مروان بهدوء: ـ بعد كدا بلاش تقف في طريقي لإنّي مش مصطفى ولا أي حد من أصحابك. هنادي مسكت إيد سها: ـ الكلام اللي مروان قاله حقيقي، اتكلمي يا سها، مهددك بأي؟ سها مسكت إيد مروان بقوة: ـ أنا بحب مروان وده من زمان أوي، أنا محدش يقدر يهددني، وخصوصًا مروان لإنّ ده مش طبعه، وغيرهم. هنادي هزت راسها بنفي:
ـ سها، سها افهمي، أبوس إيدك، كلهم بيقولوا كده في الأول. بلاش تكوني زيي، بلاش تكوني نسخة مني، بلاش تعيشي اللي عيشته. انتي بتقولي كده في لحظة غضب، فوقي وارْجعي لعقلك. سها اتنهدت بهدوء: ـ أنا عمري ما كنت بعقلي زي النهاردة. مشكلتك إنكِ من أول مطب بتحسبي الدنيا كلها زي ما قبلتي. هو موضوع اختيار يا هنادي، اختيار وعقل مش أكتر. المفروض تفرحي، بعدت عنك خلاص.
ماجدة حضنت سها وباركت لها بفرح، وأشرف بارك لهم. طبعًا أهل مروان مصدومين، لكن باركوا لهم. هنادي بصت لقاسم نظرة غير مفهومة ومشيت. مروان خد سها وراحوا على شقته. سها قعدت على الكرسي، مروان قعد على ركبته ومسك إيديها. مروان: ـ أنا عارف الموضوع يمكن صعب جدًا عليكي، بس ده الصح. سها بحزن: ـ بس مش لدرجة تقطع أهلك وأخوك علشاني. إحنا مش عارفين حاجة خالص عن بعض. مروان:
ـ أنا حافظك، مش عارفك، وعارف كل تفاصيل حياتك وعارف مخاوفك. موضوع هنادي مذلّ مأثّر عليكم. حقك، بس أنا مش زيهم. لا أنا قاسم ولا مصطفى. صحيح أنا مجنون شوية، أنا بوعدك إنّي مستحيل أبعد عنك ولا هسمح لحد يدخل بينا. بوعدك إنكِ الوحيدة اللي في قلبي لحد آخر يوم في عمري. سها بصت له بفرح وهدوء، مسكت إيده وقاموا واقفين قصاده بابتسامة: ـ أنا حقيقي بحبك. مكنتش بمثل قدامهم بس. مروان قبل إيديها بحب:
ـ حتى لو مكنتيش اتخنقتي مع هنادي، كنت هتجوزك في وقتها. بحبك. سها بابتسامة: ـ وأنا كمان. في القصر. مصطفى: ـ أنا كنت فرحان إنّي. هنادي بمقاطعة: ـ إنّك اتجوزت مغفلة صح؟ كنت فاكر إيه؟ إنّي آخدك بالحضن وأقولك حصل خير يا حبيبي؟ أعمل ما بدالك. ده أنت عند أول مطب روحت اترميت في حضن الارف و ترقص مع الزبالة اللي زيك. أي فاكرني مش هعرف؟ قولي يا مصطفى، عايزني أثق فيك تاني إزاي؟ ها؟ هتقدر تصلح اللي حصل؟
هتقدر تنسيني منظري وأنا ماشية وسط أمّ لا إله إلا الله بفستان فرحي؟ لو كان عندك أخت تقبل ليها اللي عملته فيها؟ اتكلم. أنا فعلاً غلطت، بس قولت تدوق شوية من اللي شوفته منك. وفي غيابك حسيت بفض.يحة. صح؟ ما هو ده اللي حسّيته. انت عرّيتني يا مصطفى. حبي ليك أكبر غلطة عملتها في حياتي. انتوا الاتنين أزبل من بعض. أنا آخد حقي منك. مع إنّ فيه نار في قلبي، بس خلاص. فوضت أمري لله، ربنا يتصرف فيكم. رهان؟
ههه هههههه. حا ههههه. ده إيه؟ أنا رخيصة جدًا بالنسبة ليكم. شكراً. مصطفى مسك إيديها: ـ هنادي اتعدلي و. هنادي بسرخ: ـ ما أنا نسيتها من زمان. أنت عجزتني. بقيت كل ما أبص في المرايا معرفش نفسي. إحنا قصتنا انتهت من وقت ما سبتني تحت رجاي ليك وتوسلي ليك، بس أنت ولا كأن في كلبة بتنادى وتترجى فيك. مش ده اللي آخده عني؟ أنت كذاب وحقير. مصطفى بغضب وعصبية: ـ عايزة تطلقي؟ تمام. انتي طالق يا هنادي. مبروك. ناجحتي في خراب بيتك.
هنادي ابتسمت بسخرية: ـ لا والله! يعني بعد كل ده أنا اللي خربت بيتي؟ عموماً شكراً يا سيدي. ربنا يوفقك مع الأحسن مني. ابنك هتشوفه وتقعد معاه. أنا مش أنانية علشان أحرمك منه. أنا حاولت أسامح بس مقدرتش. هنادي قالت كلامها وراحت تحط الهدوم في الشنط، خدت حازم ومشيو من القصر تحت حزن مصطفى.
هنادي ركبت عربيتها ومشيت وهي بتموت من الوجع. صحيح بتحبه، بس مش قادرة تنسى ولا عارفة تتعامل معاه عادي. أصلاً هو مدلقش عليها كوباية شاي، ده سابها تاني يوم في جوازهم والناس كلها شافتها بفستان فرحها. تاني يوم بليل في القسم. قاسم: ـ إنتي. هنادي: ـ إيه؟ فاكرني هسيبك يعني تفضح.ني وتش.وه سمعته وكل البلاوي الحلوة اللي عملتها وعايزني أسكت؟ تو. ملكش حق في دي. قاسم بشر: ـ علشان انتي غبية وتستاهلي كل اللي حصلك. هنادي قامت ببرود:
ـ اوكي. ابقى شوف مين اللي هيطلعك. أصل مروان خد مراته وسافر وهيستقروا هناك للأبد، وباباك اتخنق منك ومن مشاكلك وارفك. سجن سعيد يا قاسم بيه. هنادي ضربت على كتفه ومشيت وهي بتغني. بعدت الأيام والحال كما هو. مصطفى مركز في شغله، وحازم وإزاي يكون أب كويس. مصطفى ساب الملف وفتح تليفونه. بيبص لصور فرحهم بحزن وندم. عند هنادي، دخلت الشركة بكل ثقة وهيبة. دخلت المكتب وقعدت تشتغل. هنادي بهدوء: ـ الو يا مصطفى. مصطفى:
ـ الناس تقول صباح الخير، مش خبط لزق كده. هنادي: ـ مش وقت سلامات. بقولك روح جيب حازم من المدرسة، لإنّ زعلان منك، لإنّ البيه نسي ابنه. تقدر تقول مجتش ليه زي ما وعده. مصطفى: ـ والله كنت مشغول. هتيجي النهارده. هنادي بهدوء: ـ تمام. يا ريت متتأخرش. سلام. بليل في النادي. مصطفى: ـ فكري. هنادي بهدوء وابتسامة:
ـ إحنا أصدقاء وكل حاجة أكتر من كده، صدقني. مش هينفع. إحنا أي حاجة غير إن نكون متجوزين. أنا مش في دماغي غير حازم وشغلي وبس. ربنا يوفقك في شغلك وحياتك. عملت إيه في الصفقة الجديدة؟ مصطفى: ـ الحمد لله لحد دلوقتي تمام. هنادي: ـ يلا زمان حازم خلاص. بس لو اتعور هيبقى بسببك وبسبب تشجيعك. أنت لو كنت قلت لأ، مكنش هيروح الملاكمة. مصطفى: ـ حازم من حقه يلعب الحاجة اللي بيحبها. بلاش خوفك عليه يخليكي تقيدي حريته وحياته. هنادي:
ـ خلاص. يلا بقى. هنادي ومصطفى راحوا لحازم وقعدوا يتفرجوا عليه وهو بيلعب وكسب حازم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!