غادرت رحاب المكان وهى تتوعد لها لتعود بعد دقائق ومعها محمد. أقترب من نادرة وأنزل صفعة قوية على وجهها. أحقا يضربها من أجل هذا السبب! فهو لم يضربها طوال حياتها أبدًا، فالآن يضربها ومن أجل كوب أنكسر. نادرة وقد أنهمرت دموعها: بتضربني يا بابا بدل ما تدافع عني بتضربني وبسبب كوباية أتكسرت! من إمتى يا بابا.
ولكنه تركها ورحل. جلست على الأرض وهى تبكي، لا تعلم هل تبكي على أن أمها تخلت عنها أم من أثر الصفعة أم من والدها. شعرت بيد تحاوطها، رفعت رأسها لترى أختها تحضنها، فأخذت تبكي أكثر. شددت سلمى من احتضانها حتى هدأت تمامًا. = بتعيطي ليه؟ –ماما وحشتني. = خلاص، متعيطيش. هخلي بابا يودينا. –بجد يا نادرة؟ تحضنها. أنا بحبك أوي. تبتسم على براءة أختها وتحضنها. ذهبت بحزن لوالدها. = بابا بعد إذنك، عايزة أروح لماما.
–نادرة، متزعليش مني. مكنتش أقصد أضربك، حقك عليا. فتلمع عينيها بالدموع. = مش زعلانة، هي بس وحشتني وعايزة أشوفها. –طب تعالي اقعدي وأنا هكلمها. –الو، العيال عايزين يشوفوكي. أماني: مش عاوزاهم، قولتلك أه. وأنا اتجوزت ووجدهم هيعملي مشاكل وأنا مش ناقصة. خليهم معاك، أنا معنديش عيال. لم تكن تدري بأن نادرة استمعت لكل شيء قالته. خُذلت منها مرة أخرى. وقع قلبها فتاتًا على الأرض. أحقا لا تريد أن تراها؟
شعرت كيف لأمها أن تكون بهذه القسوة. ركضت لغرفتي لأسمح لدموعي بالنزول. ماذا سأقول لسلمى؟ بكيت، بكيت على كل شيء. كنت أريد أن أحتضنها، أشكو لها عن مُر هذه الدنيا التي تقف ضدي دائمًا. = نادرة، مش هنروح لماما؟ –لا، مش هينفع. = بس هي وحشتني. –تعالي أحكيلك حدوتة ونامي. بصي يا ستي، كان في واحدة بتسرح بنت فرعون. فا وهى بتسرحها، المشط وقع. نزلت تجيبه وقالت: بسم الله. قامت بنت فرعون قالت لها: أقصدي على بابا؟
قالت لها: لا، ربي وربكِ ورب فرعون. فا البنت اتعصبت وراحت قالت لباباها. قام فرعون جاب عيالها كلهم وجاب زي طبق كبير وفيه زيت مغلي وقال لها: من ربك؟ = ربي وربكِ هو الله. قام جايب ابنها الكبير ورميه في الزيت المغلي وقعد يعمل كدا في الأربع ولاد. لحد المرة الخامسة، كان ابنها صغير ولسه مبيكلمش. وقال لها: من ربك؟ فكانت هتضعف وهتقوله أنت بس. النونو اتكلم وقال له: ربي هو ربك هو الله. وقام رميه في الزيت ورميها هي كمان.
لما الرسول قام برحلة الإسراء والمعراج، شم ريحة جميلة أوي في الجنة. ولما سأل: دي ريحة مين؟ طلعت ريحتها وهي وعيالها. وتوتة توتة، خلصت الحدوتة. استفدتي إيه بقا يا سلوم؟ سلمى: أن حتى لو قابلنا إيه، نتمسك بديننا ومنتخلاش عنه أبدًا. نادرة: شطورة يا سلوم، يلا ننام. أشرقت الشمس تحمل أضوائها الكثير من الأحداث. رحاب: قومي يا بت، روّقي البيت. نادرة: بذاكر، مش فاضية. رحاب: أنا هوريكِ المذاكرة. الحق لو مخلتهوش يكرهك مبقاش أنا.
بعد قليل، دُفع الباب بقوة ليظهر أباها وهو غاضب، فيقترب منها و......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!