الفصل 16 | من 21 فصل

رواية خديجه الفصل السادس عشر 16 - بقلم امنيه سليم

المشاهدات
20
كلمة
1,618
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

وقفنا المرة اللي فاتت لما خديجة كانت خايفة. خديجة بتناجي ربها في نفسها: يارب أنا معرفش الصح من الغلط، يارب طمني قلبي، يارب يكون زوج صالح ويعيني على طاعتك، يارب ما يكونش سبب فتنتي، أنا سلمتك أمري، لو هو خير يسره ولو شر اصرفه. ياسمين بتحضن خديجة بسعادة: مبروك عليكي أخويا يا مرات أخويا. خديجة بضحك: خلتيني مرات أخوكي، طب ابدأيها بخطوبة حتى.

ياسمين بفرح: بجد مش مصدقة إنك يا خديجة هتجوزي أخويا وتكوني معايا على طول. أنا مليش أخوات بنات، واتمنيت إنك تكوني أختي وربنا استجاب لدعائي. خديجة بمزاح: أختي ولا مرات أخويا؟ حددي عشان المواضيع دي بتفرق. ياسمين بسعادة: أي حاجة، المهم إنك هتكوني عندنا على طول وأزهقك براحتي. خديجة بهزار: يااااه، أخيراً هتغدى في بيتكم. كنت هموت وأقول لمامتك يوم ما عزمتني طبخين إيه وأنا أجي. ياسمين بضحك: هههه، همك على بطنك دايماً.

خديجة بتتصنع التفكير: تصدقي يا ياسمين. ياسمين باستغراب: إيه. خديجة بتتصنع الجدية: لو مامتك كانت قالت هعملك محشي على الغدا، كنت هعمل إيه ساعتها وازاي كان يجيلي قلب أرفض حلة المحشي. بجد الموضوع كان هيبقى صعب جداً. ياسمين بذهول: تصدقي أنا الحق أقول لأخويا انفد بجلدك قبل ما ياكلك. خديجة: وأهون عليكي؟ ده أنا خديجة. ياسمين بضحك: أيوه تهوني. خديجة بتتصنع الجدية: طب والطعمية اللي كانت بينا نستيها كده.

"نسبنا من الناس دي وتعالوا نروح لباسم هو والجماعة." باسم بجدية: لو سمحت يا عمي، عايز أكتب الكتاب على طول، وبعد كده الفرح بعد امتحانات خديجة. أبو خديجة بضحك: هههه، كتب كتاب إيه دلوقتي، لسه بدري. باسم بضيق: يا عمي ده كتب كتاب، والجواز الشهر اللي جاي عشان تكون خديجة امتحنت. أبو خديجة بقهقهة: إيه ده يا ابني؟ هو سلق بيض؟ واحدة واحدة لما تتعرفوا على بعض كويس واحنا برضه نجهز.

باسم: حضرتك كده كده بنتك عاملة شروط ومفيش تواصل بينا، فنكتب الكتاب عشان أعرف أجي وأروح براحتي، وبعدين جهاز إيه؟ حضرتك أنا الفيلا بتاعتي جاهزة ومش محتاجة غير بنتك تشرفني فيها. أبو خديجة بجدية: لا يا ابني، لازم بنتي تطلع بجهازها. باسم: يا عمي حضرتك الفيلا جاهزة، ولو على الجهاز ادي فلوسه لبنتك وبكده نبقى حلينا المشكلة، بس بجد مستعجل على موضوع كتب الكتاب، ياريت يا عمي مترفضش طلبي.

أبو باسم: مترفضش طلبه يا أبو حسن، إحنا عايزين المودة تزيد بينا ومش هنلاقي أحسن من بنتك، وصدقني هتطلع من بيت أبوها لبيت أبوها. أبو خديجة: أمري لله، مقدرش أزعلك يا أبو باسم، يعلم الله إني حبيتك جداً. أبو باسم بحب: وأنا حبيتك وحاسس إني أعرفك من سنين. بص يا ابني، بعد أسبوعين كتب الكتاب إن شاء الله، والفرح لما خديجة تخلص السنة دي. باسم بضيق: يا عمي بعد إذنك خليه في نص السنة، أنا مش عايز أستنى أكتر من كده.

أبو خديجة بجدية: سيب الموضوع ده على الله، خلينا دلوقتي في كتب الكتاب. باسم: خلاص موافق. أبو باسم بسعادة: تعالوا بقى نقرأ الفاتحة تبركاً بيها. خديجة قامت صلت القيام وصـلت الفجر وقرأت وردها وذكرت الله عز وجل ودعت أن يختار لها الصالح. خديجة بتتصل على منى. منى بزعل وباين عليها كانت بتعيط: السلام عليكم. خديجة بابتسامة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. لسه هتزعق لمنى عشان مكلمتهاش امبارح، بس لقت صوتها غريب.

خديجة بقلق: مال صوتك يا منى؟ في إيه؟ منى: مفيش حاجة. خديجة بضيق: مني، اخلصي مالك. منى: صدقيني، موقف حصل وزعلت وعيطت شوية وبعد كده خلاص، قررت. خديجة بتساؤل: إيه الموقف اللي حصل خلاكي تعملي كده؟ منى بزعل: كنت رايحة أشتري حاجات من السوبر ماركت وكان معايا بنات صحابي، وواحدة منهم بتضحك بصوت عالي. افتكرت كلامك لما قلتي لازم نؤمر بالمعروف وننهي عن المنكر وربنا هيحاسبنا على كل منكر شفناه وسكتنا.

فقلت ليها: صوت ضحكتك دي غلط ومينفعشي تضحكي بصوت عالي كده، اتقي الله. وبصراحة هي ردت عليا وكسفتني قدام صحابي، وأنا ساعتها قررت إني مش هنصح حد تاني، وكل واحد حر في حياته. خديجة بضيق: لا، وكمان قررتي؟ إيه الجمال ده. منى بزعل: أنا مش مستحملة يا خديجة، فيا اللي مكفيني. خديجة بحده: فيكي إيه يا منى؟ لمجرد إن واحدة بوظت منظرك قدام صحباتك، يعني تقرري إنك تتركي الدعوة إلى الله؟

وإنك تقفي قدام ربنا راسك في الأرض من كتر كسوفك لما ربنا يسألك عملتي إيه عشان الدين؟

يا شيخة، لو على إنك اتكسفتي في الكلام، بصي على النبي صلى الله عليه وسلم لما مشي على رجليه من مكة للطائف عشان يكلمهم عن ربنا، وفي الآخر بدل ما يحترموه، بلاش يأمنوا بيه، راحوا خلو الأطفال والسفهاء يجروا وراه بالطوب. تخيلي النبي صلى الله عليه وسلم إيه موقفه ساعتها وهو بيجري وعمال يبكي من شدة الألم بسبب الحجارة اللي عمالة تتحدف عليه. وعلى الرغم كده مقررش إنه يسيب الدعوة، بالعكس، كان شغال ليل ونهار. سيدنا خبّاب لما كانت السيدة بتاعته تحط جسمه وتولع تحته فحم وجلد ضهره هو اللي بيطفي النار من على جسمه، ولما سيدته كانت بتخلص تعذيب فيه، كان بيروح يحفظ السيدة فاطمة بنت الخطاب أخت سيدنا عمر وزوجها سعيد بن زيد.

هتقولي لربنا: تركت شغلي في الدعوة عشان اتكسفت؟ عشان واحدة غلطت فيا؟ وبعدين متزعليش مني، خليها ضحكت بغصب عنها، ولا حتى هي صوتها عالي في الضحك، مش لازم تروحي تقولي: على فكرة ضحكتك دي حرام وكده مينفعشي. منى باستغراب: أمال كنت أقول إيه؟ خديجة بابتسامة:

كنتي قولتي: ضحكتك ما شاء الله جميلة، بس لما بتضحكي بصوت واطي بتبقي أجمل، وأنا متأكدة إنك ضحكتي بصوت عالي بغصب عنك، لأنك أكيد عارفة إن ده حرام ومش هتعمليه. إنتي اللهم بارك عليكي. منى بذهول: وليه ده كله يعني؟ وليه أنافق؟ خديجة بابتسامة: ده مش نفاق، ده اسمه حسن خلق. النبي صلى الله عليه وسلم جه ليه شاب وقال ليه: يا رسول الله، ائذن لي في الزنا.

النبي مراحش قالوا: الزنا حرام. لا جابها بطريقة تانية تقنع الشاب. أنا مش بقولك روحي حللي الحرام، أنا بقولك خدي بالك من أسلوبك عشان ميقولوش إن المنتقبة دي متشددة والكلام بتاعهم ده. وأوعي مهما حصل إنك تقولي: قررت إني أترك الدعوة. عايزة تسيبي وظيفتك عند ربنا؟ ده انتي كده جند من جنوده، خليفته في الأرض، كده شغالة عند ربنا، تسيبي الجمال ده.

منى بابتسامة: أكيد طبعاً بعد الكلام الجميل ده مش هفكر مجرد تفكير إني أترك الدعوة إلى الله وكمان آخد بالي من أسلوبي ودايماً أجدد. خديجة بابتسامة: ربنا يبارك فيكي ويستعملك في نصرة دينه ولا يستبدلك. منى: اللهم آمين. خديجة: حبيبتي، ربنا يحبكم. منى: افتكرت، أيوه صح، احكيلي إيه اللي حصل امبارح. خديجة بضيق: ماهو ده اللي كنت متصلة عشانه. حصل يا ستي. وحكت ليها كل حاجة حصلت.

منى بابتسامة: ربنا مش هيختار ليكي حاجة وحشة، خليكي دايماً قوية بالله. خديجة برجاء: ونعم بالله. يلا بقى، السلام عليكم. منى بابتسامة: وعليكم السلام ورحمة الله. منى فصلت الخط مع خديجة وقررت إنها مستحيل تخذل دينها مهما حصل، وكسفة في سبيل الله أحسن من وقفتها أمام ربنا وهي حاطة راسها في الأرض من شدة الخذلان. رقم بيرن كل شوية على خديجة، يا ترى مين وعايز إيه؟ ده اللي هنعرفه الحلقة الجاية بإذن الله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...