ذهبت للمطبخ لإحضار الماء. نادرة بنعاس: إيه الصوت دا؟ واتجهت نحو الصوت لتسمع: أماني: خلاص أنا مش قادرة أمثل أكتر من كدا. مش قادرة أعيش معاك يوم زيادة. لتتجمع في عيونها الدموع وتنهمر على وجنتيها. أماني: خد عيالك ربيهم، مش عيزاهم، مش عايزة أي حاجة تفكرني بيكم. محمد بجمود: جهزي هدومك وحاجتك، هنبدأ في إجراءات الطلاق. كرت بكل قوة أملكها إلى غرفتي أختبئ فيها. تمنيت لو يتوقف العالم. كيف لأمي أن تتخلى عني بهذه السهولة؟
حاوطت رجلي بذراعي وضممتها إلى صدري وكأني أضم ما تبقى من روحي بعد هذا الخذلان. نظرت إلى سلمى النائمة بعمق، كيف ستتقبل هذا الوضع! أحقاً تخلت أمي عنا؟ أنهمرت دموعي وكأنها تحرق روحي. احتضنني هذا الخذلان المر حتى غفوت ودموعي تحاوط عيني من كل اتجاه. في الصباح لم تدخل أمي لتوقظني كعادتها، بل دخل أبي. محمد: أنا وماما هننفصل، هاخدكم ونقعد في حتة تانية، وماما هتيجي تشوفكم على طول، كل حاجة هتبقى كويسة.
وقد تجمعت الدموع في عيون سلمى التي لا تعي شيئاً. سلمى: بس أنا عايزة أعيش معاكوا، انت وماما، مش عايزة ماما تبعد. محمد: (يتنهد بحزن) معلش يا سلمى، مش هتحسي بفرق. نادرة بجمود: ماما فين؟ محمد: ... لم يتوقع عليا الكلمة وكأنها خنجر طُعنت به. لم أستطع منع دموعي، تركتها تنهمر، ليت الدموع تذوب هذا الحزن. نادرة: من غير حتى ما تسلم علينا.
حضنت سلمى ومسكت أيديها. أُجنا داخلين البيت الجديد. أبي قال لنا أننا سنعيش مع زوجته هنا. البيت كان شكله قديم، مش حلو زي بيتنا القديم. دخلت وأنا أتمنى أني أجري، أجري بعيد عن كل دار. رحاب: تعالي يا نادرة، ادخلي. أنا رحاب، اعتبريني زي ماما يا حبيبتي. حضنت سلمى التي كانت تبكي. نادرة: طنط رحاب طيبة، يمكن تعوض مكان ماما، بس هتسيبنا زيها ولا إيه؟
دخلت أوضتنا، قعدت جنب سلمى وأخدتها في حضني، ونامنا. أشرقت الشمس لتعلن عن بداية يوم جديد، فهل سيكون أفضل أم لا. رحاب: نادرة، يلا قومي عشان تجهزي الفطار وتنضفي البيت. نادرة: بس أنا مش بعرف. رحاب: مفيش حاجة اسمها كدا، غوري. ولفعت وفعلاً بدأت أنظف وأنا مقررة أن أول ما بابا يجي هقول له. بدأت أغسل المواعين وأنا سرحانة. وقفت على صوت الكوباية اللي اتكسرت على ميت حتة في الأرض. رحاب: يخربيتك كسرتي الكوباية!
هخلي أبوكِ يطين عيشتك. رديت عليها بقوة وأنا واثقة في بابا. نادرة: بابا مش هيعملي حاجة. غادرت رحاب المكان وهي توعد لها لتعود بعد دقائق ومعها محمد الذي أقترب من نادرة و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!