رحيم وطيف وصلوا قدام العمارة. طيف نزلت جري من العربية وطلعت على فوق، لأنها مش عارفة السبب اللي يخلي الكل عندهم في وقت زي ده. رحيم طلع وراها باستعجال. طيف دخلت بخوف وراحت على سليم وهند. "انتم كويسين؟ سليم بحب: "متخافيش، إحنا الحمد لله. اهدى." طيف باستغراب: "أومال فيه إيه؟ رحيم دخل واستغرب إن كله كويس والكل موجود. رحيم باستغراب: "هو فيه إيه يا جدي؟
سعد بهدوء: "قال، قولي يا رحيم، هو اللي يخون الأمانة ويكسر ثقة الناس فيه يبقى إيه عقابه؟ رحيم غمض عينه بشدة وقال: "أنا آسف يا جدي." سعد بنفس الهدوء راح وقف قدامه وقال: "يبقى إيه عقابه؟ رحيم بحزن: "اللي تشوفه يا جدي، عاقبني زي ما تحب." سعد: "يعني معترف إنك مذنب؟ رحيم بندم: "آه." سعد ضربه قلم قوي لدرجة إن رحيم كان هيقع. رحيم بص للأرض بحزن وقال: "حقك تعمل اللي انت عايزه." طيف حضنت هند بخوف وهي بتعيط بانهيار. مرفت
راحت عليه بدموع وهي بتقول: "انت معملتش كده، انت مستحيل تأذيها بالشكل ده." رحيم باصص للأرض ومرفّعش وشه. مرفت رفعت وشه وقالت بضعف: "دي آخرة تربيتي فيك يا رحيم." رحيم الدموع اتجمعت في عينه وقال: "أنا بجد آسف يا م... مرفت ضربته بعصبية وقالت بعياط: "مفيش ماما، انت مستحيل تكون ابني. أنا ولا لأول مرة مدت إيدي عليك، بس كنت مفكرة إني مخلفة راجل يعتمد عليه، طلعت عيل. إزاي يجيلك قلب تعمل كده؟ فين حبك؟
بلاش دي، في الدين اللي كنت بتعلمهولها، كل ده راح فين؟ مني خدت مرفت وقعدتها وقالت لها: "اهدي يا مرفت، كده غلط عليك." أحمد راح وقف قدام رحيم اللي مازال موطي راسه وباصص في الأرض. "ارفع وشك دا." رحيم هز راسه بلا. طيف متقدرش تنكر إن رحيم صعب عليها. ولاول مرة تشوفه كده، أول مرة يبقى مكسور ويتهان قدام الكل كده. أول مرة ميعرفش يواجه ومش قادر يبص في وشهم. أحمد بزعيق: "بقولك ارفع وشك." رحيم رفع وشه بس عينه زي ماهي باصة لتحت.
أحمد: "أنا حذرتك قبل كده من إنك تزعق فيها أو تزعلها، وانت قولت مش هيحصل." أحمد مسكه من ياقة القميص وقاله بعصبية: "انت عملت إيه هااا؟ عملت إيه؟ روحت عملت اللعنة وطول الوقت ده عايش مع مراتك ومعانا عادي كده؟ والله انت تستاهل اللي لجين عملته فيك." رحيم بندم: "عمي أنا... أحمد بمقاطعة: "اخرس، مش عايز أسمع صوتك." وكمل وهو بيهزه: "اعمل فيك إيه دلوقتي بقى؟ على آخر الزمن بن محمد الرشيدي يطلع ندل ووسخ كده؟ " وكمل
وهو بيديله بوكس في وشه: "اعمل فيك إيه دلوقتي؟ اعمل إيه لما أروح لأبوك أقوله إيه؟ معرفتش أربي وأخد بالي من ابنك." أحمد زقه وقاله: "يا أخي روح، منك لله."
آدم بعد أحمد وقال لرحيم: "أنا مش عارف أقولك إيه. أنا كنت مأملك على أختي وكنت مطمن إنها معاك، دي لوحدها كانت ضمان الفترة الأخيرة. إنت قولتلي إنك زعلتها وإن اللي عملته فيها يتقال في مواويل، بس متوقعتش إنها توصل للدرجادي. طب كنت تعال قولي، مش المفروض إني ابن عمك وصاحبك وأخوك؟ كنت تعال قولي وكنا نشوف حل قبل أي تصرف غلط. طب مش مهم، هعتبر إن غضبك عماك. كنت تعال نشوف حل للمصيبة اللي عملتها، إنما منعرفش غير بعد 4 شهور؟
ليييه؟ ليييه ها؟ ليه؟ طب أنا المفروض أعمل إيه دلوقتي؟ أضربك زي ما هما عملوا ولا أبهدلك؟ طب هضربك إزاي ولا أبهدلك وانت الكبير اللي دايماً بتسند عليه؟ إنت أول واحد بتسد مكان بابا لما مبيبقاش موجود. أنا أول مرة أحس إني عاجز كده ومش عارف أتصرف. أفضّي غضبي منك إزاي؟ رحيم بخنقة بانت في نبرة صوته: "عمري ما هلومك على أي تصرف هتعمله دلوقتي." آدم بصله بحزن وقال: "يا خسارة يا رحيم." سعد راح خد طيف
من حضن هند وحضنها وقال: "مجيش قولتيلي ليه في وقتها؟ طيف بعياط: "كنت عايزني أقول إيه؟ مكنش فيا حيل أعمل أو أقول حاجة." سعد بحزن: "حقك عليا أنا يا بنتي." طيف بعدت وهي بتمسح دموعها وقالت: "مفيش حاجة خلاص." سعد: "مفيش حاجة إزاي؟ فرحكم الأسبوع الجاي." طيف بصدمة: "فرح مين؟ سعد بجدية: "فرحك انت ورحيم." طيف بصدمة: "مستحيل." سعد: "هو إيه اللي مستحيل؟ شهر شهرين ويتطلقوا، مينفعش نسيبك كده، منظرك قدام الناس هيبقى إيه بعدين؟
طيف بعصبية وصوت عال: "أنا مستحيل اتجوزه تاني، انت أكيد اتجننت إنك تفكر في حاجة زي كده." سكتتها صفعة من سعد صدمت الكل. طيف دموعها نزلت بصدمة وكانت مبرقة لجدها من صدمتها. سعد بغضب: "إنت إزاي تعلي صوتك كده؟ لأ وكمان بتقولي اتجننت؟ والله عيب، مفيش حد بيحترم نفسه ولا عامل احترام ليا." رحيم وقف بينهم وقال برجاء: "ممكن أتكلم معاها شوية لوحدنا يا جدي؟ سعد بعصبية: "اخرس انت وهي من وشي."
رحيم قال لطيف بهدوء: "تعالي نتكلم يا طيف شوية." طيف بدموع: "لأ مش هاجي." سعد بعصبية: "روحي معاه من سكات." طيف بصت لباباها اللي باصلها بمعنى روحي. طيف دخلت أوضتها ووراها رحيم. سليم بجدية: "مقدرش ألومك على ضربك لبنتي لأنها غلطت وعليت صوتها، إنما بقى موضوع الجواز تاني منه وإنها تدخل تتكلم معاه دي بقى اللي مش لايلها سبب بصراحة." سعد بتعب ظاهر: "مينفعش نسيبها كده، لما تيجي تتجوز بعد كده هنقول إيه؟
يتجوزوا شهر واحد حتى وبعد كده يطلقوا. ويتكلم معاها لأنه لازم يجرب يقنعها، مع إنها مش هتسمع منه، بس عشان يعرف إنها معدتش باقية عليه." أحمد بقلق: "تعالى اقعد يا بابا، باين عليك تعبان، انت اتعصبت كتير النهاردة." سعد قعد بتعب واضح أوي عليه. في الأوضة رحيم: "طيف ممكن نتكلم شوية؟ طيف: "لأ." رحيم برجاء: "عشان خاطري." طيف بسخرية لما افتكرت ترجيها ليه: "ملكش خاطر عندي." رحيم بحزن ووجع: "للدرجادي؟ طيف: "وأكتر كمان...
أنا بكرهك، بكرهك! اطلع برا." رحيم: "عشان خاط... "لو سمحت يا طيف." طيف بصراخ هستيري: "اطلع برااا! رحيم بخوف: "طب اهدي." طيف وهي بتزقه برا الأوضة: "براااا! اطلع براااا! قفلت الباب في وشه وقعدت تعيط على آخرها: "بكرهك يا رحيم، بكرهك ومستحيل أتجوزك تاني، مستحيل." رحيم طلع لهم وهو باصص في الأرض بخزي وقال: "مش راضية تتكلم معايا." سعد: "يبقى بكرة أنا هتكلم معاها، يلا عشان نروح."
الكل فعلاً نزل من عند سليم. رحيم لقى الكل ساكت ومحدش بيبصله أصلاً، خد عربيته ومشى. وكل مشي ووصلوا البيت. عطر بقلق: "هو رحيم فين؟ المفروض يكون وصل." آدم: "معتقدش إن رحيم هييجي دلوقتي، يلا اطلعوا ناموا." الكل طلع أوضته. في حين إن رحيم قعد يلف بالعربية كتير واستقر على الكورنيش وقعد في العربية وهو بيفكر في كل حاجة حصلت وبيفتكر انهيارها ودموعها وخوفها منه. ساند براسه على الدريكسيون وبدأت يعيط. ولاول مرة من
ساعة اللي حصل رحيم بدموع: "يا رب، أنا عارف إني غلطت وإني أستاهل الحرق، بس أنا مش عارف أنا عملت كده إزاي. يا رب حنن قلبها عليا وتساهمني وقويها. أنا أول مرة أشوفها بالضعف ده. أنا موجوع وأنا شايفها كده." بعد شوية رجع البيت. آدم كان واقف في البلكونة قلقان عليه. لما شاف أمه جه دخل الأوضة ونام. رحيم دخل بثقل وكان رايح على أوضته. رجع لأوضة جده ودخل براحة. لقى النور شغال. دور باستغراب على جده في الأوضة ملقاهوش.
رحيم قرب من الحمام وخبّط ونادى على جده بس مفيش رد. دخل لقى جده مرمي على الأرض. جرى عليه بخوف وحاول يفوقه معرفش. نادى بصوت عالي على عمه. سمعه آدم اللي كان لسه صاحي. طلع جري من الأوضة لقى الصوت طالع من أوضة جده. راح هناك لقى رحيم بيعيط وبيقول بخوف وانهيار: "عشان خاطري يا جدي فوق، أنا آسف، أنا آسف، والله معقول هتمشي من غير ما تسمحني يا جدي؟ بقى انت عارف أنا بحبك قد إيه، صح؟ متخلنيش أحس إني من غير ضهر وسند. يا آدم."
آدم كان واقف مصدوم من منظر رحيم أكتر من منظر جده. أول مرة رحيم يبقى بالضعف ده أو أول مرة يبقى بالشكل ده، للدرجادي هو موجوع. آدم بخوف: "رحيم." رحيم بدموع: "آدم، تعالى، تعالى صحّي جدي، هو مش زعلان منك زيي وهيسمع كلامك. تعالى قوله يقوم يلا." آدم قرب عليه بهدوء وقاله: "اهدأ يا رحيم." آدم شاف النبض بتاع سعد وقال: "أنا هروح أجيب بابا. حاول تنقله على السرير." آدم راح بسرعة على أوضة باباه ومامته وخبط. أحمد بنعاس: "فيه إيه؟
آدم بسرعة: "تعال يا بابا بسرعة، الحق جدي." أحمد بذعر: "ماله بابا؟ مشيوا بسرعة على أوضة سعد. آدم: "معرفش، أغمى عليه تقريبًا." أحمد دخل لقى سعد على السرير ورحيم قاعد زي العيل الصغير جنبه. أحمد بقلق: "فيه إيه؟ رحيم بعيون حمراء: "مش عارف، دخلت لقيته واقع في الحمام." أحمد قرب على باباه بخوف شديد وبدأ يكشف عليه وقال لآدم: "هات علاج جدك من الدرج بسرعة." آدم جابه. أحمد إداله حقنة وحطله حباية تحت اللسان
وقال وهو بيبص لرحيم: "هو بس نسي ياخد العلاج والضغط عالي عنده." آدم: "يعني هو كويس؟ أحمد: "آه الحمد لله." رحيم: "طب ما فاقش ليه؟ أحمد: "سيبوه يرتاح، والصبح هيبقى كويس. يلا على أوضتكوا." أحمد رجع الأوضة ورحيم دخل أوضة طيف. شافه آدم راح وراه. دخل لقى قاعد على السرير وهو باصص في اللاشيء. آدم بهدوء قرب عليه. رحيم بصله وبص في الأرض بخذلان. آدم قعد جنبه وقاله: "تعالى." رحيم بصله باستغراب. لقى آدم بيفتح دراعه ليه.
رحيم حضنه بدموع وقال: "أنا آسف، أنا بجد آسف." آدم: "أنا حاسس بيك يا رحيم، إنت عشرة عمري. طلع كل اللي جواك، اعتبرني مش موجود. من امتى ورحيم بيخبي حاجة عن آدم؟ رحيم انهار وهو بيقول: "أنا تعبان أوي، أنا خسرتها للأبد ومحدش هيسامحني. أنا زعلان من نفسي أوي." آدم قعد معاه لحد ما هدى وحس بانتظام نفسه. عدله على السرير وغطاه وطلع من الأوضة. هند دخلت الأوضة على طيف لقتها بتعيط.
راحت حضنتها وقالت بمواساة: "خلاص، كل حاجة خلصت، خلاص يا روح ماما. انت اهدى، قومي يلا غيري هدومك دي ونامي." هند ساعدتها تغير هدومها وحاولت تنيمها معرفتش. طيف بدموع: "هاتي المنوم يا ماما." هند بدموع: "مش كل يوم كده، حاولي تنامي من غيره." طيف بخنقة: "مش هعرف، هاتيه." هند بتنهيدة: "حاضر." هند اديتها المهدئ وفضلت جنبها لحد ما نامت وطلعت من الأوضة. في صباح يوم جديد بعد ليلة كانت من أسوأ الليالي على الكل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!