في صباح يوم جديد، بعد ليلة كانت من أسوأ الليالي على الكل. سعد فتح عينه بثقل كبير، لقى أحمد قاعد على الكرسي. جرى عليه بقلق. أحمد بقلق: أنت كويس يا بابا؟ سعد بتعب: الحمد الله. إيه اللي حصل؟ أحمد: ضغطك كان عالي شوية بس. سعد قام بمساعدة أحمد وقال بتعب: من الواضح إني كبرت وما عدتش ليا لازمة. أحمد باس كتفه وقال: مين قال كده؟ أنت لسه بصحتك يا حاج، ربنا يخليك لينا.
سعد بحزن: أنت شايف اللي حصل للعيلة وأنا على وش الدنيا، أومال لما أبقى تحت التراب إيه اللي هيحصل؟ أحمد: بعد الشر عليك يا حبيبي. سعد: أنت شايف رحيم عمل إيه؟ ولا طيف، أنا مصدوم منه. أحمد: طب تعرف مين اللي لحقك وصحانا أصلًا؟ رحيم. لو شفت منظره، أنا متأكد إنه كان هيصعب عليك. كان شبه العيل الصغير، كان بيعيط بانهيار غير طبيعي وكان خايف عليك وعلى زعلك منه. أنا أول مرة أشوفه كده. سعد بتنهيدة: حتى لو ندمان، الندم هيفيد بإيه؟
أحمد بتنهيدة: أنا عارف إنه غلط وغلطته متتغفرش، بس الندم وحش أوي يا بابا. سعد: يعني عايزنا نسامحه بسهولة كده؟ أحمد: أكيد لأ، لازم يندم أكتر ويتعاقب. وطيف اللي هتعمل كده عشان هو بيحبها وبيحبها أوي كمان. سعد بتنهيدة: أنا هروح أتكلم مع طيف النهاردة ونشوف هيحصل إيه. أحمد: تمام. أسيبك تجهز عشان معاد الفطار وعلاجك. سعد هز له دماغه. أحمد طلع قابل آدم. آدم باستغراب: بابا. أحمد: صباح الخير. آدم: صباح النور. جدي فاق؟
أحمد: آه الحمد الله. آدم: أنت كنت بايت معاه؟ أحمد: آه. وكمل وهو بيتلفت حواليه: روح شوف رحيم كده وخليه يصحى ويفوق. آدم بابتسامة: هتسامحه؟ أحمد ضربه على دماغه وقاله: أنت غبي يالا! لأ بس أنت اللي مديله ريق حلو وأنا عايز أظبطه. خف يالا. آدم: حاضر. آدم خبط مرة واتنين، مردتش. دخل لقى رحيم لسه نايم. آدم بهدوء: رحيم. رحيم بانزعاج: إيه؟ آدم بجدية: قوم يالا. رحيم قام قعد واتكلم بنعاس: فيه إيه؟
آدم ببرود: اتهبب قوم يالا. فيه معاد للفطار ومش هنستنى سعادتك كتير. رحيم بحزن: افطروا أنتم، أنا مش عايز. آدم وهو طالع من الأوضة: مش بمزاجك يا حليتها. البيت وقوانينه. رحيم قام خد دش وغير هدومه وقعد على المكتب بتاع طيف. قعد يقلب في الحاجة بتاعتها لحد ما لقى المذكرات بتاعتها. فتحها بفضول وقعد يقلب فيها، بس لفت نظره حاجات مكتوبة في صفحة لوحدها. "وَجِئتَنِي يُوسُفِيَّاً فَمَحَوْتَ بِدَاخِلِي السَّنَوَاتِ الْعُجَاف..
♥فَالْقَلْبْ يَعْقُوبِيّ وَلَا يَرْضَي بِغَيْرِكَ أَنتَ مُؤنِسَهُ... 🌏✨" في صفحة تانية: "النهاردة عرفت إنه جوزي. كنت مفكراه أخويا في الرضاعة، هبلة أوي أنا صح، بس مبسوطة. قلبي متكسرش، فـ أنا "ذهبت من ذمة أبي أميرة لأكون على ذمته ملكة تستوطن قلبه♥️♥️♥️". أصله بيعاملني حلو أوي." في صفحة تانية: "النهاردة مقدرتش أنام أو أمشي وأسيبه وهو تعبان. حرارته كانت عالية أوي، فـ أنا "أخاف عليك وكأنك خلقت من قلبي♥️🫂🌏"."
في صفحة تانية: "النهاردة قال إنه هيخطب لجين. حبها إمتى مش عارفة، بس حبها ومصمم على جوازه منها. طب وأنا؟ يا ريتني ليا حكم على قلبك يا رحيم ويا ليت يكفيك قلبي 💔." في صفحة تانية: "النهاردة كان فرحه على اللي قلبه مال لها. كان حلو أوي على فكرة، بس يا خسارة كان مع غيري. بس النصيب فـ "يا أيها النصيب رفقاً بقلوبنا لقد أحببنا بصدق..🥀💔"." في صفحة تانية:
"مقدرتش أنساه. بحاول أتجنبه، بقاله 3 شهور متجوز وهيبقى أب كمان كام شهر. أعمل إيه مش عارفة أنساه. قلبي واجعني أوي. "گل الطرقـ تؤديـ اليگ حتيـ التيـ سلگتها لنسيانگ🍂🖤"." قلب بعد كده ملقاش حاجة. مسك القلم وكتب في مذكراتها:
"رحلتي عني دون سابق إنذار، كنت أعتقد أنك كسابق عهدك، سيكون الحل بدايته اعتذاري ونهايته عفوك عني. أعلم أني دائمًا كنت أقول لكِ: لن أتخلى عنكِ، ستظلين بجواري، سأحميكِ حتى من نفسي، وأصدقكِ مهما قال السفهاء عنكِ، ولكن أنتِ امتلئتي، لا يوجد أي مكان للاعتذار لكِ وقبولك له. لم يعد هنالك أي سبيل أمامي غير التألم والندم. أتألم على ما قلته وفعلته وعلى كل شيء، على أحزانك يومًا، على كل شيء وأي شيء لاحظته ولم ألاحظه يومًا. أندم
على كل وقت مر وضاع من عمري بجوارك ولم أستمتع به كما كنتِ تحاولين. أندم على ما قد فات وعلى عمري الآتي بدونك. رحلتِ وأخذتِ قلبي معكِ وتركتِ روحي معذبة داخل جسدي. أعلم لا يفيد الندم الآن، لأن حياتي معكِ بدأتها ونهايتها بيدي، وبيدي أدميت قلبكِ. أنتِ سمحتِ لي بالهبوط على كوكبك الوردي الذي بسببى تحول إلى كوكب خالي من معالم روحك النقية، لكثرة تدميري لكِ. كنتِ بيدي ولم أشعر بخيانة فروج أصابعي لي وأنتِ تنزلقين من بين فروجي
كالرمال. ويبدو أنكِ تعاملين حبك لي كذنب، ذنب يطالب بالغفران، وأنا لا أقدر على النسيان."
بقلمي. رحيم بندم: بتمنى تسامحيني. آدم دخله: إيه يا ابني كل ده؟ فين؟ رحيم خد نفس عميق وقال: نازل أهو. آدم: قبل ما ننزل، فيه سؤال لازم أعرف إجابته. رحيم: إيه هو؟ آدم: أنت كنت عارف إن طيف كانت حامل؟ رحيم بصدمة: مين دي اللي كانت حامل؟ آدم بتنهيدة: يعني مكنتش تعرف إنها حامل؟ رحيم: آدم قول إنك بتهزر. يعني إيه حامل؟ وبعدين كانت، يعني سقطت؟ آدم هز رأسه بأه. رحيم خد مفتاح عربيته باستعجال ونزل جري على تحت، وجه يطلع برا البيت.
سعد بصرامة: رايح فين؟ رحيم لف بلهفة: أنت كويس يا جدي؟ سعد بجدية: الحمد الله بخير. رايح فين؟ رحيم بحزن: عند طيف. سعد: هتهبب إيه تاني؟ رحيم بتساؤل: هو أنتم ليه مقولتوش امبارح إنها كانت حامل؟ سعد: عشان ده ليه عقابه لوحده. رحيم بحزن: طب ممكن أروح لها؟ سعد: اقعد افطر. أنت عارف إن محدش بيطلع من البيت إلا لما يفطر. رحيم قعد بزهق. الكل بدأ يفطر، محدش كان بيتكلم. الجو كان صامت أوي.
رحيم قاعد بيهز في رجله ومستنيهم يخلصوا عشان يمشي. سعد لاحظه ولاحظ إنه مأكلش حاجة، بس فضل ساكت. الكل خلص. رحيم قام وكان طالع على برا. سعد باستفزاز: أنت رايح فين؟ رحيم بنفاذ صبر: رايح لطيف. سعد ببرود: متتهوبش ناحية بيتها يا رحيم. أنا والبنات هنروح لها دلوقتي. رحيم: بس يا جدي. سعد بصرامة: مفيش بس. اعرف إنك روحت لها هتزعل مني أوي. يلا يا رحيل، يلا يا عطر. وراحوا على هناك. هند: هتنيك قاعدة كده؟
طيف بخنقة: عايزة إيه يا ماما؟ هند: قومي من على السرير دا غلط. كدا جدك زمانه جاي. طيف بضيق: خير؟ عايز إيه؟ هند بلوم: أخص عليك يا طيف. طيف بدموع: أخص عليا أنتِ؟ مسمعتيش قال إيه امبارح؟ عايزني أتجوزه تاني؟ هند بهدوء: اقعدي اتكلمي معاه بس، ومتشغليش بالك بحاجة. إحنا مش هنسيبك. وبعدين هيبقى جواز صوري، وفترة وتطلقوا. طيف بصراخ: تاني جواز صوري؟ تاني طلاق؟
هند حضنتها بحزن وقالت: بس المرة دي غير. اهدى أنت بس، وتجهزي عشان جدك على وصول. طيف بدموع: حاضر. هند بتنهيدة: وخذي المهدئ عشان يبقى أعصابك هادية. طيف: حاضر. سعد ورحيل وعطر وصلوا عند طيف. سعد: هي فين يا هند؟ هند: في أوضتها. سعد دخل لها. سعد بود: حبيبي عامل إيه؟ طيف: الحمد الله. سعد قعد جنبها بهدوء وقال: أنا عارف إنك زعلانة مني. أنا آسف لو كنت مديت إيدي عليك أو حسستك إنك قليلة. طيف: متقولش كده يا جدي.
سعد: أنا مش قصدي أأذيكي، بس أنت ورحيم لازم تتجوزوا لمدة بسيطة جدًا وكل حاجة هتبقى تحت عيني. المرادي أنت في أوضتك وهو في أوضته، والحمد الله مفيش خدمة عشان نقول هنمثل. طيف بخنقة: بس أنا مش عايزة. سعد: مينفعش يا حبيبتي. منظرك إيه بعد كده قدام الناس؟ هنقول لهم إيه؟ طيف: هنقولهم الحقيقة. سعد بحسرة: يا ريت حد هيصدقك. كنت خليته طلقك امبارح، بس محدش هيصدق. طيف بتفكير: طب خلاص موافقة، بس مش عايزة أشوف وشه لوقتها يا جدي.
سعد: علم. وينفذ. أنا هقوم أطلع برا عشان رحيل وعطر عايزين قعدة معاك شوية. طيف: تمام. الباب خبط. كرم فتح الباب لقى سندس وميرا ومحمود. كرم باستغراب: اتفضلوا. سندس: لجين فين؟ كرم بتنهيدة: في الأوضة. سندس: ممكن أدخلها أنا وميرا؟ كرم: أكيد طبعًا. اتفضلوا. سندس وميرا دخلوا لقوا لجين نايمة على السرير وسرحانة في اللاشيء. سندس قربت بهدوء عليها: لجين. لجين انتبهت لها. سندس قعدت جنبها وهي بتقولها بحب: مش هتقومي بقى؟
أنا كل ما أكلم كرم يقولي نايمة. أنا موحشتكيش؟ لجين حضنتها وقالت: لأ وحشتيني أوي، بس مش عايزة أقوم. مليش شغف أقوم أو أروح في حتة، عايزة أفضل نايمة. سندس بحزن: إزاي يعني هتفضلي كده؟ خلاص اللي حصل حصل والحمد الله كل حاجة كويسة دلوقتي إلى حد ما. ميرا قعدت جمبها من الناحية التانية وقالت: أخص عليك يا لوجي. مش عايزة تروحي في حتة؟ إزاي؟ والواد اللي برا دا هيخرج مع مين يعني؟ لجين بدموع: أنت مش زعلانة مني؟ ميرا: وأزعل ليه؟
أنتِ مالكيش ذنب. أنتِ اتضحك عليكي يا حبيبتي. وبعدين أنتِ أختي. لجين: أول مرة تقوليلي أختي دي. ميرا: ومش آخر مرة. مش أنتِ أخت سندس وسندس أختي، تبقى أنتِ كمان أختي. لجين: أنا مش عارفة أقولكم إيه. سندس: طب يلا قومي خدي دش كده وظبطي نفسك عشان الحاج برا وعايزك. لجين باستغراب: حاج مين؟ ميرا: بابا. يلا قومي. أو أقولك سندس طلعي لها هدوم لحد ما أحضر لها الحمام. وفعلاً جهزولها الحمام وهي دخلت وبدأوا يرتبوا الأوضة.
محمود: لجين عاملة إيه؟ كرم: مش كويسة خالص. من بعد موت يزيد وموضوع أمها دا وهي على طول بتعيط. بتتعب من العياط، تنام. مش عارف أعملها إيه. محمود بحزن: أنا عارف إن لجين طيبة وهبلة وكنت خايف عليها من شر ثريا. أنت إزاي مرجعتهاش عن اللي كانت بتعمله وساعدتها؟ كرم: ثريا ملت دماغها أوي يا عمي، معرفتش أعمل معاها إيه. فوافقت أدخل اللعبة دي عشان أبقى مع لجين. كنت خايف عليها. محمود: منها لله ثريا.
كرم: دي مريضة. مستحيل تكون طبيعية. أنت لو شفت الجروح اللي كانت في جسم لجين بسبب ضربها ليها هتتصدم. محمود بحزن: شفتها في سندس، مش محتاج تحكي. في الوقت ده طلعت البنات من الأوضة ومحمود بدأ يتكلم مع لجين ويحاول يطلعها من الجو اللي هي فيه. ميرا: طب أنا همشي وهبقى أجيلك تاني. لجين: ليه؟ ما أنتِ قاعدة معانا شوية. ميرا: معلش يا لجين، بس طيف محتاجانا. لجين بلعت ريقها بصعوبة وبصت لكرم بخوف، اللي
بدلهم نفس النظرة وقالت: مالها طيف؟ ميرا بتنهيدة: أصل رحيم... و طيف طبعًا منهارة من الموضوع دا. لجين بعياط: أنا السبب. أنا السبب. محمود باستغراب: أنت السبب إزاي؟ لجين بعياط: أنا اللي فبركت الصور وأنا اللي خليت رحيم يتعصب عليها. أنا السبب في طردها من البيت. كرم غمض عينه بشدة من اللي هيحصل دلوقتي. الكل بص لها بصدمة. محمود بغضب: .........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!