أنا سمعت إنك دكتورة علاج طبيعي، وإن أبوكي رفض يخليكي تشتغلي بعد ما اتخرجتي رغم تفوقك في دراستك. غزل: أيوه ده اللي حصل، بس برضه ما فهمتش أنت هتحتاجني في إيه.
محمود: أنا ابني عمل حادثة من خمس سنين فقد فيها قدرته على المشي، وديته يتعالج عند أحسن الدكاترة، وكان كل كلامهم واحد إنه محتاج حالته النفسية تتحسن وده عامل كبير في العلاج. الحادثة دي أخذت منه مراته وهو مش عايز يصدق لحد دلوقتي إنها اتوفت، وكمان ابنه اللي كان لسه هيشوف الدنيا. غزل: الحقيقة مش عارفة أقولك إيه، بس أنا هفيده بإيه؟
محمود: أنتِ وابني عانيتوا كتير في حياتكم، وممكن تكونوا العوض لبعض. ساعدي ابني يا غزل، خليه يرجع يضحك تاني، أنا نفسي أشوف ضحكة ابني بعد الخمس سنين دول. غزل: هاعمل كل حاجة في وسعي عشان يرجع يمشي على رجليه تاني. محمود: وأنا أوعدك لو عايزة تمشي بعدها أنا مش همنعك، ولو عايزة تسافري أنا هتكفل بكل مصاريفك لحد ما تستقري. لسه غزل هتتكلم سمعوا صوت خبط على الأرض. محمود: عاصف ابني.
جرى على الأوضة كانت في الدور الأرضي وغزل جرت وراه. دخلوا الأوضة ولع النور لقى كوباية الميه واقعة على الأرض، أخذ نفسه وقعد على طرف السرير. غزل: قربت من السرير عشان تشوف عاصف، اتسحرت من جماله، عيونه زرقاء وعنده لحية خفيفة تزيده وسامة، ورغم جماله باين فيه حزن كتير في عينيه. جابت كوباية الميه وقربت منه عشان يشرب، زقها بإيده وقعت في الأرض. محمود: غزل، أنتِ كويسة؟ غزل هزت رأسها بإيه. محمود: عاصف، إيه اللي أنت بتعمله ده؟
الدكتورة غزل جاية عشان تساعدك، مينفعش تتصرف معاها كده. عاصف: قلتلك أنا مش عايز مساعدة من حد وخليها تمشي. محمود: غزل مش هتمشي، وهي دكتورتك من النهارده. عاصف: هنشوف هتمشي ولا هتفضل. محمود: تعالي يا غزل وسيبيه. طلعت غزل ومحمود من الأوضة. محمود: حقك عليا يا بنتي، عاصف طبعه صعب ومفيش دكتور كمل معاه. غزل: ما تخافش يا عمي، بإذن الله مش هسيبه غير لما يتعالج. محمود: شكرًا يا بنتي.
غزل: أنا اللي بشكرك ومش هقدر أوفيك حقك مهما عملت. محمود: تقدري تطلعي ترتاحي في أوضتك دلوقتي، بكرة قدامك يوم طويل. غزل: تصبح على خير. محمود: تلاقي الخير. في صباح يوم جديد مليء بالأحداث الشيقة، صحيت غزل واتوضت عشان تصلي الفجر.
"اللهم مع أذان الفجر أدخل السكينة على قلبي وثبتني على دينك وصلاتك يا رب. أنا بحمدك على كل حاجة حصلت لحد دلوقتي، أنا عارفة إنك مش هتخذلني، أنا ثقتي فيك كبيرة وأنت عند حسن عبدك. اجبر قلبي واجعل الأيام القادمة جبرًا له يا رب وفقني." نزلت تحت قابلت الخادمة في وشها، سألتها على محمود قالتلها إنه خرج راح الشركة. غزل: وعاصف بيه فطر ولا لسه؟ الخادمة: مش بيفطر يا هانم ولا بيصحى دلوقتي. غزل: المطبخ من فين؟ الخادمة: من هنا.
غزل: طب تعالي معايا، هجهز الأكل وهكتبلك من النهارده أكل صحي لعاصف بيه، مش هياكل غيره. الخادمة: أوامرك يا هانم. غزل: قوليلي يا غزل أنتِ في مقام ماما. الخادمة: ربنا يخليكي يا بنتي. غزل: تعالي نعمل أكل سوا. الخادمة: والله إني حبيتك قوي. غزل: ربنا يخليكي.
دخلت المطبخ وابتدت تعمل شوربة الخضار. بعد وقت خلصت وراحت الأوضة عنده. خبطت مفيش حد فتح، دخلت لقت الأوضة كلها عتمة، أخذت نفس وحطت الأكل على السفرة، ملقتش حد في الأوضة. فتحت الستاير، الأوضة مطلة على الجنينة. أخذت نفس وبتتمتع بمناظر الطبيعة، جه صوت من وراها خلاها اتخضت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!