كانت الدنيا بتلف بيا ومكنتش عارفة أعمل إيه. حياتي اتقلبت في لحظة، وكل اللي كنت فاكراه اتغير. الدنيا ضلمت في عيني، مكنتش قادرة أستوعب اللي حصل. "إيه اللي بتعمليه هنا؟ صوت رجولي قوي خضني. لفيت بسرعة، لقيته واقف قدامي، واقف زي الجبل. "أنا... أنا بس كنت... "كنت بتعملي إيه؟ قاطعني بصوته اللي فيه عتاب ولوم. "كنت بحاول افهم." "تفهمي إيه؟ "كل حاجة." "مفيش حاجة تفهميها، روحي على بيتك." "بس... "قولتلك روحي."
مشيت وأنا حاسة إن روحي بتتسحب مني. روحت البيت، ودخلت أوضتي، وقعدت على السرير. عيوني غرقت في الدموع، وبدأت أعيط. بعيط على اللي حصل، وبعيط على حياتي اللي اتدمرت. بعيط على كل حاجة. مرت ساعات وأنا على نفس الحال. محدش حاول يكلمني، محدش حاول يطمني. كل واحد كان في عالمه. كنت وحيدة، وحيدة جداً. وبعدين، سمعت صوت خبط على الباب. فتحت، لقيت أختي واقفة. "إيه اللي حصل؟ سألتني بصوتها الحنون. "مفيش حاجة."
"متكدبيش عليا، أنا عارفة إن في حاجة." "أنا تعبانة." "طيب، تعالي ارتاحي." حضنتني، وبدأت أعيط تاني. "أنا مش عارفة أعمل إيه." "كل حاجة هتبقى كويسة." "أتمنى." "متيأسيش، دايماً فيه أمل." ابتسمت ابتسامة باهتة. "يارب." "يلا، تعالي نامي شوية." خدتني أوضتي، وساعدتني أغير هدومي. وبعدين، نامت جنبي لحد ما غفلت. صحيت تاني يوم، وحاسة إني أقوى شوية. بس لسه الحزن مالي قلبي. كان لازم أواجه الحقيقة. كان لازم أعرف إيه اللي حصل بالظبط.
وقررت إني هدور على الحقيقة. مهما كانت صعبة. مهما كان الثمن.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!