وصل باسم وياسمين وباباه ومامته. أبو خديجة بيرحب بيهم: شرفتونا يا جماعة. أبو باسم: الشرف لينا إحنا يا أبو حسام. خديجة داخلة تسلم على أم باسم وتحضن فيها. أم خديجة بابتسامة: شرفتونا يا أم باسم، البيت نور النهارده. أم باسم بمحبة: ده شرف لينا إحنا، ربنا يبارك فيكي، فعلاً عرفتي تربي. خديجة بفخر: الحمد لله، وإنتي برضه ما شاء الله على أولادك عرفتي تربي بجد. أم باسم: الحمد لله. ياسمين بتلقائية: أمال فين خديجة يا طنط؟
عايزة أشوفها. أم خديجة بترحيب: تعالي ياحبيبتي، أدخلك ليها، هي في أوضتها بتجهز. ياسمين بفرح: يلا يا طنط. (أم خديجة متعرفش إن ياسمين وخديجة صحاب، لأن خديجة مش متعودة تحكي حياتها مع حد خالص) ياسمين دخلت لقت واحدة واقفة قدام المرايا، لابسة دريس خروج وعليه خمار لافاه. ولسه بتلف فيه من غير ما تحط بونيه عشان هتلبس النقاب فوقه. ياسمين باستغراب وعبط: أمال فين خديجة يا طنط؟ خديجة بهزار: راحت تركيا تسلم على أردوغان وترجع.
ياسمين بشهقة: إنتي خديجة بجد؟ ما شاء الله عليكي، إيه الجمال ده ووشك منور أوي، إيه الحلاوة دي؟ خديجة بفزع مصطنع: إنتي بتحسديني عينك عينك كده؟ هي فين؟ (وكانت بتدور في الأرض) ياسمين باستغراب: هي إيه اللي فين؟ خديجة بتدور برضه: خرزة زرقة أحطها في رقبتي؟ خلاص! الشبشب بتاع الحمام أزرق؟ هروح أجيبه أعلقه في رقبتي. ياسمين بتضحك بصوت عالي: هههههههه شبشب! (ياسمين معذورة يا جماعة، متعرفش قيمة الشبشب عند خديجة)
خديجة بجدية: وحشتيني يا ياسمين والله. ياسمين بابتسامة وود: بجد؟ أنا حاسة إني في حلم جميل ومش عايزة أقوم منه، هييجي يوم وتكوني عندنا. خديجة قرصت ياسمين من دراعها. ياسمين بفزع: بتقرصيني ليه كده؟ خديجة: عشان تتأكدي إنك مش في حلم. ياسمين بضحك: يعني تقطعي جسمي عشان تأكديلي؟ خديجة بتتصنع التفكير: تصدقي لو كنت اديتك بوكس على مناخيرك كان هيبقي منظرك إيه؟ ياسمين بخوف وبتحط إيديها على مناخيرها: أسفين يا صلاح، بس بلاش وشي.
خديجة بضحكة شريرة: نيهاهاها. أم خديجة دخلت: يلابقي يا خديجة، حماتك عايزة تشوفك وتتعرف عليكي. خديجة بتوتر: هو لازم يعني؟ متعرفش عليا بعد الفرح؟ ياسمين بضحك: هههههه ماما طيبة خالص على فكرة. خديجة: امشي من هنا، إنتي مين أصلاً؟ يلا بقا وأمري إلى الله. خديجة دخلت وهي ماسكة في إيد ياسمين وعنيها في الأرض. خديجة: السلام عليكم. كلهم ردوا السلام.
أم باسم: تعالي ياحبيبتي جنبي هنا، أخيراً اتعرفت عليكي يا سبب السعادة اللي دخلت حياتنا. (أم خديجة وأبوها مفكرين إن السبب إن ابنهم عايز يتجوزها، ميعرفوش موضوع ياسمين خالص) خديجة بابتسامة وود: بجد أنا سعيدة إني اتعرفت على حضرتك يا طنط. أم باسم: عروستك قمر يا باسم. باسم! وباسم ولا هنا، سرح خالص في خديجة، ولا واخد باله من أي حاجة.
(خديجة كانت لابسة دريس بني ضيق من فوق وواسع جداً من تحت، ولبست فوقيه خمار لافاه. طبعاً أول مرة تلبسه، هو دايماً بيشوفها يا إما بالملحفة أو بالكاب، عمره ما شافها كده، ولا هي حتى بتخرج كده. ولكن دي رؤية شرعية، ومرضيتش تطلع بالأسود عشان أمها متزعلش، ولابسة نقاب تاندا وظاهرة عينيها، فكان عينيها متحددة في النقاب، وكانت لابسة الجونت والشراب، ومافيش أي زينة في وشها عشان لو اضطرت تكشف النقاب قدامه متبقاش متزينة)
أم باسم: باسم، إنت يابني؟ باسم بانتباه: ها، نعم يا ماما، كنتي بتقولي حاجة؟ أم باسم بخبث: إيه اللي واخد عقلك؟ باسم بيتصنع الجدية: لا، مفيش حاجة، إنتي كنتي عايزة حاجة؟ أم باسم: بقول عروستك قمر ما شاء الله عليها، أدب والتزام، ومتأكدة إنها جميلة. ياسمين بغباء: آه والله يا ماما، أنا مكنتش متخيلة خديجة حلوة كده، دي... خديجة بصت ليها بتحذير، لأنها بتوصفها. ياسمين بضحكة بلهاء: ولا كأني قولت حاجة يا خديجة.
أم خديجة: خديجة قمر والله. (خديجة هتقتل ياسمين وأمها) وتدخل تقضي حياتها في السجن. أبو باسم: ما تيجي ياحج، نطلع بره نشم شوية هوا. بحب هوا الريف. طب يلا يا أم حسن، اعملي لينا حاجة نشربها. أم باسم: خديني معاكي يلا يا ياسمين. أبو خديجة: يلا يا عبد الرحمن، اطلع معانا بره. عبد الرحمن باستفزاز: شوية كده يابابا، أصلاً عجبني القعدة هنا. أبو خديجة: يلا بقا يا عبد الرحمن. خديجة: سيبه يابابا.
أبو خديجة بابتسامة: إحنا قاعدين قدامك يا خديجة، وشايفينكو. يعني لازم تتعرفوا على بعض أكتر قبل ما نتفق على كل حاجة. عبد الرحمن: عشان خاطرك يا باسم هقوم. خديجة بتبص ليه بغيظ وتوعد. أبو باسم: يلا يا ياسمين، روحي ساعدي طنط أو تعالي معانا. ياسمين: لا، أنا عجباني القعدة هنا. باسم بص ليها بغضب. ياسمين بخوف: أنا هروح أشوف ماما بتنادي عليا ليه. خديجة ضحكت بغصب عنها، بسبب ياسمين. باسم بص ليها: إزيك؟
خديجة بجدية: الحمد لله، تمام. بصي بقا، إيه رأيك نكتب الكتاب على طول؟ عشان مش فاضي. أجي كل شوية. خديجة بحده: أولاً، حضرتك، الكلام ده يتقال لبابا مش ليا. ثانياً، أنا طبعاً مش هوافق إني أعقد على طول، لازم فترة خطوبة، وأكون استخرت فيها كويس، عشان منندمش بعدين. ثالثاً، محدش طلب منك تيجي، لأني ده شيء مبحبوش، فكرة الخاطب اللي كل يوم والتاني عند خطيبته، هي هتغض بصرها إزاي وهو كل يومين عندها؟
باسم بحده: أنا أصلاً غلطان إني باخد رأيك، إنتي توافقي على اللي أقوله وخلاص. خديجة بجدية: إنت يا أخينا، خلي بالك من كلامك. باسم بذهول: أخينا؟ خديجة بحرج: آسفة، بص يا أستاذ باسم، بعد إذنك، يا ريت لو عايزني أكمل الجوازة دي، تحترم قراري. باسم عايز يتجوزها بأي طريقة: خلاص موافق، بس متتعوديش على كده. خديجة حست إن فيه أمل إنه يتغير إن شاء الله. باسم: أظن طبعاً من حقي إني أشوفك. خديجة بخوف وتوتر: أيوه للأسف.
باسم: طب يلا ارفعي النقاب. خديجة هتعيط من الكسوف، وبترفع النقاب وإيديها بتترعش. باسم بيبص على خديجة و... وقفنا المرة اللي فاتت لما باسم طلب من خديجة إنها ترفع النقاب. خديجة بترفع النقاب وراحت منزلاه تاني: بص، أنا مش موافقة، وأنا مش عايزة أتجوز أصلاً. باسم بصدمة: نعم؟ خديجة بتوتر: بجد، بقالي سنين لابسة النقاب، مش قادرة أرفعه. أنا عارفة إنك حقك تشوفني، بس بجد مش قادرة، راعي ظروفي.
باسم حس إنه مينفعش يضغط عليها أكتر من كده. باسم بجدية: خلاص، مش هشوف وشك النهاردة، خليها مرة تانية. خديجة براحة: الحمد لله. باسم بجدية: عايزة تسأليني في أي حاجة؟ خديجة بجدية: عايزة أعرف ليه حضرتك عايز تتجوزني، على الرغم إني مختلفة عن حياتك جداً، وده حاجة غريبة. باسم بجدية: ممكن أنا اللي أسأل السؤال ده؟ متقوليش خوفتي من تهديدي، لأني واثق إنك مش من النوع اللي بتخافي.
خديجة: على الرغم إنك جاوبت سؤالي بسؤال، إلا إني هجاوب عليك، ومنتظرة منك الإجابة. خديجة: أولاً، أنا موافقتش عليك عشان فلوسك أو مركزك، وأكيد إنت واثق من النقطة دي. باسم هز راسه، بمعنى نعم. خديجة: أنا من صغري مبحبش الجدال، ولا حتى بحب أختار، دايماً بدعي ربنا يختار ليا، لأني مهما أفكر مستحيل هختار زي اختيار ربنا ليا.
فأنا صليت استخارة كذا مرة، وتوكلت على الله، وقلت لو ده اختيار ربنا ليا، أكيد هيكون خير ليا. ولو ده مش اختيار ربنا ليا، وهيبقى سبب فتنتي، أكيد ربنا هيصرفه عني. أما أنا، مش مستعدة أدخل حرب مع أهلي، لأني إنت بالنسبة لماما شخص ميتعوضش.
ثالثاً، كل صحابي مفكرين إني حاطة في دماغي مواصفات قياسية لزواج، شيء جميل جداً إننا نختار على أساس الدين والخلق، وده اللي رسولنا الكريم أمرنا بيه، بس أنا كنت دايماً بدعي لربنا إنه هو اللي يختار ليا، أنا مش عايزة أختار، ولغاية آخر لحظة بقولك: أنا مسلمة أمري لله، وأكيد الخير اللي يختاره ربنا. وأنا استخرت بدل المرة عشرة وهفضل أستخير ربنا لغاية يوم الفرح، لأني أنا مش اللي اخترت، لأ ده اختياره هو.
باسم بجدية: معنى كده، مفيش إعجاب ولا أي حاجة من ناحيتك ليا؟
خديجة بجدية: أولاً، مفيش حاجة اسمها إعجاب، لأني مينفعشي نتكلم في المشاعر دلوقتي. ثانياً، أنا حتى لو جالي واحد زي ابن تيمية، برضه هفضل قافلة على قلبي لغاية لما يجمعني الله معاه في بيت واحد، لأني مشاعري كلها عيناها لزوجي، أي كان مين هو. أما فكرة إننا اتخطبنا بقى واسيب مشاعري وأحب وأتعلق، ده طبعاً من وجهة نظر غلط جداً، لأني احتمال ميكونش لبعض، ساعتها هيكون الموضوع صعب جداً، لأني اتعلقت. عشان كده الإسلام حدد ضوابط للخطوبة.
باسم باستغراب: يعني إيه ضوابط دي؟ خديجة بهدوء: يعني شروط. الإسلام واضعها عشان نمشي عليها أيام الخطوبة. باسم بتساؤل: إيه هي بقى الشروط أو الضوابط؟ خديجة بجدية: إن الخطوبة ما هي إلا وعد بالزواج، يعني الحق اللي ليك عندي، أو ليك عند خطيبتك، هو إني محدش يتقدم ليها طول ما إنت خاطبها. باسم بجدية واستغراب: وإيه كمان؟
خديجة بجدية: لأ، مفيش كمان، هو ده حقك بس. يعني ولا موبايل ورايحة فين وجاية منين، ومشيتي من غير إذني ليه، والكلام ده كله. ولو تاخد بالك، أنا مقولتش المصايب التانية اللي هي وحشتيني، وامتى يجمعنا بيت واحد، وهعيشك ملكه، والكلام اللي ميأكلش عيش ده. باسم بفضول: هي مش الخطوبة دي فترة تعارف؟ أمال هيتعرفوا على بعض إزاي؟ إيه كلامك الغريب ده؟ أمال لو شفتي الخروجات والكلام الجامد ده، ومفيش حتى دبلة في إيديهم؟
خديجة بجدية: أولاً، أنا دلوقتي مبتكلمش على حب الشبابيك، أنا بتكلم عن راجل اتقدم لواحدة في بيت أهلها. وبالنسبة لفكرة إنهم هيتعرفوا على بعض إزاي؟ الشيخ محمد الغليظ اتكلم في النقطة دي في سلسلة "عاطف وعواطف". باسم باستغراب: إيه؟ عاطف وعواطف؟ خديجة بابتسامة وفرح إنه باسم بيسأل في أمور الدين، وواحد غيره كان قام ومشي. إيه اللي يغصبه على كده؟ عشان كده اطمنت إن ربنا كاتب ليها الخير.
خديجة بحماس: دي سلسلة الشيخ محمد الغليظ عاملها. بيتكلم فيها عن الحب الحرام، وبعدين عن الرؤية الشرعية، وعن ضوابط الخطوبة، وعن العقد والزواج. وبعد الزواج كمان، بجد ربنا يبارك فيه، فعلاً عنده حق في كل كلمة قالها. وفيه جملة عجبتني: إني الزواج هيفضل بطيخة، يا إما تطلع قرعة يا إما تطلع حمرا. باسم باستغراب: إيه بطيخة وقرعة وحمرا؟
خديجة بجدية: أيوه، يعني ولا أنا هعرف شخصيتك، ولا إنت هتعرف شخصيتي، غير لما يتقفل علينا باب واحد. وده اللي هو قاله. باسم ابتسم لما قالت كده. خديجة بندم: بسبب الجملة مينفعشي إنها تقول كده. قصدي لما يتجوزوا. باسم: أحم، معنى كده، إن لما نتخطب مفيش أي تواصل بينا؟ خديجة بجدية: بإذن الله، هيكون التواصل إنك ترن على رقم أخويا أو بابا، وهفتح الإسبيكر، ويبقوا سامعين كل كلمة. باسم: وليه يسمعوا؟ خديجة: عشان متكونش خلوة غير شرعية.
باسم: بس إنتي معقداها أوي الصراحة. خديجة بجدية: أولاً، دي مش كلامي، ده كلام العلماء، وده أمر ربنا لينا. وعارفة إن الموضوع صعب مش سهل، بس صدقني، ثمرته جميلة جداً. تعرف يا أستاذ باسم، فيه واحدة صاحبتي، كنت دايماً أكلمها على ضوابط الخطوبة، وهي كانت تسمع. وطبعاً زي بنات كتير: هتعرف عليه إزاي؟ طب هو كده هيزهق ويسيبني؟ مين اللي لسه بيفكر كده؟ عارف، لسه مكلماني من فترة بسيطة،
بتقولي: ياريت كنت سمعت كلامك وطبقته. أنا دلوقتي بندم على كل مرة كلمتيني فيها ومسمعتش كلامك. أنا مسألتهاش ليه بتقول كده، لأني متأكدة إن أي حاجة بتبدأ بالحرام، بركة ربنا مش بتكون فيها. تخيل معايا لما اتنين يفضلوا ملتزمين بتعاليم الدين، ويلتزموا بضوابط الخطوبة، ويفضلوا شايلين مشاعرهم لبعد الزواج، هل ربنا هيسيبهم من غير ما يكافئهم؟ أكيد لأ.
(ملحوظة: قصة البنت اللي حكتها، والله حصلت معايا بالفعل، حبيت أكتبها للعبرة، وفيه قصص أشد منها، بس مش راضية أخوض في الموضوع أكتر من كده) باسم باهتمام: طب، موضوع إني آجي في فترة الخطوبة ممنوع كمان؟ خديجة بابتسامة: لأ مش ممنوع، مادام هيكون فيه محرم، والمحرم ده يكون أخويا الكبير أو بابا. بس أنا بفضل عدم الزيارة كتير عشان أقدر أغض بصري. وبعدين، إنت عارف، فكرة إني أتكلم مع رجل دي صعبة قوي بالنسبة ليا.
باسم بجدية: طب في حاجة تانية ولا كده تمام؟ خديجة بجدية: لأ حضرتك، مفيش حاجة تانية غير نفس السؤال اللي سألته لحضرتك في البداية. باسم بشرود في نفسه: مش عارف ليه فيكي إيه بيشدني ليكي؟ أنا مستغرب نفسي إني قاعد وبسمع محاضرة. ياترى فيه إيه؟ بس كلامها كله، وهي فيها حاجة مخلياني مش عارف نفسي. خديجة بجدية: أستاذ باسم. يا أستاذ باسم. باسم بانتباه: نعم، فيه إيه؟ خديجة بجدية: حضرتك سألت سؤال وإنت مردتش عليا.
باسم بجدية: ممكن أجاوب عليه مرة تانية، مش لازم دلوقتي يعني، كفاية كده. خديجة بغيظ: طيب ماشي، أنا مضطرة أقوم. باسم بجدية: اتفضلي. خديجة قامت وهي بتاكل في نفسها ومش عارفة إيه اللي غصبها على الشخص ده، عايزة تقتله، هتموته، لأ أولّع فيه، يوووه. ياسمين دخلت عليها بتضحك على خديجة: إيه يا خديجة؟ هتقتلي مين وهتولعي فيه؟ ومحتارة هتموتيه إزاي؟ خديجة بغيظ: مين غير أخوكي؟ ياسمين بضحك: ماله أخويا ده؟ طيب جداً.
خديجة بحده: هو مين يشهد للعروسة؟ ياسمين باستغراب: عروسة مين؟ خديجة: اسكتي يا ياسمين وسيبيني دلوقتي. وفجأة سمعوا زغاريط. لولولولولوي! وعمالين يزغرطوا لأنهم اتفقوا خلاص. خديجة خايفة قوي، الجواز مش سهل، وخصوصاً باسم بالنسبة ليها معركة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!