تحميل رواية «خفايا القدر» PDF
بقلم اسماء صلاح
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
رانيا بصوت مرتفع: أميرة! أميرة: إزيك يا رانيا؟ رانيا: كده أسبوع بحاله إجازة ولا حتى مكالمة تليفون تقوليلي فيها أخبارك إيه؟ ولا نستني خلاص؟ أميرة: لأ، هو أنا أقدر برضه. بس والله مفضية ولا لحظة. رانيا باستغراب: يعني تبقي في باريس ومعندكيش وقت تعملي جولة فيها؟ وأنا اللي قلت أول ما تيجي هتحكيلي على باريس وجمالها. أميرة: معلش، إن شاء الله تسافريها قريب وتعمليها إنتي وتحكيلي. المهم أنا سمعت إن حصل تغيرات، صح الكلام ده؟ رانيا: أيوه صحيح، افتكرتني هيحصل تطورات كتير. أميرة باستغراب: مين دي يا رانيا؟ راني...
رواية خفايا القدر الفصل الأول 1 - بقلم اسماء صلاح
رانيا بصوت مرتفع: أميرة!
أميرة: إزيك يا رانيا؟
رانيا: كده أسبوع بحاله إجازة ولا حتى مكالمة تليفون تقوليلي فيها أخبارك إيه؟ ولا نستني خلاص؟
أميرة: لأ، هو أنا أقدر برضه. بس والله مفضية ولا لحظة.
رانيا باستغراب: يعني تبقي في باريس ومعندكيش وقت تعملي جولة فيها؟ وأنا اللي قلت أول ما تيجي هتحكيلي على باريس وجمالها.
أميرة: معلش، إن شاء الله تسافريها قريب وتعمليها إنتي وتحكيلي. المهم أنا سمعت إن حصل تغيرات، صح الكلام ده؟
رانيا: أيوه صحيح، افتكرتني هيحصل تطورات كتير.
أميرة باستغراب: مين دي يا رانيا؟
رانيا: دي بقى يا ستي أساس التغيير بعينه.
أميرة باستغراب: أيوه، يعني تبقي مين؟
رانيا: استني أنا هعرفك عليها، تعالي. ملك، طبعًا تسمحيلي أقولك ملك.
ملك بابتسامة: أيوه طبعًا.
رانيا: دي يا ملك أميرة اللي كانت في مؤتمر باريس.
ملك: حمد الله على السلامة.
أميرة: الله يسلمك.
رانيا: أما دي يا أميرة تبقي ملك، اللي أثبتت جدارتها من أول ما جت هنا وعملت أصعب عملية مع الدكتور مجدي وبقت المساعدة بتاعته.
ملك مدت يدها بابتسامة: تشرفت بمعرفتك.
أميرة مدت يدها بدهشة وابتسامة، ابتسامة خفيفة.
رواية خفايا القدر الفصل الثاني 2 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما أميرة مدت يدها بدهشة وابتسامة خفيفة.
ملك بابتسامة: طيب بعد إذنكم علشان عندي حالة.
رانيا بابتسامة: اتفضلي يا قلبي.
ومسكت أميرة يد رانيا وقالت بصوت منخفض: تعالي بقي احكيلي إيه اللي حصل ومين ملك دي بالظبط علشان المستشفى كلها تتكلم عنها كده.
رانيا بنرفزة: طيب براحة، إيه مالك؟
أميرة: في المكتب.
رانيا بغضب: إيه يا أميرة، إيدي مالك؟ إيه؟
وقعدت أميرة على الكرسي وقالت بدهشة: طيب معلش احكيلي بقي مين ملك دي وإيه اللي حصل في المستشفى؟
قعدت رانيا على الكرسي: ما فيش.
أميرة باستغراب: ما فيش إزاي؟ كل ده وما فيش؟ أمال لو كان فيه هيحصل إيه؟ ما تقوليلي يابنتي إيه اللي حصل.
رانيا: طيب هحكيلك، بس على فكرة أنا زعلانة منك عشان مجبتليش هدية وإنتي جاية من باريس.
أميرة: خلاص ياستي بعد ما نخلص شغل تعالي معايا واختاري الهدية اللي انتي عاوزاها.
رانيا بفرحة: إن كان كده ماشى.
أميرة: فرحتي بقي احكيلي بقى.
رانيا: طيب هحكيلك، شوفي ياستي.
فلاش باك.
نزلت رانيا مسرع على السلم فنخبطت بواحدة.
فقالت: آسفة.
واحدة وهي بتجيب الملف من على الأرض وقالت بغضب: مش تفتحي ولا إنتي عمية؟
ورفعت راسها.
رانيا: معلشي أنا آسفة.
واحدة: ولا يهمك.
رانيا: طيب بعد إذنك.
واحدة: استني لو سمحت.
رانيا: أفندم.
واحدة: عاوزة أسألك عن مكتب المدير فين؟
رانيا: ليه؟ إنتي مش جاية زيارة؟
واحدة: لا أنا دكتورة وجاية علشان التعيين.
رانيا بابتسامة: أنا الدكتورة رانيا شهاب.
واحدة بابتسامة: وأنا الدكتورة ملك عبد الرحمن.
رانيا: تشرفنا، تعالي يا دكتورة وأنا هوصلك.
واحدة: شكراً.
رانيا: إنتي اشتغلتي قبل كده في مستشفى خاصة؟
ملك: لا بصراحة دي أول مرة، أنا كنت بشتغل في مستشفى حكومي.
رانيا: أمال سبتيها ليه؟
ملك: ما فيش.
رانيا: لسة كتير؟
رانيا: ادينا وصلنا، ده مكتب المدير.
ملك: شكراً، تعبتك معايا.
رانيا بابتسامة: ولا تعب ولا حاجة، بعد إذنك.
ملك بابتسامة: اتفضلي.
وخبطت على الباب.
المدير: اتفضل.
دخلت ملك: أنا الدكتورة ملك عبد الرحمن.
المدير فؤاد: اتفضلي.
ملك: أنا اللي جايه من طرف الحاج حسن أخوه حضرتك.
الدكتور فؤاد مدير المستشفى قال بابتسامة: أيوه أيوه افتكرت، إنتي ملك عبد الرحمن، فين الملف بتاعك؟
ملك: أيوه يا دكتور اتفضل.
دكتور فؤاد مدير المستشفى: طيب يا دكتورة، حضرتك هتكوني فترة تحت التدريب وبعد كده هتدخلي تعملي عمليات، تمام؟
ملك: اللي تشوفه حضرتك.
وشنه الدكتور فؤاد الجرس.
ودخلت الممرضة: أيوه يا دكتور، حضرتك طلبتني.
الدكتور فؤاد: أيوه يا آمال، خدي الدكتورة ووريها قسم الأطفال ومكتبها.
الممرضة آمال: حاضر يادكتور، اتفضلي يادكتورة.
ملك: بعد إذنك يادكتور.
الدكتور فؤاد: اتفضلي.
الممرضة آمال: ده بقي يادكتورة قسم جراحة الأطفال، إن شاء الله هتكوني مرتاحة معانا.
ملك: إن شاء الله.
الممرضة آمال: اتفضلي معايا أوريكي مكتبك.
ملك: ماشي.
الممرضة آمال: اتفضلي يادكتورة، ده مكتبك، أي خدمة تانية يادكتورة؟
ملك بابتسامة: لا شكراً، اتفضلي إنتي.
رانيا بضحك: أقدر أدخل؟
ولفت ملك وشها وقالت بابتسامة: أيوه طبعاً، اتفضلي.
دخلت رانيا بابتسامة: مبروك على الوظيفة.
ملك باستغراب: إنتي عرفتي إزاي يادكتورة؟
رانيا: بكرة هتعودي علينا وتعرفي إن مافيش حاجة تحصل غير والكل لازم يعرفها، حتى لو سر هتتعرف هتتعرف بكرة أو بعدين، المهم هتعرفي كده لما تدخلي على الجو.
ملك بدهشة: على العموم الله يبارك فيكي يادكتورة.
رانيا: بقول إيه؟ ما بلاش تقوليلي يادكتورة، أنا أقولك يادكتورة ولا إنتي مش عاوزة نبقى أصحاب؟
ملك: لا طبعاً يا رانيا.
رانيا بابتسامة: أيوه كده يا ملك، أسيبك تشوفي شغلك وأنا كمان أشوف شغلي، سلام.
ملك: مع السلامة.
وبدأت شغلها في المستشفى.
وبعد مرور يومين دخلت حالة مهمة المستشفى لعمل عملية جراحية خطيرة في القلب والمستشفى كلها مقلوبة بسبب هذه الحالة.
ملك بدهشة: استني، هو فيه إيه؟
الممرضة نجاة: أصل فيه طفل، بقوله ابن رجل مهم ويعمل عملية خطيرة النهاردة في القلب، عن إذنك.
ملك بدهشة: اتفضلي.
في قسم الأطفال.
الدكتور فؤاد مدير المستشفى: اطمن يافندم، أنا بنفسي اللي هعمل العملية، يعني مش عاوزك تقلق، إن شاء الله خير. اتفضل في الاستراحة علشان هنجهزه للعملية.
والد الطفل: تعالي يا أمي نقعد في الاستراحة، وإن شاء الله خير.
الدكتور فؤاد مدير المستشفى: يا آمال، بلغي الدكاترة القسم إني عاوزهم في مكتبي دلوقتي، بعد ربع ساعة تجهزي الطفل للعملية.
الممرضة آمال: حاضر يادكتور.
في مكتب مدير المستشفى.
الدكتور فؤاد: اتفضلوا يادكاترة، وزي ما أنتم عارفين إنها عملية خطيرة وفي نفس الوقت حساسة، ومن اليوم ما اتبنت هذه المستشفى ما فشلناش في أي عملية، وده بفضل الله وفضلكم أنتم، وإحنا النهاردة في اختبار صعب وإن شاء الله هنجح. ودلوقتي أنا هختار اللي هيكون معايا في العملية، بما إن الدكتور مجدي مش موجود معانا النهاردة عشان تعبان.
يا دكتورة ملك.
ملك: أيوه يا دكتور.
دكتور فؤاد: حضرتك هتكوني المساعدة بتاعتي في العملية.
ملك باستغراب: مين أنا؟
رواية خفايا القدر الفصل الثالث 3 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما الدكتور فؤاد قال:
دكتورة ملك حضرتك هتكون المساعدة بتاعته في العملية.
ملك باستغراب: مين أنا؟
الدكتور فؤاد: أيوه، فيه حاجة.
ملك بابتسامة: لا يا دكتور، إلا تشوفه حضرتك.
الدكتور فؤاد: تمام، وانتي يا ممرضة سعاد هتساعديني أنا والدكتورة ملك.
ممرضة سعاد: حاضر يا دكتور.
الدكتور فؤاد: تمام، اتفضلوا.
وخرجوا من المكتب.
ملك لنفسها بفرحة: أنا مش مصدقاها، معقول الدكتور فؤاد اختارني أنا؟ وأخيراً جت الفرصة اللي أنا مستنياها، وفي إيه؟ في عملية مهمة زي دي، بس إزاي اختارني أنا وأنا لسه ما بقاليش غير يومين بس ولسه ما عملتش أي عملية؟ مش غريبة دي، مش عارفة، بس المهم إن هنكون في عملية مهمة زي دي، أما أروح أجهز.
وخرج الدكتور فؤاد من مكتبه ومتجه إلى غرفة العمليات. فوقف في الطرقة وقال لوالده الطفل بابتسامة خفيفة:
ما تقلقش، إن شاء الله خير.
والده الطفل بقلق: لازم تنفذه يادكتور ويخف، ده ابني الوحيد.
دكتور فؤاد بابتسامة: خلي أملك في ربنا كبير.
والده الطفل بقلق: يا رب.
ودخل دكتور فؤاد غرفة العمليات ومعه ملك والممرضة سعاد.
وبعد مرور ساعتين.
جدة الطفل طلعت من غرفة الاستراحة وبعد ما قرأت قرآن فقالت لابنها بقلق:
إيه الأخبار يابني؟ لسه ما طلعوش من العمليات؟
ابنها بقلق وبخوف: لسه ياما، مش عارف هما اتأخروا كده ليه جوه.
والدته حطت يدها على كتفه وقالت بقلق:
إن شاء الله خير، خلي أملك في ربنا كبير.
وقعت على الكرسي.
والده الطفل فضل رايح جاي في الطرقة قلقان.
في غرفة العمليات:
ملك: دكتور، نبضات القلب توقفت.
ونظر دكتور فؤاد إلى الجهاز بدهشة على توقف نبضات القلب بشكل مفاجئ.
ونظرت ملك إلى الطفل بحزن.
رواية خفايا القدر الفصل الرابع 4 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما ملك قالت لدكتور فؤاد إن نبضات القلب توقفت.
نظر الدكتور فؤاد إلى الجهاز بدهشة على توقف نبضات القلب بشكل مفاجئ.
نظرت ملك إلى الطفل بحزن وقالت:
"سعاد بسرعة هات لي حقنة تنشيط القلب بسرعة."
سعاد الممرضة:
"اهي الحقنة يا دكتورة."
أخذتها الدكتورة ملك منها وأعطتها في قلب الطفل ونظرت إلى الجهاز.
الدكتور فؤاد نظر إليها وبعدين نظر إلى الجهاز بقلق.
رجعت نبضات قلب الطفل من جديد.
ملك بأطمئنان:
"الحمد لله النبض رجع تاني."
نظر الدكتور فؤاد لملك بابتسامة وقال:
"يلا نكمل."
في الطرقة غرفة العمليات:
والد الطفل بصوت مرتفع قال بتوتر لوالدته:
"هما اتأخروا جوه كده ليه؟ بقالهم تلات ساعات معقول التأخير ده؟ ومفيش حد يطمنا."
والدته بقلق:
"يا بني استهدي بالله."
والد الطفل بقلق:
"أعمل إيه يا أمي؟ اتأخروا جوه أوي."
لفت والدته وشها وقالت:
"أهو الدكتور طلع."
جرها ولده نحو الدكتور وراها والدته وقال بلهفة:
"إيه يا دكتور طمني."
الدكتور فؤاد مسك يده وقال:
"الحمد لله العملية نجحت."
والد الطفل بفرحة:
"الحمد لله يا رب."
وبكت.
جدة الطفل بابتسامة:
"هو يا دكتور عامل إيه."
الدكتور فؤاد:
"كويس بس هيقعد تحت الملاحظة فترة."
والد الطفل بلهف:
"ممكن أشوفه يا دكتور."
طلعت ملك من غرفة العمليات وهي ترفع الماسك وراها الدكتور.
الدكتور فؤاد:
"لأ مش ممكن دلوقتي علشان هيكون زي ما قلت تحت الملاحظة."
جدة الطفل بلهف:
"علشان خاطري يا دكتور."
الدكتور فؤاد:
"مش هينفع."
سمعت ملك الكلام من وراها الدكتور وهي بتستريح وقالت:
"بعد إذنك يا دكتور فؤاد، طبعًا ممكن يشوفه من بره وهو في العناية المركزة."
جدة الطفل:
"أيوه يا دكتور."
الدكتور فؤاد:
"طيب وعلى فكرة الدكتورة هي اللي أنقذت ابنك وإحنا في غرفة العمليات والحمد لله العملية نجحت بسببها."
الدكتورة ملك بابتسامة:
"أنا معملتش غير الواجب."
راحت جدة الطفل وقفت بجانبها وحطت إيدها على إيدها وقالت بابتسامة:
"أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا بنتي."
الدكتورة ملك:
"أنا معملتش حاجة."
الدكتور فؤاد:
"بعد إذنكم."
والد الطفل بفرحة:
"إنتي بعد ربنا اللي ليكي الفضل اللي يكون اسمي يبقى موجود على وشه الدنيا. ولو احتاجتي أي حاجة تعاليلي علشان مهما عملت مش هرد اللي إنتي عملتيه النهاردة."
الدكتور ملك:
"أنا معملتش غير شغلي. اتفضلوا معايا علشان تشوفوا الطفل."
أمام العناية المركزة:
الدكتورة ملك:
"إن شاء الله هيكون بخير."
وبصت لجدة الطفل وقالت:
"إن شاء الله."
الدكتورة ملك:
"طيب بعد إذنكم."
ومشت.
ولدها الطفل قال:
"ماما أنا هروح الحسابات وإنتي خليكي هنا مش هتأخر."
والدته:
"طيب."
ومشي والد الطفل وبيسأل ممرضة عن مكتب مدير المستشفى.
ممرضة قالت:
"تحت في الدور التاني."
والد الطفل:
"شكراً."
الممرضة:
"العفو."
وراح والده الطفل إلى مكتب الدكتور فؤاد مدير المستشفى وخبطت على الباب.
الدكتور فؤاد:
"اتفضل."
ودخل والد الطفل.
الدكتور فؤاد:
"اتفضل اقعد."
والد الطفل:
"شكراً. كنت عاوز أتبرع بمبلغ للمستشفى ده بخلاف حساب ابني."
الدكتور فؤاد:
"أشكرك يا فندم على تبرعك، بس إن كان تبرع حضرتك ده علشان اللي عملناه فأنا متأسف مش هقدر أقبله."
والد الطفل:
"لأ والله ده مالهوش دعوة علشان اللي إنتوا عملتوه ميقدرش بأي مال."
وطلع الشيك من جيبه.
"اتفضلوا."
أخذ الدكتور فؤاد منه الشيك ونظر فيه وقال بدهشة:
"مليون جنيه."
رواية خفايا القدر الفصل الخامس 5 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما الدكتور فؤاد أخذ الشيك من والد الطفل ونظر فيه وقال بدهشة:
"مليون جنيه مش كتير."
والد الطفل قال بابتسامة:
"مش كتير ولا حاجة. وليه طلب تاني."
وحط الدكتور فؤاد الشيك جانبه وقال بابتسامة:
"اتفضلوا."
والد الطفل:
"عاوز الدكتورة ملك هي اللي تمسك حالة ابني، وطبعًا هيكون تحت إشراف حضرتك."
الدكتور فؤاد قال بتردد:
"بس..."
والد الطفل:
"مابسش يادكتور لوسمحت."
الدكتور فؤاد قال بتفكير:
"حاضر."
وقف والد الطفل قال بابتسامة:
"شكرًا يادكتور، بعد إذنكم."
وقف الدكتور فؤاد وقال بابتسامة:
"العفو، اتفضلوا."
مرت ملك بعد العملية على الحالات في قسم الأطفال وراحت على مكتبها وقعدت على الكرسي ورفعت راسها للسقف وقالت لنفسها بتنهيدة:
"الحمد لله إن العملية نجحت وربنا سترها. مش عارفة لو ماكنتش نجحت كان هيحصل كارثة، الحمد لله."
وغمضت عينيها.
ودخلت فجأة رانيا وقالت بفرحة:
"ألف مبروك ياملوكة."
وفتحت ملك عينها وقالت بفزع:
"إيه يا رانيا؟ خطفتيني!"
وقعت رانيا على الكرسي وقالت بابتسامة:
"أنا آسفة معلش، بس إيه اللي عملتيه بره ده؟"
ملك باستغراب:
"عملت إيه؟ مش فاهمة."
رانيا بابتسامة:
"معقولة متعرفيش؟ المستشفى مقلوبة بره بسبب اللي انتي عملتيه في غرفة العمليات."
ملك باستغراب:
"وانتي عرفتي منين؟"
رانيا بضحك:
"ما أنا قلتلك إن مفيش حاجة بتستخبى. المهم، انتي أول واحدة بعد شغلها بيومين في المستشفى تتدخل غرفة العمليات. ما انتي عارفة أي دكتورة أو دكتور يتعين جديد في المستشفى لازم يقعد فترة تدريب ويخلصها وبعدين يبدأ يتدخل يعمل عمليات. بس انتي أول واحدة تتدخل غرفة العمليات في فترة تدريبها. وإيه؟ وتكوني مساعدة الدكتور فؤاد. على فكرة دي حاجة كبيرة. وإيه؟ وبقولك يومين بس."
ملك:
"ماهو ده اللي أنا مستغرباله. ومش عارفة الدكتور فؤاد اختارني أنا بالذات ليه؟ وزي ما انتي قولتي، إني لسه في فترة التدريب."
رانيا:
"مش عارفة، هي حاجة غريبة فعلاً. المهم أنا فرحانالك أوي."
ملك بابتسامة:
"أنا عارفة ياقلبي، من غير ما تقولي. انتي طيبة أوي."
رانيا:
"وانتي كمان طيبة وتستهلي كل خير."
رن تليفون المكتب.
ورفعت ملك السماعة وقالت:
"الوه."
الدكتور فؤاد:
"أيوه، ممكن تجيلي شوية."
ملك:
"حاضر يادكتور."
وقفتلت السماعة.
رانيا بضحك:
"أكيد فيه مكافأة، يبقي تعزميني بمناسبة نجاح العملية."
وقامت ملك من على الكرسي وقالت بضحك:
"بس متقطعيش."
وقامت رانيا من على الكرسي وقالت بضحك:
"إن شاء الله، بس برده مش هتهربي من العزومة."
ملك بضحك:
"أوعدك لو فيه مكافأة هعزمك، بس لو مافيش مش هعزم."
رانيا بفرحة:
"ماشي ياستي، بخيلها."
وخرجوا من المكتب.
وراحت رانيا قسم النسا.
وراحت ملك إلى مكتب المدير وخطبت على الباب.
الدكتور فؤاد مدير المستشفى قال:
"اتفضل."
دخلت ملك:
"حضرتك طلبتي يادكتور."
الدكتور فؤاد قال بابتسامة:
"أيوه يا دكتور ملك، اتفضلي."
قعدت ملك وقالت:
"شكراً، خير يادكتور."
الدكتور فؤاد:
"بصراحة يادكتور ملك، انتي فاجأتيني في غرفة العمليات. أنا عرفت ليه الحاج حسن بيشكر فيكي كده."
ملك قالت بابتسامة:
"شكراً يادكتور."
الدكتور فؤاد:
"دي مش مجاملة يادكتورة، دي حقيقة. وعلشان كده والد الطفل جالي وطلب مني إني انتي تمسكي حالة ابنه، وده طبعًا هيكون تحت إشرافي."
نظرت ملك بدهشة وقالت:
"أنا."
رواية خفايا القدر الفصل السادس 6 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما الدكتور فؤاد طلب من الدكتورة ملك إنها تمسك حالة الطفل وهتكون تحت إشرافه.
ملك قالت باستغراب: مين أنا؟
الدكتور فؤاد: أيوه عندك مانع ولا إيه؟
ملك قالت بفرحة: لا طبعًا مانع إيه، أنا موافقة.
الدكتور فؤاد: تمام، يبقى من النهاردة هتبعتيها ويوميا تكتبلي تقرير عنها.
ملك بفرحة: تمام يادكتور بعد إذنك.
الدكتور فؤاد: اتفضل.
خرجت ملك من مكتب المدير وهي في قمة السعادة وراحت لرانيا في قسم النسا.
كانت رانيا بتكلم مع حالة وحطت ملك يدها على كتفها.
رانيا من ظهره: مين؟
ملكت: أنا.
شدت ملك يدها وهي فرحانة من أمام الحالة.
رانيا قالت بدهشة: ملك استني بس.
ملك بفرحة قالت: عاوزاكي.
ولفت رانيا وشها وهي ماسكاها ومشي.
وقالت لحالة: معلش ثانية واحدة وهجي لحضرتك.
الحالة: طيب اتفضل.
خرجوا أمام قسم النسا.
رانيا: فيه إيه ياملك مالك فرحانة كده ليه؟
ملك بفرحة قالت: أنا مسكت الحالة اللي عملت العملية بتاعتها مع الدكتور فؤاد.
رانيا قالت بإبتسامة: هو الدكتور فؤاد كان عاوزك علشان كده؟
ملك قالت بفرحة: أيوه.
فمسكتها رانيا وحضنتها وقالت بإبتسامة: مبروك ياقلبي.
ملك بفرحة: الله يبارك فيكي.
وخلصت رانيا الحضنة وقالت بدهشة: ودكتور فؤاد سابها كده؟
ملك: لا ماهي هتكون تحت إشرافي.
رانيا: أيوه كده، ما أنا بقول برده. المهم كده هتبقي عزومة جامدة.
وضحكت.
ملك بضحك: أيووووه قولي كده.
رانيا بنرفزة: شكلك كده عاوزة تهربي من العزومة صح؟
ملك بضحك: لا ياستي، بس أول ما الحالة بتاعت الطفل تستقر هعزمك على طول في يومها علشان زي ما انتي عارفة دي أول حالة ليها وهتبقي تحت إشراف مدير المستشفى.
رانيا: ماشي ياستي وأنا مستنياها. هدخل بقي علشان الحالة اللي معايا.
ملك: طيب وأنا كمان هروح أشوف الطفل.
رانيا: طيب ياقلبي.
ودخلوا.
وطلعت ملك للدور الثاني للعناية المركزة تشوف حالة الطفل.
ولقيت جدة الطفل واقفة تنظر له من العناية المركزة.
فقالت بإبتسامة لها: ماينفعش تفضلي واقفة كده هتتعبي.
جدة الطفل قالت بإبتسامة: أنا مش تعبانة.
ملك بإبتسامة: بس برده حضرتك مش بتحبي حفيدك؟
قالت جدة الطفل وهي بتبكي: هو النور اللي بشوف بيه.
ملك بإبتسامة: يبقى خلص، احفظي على صحتك علشان لما يقوم بالسلامة ميلقكيش تعبانة ومتعرفيش تلعبي معاه صح.
وقالت جدة الطفل وهي بتبكي: معاكي حق، بس هو هيقوم بالسلامة.
ملك بإبتسامة: إن شاء الله.
وجاء والد الطفل وقال: مالك يا أمي؟
ملك: مافيش، بقول لحضرتك إيه؟ إنتم تروحوا وتيجوا بكرة، أصل وجودكم مالهوش لازمة.
قالت جدة الطفل وهي بتبكي بانفعال: أنا مش هروح، أنا هتفضل هنام.
ملك: بس.
والد الطفل: الدكتورة معاها حق، وجودنا هنا ملوش لازمة. بعدين انتي هنا من الصبح ومخدتيش الدواء بتاعك. وأنا بوعدك ياستي إن هجيبك هنا من الصبح بدري.
جدة الطفل قالت بانفعال: مش هروح، مقدرش أدخل البيت هو مش موجود فيه.
ملك: خلاص حضرتك احجزي لها غرفة بدل هي مصممة.
والد الطفل: طيب يا أمي، هروح أحجزلك غرفة تنامي فيها.
والدته: طيب.
ملك: بعد إذنك هدخل.
جدة الطفل: طيب.
وجاء والد الطفل: هحجزلك الغرفة. أمال الدكتورة فين؟
والدته: جوه في العناية.
ابنها: طيب يلا يا أمي علشان أوديكي الغرفة وهبعت السواق بالدواء بتاعك علشان تاخديه.
بتنظر والدته إلى العناية وبكلامها.
ومسكها ابنها من يدها وقومها وقال لها بإبتسامة: إن شاء الله هيكون بخير.
ووداها للغرفة وسندها لتقعد على السرير.
متنسيش يا أمي هبعتلك الدواء مع السواق علشان تاخديه، ماشي.
والدته: طيب.
وبسها ابنها رأسها وقال بإبتسامة خفيفة: تصبحي على خير.
والدته: وانت من أهله.
وطفى ابنها النور وطلع من الغرفة وراح إلى العناية المركزة.
نظر إلى ابنه وبكى.
ومشي.
ركب العربية ومش وقال للسواق: على البيت يا أسطى.
السواق: حاضر يابيه.
ووصل البيه إلى البيت وطلع إلى غرفة والدته.
أخذ الدواء ونزل ونادى على السواق.
السواق: أيوه يا بيه.
البيه: امسك يا أسطى الدواء ده توصله دلوقتي على المستشفى ووديه للحاجة ورقم غرفتها 21، وتأكد إنها أخذته.
وأخذه السواق وقال: حاضر يابيه.
وركب السواق العربية وراح على المستشفى وطلع للغرفة وخبط على الباب.
الحاجة: اتفضل.
ودخل السواق وقال: ده يافندم الدواء.
وقاطعت الحاجة كلامه وقالت: حطه هنا.
السواق: بس يافندم البيه قالي أتأكد إن حضرتك أخذتيه.
ونظرت الحاجة له ومسكت الدواء وقالت: أديني أخذته، تمام.
السواق: بعد إذنك يافندم.
الحاجة: بلا تعليق.
وخرج السواق وركب العربية ومشي ووصل الفيلا وراح للبيه وقال له: أخذته يافندم.
البيه: طيب اتفضل.
وظلت ملك في العناية المركزة بجانب الطفل.
أميرة بدهشة: وسكتي ليه؟ إيه اللي حصل بعد كده؟
رانيا: مافيش، بعد مرور أسبوع الطفل خف وراح البيت مع والده وجدته.
والدكتور فؤاد أمر بتعيين ملك مساعدة الدكتور مجدي.
بس أميرة: طيب والدكتور مجدي وافق على كده؟
رانيا: اه، وهيرفض ليه يا بالعكس رحب بكده.
أميرة بدهشة: يا سلام لدرجة دي؟
رانيا: أيوه، علشان هي طيبة وحبابة وغير كده هي تستاهل على شأن فعلاً شاطرة.
وانتي أما هتعرفيها كويس هتعرفي إنها إنسانة جميلة.
ونظرت أميرة لها باستعجاب وبدون تعليق.
وقالت بداخلها: بقت مساعدة دكتور القسم وهي بقالها يومين في المستشفى، أمال لو قعدت أكتر من كده.
رواية خفايا القدر الفصل السابع 7 - بقلم اسماء صلاح
توقفت لما أميرة قالت بداخلها:
"بقت مساعدة دكتور القسم في يومين، أمال لو قعدت أكتر من كده في المستشفى هتعمل إيه؟"
رانيا: "بس قول لي يا أميرة عملتي إيه في باريس؟"
أميرة سرحانة ولم ترد عليها.
رانيا قالت بصوت مرتفع:
"يا أميرة!"
أميرة: "بتقولي حاجة يا رانيا؟"
رانيا: "إيه مالك، روحتِ فينام؟"
أميرة: "ما فيش، هروح فين يعني، ما أنا معاكي أهو."
رانيا: "لا، إنتي بتفكري في حاجة، ولو مش كده تقدري تقولي لي، أنا كنت بقولك إيه؟"
أميرة: "ها؟"
رانيا: "شفتي إني معاكي حقه، قولي لي بقى فيه إيه، إحنا مش أكتر من أصحاب."
أميرة بعصبية:
"قلت لك ما فيش حاجة، وبطلي تزني وتسألي نفس السؤال، أنا قولت ما فيش يعني ما فيش، ولا عاوزاني أخترع لك حاجة علشان أقولها لك يعني!"
رانيا بزعل:
"براحتك، بعد إذنك." ومشت.
أميرة قالت لنفسها ينرفزة:
"أيوووووووه بقي!"
وراحت رانيا مكتبها وبتخلع البالطو وبتقول لنفسها بعصبية:
"أنا الحق عليها إني عاوزة أطمن عليها وأقلق عليها."
وملك معدية من أمام مكتب رانيا ونظرت من الباب وقالت بإبتسامة:
"تسمحي لي أدخل؟"
لفت رانيا ظهرها وقالت بإبتسامة خفيفة:
"أيوه طبعًا، اتفضلي."
ملك بإبتسامة:
"أصل كنت مروحة ولقيت مكتبك مفتوح فاستغربت، إيه كان عندك حالة ولا إيه؟"
رانيا: "ها، أيوه."
ملك بضحك:
"طيب كويس، إيه رأيك تنعشي سوا النهاردة، ومتخفيش ياستي أنا اللي عازمك."
رانيا بضيق:
"لا يا ملك، ماليش نفس النهاردة، مرة تانية."
ملك بضحك:
"إيه ده، رانيا بتعتزل عن عزومة؟ مش مصدقة!"
رانيا بضيق:
"أصل كان في شغل كتير النهاردة وأنا تعبانة."
ملك: "طيب إيه رأيك نطلب عشا ونتعشى هنا، أصل عاوزة أتعشى معاكي النهاردة، إيه رأيك؟"
رانيا بضيق:
"معلشي يا ملك، أنا ماليش نفس."
ملك باستغراب:
"مالك يا رانيا؟ دي أول مرة أشوفك مش بتضحكي فيها."
وبكت رانيا وقالت:
"ما فيش يا ملك."
ومدت ملك إيدها على المكتب وأخذت منديل من العلبة واعطتها لها وقالت باستغراب:
"مالك فيه إيه بس؟"
رانيا وهي بتبكي قالت لها:
"ما فيش حاجة."
مسكت ملك يدها وقعدتها على الكرسي ولفت وقعدت على الكرسي وقالت بدهشة:
"فيه إيه بقى؟ ما إنتي كنتي كويسة الصبح، إيه اللي حصل بقى؟ وما تقوليش ما فيش حاجة علشان أنا متأكدة إن فيه حاجة."
"امسحي دموعك كده وقولي لي إيه اللي حصل."
ومسحت رانيا دموعها وقالت:
"طيب أنا هقول لك علشان أنا متضايقة، ولو محكتش هفرقع."
ملك: "طيب احكي، إيه الموضوع؟"
وحكت لها رانيا على اللي حصل بينها وبين أميرة.
وضحكت ملك على ما قالته رانيا وقالت:
"هو ده بس اللي حصل؟ يعني علشان أميرة اتعصبت عليكي شوية تبكي بالشكل ده؟"
رانيا: "أصل إنتي يا ملك ما تعرفيش أنا وأميرة إيه، إحنا أكتر من الأخوات، إحنا طول عمرنا مع بعض من أيام ابتدائي لحد ما اتخرجنا مع بعض من كلية الطب، وحتى أما اتعيننا اتعينوا برده مع بعض، ودي أول مرة تتعصب فيها عليا."
ملك: "يمكن تكون متضايقة شوية وأول ما هتفوق هتجي تصلحك، وبعدين زي ما قولتي إن اللي بينكم كتير، يبقى ما تزعليش منها."
رانيا: "معاكي حق، هي يمكن تكون تعبانة من ضغط شغل في مؤتمر باريس."
ملك: "صح."
وقامت رانيا فجأة وقالت:
"طيب يلا نروح ولا هنبات؟"
ملك قالت باستغراب:
"يعني إنتي بقيتي كويسة؟"
رانيا: "آه، يلا علشان نلحق العشا."
ونظرت لها ملك وقالت:
"عشا إيه؟"
رانيا: "مش إنتي عزماني على العشا؟"
ملك باستغراب:
"مش كنتي بتعيطي من شوية؟"
رانيا: "ما إنتي قولتي من شوية، يلا علشان أنا جعانة." وخرجت من المكتب.
قالت ملك لنفسها بضحك:
"أكيد مش طبيعية." وخرجت من المكتب.
أميرة لنفسها:
"إيه اللي أنا عملته ده؟ طيب رانيا ذنبها إيه؟ أما ألحقها قبل ما تروح." وخرجت من المكتب وراحت لرانيا في مكتبها، لقيت المكتب مقفول، فقالت لنفسها:
"إن شاء الله الصبح أبقى أصلحها." ونزلت.
وبينما يخرجوا ملك ورانيا من المستشفى.
رانيا: "تعالى، أنا راكنة عربيتي هنا."
ملك: "إيه ده، إنتي معاكي عربية؟"
رانيا بضحك:
"أيوه، جبتها بعد معاناة يا بنتي علشان زي ما إنتي عارفة إن شغلنا مش محدد بوقت معين، بس على فكرة هي مش كبيرة."
ملك: "مش مهم، أحسن من مر مطة المواصلات، إنما هي عاملة إزاي؟"
رانيا بإبتسامة:
"شوفي، عارفة زوبة اللي في الأفلام؟ هي زيها بالظبط بس أحدث شوية."
ملك بضحك:
"زيها بالظبط؟" وبتضحك.
رانيا: "أهي أمامك أهي."
ملك: "هي دي؟ طيب ما حلوة أهي."
وفتحت رانيا باب العربية وقالت بضحك:
"طيب اركبي."
ويفتتح ملك الباب وبتضحك.
وخرجت أميرة من المستشفى ونظرت أمامها بدهشة.
رواية خفايا القدر الفصل الثامن 8 - بقلم اسماء صلاح
توقفت لما أميرة نزلت من المستشفى ونظرت أمامها بدهشة، ولقيت رانيا بتركب عربيتها ومعها الدكتورة ملك.
وقالت لنفسها: "إظهار الدكتورة ملك بقت صحبتها أوي".
وركبت عربيتها ومشت.
واصلت رانيا مع ملك بعد العشاء إلى بيتها، وقالت بابتسامة: "أنا مبسوطة أوي".
نزلت ملك من العربية ووقفت بجانب السيارة، وقالت بضحك: "طبعًا عشان إنتي اللي مش دفعة".
ضحكت رانيا وقالت: "يمكن برده".
قالت ملك بابتسامة: "أنا قلت كده برده".
قالت رانيا بابتسامة: "على فكرة أنا مش بخيلة، وعشان كده أنا المرة الجاية اللي هعزمك، إيه رأيك بقى؟"
قالت ملك بابتسامة: "وأنا موافقة ياستي. بس فكرة إن نأكل كشري كانت في محلها فعلًا، الكشري كان حلو أوي".
قالت رانيا بضحك: "بالهنا والشفا، يلا أشوف بكرة في المستشفى، تصبحي على خير، سلام".
قالت ملك بابتسامة: "وإنتي من أهله، مع السلامة".
وخرجت.
مشت رانيا بعربيتها.
وبينما ملك على باب شقتهم، قالت: "افتحي ياماما أنا ملك ياماما".
قالت والدتها بعصبية وهي تفتح الباب: "مالسـ".
قطعت ملك كلامها وقالت: "أنا عارفة إني اتأخرت شوية".
ودخلت.
وقفت والدتها الباب وقالت بنرفزة: "واتأخرتي ليه بقى؟"
جلست ملك على كرسي في الانتريه وخلعت كوتشها، وقالت: "شوفي يا قلب ملك، روحت أنا ودكتورة زميلتي في المستشفى أكلنا كشري، بس إيه ياماما كان يستاهل فمك زي ما بيقولوا".
جلست والدتها أمامها على الكرسي وقالت: "طيب متصلتيش ليه وقلتي؟"
بضحك قالت ملك: "أصل تليفوني فصل شحن".
قالت والدتها باستغراب: "إنتي بتضحكي على إيه؟ إنتي متأكدة إنك أكلتي كشري ولا شربتي حاجة؟"
بضحك قالت ملك: "حاجة إيه ياماما، بس والله أكلنا كشري بس، وماشربتش حاجة من اللي في بالك، وبعدين من بتاعت الحاجة برده".
قالت والدتها باستغراب: "لا أمال إيه الضحك ده كله؟ لا هااا، إنتي مش طبيعية النهاردة، هو الكشري كان فيه حاجة؟"
قالت ملك وهي تضحك: "أنا هقولك".
وبضحك.
قالت والدتها بنرفزة: "طيب بطلي ضحك الأول".
قالت ملك: "خلاص أهو".
قالت والدتها: "قولي إيه سبب هسترية الضحك اللي إنتي فيها دي".
قالت ملك: "هقولك، أصل افتكرت رانيا زميلتي في المستشفى وإحنا في المطعم، وكان زحمة أوي ولقينا ترابيزة بالعافية، زي ما يكون الناس مبتأكلش غير الكشري. بعد ما طلبت من الجرسون، نسيت تقوله يزود الشطة على الكشري. تفتكري ياماما عملت إيه؟"
قالت والدتها: "نادت لجرسون مرة تانية بصوت عالي".
قالت ملك: "ده الطبيعي، بس ده مش هو اللي حصل".
قالت والدتها بدهشة: "أمال حصل إيه؟"
قالت ملك: "عملت نفسها تعبانة، وقام الناس اللي في المطعم اتلموا كلهم على الترابيزة بتاعتها، حتى أنا قلقت عليها. وواحد من الناس نادى على الجرسون عشان يجيب مياه، وبالفعل جه الجرسون بالمياه وأنا أعطيتها إياها وشربت منها شوية وتعدلت على الكرسي. فجأة وقالت لجرسون: لو سمحت زودت الشطة على الكشري. فالجرسون استغرب وقال: حاضر. ومشي. فالناس ضحكت على كلامها وفهمم إنها عملت كده عشان مش عارفة تكلم الجرسون من الصوت العالي اللي في المطعم. ومشوا من أمام الترابيزة بتاعتهم وهما ميتين على نفسهم من الضحك. وجاء الجرسون وحط الكشري وقال بابتسامة: الكشري اللي بشطة زيادة. فقالت له رانيا: هو ده الكلام، شكرًا".
قالت والدتها: "زميلتك دي مجنونة".
قالت ملك بضحك: "أنا معاكي إنها مجنونة، بس طيبة ومشاكسة جدًا وبتحب الضحك أوي ياماما".
قالت والدتها: "طيب مش هتقومي تنامي الوقت اتأخر".
وقامت.
قالت ملك: "قايمة أهو، تصبحي على خير".
قالت والدتها: "وإنتي من أهله".
ودخلت على غرفتها.
وقامت ملك ودخلت على غرفتها، غيرت هدومها ودخلت السرير، وقالت لنفسها: "صحيح مجنونة".
ونامت.
وفي الصباح.
رن التليفون.
وصحت ملك من النوم وقعدت على السرير ومسكت التليفون ونظرت فيه، وقالت باستغراب لنفسها: "سعاد؟"
"الوه، أيوه يا سعاد".
قالت سعاد الممرضة: "صباح الخير".
قالت ملك: "صباح النور، بتكلميني بدري ليه، فيه حاجة؟"
قالت سعاد الممرضة: "أيوه، الدكتور مجدي كلمني وقالي إنه مش جاي النهاردة المستشفى عشان عنده مؤتمر طبي، وطلب مني أكلمك. وأنا عندي حالات مش عارفة أعمل إيه، عشان كده كلمتك".
قالت ملك: "طيب، أنا جاية نص ساعة بالظبط وهكون عندك".
قالت سعاد الممرضة: "طيب، سلام".
قالت ملك: "مع السلامة".
وقامت من على السرير وخرجت من غرفتها، غسلت وشها ودخلت مرة تانية غرفتها، غيرت هدومها.
وطلعت من غرفتها، وقالت: "صباح الخير ياماما".
قالت والدتها: "صباح النور، إيه مش هتفطري؟"
وراحت ملك ناحية الباب بتلبس الكوتش، وقالت: "لا يا ماما، أصل اتأخرت".
قالت والدتها: "يا لسه الساعة 8 ونص".
لبست ملك الكوتش، وقالت: "معلشي يا ماما، يدوب هبقى آخد أي حاجة هناك، سلام".
قالت والدتها: "طيب، مع السلامة".
وخرجت ملك وركبت تاكسي من أمام البيت، ووصلت على المستشفى، فقالت للسواق: "اتفضل الحساب".
وأخذ السواق الفلوس.
ونزلت ملك من التاكسي ودخلت المستشفى، ووصلت أمام مكتب الدكتور مجدي.
وقالت للأطفال بابتسامة: "صباح الخير يا حلوين".
ولمست خد طفل.
وجاءت سعاد الممرضة وقالت: "صباح الخير يا دكتورة".
قالت ملك: "صباح النور يا سعاد".
وراحت على مكتبها.
وراحت سعاد الممرضة وراها.
ودخلت ملك المكتب ووراها سعاد الممرضة، وحطت شنطتها على المكتب وقعدت، وقالت: "سعاد، دخللي أول حالة يلا".
قالت سعاد الممرضة: "حاضر".
وخرجت.
"اتفضلي يا فندم، الدكتورة في انتظارك".
قالت الحالة: "شكرًا".
ودخلت.
ودخلت معها سعاد، وقفلت الباب.
قالت الدكتورة ملك: "القمر بتاعنا بيشتكي من إيه؟"
قالت أم الطفل: "والله يا دكتورة، دايمًا بيشتكي من صدره وعنده قحة شديدة".
قامت الدكتورة ملك من على الكرسي، وقالت: "تعالى ياحبيبي".
وشالته وحطته على سرير الكشف، ورفعت ملابسه من على ظهره.
قام الطفل بتنزيلها.
قالت الدكتورة ملك بابتسامة: "ما تخافش ياحبيبي".
ورفعت ملابسه مرة أخرى من على ظهره.
قام الطفل بتنزيلها.
قالت الدكتورة ملك: "وبعدين بقى؟"
قالت والدة الطفل: "يلا يا أسر بقى، اجي لحضرتك يا دكتورة".
قالت الدكتورة ملك: "لا خليكي، هو شطور وهو هيسمع الكلام. سعاد تعالي امسكي هدومه".
قالت سعاد: "حاضر يادكتورة".
وخلصت الدكتورة ملك الكشف عليه، وقالت: "أنا هكتبله دواء، وبعد ما يخلصه يجي لي تاني. اتفضلي".
وأخذت أم الطفل ورقة الدواء، وقالت بابتسامة: "شكرًا يا دكتورة، يلا يا أسر".
قالت الدكتورة ملك بابتسامة: "إيه ده، مش هتسلم عليها؟"
قالت والدة الطفل: "قول للدكتورة بقى".
وقامت الدكتورة ملك من على الكرسي وشالته، وفتحت الباب.
قالت: "مش عاوز تعملي باي ليه؟ إنت زعلان مني ولا إيه؟"
وقفت أم الطفل بجانب الدكتورة.
قالت الدكتورة ملك: "هات بوسة يلا".
وأعطاها الطفل بوسة على خدها.
قالت الدكتورة ملك بابتسامة: "الله، إيه البوسة الجميلة دي".
وباسته، وأخذته والدته من الدكتورة، وأنزلته على الأرض.
ونظرت الدكتورة ملك للطفل، وشاورت بيدها، وقالت بابتسامة: "باباي".
وشاور الطفل بيده لها، ومشي.
ودخلت ملك إلى الغرفة، وقعدت على كرسي مكتبها، وبينظر لها سعاد الممرضة بابتسامة.
رفعت ملك رأسها، وقالت: "سعاد، مالك بتبصلي كده ليه؟"
قالت سعاد الممرضة بابتسامة: "أصل أول مرة أشوف طفل بيكشف من غير ما يعيط، ويطلع بيضحك. تعرفي أما يجي الدكتور مجدي بيكشف عليهم، كان بيعيطهم بسمع المستشفى كلها، وفين وفين لما يبطله عياط، وعلشان يعرف يكشف تاني. بس النهاردة الطفل طالع فرحان. إنتي طيبة أوي يادكتورة معاهم".
قالت ملك: "طيب ياستي، يلا دخلي الحالة اللي بعدين".
قالت سعاد الممرضة بابتسامة: "حاضر".
وخرجت.
"اتفضلي".
دخلت الحالة.
قالت الدكتورة ملك بابتسامة: "اتفضلي".
وقعدت الحالة، وقالت: "صباح الخير يا دكتورة".
قالت الدكتورة ملك بابتسامة: "صباح النور، بتشتكي أميرتنا القمر؟"
قالت والدتها: "والله دايمًا بتشتكي من قلبها وبتقح كتير".
قامت الدكتورة ملك من على الكرسي، وقالت بابتسامة: "تعالي ياقلبي".
وشالتها وحطتها على سرير الكشف، وكشفت، وخلصت.
قالت والدتها: "خير يا دكتورة".
قالت الدكتورة ملك: "هي كده من امتى؟"
قالت والدتها: "من امبارح بالليل".
قالت الدكتورة ملك: "وحضرتك ما كشفتش عليها قبل كده؟"
قالت والدتها: "لا".
"خير يا دكتورة، حضرتك كده قلقتني".
قالت الدكتورة ملك: "هو جالها الدور ده قبل كده؟"
قالت والدتها: "آه، وكنت بروح الصيدلية أقول للأستاذ اللي واقف فيها على الأعراض، وهو يعطني الدواء، واعطيهالها وبس".
وبتنظر الدكتورة ملك للطفلة بابتسامة، ولفت وشها فجأة بدهشة إلى والدة الطفلة، وقالت: "إيه".
رواية خفايا القدر الفصل التاسع 9 - بقلم اسماء صلاح
توقفت لما بتنظر الدكتورة ملك لطفلة بإبتسامة، ولفتت إلى والدة الطفلة فجأة بدهشة وقالت:
"إيه، بتقولي إيه؟ إزاي تعملي كده؟"
وقالت والدة الطفلة بقلق:
"ليه يادكتورة، فيه إيه؟"
الدكتورة ملك قالت بعصبية وبصوت مرتفع:
"فيه إيه؟ بدل ما تروحي لواحد في الصيدلية مالهوش علاقة بالطب تاخدي منه دواء ممكن يكون مش في صالح بنتك ويضرها، علشان إيه؟ مش عاوزة تكشفي عليها؟"
والدة الطفلة قالت بقلق وخوف:
"ليه، هو حالة خطيرة لدرجة دي؟"
الدكتورة ملك قالت بعصبية وبصوت مرتفع:
"دلوقتي يهمك؟ أنا مش عارفة أنتم بتعاملوا ليه كده في أولادكم. والأستاذ اللي في الصيدلية اتكرم وعطى لحضرتك دواء إيه؟"
والدة الطفلة قالت بخوف:
"مافيش دواء قحة، علشان هي بتقح، واعطاها حقنة علشان السخنية اللي كانت عندها."
الدكتورة ملك قالت بعصبية:
"لا والله، فيه الخير. خايف عليها؟ تعرفي هو لو عنده ضمير كان رفض يدلك أي حاجة ويقولك روحي أحسن اكشفي عليها، بس هو هيخاف عليها؟ لأ، حضرتك نفسك مخفتش عليها، يبقى الغريب يخاف عليها."
وبتبكي والدتها قالت بقلق:
"ارجوكي يادكتورة، تقوليلي عندها إيه؟"
الدكتورة ملك قالت بعصبية وبصوت مرتفع:
"بنتك حالة خطيرة ولازم تنحجز هنا."
والدة الطفلة وهي بتبكي قالت:
"ليه، هي عندها إيه؟"
الدكتورة ملك قالت بعصبية:
"امسكي التحاليل دي، اعملهالها تحت في المعمل اللي في الدور الأرضي، وبعدين تعالي تاني."
والدة الطفلة قالت بقلق:
"بس..."
الدكتورة ملك قالت بضيق:
"اتفضلي."
وحطت سعاد الممرضة يدها على كتف والدة الطفلة:
"اتفضلي."
الدكتورة ملك قالت بإبتسامة:
"باباي ياأميرتي، هتجي تاني."
وخرجت الحالة ونزلت للدور الأرضي تعمل التحاليل.
ونظرت سعاد الممرضة إلى الدكتورة ملك وقالت:
"دكتورة ملك..."
وقطعت الدكتورة ملك كلامها وقالت بعصبية:
"سعاد، مدخليش حالات دلوقتي، ومعلشي استني بره شوية."
سعاد الممرضة:
"حاضر يادكتورة."
الدكتورة ملك قالت لنفسها بخوف:
"يارب ما يطلعش في التحاليل اللي أنا خايفة منه..."
ومددت يدها وشغلت الجرس.
دخلت سعاد الممرضة:
"أيوه يادكتورة."
الدكتورة ملك:
"دخلي الحالة اللي بعدها."
سعاد:
"حاضر."
الدكتورة ملك:
"ولما تجي الحالة اللي كانت عندي بالتحاليل، دخليها على طول."
سعاد الممرضة:
"حاضر."
وخرجت.
"اتفضلي."
ودخلت الحالة.
في مكتب الدكتورة رانيا:
وبتكشف الدكتورة رانيا على حالة وقالت بإبتسامة:
"مبروك."
الحالة وقالت بإبتسامة:
"على إيه يادكتورة؟ ما أنا عارفة إني حامل."
الدكتورة رانيا قالت بضحك:
"على التوأم."
الحالة قالت بفرحة:
"صحيح؟ يادكتورة أنا حامل في توأم؟"
وقعدت الحالة على الكرسي أمامها.
الدكتورة رانيا قالت بإبتسامة:
"إنتي لازم ترتاحي الفترة دي ومتعمليش أي مجهود، وأنا كتبتلك على شوية فيتامينات. اتفضلي."
الحالة قالت بإبتسامة:
"شكراً يادكتورة."
وخرجت.
في مكتب الدكتورة ملك:
سعاد الممرضة:
"اتفضلي يادكتورة."
ودخلت الحالة وقعدت وقالت بقلق:
"اتفضلي يادكتورة، دي التحاليل اللي حضرتك طلبتها."
وأخذتهم الدكتورة ملك منها التحاليل بقلق وفتحتها ونظرت فيها وقالت لنفسها:
"هو اللي أنا خايفة منه..."
رواية خفايا القدر الفصل العاشر 10 - بقلم اسماء صلاح
توقفت لما أخذت الدكتورة ملك التحاليل من الحالة بقلق.
فتحتها ونظرت فيها وقالت لنفسها: "هو اللي أنا خايفة منه".
والدته الطفلة قالت بخوف: "خير يا دكتورة؟"
الدكتورة ملك قالت بحزن: "حضرتك تنزلي تحت تحجزيلها غرفة علشان هتبات النهاردة في المستشفى."
والدته الطفلة قالت بخوف: "هي التحاليل فيها إيه يا دكتورة؟ انتي كده قلقتني."
نظرت الدكتورة ملك إلى الطفلة وقالت: "سعاد، لو سمحتي خذي الطفلة بره شوية."
سعاد الممرضة: "حاضر يا دكتورة. تعالي يا حبيتي." وخرجت.
والدته الطفلة قالت بقلق: "إيه يا دكتورة؟ فيها إيه التحاليل؟"
الدكتورة ملك قالت بحزن: "أنا هكلمك بصراحة علشان من واجبي إني أعرف هي عندها إيه بالظبط."
والدته الطفلة قالت بقلق: "ليه؟ هي حالتها خطيرة لدرجة دي؟"
الدكتورة ملك قالت بحزن: "بنتك عندها ثقب في القلب."
والدته الطفلة قالت: "يعني إيه؟"
الدكتورة ملك قالت: "يعني عندها فتحة صغيرة في القلب، علشان كده لازم تفضل تحت الملاحظة لما حالتها تستقر وتعمل العملية."
والدتها الطفلة قالت بفزع: "عملية؟"
الدكتورة ملك: "أيوه، ولازم تعملها في أسرع وقت وإلا هيكون فيه خطر على حياتها."
بكت والدته الطفلة وقالت: "يا حبيتي يا بنتي."
الدكتورة ملك: "اهدي، إن شاء الله هتكون بخير. هو والدها مجاش معاكي ليه؟"
وبكت والدته الطفلة وقالت: "باباها مسافر."
الدكتورة ملك قالت: "طيب، لو سمحتي هتنزلي تحجزيلها غرفة."
مسحت والدته الطفلة دموعها وقالت: "طيب، كنت عاوزة أسألك يا دكتورة هي العملية هتتعمل امتى؟"
الدكتورة ملك: "لما حالتها تستقر وتخف من السخونية هتدخل العمليات على طول."
والدته الطفلة قالت: "طيب، شكراً بعد إذنك." وخرجت.
الدكتورة ملك قالت لنفسها بحزن: "ربنا يكون في عونها."
في الرسبشن:
والدته الطفلة قالت بحزن: "لو سمحت، عاوزة أحجز غرفة لطفلة نورا حسين، ده الرقم."
موظف الاستقبال: "لقسم إيه يا فندم؟"
والدته الطفلة قالت: "الصدر، علشان هتعمل عملية."
موظف الاستقبال: "تمام، حساب الغرفة."
والدته الطفلة قالت: "كام؟"
موظف الاستقبال: "1000 جنيه في الليلة."
والدته الطفلة قالت: "طيب، اتفضل، وبكرة هجبلك الباقي."
أخذ موظف الاستقبال المبلغ وقال: "تمام."
اتصلت والدته الطفلة بزوجها وهي تبكي وقالت: "الوووه، أيوه يا حسين."
حسين والد الطفلة وقال بخوف: "الوووه، أيوه نجاة، مالك بتعيطي ليه؟"
نجاة والدته الطفلة وهي تبكي قالت: "الحقني يا حسين."
حسين والد الطفلة قال بخوف: "فيه إيه؟"
وحكت له زوجته نجاة على اللي حصل. وقال لها حسين إنه جاي على أول طيارة.
وقفلت معه ومسحت دموعها.
في مكتب الدكتورة ملك:
الدكتورة ملك: "فيه حالات تانية بره يا سعاد؟"
سعاد الممرضة: "لا، دي كانت آخر حالة."
الدكتورة ملك: "طيب، اتفضلي انتي يا سعاد."
سعاد الممرضة: "بعد إذنك." وخرجت.
مسكت الدكتورة ملك الهاتف واتصلت بالدكتور مجدي رئيس القسم، ولكن لم يرد. فحاولت الاتصال به مرة أخرى ولكنه لم يرد.
وقالت لنفسها: "طيب وبعدين؟"
وخرجت من غرفتها وراحت إلى غرفة الطفلة.
وقالت بابتسامة: "أميرتي الحلوة بقت عاملة إيه؟"
ووضعت يدها على وجه الطفلة وقالت لنفسها: "الحمد لله، الحرارة نزلت."
"أميرتي حاسة بإيه دلوقتي؟"
نورا الطفلة: "الحمد لله، معتش بحس بنار."
الدكتورة ملك: "طيب، كويس."
نورا الطفلة: "هي ماما فين؟"
الدكتورة ملك قالت بابتسامة: "هي جايلك دلوقتي." وخرجت.
حاولت الاتصال بالدكتور مجدي ولكنه لم يرد. فراحت إلى مكتبها وأخذت التحاليل وخرجت.
حاولت مرة أخرى الاتصال بالدكتور مجدي ولكنه لم يرد. فراحت إلى مكتب الدكتور فؤاد مدير المستشفى وخبطت على الباب.
الدكتور فؤاد مدير المستشفى: "اتفضل."
ودخلت الدكتورة ملك وقالت بجدية: "بعد إذنك يا دكتور، عاوزاك في موضوع مهم."
الدكتور فؤاد: "اتفضلي."
وقعدت الدكتورة ملك على الكرسي.
الدكتور فؤاد: "إيه الموضوع؟"
وحكت له الدكتورة ملك على حالة الطفلة نورا وأنها لازم تتدخل غرفة العمليات النهاردة علشان حالة خطيرة.
الدكتور فؤاد: "طيب، متصلتش ليه يا دكتورة بالدكتور مجدي رئيس القسم؟"
الدكتور فؤاد: "لا، مغلق، ويمكن مش معاها. أصل هو دايماً بينساها."
الدكتورة ملك: "طيب، والعمل؟"
الدكتور فؤاد: "استنى، هتصل به على تليفون البيت."
واتصل على التليفون البيت فردت عليه زوجته وقالت إنه مش موجود ولسه في المؤتمر.
الدكتور فؤاد: "طيب، هاتفه معاها؟"
زوجة الدكتور مجدي: "لا، هو أغلقه قبل ما ينزل ونساها في البيت."
الدكتور فؤاد: "طيب، شكراً."
زوجة الدكتور مجدي: "العفو، مع السلامة."
وقف الدكتور فؤاد الخط.
الدكتورة ملك: "والعمل يا دكتور؟"
وفكر الدكتور فؤاد وقال: "مافيش غير حل واحد."