافش على بتك يا ولد أبوي.. إنت بس مدلعها وهي لما راح تكون في الأمر الواقع راح تتأقلم لوحدها. فأردف ناصر مؤيدًا لحديث أبيه: صح كلامك يا بوي. رغدة ببكاء مرير: لا يا بابا ماتسمعش كلامهم بالله عليك.. عشان خاطري أنا بنتك حبيبتك. صاح بها همام غاضبًا: جري إيه يا بت إنتي.. هو حد قالك إننا راح نخطفك ولا إيه.. ما تربي بتك يا أحمد. ناصر بخبث: ولو مش عارف تربيها.. أنا أربيهالك بت المركوب دي.

صاح به أحمد غاضبًا مما جعله يحذر من كلامه أكثر: احترم نفسك يا ناصر وإنت يا همام.. أنا بنتي مربيها أحسن ترباية وماتنساش إنها بنت أحمد الطوخي.. أوعى تفكر إني لما راح أجوزهالك راح أسيبك تتحكم فيها براحتك.. لااااااااا.. حسك عينك أسمعها بتشكي منك.. بعدين إنت تطول ضافر بنت الطوخي اللي العرسان واقفالها قدام الباب طابور. همام متداركًا حجم

خطأه وخطأ ابنه في الكلام: حقكك علينا يا ولد أبوي.. بنتك أكيد في عنينا من جوا بس كلامها حرق دمنا مش كدا ولا إيه يا ولدي. ناصر مدركًا تلميحات والده: أيوا أيوا.. أكديه يا بوي. أحمد متممًا الحديث: تمام الفرح الخميس الجاي إن شاء الله. ثم نظر إليهم نظرات كلها تحذير ووعيد: بس لو شفت دمعة في عينها مش راح أحرمكم إنتوا الاتنين. نظروا إلى بعضهما نظرات كلها مكر هاتفين: تمام يا ابن الغالي. فيلا عادل نصار.

كانا يجلسان سويا في غرفة المكتب وهما يخططان كيف ينتقما من منافسهما الذي ظهر في السوق من فترة قصيرة وأخذ منهما صفقة كانت سببًا في انهيار إحدى شركاتهما. أردف عادل بتساؤل: ها يا أدهم هتحمل إيه. أدهم بغموض: الخميس الجاي راح تعرف كل حاجة. فأردف الأب بانفعال: أنا لسا هستنى الخميس. نظر إليه الأدهم بحدة وهو يتحدث بسخرية: لا أروح أخطفها النهاردة من أوضتها عشان الحرس يقتلوني وتسريح حضرتك.

هتف كلماته بعصبية مما جعلت عادل يصمت غاضبًا، فإنه لا يحب الانتظار كفي الوقت الذي أهمل فيه أحمد إلى الآن مما جعله يتمكن من منصبه أكثر ويكون له حراسة خاصة. عادل: طب والعمل! ابتسم أدهم ابتسامة مكر قائلا: أحمد الطوخي دا مش ساهل.. وأنا عارفه كويس.. عشان كدا حطيت لنفسي احتمالين.. ولكل احتمال خطة العن من التانية. ثم هب واقفًا. أدهم: يا أنا يا الطوخي في السوق.

ثم تركه وخرج صافعًا الباب خلفه صفعة قوية أرعبت كل من يسكن هذا البيت. في صباح يوم جديد استيقظت رغدة على صوت والدتها كالعادة، لكن اليوم حدث شئ مختلف. استيقظت رغدة وصدمت حينما رأت وجهه والدتها الشاحب والدموع في عينيها. رغدة بصوت أشبه بالبكاء: خير يا ماما في إيه. الحجة سعاد بصوت باكي: أبوكي يا رغدة.......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...