يحيى بصدمة: يعني إيه ساب البيت ومشي؟ دي كارثة، ممكن يروح في داهية. سعد بحزن: فال الله ولا فالك، في إيه؟ يحيى بتوتر: إنتم لازم تعرفوا رحيم مدمن للمخدرات. الصدمة حلت على وجوه الكل. سعد بصدمة: إنت بتقول إيه؟ إنت اتجننت؟ مرفت ببكاء: أنا ابني مستحيل يعمل كدا. يحيى: ممكن تهدوا بس. طيف بعصبية: نهدى إيه؟ إنت عارف إنت بتقول إيه؟ إزاي؟ أكيد في حاجة غلط.
يحيى: يا جماعة، رحيم كان بيتحطله المخدر في القهوة لحد ما أدمن، ولما المخدر مبقاش يتحط بدأت تظهر عليه علامات الإدمان. هو مكانش يعرف حاجة. أحمد: ومين اللي ممكن يعمل كدا وليه أصلاً؟ يحيى بتنهيدة: علي سليمان بتاع الكافتيريا. آدم بصدمة: مستحيل عمي علي يعمل كدا، دا ماشي طول عمره جنب الحيط، دا راجل طيب يا يحيى. يحيى بتنهيدة: عارف، بس مش منه. ليه كدا؟ كان وراه حد. منى بعصبية: مين الحيوان اللي ممكن يعمل كدا في ابني؟
مرفت بعياط: مين يا بني؟ مين؟ يحيى: ثريا. طيف: هي عايزة مننا إيه تاني؟ مش كفاية اللي هي عملته؟ يحيى: دي كانت خطتها من الأول إنها تخلي رحيم مدمن ويتجوز لجين. لجين تحمل منه من غيره، مش مهم، المهم كانت تجيب وريث. رحيم ياخد جرعة زيادة، يموت ابن لجين، يورث. دا اللي ثريا كانت عايزاه. أنا كنت جاي أقول لرحيم، بس لازم نلاقيه. سليم: إحنا لازم نقعد نفكر، ممكن يكون راح فين.
قعدوا يتكلموا، ويحيى وآدم يحاولوا يعرفوا هو فين. راحوا جميع الأماكن اللي ممكن يكون فيها، بس بلا جدوى. دخل آدم ويحيى وسليم وسعد ومحمود وأحمد بعد المغرب بتعب شديد. مرفت جريت عليهم وقالت بلهفة: ها؟ وصلتوا لحاجة؟ لقيتوا ابني صح؟ أحمد هز راسه بيأس. مرفت بدموع: يعني إيه؟ أنا عايزة ابني. هند: سيبيهم يقعدوا بس يا مرفت. منى: مش لاقيينه إزاي؟ آدم بتعب: رحنا أي مكان، وفي كل مكان ممكن يكون فيه، ملوش أثر.
قعدوا يتشاوروا لحد ما وصل رسالة لتليفون آدم. آدم فتحها وقام وقف فجأة. مرفت: مالك يا بني؟ وقفت ليه؟ آدم بصدمة: رحيم سحب 3 مليون من البنك النهاردة. أحمد باستغراب: هيعمل إيه بالمبلغ دا كله؟ آدم بضياع: مش عارف، مش عارف.
عدى 4 شهور وهما على نفس الحال، بيدوروا عليه مش لاقينه. يحيى بيدور في كل مكان ومش لاقي حاجة. طيف حالتها بدأت تسوء لأنها كانت فاكرة إنه هيفضل معاها وهتعرف ترد كرامتها وتعلمه الأدب، بس مش كدا. مرفت حالتها بقت صعبة جداً، رافضة الأكل ومش عايزة تعمل حاجة. طيف قاعدة في أوضة كبيرة جداً وماسكة مذكراتها اللي كانت في درج رحيم. أه، ما أنا نسيت أقولكم، طيف طلبت من جدها إنه يفتح أوضتها على أوضة رحيم ويعملها جناح كبير ليهم.
فتحت المذكرات وبدأت تقرأ للمرة اللي مش عارفة عددها في الكلام اللي كان كاتبه رحيم. "فتاتي .... أهذا طيفك أم أنت؟ أأنت هنا؟ ولكن كيف هنا؟ وبينى وبينك موج هائج بالذكريات. عبيرك دائماً يملأ كياني. أراك هنا وهناك تأتينى يقظاً ونائماً، يا طائفة في نومي وخيالي... أين أنت في واقعي؟ تأتين باستمرار في أحلامي ولا تريدين أن تأتي ولو لمرة في مجال أبصاري.... يا أطيافي.... كفى بالله كفى!
هيا يا طيف تعالي تعالي وابدئي في عتابي ولومي. أخبريني أني لم ألتزم بالوعود ونسيت أيامنا وأنّي أخطئت. أريد سماع عتابك على الأقل، فأنا أريد الاعتذار. لقد ندمت حقاً على ما فعلت." بقلمي طيف مسكت القلم وكتبت: "أنا هنا ولكن لا أدري من أنا، فأين أنت لأكون أنا." بقلمي طيف تنهدت وقالت: فينك يا رحيم؟ قلبت صفحة وبدأت تقرأ:
"رحلتي عني دون سابق إنذار، كنت أعتقد أنك كسابق عهدك، سيكون الحل بدايته اعتذاري ونهايته عفوك عني. أعلم أني دائماً كنت أقول لكِ: لن أتخلى عنكِ، ستظلين بجواري، سأحميكِ حتى من نفسي وأصدقكِ مهما قال السفهاء عنكِ. ولكن أنتِ امتلئتي، لا يوجد أي مكان للاعتذار لكِ وقبولك له. لم يعد هناك أي سبيل أمامي غير التألم والندم. أتألم على ما قلته وفعلته وعلى كل شيء، على إحزانكِ يوماً، على كل شيء وأي شيء لاحظته ولم ألاحظه يوماً. أندم
على كل وقت مر وضاع من عمري بجواركِ ولم أستمتع به كما كنتِ تحاولين. أندم على ما قد فات وعلى عمري الآتي بدونكِ. رحلتي وأخذتي قلبي معكِ وتركتِ روحي معذبة داخل جسدي. أعلم لا يفيد الندم الآن، لأن حياتي معكِ بدأتها ونهايتها بيدي، وبيدي أدميت قلبكِ. أنتِ سمحتي لي بالهبوط على كوكبكِ الوردي الذي بسببى تحول إلى كوكب خالٍ من معالم روحكِ النقية، لكثرة تدميري لكِ. كنتُ بيدي ولم أشعر بخيانة فروج أصابعي لي وأنتِ تنزلقين من بين
فروجي كالرمال. ويبدو أنكِ تعاملين حبكِ لي كذنب، ذنب يطالب بالغفران وأنا لا أقدر على النسيان."
بقلمي طيف ردت عليه وكتبت: "إن كان غاب لأنّ الحزنَ يسكنهُ يا ليتني الحُزن كيّ أحظى بسكناهُ! "حقَّاً رحلتَ؟ فمَن للقلبِ يؤنِسُهُ.. مَن للدمُوعِ إذا فاضَت يواسَيها! _وأراكَ ترحلُ.. لا أصدّقُ ما أرى كيفَ الرّحيلُ وأنتَ تسكنُ ذاتي! دخلت رحيل وقالت: طيف ممكن تيجي؟ حاولي مع ماما، هخليها تنزل علشان الغدا. طيف تنهدت وقالت: حاضر. راحت على أوضة مرفت، خبطت. مرفت: قولت مش عايزة يا رحيل خلاص. طيف دخلت وقالت: بس أنا مش رحيل.
مرفت بحدة: عايزة إيه؟ طيف تنهدت ودخلت قعدت جنبها وقالت: إنت مش مضايقة مني زي ما إنت موضحالي دلوقتي؟ بصي يا خالتو، رحيم مش صغير وهو أكيد كويس، بس مينفعش يرجع يلاقيِك كدا. إنت مش شايفة نفسك عملتي إزاي؟ وهو هيرجع، صدقيني، أنا عارفة رحيم مش هيقدر يعيش بعيد عننا كتير. مرفت بعياط: إنتوا بقالكم 4 شهور بتقولولي كدا، إنه هيرجع. هستنى إيه تاني؟ فاضل إيه في عمري أستنى فيهم؟
أنا مكنتش عايزة غير إنه يبقى سعيد وبس، والله كنت عايزة أشوفه مبسوط. طيف حضنتها وقالت: والله هيرجعلك تاني. إنت عارفة رحيم مش هيسيبنا كدا. اهدى بس وتعالى يلا علشان نتغدى. متنسيش إن يحيى وعطر هيتغدوا معانا النهارده والبت حامل. يرضيكِ تزعلي إنك مش معانا؟ يلا يا فوفا بقى. مرفت: حاضر يا بنتي. على الغدا، الصمت كان سيد الموقف لحد ما قطعه يحيى اللي قال: أبشر يا تيمور. آدم بضيق: مش وقت هزارك.
يحيى بابتسامة: بس أنا مش بهزر. أبشروا فعلاً، أنا عرفت رحيم فين. مرفت: بتتكلم جد يا بني؟ طيف بلهفة: فين يا يحيى؟ فين؟ ها؟ يحيى: اهدوا بس، هو أول شهرين كان في المصحة بيتعالج وطلع من شهرين. سعد: طب هو فين الشهرين دول؟ يحيى: اللي عرفته إنه اشترى شقة قبل ما يدخل المصحة يوم ما سحب الفلوس وراح بعدها على المصحة. عطر بغباء: وإنت عرفت كل دا إزاي؟ يحيى برفع حاجب: بقطف ملوخية أنا؟ أنا ظابط يا أذكى أخواتك، قال إيه صحافية قال.
محمود بحده: بس ياض، ملكش دعوة بيها. هي بس تعبانة من الحمل فمش مركزة. ووجه كلامه لعطر وقال بحنية: متشغليش بالك إنتِ بحاجة يا حبيبتي، خليكِ في صحتك وصحة ابنك وبس، ومتتكلميش مع الواد دا تاني أصلاً. أو أقولك، عايزة تتطلقي منه؟ هطلقك، بس متزعليش. آدم بضحك: الحق أبوك هيخليك تطلق مراتك. يحيى بغيظ: في إيه يا بابا؟ أنا اللي ابني مش هي.
ميرا بضحك: أهو من ساعة ما بابا عرف إنها حامل وهو مدلعها آخر دلع. دي المرة الكام في اليوم اللي يقولك فيها هطلق منه لو مدايقك. عطر بلوي بوز: مبعدش يا جيمى. يحيى بتمثيل الدهشة: مبتعديش؟ محمود: والله خسارة فيك البسكوتاية دي. عطر: حبيبي يا حودا. محمود: قلب حودا والله. يحيى: في إيه؟ متظبطي يا بت، وإنت يا حاج اهدى كدا، الله. طيف بصراخ: بس اسكتوا بقى! أنا عايزة أعرف الواد فين.
يحيى: احم، أنا قولت لواحد يعرف الشقة اللي هو قاعد فيها، وبكرة العنوان هيكون عندك. مرفت: هو أنا لسه هستنى لبكرة؟ يحيى بهدوء: معلش يا خالتو، كل حاجة وليها وقتها. منى: يعني هو بكرة هيبقى في وسطنا في البيت يا بني؟ يحيى: إن شاء الله. تاني يوم الصبح في مكان أول مرة نروح. في أحد شقق عماير إسكندرية. رحيم خاسس خالص ودقنه طولت ونايم على سرير في أوضة. سمع باب الشقة بيتفتح وحد داخل. رحيم بنبرة حزينة: حط الحاجة عندك يا عم عبده.
اتفاجأ بحد بيحضنه من ظهره. لف بسرعة لقى طيف. رحيم بحسرة: يا ترى بقى إنتِ بجد ولا زي كل مرة؟ طيف حضنته جامد وقالت: مش زي كل مرة. رحيم استغرب الوضع اللي هو فيه وقال بتمني: يعني إنتِ بجد؟ طيف بحب: أيوا بجد يا رحيم. رحيم بصّلها بعدم استيعاب، وبعد كدا بعد فجأة وقال: إنتِ بتعملي إيه؟ إحنا اتطلقنا. طيف شدته ليها وقالت: وأنا موقعتش على ورق الطلاق يا رحيم. رحيم: ليه؟ إنتِ كنتِ مش عايزاني؟
طيف بتنهيدة: تقدر تقول إني مقدرتش أستوعب إنك ممكن تبعد أو يجي حد تاني يديله نفس المشاعر اللي ادتهالك. رحيم بحزن: بس أنا أذيتك جامد. طيف: مقدرتش أضيع 10 سنين حب واهتمام ومشاعر كتير حلوة علشان كام شهر اتوجعت منك فيهم. وبعدين إنت كفرت عن اللي عملته خلاص. رحيم: يعني مسامحاني؟ طيف: لأ. رحيم بصّلها بصدمة. طيف
دفنت وشها فيه أكتر وقالت: مش مسامحاك إنك خبيت عليا حاجة زي كدا يا رحيم. أنا كنت بتعذب وأنا بحاول أبطل المنوم والمهدئ، ما بالك بفترة انسحابك من المخدرات. أنا كل ما بحاول أتخيل كانت عاملة إزاي ببقى عايزة أخنقك. إنت مسبتنيش لحظة ورحت من غير ما تقول لحد، منك لنفسك كدا. أنا ماليش حق عليك؟ إنت بعت أوي. خد بالك، طب بعد ما طلعت من المصحة مجتش ليه؟ ليه مقلتش من الأول؟ إنت عارف حالنا عامل إزاي من يوم ما إنت مشيت.
رحيم حضنها وقال: مكانش ينفع أفضل. أنا كنت لسه مش قادر أبص في وش حد. وكمان على إيدك الكل مكانش بيكلمني. كنت عايزاني أعمل إيه؟ أنا كدا كدا كنت هبقى لوحدي. طيف بصتله وقالت: مين قال كدا؟ كلنا كنا هنبقى في ضهرك. إنت اللي بعت. رحيم: مش مهم، المهم إنك دلوقتي معايا. يلا ننام.
طيف بعتاب: مفيش نوم. البواب قالي إنك بقالك شهرين مطلعتش من البيت من يوم ما جيت، وإنت حابس نفسك هنا. مش بتخرج، هو اللي بيجيبلك الحاجة اللي إنت محتاجها، وأكترية الوقت نايم على السرير. رحيم بابتسامة: عايزاني أعمل إيه؟ طيف قامت وقالتله بحماس وهي بتشده تقومه: تقوم زي الشاطر كدا تاخد دش وتحلق دقنك دي وتلبس وتيجي معايا. رحيم: أجي معاكِ فين؟ طيف بحب: هتيجي البيت. يلا. رحيم: لأ يا طيف، مش هقدر.
طيف: لأ هتقدر. يا تيجي معايا يا هرن عليهم يجوا هما هنا. أنا قولت أهو. يلا على الحمام. رحيم باستسلام: حاضر. هند بسعادة: يعني رحيم هيجي النهارده؟ يحيى: آه. مرفت بدموع: إنت متأكد يا بني؟ يحيى: أيوا والله متأكد. منى: طب إنت عرفت منين؟ يحيى بتنهيدة: جبت العنوان. آدم: طب مستني إيه؟ قوم يلا بينا نروحله. يحيى: قعد، بس طيف هناك أصلاً وزمانهم جاين. اهدوا بقى. هند: طب يلا قومي يا مرفت، يلا يا منى، يلا يا بنات تعالوا ورايا.
سليم: على فين؟ هند: على المطبخ. الواد بقاله 4 شهور بعيد، لازم ندلعه. يلا إنتوا مستنيين إيه؟ في احتفالية النهارده. البنات قامت بحماس ومشوا ورا هند. عطر وهي بتقوم: استنوني. الكل لفّ لها وقالوا في نفس: على فين؟ عطر باستغراب: معاكوا في إيه؟ يحيى بسخرية: لأ، مفيش. هند: سؤال، إنتِ عبيطة يا بت؟ عطر: لأ، ليه؟ سندس: اقعدي يا بطيخة، إنتِ مش شايفة نفسك. عطر بعبوس: أنا مش بطيخة. يحيى شدها براحة قعدها وقال بضحك: إنتِ كورة كفر.
عطر بصتله بزعل وسكتت. محمود: آخرس يلا. اقعدي ارتاحي يا حبيبتي، مينفعش تجهدي نفسك كدا. منى: حماكِ معاه حق يا عطر، ارتاحي إنتِ. إحنا كتير وهنلحق نخلص. عطر بضيق: ماشي. يحيى حاوطها بدراعه وقال: بقى حد يلاقي الدلع وميتدلعش. عطر مردتش عليه. سعد بصّ لهم وهو كاتم ضحكته وقال: يحيى، خد مراتك واطلع خليها ترتاح. يحيى: حاضر يا جدي. رحيم دخل الحمام، وطيف بدأت ترتب في الأوضة وتجهز له هدومه وتحضر في شنطة هدومه.
طلع بعد وقت ليس بقليل. طيف ابتسمتله وقالت: شوفت لما الدقن اتظبطت بقت حلوة إزاي؟ رحيم بصّلها بحب وقال: عيونك اللي حلوة. طيف: طب يلا البس علشان نمشي. أنا هستناك برا وكمان علشان أخلي حد يطلع ياخد شنطتك. رحيم: خدي تليفوني من على الشاحن ورني على عمي عبده خليه يطلع ياخدها. طيف: تمام، يلا، متتأخرش. رحيم بمشاغبة: هو أنا أقدر أتأخر على القمر؟ بس. طيف: طب يلا. يحيى: هتفضلِ لوية بوزك ومدياني ضهرك كدا كتير؟
عطر نايمة على السرير حاضنة المخدة وعاطية ضهرها ليحيى. يحيى حط إيده على كتفها حس برجفتها. يحيى بصدمة: عطر، إنتِ بتعيطي؟ لفّ لها ليه وهو بيقول بقلق لما شاف دموعها: إنتِ كويسة؟ حاسة بحاجة؟ مالك يا حبيبتي؟ عطر هزت راسها بلا. يحيى حضنها بحب وقال: اومال حبيبي بيعيط ليه؟ عطر بعياط: أنا كورة كفر يا يحيى. يحيى بحب: بطيخاية. عطر بعياط: قصدك إيه إنّي تخنت صح؟ وإنّي شبه البطيخة؟ يحيى: لأ طبعاً. هو فيه في حلاوتك؟
عطر، أنا آسف، مكانش قصدي، بس إنتِ بتتحركي بالعافية وبتتدحرجي. فقال بسرعة لما لاقها بتبص له: قصدي مش بتعرفي تمشي وإحنا خايفين عليكِ. لازم ترتاحي يا حبيبتي. عطر: يعني أنا مش شبه الكورة الكفر؟ يحيى ضمها بحب وقال: تؤ. عطر بدلال: ولا البطيخة؟ يحيى بابتسامة: تؤ. يلا ناميلك شوية لحد ما طيف ورحيم يجوا. عطر بابتسامة: حاضر. عدى وقت ورحيم وطيف وصلوا البيت. طيف: يلا يا رحيم، واقف ليه؟ رحيم بتوتر: ما نخليها يوم تاني.
طيف: يلا ندخل يا رحيم. طيف ورحيم دخلوا البيت. رحيم بصّ لهم بتوتر شديد وقال: السلام عليكم. آدم قام راح ناحيته وداله بوكس في وشه. رحيم مسك فكه بألم وقال: في إيه؟ آدم مسكه من ياقة القميص وقاله: بقى يا حيوان متقوليش على اللي إنت فيه وتمشي من غير ما تقول لحد وتلففنا عليك 4 شهور بحالهم يا مفترى؟ رحيم بتعب بان على نبرة صوته: كان لازم دا يحصل يا آدم. طيف: خلاص يا آدم، محصلش حاجة. الستات طلعت من المطبخ على صوتهم.
رحيم عينه وقعت على مرفت، قد إيه وشها دبلان وخاسّة. قرب عليه ببطء وهو بيقول بهدوء: ماما. مرفت بصتله بدموع ومردتش عليه. رحيم وقف قدامها وقال: لسه زعلانة مني؟ مرفت: ليه كدا؟ ليه تقطع قلبي عليك 4 شهور؟ ليه؟ رحيم حضنها وقال: أنا آسف يا ست الكل. أنا آسف. أنا عايز رضاك. مرفت: مسامحاك يا بن بطني. رحيم باس دماغها بحب وقال: ربنا يخليكِ لينا.
عدى وقت، بعد سلامات وكلام كتير وغدا ومشاعر كتير بين حب واشتياق وعتاب واعتذار ورضا لجميع الأطراف. سعد: يلا يا بني، اطلع ارتاح. رحيم راح باس راس جده وقال: حاضر يا جدي. وطلع على فوق لقى طيف طالعة وراه. رحيم باستغراب: في حاجة يا طيف؟ طيف: لأ، هطلع أنام، منمتش امبارح كويس. رحيم ضحكلها وقال: طب تعالي. وكملوا طلوع لفوق. رحيم راح على باب أوضته لقى طيف وراه برضو. رحيم: مالك يا طيف؟ ماشية في ديلي ليه؟ في حاجة عايزة تقوليها؟
طيف: لأ، مفيش. رحيم: طب جاي ورايا ليه؟ أوضتك هناك أه.... إيه دا؟ فين باب أوضتك؟ طيف فتحت باب أوضته وقالت: ادخل بس. رحيم دخل اتصدم من وسع الأوضة. طيف: قولت لجدّي يفتحهم على بعض ويبقى جناح لينا. إيه رأيك؟ رحيم: إنتِ بجد عايزة تكملي معايا؟ طيف: امممم. إنت مش عايز ولا إيه؟ رحيم بلهفة: لأ طبعاً عايز. بس إنتِ مش خايفة مني؟ طيف: لأ، إنتِ متقدرش تعملي حاجة أصلاً. رحيم برفع حاجب: والله؟
طيف وهي بتقلده: والله. إنتِ تستجرى تعمليلي حاجة تاني؟ رحيم وهو بيقرأ لها بخبث: متأكدة إنّي مقدرش؟ طيف بعدت بتوتر وقالت: آه، متقدرش. وبعدين إنت بتقرب ليه كدا؟ رحيم بمكر: هكون بقرب ليه؟ عايز حقي. طيف بتوتر: حقك؟ حق إيه؟ رحيم بمكر شديد: يعني كام حضن على كام بوسة كدا يعني. طيف بدموع: رحي...
رحيم شدها لحضنه وقال: اهدى، مش هعمل حاجة. بس دا أكبر دليل إنك لسه بتخافي مني. هتقعدي معايا في نفس الأوضة إزاي بس وأنا مش هقدر أمسك نفسي صراحة. طيف بدموع: أنا بس مش هقدر أتقبل الحتة دي. أنا آسفة. عارفة إنه حق... رحيم: هشششش، اسكت. كل حاجة بعد كدا على كيفك، فاهمة؟ لحد ما تتعافي خالص. وبعدين متخافيش مني، سامعة؟ بجد هزعلك لو لاحظت إنك خايفة مني. يلا ننام. طيف هزت راسها بإيماء. تاني يوم.
آدم: بس خلاص، آخر الأسبوع فرحي وفرح البت الغلبانة دي، وشاور على رحيل. فضل بتأييد: آه، فرحي وفرح الواد الغلبان دا. سعد: تمام، خلاص على خيره الله. بعد أسبوع كان فرحهم والجو كان مليان حب وبهجة وسعادة وفرح شديد لحد ما رحيم لقى كرم داخل وإيديه لجين اللي لابسة خمار، واتصدم لما لقى لجين جاية على طيف بتحضنها وبتسلم عليها. رحيم: دا اسمه إيه دا؟ لجين بصت لكرم اللي بصّ لها بتحفيز،
وبصت لرحيم بخجل وقالت: أنا آسفة يا رحيم، بجد. أنا عارفة إنك مش طايقني وحقك تموتني، بس أنا بجد بعتذر. طيف بود: يلا يا رحيم، لجين عرفت غلطها وعرفتي حقيقة اللي حصل وأنا عفوت عنها. رحيم بتنهيدة: مسامحك. إنتِ مأذيتنيش بمقدار أذيتي لطيف، وعلى الرغم من كدا سامحتني. وكفاية عليك موت يزيد. لجين بصت لكرم بسعادة شديدة إن رحيم سامحها. كرم سلم على رحيم بود وقال: مش تباركلنا. رحيم: على إيه؟
كرم حاوط لجين وقال بحب: ربنا هيعوضنا عن يزيد. طيف بسعادة: بجد؟ ألف مبروك يا لجين، مبروك يا كرم. لجين: الله يبارك فيكِ، عقبال عوضك. طيف بصت لرحيم بحب وقالت: ادعيلنا. رحيم: مبروك، ربنا يبارك لكم فيه ويتمم لك على خير يا لجين. كرم: عن إذنك بقى نسلم على العرسان. رحيم: إذنكم معاكم. رحيم: إنتِ إزاي طيبة كدا؟
طيف: يأتي العتاب على قدر المحبة، وأنا مكنتش بحبها وعادي لما أسامحها، لإني عتابها مكانش زيك. وكمان لازم أعفو، وإحنا ربنا خلقنا أحرار يا رحيم، مش هسجن حد في ندمه وحزنه كتير. ربنا هيحاسبني. رحيم: "خُلِقتَ طليقاً، كطيف النسيم 🌹" طيف: قلب طيف النسيم. طيف: بس أحب أقولك حاجة: "ولكَ مِنّي ما أراهُ مِنكَ 🩶" رحيم: وأنا مستعد. فضل بغزل: "ويظنُّ أني قد أميلُ لغيرهِ، أنّي!
وقلبي باسمِهِ مكتوبُ. أنا ما شربتُ الحبّ إلا مرّةً، والكلّ بعدكَ كأسهُ مسكوب." رحيل بحب: "وَ لقدْ نَويتُ الحُبَّ حِينَ رَأيتهُ وَلكلِ قَلبٍ في المَحبَّهِ مَا نَوي. وَ أهواهُ عندَّ القُرب أو في بُعده مَا ضَلَّ قَلبِي فِي هَواهُ ومَا غَوي." فضل بحب: يا واد يا جامد. رحيل: اسكت بقى الله. آدم بحب: ميرتي. ميرا: نعم. آدم: بيقولوا "الحب هو شجرة الخلد والملك الذي لا يبلى"، وعشان كدا أنا بحبك.
ميرا بحب: "إذا فعلتُ أيّ شيء صحيح في حياتي، هو إعطاء قلبي لكَ." آدم باس دماغها وقال: ربنا يخليكِ ليا. الفرح خلص والكل روح. طيف طلعت من الحمام لقت رحيم قاعد بيقرأ في المذكرات بتاعتها. طيف قعدت جنبه، لقته بيقرأ اللي كانت كتباه في غيابه. مسك القلم وبدأ يكتب وقالها كملي معايا. "بين الماضي والحاضر بين الثقة والخوف بين الندم والحزن بين العند والرفق بين القسوة واللين بين الخفايا والحقائق بين المعرفة والجهل بين اليقين والشك
بين الخداع والبراءة بين التسرع والتأني بيني وبينك سطورًا تحكي ما بيننا في تناغم تناغم يدل على شغف العزف على أوتار الحكاية أوتار البيانو والأمل وأوتار الكمان والألم تحكي وتعزف حتى ننتهي وينتهي الكون." بقلمي. وتمت. والبارت الأخير لازم يبقى طويل. أول رواية أكتبها في حياتي ومعرفش في تاني ولا لأ. وكدا انتهت رحلتنا مع خداع نفسي. بدأتها 14/7/2023 ونتها 1/10/2023 بتمنى يكون الأفكار وصلت لكم والرواية عجبتكم ورأيكم يهمني.
الرواية موجودة واتباد وجوجل. كانت تجربة لطيفة وحلوة وبشكر أي حد شجعني ليها بجد ♥ دمتم سالمين ♥ أحبكم في الله يا غوالي ♥
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!