كانت طالعة من المطار وهي متفائلة بأنه يوم جميل. فا هي اليوم هتلتقي بعائلتها وخصوصاً حب عمرها نسر الحريري. وقفت تاكسي وركبت معاه وأعطته عنوان الفيلا. أول ما وصلت عند الفيلا كانت متوترة بسبب آخر لقاء بينها وبين نسر. فلاش باك. كانت مجهزة شنطها وماشية. نزلت وكان أهلها كلهم قاعدين على الفطار. صالح: سيلان انتي رايحة فين بالشنط دي يا حبيبتي؟
سيلان: آسفة يا جدو بس لازم أمشي عشان مامي اتصلت بيا وقالت إنها تعبانة وأنا لازم أروح لها فوراً وموعد طيارتي بعد ساعتين. نسر بغضب: وحضرتك يا أستاذة سيلان كنت ناوية تعرفينا امتى؟ بعد ما تمشي مثلاً ولا إحنا ملناش اعتبار قدام حضرتك؟ سيلان بللت شفتيها بتوتر: نسر بقى بجد أنا مامي اتصلت بيا بالليل وقالت لي إني لازم أجي لها فوراً وكلمت عز يحجزلي التذاكر وهو جاي ياخدني. نـسر
قبض يده بعصبية وغيرة: آه وعز بقى جاي ياخدك بصفتك إيه إن شاء الله؟ صالح: ادخل، إيه يا نسر؟ وترّت البنت. وده الصح طبعاً إنه هو اللي يجي ياخدها بدل ما ترجع لوحدها. قام نسر بغيرة وأخد سيلان وقال: بعد إذنكم. وأخدها وطلع على الجنينة. نسر طلع بيها وكان شدد على إيدها جداً. سيلان بزعيق: نسر إيه الأسلوب الهمجي ده؟ على فكرة أنا مش حيوانة عشان تسحبني وراك كده. نـسر: سيلان انتي مش هترجعي ألمانيا تاني. سيلان: انت بتقول إيه؟
لأ طبعاً انت شكلك اتجننت خالص. أنا جامعتي هناك وحياتي كلها هناك عايزني أفضل قاعدة هنا إزاي؟ نـسر: مكان ما جوزك موجود لازم تكوني موجودة. سيلان بدهشة: What? انت بتقول إيه يا نسر؟ فين جوزي دي يا حبيبي انت تعبان؟ نـسر بزعيق: سيلان مش وقت هزارك البايخ ده. هنكتب كتابنا، هدخل تمام يا جدي و هنتجوز على طول.
سيلان بهدوء: نسر احنا متفقين إننا مش هنتجوز غير بعد ما أخلص الجامعة. أنا دلوقتي بقالي سنة وهتخرج وبعدها طبعاً مش هرجع هناك تاني، بس أكيد هنروح زيارات لمامي وكده. قاطعها نسر بجمود: سيلان أنا كلمتي واحدة. إحنا هندخل نكلم جدو دلوقتي ونكتب كتابنا وأنا بنفسي هوديكي عند أمك كده تمام وهننقل ورقك هنا وفيها إيه لما تكملي كليتك وانتي معايا. سيلان بعدت عنه وقالت: لأ طبعاً، أنا في طب وأنا مش هأثر على مستقبلك عشانك. نـسر
بصدمة: عشاني! صح، ليه مين أنا عشان الأستاذة سيلان تسيب حاجة عشانّه. انتي فعلاً أثبتي كلام ماما لما قالت لي إنك مش بتحبيني ولا حاجة. كنت ليكي مجرد تسلية طبعاً، أكيد بتتسلّي معايا ما انتي واخدة على كدا، واحدة اتربت مع شوية أجانب لا عندهم عادات ولا تقاليد. سيلان: نسرررر انتي عارفة كويس إني متربية أحسن من أي بنت مصرية هنا. نـسر بجمود: آخر كلام يا سيلان. لو رجعتي أنا هنساكي وهكمل حياتي ولا كأنك كنت موجودة.
سيلان: اللي انت عايزه يا نسر. وأخذت شنطها ومشيت وهي بتمسح دموعها. قابلها عز وحضنته وهي بتعيط. عز: سيلان في إيه يا حبيبتي؟ كل دا وكان شايفه نسر اللي كان الغضب مسيطر عليه وحس فعلاً إن سيلان بتلعب بيه مش أكتر. دخل وهو متعصب. باااك. كانت بتعيط وهي بتفتكر. وبعدها اتنفست بهدوء. كل حاجة هتتحل. وصلت قدام فيلا عائلة الحريري. ونزلت بالشنط وكانت داخلة على البوابة ولكن سمعت صوت أغاني عالية جاية من الجنينة.
راحت دخلت بالشنط وهي مش فاهمة في إيه. كانت الصدمة من نصيبها وهي شايفة. كانت واقفة مصدومة وهي بتشوف حبيبها واقف لابس بدلة العريس. وقف ومعاه عروسة لابسة فستان أبيض وهي كانت دموعها بتنزل زي الشلال من كتر الصدمة مش مستوعبة. كان واقف مع عروسته وهو مش مصدق إنه فعلاً بيتجوز. وبيلف وشه وشاف تلك اللي يسميها ملاكي وهي واقفة وبتعيط ووشها شاحب كالأموات. كان مصدوم وبيحاول يتكلم وكان هيروح عندها. مسكت أيده عروسته.
ليلي: إيه يا نسر عايز تروح لها؟ مش قلت إنك نسيتها؟ بس أنا مش فاهمة هي إيه؟ رجعها؟ قالت إنها راجعة لأمها؟ نـسر: ليلي اسكتي خالص. أنا لازم أروح أشوفها، انتي شايفة شكلها عامل إزاي؟ ليلي بغضب: نسر اوعى تفكر تقوم من مكانك. انت إيه؟ نوعك إيه من البشر؟ إزاي عايز تسيبني أنا عروستك! و نزلت لـ سيلان ودموعها بدأت تتجمع. انت قلت إنك نسيتها بس أنا مش شايفه ده نهائي. نـسر غمض عيونه وهو فعلاً مش فاهم هو بيعمل إيه.
سيلان مازالت على وقفتها وكأن جسمها اتجمد. وفجأة واحد جه وحط إيده على كتفها. "سيلان انتي كويسة؟ انتي رجعتي امتى؟ وجه عليهم جدهم. الجد (صالح) : سيلان حبيبتي. وحضنها. ولكن سيلان لسه على وقفتها ومش بتتحرك نهائي. الجد (صالح) كان بيهزها وهو شايف وشها أصفر وكمان عيونها حمرا جداً. صالح: سيف شيل سيلان طلعها على غرفتها وأنا هفضّي الفرح جايلك. وبالفعل سيف ابن عم سيلان شالها وطلع بيها على غرفتها.
كل دا تحت نظرات نسر اللي كان هيتجنن على سيلان ومش عارف يسيب ليلي ويطلع. صالح فضّي الفرح وخلى نسر ياخد ليلي ويطلعوا على غرفتهم وطلع هو عند سيلان. نـسر وهو في الغرفة ومش عارف إيه اللي حصل لـ سيلان وكان هيتجنن وعايز يعرف هي حالتها إيه دلوقتي. قلع الجرفات بغضب ورماها بعصبية وكان عمال رايح جاي في الغرفة وهو بيتنفس بصعوبة. كل دا تحت نظرات ليلي اللي كانت دموعها بتنزل وهي عارفة سبب حالته. ليلي بدموع: نسر انت ليه اتجوزتني؟
نـسر بصّلها بعصبية: ليلي مش وقت تخاريفك دي أنا مش ناقصك. ليلي بصريخ: نسرررر رد عليا. ليه لييييه؟ انطق يا نسر أنا مش هسيبك. انت انت ليه خدعتني وقلت لي إنك خلاص نسيت سيلان وراميتها ورا ظهرك؟ قلت إنها نقطة وانتهت. نـسر بندم: كنت متعصب منها معرفش الغيرة أكلتني لما شفتها مع عز. كانت لحظة غضب وجنان مني. افهميني يا ليلي. ليلي بسخرية: أفهم إيه يا نسر؟ أفهم إيه؟
قولي أفهم دلوقتي يوم كتب كتابي عريسي بيقولي كانت لحظة غضب وجنان وغيره على حبيبته. أفهم إيه؟ أفهم جوزي دلوقتي ندمان إنه اتجوزني وقرار جوازه مني كان غلطة ولحظة غضب. انت أوسخ إنسان! بس مش هكون أنا لعبة بينك وبينها بمزاجك أو غضب عنك هتنسيها. سامعني؟ ودخلت الحمام وقفت الباب وراها بجنون وانهارت وهي بتكتم صوتها. أما هو شعر بندم على كل من ليلي وسيلان. كل هذا الذي يحدث بسبب لحظة غيرة. تمنى أن يعود به الزمن مرة أخرى.
وسمع صوت صرخاااات سيلان. خرج يركض بخوف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!