ندى وهي تقوم تقعد على السرير: مين يخبط في ساعة زي دي. سلمى بهزار: يمكن قره عيني جي ياخدني منك. ندى وهي بتلبس اسدالها: يشيخه تبا ليكي ما انتي أسلوبك يطفش القرد. وتخرج للباب. ندى من ورا الباب: مين. أم سالم: أنا أم سالم يا ندى. ندى تفتح بابتسامة بشوشة: في حاجة يا طنط. حضرتك بخير وعمو. أم سالم بزعل: أنا هبات معاكم النهارده وخليه هو لوحده بقى. ندى: طب ادخلي وفهمينا إيه اللي حصل عشان قلبك يقوى على حبيب القلب كده.
تدخل أم سالم وندى تقعد معاها وسلمى تخرج ليهم. سلمى وهي ترمي نفسها على الكنبة: الجميل زعلان ليه بس كده. أم سالم بزعل: يرضيكم يصلي العشاء لوحده وميصحنيش أصلي معاه حاضر زي كل يوم. يروح هو يصلي ويسيبني نايمة وياخد حسنات أكتر مني. ندى بابتسامة حنونة وهي بتقرب منها وتحط إيدها على خدها: هو انتي متخانقة عشان كده بجد. يعني مفيش خناق زعيق أي نوع من أنواع التطاولات مثلا. أم سالم
وهي تضع إيدها على صدرها: تطاولات إيه بس. عمك أبو سالم مفيش أطيب منه ولا في رجولته. أصل مش أي راجل يبقى راجل غير لو مخلي مراته تشكر فيه من طيبته معاها. بس هو عايز يخلي في فرق بينا في الجنة إن شاء الله. سلمى بابتسامة وضحكة خفيفة: يارب أوعدنا قره عين زي عم أبو سالم. عشان الحياة قاسية لوحدها من غير حبيب. أم سالم بضحك: والله تستاهلوا رجالة ملو هدومهم ويهننوكم. ده كفايا خفة دمكم وادابكم وجمالكم.
ندى: تسلميلي يا طنط. البيت بيتك ومطرحك. بس متفهمنيش غلط. انتي هتقدري تبعدي عنه. ده احنا عارفين البير وغطاه. برضوا. أم سالم بكسوف: والله ثانية وحياتي. هو أصلاً هتلاقيه بيخبط دلوقتي. وفعلاً في نفس اللحظة خبط الباب. سلمى بابتسامة بلهاء: بركاتك يا طنط. علمينا السر الجامد ده. أم سالم: اختشي يا بت. تعالي يا ندى لمي اختك عشان ماشية. ومعلش سهرتكم. ندى من المطبخ: استني أعملك الشاي.
أم سالم من على الباب: لا يا حبيبتي. اشربي شرباتك قريب إن شاء الله. أم سالم قدام شقتها. أبو سالم بحنان: يرضيكي عيني متتأملش جمال عيونك دول. أم سالم بكسوف: يراجل اختشي. ده إحنا قدام الباب. أبو سالم بحب: ده أنا أجيب ميكروفون وأسمعهم الحب يبقى إزاي. ويمسك إيدها ويبوسها: حقك على قلبي. بس حسيتك تعبانة قولت أسيبك تنامي. أم سالم بحب: مسامحاك. بس متعملهاش تاني. عايزة أبقى معاك في الجنة.
أبو سالم: طب تعالي عشان نصلي مع بعض وأعوضك بقراءة سورة طه. أتيتك بعد ضلتي وجت يدك مأمني. فكيف أترك ليلي يمضي دوني بدري بين أضلعي. في صباح جميل بورد الجوري الجميل. سلمى تخرج من الأوضة: بطني بتوجعني أوي يا ندى. ندى وهي تسقي ورد الجوري: أعملك حاجة دافية طيب. ولا في حاجة موتراكي. مهو انتي مش بتتعبى كده غير لما تتوتري. سلمى وهي تعدل حجابها: آه. في دكتور جاي جديد. وانتي عارفة الواحد بيصدق لما يتعامل مع دكاترة من أول السنة.
ندى وهي بتقرب منها وتحط الفيونكة للخمار: انتي شاطرة مهما كان الدكتور مين. ويستي. اعملي اللي عليكي وسيبي الباقي على ربك. المهم أذكار يا أستاذة. وأنا مجهزة لك أكلك. سلمى بتسأل: أمال لابسة ورايحة فين كده بدري. ندى: رايحة معاد عشان الكافيه. دعواتك. وكانت ترتدي ميني دريس بينك أسفله جيبة بيضة وخمار ديجيتال يجمع بين البينك والأبيض وكوتش أبيض وشنطة بينك.
هيثم بهزار: متشيك ورايح فين كده. أوعى يا واد تقابل بنت كده ولا كده. ده أنا أعملك فرح وقتها وما هصدق بجد. زيدان ويسيب البرفان: ما هو بنت فعلاً. بس مش اللي في دماغك يا كلب. ده عشان الكافيه. هيثم بغمزة: حلوة. قول قول متخبيش. زيدان بنظرة جانبية: طبيعتها مختلفة. بنت محافظة بحجابها. فستان واسع من غير ميكب. لبقة في الكلام. مش من البنات اللي بنشوفها. بس هو تعامل شغل بس مش أكتر. هيثم وهو
بيبصله ويحط ايده على خده: شغل شغل. هو إحنا قولنا حاجة. زيدان وهو ياخد مفاتيحه: هيثم. هو معندكش شغل ولا بيت محتاجك. هيثم بتمثيل الزعل: يعم سيبلك البيت وماشي. أصلاً عندي شغل وممكن أغيب أسبوع كده. زيدان: خلي بالك من نفسك يعم. لحد ما ربنا يسهل. تتصل ندى للكافيه وتبص للمكان بكل تفاصيله من حولها. وتسمع صوت من وراها: اتأخرت عليكي. ندى تلف: ابدأ. أنا لسه واصلة من دقائق. زيدان: اتفضلي في المكتب ولا تحبي هنا.
ندى بابتسامة: خليها هنا أحسن. الجو جميل النهارده. زيدان: مفيش مشكلة. زي ما تحبي. اتفضلي على الترابيزة دي. على الترابيزة. زيدان بابتسامة: تحبي تشربي إيه. ندى: لا شكراً. عايزة أعرف إيه هي شروط حضرتك والسعر وكل الأمور دي.
زيدان بهدوء: أنا صاحب شركة للاستيراد والتصدير. والكافيه كنت فاتحه وأنا بدرس. فهو بالنسبة ليا كتير أوي ومش عايزة يضيع ولا يتقفل. أنا بالنسبة ليا ده مش مجرد كافيه شغل. ده مكان بنيته بكل جهدي كله. فكون عايز شريك وهيكون بالنص. إن شاء الله.
ندى بابتسامة: اللهم بارك. المكان فعلاً جميل وباين فيه المجهود في التفاصيل. وزي ما قولت لحضرتك هو مش مجرد مكان ليا. ده حلم قديم مجتش فرصة أن أحققه غير دلوقتي. وإن شاء الله أكون قده جدا. بس النسبة حضرتك قولت النص. فالمبلغ هيبقى كام. زيدان: هو هيبقى نص مليون. وده أقل حاجة. أكيد حضرتك عارفة. ندى بجدية: الصراحة عارفة إن ده أقل حاجة. وأنا موافقة. تحب إمتى نمضي العقود. زيدان: أتصل على المحامي دلوقتي. مفيش مشكلة.
ندى: بس أنا مش معايا المبلغ كاش حالياً. فمش هينفع أمضي من غير ما أسلم حضرتك حقك. زيدان بابتسامة ليخفف التوتر: فلوس إيه بس. إحنا شركاء. وأكيد يا أستاذة ندى. مش هتاكلي حقي. اتفضلي معايا جو. أعرفك المكان باللي بيساعدوا في نظامه. لحد ما يجي المحامي. ندى تهز راسها علامة على الموافقة وتمشي ناحية الكافيه لجوه. زيدان في نص الكافيه بصوت عالي نسبياً: ممكن الكل يجتمع حالياً لمدة خمس دقائق. ليجتمع الكل ويقفوا جنب بعض.
زيدان: صباح الخير الأول. الكل يرد: صباح الخير. زيدان: أحب أعرفكم بأستاذة ندى. هتبقى شريكتي النص. يعني هي ليها حق في كل حاجة. أتمنى تعرفوها بنفسكم. وبعد ما كل واحد عرفها بنفسه لتبدأ ندى بتعريف نفسها: أنا ندى ناصر السيوفي. خريجة حقوق. شئون وترجمة قانونية. عمري 23 سنة. أتمنى وجودي يبقى خفيف على قلوبكم. لتأتيها المباركات على كونها شريكة في الكافيه. زيدان بيكلم ندى: أستاذة ندى. المحامي وصل. ممكن تيجي معايا المكتب.
ندى: أكيد. اتفضل. سلمى في الموقف للعربيات: فينك يا سارة. هفضل كل ده مستنياكي يعني. سارة بأسف: آسفة يا سلمى. مش جايه النهارده. رايحة مع ماما عند الدكتور. سلمى: يعني هروح لوحدي النهارده. في أكتر يوم محتاجيني جنبي فيه يا سارة. سارة: ممكن أونسك أنا يا جميل بدل صحبتك. سلمى لسه هترد لاقت اللي بيضرب اللي بيضايقها. محمد بغضب ليها: اسبقيني على العربية. سلمى لسه هتعترض.
محمد بغضب: والله لو مركبتيش دلوقتي لأخلي الموقف كله يخرب عليها. اطيها. لتركب سلمى العربية خوف من غضبه. الناس تحاول تشيل الولد من إيد محمد لحد ما يبعد عنه ويركب العربية. محمود بيركب ويشوف سلمى مركزة مع شكل الولد وهي بتقص ضوافرها بأسنانها: عجبك. انتي كل شوية أبهدل حد عشانك. سلمى بغضب وتبصله: انت مالك. أنا بعرف آخد حقي. كبرت الموضوع أوي.
ومحمد بغضب: مسمعش صوتك لحد الجامعة. وهاخدك بعد الجامعة. وهاتي رقم اختك أعرفها. وربي وما عبده يا سلمى. ما يلمح واحد يكلمك بس تاني. وانتي عارفة تعاملي. سلمى بغضب وصوت عالي: انت إيه يدخلك في حياتي أصلاً. انت مجرد ابن عم. أصلاً يعني ملكش أي حق. وطول عمري بدافع عن نفسي ومش بلجأ لحد. يعني مش ضعيفة يا أستاذ أنت عشان تكلمني كده. ووصلني الجامعة عشان أخرتني. وأنا مش ناقصة خالص. وانت أسهل حاجة عندك مد الإيد. محمد يشغل
العربية ويديها التليفون: اكتبي رقمك ورقم اختك. اخلصي. وإيدي بتتمد على اللي بيفكر يجي جنب حاجة تخصني. ومسمعش كلمة. لحد ما نوصل. فاهمة. سلمى: ل... محمد بصوت عالي: فااااهمة. سلمى بغضب تاخد التليفون: فاهمة. ومترفعش صوتك تاني عليا. وتكتب الأرقام وتبص للشباك بسكوت. محمد يوصلها الجامعة وسلمى تنزل من غير كلام. محمد بهدوء: سلمى استني. سلمى تقف ومن غير ما تلف. محمد: أنا آسف. بس سمي اللي يكلم حد يخصني وأنا واقف.
تلف سلمى ليه: أنا مش بخص حد. أنا بخص نفسي. فاهم. وصوتك ميعلاش عليا تاني. بكره الصوت العالي. فاهم. ولو سمحت ابعد عني. أنا بعرف أدافع عن حالي. وأنا كنت متوترة لوحدي أصلاً وزودت البلاوي أكتر. أنا ماشية. ويا ريت ملكش دعوة بيا بقى. محمد بهدوء وابتسامة مستفزة: والله انتي تخصيني يا بنت عمي. ها. وصوتي مش هيعلى تاني. مش عشانك بس. شكله بتتعبي منه. سلمى تبصله بسكوت لما اتكلم عن تعبها.
ليكمل بملاحظة سكوتها: سلمى روحي محاضرتك. وأنا هوصلك. وده مفهوش نقاش. وربنا يوفقك. واستني. ويلف يفتح العربية ويجيب منها حاجة ويديها لها: ده كورة حلوة بتهدي العصبية. سلمى بتبصله بصدمة: خليهالك أحسن يا بارد. وبعدين معندكش شغل ولا عواطل أنت يا خي. شوف حياتك بعيد عني. وتمشي وتدخل أول محاضرة. في المدرج. بس بس بس بت يا سلمى. سلمى بتمالك عصبيتها وتلف وراها: إيه يا لارا. إيه ماما بتنادي قطة.
لارا بضحكة: آسفين يا قطتي. متعرفيش أي أخبار عن الدكتور الجديد. بيقولوا إنه شب. سلمى: شايب ولا شب. المهم نخلص. لارا بإعجاب: شايب إيه بس. ده قلبي اللي شايب من الجمال. سلمى بقرف: والله إنكم بنات آخر زمن. ولسه هتلف. سلمى بصدمة: وده إيه جابه هنا. يارب ما يكون اللي في بالي. هيثم بجدية: يفندم. أنا مقولتش حاجة لكل ده. أنا ظابط مخابرات. مش ظابط مرور عشان تكلمني كده. وأنا فاهم شغلي يا حضرت العقيد.
العقيد: هيثم. أنت من أكفأ الضباط. وحياتك تهمنا. فبلاش السفرية دي. أنت لازم تروح بني سويف. هناك في صفقة بتحصل هناك. ومنعرفش عنها غير حاجات بسيطة. وانت عارف إيه المطلوب. هيثم ويمسح وشه علامة على الغضب: يعني مش هسافر. حاضر يا فندم. اللي تأمر بيه. المفروض السفر إمتى. العقيد: خلال أسبوع من النهارده. هيثم: حاضر يا فندم. أي أوامر تانية. العقيد: لا. ظبط أمورك. سلام دلوقتي. هيثم: سلام يا فندم.
نفسي أعرف عين مين في حياتي وأنا هقتله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!