الفصل 3 | من 10 فصل

رواية خفايا الدروب الفصل الثالث 3 - بقلم ندى ناصر

المشاهدات
18
كلمة
1,444
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

ندىٰ بهدوء: السلام عليكم. وتنصدم من وضع زيدان. هيثم بتمثيل دلع أنثوي: إيه يا بيبي، موحشتك؟ اخس عليك، طب العيال اللي ما بينا، حتى اسأل عليهم. زيدان بصدمة وصراخ في هيثم: أبو شكلك يجدع، هتخلي الناس تفتكرنا ألوان يا متخلف، على أبو هزارك الرخم، امشي اطلع برا يلا اطلع. هيثم بضحك وهو خارج: بنهزروا يا فواز، إيه مبتهزرش؟ معلش يا آنسة بهزر والله. ندى تحاول كتم ضحكتها وهي تقف عند الباب. زيدان

بتمالك غضبه ويلملم شتاته: اتفضلي يا آنسة، متأسف على اللي حصل، بس هو مبيعرفش يميز امتى يهزر. ندىٰ تدخل وتترك الباب مفتوح. زيدان بهدوء: ممكن تقفلي الباب؟ هو سوء تفاهم، متخافيش. ندىٰ بتوتر خفيف: خليه كده أحسن، مش عشان موقف صحابك. تسكت قليلاً وتكمل بشيء من الخجل: أتمنى حضرتك تفهمني. زيدان بتفهم: تمام، اتفضلي. كنتي محتاجة مني إيه؟ ندىٰ تتكلم بجدية: أنا سمعت حضرتك إنك محتاج شريك في الكافيه، وبصراحة شفتها فرصة كويسة، كموقع.

تكمل بتنهيدة وكحلم: حلمت أعمله في يوم من الأيام. زيدان بتركيز: وإيه يخليني أضمن إن المكان هيتحسن، مش هيضيع في إيدك؟ خصوصاً إني عايز شريك عشان أركز مع شركتي، يعني محتاج حد أمين ويعرف يمسك المكان صح. ويطوره. ندىٰ

بهدوء: الضامن هو الله، وكوني بالنسبة ليا مش مجرد كافيه لتقديم مشروبات وبس، لا بالنسبة ليا عايزة مكان يبقى مكان راحة، العميل اللي ييجي ويسرح ويبقى الورد الجوري على جنب الكافيه يريح العين، ورف الكتب اللي مليان حكايات، تخلي الناس تعدي ساعات من غير أي إحساس بيه. زيدان بابتسامة: أعتقد عندك أحلام كتير. بس أحب أسألك سؤال، إيه رأيك في جملة "الزبون مبيغلطش"؟ عامة بقت منتشرة في الكافيهات عشان الزبون ميعملش شوشرة.

ندىٰ تأخذ نفساً وتخرجه بهدوء: محبش أبقى كلاشيه في الكلام، بس أنا هقف مع الحق، ومهما كان غلط اللي بيشتغل في الكافيه، محدش ليه حق التطاول عليه، حتى بنظرة مش بكلمة. وتكمل: الموظف هنا لما يحس إن ليه حق، وإن هو مش مزلول، هيشتغل بحب وهيخلي باله أكتر من نفسه، لأنه تلقائياً هيحس إن المكان مكانه، ولازم يبقى أحسن. زيدان بابتسامة: تمام يا آنسة. إحنا كلمنا كل ده ومعرفتش اسمك. ويمد يده: أنا زيدان. ندىٰ بإحراج: تمد

تليفونها بدل يدها وتقول: وأنا ندىٰ السيوفي، متأسفة، مش بسلم. زيدان: ولا يهم حضرتك. بكرة اِتْكِني أقابل حضرتك الساعة 9، نتكلم عن النسبة والمبلغ، والأوراق المطلوبة. ندىٰ وهي تقف، ويقف زيدان لها: عموماً، اتشرفت بالتعامل مع حضرتك. زيدان: الشرف ليا أكيد، وأتمنى الالتزام بالمواعيد. ندىٰ: إن شاء الله. بعد إذنك. وتذهب. زيدان في نفسه: والله لربيك يا هيثم الكلب. أما أشوفك. *** خلي بالك من كل اللي بيحصل، أنا قولتلك أهو.

مش عايز غلطة تاني. يا باشا، هو كان حريص أوي وهو بيدور على شريك في الكافيه عشان يركز للشركة. أنا قولتلك مليش فيه، حرص إنت دلوقتي على نفسك، ونلعب براحة لحد ما نخلص منه. حاضر يا باشا، أي أوامر تاني. لا، روح أنت دلوقتي. وبعدهالك يا ابن منصور. *** سلمىٰ بملل: ندىٰ، أنا هنزل أتمشى، تيجي معايا؟ ندىٰ: معلش يا سوسو، بجد مشغولة أوي، روحي لوحدك معلش. سلمىٰ وهي تدخل غرفتها: خلاص، خليكي. وأنا هتمشى على النيل وأرجع. الجو ملل موت.

ندىٰ وهي تدخل ورائها: مالك بقالك أسبوعين كده؟ مش طايقة ظلك حتى. سلمىٰ بتهرب: يعني هكون مالي الجو حر وأنا فرهودة لوحدي. ندىٰ وهي تجلس على السرير وتضيق عينيها: عليا برضوا؟ بس أنا هسيبك دلوقتي ولينا كلام بعدين. سلمىٰ وهي تلف خمارها البيج على فستان زيتي: خلصانة يا باشا. تحبي اجيب حاجة وأنا جايه؟ ندىٰ بلطافة لأختها: أحبك مرتاحة، وده أهم حاجة. سلمىٰ تحضنها وتمشي. *** هيثم وهو بيجري: يبني كنت بهزر والله.

ويكمل بصوت أنثوي: إنت بقيت متوحش خالص، وده ميصحش خالص. زيدان بيجري وراه بالحزام: إنت محتاج تتربى، إنت تخلي شكلي زبالة كده يا معفن، لا وكمان مهتمية بالكافيه وحسيت إنها تُؤتمن، تيجي أنت تبوظ شكلي؟ تعالي هنا بقولك. هيثم وهو فوق الأنتريه وبياخد نفسه: يعم اتهد بقى، نفسي بيروح. زيدان ضربه بالحزام: ده أنا هطلع روحك للي خلقك يا هيثم الكلب. هيثم بوجع ويجري ناحية باب الشقة: يعم يولع شكلك، إنت حمار في ضربك يا جدع.

وقفل الباب بسرعة لما شاف ألفاظه بتترمي عليه. هيثم من ورا الباب: مجتش فيا، مجتش فيا. زيدان بغضب وصوت عالي: ربنا يوقعك في حاجة إنت مش قدها يا بعيد. يروح زيدان للنادي بعد ما يجهز. *** حوريه بغضب: يعني إيه بنت المركوب دي تاخد ورثها؟ لا وكمان ليها أختين. جوزها: حوريه لمي يومك عشان مش ناقص وش حريم، أنا عايز أتخمد، ورايا شغل الصبح. حوريه بغيظ: شوف الراجل مهملني ازاي، وأنا باكل حالي من الغيظ.

أمين بفقدان صبر: أنا لو سكت على اللي حصل زمان، فكنت أنا اللي دماغي مشتتة، وقولت عيلة في بعض، لاكن عند حق أيتام، فلا يا حوريه، وأنا وإنتي عارفين إن حقهم خمس أضعاف اللي خدوه، بس هما مسألوش عن حاجة، فلمي يوم أحسن. حوريه بغيظ وتلوي شفتيها: وأنا عملت إيه زمان؟ أمها كانت طمعانة، وأنا كنت لازم أحافظ على شقا أبويا وأخويا، بس أخويا طلع غبي ومشي وراها. أمين وهو يخرج من الغرفة: أنا سايبلك الأوضة خالص، اولعي بيها، بس بعقلك ده.

حوريه بغضب: ماشي يا أمين، ماشي. ما هو برضوا مش هسيبهم ولاد صفاء كده بالساهل. *** مالك يا سلمىٰ؟ إيه مضايقك كده؟ أوعى الدكتور لسه بيضايقك. سلمىٰ بضيق: لسه يا سارة، وبجد تعبت من كتر ما بصده، وهو بارد يا ناس. سارة بتفكير: مش قولتي ليكي ابن عم؟ تكلميه ويخلص لك من الوضع ده. سلمىٰ بسرعة: أكلم مين؟ إنتي بتهزري؟ وبتاع إيه أكلمه وأنا معرفهوش أصلاً؟ يعتبر، فكك، وربنا يخلصني من دكتور سليم قريب.

سليم بخبث: إنتي عارفة تخلصي مني إزاي؟ اسمعي الكلام، وإنتي ترتاحي، وتاخدي امتيازك، وبمرتبة الشرف كمان، وإنتي في مكانك. وإنت الصادق، هتاخد عزاك وإنت واقف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...