حاضر حاضر جايه. تفتح الباب. السلام عليكم. انتي ندى؟ لا، سلمىٰ، أختها. مين حضرتك؟ هنتكلم من على الباب برضوا؟ معلش، أصلنا بنات لوحدنا، ومينفعش ندخل حد منعرفهوش. مين حضرتك وعايز إيه؟ أنا محمد أحمد السيوفي. أيوا، مين برضوا؟ مش انتي ندىٰ ناصر السيوفي؟ آه، يعني. عايز تقول إيه برضوا؟ يعني مجاتش كده في بالك إن ممكن أكون ابن عمك مثلاً، لا سمح الله.
طب اصبر يا ابن عمي. معرفش إننا عندنا أعمام أصلاً. أوى بس كده، يعم هتفضل مصدوملي. ليبتعد قليلاً وينظر لها بصدمة من أسلوبها. وعلى النظير الآخر، تبتسم ندىٰ على أسلوب أختها مع أي شاب. بدأت سلمىٰ تنادي على جارتهم بصوت عالي. طنط أم سالم، يا طنط. نعم يا سلمىٰ، في حاجة ولا إيه؟ وانت مين يا ابني؟ آسفين إننا خضناكي يا طنط، بس الأستاذ عايز يتكلم معانا، وحضرتك عارفة مش هينفع لوحدنا. فمعلش تعالي اقعدي معانا لحد ما نشوف عايز إيه.
حاضر يا حبيبتي. وتتجه نحو بيت ندىٰ. أنا في مقام أمهم، الله يرحمها يا ابني. ليومئ محمد لها بتفهم. اتفضلي يا طنط، واتفضل حضرتك. وتكمل بسخرية: يا حلاوة يا ولاد، عندنا ابن عم في يوم وليلة. على فكرة مش ذنبي، أنا كمان لسه عارف من أسبوع. واعقبال ما عرفت أوصلكم كمان. تسكت سلمىٰ وتدخل الصالة. اتفضل أستاذ محمد. أحب أعرف إزاي ابن عمي، وبابا مقالش إنه عنده إخوات، ولا كنا بنزور حد، ولا حد بيزورنا.
الحكاية وما فيها، من أكتر من 25 سنة، عم ناصر الله يرحمه، وقف قدام جدي عشان يتجوز مامتك. وعشان كانت أمك من بلد غير بلدنا، فده كان مرفوض في العيلة تماماً. ووالدي الحج أحمد حاول يهدي الأمور، بس عم ناصر أصر إنه يتجوز والدتك وييجي القاهرة. أصل إحنا من بني سويف. وفضل في تواصل مع والدي لمدة خمس سنين، وللأسف المشاغل أخدتهم. تمام، بس جاي ليه النهاردة يعني، مع إن في 20 سنة فاتوا مشفناش ظل حد فيكم حتى. سلمىٰ. عيب، ده ضيف عندنا.
تعالي يا سلمىٰ معايا المطبخ نعمل حاجة يشربها الأستاذ، يلا تعالي بقى، وأختك تتصرف. لتقوم معها سلمىٰ وهي مضايقة. معلش على أسلوبها، بس من يوم وفاة بابا وهي أسلوبها كده مع أي راجل، وخصوصاً إننا مرينا بظروف مش أحسن حاجة بعد وفاة بابا. وعلى غفلة تظهر وتقول إنك ابن عمي برضوا.
أنا فاهم، بس أنا كمان معرفش. وأنا جاي هنا بوصية والدي أدور عليكم. هو كان فاكر إنك انتي لوحدك، معرفش إن في سلمىٰ كمان. وإني أعطيكي ورث عمي الله يرحمه، وهو مليون جنيه. وده حق البيت والأرض. ويخرج أوراق من شنطته. ده الورق بكل حاجة، لو تحبي تتأكدي عند أي محامي. أنا خريجة حقوق، بس شئون وترجمة قانونية. وتنظر له، تمام، الأوراق سليمة. وتكمل بتساؤل: يعني بابا ملوش غير عم أحمد بس؟ وهل ليك أخوات؟ آه، ليكي عمة اسمها حورية.
ليكمل بهمس: وربنا يبعد شرها عننا. ويكمل بصوت عالي نسبياً: وليا أخت اسمها مليكة، ومقولكش فرحتها إزاي لما عرفت إن ليها بنات عم. لتدخل سلمىٰ بالشاي. اتفضل يا كابتن. أسف، إن شاء الله مرة تانية يكون بطريقة أحسن من دي. يلا بعد إذنكم. وده رقمي، لو حصل أي حاجة أنا موجود. ويغادر. أنا همشي يبنتي، لعمك أبو سالم زمانه جي من شغله. معلش تعبناكي يا طنط، بس مش هينفع، وحضرتك فاهمة.
فاهمة يا حبيبتي. ربنا يرزقكم بولاد الحلال. ولو عايزين حاجة نادوا عليا. وتغادر. لتنظر سلمىٰ لندىٰ بتسائل. لتحكي ندىٰ كل ما جرىٰ. ما كفاية بقى يا زيدان، هتموت نفسك كده شغل. شركة وكافيه، يعم تابع من الكاميرات الكافيه، واهتم بس بالشركة. الكلام سهل يا هيثم، بس الفعل صعب. أنا بشوف شريك، بس كلهم مش حاسس إنهم قد المسئولية. عايز حد أطمن على المكان بوجوده. ربنا يعينك يا صحبي، وإن شاء الله تلاقي حد كويس. يارب.
يعني إحنا بقينا مليونيرات خلاص؟ أوى بقى. وتكمل وهي تغني: مليونير، مليونير، بكرا هبقى مليونير. وتقفز فوق السرير وتضحك عليها ندىٰ جداً. يبنتي، ده انتي كان ناقص تكبي الشاي على الراجل وهو قاعد. ما هو جي يقول ابن عمي ومعرفش إيه، بس بصراحة معرفش إن ولاد العم قمرات كده. ممم، قولنا نغض بصرنا يا أستاذة. المهم قومي عشان عندك جامعة بكرة يا سمسمه. هتعملي إيه بالمبلغ ده؟ ياريت تفتحي مشروع بدل ما تشتغلي عند حد.
شكلي هعمل كده فعلاً، وربنا يسهل. السلام عليكم، هو فين صاحب المكان؟ في حاجة أحب أساعد فيها حضرتك. هو ممكن بس المدير محتاجك في حاجة. طب ثواني، اتفضلي عقبال ما آخد الإذن منه. تمام، هستنى حضرتك. بعد خمس دقايق، يسمحلها الويتر بالدخول للمدير. ربنا يسرلي الحال. لتخبط على الباب وتسمع السماح بالدخول. السلام عليكم. وعليكم... ويرفع رأسه. انتي بتعملي إيه هنا؟ ندىٰ بصدمة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!