رحيم : أنا لسه ما فكيتش الخياطة. ريهام بصدمة: نعم؟ رحيم: كانت هتموتني بجد. ريهام: دي كده بقت في الضياع خالص. رحيم: طب أعمل إيه؟ ريهام: أنت العلاج. رحيم باستغراب: إزاي؟ ريهام: هقولك، أنت السبب في الصدمة اللي هي فيها، أنت هتبقى الدافع ليها تتعالج. لازم تثق فيك زي الأول وتيجي تكمل الجلسات والمهدئ والمنوم، حاول معاها تقللهم. بلاش كل يوم وكل شوية. رحيم: طب أتصرف معاها إزاي لما ما تاخدش المهدئ؟
ريهام: ما أنت مش هتوقف لها المهدئ دلوقتي. رحيم باستغراب: امتى؟ ريهام: لما تاخد عليك تاني. رحيم بتوتر: طب ممكن حد تاني يساعدها؟ ريهام: ما اسمهاش يساعدها، وبعدين هتتخلى عنها تاني يا رحيم؟ رحيم بسرعة: مش قصدي كده، بس مش عايزها تحس إني ممكن أذيها وأرجع أعالج اللي عملته. عايزها تعتمد على نفسها قبل كده. كانت اعتمادها الكلي عليا وأنا ما كنتش واخد بالي من ده.
ريهام: أنا ما قلتش إنها هتعتمد عليك، أنت هتبقى الدافع، إنما هي هتتعالج بنفسها ولنفسها. رحيم اتنهد بحزن وقال: تمام. رحيم خد الحاجة وروح. دخل لطيف لقاها قاعدة متوترة جدا. رحيم بحزن: طيف. طيف قامت جريت عليه وخدت الحاجة بلهفة وقالت: أنت اتأخرت ليه؟ رحيم بص لها بحزن وقال: ليه؟ طيف باستغراب: ليه إيه؟ رحيم بدموع: ليه تعملي في نفسك كده؟ ليه تأذي نفسك بالشكل ده عشان واحد زي ما يستاهلش؟
والله أنا ما أستاهل كده. ليه في عينه زب*الة؟ زي قابلتك في حياتك؟ تاخدي الناس كلها بذنبى؟ ليه وتأذي نفسك كده؟ مهدئ ومنوم يا طيف؟ ليه كده؟ أنت كل مرة بتثبتي لي إني بجد ما أستحقش أي حاجة وإني شخص زب*الة.
طيف بدموع: ما كانش بإيدي، أنا فجأة لقيت أكتر شخص كنت بعتمد عليه وأثق فيه ومدياله كل حاجة حلوة جوايا دمرني وخلاني أحس إني ولا حاجة. لقيتني مش عارفة أتعامل مع حد وخايفة أطلع بره أوضتي. ولو قابلت حد ببقى عاملة زي المجانين بالظبط. رعشة وعياط وصريخ بهستيرية غير طبيعية، وما فيش نوم. مش عايز يجي، أتحايل عليه يجي، مبيجيش. النوم خاصمني، مش عارفة أنام. كنت قربت على الجنون. كنت عايزني أعمل إيه؟
رحيم: في حاجات كتير عايز أتكلم فيها معاك بعيدًا عن سماحك ليا. طيف: خير، في إيه؟ رحيم: تعالي نقعد بس ونتكلم، والبلكونة هتبقى كويسة. طيف بقلق: أنت تعبان صح؟ المفروض ما كنتش تقوم من على السرير. رحيم بابتسامة: أنا كويس، بس عايز أقعد، مش قادر أقف أكتر من كده. كل موقف ونظرة منك بتثبت لي إن لسه فيه مكان في قلبك ليا. طيف بتوتر: خلص، يلا شوف أنت عايز تتكلم في إيه. رحيم راح على البلكونة وقعد وقال: طب تعالي، طالما بتتهربي.
طيف راحت قعدت قدامه وقالت: عايز تتكلم في إيه؟ رحيم بجدية: أنت لازم تتعالجي. طيف: من إيه إن شاء الله؟
رحيم: من حاجات كتير، ويا ريت تعدي معايا. أولًا إدمانك للمهدئات والمنومات، ثانيًا خوفك من الناس، لازم يتعالج عشان أنت خلاص حققتي حلمك وعملتي براند خاصة بيك، فتعاملك مع الناس كتير. آه، آسف إني ما كنتش معاك في تحقيق حلمك، بس ده كان كويس عشان هيودينا للنقطة الثالثة، أنت نجحتي في تحقيق حلمك من غير وجودي أنا، كنت الدافع ولا كنت معاك، أنت قدرتي تنجحي لوحدك. حطي دي في دماغك عشان هتنجحي في علاجك ولوحدك زي البراند. رابعًا، البنت اللي واثقة في نفسها اللي كنت بشوفها لازم ترجع تاني. خامسًا، تكملي جلساتك مع دكتورة ريهام.
طيف برفع حاجب: ريهام؟ ... هي اللي قالتلك؟ رحيم: بتحبك على فكرة وخايفة عليك. المهم، سمعتي اللي قولته؟ طيف ببرود: وإن قلت لأ، مش هعمل كده. رحيم رجع بظهره على الكرسي وقال ببرود شديد: يبقى تنسي إنك تطلقي يا طيف. أنا مش هطلق غير وأنا واثق إنك طيف بتاعت زمان، بل أشد منها كمان. طيف: جدي هيط...
رحيم بمقاطعة: أنت عارفة ومتأكدة إن جدي مش هيمشي كلمته عليا، فهما شهرين تلاتة تتعالجي فيهم، وبعد كده ابقي قرري عايزة تكملي معايا ولا لأ. لو لأ، هطلقك. فكري في الكلام ده كويس أوي، عن إذنك. يحيى: أنت بتهزر يا رحيم؟ لسه هتستنى 3 شهور لحد ما طيف تتعالج وبعد كده تتعالج أنت؟
رحيم: أنا عايز أبقى فاضيلها، وفترة الانسحاب بتبقى شديدة. مش هبقى مركز معاها غير إنها هتمر بنفس الفترة، ولازم أكون معاها. عايزك تعرف لي مين اللي ورا المخدر*ات في أسرع وقت. يلا سلام عشان هموت وأنام بجد. يحيى: سلام. في الصباح. رحيم: خلاص يا سيدي، فهمت. طيف مالها؟ آدم بحزن: ليه كده؟ رحيم: مش وقت زعلك عليها. اسمع بس، المفروض إني هطلق كمان شهر، وأنا عايز أطلق، إن كنت هطلق يعني، بعد 3 شهور على حسب رأيها. فعايزك تساندني.
آدم بتفكير: ما فيش مشكلة معاك. وأه، ابعت رقم دكتورة ريهام. رحيم باستغراب: ليه؟ آدم بتنهيدة: عشان ميرا. رحيم: آه، هو لسه معاملة ثريا ليها مؤثرة فيها؟ آدم: أوي يا رحيم. ده امبارح بمجرد ما واحدة ولا تسوى زعقت فيها، ميرا بقت واقفة شبه الأطفال بالظبط وبتعيط عشان زعقت لها. رحيم: وأنت سبتها تزعق فيها؟ آدم: لأ طبعًا، أنا طردتها من الشركة أصلًا. أنا زهقت منها. رحيم بضحك: تبقى السكرتيرة بتاعتك؟ آدم بضيق: اسكت، ده هم وانزاح.
رحيم: هبعت لك الرقم أهو، وهروح أشوف طيف. الباب خبط. طيف بانشغال: اتفضل. رحيم دخل بهدوء. طيف بانشغال شديد: ها؟ جبت اللي قلت لك عليه؟ رحيم بص لها باستغراب وما ردش. طيف رفعت رأسها وهي بتقول: مش بتر... رحيم؟ رحيم باستغراب: أنت بتعملي إيه؟ طيف بتنهيدة: فستان فرح. رحيم بص لها بحيرة وقال: مش حاسة ليه؟ طيف: عشان لسه مكملش، واديت له ورقة وقالت، وادي التصميم. رحيم بدهشة: شكله حلو أوي. اللي في إيدك ده هيوصل للف... الصورة؟
طيف هزت رأسها بأه. رحيم بحب: ما كنتش أعرف إن بنونتي هتبقى ممتازة وشطورة خالص كده. طيف ابتسمت له وقالت: في حاجة؟ رحيم بتنهيدة: فكرتي في كلامي معاك امبارح؟ طيف هزت رأسها بأه. رحيم بلهفة: ورأيك إيه؟ طيف بتنهيدة: موافقة يا رحيم. رحيم بفرحة: كويس خالص. من بكرة نروح لدكتورة ريهام. من بكرة ليه؟ اجهزي، أكون رحت فكيت الخياطة وعملت مشوار صغير، ونطلع عليها. اتفقنا؟ طيف: اتفقنا.
رحيم راح مع آدم، فك الخياطة، وساب آدم وراح مشواره، ورجع لطيف، خدها وراحوا لريهام. ريهام بترحيب: يا أهلا يا أهلا. حضنت طيف بحب وقالت: عاملة إيه دلوقتي؟ طيف: الحمد لله. ريهام: طب يلا نبدأ جلستنا. طيف بابتسامة: يلا. رحيم: طب ممكن أقعد أحضر الجلسة؟ طيف هزت رأسها بـ لا. ريهام: لأ عشان تكون على راحتها. اتفضل اطلع بره. رحيم اتنهد وقال: حاضر. انتهت الجلسة بعد ساعة ونص تقريبًا، وطيف طلعت من عند ريهام وهي مبتسمة.
رحيم قام راح لها وقال: أحسن دلوقتي؟ طيف بابتسامة: شوية بس، عامل فرق. رحيم بهدوء: واحدة واحدة وهتبقى عال العال. طيف بابتسامة: بتمنى. رحيم: طب يلا يا مولاتي عشان نروح. في العربية. طيف بقلق: ده مش طريق البيت. إحنا رايحين فين؟ رحيم بهدوء: ما تخافيش، هنروح نقعد على الكورنيش شوية. أيامنا وحشتني، متقلقيش يا طيف. طيف بصت له باطمئنان شوية وقالت: تمام. على الكورنيش. طيف سرحانة في البحر وبتفتكر أيامها هنا.
رحيم بهدوء: أنت ليه ما قولتيش إني السبب في موت ابني؟ طيف بصت له باستغراب وقالت: موت ابنك إزاي؟ رحيم: لما سبتك وخدت لجين ومشيت. طيف بهدوء: لجين كانت بتولد، وأنا كان باين لي شوية تعب بسيط، وبعدين السبب في سقْطي إني كنت باخد المهدئ والمنوم باستمرار. ما كنتش أعرف إنه هيأثر على الجنين. رحيم: بس لو كنت وريتك المستشفى بدري كانوا لحقوا... طيف سكتت شوية وقالت: كان مشوه. رحيم بصدمة: مشوه؟ عشان قرايب وكده؟
طيف: مش بالظبط، بس لما فوقت الدكتورة قالت لي احمدي ربنا إنه نزل لأنه كان مشوه، وفيه أسباب كتير: صلة القرابة، وطريقة الحمل، والأدوية الغلط اللي كنت باخدها. رحيم بحزن: أنا آسف. طيف بصت له وقالت: ممكن نروح دلوقتي؟ رحيم بتنهيدة: أكيد، يلا.
مر أسبوعين ورحيم بياخد طيف عند ريهام بانتظام، وقرب منها تاني، وخوفها قل منه، وبقت تقلل المهدئ، ورحيم معاها في كل حاجة، ومصمم على فكرة إنها تساعد نفسها. وفضل يتكلم مع سعد واتفقوا إن كتب الكتاب آخر الأسبوع. رحيم: طيف، هو أنت موقفة المنوم صح؟ طيف بتوتر: آه طبعًا. رحيم خد نفس وقال: من غير كذب. طيف: موقفاه يا رحيم، في إيه؟ رحيم: أومال لما باجي أطمئن عليك بالليل مش بتصحي ليه؟ طيف بتوتر: معرفش.
رحيم: هاتي علبة المنوم يا طيف. طيف بتوتر: لأ، أنا مش بأخده كل يوم. رحيم بزعيق: هاتي العلبة بقولك. طيف بصت له بحدة وقالت: لأ، مش هاخدها. أيوه، أنا لسه بأخده عشان مش بعرف أنام. رحيم قام خده من الدرج وقال لها: مفيش منوم من هنا ورايح. طيف قامت وقفت قصاده وقالت: هاتوه يا رحيم. وحاولت تاخده بلا فايدة. رحيم باس دماغها وقال: كده أحسن لك. يلا تصبحي على خير. وطلع من الأوضة.
طيف فضلت طول الليل مش عارفة تنام لأنها اتعودت على المنوم. جيه الصبح وهي لسه ما نامتش. رحيم خبط ودخل وقال لها: صباح الخير. طيف بصت له وما ردتش. رحيم بتنهيدة: يبقى ما نمتيش. طيف راحت عليه وقالت باستعطاف: رحيم حبيبي، ممكن تديني المنوم عشان أنام شوية.
رحيم بص لها بابتسامة وقال: لأ، بس مبسوط منك أوي عشان بتتكلمي معايا كده من غير خوف. وكمان معاد المهدئ عدى وأنت مش أخدتيه وما زنقتنيش زي المرة اللي فاتت. كدا المهدئ، خلصنا منه، مفيش مهدئات تاني. طيف بصت للساعة باستغراب وقالت: أنا ما أخدتوش بالليل كمان! أنا ما لاحظتش خالص الموضوع ده. رحيم بابتسامة: يبقى تعالي عشان تفطري. البسي وهستناكي تحت. في الشركة. آدم: تعالي افطري معايا يا ميرا. ميرا بتوتر: لأ، مش عايزة.
آدم بتنهيدة: أنا مطلعك من البيت بدري، تعالي وبلاش غلبة. أنا عارف إن عمي محمود وسندس لسه نايمين وأنت مفطرتيش، ويومنا طويل، تعالي يلا. ميرا بتنهيدة: حاضر. آدم كان بيشرب القهوة وهو مركز معاها وهي بتفطر وحركاتها العفوية. آدم اتنهد وقال: بصي، هو مفيش شغل ولا حاجة، بس أنا كنت بتحجج عشان أجيبك تفطري معايا ونتكلم شوية. ميرا وقفت أكل وقالت: ليه؟
آدم بتنهيدة: بصي يا ميرا، أنت مش بس صاحبة أختي وصاحبة صاحبي، ويعتبر بنت عمتي، ولا أنا عارفك من كام يوم. أنا عارفك من زمان أوي، وملاحظ كل التغيرات اللي حصلت في شخصيتك، وملاحظ إنك بتحاولي تباني قوية وخلاص، وفي حين إن لو حد نفخ جنبك أنت ممكن تعيطي. أنا عارف إن السبب ثريا وإنها عملت لك عقدة قوية، ففي دكتورة نفسية أنا أعرفها ممكن تروحلها. ميرا قامت وقفت وقالت: معلش يا باشمهندس، أنت بتتكلم بصفتك إيه بس؟
وبعدين إحنا كبرنا ومبقيناش عيال صغيرة عشان تتكلم معايا كده. ده شيء يخصني أنا وبس، وأنت مالكش دخل خالص، ومالكش حق التدخل. وما كانش ليك حق إنك تطلعيني من البيت قبل معاد الشركة بساعة ونص وما فيش شغل. وعلاقتك بيا عن إنك مدير الشركة هنا وأنا مجرد مهندسة بشتغل عندك، أكتر من كده لأ. عن إذنك يا باشمهندس. ومشيت من قدامه. آدم كان مصدوم من رد فعلها. يحيى: ها يا رحيم، أخبارك إيه؟ رحيم: الحمد لله، بخير. عرفت مين اللي ورا الموضوع؟
يحيى بتنهيدة: علي سليمان، بس بدور عليه، مش لاقيه. رحيم بصدمة: ......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!