قالها أمير وهو مصدوم. كان خايف، مرعوب وهو بيبصلها، بس هي كانت بتبص على الأرض وبتعيط. كانت هشة وقتها زي القزاز الرقيق، وكره نفسه لأنها عرفت بالطريقة دي. زي ما كره نفسه لأنه اتسبب بانهيار نورهان، بس وجعه على لانا كان أكبر بكتير. تمنى يروح ويحضنها ويعتذر منها مليون مرة، يمسح الدموع من عينيها ويرجعها سعيدة زي الأول. كانت ريناد بتبص للانا وهي حاسة بالذنب. الست كان باين عليها الانهيار، باين عليها إنها مكسورة فعلاً.
قرب أمير من ريناد وشدها وهو بيزعق فيها وبيقول: "برا، برا اطلعي برا." وفعلاً فتح الباب وطردها، وبص للانا وهي بتترعش. كان خايف يتكلم أي كلمة، خايف يخسرها. الرعب اللي حاسس بيه دلوقتي محسوش قبل كده. وقتها اكتشف إن لانا عنده حاجة تاني خالص، لانا في قلبه، حتة منه. مش متخيل إنه يخسرها هي بالذات، ده كتير عليه. قرب أمير وهو متوتر منها وقال: "لانا، حبيبتي." بس لانا حطت ايديها على ودنها وهي بتعيط وبتقول:
"اسكت ابوس ايديك اسكت، مش عايزة اسمع حاجة، مش عايزة أي تبرير. اللي سمعته من البنت دي والصور اللي شفتها كفاية أوي." نزلت ايديها وقربت منه وهي بتقول بانهيار وبتمسكه من قميصه: "أمير، أمير قول إن اللي قالته البنت دي كدب، قول إن الصور دي كدب، قول إنك مخنتنيش، قول كده يا أمير، قول وأنا هصدقك، قول." غمض عينيه بتعاسة وقال: "أنا آسف، أنا آسف." رجعت لورا وبان في عيونها الانكسار وقالت بصوت مخنوق: "ليه؟! ليه، أنا قصرت في إيه؟!
هز رأسه ومسك كتفها وقال: "انتي مقصرتيش، مقصرتيش في أي حاجة، أنا اللي غلطان، أنا يا لانا وأنا آسف سامحيني مش هتتكرر." بسهولة اعترف بغلطه وطلب السماح. هو ميقدرش يتخيل حياته من غيرها. عينيه بدأت تدمع وهو شايفها مكسورة بالشكل ده. ضميره بدأ يعذبه. لانا متستهلش ده منه أبداً. كان نفسه يحضنها ويعتذر منها مليون مرة. نفسه تسامحه لأنه مش مستعد يخسرها. خسرته لنورهان موجعتهوش قد التفكير إنه هيخسر لانا. "حبيبتي." قالها بعذاب،
بس هي بعدت عنه وقالت: "لا لا متقربش، مش عايزة اسمع كلمة منك. يا خسارة يا أمير يا خسارة، سقطت من نظري. مكنتش أعرف إن عندك قدرة تكدب وتخدع بالشكل ده، مكنتش اتخيل إنك تقدر تجرحني بالشكل ده. انت كنت كل حياتي يا أمير. الطلب الوحيد اللي طلبته منك قبل جوازنا إنك لو حبيت في يوم تتجوز تاني تيجي وتقولي وتخيرني اقعد ولا أمشي. انت حتى حق الاختيار كنت ناوي تاخده مني. لأمتى كنت ناوي تخدعني وتكدب عليا يا أمير؟
لأمتى. أنا مصدومة منك ومقهورة. حاسة إن كل اللي عملته معاك منفعة. أنا سبت شغلي وخليتك انت محور حياتي. كنت بنفذ كل كلامك. عمري ما فكرت أزعلك. وده جزاتي؟ هو ده اللي بتكافئني بيه يا أمير؟ هو ده الحب اللي بتحبهولي، اومال لو كنت بتكرهني كنت عملت إيه؟! "لانا أنا."
"اسكت بالله عليك اسكت، خلاص مبقاش ينفع خلاص. أنا مش عايزة اسمع ولا كلمة. مفيش أي تبرير للي عملته. عشان كده أنا بعفيك من جوازنا وبقولك طلقني يا أمير. طلقني وروح للي حبيتها." والكلمة دي كانت كفيلة إنها تقتله. تاني يوم. "انتي اتجننتي يا ريناد، ازاي تعملي كده، ازاي؟ ليه قولتي لها؟ قولتها وأنا متعصبة وحاسة بالشفقة على لانا. صحيح أمير حقير، بس مكنتش عاوزة إنها تعرف بالطريقة القاسية دي. بصتلي ريناد بتوتر وقالت:
"بالله عليكي كفاية يا نورهان. أنا أصلاً ضميري بيأنبني من امبارح، حاسة بالذنب عشان اللي عملته. لو تشوفيها المسكينة انهارت واتكسرت، ياريت ما كنت اتكلمت، بس أنا اتعصبت ليكي. واتعصبت إنه واحد كداب وبيخدع مراته المسكينة. كل ده خلاني أتصرف بتهور. أبوس إيديكي سامحيني." اتنهدت بتعب وأنا بفكر في مرات أمير. أكيد اللي سمعته سبب لها صدمة. بعد ساعتين. وبعد ما مشيت ريناد بفترة أمير جه. "خير جاي ليه." كان شكله تعبان كأنه منامش.
عينيه حمرا وباين عليه الانهيار. بصلي وقال: "صاحبتك المحترمة راحت قالت كل حاجة لمراتي ولانا سابتني وطالبة الطلاق." ربعت دراعي، مكنتش شفقانة عليه وقولت: "أيوة، وأنا أعملك إيه؟ ده كله بسببك انت من الأساس، متلومش حد تاني." "عارف." قالها بتعب وبعدين كمل: "أنا بموت يا نورهان، مقدرش أخسر لانا. أنا اكتشفت إن مشاعري ناحيتك كانت مجرد نزوة. أنا محبيتش إلا لانا." كتمت حسرتي في قلبي وقولت ببرود قدرت أتصنعه بمهارة:
"وأنا مالي بالكلام ده." اتردد بس حسم أمره وقالي: "أنا عايزك تروحي لمراتي وتقنعيها ترجعلي. ساعديني يا نورهان."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!