محمد: نعم، انتي بتقولي إيه يابنتي؟ لي هو عمل حاجة؟ تسنيم: ماهو المصيبة إنه ما بيعملش. محمد باستغراب: إزاي يعني؟ تسنيم بتوتر: يا بابا أصل أنا... محمد: أصل إنتي إيه يا حبيبة بابا؟ تعالي اقعدي جنبي. تسنيم قعدت جنب عمها. محمد وهو بيطبطب عليها: إيه يا حبيبة بابا؟ من امتى وسمسم القمر بتخبي على بابا؟ دا انتي كنتي بتستنيني لما أجي عندكوا وبتحكيلي مالك وتاخدي رأيي في أي حاجة.
تسنيم ببراءته: يا بابا كل أما بشوفه بتوتر وبقف زي التمثال ومش بعرف أتحرك. ابنك خطر يا بابا، انت لازم توديه مستشفى. محمد بصوته كله وهو بيضحك: يخربيت شطانك يا تسنيم! هههههههههههه. روحي ربنا يسامحك. هههههههههههه. إمام جه على صوت أبوه. إمام: فيه إيه يا بابا؟ بتضحك على إيه؟ ضحكني معاك. تسنيم واقفة مذهولة من رد فعل عمها: هو أنا قولت إيه يضحك؟ محمد
وهو مش قادر ياخد نفسه: هتقولي إيه يعني. روحي يا تسنيم يا بنتي اغرفي الأكل، أنا جعان والواد المسكين دا زمانه ما أكلش حاجة من الصبح. تسنيم مشيت وهي مستغربة إيه اللي قالته يضحك عمها. إمام: طب ما تضحكني معاك بما إني مسكين وكده. محمد: مالكش فيه، لما تتجوزها ابقى أقولك. إمام: هي بقت كدا طيب. محمد: أيوا يا خويا، خدها بزعله. إمام: ماهو بصراحة يا بابا البنت دي غريبة أوي. محمد: هو إيه حكايتك انت وهيا؟
انت تقولي غريبة وهي تقول إنك خطر. هو فيه إيه؟ أنا قولت كلمة ومش هرجع فيها. انت مش هتلاقي في حنيت تسنيم ولا أدبها وأخلاقها. إمام: حاضر يا بابا، اللي تؤمر بيه. محمد: يا بني أنا بحبك وبتمنالك الخير، والله ما هتلاقي زي تسنيم. إمام: عارف يا والدي. هو أنا خطر ليه يا بابا؟ محمد افتكر تسنيم وضحك: تسنيم لسه ورقة بيضا ومتعرفش أي حاجة، وعشان ما اتحطتش في الموقف دا قبل كدا مفكرة إن فيك حاجة عشان كدا.
إمام بعدم فهم: مش فاهم بردو، أنا عملت إيه ليها؟ محمد: عشان لما بتشوفك بتتكسف ولسانها بيتلجم. هيا مفكرة إن فيك حاجة عشان كدا. إمام: امم، ربنا يستر. تسنيم: الأكل جاهز يا بابا. محمد: يلا ناكل وبعد كدا نشوف الموضوع دا. إمام: يلا أحسن، أنا ميت من الجوع. تسنيم نفسها في الأكل حلو أوي بالاضافة إنها نضيفة جداً، وكانت رصة الأكل بطريقة جميلة. إمام في نفسه: إيه دا؟ ولا أحسن شيف؟ هيا ريحة الأكل نفسها؟
ربنا يسامحك يا بعيدة، شكل الأكل هيجنني. محمد: تسلم إيدك يا تسنيم يا بنتي. نفس نضافة ونفس أمك الله يرحمها. والا إيه يا إمام؟ إمام: احم، فعلاً. محمد: يلا يا تسنيم عشان تاكلي. تسنيم بتوتر: الحمدلله، مش جعانة يا بابا. محمد: معلش يا حبيبتي، تعالي كلي على قد نفسك. تسنيم بنظرة ترجي: بابا أنا مش جعانة. دا كله وإمام بسم الله ما شاء الله نازل أكل ولا هَمُّه. محمد فهم ومحبش يحرجها: خلاص يا حبيبتي، براحتك.
تسنيم: لو عايزين حاجة نادوا عليا يا بابا. محمد: لا شكراً يا بنتي. ساعتها الشباك اتفتح، وتسنيم راحة عشان تقفله بس الهوا كان قوي ورجع طرحتها ورا شوية وشعرها بان. إمام لمحها، قام بسرعة: ادخلي جوا واعدلي طرحتك وسيبي البتاع دا. تسنيم واقفة ومش عارفة تتحرك لأنه وراه بالظبط ومش عارفة تتحرك. إمام: بقولك ادخلي وغطي شعرك دا. تسنيم بصوت مخنوق: حضرتك واقف ورايا بالظبط، سيب الشباك وابعد عشان أعرف أعدي.
إمام استغبي نفسه: احم، آسف. اتفضلي. تسنيم جريت على أوضتها. إمام قفل الشباك. محمد ابتسم على غيرة ابنه بس زعل على طر يقه. إمام قعد وكمل أكل. محمد: يا بجاحتك يا أخي. إمام باستغراب: بجاحتي لي؟ هو يوم الإهانة العالمي ولا إيه؟ محمد: دي مش طريقة تعامل يا إمام. مهما كان دي بنت مش راجل قدامك. أنا اللي هوصيك تتعامل مراتك إزاي. إمام: مراتي؟ أيوا هتبقى مراتك.
إمام: يا بابا أنا مبعرفش أتعامل مع بنات، وبعدين أنا لسه أول مرة أشوفها. حقك عليا يا بابا. محمد: يابني أنا بفكرك، عايز أقولك على حاجة. إمام: اتفضل يا والدي. محمد: تسنيم مش متدينة أوي يعني، آخرها تصلي. بس انت وشطارتك، أنا عايزك تحفظ القرآن وتعلمها كأنها بنتك بالظبط. مفهوم؟ إمام: ربنا يسهل. دا يعتمد على رغبتها. تسنيم: بابا، فضل نص ساعة على المغرب. محمد: حاضر يا حبيبتي. إمام: أيوا يعني إيه؟
محمد: عشان أخلص وأروح أشغل القرآن في المسجد وأأذن. إمام: اها، فهمت. محمد بمشاغبة: طب الحمدلله إنك فهمت. وسيب الأكل بقا، دا ما عدش حاجة على السفرة. إمام بإحراج: حاضر. تسنيم واقفة وابتسمت إن الأكل عجبه. تسنيم باندفاع: إيه يا بابا؟ اتفضل يا أستاذ إمام، كمل أكلك، لسه بدري على المغرب. ولو حضرتك محتاج أكل كمان قولي وأنا أجيب لحضرتكم. محمد ابتسم عليها وعلى طيبة قلبها. إمام اتحرج أكتر: لا شكراً، أنا أصلاً أكلت. بعد إذنكم.
تسنيم: لي يا بابا؟ كدا حرجته، ومكملش أكل. محمد: هو أكل. ولو جعان مش هيقوم وهو عارف إني بناغشه، بس هو اتحرج عشان منك واقفة. أصل إمام بيتكسف زي البنات. تسنيم ضحكت: طيب يلا بقا عشان متتأخرش. محمد: حاضر يا حبيبتي. محمد وإمام خارجين من البيت. تسنيم: بابا! إمام استغرب. محمد: نعم يا حبيبتي؟ تسنيم: متنساش ومتخليش حد يأذن مكانك زي المرة اللي فاتت، ومتتأخرش عليا. محمد بنظرة محبة: حاضر يا حبيبتي. حاجة تاني؟
تسنيم: لا يا حبيبي، تيجي بالسلامة. إمام واقف مستغرب مدى قرب البنت دي من والده ومدى حب والده ليه. محمد: متستغربش كدا. إمام: لي بتحبها كدا؟ متزعلش مني، أنا حاسس إنها هي اللي بنتك وأنا الغريب. محمد بحب: هتصدقني لو قولتلك إن البنت دي من يوم ما اتولدت وهيا لمست حاجة في قلبي، معرفش فيها حاجة غريبة كدا تخليك تحبها. إمام فكر ساعة ما كان قريب منها وخوفه عليها من إن حد يشوف شعرها واندفاعه عشان حست بإحراجه وابتسم. محمد: إيه؟
رحت فين؟ إمام: ابدا... محمد وهو لسه هيشغل الإذاعة. إمام: هو ممكن أنا اللي أصلي بيكم الجماعة؟ محمد بفرحة: أكيد طبعاً. تسلم يا والدي. خلصوا الصلاة وتسنيم مستغربة مين اللي أقام الصلاة بيهم، بس متنكرش إنها استريحت لصوته وابتسمت. إمام وأبوه خارجين من الجامع، وإمام بالصدفة بيبص لفوق لمحها واقفة في البلكونة. تسنيم راحت تصلي وهما داخلين البيت، هيا كانت خارجة من الأوضة. إمام: آنسة تسنيم. تسنيم: نعم.
إمام: ممكن نقعد شوية مع بعض في البلكونة؟ تسنيم استغربت طلبه، وأبوه استغرب. تسنيم بصت لعمها وهو وافق: حاضر. إمام: حضرتك عارفه طلبي وإني عايز اتجوزك. تسنيم: قصد حضرتك طلب والدك؟ إمام: وهو انتي مفكرة إن ممكن حد يغصبني على حاجة؟ تسنيم: لا، ممكن أعرف إحنا قاعدين ليه؟ إمام في باله: دا انتي هتتعبيني. إمام: عشان لو عندك أي شروط أو أي متطلبات.
تسنيم في نفسها: ياريت اللي أنا عايزه ينفع يطلب. ياريت الحنية والاحتواء والحب والتقدير بيطلبوا. إمام: انتي بتسرحي كتير ليه؟ تسنيم: متشغلش بالك. إمام: امم، طيب معرفتش إيه هي مطالبك؟ تسنيم: مش عايزة أبعد عن عمي. إمام استغرب طلبها. إمام: بس كدا؟ معندكيش حاجة تاني؟ تسنيم بحزن واضح في صوتها: لأ. إمام مش عايزها تكون زعلانة كدا ومكسورة، حب يغير الموضوع. إمام: انتي بتصلي يا تسنيم؟ تسنيم: أيوا الحمدلله، ومبسيبش فرض.
إمام: ربنا يديمها عليكي نعمة ويثبتك. طيب ينفع تصلي وانتي طرحتك مفكوكة وشعرك باين؟ تسنيم باستغراب من سؤاله: لأ، لأنها ممكن تقع مني وأعيد الصلاة. إمام ابتسم لأنه وصل للي عايزه: يعني خايفة تعيدي الصلاة ومش خايفة من إنك تخرجي من الإسلام أو إنك يوم القيامة هتتعلقي منه؟ تسنيم: أنا والله بيبقى غصب عني، الطرحة بتتزحلق وبتخنق لو ربطتها جامد. وبعدين انت شفتني فين وانت مش راضي تبص ليا؟
إمام: مش حكاية مش راضي أبص ليكي، كل ما في الأمر إن انتي مش مراتي أو محرمي عشان أبصلك، فبغض البصر لأن ربنا أمرني بكدا. (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ)
. أما بقا شفتك فين وأنا طالع من المسجد، افتكرت لما كنت بطلع أنا ووالدي وألاقي أمي واقفة، فغصب عني اتعودت ع كدا. فبرفع راسي لمحتك وانتي في البلكونة وشعرك كان باين. تسنيم فرحت إن في حد بينصحها: حاضر، هحاول ميبنش، هتأكد قبل ما أطلع البلكونة إن شعري مش باين. حاجة تاني؟ إمام باستغراب: انتي كدا اقتنعتي؟ تسنيم بابتسامة: أيوا، وشكراً جداً على نصيحتك ليا. إمام: العفو. انتي معندكيش أي سؤال؟ تسنيم: لا.
إمام في باله: إيه البنت الغريبة دي؟ تسنيم: بعد إذنك، لو انت مش محتاج حاجة. إمام: لا شكراً، تقدري تتفضلي. تسنيم مشيت وهيا مبسوطة إن حد نصحها وخايف عليها. محمد: تسنيم يا حبيبتي، ممكن كوبايتين شاي؟ تسنيم: حاضر يا بابا. أي أمر تانية؟ محمد بابتسامة: لا يا حبيبتي. إمام: البنت دي غريبة أوي يا بابا. محمد: ليه؟ إمام: تصور، أنا بقولها طلباتك إيه بتقولي إنها مش عايزة تسيبك، ومطلبتش حاجة تاني أو سألت أي سؤال.
محمد: يا حبيبتي هيا كدا، تسنيم حنينة وأصيلة، بس انت مش هتعمل كدا طبعاً. إمام: ليه يا بابا؟ وأنا كمان مش عايز أبعد عنكم. محمد: جيب شقة لمراتك عشان تقعد على راحتها يابني. إمام: والله واسيبك لوحدك؟ لا طبعاً. محمد: ما أنا طول عمري لوحدي. إمام: أنا مش هسيبك. محمد: يابني بطل مناهدة. إمام: أنا اللي عندي قولته.
محمد: خلاص، الشقة اللي فوقينا صاحب العمارة عرضها للبيع، شوفها لو معاك فلوس تكفي خدها، لو مش معاك اتأجرها لغاية ما ربنا ييسر الأمر. إمام بعدم اقتناع: حاضر. تسنيم جت بالشاي. تسنيم: اتفضل يا بابا. محمد: تسلم إيدك يا بنتي. إمام أخد كوبيته وقعد. محمد: كلمي أبوكي يا تسنيم. تسنيم بحزن: ليه؟ محمد: عشان كتب كتابكم بكرة. صدمة صعقت تسنيم وإمام. يا ترى هيكون رد فعلهم إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!