الفصل 2 | من 21 فصل

رواية خديجه الفصل الثاني 2 - بقلم امنيه سليم

المشاهدات
48
كلمة
2,730
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

تسنيم صحيت من النوم جسمها متكسر ومش قادرة تتحرك. سمعت حد بيخبط على الباب. "مين اللي بيخبط؟ "أنا عمك محمد يا تسنيم." تسنيم بفرحة فتحت واترمت في حضنه. "بابا محمد، انت وحشتني أوي. ليه مبتسألش على بنتك؟ مش دايماً بتقولي إنها بنتك اللي مخالفتهاش؟ "طبعاً بنتي ونور عيني. إيه اللي في وشك ده؟ مين عمل فيكي كده يا تسنيم؟ "مفيش حد، أنا وقعت." وبتلف وشها، عمها مسكها من دراعها. "سيب إيدي يا بابا محمد." "هو أبوكي لسه بيضربك؟

"......... محمد بصوت عالي: "ردي عليا بقولك." تسنيم ودموعها بتنزل: "إيه الصوت العالي ده؟ انت بتزعق كده ليه يا محمد؟ "هو أنا هزعق بس؟ ده أنا هكسر البيت ده فوق دماغك. إيه اللي أنت عملته في البت دي؟ رجعت تضربها تاني؟ هو أنا مش محلفك متمدش إيدك عليها يا رشدي! "صمت تلات أيام وبعدين انت مالك؟ بنتي وأنا حر فيها." محمد بأسف على حال أخوه: "حر فيها تقوم تعمل كده في البت اليتيمة دي؟ هي دي صيانة الأمانة؟

هو ده تنفيذ وصية رسول الله؟ هو ده استوصوا بالنساء خير؟ هو ده رفقاً بالقوارير؟ فين الرفق فين يا مسلم؟ "هتقعد تتفلسف علينا بالكم حديث اللي أنت حافظهم؟ أنت عايز إيه من الآخر؟ "هتفلسف شكراً يا رشدي. هو ده احترام الكبير؟ ماشي." "قومي يا تسنيم وحضري شنطتك." "ليه إن شاء الله؟ "عشان هتيجي معايا إسكندرية. يلا يا سمسم يا حبيبتي." "ودا اللي هو إزاي يعني؟ وتاخدها بمناسبة إيه؟ مش فاهم أنا." "بمناسبة إنها مرات ابني."

رشدي اتصدم، وتسنيم، حتى مديحة اللي لسه صاحية. "مرات ابني مين؟ ده عادي." محمد وهو بيغض بصره: "استغفر الله. مين دي؟ روحي يا سِت انتي. حطي حاجة على راسك، استري نفسك." "ادخلي جوه يا مراتي." "إزاي تسنيم مرات ابنك؟ رد عليا." "هتبقى مرات ابني. مين دي يا رشدي؟ "تبقي مراتي، وأنا مش موافق على الجوازة." "أنا مش باخد رأيك، أنا بقولك من باب العلم بالشئ." "معيش ولا مليم عشان الجوازة." محمد باستفهام: "امال ورث تسنيم فين؟

بتاع أمها والوديعة اللي مكتوبة باسمها؟ "......... "رد يا رشدي." "اتجوزت بيه." تسنيم حطت ايديها على بوقها وقعدت تبكي. محمد بأسف على بنت أخوه: "أكلت مال اليتيم يا رشدي؟ أنت إيه يا أخي؟ حرام عليك. مش هتقعد هنا ولا يوم واحد. يلا يا تسنيم جهزي شنطتك." تسنيم واقفة زي الحجر. عمها قرب منها وخدها في حضنه. "يلا يا حبيبتي تعالي معايا." تسنيم بصت ليه بدموع واترمت في حضنه. دايماً كان ليها الصدر الحنين. نتعرف بيه

(عم تسنيم ولكنه يختلف تماماً عن أبوها، يعرف ربنا ومحفظ قرآن في الجامع وإمام جامع، وكان عنده ولدين، واحد مات في حدث أم تسنيم لأنه اللي كان سايق، والتاني مسافر) "بابا محمد." "نعم يا قلب أبوكي محمد." "هو اللي حضرتك قولته ده صح؟ "آه يا تسنيم صح." "أيوه يابابا، أنا معرفش ابن حضرتك، أنا ماشفتوش غير مرة أو مرتين. ليه يابابا تغصبه عليه؟ محمد وهو بيفكر في حال ابنه: "لا غصب ولا حاجة. وبعدين حد يتمنى إن القمر ده يبقى من نصيبه؟

يلا يا حبيبتي جهزي شنطتك عقبال ما أكلم إمام." "هو اسمه إمام مش اسمه معتصم؟ "احنا بننادي عليه بمعتصم، لكن اسمه الحقيقي إمام." تسنيم بدون وعي: "بس إمام أحلى بكتير. انتوا ليه سميته إمام؟

محمد بابتسامة: "مرات عمك الله يرحمها، كنا في رمضان وأنا الإمام، وهي قعدت تزني عليا عشان تيجي معايا وكانت دايماً تقولي أنت إمامي وعايزة أصلي وراك وأكون قريبة منك. وهي بتصلي جالها الطلق. وساعتها الناس قالوا الإمام الصغير إجى. وهي بقا أصرت عليه. وهو لما كبر مكنش حابب الاسم عشان كده كنا بنقوله يا معتصم." "لدرجة دي مرات عمي كانت بتحبك؟ " شافت نظرة الحزن في عينيه واتمنت أن أبوها يكون ولو جزء واحد منه. وحبت تغير الموضوع.

"بصراحة يعمي عندها حق. أنا يبقى جوزي قمر كده وحنين وصوته حلو في القرآن. ده أنا أحبسه في البيت." عمها بص ليها وضحك على البنت اللي زي القمر اللي مهما الدنيا تيجي عليها هي واقفة وبتعاند فيها. واتمنى أن ابنه يوافق. "إمام نسخة طبق الأصل مني. وريني هتحبسيه إزاي." تسنيم بصت في الأرض ووشها احمر. "خلاص، إيه الطماطم دي؟ أنا هروح أكلمه وأرجعلك." تسنيم بتجهز شنطتها وهيا بتفكر: ياترى إمام هيعمل إيه وهل هيقبل بيا ولا لأ؟

يارب اخترلي ولا تخيرني. "أي اللي انت بتقوله ده يا بابا؟ "يبني حرام علينا البنت اليتيمة دي. انت مشفتش أبوها بيعمل فيها إيه؟ وبعدين دي في الأول والآخر بنت عمك." إمام بتبرير: "يابابا أنا إزاي أتجوز واحدة معرفهاش ومقعدتش معاها؟ مش يمكن منتفقش سوا؟ "اللي انت بتعمل كده عشانها اتجوزت من شهرين." إمام بصدمة: "حضرتك بتقول إيه يا بابا؟ محمد بأسف على ابنه: "أيوا يابني. سمر اتجوزت من شهرين."

إمام بوجع ظاهر في صوته: "قدر الله وماشاء فعل. ربنا يجعله زوج صالح ليها ويرزقهم بالذرية الصالحة." "قولت إيه؟ تيجي على أول طيارة؟ أنا هاخد تسنيم معايا البيت وانت تيجي وتكتب الكتاب." إمام وهو بيحاول يتمالك نفسه: "بإذن الله. بعد إذنك يا والدي، أنا مضطر أقفل." "ماشي يا حبيبي، اتفضل في رعاية الله وحفظه." إمام قفل وحس إن الدنيا بتلف بيه.

"يارب، أنا عارف إن بعدها عني فيه خير ليا، بس أنا بشر. أنا تركتها عشان عايزة في الحلال. يارب ارزقها خيراً مني وارزقني خيراً منها وريح قلبي." "يلا يا تسنيم." تسنيم بصت لأبوها اللي مش فارقة معاه. "هتعوز حاجة يا بابا؟ "وهعوز منك إيه يعني؟ بسلامة ياختي." تسنيم والدموع في عينيها: "يلا يا بابا محمد." محمد مسك إيدها وخدها وسافر إسكندرية. "ادخلي يا سمسم يا حبيبتي. البيت بيتك يا روح."

"عمي، أنا مش عايزة أتقل عليك. وبالله عليك ما تغصب إمام على الجواز مني. هو شاب وليه حق يختار شريك حياته براحته. أنا مش عايزة أكون تقيلة على حد أو أكون مجرد شخص بتكسبوا فيه ثواب أو حالة إنسانية." وللأسف دموعها خانتها ونزلت. عمها بحزن: "ليه بتقولي كده يا نور عيني؟ دا انتي بنتي وحبيبتي. هو في حد بيتعامل مع بنته كحالة إنسانية؟ وبعدين أنا مغصبش على إمام ولا حاجة.

هو كل اللي قاله: أفرض يا والدي إننا مش متوافقين في التفكير أو هي متكنش موافقة بيا. والله يا بنتي إمام طيب وحنين ويعرف ربنا وراجل. مش عشان ابني لا، بس بجد هو ده الراجل اللي هديله بنتي وأنا مطمن عليه." متنكرش إنها اتشوقت تعرف إمام أكتر وتشوفه. "ربنا يقدم اللي فيه الخير يا بابا." "يلا يا حبيبتي ادخلي غيري هدومك عقبال ما أعملك لقمة تاكليها، زمانك جعانة." "لا يا حبيبي متتعبش نفسك. أنا هغير وأجي أعمل الأكل."

لسه هيتكلم قطعته: "ولا انت مش عايز تاكل من إيد سمسم حبيبتكم؟ محمد بص ليه بابتسامة: "هو أنا أطول آكل من إيد سمسم هانم؟ تسنيم جريت عليه حضنته: "ربنا يبارك ليا فيك يا نور عينيه." "روح أغير وأجي." محمد في نفسه: "ربنا يسعدك يا بنتي ويجعلك من السعداء في الدنيا والآخرة ويهدي إمام ليكي." "الله يا تسنيم تسلم إيدك. إيه الأكل الحلو ده؟ تسنيم بحب: "بالهنا والشفا على قلبك يا حبيبي." "تسنيم، أنا ممكن أطلب منك طلب؟ "اتفضل يا بابا."

"أنا عايز إمام يستقر هنا." تسنيم بعدم فهم: "بس أنا إيه دخلي بالموضوع ده؟ "إمام ابني حقاني، ولما يجي هيعوز يقعد معاكي عشان يتأكد إنك موافقة وعشان يعرف شروطك." "بردو مش فاهمة، أنا مالي؟ "تطلبي منه يقعد هنا بحجة إنك مش عايزة تسافري ومش عايزة جوزك يبعد عنك." تسنيم استغربت الطلب: "طب ليه حضرتك متقولوش؟ محمد بحزن واضح على وشه: "أنا مش عايز أضايقه أو أخليه يعمل حاجة غصب عنه أو أحسسه إنه مقصر في حقي."

تسنيم بدافع: "لا طبعاً مفهاش مضايقة. حضرتك لسه قايل إنه يعرف ربنا، يعني زمانه بيتعذب زيك والطاق طاقين. وغير إن لو حضرتك طلبت منه إنه يفضل هيوافق وهو فرحان." محمد فرح أن تسنيم دافعت عن إمام: "تفتكري؟ "أيوا طبعاً. هو بس يرجع بالسلامة وبإذن الله خير. يلا كمل أكل يا حبيبي عشان تنزل تأذن، أصل أنا وحشني صوتك أوي. وأول ما تيجي تقرا ليا قرآن بصوتك." محمد: "أنتي تؤمري يا ست البنات."

محمد راح أذن، وتسنيم واقفة في البلكونة تسمعه. وبعد كده رجع البيت وقعد يقرأ قرآن لتسنيم لغاية ما نامت. بعدها بأسبوع. "الباب بيخبط." "مين اللي على الباب؟ "أنا." "إيه الذكاء الخارق ده؟ أنا أعرف إني أنت مين؟ متقول اسمك يا محترم. وبعدين لو عايز بابا فبابا نايم." إمام بتعجب: "بابا وذكاء خارق؟ طب افتحي الباب الله يهديكي. أنا ابنه واسمي إمام." تسنيم اتوترت وفتحت الباب. إمام غض بصره، وهيا واقفة زي التمثال.

"لوسمحتي ممكن تبعدي شوية عايز أعدي. ولا ممنوع أدخل بيتكم؟ "هو في إيه؟ أنا مش قادرة أتحرك ليه؟ وليه الراحة اللي أنا حاسس بيها دي؟ أنا حاسة إني أعرفه من سنين." "يا آنسة ممكن تعديني." "......... إمام بصوت عالي وخبط جامد على الدلفة اللي مقفولة: "متعديني بقا، في إيه؟ تسنيم بفزعة وبصت ليه وعنيها فيها دموع: "آسفة." ولسه بتلف ضهرها. إمام بندم: "يا آنسة أنا مش قصدي والله، بس أنا جاي تعبان وكلمت حضرتك وإنتي مردتيش عليا."

تسنيم بابتسامة: "ولا كأن حاجة حصلت. أنا اللي آسفة. اتفضل حضرتك، أنا هروح أصحّي بابا." "لا لو سمحتي، عايز أصحيه أنا." "تمام. وأنا هروح أحضر الغدا." إمام في نفسه: "ياريت تكون الريحة اللي شمتها على باب الشقة من مطبخنا." إمام دخل أوضة أبوه وشافه نايم بلحيته ونور وشه. "إيه الجمال ده يا والدي؟ تبارك الله. وحشني أوي يا حبيبي." إمام اتكلم بهدوء: "بابا، يابابا قوم. أنا إمام." محمد قام بفزعة: "إمام ابني؟

واخد إمام في حضنه: "ياااه يا إمام وحشتني أوووي." إمام والدموع في عينيه: "أيوا يا بابا إمام. وانت كمان وحشني أوي. أنا خلاص يا بابا معنتش أقدر على فراقك. أنا هقعد معاك. هنام." محمد بفرحة: "يعني مش هترجع تسافر تاني؟ "لا يا والدي. أنا الحمدلله عملت قرشين حلوين وبصراحة معنتش قادر على بعدك. يا محمد يا قمر أنت." "إلا قولي يابابا، أنت بتصغر ولا أنا اللي بكبر؟ إيه الحلاوة دي؟ يا حجم."

محمد بضحك: "يا واد يا بكاش. مقبولة منك يا حبيبي. بس أنت قمر أهو، بسم الله ما شاء الله عليك." إمام اترمي في حضن أبوه، وأبوه حضنه وهو مش مصدق إمام مش هيسافر. اللهم لك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه. ده كله وتسنيم واقفة بره، وبعد كده اتحركت بهدوء على أوضتها.

"كان نفسي أبويا يحبني كده ويشتاق ليا." وافتكرت عدم اهتمام أبوها بسفرها مع عمها. ولما سألته قبل ما تمشي. وافتكرت حضن أمها. هيا دلوقتي مش محتاجة غير حضن تترمي فيه وسند ليها بعد ربنا. عمالة تفكر ودموعها سابقة تفكيرها. محمد بصوت عالي إلى حد ما: "تسنيم، يا تسنيم! "الله! أمال البت تسنيم فين؟ تسنيم سمعت صوت عمها، قامت غسلت وشها وراحت تشوفه. إمام أول لما أبوه جاب سيرتها افتكرها وهيا واقفة زي الصنم. وغصب عنه ابتسم.

"بتضحك على إيه؟ أنت عملت إيه في البت؟ إمام بضحكة: "عملت فيها إيه؟ أنت مفكرني قاتل قتلة ولا إيه يا حج؟ قعد يضحك. تسنيم لسه هتدخل الأوضة، وقفت على الباب أول ما شافت إمام بيضحك وتاهت في جمال ضحكته. إمام أخد باله من تسنيم، فغض بصره واتكلم بصوت واطي: "ابقى ناديني لما تفوقوا." وطلع في البلكونة بتاعت الأوضة. محمد استغرب تسنيم. "تسنيم، تسنيم يا بنتي! "......... "إنتي يابت! " وحدف فيها المخدة. تسنيم بفزعة: "في إيه يا بابا؟

"خضتيني عليكي. واقفة كده ليه ومالك متنحة كده؟ "أنا مش عايزة اتجوز ابنكم." محمد صعق من اللي هوا سمعه. "......... يـــــآتــــــــرى تـــــسًــــــنـــــيـــــمِ مِـــــش عــــــــآيـــــــزهِ تــــــــجَوُز إمِــــــــآمِــــــــ لَيـــــــّهِ وآيه رأيـــــــ مِـــــحًــــــمِـــــد وُيـــــــّآتــــــــرى إمِــــــــآمِــــــــ لًَسًــــــــهِ بّـــــــيـــــــّفــــــكَر فــــي ســــــمِــــــر؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...