تحميل رواية خدعتني بحبها بقلم سلمي تامر pdf
بقلم سلمي تامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
“قسماً بالله لنتقم منك يا سيف على اللي عملته فيا وانك تخوني قبل فرحنا بكام شهر” قالتها حبيبة ببكاء وهي بتبص لصورة شاب بغل وكره. تكلمت البنت اللي قاعدة قدامها بهدوء. “حبيبة مينفعش اللي بتعمليه ده..احنا لسه مش متأكدين ان هو خانك فعلا..يمكن البنت بتكدب.” بصتلها حبيبة بصراخ شديد. “لأ مبتكدبش يا منار..سيف فعلا خاني وانا كنت حاسه اصلا.” “طب وناوية تعملي ايه بقى؟” فكرت شوية وابتسمت بشر. “هتجوز كرم اللي بيشتغل مع بابا في الشركه..انا عارفه انه عينه مني واللي هو كمان اكتر حد سيف بيكرهه وبيغير منه رغم انه...
رواية خدعتني بحبها الفصل الأول 1 - بقلم سلمي تامر
“قسماً بالله لنتقم منك يا سيف على اللي عملته فيا وانك تخوني قبل فرحنا بكام شهر”
قالتها حبيبة ببكاء وهي بتبص لصورة شاب بغل وكره.
تكلمت البنت اللي قاعدة قدامها بهدوء.
“حبيبة مينفعش اللي بتعمليه ده..احنا لسه مش متأكدين ان هو خانك فعلا..يمكن البنت بتكدب.”
بصتلها حبيبة بصراخ شديد.
“لأ مبتكدبش يا منار..سيف فعلا خاني وانا كنت حاسه اصلا.”
“طب وناوية تعملي ايه بقى؟”
فكرت شوية وابتسمت بشر.
“هتجوز كرم اللي بيشتغل مع بابا في الشركه..انا عارفه انه عينه مني واللي هو كمان اكتر حد سيف بيكرهه وبيغير منه رغم انه أقل منه بكتير..بس هي دي اللي هتوجعه وهتبقى ضاربة قاضيه ليه.”
منار بتردد.
“طب مش حرام تلعبي بكرم وتستغليه يا حبيبة؟”
حبيبة فكرت شويه لكن هزيت دماغها برفض واتكلمت بغرور.
“لأ مش حرام..هو يطول اصلا يتجوز واحده زيي..وبعدين جوازنا مش هيطول..انا هتجوزه لفترة بس علشان اغيظ سيف.”
“انا مش معاكي في اللي بتعمليه على فكرة.”
“انا اختك والمفروض توافقيني على اي حاجه بعملها.”
“الا دي يا حبيبة..ده اسمه لعب عيال.”
تاني يوم شاب وسيم كلن قاعد على مكتبه البسيط وبيشتغل بإندماج.
لقى بنت وقفت قدام مكتبه وبتبصله بنظرات غامضة.
قام وقف بسرعه وابتسم بفرحة.
“انسة حبيبة! اهلا بحضرتك نورتي مكتبي.”
حبيبة بإبتسامه مصطنعه.
“شكرا يا كرم..انا كنت عايزة اكلمك في موضوع كده كنت عايزة افاتحك فيه من زمان.”
تكلم بإستغراب.
“موضوع ايه ده؟”
“كرم بصراحه انا معجبه بيك وعارفه انك بتحبني..ايه رأيك نتجوز؟”
رواية خدعتني بحبها الفصل الثاني 2 - بقلم سلمي تامر
كرم بصراحة أنا معجبة بيك وعارفة إنك بتحبني. إيه رأيك نتجوز؟
كرم وقف يبصلها بصدمة وحس إنه بيحلم. معقول بنت صاحب الشركة اللي بيشتغل فيها بتحبه هو! البنت اللي وقع في حبها من أول نظرة، وبفضل يبصلها في السر وكل يوم حبها في قلبه بيزيد. اعترفتله بإعجابها ليه النهارده!
حبيبة خافت من سكوته، فخلت تتكلم بحزن مصطنع.
إيه يا كرم فيه إيه.. مش موافق ولا إيه؟
حمحم واستعاد ثباته من تاني واتكلم بجدية.
آنسة حبيبة، إنتِ فجأتيني بصراحتك. مش فاهم يعني أعجبِتِ بيا إمتى؟ إنتِ مش بتبصيلي حتى.
ردت بكدب.
كرم، أنا عارفة إنك مستغرب، بس صدقني أنا اكتشفت إني معجبة بيك أوي، وإنك أكتر حد هينفع يكون شريك حياتي.
أيوه بس.. بس إحنا مختلفين تماماً. أنا مستوايا مش زي مستواك. ده غير إن حضرتك مخطوبة لسيف بيه، فمش فاهم عايزانا نتجوز إزاي.
أنا اكتشفت إني مش بحب سيف، ومش شايفه غيرك.
آخر جملة قالتها خلت قلبه دقاته تعلى وحس بفرحة كبيرة. معقول دعائه استجاب وطلعت بتحبه هو! ابتسم بسعادة. وحبيبة لاحظت ده وابتسمت بخبث، لأن انتقامها من خطيبها سيف هيتحقق.
عمتاً، ده الكارت بتاعي. أنا هسيبك تفكر شوية يا كرم في موضوع جوازنا، وهستنى ردك. وأتمنى توافق وتكلمني.
باي.
مشيت من قدامه بغرورها المعتاد. وهو قعد على الكرسي بعدم تصديق وحس إنه بيحلم.
حبيبة بتحبني! بتحبني أنا!
***
رجعت بيتها وقعدت على سريرها بانتصار. باب أوضتها اتفتح ودخلت أختها.
سيف رجع من السفر هو وعمك ومرات عمك.
قلبها دق بعنف وعنيها دمعت وهي بتفتكر خيانته ليها والصور اللي اتبعتتلها. اتكلمت بعدم اهتمام مصطنع.
أعمل إيه يعني؟
انزلي واجهيه. أنا متأكدة إنه مظلوم. سيف ابن عمنا وبيحبك ومستحيل يخونك. متكسريش فرحتكم يا حبيبة وتتهوري.
حبيبة بصراخ ودموع.
أنا مستحيل أرجعله. قلتلك وقولت لبابا ينهي كل حاجة. ده خاين ومقرف.
شكراً يامتربية.
قالها سيف بسخرية وغضب وهو داخل الأوضة. بصتله بنفور واتكلمت بكره.
اطلع بره… اطلع بره. متدخلش أوضتي. مش عايزة أشوف وشك في حياتي تاني.
مش طالع قبل ما أفهم إزاي تفتكري إني خونتك. هو للدرجادي مفيش ثقة في علاقتنا؟
آه خونتني. وأنا مش بثق فيك لأن عينك زايغة. وبعدين ده أنا شفت صوركم وانت في حضنها. إيه كنت بتطبطب عليها؟
إنتِ فهمتي غلط. دي صاحبتي عادي وكنت بسلم عليها.
كداب. ومش عايزة أسمع منك حاجة يا سيف. ولو سمحت اطلع بره.
نفخ بضيق وطلع من الأوضة وهو مقرر يكلمها تاني ويسيبها دلوقتي تهدى. بصت منار لأختها بضيق.
والله حرام عليكي.. ده بيحبك.
اطلعي بره انتِ كمان.. بره.
طلعت ندى بتذمر وحبيبة قعدت على سريرها تعيط بقهر.
بعد يومين تليفونها رن. بصت للرقم لقيته مش متسجل عندها. خمنت إنه كرم وابتسمت بخبث. فتحت لقيته هو فعلاً.
إزيك يا آنسة حبيبة؟
تمام يا كرم. فكرت في اللي قولتهلك عليه؟
سكت شوية واتكلم بجدية.
آه.. أنا موافق.
ابتسمت بفرحة كبيرة وانتصار واتكلمت بلهفة.
حلو أوي. أنا هاخدلك ميعاد مع بابا بكرة علشان تيجي تقابله. باي.
قفلت وهو بص للتليفون بإستغراب وحس إن فيه حاجة غلط. أما بالنسبة لحبيبة ف اتكلمت في سرها بغل.
بكرة هكسرك قصاد العيلة كلها يا سيف، وأنا بختار غيرك وهعلمك درس عمرك ما تنساه.
***
تاني يوم وصل كرم الفيلا اللي حبيبة ساكنة فيها، وكان شكله شيك ووسيم جداً وماسك علبة شوكولاتة من النوع الغالي في إيده. وقف متردد وهو بيبص للمكان وقد إيه باين إن صحابه أغنياء. مبقاش عارف اللي بيعمله ده صح ولا غلط، لكن مكنش عنده استعداد يضيع فرصة زي دي من إيده إن حبيبة تبقى ليه. دخل البيت ورن الجرس، الباب اتفتح ولقى الشغالة في وشه.
حضرتك كرم بيه صح؟
هز دماغه بتأكيد.
اتفضل في الصالون.. حسان بيه مستنيك.
سلم عليه وقعد قدامه وبعدها اتكلم بهدوء وجدية.
أنا كنت جاي أطلب إيد الآنسة حبيبة، وأتمنى إن حضرتك توافق، وأنا هشيلها في عنيا.
تطلب مين ياحبيب أمك! حبيبة مين! حبيبة خطيبي!
بص كرم وراه، لقاه سيف اللي واقف وراه وبيبوصله بنظرات نارية.
رواية خدعتني بحبها الفصل الثالث 3 - بقلم سلمي تامر
"عايز تخطب مين ياحبيب امك.. تخطب خطيبتي!" قالها سيف بغضب لكرم.
كرم وقف وبصله بسخرية واتكلم ببرود:
"والله هي مبقتش خطيبتك ونهت علاقتها بيك. ولو حسان بيه وافق هتكون مراتي في خلال أيام. واظن أنها حاجة متخصكش. ومسمحلكش تجيب سيرتها على لسانك."
سيف حس إن دماغه هتنفجر من الغضب وصرخ بعلو صوته باسم حبيبة.
حبيبة جت ببرود ووقفت جنب أبوها وكانت فرحانة وهي شيفاه كده.
"ايه الكلام اللي بيقوله ده.. انتِ فعلاً هتتجوزي غيري ياحبيبة؟"
هزت دماغها بتأكيد:
"اه ياسيف هتجوز غيرك.. كرم يستاهلني أكتر منك وأنا وهو بنكن مشاعر لبعض، واظن أنها حاجة متخصكش زي ما كرم قالك."
"واللي بينا.. وكل الحب اللي بينا نسيتيه علشان سوء تفاهم! انتِ للدرجادي أنانية ومتهورة!"
تدخل حسان بعصبية وهو واقف في صف بنته كالعادة:
"مخلاص بقا يا سيف البنت مش عايزاك. إيه هو بالعافية؟"
بصلهم وابتسم بألم والدموع اتجمعت في عينيه:
"لأ مش بالعافية.. براحتك ياحبيبة هانم. بس أنا بقا دلوقتي اللي بنهي كل حاجة بينا ومش عايزك في حياتي تاني."
مشي من قدامهم بغضب وقهر، ومأخدش باله من منار أختها اللي واقفة على السلم ودموعها بتنزل عليه، واللي كانت بتحبه جداً لكن مخبية مشاعرها عليهم كلهم لأنه مرتبط بأخته.
بعد ما سيف مشي، حبيبة حسيت إنها اتهزت من جواها وندمت شوية.
لكن لما افتكرت صورته وهو في حضن البنت، عينيها لمعت بغل وبصيت لكرم بابتسامة مصطنعة:
"أنا آسفة جداً ياكرم على اللي حصل."
"ولا يهمك ياحبيبة."
حسان بهدوء:
"اتفضل يبني اقعد علشان نكمل كلامنا."
قعد كرم وحسان وحبيبة، واتكلم حسان بجدية:
"أنا معنديش مانع إنك تتجوز بنتي طالما هي موافقة. بس عايز أعرف هتعيشها فين بعد الجواز."
"أنا معايا شقة كبيرة في منطقة كويسة وعربية وكمان مرتبى حلو. ولو الجوازة تمت أوعدك إني هعيش بنت حضرتك في عنيا وهخليها مش محتاجة حاجة."
هز حسان دماغه بهدوء وهو بيبص لحبيبة اللي حس إنها في وادي تاني ومش معاهم.
بص لكرم بتفحص وحس إن راجل قاعد قدامه وقد المسئولية، وكمان واضح إن شخصيته قوية.
رجع بص لبنته وحس إنها محتاجة حد زي كرم في حياتها لأنه الوحيد اللي هينفع مع شخصية دلوعة جداً ومتهورة زي حبيبة.
"وأنا موافق.. بس ليه عيلتك مجتش معاك؟"
"أنا قولت إن دي هتبقى قاعدة بيني وبين حضرتك. ولو الأمور تمت هجيبهم كلهم ونقرأ الفاتحة."
"على بركة الله يبني.. وأنا عارفك وعارف أخلاقك وإنك مجتهد جداً في شغلك وراجل، فعلشان كده معنديش أي مانع على جوازكم."
بعد ما مشي كرم، طلعت حبيبة أوضتها وحبست نفسها فيها.
مش عارفة اللي بتعمله ده صح ولا غلط، بس هي كل اللي هاممها تنتقم من سيف.
تاني يوم كرم كلمها وقالها إن عيلته محتاجة تتعرف عليها.
وافقت بفضول وراحت معاه، ولقيت بيته بسيط جداً بالنسبة لها.
أول مادخلت لقيت نفسها في حضن ست بتحضنها بفرحة وبهجة.
"يا أهلاً بعروسة الغالي."
ابتسمت بإصطناع:
"أهلاً يا طنط."
"لأ طنط إيه قوليلي ياماما."
كرم اتدخل بمرح:
"يا حبيبتي براحة على البنت في إيه دي أول مرة تشوفيها."
"أعمل إيه مش قادرة أتحكم في فرحتي إنك أخيراً هتتجوز.. قعدي قعدي ياحبيبتي بيتك ومطرحك."
قعدت حبيبة وهي مخنوقة جداً من المكان ومن الست اللي عمالة تبصلها بتفحص وفضول موترها.
قعد كرم جنبها واتكلمت خديجة بحماس:
"في ثانية هتلاقي الغدا جاهز، عن إذنكم."
دخلت تاني المطبخ وفضلت حبيبة وكرم اللي بيبصلها بحب وفرحة إنها معاه.
الباب خبط بعنف. راح يفتح الباب لقاها بنت واقفة بتبصله بغضب ونظرات نارية، واللي كانت بنت خالته.
"إيه الكلام اللي سمعته من خالتي ده ياكرم.. أنت صحيح هتخطب؟"
وقفت حبيبة بفضول علشان تشوف اللي بيحصل، ولقيت البنت بصتلها بغيرة وكره:
"أه صحيح يا سهيلة.. عقبالك."
سهيلة بصراخ:
"كرم بصلها بإستغراب وصدمة من كلامها واتكلم بإنكار:
"إيه الكلام ده أنا معرفش عنه أي حاجة أصلاً."
"لأ تعرف وكنت بتحبني زي ما بحبك."
وبصت لحبيبة بغضب:
"بس أكيد خطافة الرجالة دي هي اللي لفت عليك علشان تاخدك مني."
وقربت منها وجابتها من شعرها:
"تعالي يابت هنا والنعمة لأربيكي."
رواية خدعتني بحبها الفصل الرابع 4 - بقلم سلمي تامر
سهيلة بصت لحبيبها بقهر وغيرة وهي شايفاه مع واحدة تانية.
محسيتش بنفسها غير وهي بتجيبها من شعرها.
حبيبة بتصرخ بعنف وبتحاول تبعدها عنها.
كرم بعدهم عن بعض بسرعة وبص لسهيلة بنظرات نارية.
"انتِ اتجننتي ولا ايه؟ انتِ ازاي تعملي كده في خطيبتي؟"
سهيلة بغضب: "خطيبتك! وبتقولها في وشي بمنتهى البجاحه يا كرم؟"
"انتِ ليه محسساني انك مراتي واني خونتك! انتِ مش اكتر من بنت خالتي وعمر ما كان فيه حاجة بينا."
طلعت خديجة من المطبخ بخجل من كرم والموقف اللي اتحط ابنها فيه.
"روحي بيتكم دلوقت ياسهيلة وأنا هبقى اجي احل الموضوع ده."
"تحلي ايه يا خالتي… ما هي كل حاجة باظت خلاص والسنيورة دي خطفت ابنك مني."
مشيت سهيلة بغصب ودموع وهي بتتوعدلهم.
بص كرم لأمه بعصبية.
"ايه اللي بيحصل ده ياماما؟"
"وفاتحة ايه اللي قريتيها مع خالتي؟"
"معلش يبني.. كنت فكراك بتحبها وقولت احجزها لك."
نفخ بضيق وبص لحبيبة بأسف.
"معلش ياحبيبة مش عارف اقولك ايه على الموقف اللي اتحطيتي فيه ده."
حبيبة كانت كارهة كل اللي بيحصل حواليها والاهانة اللي اتعرضتلها.
"لو سمحت ياكرم انا عايزة اروح."
خديجة بتدخل.
"والاكل اللي واقفه بعملهولك ياحبيبة.. اخص عليكي عايزة تكسفيني ومتاكليش من ايدي."
"معلش يا طنط انا اسفة… بس بجد انا اعصابي باظت وعايزة اروح بيتنا."
خديجة وكرم حاولوا يراضوها لحد ما هديت وقضيت معاهم اليوم.
اكتشفت ان كرم دمه خفيف جداً وخديجة ست طيبة وعفوية.
بعد شوية وصلها كرم بعربيته لحد الفيلا بتاعتهم ومشى.
بعد مرور تلت شهور جيه ميعاد فرحها على كرم.
كانوا قاعدين جنب بعض في الكوشة بعد ما اتكتب كتابهم.
دمعت وهي بتفتكر سيف وكل الذكريات اللي كانت مبينهم واللي انتهت بخيانته ليها.
علشان كده سابته واتجوزت كرم علشان تنتقم منه وتغيظه.
مكنتش مبسوطة واهلها كانوا ملاحظين ده.
معاد كرم اللي كان فرحان جدا انها بقيت مراته ومكنش مصدق نفسه.
"تيجي نرقص مع بعض؟"
"لأ.. سوري يا كرم مش قادرة اقوم من مكاني."
كرم بقلق.
"لو تعبانه ممكن ننهي الليلة."
"اه ياريت.. انا عايز اروح كفاية كده."
هز دماغه بموافقة وقام علشان يجهز عربيته.
لكن وهو ماشي لمح منار اخت حبيبة واقفه على جنب وبتعيط وهي بتتكلم في التليفون.
قرب من عليها بقلق.
"انا مش عارفه ازاي قدرت تعمل كده."
"دي استغلت شاب ملوش اي ذنب ووهمته انها بتحبه واتجوزته علشان بس تغيظ حبيبها لما شكيت انه بيخونها."
"دي مريضة."
رواية خدعتني بحبها الفصل الخامس 5 - بقلم سلمي تامر
وقف كرم مكانه بصدمة وهو يسمع اخت زوجته تقول:
"أنا مش عارفة إزاي قدرت تعمل كده. دي استغلت شاب ملوش أي ذنب ووهمته إنها بتحبه واتجوزته عشان بس تغيظ حبيبها لما شك إنه بيخونها. دي مريضة."
حس بصدمة شلت كل حواسه، ومفاقش منها غير لما صاحبه نده عليه. رجع تاني القاعة وبصلها وهي قاعدة في الكوشة لوحدها، وانتبه لحزنها وكأنها قاعدة في عزا مش فرح.
حس بإحساس كرهه جداً، وهو إنه يكون مغفل واتضحك عليه. بصلها بألم وكره لقلبه اللي حبها وعطاها الحق إنها تخدعه. قرب منها واتكلم بجمود:
"يلا نمشي."
قامت معاه وكأنها جثة بلا روح. كانت حاسة بندم كبير على اللي عملته، لكن مش عارفة تعترف لنفسها بده.
بعد نص ساعة وصلوا شقتهم اللي كانت كبيرة وجميلة جداً وذوقها راقي، لكن هي متأملتش تفاصيلها كتير ودخلت أول أوضة قابلتها وانهارت في العياط بصوت عالي.
سمعها كرم وابتسم بسخرية وهو عارف سبب عياطها ده. عينيه لمعت بنظرات الشر وفتح الباب بعنف.
بصتله بخضة واتكلمت بحده:
"إيه؟ إيه يا كرم. إزاي تدخل عليا بالشكل ده؟ مش تخبط؟"
كرم بسخرية:
"إيه يا كتكوته خضيتك. معلش يانوغة أصل لو مش آخدة بالك إنتِ بقيتي مراتي وده بيتي ومن حقي أدخل أي حتة إنتِ موجودة فيها براحتي."
"إيه؟ فيه إيه؟ إنت بتكلمني كده ليه؟"
مقدرش يسكت أكتر من كده وانفجر فيها:
"فيه إني اكتشفت لعبتك الوسخة عليا يا بنت حسان، وإنك اتجوزتيني عشان تنتقمي من ابن عمك عشان خانك. للدرجادي إنتِ حقيرة ورخيصة واستغليتي قلب حبك عشان أهدافك المريضة."
صرخ فيها لما لقاها ساكتة ومصدمة:
"ردي.. ردي. ليه عملتي فيا كده؟ ليه ضحكتي عليا ولعبتي بقلبي وبمشاعري؟"
حبيبة بهمس ودموع:
"كرم أنا.. أنا آسفة."
"آسفة؟ واسفك ده هيفيد بإيه وهعمل بيه إيه أصلاً؟ إنتِ مش مكسوفة من نفسك؟ إزاي بتقدري تبصيلي في المراية وإنتِ بالبشاعة دي؟"
وقفت بغضب واتكلمت بغرورها المعتاد:
"بقولك إيه.. هو إنت كنت تحلم أصلاً تتجوزني؟ ما أنا وإنت عارفين كويس إنت بتحبني قد إيه وكنت تتمنى إني أبصلك حتى لو بالغلط. بلاش الشغل ده يا كرم واعرف إنت بتكلم مين ولم لسانك. أنا حبيبة حسان الرشيدي يا بابا لو مش واخد بالك ومش أنا اللي حد يكلمني بالطريقة دي."
كلامها عصبه أكتر ما هو متعصب وابتسم بشر وقلع جاكيت البدلة بتاعه:
"طيب أنا هعرفك مقامك دلوقتي يا حبيبة حسان الرشيدي."
بصتله برعب حاولت تداريه:
"إنت.. إنت هتعمل إيه؟"
"إيه يا بيبة مالك جبتي لورا كده ليه؟"
"كرم… إنت مش هتلمسني. بما إنك عرفت أنا اتجوزتك ليه، فلو سمحت اتعامل معايا بحدود وكام شهر ونتطلق وأنا مش عايزة منك أي حاجة تاني."
"بالبساطة دي؟"
شدها من شعرها بعنف وهو يهزها واتكلم بصراخ:
"هو إنتِ يابت عبيطة ولا بتستعبطيها؟ ردي. إنتِ مفكراني إيه؟ ياروح أمك الخدام اللي أبوكي جابهولك؟ كرم تعالي اتجوزني… كرم متلمسنيش. كرم أصل أنا اتجوزتك عشان أغظ حبيبي. وإنت كنت تحلم إني أبصلك حتى؟ شايفة نفسك على إيه يا بت؟"
رمها في الأرض واتكلم بتوعد:
"بس عارفة… وحياة أمي لهاخد حقي منك وأندمك على اليوم اللي فكرتي تلعبي عليا فيه. ولو إنتِ حبيبة الرشيدي، ف أنا كرم العزايزي. ومش أنا اللي يتلعب عليه من حتة بت مدلعة شبهك وأسكت.. هعلمك الأدب من أول وجديد يا بنت الرشيدي ياللي مش متيش ريحة التربية."
"إيه اللي عملته في نفسي ده ياربي بس."
عدى تلت ساعات وحسّت بأن باب البيت بيتفتح. قامت بسرعة عشان تتكلم مع كرم تاني وتحاول تلاقي حل للمشكلة اللي وقعت نفسها فيها، لكن اتفاجأت لما شافت كرم داخل وفي إيده سهيلة اللي بتبصلها بكيد وشماتة.
بصتلهم بإستغراب ومسحت دموعها:
"دي جاية هنا ليه دي يا كرم؟"
بص كرم لسهيلة ومسكها من وسطها ورجع بص لحبيبة:
"سهيلة بقت مراتي يا بيبة وهتعيش معانا هنا. أخص عليكي مش تباركي لجوزك حبيبك."
رواية خدعتني بحبها الفصل السادس 6 - بقلم سلمي تامر
سهيلة بقيت مراتي يابيبة وهتعيش معانا هنا.
أخص عليكي مش تباركي لجوزك حبيبك.
بصتله بصدمة وغضب.
انت اتجوزت عليا يوم فرحنا!
اتجوزت عليا يوم فرحنا يا كرم!
بصلها باستحقار وهز دماغه بتأكيد.
اه اتجوزت عليكِ.
هتعملي ايه بقى يا حبيبة الرشيدي.
ابتسم بسخرية عليها وكمل كلام.
ولا أي حاجة صح.. عارفة ليه بقى؟
علشان انتِ ضعيفة ومتسويش حاجة من غير أبوكي وفلوسه اللي بسببها دايرة تدوسي على قلوب الناس وتهيني كل اللي ييجي في وشك.
وآخرتها ضحكتي عليا ووهمتيني إنك بتحبيني وعرفت من شوية إنك متجوزاني قال إيه علشان تغيظي حبيبك.
دموعها نزلت واتكلمت بسخرية.
طب وانت تفرق إيه عني يا حبيبي؟
ما انت اتجوزت اللي جنبك دي علشان تنتقم مني.
بتلومني على حاجة وروحت عملت زيها!
انت متفرقش عني أصلاً.
سهيلة نظراتها اتغيرت وبصت لكرم بقلق، لكن كرم متأثرش كلامها فيه واتكلم بسخرية.
وانتِ مفكراني شبهك!
سهيلة بقت مراتي على سنة الله ورسوله، وقبل ما تكون مراتي هي بنت خالتي يعني عمري ما هقدر أستخدمها وسيلة علشان أغيظك بيها زي ما انتِ عملتي معايا.
كل الحكاية إني فهمت إن الوحيدة اللي تستاهل تبقى في بيتي وشايلة اسمي وبتحبني من قلبها هي سهيلة، علشان كده اتجوزتها وبقيت مراتي.
وانتِ بقى ياروح قلبي مكانك في البيت مش هيبقى أكتر من خدامة ليا ولمراتي.
وبعد ما يعدي شوية وقت على جوازنا هرميكي بره وهكمل معاه.
بس أكون خدت حقي منكم.
مسحت دموعها بغيظ من كلامه واتكلمت بحدة.
وانت مفكرني هفضل قاعدة هنا مستحملة كل ده… أنا راجعة بيت بابا.
وقلتلك قبل كده عشرين ألف مرة أنا حبيبة حسان الرشيدي ومش أنا اللي يحصل فيا كده من واحد نكرة وملوش لازمة زيك وعايش في خير أبوكِ.
حس إنه عايز يهجم عليها يضر بها، لكن مسك نفسه واتكلم بثقة.
خير أبوكي!
علشان بشتغل عنده يبقى عايش في خيره!
لأ يا سكر أنا عايش بالفلوس اللي بكسبها من تعبي وشقايا وسهري طول الليالي على المشاريع اللي بشتغل عليها.
الكلام ده مبيفهموش الناس اللي شبهك.
ولو عايزة تطلقي النهاردة براحتك… بس استحملي بقى كلام الناس اللي شبهك واللي هيقطعوا في فروتك ويقولوا بنت حسان الرشيدي اتطلقت في يوم دخلتها…
ياترى بقى إيه السبب ياترى!
وسمعتك هتبقى في الأرض وأنا ميرضنيش كده أبداً يابيبة.. هو أنا آه هخليها في الأرض بس مش بسبب السبب ده يعني.
مسك إيد مراته وبصلها بابتسامة.
يلا ياسوسو ندخل أوضتنا علشان لسه الليل طويل.
سهيلة بصتله بخجل مصطنع ورجعت بصيت لحبيبة بشماتة وابتسامة منتصرة ودخلوا مع بعض أوضتهم.
حبيبة صرخت بغيظ وكسرت فازة قدامه وقعدت على الأرض وعيطت بحسرة وقهر وهي بتلوم نفسها على كل حاجة.
***
في أوضة كرم وسهيلة.
كرم… أوعى أكون اتجوزتني علشان تغيظها فعلاً.. أنا أقنعت عيلتي بالعافية على جوازنا يا كرم وكنت هخسرهم لولا إنك اتدخلت.. متخليش حد يشمت فيا.
سهيلة أنا مستحيل أعمل كده قولتلك.
إحنا جوازنا طبيعي جدا ومش علشان حاجة زي ما قولتلك بره متقلقيش.
***
تاني يوم حبيبة صحيت وغيرت هدومها وطلعت من الأوضة اللي كانت فيها.
لقت سهيلة في وشها اللي بتبتسم لها بسماجة.
خشي على المطبخ يلا حضريلي أنا وجوزي الفطار.
نعم يختي!
اللي سمعتيه ياقلبي.. وبعد ما تحضري الفطار ادخلي وضبي الأوضة.
ابتسمت بسخرية.
واضح إنك هبلة ومش عارفة بتكلمي مين ده.
أنتِ متسويش حاجة ومتحصليش خدامة حتى في قصرنا.
وبعدين مش مكسوفة من نفسك وانتِ عارفة إن كرم بيعشقني حرفياً ومتجوزك علشان ينتقم مني.
سهيلة بصت لها بشر و...
رواية خدعتني بحبها الفصل السابع 7 - بقلم سلمي تامر
ابتسمت بسخرية.
واضح أنك هبلة ومش عارفة بتكلمي مين.
ده انتِ متسويش حاجة ومتحصليش خدامة حتى في قصرنا.
وبعدين مش مكسوفة من نفسك وأنتِ عارفة إن كرم بيعشقني حرفياً ومتجوزك علشان ينتقم مني.
سهيلة بصت لها بشر وغيظ.
حبيبة ضحكت بتسلية.
بتبصيلي كده ليه؟
إيه مش بقول الحقيقة اللي أنا وأنتِ عارفينها كويس أوي؟
حبيبة سمعت صرخة كرم باسمها بغضب.
واللي كان بيبصلها بشر.
اخرسي ومسمعش صوتك.
واللي تأمرك بيه سهيلة هتعمليه.
قولتلك قبل كده وهقولهالك تاني إنك مجرد خدامة عندنا.
بصت لهم ببرود ولامبالاة.
وأنا مش هعمل حاجة.
وعلى ما في خيلكم اركبوه.
دخلت أوضتها تاني وقعدت تفكر في اللي هتعمله بعدين.
مسكت تليفونها وطلعت صورها هي وسيف.
وانفجرت في العياط.
قد إيه كان باين إنهم بيعشقوا بعض.
وإنهم عمرهم ما هيتفرقوا.
إزاي قدر يخونها.
وهي إزاي قدرت تتجوز واحد غيره حتى لو بهدف الانتقام منه.
فضلت تقارن بين سيف وكرم.
ولقت إن سيف يكسب بإكتساح.
وإنه مكنش بيقدر يشوف دمعة واحدة بس من عينيها.
***
عدى شهر على جوازهم.
وحبيبة بتحاول تبان طبيعية.
رغم إن الندم أكلها.
وبقت بقايا إنسانة محطمة.
قررت إن كفاية كده.
وهتطلق من كرم وترجع لحياتها القديمة وتنسى اللي فات.
استغلت إن سهيلة مش في البيت.
وقررت تفاتحه النهارده لما يرجع من الشغل.
بعد كام ساعة رجع كرم.
وكان شكله مش طبيعي.
كرم… أنا عايزة أطلق.
بصلها بغموض ونظرات مقدرتش تفسرها.
وكررت كلامها تاني.
في إيه يا كرم مترد عليا.
بقولك عايزة أطلق.
قرب منها وبصلها بنظرات شهوانية.
واتكلم بعدم اتزان.
أنتِ حلوة أوي… هو أنا ليه سايبك لحد دلوقتي؟
نظراتها اتحولت لخوف.
واتكلمت بترجي.
كرم أنت شكلك شارب حاجة.
علشان خاطري طلقني بهدوء وسيبني أمشي.
وأنا أقسم بالله ندمت على اللي عملته معاك.
ومستعدة أعمل أي حاجة علشان تسامحني.
اممم يعني عايزاني أطلقك علشان ترجعيله صح؟
ترجعي لحبيب القلب اللي اتجوزتيني بسببه؟
بالبساطة دي؟
أنا آسفة…
علشان خاطري يا كرم حاول تسامحني وتنساني وتكمل حياتك مع سهيلة.
هي بتحبك.
ليه بعد ما طلعتيني لسابع سما نزلتيني لسابع أرض؟
أنا عملتلك إيه علشان تعملي في كده؟
سكتت بخجل وندم.
وكرم صرخ فيها.
ردي.
كرم أنا…
قاطعها وهو حاطط إيده على بقها.
شش متكمليش..
هطلقك حاضر.
بس قبل ما أعمل حاجة تفضل كسراك العمر كله.
ومتقدريش تتعافي منها.
وعمرك ما هتنسي اليوم ده.
ومش هاخد أي عقاب منا جوزك.
بصتله برعب.
وهو بص لها بإبتسامة شريرة.
وابتدي يقلع هدومه و…
رواية خدعتني بحبها الفصل الثامن 8 - بقلم سلمي تامر
بابا.. الحقني يابابا كرم بيحاول يغتصبني.
قالتها حبيبة ببكاء شديد من ورا الباب اللي قفلته عليها بعد ما جريت من جوزها اللي في حالة مش طبيعية وبيحاول يكسر الباب.
على الناحية التانية، حسان والد حبيبة تعب فجأه وهو في الاجتماع. سيف ابن اخوه نقله على المستشفى. كان ماسك تليفونه وأول ما شاف إن حبيبة بتتصل، اتردد إنه يرد ولا لأ. ولكن بعد فترة رد وسمع الجملة اللي قالتها.
اتنفض بصدمة واتكلم بعدم فهم.
حبيبة!
سمع صوته، عياطها زاد واتكلمت بإستنجاد.
سيف… الحقني ياسيف كرم هيموتني.
جرى من المستشفى بسرعة واتكلم بقلق وتوتر.
أنا جاي ياحبيبة، متخافيش وابعتيلي العنوان.. الو.. الو.
بص للتليفون لقاه فصل. نفخ بعنف وقابل في طريقه منار اخت حبيبة واللي كانت مرعوبة على والدها.
اتكلم بسرعة وهو بيوقفها.
منار استني.. قوللي عنوان بيت حبيبة بسرعة، إيه وساكنة في أنهي دور؟
منار بصتله بإستغراب وقالتله العنوان. واخده منها وطلع يجري على عربيته تحت استغرابها وزهولها.
دقايق ووصل للمكان بسبب سواقته السريعة. وطلع الدور اللي قالت عليه منار وسمع زعيق كرم وصوت حبيبة وهي بتعيط.
خبط على الباب جامد. ولما ملقاش استجابة، حاول يكسره لحد ما اتفتح ودخل بغضب.
انت بتعمل إيه في بنت عمي يا ابن ال***؟
بصله كرم بشر وعدم وعي.
جيت لقضاك والنهاردة موتك هيبقى على إيديا.
أول ما حبيبة سمعت صوت سيف، عدت الكنبة اللي حطيتها على الباب وفتحته وجريت تستخبى ورا ضهر سيف.
أول ما كرم شاف المنظر ده، اتجنن أكتر.
بتستخبي من جوزك يابيبة؟ بتتحامي في الاكس بتاعك؟ تؤتؤ، أخص عليكي، في زوجة محترمة تعمل كده؟
حبيبة ببكاء وهي بتمسك قميص سيف.
يلا ياسيف نمشي من هنا، ده مش في وعيه وممكن يأذينا.
هو فيه إيه ياحبيبه وإيه اللي حاصل بينكم؟
فيه إن الهانم طلعت متجوزاني علشان تغيظكم ومش عايزاني ألمسها. وأنا بقى مش هعدي الليلة دي غير وأنا واخد منها اللي أنا عاوزه.
سيف مستغربش كتير لأنه كان متوقع إنها اتجوزته علشان كده. واتكلم بحده.
وإنت لو راجل أوي ودمك حامي، قابل على نفسك ليه تعيش مع واحدة مش عايزاك وعايز تاخدها بالغصب؟
بص لحبيبة بلوم ورجع بص له من تاني.
اعتبر إنها مدخلتش حياتك وطلقها، وأنا هديك اللي انت عايزه.
كرم بصلهم بتفكير. وبص لحبيبة لقاها بتبصله بكره. وعرف إن مبقاش فيه بينهم أي أمل.
قرر إنه يستغل الفرصة طالما كده كده خربت بالنسباله ويطلع من الجوازة دي بفايدة.
هطلقها لو عطيتني مليون جنيه.
برقت عينيها بصدمة من قذارته. وسيف ابتسم بسخرية وبصلها بنظرة إن هو ده اللي كنتي عايزة تغظيني بيه!
بصت في الأرض بخجل وقهر. وسيف طلع من الجاكيت بتاعه دفتر الشيكات وكتب شيك بالمبلغ اللي قال عليه وبصله بحده.
طلقها.
بص للشيك بطمع ورجع بص لحبيبة.
إنتِ طالق.. طالق.. طالق.
دموعها نزلت براحة. وسيف بصله بإستحقار ورمى الشيك في وشه.
وكرم أخده من عالأرض بطمع.
شد إيد بنت عمه بقوة ونزل من البيت وخلاها تركب عربيته ومشى من المكان.
كانت قاعدة ساكتة وملتزمة الصمت. وسيف كان حاسس إنه عايز يقتلها بسبب اللي عملته.
وقف العربية في مكان هادي لما مقدرش يستحمل أكتر من كده ونزل منها وهو بيحاول يتحكم في أعصابه.
بصتله حبيبة بقلق ونزلت من العربية وحطت إيديها على كتفه بدموع.
أنا آسفة.. آسفة إني دايماً بوقع نفسي في مشاكل وانت دايماً برضو بتيجي تنقذني.
بعد إيديها من عليه واتكلم بغضب.
وفي الآخر إيه؟ في الآخر اتهمتيني بالخيانة وسبتيني قبل فرحنا بأيام وجريتي اتجوزتي حتة عيل ميسواش حاجة علشان تنتقمي مني.
أنا! أنا! ده أنا طول عمري عايش ليكي ومستعد أعمل أي حاجة علشان تسعدك. ده جزاتي؟
حبيبة بدموع وندم.
انت مش فاهم أنا حسيت بإيه لما شفت صورك مع البت دي واللي كان طالع عليك إشاعات إنك مصاحبها وكنت متجاهلني في الفترة دي وبتعاملني بعدم اهتمام.
مسك دراعها بعنف واتكلم بوجع.
إنتِ عارفة أنا طول الفترة اللي فاتت دي كنت حاسس بإيه؟ أنا كنت بموت وأنا عارف إنك معاه وفي بيته. كنت كل يوم مبعرفش أنام طول الليل من التفكير والحسرة.
وكل ده ليه؟
علشان شوية أوهام في دماغك خلتك تقضي علينا. بس الغلط عليا أنا ياحبيبة. أنا اللي مكنش المفروض أحب واحدة متدلع ومغرورة شبهك. ومحبتنيش أصلاً.. إنتِ خدعتيني إنك بتحبيني، لكن لو كنتي حبتيني بجد كنتي وثقتي فيا وعرفتيني إني مستحيل أعمل حاجة زي كده وأخونك.
بس عمتا الإنسان مش بيتعلم ببلاش. وكويس إن حصل كده علشان أفوق من الوهم اللي كنت عايش فيه وأعرف إنك متنفعيش ليا.
كانت طول الوقت ده بتسمعه بصمت وحاسة إنها مش قادرة على اللي بيحصل ليها ده. وإن كل اللي حواليها بيتهموها بالدلع والخبث. وإن الغلطة اللي عملتها هتفضل تتلام عليها طول حياتها.
حست إنها مش عايزة دلوقتي غير حضن أبوها اللي دايماً بيحتويها ويحتضنها وبيخفف آلامها وجروحها بكلامه.
أنا عايزة بابا… روحني ياسيف.. أنا عايزة بابا.
وقف العربية بعد شوية قدام المستشفى. وحبيبة بصتله بإستغراب واتكلمت بصوت مبحوح.
وقفت هنا ليه؟
عمي تعبان.. انزلي شوفيه.
عينيها برقت بصدمة وخضة وفتحت الباب ونزلت من العربية بسرعة وهي بتجري بلهفة ووراها سيف.
اتصنمت مكانها لما لقت منار بتعيط في حضن مرات عمها.
قربت منهم واتكلمت بتوتر ورعب.
بابا.. بابا فين يامنار؟
منار عياطها زاد واتكلمت بصعوبة.
بابا مات يا حبيبة.. بابا راح وسابنا.
رواية خدعتني بحبها الفصل التاسع 9 - بقلم سلمي تامر
"بابا مات ياحبيبة..بابا راح وسبنا"
بعد ما منار قالت الكلمة دي، وقفت حبيبة تبصلها بصدمة وعقلها رفض يصدق اللي قالته. اتكلمت بعصبية:
_إيه التخلف اللي بتقوليه ده انتِ كمان؟ بابا فين؟
قرب منها عمها ببكاء وحزن وهو بيحاول يهديها:
_ادعيله بالرحمة يابنتي، هو دلوقتي بقى في مكان أحسن.
_لا.. لا انتوا بتكدبوا عليا صح؟ قولوا إنكم بتكدبوا عليا.
صرخت ببكاء لما لقيتهم كلهم ساكتين وبيعيطوا. جريت على الأوضة اللي واقفين جنبها وفتحت الباب. لقيت أبوها نايم على السرير ووشه متغطي. قربت ببطء وهي بتترعش وشالت الغطا من عليه. دموعها نزلت بوجع واتكلمت بهمس وهي بتحضنه:
_بابا علشان خاطري قوم.. انت عارف إني مليش غيرك بعد ماما. عايز تسيبني انت كمان! أنا مش هقدر أعيش من بعدك والله ما هقدر على حاجة زي دي. علشان خاطري قوم. انت طول عمرك بتدلعني ومغرقني بحبك وحنانك.. ليه عايز دلوقتي تبقى أناني وتاخد كل ده وتمشي؟ طب خدني معاك.. أنا مبقاش ليا لازمة في الحياة من بعدك. خدني معاك علشان خاطري.
دخل سيف وعمها وهما بيحاولوا يتحكموا في نفسهم ومينهاروش علشان يقدروا يسندوها. حاول سيف يبعدها بس هي فضلت تصرخ بقهر علشان يسيبها. وبعدها استسلمت للدوامة السودا اللي هاجماها وفقدت الوعي.
تاني يوم كرم فاق ولقى سهيلة جنبه. مسك دماغه بوجع شديد وبص حواليه بتوهان:
_صباح الخير ياحبيبي.
_صباح النور.. هو إيه اللي حصل امبارح ورجعت البيت إزاي؟ أنا آخر حاجة فاكرها إن أنا وصلتك لبيت أهلك وقعدت معاكم شوية ومشيت. ومن بعدها كل حاجة اتمسحت.
بصتله بابتسامة في سرها بخبث وردت بمكر:
_مش عارفة والله ياحبيبي.. أصل أنا جيت لقيتك نايم على الأرض وملقتش حبيبة في البيت. وافتكرت عملت فيك حاجة وترعبت عليك.
_نعم! هي حبيبة مش في البيت؟
هزت دماغها بتأكيد وانتصار. طلع تليفونه علشان يتصل بيها، لقاه مقفول. نفخ بعنف وقلق. سهيلة لاحظته وبصتله بضيق وغيره:
_فيه إيه ياكرم؟ مالك قلقان كده ليه؟
_سهيلة سبيني دلوقتي الله يكرمك علشان دماغي هتنفجر أصلاً وحاسس بحاجة غلط حصلت.
_طيب ياكرم.. هروح أعملك حاجة تاكلها.
طلعت من الأوضة وهي بتبتسم بخبث.
انتصار وهي بتفتكر لما حطت له حبوب في العصير تخليه يفقد وعيه قبل ما ينزل من عندها ويتصرف تصرفات غريبة ومش في طبعه. وخمنت إن طالما حبيبة مشيت من البيت يبقى أكيد خطتها نجحت.
خرج كرم من أوضته لمح ورقة غريبة في الأرض. مسكها وقراها ولقاها شيك بمليون جنيه من سيف. هنا فهم إن فيه كارثة حصلت امبارح وطلع من البيت بسرعة وهو مقرر إنه يروح بيت حبيبة ويفهم إيه اللي حصل بالظبط بدل ما هو تايه كده.
وصل بعد شوية ودخل لقى فيه عزا في البيت. قرب بعدم فهم للي بيحصل. وأول ما شافه سيف سحبه من إيده بسرعة ووقفوا في حتة فاضية. واتكلم سيف وهو بيحاول يمسك أعصابه:
_انت إيه اللي جابك هنا بعد اللي عملته امبارح؟
_عملت إيه وفين مراتي؟
_مراتك!
جماعة أنا عايزة أقول حاجة علشان شفت كومنتات غريبة على الفصل اللي فات. هو أنا قولت إمتى إن حسان تعب لما عرف إن كرم بيحاول يغتصب حبيبة؟ أنا قولت إنه تعب في الاجتماع وراح المستشفى وتليفونه كان مع سيف وهو اللي رد على حبيبة وراح لها أول ما سمع اللي قالته. يعني حسان مات وهو ميعرفش حاجة عن كرم وحبيبة. واحدة واحدة الأحداث هتوضح للكل.
رواية خدعتني بحبها الفصل العاشر 10 - بقلم سلمي تامر
بصّله كرم بصدمة شديدة من اللي قاله واتكلم بغضب وعصبية.
_ مراتك مين اللي جاي تدور عليها؟ انت ناسي إنك طلقتها وخدت تمن ده ولا إيه؟
_ طلقتها إزاي يعني؟ انت هتستعبط؟ أنا معملتش حاجة زي كده.
سيف ابتسم بسخرية واتكلم بقرف.
_ لا يا حبيبي، طلقتها بعد ما أنقذتها منك لما كنت عايز تغتصبها وقولتلي أديك مليون جنيه عشان تعمل كده.
كرم اتنرفز أكتر ومسكه من هدومه واتكلم بصراخ.
_ بقولك إيه يالا، متعصبنيش. أنا مستحيل أعمل حاجة زي كده في حبيبة ولا أطلب مليم واحد منك.
بعده عنه واتكلم ببرود.
_ والله ده اللي حصل. ولا إن عزا عمي شغال، أنا كنت قمت بالواجب معاك.
كرم أخد تاني صدمة لما عرف إن حسان مات. أول حاجة جت في باله حبيبة وحالتها دلوقتي هتكون عاملة إزاي، عشان كده اتكلم بقلق وتوتر.
_ فين مراتي؟ أنا عايز أشوفها.
_ أصلاً الطلاق ده باطل لأني مكنتش في وعيي ومش فاكر أي حاجة من اللي حصل.
سيف بصّله بتفكير واتكلم بحدة.
_ يعني معترف إنك بتشرب.
_ أكيد لأ، أنا مبشربش سيجارة حتى. وبعدين انت مالك أصلاً؟ أوعى كده وسع من وشي.
زقه بعنف واتجه ناحية البيت وطلع السلالم وفضل يدور على حبيبة لحد ما لقاها.
اتصنم مكانه أول ما شافها وحس بوجع كبير في قلبه من حالتها. كانت قاعدة على سريرها ماسكة صورة أبوها وتحت عينيها سواد ووشها شاحب. حس إنها اتبدلت وبقت واحدة تانية فاقدة الحياة. صعبت عليه جداً وقرب منها واتكلم بحزن وحنان.
_ حبيبة.
بصتله بسرعة بخوف ورعب ورجعت لورا وهي بتعيط.
_ انت.. انت جاي هنا ليه وعايز مني إيه؟ مش كفاية اللي عملته.
كرم بحزن.
_ مالك يا حبيبة؟ خايفة مني ليه؟ والله العظيم ما كنت في وعيي ومش عارف إزاي عملت كده وفقدت وعيي إزاي. يا حبيبة أنا عمري ما كنت هأذيكي بالطريقة دي، أنا عمري ما مديت إيدي على أي بنت أصلاً، إيش حال مراتي.
اهدأت شوية لما لمست الصدق في كلامه ورجعت تاني لحزنها واتكلمت بابتسامة وجع.
_ انت خلاص مبقتش محتاج تنتقم مني على اللي عملته فيك يا كرم. أنا خلاص اتكسرت واتدمرت من بعده. وحقك جالك تالت ومتلتّم. ده اللي كنت عايزه.
كرم بنفي ونبرة حزينة.
_ أكيد لأ طبعاً يا حبيبة. أنا عمري ما أقدر أشوفك كده وأبقى مبسوط وفرحان. انتِ مع كل دمعة نازلة في عيونك بتقطع في قلبي دلوقتي بسكين باردة. ده أنا قلبي مبيعملش حاجة غير إنه بيحبك.
بصتله نظرة فاقد الحياة واتكلمت بهدوء.
_ انساني يا كرم وابدأ من تاني. انساني وعيش حياتك، انت تستاهل حد أحسن مني بمراحل. أنا منفعش ولا ليك ولا لغيرك. عارف لو قابلتك في حياة تانية وظروف غير كده كنت أول حاجة أعملها إني أعشقك يا كرم. انت اللي زيك اتولد عشان يتحب. مفيش في حنيتك ولا خوفك عليا والوحيد اللي كان بيعاملني كده بابا. لكن أنا مش هقدر أبادلك ده. أنا مبقاش عندي أي حاجة لأي حد.
رغم إن كلامها وجعه جداً لكن محبش يضغط عليها واتكلم بتفهم.
_ وأنا مش عايز منك حاجة يا حبيبة. كفاية اللي انتِ فيها. ولما تفوقي هطلقك وهحررك مني وابدأي من جديد وحاولي تتعلمي من اللي فات. واعرفي إني هبقى دايماً في ضهرك وأي حاجة تعوزيها تعالي لي.
بصتله بامتنان ودموعها نزلت بندم على اللي عملته معاه.
مشى كرم بخطوات بطيئة وكان حزين جداً إن علاقتهم انتهت. كان نفسه تبادله مشاعره وأحاسيسه ناحيتها وكان هيعيشها أسعد إنسانة في الدنيا. لكن للأسف الحب مش بإيدينا ومش بنقدر نتحكم في قلبنا يحب مين ويكره مين.
سيف كان طالع تاني للناس اللي بره لقى منار بتنده عليه.
_ سيف.. سيف استنى.
بصّله بإستفسار ومنار اتكلمت بهدوء رغم حزنها اللي باين على ملامحها.
_ تعالى المطبخ، كل حاجة ياسيف. انت من امبارح مأكلتش أي حاجة.
بصّلها بإستغراب من اهتمامها وهي لاحظت ده واتكلمت بإحراج.
_ انت.. انت زي أخويا ياسيف ولازم أهتم بيك عشان متقعش من وسطنا.
_ شكراً يامنار. بس أنا مش قادر آكل والله. أخلص بس من الناس اللي برا وبعد كده نشوف حوار الأكلة.
هزت دماغها بموافقة وطلعت قدامه وفضلت بصاله سرحان وعشق. لاحظتها مرات عمها وابتسمت بفرحة واتكلمت في سرها.
_ طب يارب يكون اللي في بالي، وإنك تكوني بتحبيه يامنار وتبقي من نصيبه.
وفجأة ملامحها اتحولت بضيق.
_ بس طول ما ست حبيبة موجودة مش هيشوف غيرها.
فكرت شوية وابتسمت بخبث.
_ وما له.. أخلص منها بطريقتي.
كرم كان في عربيته وحب يطلع تليفونه لقاه مش في جيبه. نفخ بضيق وافتكر إنه نساه في أوضة حبيبة. رجع تاني ووصل البيت وشاف مشهد خلى قلبه يقع في رجليه. حبيبة واقفة على السطح وبتبص للأرض وحس إنها ناويه تنتحر.