الفصل 3 | من 22 فصل

رواية خائنة خلف جدران الحب الفصل الثالث 3 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
21
كلمة
1,993
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

دخلت إيمان الأوضة وهي بتدور على أمها. لكن فجأة… وقفت. اتصدمت. شافت: شاب بلحية وسيم بعد الشي، ورجل كبير ماسك دفتر (المأذون) أبوها… وريس المنظمة. وأمها، واقفة في الركن… مكسورة العين. أبوها بصّ لها وقال ببرود: "تعالي يا إيمان، عشان نكتب الكتاب." إيمان (بصوت متلجلج، لكن عينيها قوية) "إيه؟! إنت بتقول إيه؟ رد الاب بغضب: "زي ما سمعتي كتب كتابك النهاردة." تنهدت إيمان وبلعت ريقها. "ينفع يتكتب كتابي من غير إذني؟

من غير حتى ما أتكلم مع العريس؟ ريس المنظمة (بصوت غاضب) "ملكيش حق في حاجة! أنتي خرجتي عن طريقنا." إيمان (ابتسمت بسخرية) "عن طريقكم؟ وهو إمتى كنت ماشية في طريقكم أصلًا؟ بصت للشاب وقالت: "ممكن أتكلم معاك؟ ده أضعف الإيمان على الأقل." ريس المنظمة (بيصرخ) "بنتك دي اتحولت لعلمانية… بتتكلم بنفس لسانهم! الأب قرب منها… و"طخ! " ضربها بالقلم. الأب (بغل) "هتوافقي غصب عنك! إيمان (وهي بتدمع) "بأي دين؟

هو ده الدين اللي عايزين تمشوا بيه البلد؟ ده دين قتل وقهر؟ ولا دين الجاهلية اللي ربنا قال ليهم: {وإذا الموءودة سئلت بأي ذنبٍ قُتلت} عارفين معناها؟ الشاب (بهدوء) "بس إحنا مش بنقتل البنات الأطفال أو بندفنهم بالحياة يا آنسة." إيمان (بمرارة) "لا طبعًا… بتموتوهم بالحياة! أنا نفسي ألبس فستان فرح زي البنات، أتكلم مع الإنسان اللي هيكون جوزي… مش أكون سلعة بيتنفذ فيها الحكم." الشاب (بهدوء) "ممكن يا ريس أتكلم معاها؟

هي محتاجة حد يسمعها… مش يفرض عليها." الأب وافق بعد ضغط… خرجوا للقعدة في الصالة. الشاب (بابتسامة خفيفة) "اسمك إيه؟ إيمان (بثقة) "إيمان. وإنت اسمك إيه وعملك إيه؟ الشاب: "عبد الرحمن. أنا طبيب…" إيمان (نظرت له بسخرية) "وانت شايف اللي بيحصل ده شرعي؟ بيسموك عريس، بس الحقيقة… إنت عقابي." عبد الرحمن (اتنهد) "أنا مش داخل أعاقبك… بس يمكن أكون نصيبك، لو انتي اخترتي." إيمان (بهدوء) "طيب… عندي شرطين:

أول شرط: أكمل تعليمي بعد الجواز… عاوزة أكون طبيبة زيك." عبد الرحمن (هز راسه) "موافق." إيمان: "تاني شرط: المكان اللي هنروحه… أنت هتكون طبيب، مش قاتل." عبد الرحمن (ابتسم بغموض) "ولو اضطريت؟ إيمان: "ساعتها ابعد عني…" سكتت لحظة، وبصت له تاني: "في شرط كمان." عبد الرحمن: "إيه هو؟ إيمان (بحزن) "أنت عقاب ليا لمخالفتي لأوامرهم لكن اعتبر هدية ليك على حاجة هتعملها أو عملتها ما المقابل اللي سوف تقوم بيه لكي تتزوج بي؟

عبد الرحمن استغرب: "ليه تسأل السؤال وعارفه الإجابة؟ هزت راسها بحيرة: "عملية انتحارية يعني تكتب كتابك وتروح تموت كافر وتاخد أرواح ناس غلابة." حاول يقنعها عبد الرحمن: "مش غلابة يا آنسة إيمان، هما السبب في موت شباب على خلق ودين، ومنهم صديق لي اتحكم عليه بالإعدام بدون سبب، وشفت وجع أمه وأبوه عليه ولازم القاضي محمد يعيش هذا الوجع." هزت راسها إيمان. "توجع قلبه لكن أقدم عيونه لازم يشوف ابنه أقدم منه مش من وراها."

استغرب عبد الرحمن وسألها إزاي. إيمان اتنهدت، وبدأت تشرح له الخطة اللي اكتشفتها… والسر اللي مخبيه عن الكل. (داخل فناء المدرسة –بعد انتهاء الحفلة، في جو هادي، والناس بدأت تمشي) مومن كان قاعد على دكة خشب بسيطة، بيشرب عصير وبيبص على… رهف عدت من جنبه… لحظة عابرة، لكنها قررت تقف. مومن (بص ليها وابتسم) "صوتك مميز جدًا… مفيش بنات كتير بتغني إنشاد بالشكل ده." رهف: "ده ذوقك… بس أنا بحب الكلام اللي فيه معنى." مومن (بفضول)

"اسمك إيه؟ رهف: "رهف." مومن (كرر الاسم وهو بيفكر) "رهف… اسم رقيق زي صوته." رهف (اتكسفت شوية، وقالت) "وأنت؟ مومن: "مومن… مومن محمد." رهف (بهزار بسيط) "اسمك تقيل كده ليه؟ مومن (ضحك) "ما أنا ابن قاضي… لازم الاسم يكون له هيبة شوية." ضحكوا هما الاتنين بهدوء، وبعدين سألها: مومن: "أنتي متحجبة من إمتى؟ رهف (بثقة) "من وأنا في أولى إعدادي. أمي كانت دايمًا تقولي: ‘الحجاب مش لبس، ده احترام بينك وبين ربك’… فاخترته من نفسي." مومن

(بإعجاب) "واضح إنك واثقة من نفسك… ده نادر اليومين دول." رهف (بصوت واطي) "الثقة بتيجي لما تحس إنك عايش صح، حتى لو في نظر غيرك غريب." مومن (ابتسم) "وإيه حلمك يا رهف؟ رهف (بعد لحظة تفكير) "حلمي أبقى صوت لحد مش قادر يتكلم… أساعد ناس تتسمع، مش تتسكت." مومن (بص ليها باهتمام حقيقي) "حلو… واضح إن عندك حاجة تقولّيها، بس مش بتقوليها كلها." رهف (بهدوء) "كل حاجة في وقتها يا مومن."

-خرجت إيمان من الكوافير… فستان أبيض واسع مغطيها لحد أطرافها، طرحتها متثبتة بدبوس بس قلبها مش ثابت… عينها على الشارع… والشاب معاها واقف مستني. في لحظة سرح فيها، قربت من شباك صغير في جانب الأتيليه، طلعت ورقة كانت كاتباها بخط صغير ورقيق، رسالة كلها أسرار وأسماء… من هدومها طوتها بسرعة، وحطتها في جيب الفستان، وخرجت من الباب بهدوء. اتصلت برهف، وصوتها بيترعش: إيمان: "رهف، قولي بسرعة عنوان بيت القاضي محمد محسن! مفيش وقت! رهف

(شهقت واتنفضت) "يا نهار أبيض! ليه؟ طمنيني؟ إيمان (بصوت فيه خوف وتوتر) "ابنه في خطر… أنا رايحة أبلغه بنفسي… يمكن آخر مرة أعرف أساعدهم." سألتها رهف بخوف: "المرة ده يموتهم إزاي؟ تنهدت إيمان: "العربية فيها قنابل." شهقت رهف (بصوت متقطع) "العنوان… ١٤ شارع الكرمة –الدور الثالث. خدي بالك من نفسك… بالله عليكي! في نفس اللحظة، كانت رهف بتتحرك ناحية مومن وهي بتتصنّع الهدوء: رهف: "ممكن توصلني؟

أصحابي مشيوا… والدنيا بقت ليل ومخيفة شوية." مومن (بابتسامة خفيفة) "أكيد، تعالي." رهف: "لا مش بعربيتك هنخرج من الباب الثاني ونركب تاكسي." استغرب مومن إشمعنى. بررت رهف وقالت: "أنا بنت لو ركبت مع شاب عربيته هتكون عيب، لكن لو إنت جيت معايا في تاكسي هتكون حماية ليا." إيمان وصلت أمام باب بيت القاضي… فستانها الأبيض بيجر على الأرض، قلبها بيجري أسرع. سابت الورقة على الباب، ورنّت الجرس… جرت بسرعة ووقفت ناحية الحيطة، مستخبية.

الخادمة فتحت الباب، بصّت يمين وشمال… مفيش حد. هتقفل الباب… لكن إيمان طلعت من وراها، وقالت بسرعة: "حضرت القاضي موجود؟ لازم يشوف الورقة دي حالًا! الخادمة اتفاجئت، وقبل ما تتكلم، دخلت إيمان وهي بتنهج. دخلت الصالون الكبير… كان القاضي محمد قاعد بيقرا أوراق قضية، ورفع عينه… وشاف قدامه بنت بفستان فرح، وحجابها أبيض ناصع. ابتسم باستغراب وقال: "إنتِ… ملاك؟ ولا حُلم؟ إيمان (بهدوء وبصوت واجع)

"ممكن أكون كده… بس الحقيقة إني خاينة… عندهم أنا خاينة." مدّت الورقة ليه وقالت: "اقراها بسرعة… ومتحاولش تسألني إزاي وليه. كل اللي يهمني… إن ابنك يعيش، حتى لو أنا هموت. لو عرفت أنقذ حياة حد، يبقى يمكن ربنا ينقذني." "وصدقيني معرفش أن كنت زي ما قالوا لي انت مجرم او ظالم العلم عند الله لكن مينفعش الأبناء ياخدوا ذنب الآباء ،احكم ضميرك في كل حكم عشان كل بريئة بيتعدم ليه إبن أو بنت هيجوا في يوم عشان ياخدوا حقهم منك."

قلبت وشها، وخرجت وهي بتجري… سابت القاضي قاعد مشدوه، ماسك الورقة، وبيقرأ تفاصيل المؤامرة… وكل كلمة فيها زي السكينة في قلبه. وفي عيون إيمان… كانت الدموع سايحة: "أنا خائنة… بس يمكن خيانتي تبقى أصدق من ولائهم." -بعد ما قرأ القاضي الرسالة… اتجمد في مكانه، قلبه كان هيوقف. فاق على نفسه: "ابني في خطر... دلوقتي! مسك الموبايل واتصل فورًا بالشرطة، وبصوت مهزوز قال:

"أنا محمد محسن، القاضي …في مخطط لقتل ابني… دلوقتي حالًا… المدرسة الخاصة، مبنى الأنشطة! قفل الموبايل وطلع جري على العربية. ما حسش بنفسه غير وهو بيجري في المدرسة، كان نفسه يصرخ: "يا رب أوصل في الوقت! "... وصل قبل الشرطة، كل اللي في دماغه مشهد واحد… ابنه واقع… غرقان في دم! لكن أول ما دخل ساحة المدرسة… كان مومن طالع من المبنى، والدنيا باين عليها هادية…

رهف من بعيد شافت شاب غريب، وفي لحظة، شافت شاب خارج من جنب سور المدرسة وبيوجه المسدس ناحيته. رهف جرت بأقصى سرعة… صرخت: "موووومن!! وقف مومن، بص ليها… وفجأة –طاخ!!! رصاصة تخترق كتف رهف… تقع قدامه! مومن مذهول، بص ليها وصرخ: "رهف!!! ولسه بيجري عليها… طاخ!! رصاصة تانية تخترق رجله… ويقع على الأرض جنبها.

في اللحظة دي، الشرطة دخلت بعربيات مدرعة، أصوات صفارات الإنذار مالية المكان، صرخات، جري… واتقبض على شاب كان بيحاول يهرب من ناحية تانية.... في نفس الوقت، عبد الرحمن كان بيجري مع إيمان، خدها من إيدها، وجهه متوتر: "لازم نروح دلوقتي… لو الشرطة وصلتلي، هينتهي كل شيء! إيمان كانت بتبص وراها، دموعها بتغرق عينيها، وقالت بصوت مكسور: "أنا السبب… رهف اتصابت عشاني… ومومن…" عبد الرحمن شده بعنف:

"اسكتي… دلوقتي لازم ننقذ نفسنا، مفيش وقت للندم." ركبوا عربية سريعة واختفوا قبل الشرطة ما توصل ناحيتهم.... القاضي وصل لمومن، وحضنه وهو بيعيط: "إنت كويس؟! إبني… إنت بخير؟! مومن (بأنفاس متقطعة) "أنا بخير… بس البنت دي… أنقذتني." بص لرهف وهي واقعة ودمها سايح، لكنها مبتسمة بخفة، وقالت: "مكنتش هقدر أسيبه يموت…" وأغمضت عينيها…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...