تحميل رواية «خفايا القدر» PDF
بقلم اسماء صلاح
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
رانيا بصوت مرتفع: أميرة! أميرة: إزيك يا رانيا؟ رانيا: كده أسبوع بحاله إجازة ولا حتى مكالمة تليفون تقوليلي فيها أخبارك إيه؟ ولا نستني خلاص؟ أميرة: لأ، هو أنا أقدر برضه. بس والله مفضية ولا لحظة. رانيا باستغراب: يعني تبقي في باريس ومعندكيش وقت تعملي جولة فيها؟ وأنا اللي قلت أول ما تيجي هتحكيلي على باريس وجمالها. أميرة: معلش، إن شاء الله تسافريها قريب وتعمليها إنتي وتحكيلي. المهم أنا سمعت إن حصل تغيرات، صح الكلام ده؟ رانيا: أيوه صحيح، افتكرتني هيحصل تطورات كتير. أميرة باستغراب: مين دي يا رانيا؟ راني...
رواية خفايا القدر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما الدكتورة ملك قالت:
"والعمل يادكتور؟"
فكر الدكتور فؤاد وقال:
"مافيش غير حل واحد."
الدكتورة ملك قالت بلهفة:
"ايه هو؟"
الدكتور فؤاد:
"هو إنك يادكتورة اللي تعملي العملية."
نظرت الدكتورة ملك وقالت بدهشة:
"ايه؟ انا؟"
الدكتور فؤاد:
"ايوه يا دكتورة انتي."
الدكتورة ملك قالت بسرعة:
"لا يا دكتور انا مقدرش اعمل العملية دي."
الدكتور فؤاد:
"ليه يادكتورة؟ ولا نستي إنك دكتورة وحلفتي يمين القسم إنك تساعدي أي مريض؟"
الدكتورة ملك قالت بتردد:
"ايوه يا دكتور بس دي عملية خطيرة."
الدكتور فؤاد:
"يادكتورة ملك حضرتك قدها. ولا نستي إنتي عملتي إيه في العملية اللي فاتت وازاي أنقذتي الطفل؟ وإن شاء الله العملية دي هتنجح."
الدكتورة ملك قالت بتردد:
"بس يادكتور العملية اللي فاتت انا كنت مساعدة حضرتك فيها، يعني انا معملتش غير توجيهات حضرتك، ليه مش أكتر؟ بس العملية دي خطيرة وانا مقدرش أخاطر بحياة إنسان على أمل إنها ممكن تنجح."
الدكتور فؤاد:
"صدقني يادكتورة إن عمري ما هقول الكلام ده غير وإنا واثق إنك تقدري على كده، وإلا ماكنتش قلته. وبخصوص حياة الطفلة أنا متأكد إنك هتخافي عليها في العملية أكتر من أي حد. والا انتي عملتيه في العملية اللي فاتت يثبت كده. وبعدين يادكتورة أنا مش هخاطر بسمعة المستشفى بتاعتي علشان أي حد."
الدكتورة ملك قالت:
"بس يادكتور أنا لسه في فترة التدريب، ازاي هدخل العمليات ولسه مخلصتش التدريب بتاعي؟"
الدكتور فؤاد:
"وهو انتي يادكتورة دخلتي العمليات تعملي عملية من غير إذن حد؟"
الدكتورة ملك:
"لا بس..."
الدكتور فؤاد:
"ما بسس، انتي تاخدي إذني وأنا وافقت. يلا يادكتورة بالتوفيق."
وقامت الدكتورة ملك من على الكرسي بتردد وقالت:
"بعد إذنك يادكتور."
الدكتور فؤاد قال بإبتسامة:
"اتفضلي."
وخرجت الدكتورة ملك.
الدكتور فؤاد لنفسه:
"لأول مرة أشوف حد مش عارف قيمة نفسه وهو يقدر يعمل إيه."
ودخلت الدكتورة ملك متوترة إلى مكتبها، وحطت التحاليل على المكتب وقالت:
"ربنا يستر."
وطلعت من غرفتها وراحت غرفة الطفلة نورا ودخلت وقالت بإبتسامة:
"عاملة إيه دلوقتي يا أميرتي؟"
وقعدت والدة الطفلة وقالت بتنهيدة:
"الحمد لله يادكتورة."
الدكتورة ملك:
"طيب الحمد لله."
وكشفت عليها، لا هاااا يا إحنا بقينا كويسين ومعادش فيه حرارة وخلصت الكشف.
والدة الطفلة:
"طيب الحمد لله."
ومشت الدكتورة ملك. وتفتح الباب قالت:
"سعاد لو سمحتي."
راحت سعاد الممرضة لها.
الدكتورة ملك وقالت بصوت منخفض:
"جهزي الطفلة علشان العملية."
سعاد الممرضة:
"حاضر."
وخرجت الدكتورة ملك من الغرفة. وطلعت وراها والدة الطفلة وقالت بصوت مرتفع:
"دكتورة ملك!"
ووقفت الدكتورة ملك وقالت:
"ايوه."
والدة الطفلة:
"خلص العملية هتنعمل النهاردة؟"
الدكتورة ملك:
"ايوه، بعد ربع ساعة هتدخل العمليات."
والدة الطفلة:
"دلوقتي؟ طيب ماينفعش نستناها لما بابها يوصل من السفر؟"
الدكتورة ملك:
"مش هينفع، كل دقيقة فيها خطورة على حياتها ولازم تتعمل دلوقتي."
والدة الطفلة قالت بحزن:
"خلاص يادكتورة اللي حضرتك شايفاه."
الدكتورة ملك وقالت بإبتسامة:
"متخفيش، إن شاء الله خير. خلي أملك في ربنا كبير وصلي وادعيلها."
والدة الطفلة قالت وهي بتبكي:
"يارب، هو إحنا لينا غيره."
ومشت الدكتورة ملك. قالت لنفسها:
"أنا بطمنها إزاي وأنا اللي عاوزة حد يطمني. ربنا يستر."
وطلعت الدكتورة أميرة من مكتبها ونزلوا مع الدكتورة نهاد إلى الكافتيريا يشربوا قهوة. ونظروا لقوا الدكتورة ملك دخلها غرفة العمليات.
الدكتورة أميرة قالت باستغراب:
"هو إيه اللي بيحصل في غرفة العمليات؟"
الدكتورة نهاد:
"مش عارفة، أظهر فيه عملية هتنعمل دلوقتي."
الدكتورة أميرة:
"تعالي نشوف."
وروحوا أمام غرفة العمليات. ومسكت الدكتورة أميرة يد ممرضة:
"استني يانجوى، هو فيه إيه في غرفة العمليات؟"
نجوى الممرضة:
"فيه عملية بتتعمل دلوقتي في غرفة العمليات."
الدكتورة نهاد:
"ومين الدكتور اللي بيعملها؟"
نجوى الممرضة:
"الدكتورة ملك."
ودخلت غرفة العمليات.
الدكتورة أميرة قالت بنرفزة وبصوت مرتفع:
"إزاي دكتورة لسه في فترة التدريب تدخل غرفة العمليات وتعمل عملية؟"
وسمعتها والدة الطفلة وراحت لهم وقالت بعصبية:
"إيه لسه تحت التدريب؟"
رواية خفايا القدر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما الدكتورة أميرة قالت بنرفزة:
إزاي دكتورة لسه في فترة التدريب وتدخل غرفة العمليات تعمل عملية.
وسمعتها والدة الطفلة وراحت لهم وقالت بعصبية:
إيه بتقولي لسه تحت التدريب.
ولحظة الدكتورة نهاد إنها ممكن تكون قريبة اللي بيعمل العملية وقالت بارتباك:
لا هي هي تقصد إنها...
وقاطعت والدة الطفلة كلامها وقالت بعصبية:
انتي كنتي بتقولي إيه دلوقتي. انتي قولتي إنها تحت التدريب صح.
ونظرت لها الدكتورة أميرة وقالت باستغراب:
معلشي وحضرتك يهمك إيه في اللي أنا قولته.
والدة الطفلة قالت بعصبية وبصوت مرتفع:
يهمني إيه. ازاي دي بنتي هي اللي جوه في غرفة العمليات.
ونظروا لها بارتباك.
والدة الطفلة قالت بعصبية وبصوت مرتفع:
انتي كنتي بتقولي إيه. اللي أنا سمعته ده صح. قولي.
ومسكت فيها.
وحطت الدكتورة أميرة يدها على يدها وقالت بنرفزة:
سبيني انتي إزاي تمسكيني كده.
والدة الطفلة قالت بعصبية:
مش هسيبك غير لما تقوليلي اللي أنا سمعته ده صح.
ومسكت الدكتورة نهاد يد والدة الطفلة وقالت:
اهدي بس وسبيها.
والدة الطفلة قالت بعصبية وبصوت مرتفع:
مش هسيبها غير لما تقولي اللي هي قالته ده صح ولا لأ.
الدكتورة أميرة قالت بعصبية:
سبيني لو سمحتي وإلا هطلبلك الأمن.
الدكتورة نهاد قالت بهدوء:
اهدي بس.
وتبكي والدة الطفلة قالت بعصبية وبصوت مرتفع:
مش ههدأ لما تقولي هي إيه حياة الناس عندكم لعبة تلعبوا فيها زي ما أنتم عاوزين ولا إيه. قولي.
الدكتورة أميرة قالت بعصبية:
سبيني بقي انتي فاكرة نفسك مين علشان تمسكني كده.
الدكتورة نهاد:
اهدي يا أميرة. ولوسمحتي سبيها بقي. ما يصحش كده. إحنا في مستشفى محترمة.
والدة الطفلة قالت بعصبية وبصوت مرتفع:
إحنا لما فيه مستشفى محترمة زي ما انتي بتقولي ما كانوش استهتروا بحياة الناس بالشكل ده. قولي صح. إلا أنا سمعته.
الدكتورة أميرة قالت بنرفزة وبصوت مرتفع:
آه يا ستي.
ومسكت يدها وشالتها.
انصدمت والدة الطفلة من اللي سمعته من الدكتورة أميرة ووقعت على الأرض وهي بتبكي وقالت:
يعني بنتي هتموت. هتموت.
وسمعتها الدكتورة نهاد ونظرت إلى الدكتورة أميرة باستغراب ومسكتها من يدها وقالت:
تعالي يا دكتورة أميرة.
وراحوا إلى مكتب الدكتورة أميرة.
ودخلت الدكتورة أميرة المكتب ووراها الدكتورة نهاد.
الدكتورة نهاد:
انتي إزاي تعملي كده.
الدكتورة أميرة:
أنا عملت إيه يعني.
الدكتورة نهاد قالت بدهشة:
معقول. انتي مش عارفة انتي عملتي إيه. إزاي تقولي لوالدة الحالة إن الدكتورة ملك لسه تحت التدريب.
وسمعتها الدكتورة رانيا وهي معدية من أمام المكتب ودخلت ونظرت إلى الدكتورة أميرة باستغراب وقالت:
اللي أنا سمعته ده صحيح. انتي قولتي لوالدة الحالة إن الدكتورة ملك لسه في فترة التدريب.
الدكتورة أميرة قالت بعصبية وبصوت مرتفع:
فيه إيه يا جماعة. هو أنا يعني اتبلت عليها. مش هي دي الحقيقة. واحدة لسة في فترة تدريب إزاي تدخل العمليات تعمل عملية.
الدكتورة رانيا قالت بنرفزة:
حتى لو دي الحقيقة. لازمته إيه تقوليها من الأساس. وليه ده الحالة.
الدكتورة أميرة قالت بعصبية:
أنا مقلتلهاش. هي اللي سمعتنا وإحنا بنكلم أمام غرفة العمليات.
الدكتورة نهاد:
كان ممكن تقولي لها إنك بتكلمي على دكتورة تانية في مستشفى تانية وخلاص. كان لازمته إيه تشاوري على غرفة العمليات وتقولي آه الدكتورة اللي جوه لسه تحت التدريب.
الدكتورة رانيا قالت باستغراب:
هي عملت كده.
الدكتورة رانيا قالت بخوف:
طيب والدة الحالة عملت إيه.
الدكتورة نهاد:
طبعاً وقعت من طولها وقعدت تبكي.
الدكتورة رانيا:
الله يكون في عونها. إيه الصوت ده.
الدكتورة نهاد:
إظهار هي باين الموضوع مش هيعدي على خير.
وخرجوا من المكتب ونظروا إلى الأسفل.
والدة الطفلة قالت بعصبية وبصوت مرتفع:
فين مدير المستشفى دي.
رواية خفايا القدر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما والدة الطفلة قالت بعصبية وبصوت مرتفع:
"هو فين مدير المستشفى؟"
موظف الاستقبال قال:
"لو سمحت يافندم تهدي وتقولي إيه بس اللي حصل."
والدة الطفلة قالت بعصبية وبصوت مرتفع:
"مش هدي. قولي فين مكتب مدير المستشفى."
موظف الاستقبال:
"يافندم ما يصحش كده، إحنا في مستشفى وفيه مرضى محتاجين للراحة."
والدة الطفلة قالت بعصبية وبصوت مرتفع:
"هو لو بتخافوا على راحة المرضى، كنتم عملتوا كده في بنتي."
وبكت.
وقف أطباء وممرضون المستشفى ينظرون ما يحدث.
في مكتب مدير المستشفى، الدكتور فؤاد.
الدكتور فؤاد قال باستغراب:
"إيه الصوت ده يا آمال؟"
آمال الممرضة:
"مش عارفة يافندم."
الدكتور فؤاد قال بنرفزة:
"واللي بيزع ده مش عارف إنه في مستشفى وفيه مرضى محتاجين للراحة. اطلعي شوفي فيه إيه."
آمال الممرضة:
"حاضر يافندم."
الدكتور فؤاد قال بنرفزة:
"ولا أقولك، هطلع أنا أشوف فيه إيه."
والدة الطفلة قالت بعصبية وبصوت مرتفع:
"قولي فين مكتب مدير المستشفى."
موظف الاستقبال:
"يافندم اهدي بس، قوليلي إيه اللي حصل."
والدة الطفلة قالت بعصبية وهي بتبكي:
"بنتي بين الحياة والموت، وإنت بتسألني إيه اللي حصل. أنا في حياتي ما شفتش ناس بالشكل ده، تقتل القتيل وبعدين تسأل بكل براءة هو فيه إيه."
موظف الاستقبال:
"يافندم..."
نزل الدكتور فؤاد مدير المستشفى، قطع كلام موظف الاستقبال وقال بصوت مرتفع:
"إيه اللي بيحصل هنا؟"
والكل نظر له.
الدكتور فؤاد قال بصوت مرتفع:
"ما حد يرد ويقولي إيه اللي بيحصل بالظبط؟"
موظف الاستقبال:
"يافندم..."
وقطعت والدة الطفلة كلام موظف الاستقبال وقالت بعصبية:
"حضرتك مدير المستشفى؟"
الدكتور فؤاد:
"أيوه، إيه المشكلة؟"
والدة الطفلة قالت بعصبية وهي بتبكي:
"بنتي جوه في غرفة العمليات بين الحياة والموت، وكل ده بسبب دكتورة عندكم."
الدكتور فؤاد قال بهدوء:
"اهدي بس وقولي إيه الموضوع بالظبط."
والدة الطفلة قالت وهي بتبكي:
"بنتي بتعمل عملية خطيرة في القلب، وهي دلوقتي في غرفة العمليات، واللي بتعملها دكتورة لسه بتدرب. وأنا مش عارفة دكتورة لسه بتدرب إزاي تدخل تعمل عملية خطيرة زي دي. لدرجة إنكم بتستهينوا بحياة الناس. أنا لو كنت أعرف كده ما كنتش جيت ببنتي أبدًا هنا."
وبينظر الكل باستغراب بما يحدث.
الدكتور فؤاد قال بعصبية:
"إزاي دكتورة لسه في فترة التدريب وتدخل غرفة العمليات؟"
ونظرت آمال الممرضة لنفسها:
"مين الدكتورة دي؟ أيوه أيوه، تذكرت، الدكتورة ملك هي اللي في غرفة العمليات. يعني دي والدة الطفلة اللي الدكتورة ملك بتعملها العملية."
وراحت بجانب الدكتور فؤاد وقالت له بصوت منخفض:
"الدكتورة ملك هي اللي بتعمل العملية في غرفة العمليات يادكتور."
الدكتور فؤاد قال باستغراب:
"هي بنتك اسمها إيه؟"
والدة الطفلة قالت وهي بتبكي:
"نورا حسين."
الدكتور فؤاد:
"هز رأسه. طيب اهدي، إن شاء الله بنتك هتكون بخير. بس فيه حاجة، هو حضرتك عرفتي منين إن الدكتورة ملك لسه في فترة التدريب؟"
والدة الطفلة قالت وهي بتبكي:
"من واحدة هنا."
الدكتور فؤاد قال باستغراب:
"ممرضة يعني؟"
والدة الطفلة قالت وهي بتبكي:
"لا، كانت دكتورة."
الدكتور فؤاد:
"تعرفي تقوليلي هي مين من اللي واقفين دول؟"
وبتنظر والدة الطفلة في اللي واقفين، ورفعت رأسها اللي فوق وقالت:
"هي دي الدكتورة اللي قالت لي إنها لسه بتدرب."
الدكتور فؤاد:
"مين فيهم اللي في النص؟"
والدة الطفلة وهي بتبكي:
"لا، اللي على الشمال. أنا عايزة بنتي."
الدكتور فؤاد:
"طيب اهدي."
ورفع الدكتور فؤاد رأسه ونظر إلى الدكتورة أميرة بغضب.
رواية خفايا القدر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما الدكتور فؤاد، مدير المستشفى، رفع راسه ونظر إلى الدكتورة أميرة بغضب.
فقال: اتفضلوا يا دكاترة على شغلكم، ومشوا الكل على شغله.
الدكتور فؤاد: اتفضلي يا فندم معايا.
والدة الطفلة قالت وهي بتبكي: على فين؟
الدكتور فؤاد: هنطلع لغرفة العمليات، اتفضلي.
ومشت والدة الطفلة مع الدكتور فؤاد، وقال لها: أنا عاوز أطمنك إن الدكتورة ملك من أشطر الدكاترة اللي عندنا في المستشفى، يعنى مش معني إنها في فترة التدريب تبقى مش مؤهلة إنها تعمل أي عملية، لا، إحنا هنا بنعمل فترة التدريب دي عشان يبقى عندهم خبرة بأصغر التفاصيل، عشان أصغر التفاصيل هي أهم من التفاصيل الكبيرة، عشان أقل تفصيلة بتفرق في حياة إنسان.
والدة الطفلة: بدون تعليق.
وصلوا لغرفة العمليات ولقوا الدكتورة ملك طلعت من غرفة العمليات.
وجرت والدة الطفلة عليها وقالت بلهفة: إيه بنتي حصلها حاجة؟
واستغربت الدكتورة ملك من كلامها وقالت بابتسامة: الحمدلله، العملية نجحت.
والدة الطفلة قالت بلهفة: بجد يا دكتورة؟ يعني مش هيموتوا؟
نظرت الدكتورة ملك باستغراب أكتر وقالت: لأ، هي كويسة، وهتقدري تشوفيها بكرة إن شاء الله.
والدة الطفلة قالت بفرحة: يعني ما ينفعش أشوفها النهاردة؟ عشان خاطري يا دكتورة.
الدكتورة ملك: بس...
ونظرت إلى الدكتور فؤاد.
الدكتور فؤاد بابتسامة: هز راسه بأيوة.
الدكتورة ملك قالت بابتسامة: طيب، بس عشر دقايق.
والدة الطفلة قالت بفرحة: أنا متشكرة، متشكرة أوي، وأسفة يا دكتورة.
ومشت.
الدكتورة ملك قالت باستغراب لنفسها: آسفة؟
وراحت للدكتور فؤاد.
الدكتور فؤاد قال بابتسامة: مبروك نجاح العملية.
الدكتورة ملك قالت بابتسامة: شكراً يا دكتور، هو فيه إيه؟
الدكتور فؤاد قال بابتسامة: ما تشغلش بالك.
ومشي، وراح ل مكتبه.
ودخل المكتب وقعد على الكرسي واتصل بآمال الممرضة وقال: آمال، تعالي لي شوية.
آمال الممرضة قالت: حاضر يا فندم.
ورايحة الدكتورة ملك ل مكتبها، وبينظر لها الدكاترة وهي ماشية.
ودخلت مكتبها وقعدت على الكرسي وقالت لنفسها باستغراب: أهه، هو فيه إيه؟ الكل بره بيبصوا لي ليه؟
وغمضت عينها.
وخبطت آمال الممرضة على باب غرفة مكتب مدير المستشفى.
الدكتور فؤاد، مدير المستشفى، قال: اتفضل.
ودخلت آمال الممرضة وقالت بابتسامة: حضرتك طلبتي يا دكتور؟
الدكتور فؤاد: أيوه يا آمال، لو سمحت قولي للدكتورة أميرة إني عاوزها.
آمال الممرضة: حاضر، بعد إذنك.
الدكتور فؤاد: اتفضلي.
وراحت آمال الممرضة ل مكتب الدكتورة أميرة وبتخبط على الباب.
الدكتورة أميرة: اتفضل.
ودخلت آمال الممرضة.
الدكتورة أميرة: أيوه يا آمال، فيه حاجة؟
آمال الممرضة: الدكتور فؤاد عاوز حضرتك في مكتبه.
الدكتورة أميرة: طيب، اتفضلي انتي، وأنا هروح له.
آمال الممرضة: طيب، بعد إذنك.
الدكتورة أميرة: اتفضل.
وخرجت آمال الممرضة، وخرجت وراها الدكتورة أميرة من مكتبها ورايحة لغرفة مدير المستشفى.
ووصلت وخبطت على الباب.
الدكتور فؤاد، مدير المستشفى، قال: اتفضل.
ودخلت الدكتورة أميرة وقالت بابتسامة: حضرتك طلبتي يا دكتور؟
الدكتور فؤاد قال بضيق: أيوه يا دكتورة، اتفضلي.
وقعدت الدكتورة أميرة.
قالت بابتسامة: خير يا دكتور؟
الدكتور فؤاد قال بابتسامة: حضرتك عرفتي يا دكتورة إن عملية الدكتورة ملك نجحت؟
وظهرت على وجه الدكتورة أميرة الضيق، وقالت بابتسامة خفيفة: والله؟ طيب يا دكتور، هو إيه الموضوع اللي حضرتك طلبتني علشانه؟
الدكتور فؤاد قال بنرفزة: ماهو ده الموضوع يا دكتورة.
الدكتورة أميرة قالت باستغراب: مش فاهمة يا دكتور، حضرتك تقصد إيه؟
الدكتور فؤاد قال بعصبية: مش انتي يا دكتورة اللي قولتي لوالدة الطفلة إن الدكتورة ملك لسه في فترة التدريب؟
ونظرت الدكتورة أميرة إلى الدكتور فؤاد بارتباك.
رواية خفايا القدر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما نظرت الدكتورة أميرة إلى الدكتور فؤاد بارتباك وقالت:
"الموضوع يادكتور."
قطع الدكتور فؤاد كلامها وقال بغضب:
"إيه كان الموضوع إيه؟ إزاي تقولي للحالة كده؟ انتي مش عارفة إنك كده بتشوهي سمعة المستشفى وأنا مش هسمح بكده."
الدكتورة أميرة قالت بارتباك:
"الحالة هي اللي مسكت فيها ومكنتش راضية تسبني، وحضرتك لو مش مصدقني اسأل الدكتورة نهاد، كانت واقفة وشافت اللي حصل."
الدكتور فؤاد قال بغضب:
"طيب هي إيه اللي خلها الحالة تنفعل عليكي وتمسك فيكي بالشكل ده؟"
الدكتورة أميرة بارتباك:
"بدون تعليق."
الدكتور فؤاد قال بغضب:
"ما تردي يادكتورة، إيه اللي خلها الحالة تنفعل عليكي وتمسك فيكي؟"
الدكتورة أميرة قالت بارتباك:
"علشان... علشان..."
الدكتور فؤاد قال بغضب:
"علشان إيه يادكتورة؟"
الدكتورة أميرة:
"علشان..."
الدكتور فؤاد قال بغضب:
"علشان سمعتك وإنتي بتقولي للدكتورة نهاد إن الدكتورة ملك لسه في فترة التدريب، صح يادكتورة؟"
نظرت الدكتورة أميرة له بارتباك ونزلت وشها في الأرض:
"بدون تعليق."
الدكتور فؤاد قال بغضب:
"مش ده اللي حصل يادكتورة؟"
الدكتورة أميرة قالت بارتباك:
"يادكتور، الموضوع..."
قطع الدكتور فؤاد كلامها وقال بغضب:
"شوفي يا دكتورة، المرة دي أنا هكتفي بلفت نظر علشان دي أول غلطة ليكي، بس لو اتكررت تاني ساعتها قراري مش هيعجبك، واضح يادكتورة؟ اتفضلي."
وخرجت الدكتورة أميرة من مكتبه وعلى وجهها علامات الغضب وقالت لنفسها:
"أنا أول مرة يحصل معايا كده، لفت نظر؟ وليه؟ أنا مقلتش حاجة غلط، مش هي في فترة التدريب ولا إيه؟ أنا اتبلت عليها وأنا مش عارفة؟ إزاي لسه في فترة التدريب وتدخل العمليات وتعمل عملية لوحدها؟ ليه الثقة زايدة فيها؟ هي تبقي مين أساس عشان يعملوها بكل الاهتمام ده؟"
وتنهدت وراحت على مكتبها.
وراحت الدكتورة رانيا إلى مكتب الدكتورة ملك وخبطت بضحك على الباب وقالت بابتسامة:
"ينفع أدخل؟"
فتحت الدكتورة ملك عينها وقالت بابتسامة:
"أيوه طبعًا، اتفضلي."
ودخلت الدكتورة رانيا وقعدت على الكرسي وقالت بابتسامة:
"إيه يا بنتي؟ أنا كل ما أدخل عليكي أشوفك مغمضة عيونك."
الدكتورة ملك قالت بابتسامة:
"أصل جاي من بدري، وبعدين الدكتور مجدي مجاش النهاردة والشغل كله كان عليها، والنهاردة كان طويل."
الدكتورة رانيا قالت بابتسامة:
"أيوه يا ستي، الدكاترة كلها بتحكي بره."
الدكتورة ملك قالت باستغراب:
"أيوه صحيح، أنا بعد ما طلعت من العمليات كان الكل بينظر ليها، بس أنا مش عارفة ليه، وإيه اللي حصل وأنا جوه في العمليات بالظبط؟"
وحكت لها الدكتورة رانيا على اللي حصل.
قالت:
"بس الدكتورة أميرة مكنتش تقصد اللي حصل منها."
الدكتورة ملك قالت بابتسامة:
"أنا عارفة، أكيد لما والدة الطفلة انفعلت عليها، انفعلت الدكتورة أميرة هي الأخرى، وغصبن عنها، وقالت لها إنها لسه فترة التدريب."
وتبين الدكتورة رانيا لها باستغراب وقالت بابتسامة:
"تعرفي إنك طيبة أوي؟ واحدة غيرك كانت قالت إنها قصدها كده، بس إنتي ما في منك."
الدكتورة ملك قالت بابتسامة:
"طيب، الدكتورة أميرة هتزعل ليه؟ إحنا زملاء في مستشفى واحدة، وبعدين هي شكلها طيبة زيك، وهي لو مش كده مكنتش بقيتوا أصدقاء الفترة دي كلها، صح ولا إيه؟"
الدكتورة رانيا قالت بابتسامة:
"أيوه طبعًا، هي طيبة جدًا، ولما تعرفيها كويس هتحبيها."
رايحة الدكتورة أميرة إلى مكتبها، فنظرت بالصدفة على مكتب الدكتورة ملك، لقيت رانيا بتضحك مع الدكتورة ملك، فظهرت على وجهها علامات الغضب وقالت لنفسها:
"هي هنا بتضحك ومبسوطة وأنا أخدت لفت نظر بسببها، ورانيا كمان ولا بتسأل عليها؟ كل ده بسببها."
ومشت.
الدكتورة رانيا قالت بابتسامة:
"بس قوليلي، هو الدكتور مجدي معملش العملية دي ليه بنفسه؟"
الدكتورة ملك:
"ما أنا حاولت أتصل بيه بس كان تليفونه مقفول، والدكتور فؤاد حاول برضه بس كان مقفول برضه، بس تعرفي إن كنت رافضة إن أعمل العملية دي، بس الدكتور فؤاد هو اللي أقنعني إني أعملها، والحمد لله العملية نجحت."
ودخلت الدكتورة أميرة مكتبها وهي شيطتها، وفضلت رايحة جاية وبتفكر في اللي نظرت إليها في مكتب الدكتورة ملك، وضحكها هي ورانيا، ونظرت لها أماني الممرضة. لقيتها سرحانة، ولسه هتتكلم، دخل الدكتور جمال إلى غرفة العمليات، وبينظر لها، لقيها مش منتبهة على العملية، فقال بعصبية:
"دكتورة أميرة!"
ونظرت له الدكتورة أميرة باستغراب.
الدكتور جمال قال بعصبية:
"اتفضلي اخرجي."
ونظرت له الدكتورة أميرة وقالت بصوت منخفض:
"بس..."
الدكتور جمال قال بعصبية وبصوت منخفض:
"اتفضلي يادكتورة، اخرجـي."
وخرجت الدكتورة أميرة وعلى وجهها علامات الغضب.
وصل الدكتور مجدي على المستشفى وراح على مكتب مدير المستشفى وخبط على الباب.
الدكتور فؤاد مدير المستشفى:
"اتفضل."
دخل الدكتور مجدي وقال:
"خير يادكتور، فيه إيه؟"
وقعد.
الدكتور فؤاد:
"إنت فين يادكتور؟"
الدكتور مجدي قال باستغراب:
"ليه؟ فيه إيه يادكتور؟ حصل حاجة؟"
الدكتور فؤاد قال بدهشة:
"فيه إيه بس؟ قولي الأول، المحمول ده إنت شايله معاك ليه؟"
الدكتور مجدي:
"ما إنت عارف يادكتور إني دايماً بنساها."
الدكتور فؤاد:
"طيب واللي عاوزه يوصلك يعمل إيه؟"
الدكتور مجدي:
"ما أنا موجود في المستشفى أهو."
الدكتور فؤاد:
"طيب لو إنت مش في المستشفى، هنوصلك إزاي؟"
الدكتور مجدي:
"ليه يادكتور؟ هو حصل حاجة ولا إيه؟"
الدكتور فؤاد:
"بس رد الأول على سؤالي، لو إنت مش في المستشفى، اللي عاوزك يوصلك إزاي؟"
الدكتور مجدي:
"يكلمني على البيت."
الدكتور فؤاد:
"ما إحنا كلمناك على البيت ومكنتش موجود، يبقى العمل إيه بقى؟"
وحكى له الدكتور فؤاد مدير المستشفى على اللي حصل.
الدكتور مجدي قال باستغراب:
"والعملية نجحت؟"
الدكتور فؤاد قال بابتسامة:
"أيوه نجحت."
الدكتور مجدي:
"والله برافو عليها الدكتورة ملك."
الدكتور فؤاد قال بابتسامة:
"هي دكتورة ممتازة."
الدكتور مجدي قال بابتسامة:
"هي فعلاً شكلها ممتازة، أثبتت نفسها وهي لسه فترة التدريب، وقليل جدًا اللي يقدر يثبت نفسه في فترة التدريب من أول يوم."
الدكتور فؤاد قال بابتسامة:
"فعلاً."
في غرف العمليات، وسرحت الدكتورة أميرة وهي بتعمل العملية في كلام الدكتور فؤاد، واللي نظرت إليها في مكتب الدكتورة ملك، وضحكها هي ورانيا، ونظرت لها أماني الممرضة. لقيتها سرحانة، ولسه هتكلمه، دخل الدكتور جمال إلى غرفة العمليات، وبينظر لها، لقيها مش منتبهة على العملية، فقال بعصبية:
"دكتورة أميرة!"
ونظرت له الدكتورة أميرة باستغراب.
الدكتور جمال قال بعصبية:
"اتفضلي اخرجي."
ونظرت له الدكتورة أميرة وقالت بصوت منخفض:
"بس..."
الدكتور جمال قال بعصبية وبصوت منخفض:
"اتفضلي يادكتورة، اخرجـي."
وخرجت الدكتورة أميرة وعلى وجهها علامات الغضب.
رواية خفايا القدر الفصل السادس عشر 16 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما خرجت الدكتورة أميرة من غرفة العمليات وعلى وجهها علامات الغضب.
قعدت على الكرسي أمام غرفة العمليات ووشها احمر من كتر عصبيتها وغضبها.
وبعد ساعة طلع الدكتور جمال من غرفة العمليات.
وقفت الدكتورة أميرة من على الكرسي ونظر لها وقال بغضب:
"انتي إزاي يا دكتورة تبقي سرحانة في غرفة العمليات؟"
الدكتورة أميرة قالت بإرتباك:
"أنا آسفة ووعدك مش هتتكرر."
الدكتور جمال قال بعصبية وبصوت مرتفع:
"وإنتي كمان عاوزة تتكرر يا دكتورة؟ إحنا مسؤولين عن أرواح وكان ممكن المريض اللي كان جوه في غرفة العمليات يموت بسببك، وساعتها كنتي هتروحي في ستين داهية والمستشفى طبعًا كانت هتتحمل جزء من إهمالك، وكل ده كان هيبقى بسببك حتى لو ماكنش ده قصدك بس حصل."
الدكتورة أميرة قالت بنرفزة:
"خلاص يا دكتور، الحمد لله ربنا ستر."
الدكتور جمال قال بعصبية:
"صحيح ربنا ستر المرة دي، بس المرة الجاية يا دكتورة. وإحنا قبل ما ندخل أي عملية لازم نفصل نفسنا عن العالم اللي كنا فيه علشان نقدر نركز في العالم اللي دخلينه فيه. أصل غرفة العمليات دي عالم تاني، والناس اللي في عالم تاني دول مالهمش ذنب إنهم يخسروا حياتهم علشان ناس بتفكر في عالم تاني. علشان كده لازم وإنتي داخلة العمليات تنسي أي حاجة تكون شغلكي، وإلا أحسن ما تدخليها ومشيتي."
نظرة الدكتورة أميرة له وهو مشي بنظرة غضب وقالت لنفسها:
"إزاي يهزقني بالشكل ده؟ وهو فيه إيه النهاردة؟ الكل قاعد يهزق فيها. كل ده بسببها وهي قاعدة بتضحك في مكتبي وأنا هنا بتتهزق. والله لأدفعها تمن كل اللي حصل معايا بسببها."
ومشت وراحت مكتبها ودخلت المكتب وهي شيطنة.
وأخذت شنطتها وخرجت من مكتبها وعلى وشها علامات الغضب.
وقبلت أماني الممرضة وقالت لها:
"أنا ماشية ولو احتاجتي أي حاجة كلميني."
أماني الممرضة:
"طيب."
وخرجت الدكتورة أميرة من المستشفى وركبت عربيتها ومشت.
وراحت الدكتورة رانيا إلى مكتب الدكتورة أميرة وخبطت على الباب.
وفتحت وقالت باستغراب:
"هي راحت فين؟ معقول يكون عندها عملية تانية؟ بس هي لسه طالعة من غرفة العمليات. معقول دخلت تاني العمليات؟ إيه ده؟ بالطو هنا!"
وخرجت من المكتب ولقيت أماني.
طلعت للدكتور جمال ووقفتها وقالت:
"أمال الدكتورة أميرة فين؟"
أماني الممرضة:
"لسه ماشية دلوقتي من المستشفى."
الدكتورة رانيا قالت باستغراب بصوت منخفض:
"هي خلصت شغلها بدري كده ولا فيه حاجة تانية؟"
أماني الممرضة:
"يا دكتورة."
الدكتورة رانيا:
"ها؟"
أماني الممرضة:
"عاوزني في حاجة تانية؟"
الدكتورة رانيا:
"لأ، شكرًا."
ومشت أماني الممرضة.
ودخل عندها الدكتور جمال.
الدكتور جمال:
"تعالي يا أماني."
أماني الممرضة:
"اتفضل يا دكتور، ده التقرير. الحالة اللي كانت في العمليات."
وأخذ الدكتور جمال منها ونظر فيه وقال:
"طيب، خلي الدكتورة أميرة تتابع حالته النهاردة."
أماني الممرضة:
"بس الدكتورة أميرة روحت يا دكتور."
الدكتور جمال قال بدهشة:
"روحت؟"
أماني الممرضة:
"بس يادكتور هي قالتلي لو فيه حاجة أكلمها، فأنا ممكن أكلمها يا دكتور."
الدكتور جمال:
"ها؟ بتقولي حاجة؟"
أماني الممرضة:
"بقول لحضرتك هي قالتلي لو فيه حاجة أتصل بيها."
الدكتور جمال:
"لأ، خلاص أنا هتابع الحالة النهاردة."
أماني الممرضة:
"بس يادكتور."
الدكتور جمال:
"مبسش، اتفضلي."
أماني الممرضة:
"حاضر."
وخرجت.
ودخلت الدكتورة رانيا مكتبها وقعدت على الكرسي وبتفكر في أميرة وإزاي تمشي بدري كده.
وقالت لنفسها:
"أيوه صحيح، أما أتصل بيها بدل ما أنا بفكر كده. وأقول يا ترى إيه اللي حصل معاها؟ ويا ترى هي كويسة ولا حصل إيه؟"
وبترن عليها.
وبترن عليها.
وبتفكر الدكتورة أميرة وهي سايقة العربية في اللي حصل معاها النهاردة وعلى وجهها علامات الغضب والضيق.
وفجأة تليفونها رن.
وقالت:
"يوه! مين اللي بيتصل دلوقتي؟"
ومسكت التليفون ونظرة فيه وقالت:
"رانيا."
وجلست التليفون في وشها.
الدكتورة رانيا قالت باستغراب:
"مش بترد؟ مش غريبة دي؟ عمرها ما شافت نمرة ومردتش. وإيه اللي بيحصل؟"
الدكتورة أميرة وهي سايقة قالت لنفسها بغضب:
"إيه ده؟ لسه فاكرني يا رانيا؟ وكمان بترن عليها؟"
ورن تليفونها.
وقالت:
"مين تاني؟"
ومسكت التليفون ونظرة فيه.
"ياما! ماما. الووه؟ أيوه يا ماما."
والدتها باستغاثة:
"الووه؟ أيوه يا أميرة، الحقيني!"
رواية خفايا القدر الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما اتصلت والدتها الدكتورة أميرة بها وقالت باستغاثة:
"الوه أيوه يا أميرة الحقيني."
أميرة قالت بخوف:
"فيه إيه يا ماما؟"
والدتها بصوت مرتفع:
"الحقيني يا أميرة أنا بموت."
أميرة قالت بخوف ولهفة:
"طيب أنا جاية في الطريق، متخافيش يا ماما أنا جاية."
والدتها قالت بصوت مرتفع:
"بسرعة يا أميرة."
أميرة قالت بلهفة:
"متخافيش يا ماما أنا جاية."
وقفت السكة وقادت بسرعة ووصلت ونزلت من العربية بلهفة وخوف وطلعت تجري وخبطت على الباب وقالت بخوف وبصوت مرتفع:
"افتحي يا ماما أنا أميرة، افتحي."
وانفتح الباب ودخلت أميرة وقالت بخوف ولهفة:
"أمال ماما فين؟"
أخوها أسامة:
"في الحمام."
أميرة قالت بلهفة وخوف:
"هو إيه اللي حصل؟ ماما مالها؟"
أخوها أسامة قال بخوف وارتباك:
"أصلو..."
وطلعت والدتها من الحمام وقعت على كرسي السفرة وقالت وهي بتبكي:
"الحقيني يا أميرة أنا بموت."
أميرة قالت باستغراب:
"فيه إيه يا ماما؟ ما أنا سيبتك كويسة الصبح."
والدتها وهي بتبكي قالت:
"أصل..."
ومسكت بطنها وقامت من على الكرسي وجرت مسرعة ودخلت الحمام.
أميرة قالت باستغراب:
"ماما مالها يا أسامة؟ ما تقول لي بدل ما أنت واقف كده."
وطلعت والدتها من الحمام ووقفت على باب الحمام وقالت وهي بتبكي:
"شفتي ابن الكلب عمل فيا إيه."
أميرة قالت باستغراب:
"تقصدي مين يا ماما؟"
ومسكت والدتها بطنها ودخلت الحمام وقالت وهي جوه:
"آه يا بطني."
أميرة قالت بنرفزة:
"إيه يا بنتي اللي حصل؟"
والدتها وهي جوه في الحمام قالت بصوت مرتفع وبعصبية:
"والله لهوريك يا ابن الكلب بس أما أطلع."
أميرة قالت باستغراب:
"هي ماما بتشتم مين؟ أنت عملت إيه؟"
وطلعت والدتها من الحمام وقعدت على كرسي السفرة وقالت وهي بتتوجع:
"ما تديني أي حاجة توقف اللي أنا فيه ده."
أميرة قالت بعصبية:
"مش أما أعرف إيه اللي حصل عشان أقدر أديكي الدوا."
وقعدت أمامها على الكرسي:
"قول لي يا ماما، أنت أكلتي إيه عشان عمل معاكي كده؟"
والدتها وهي ماسكة بطنها وبتبكي وقالت:
"مفيش، أنا كنت في المطبخ بطبخ وافتكرت إني نسيت آخد الدوا بتاع السكر، فطلبت من ابن الكلب اللي قاعد ده، ولا همه، إنه يجيب لي الدوا من غرفتي. وكان مشغول بموبايل ومعرفش كان بيتفرج على إيه وكان مشغول بيه لدرجة دي. وجاب لي الدوا وأنا في المطبخ وكانت إيده متوسخة، عشان كده طلبت منه، ويا ريتني ما طلبت، إنه يطلع لي حباية من الشريط ويحطها في فمي. وجاب لي مياه وشربتها. وبعد ربع ساعة مش عارفة إيه اللي حصل في بطني، كل شوية أدخل الحمام. فسألته أنت عطتني إيه؟ فقال دوا السكر. فروحت بعد ما خرجت من الحمام على غرفتي ونظرت لشريط، طلع زي ما أنا سايباه امبارح، ونظرت جانبه لقيت شريط الإسهال مأخوذ منه حبيتين، فطلع ابن الكلب اللي هيموتني عطاني دوا الإسهال مش دوا السكر. ومن ساعتها وأنا زي ما أنتِ شايفة في الحمام. شفتي؟ عاوز يموتني."
نظرت أميرة لأخوها بعصبية وقالت:
"كل ده بسبب أزفت اللي هو قاعد عليه ليل ونهار، ولو حصله حاجة والله ما أنا مصلحاها."
وقامت والدتها من على الكرسي وقالت بوجع:
"آه يا بطني."
وجرت ودخلت الحمام.
وطلعت أميرة من شنطتها ورقة وقلم وكتبت عليها وقالت بنرفزة وغضب:
"اتفضل يا أستاذ، انزل هات الدوا ده وبسرعة."
وقام أسامة من على الكرسي وأخذ الورقة وقال:
"الفلوس؟ ولا هروح أقول للراجل عاوز الدوا ده وهيجبهولي يعني على طول."
أميرة قالت بنرفزة:
"يا خفة! امسك وتتأخرش يا زفت."
وأخذ أسامة الفلوس وقال بإبتسامة:
"هوا."
وخرجوا.
خرجت والدتها من الحمام وقعت أمامها على الكرسي وقالت وهي بتبكي:
"شفتي عمل فيا إيه."
أميرة:
"ماتقلقيش يا ماما هتكوني كويسة."
والدتها قالت بوجع:
"آه يا بطني. كل ده بسبب الكلب. هو صحيح في..."
أميرة:
"باعته يجبلك الدوا."
والدتها قالت بخوف وفزع:
"إيه؟ مش هاخده. ليجيب لي المرة دي دوا قلب يوقف لي قلبي ويموتني."
أميرة قالت بخوف:
"بعد الشر عليكي. متخافيش، أنا كتبته له في الورقة وأنا اللي هعطيه لك، ماتقلقيش. وأنا مش رايحة المستشفى بالليل غير لما يطلبني."
والدتها قالت باستغراب:
"أيوه صحيح، أنتِ جاية بدري يعني؟ أنا قولت لما أطلبك مش هتعرفي تيجي عشان هتكوني مشغولة."
أميرة ظهرت على وجهها الضيق وقالت:
"لا، أنا خلصت شغلي."
وخبطت الباب وقالت:
"أهو جه."
وقامت وفتحت الباب.
ودخل أسامة وقال:
"الدوا."
وأخذت أميرة منه الدوا وقالت:
"هات لي كوباية مياه من المطبخ."
أسامة:
"طيب."
ونظرت والدته له وقالت بوجع:
"مش مسامحاك."
وقعدت أميرة على الكرسي أمام والدتها وقالت بإبتسامة خفيفة:
"خلاص يا ماما، إن شاء الله ما تاخدي الدوا هترتاحي."
وجيه أسامة بالكوباية المياه وقال:
"اتفضلي."
وأخذت أميرة منه كوباية المياة وأعطت لوالدتها الدوا ومدت يدها بالكوباية وقالت بإبتسامة خفيفة:
"بالشفاء."
وأخذت والدتها الكوباية وشربت.
أميرة:
"إن شاء الله هتكوني كويسة. قومي يا ماما ارتاحي شوية في غرفتك."
والدتها:
"طيب."
وقامت ونظرت لأسامة وقالت:
"أوعى من وشي."
وزقته ودخلت الغرفة.
أسامة بنرفزة:
"شفتي."
أميرة قالت بضحك:
"تستاهل."
أسامة قال بنرفزة:
"ماشي."
ودخل غرفته.
وبتضحك أميرة ونظرت في يدها وقالت:
"يا ماما الدوا."
وسرحت بتفكر.
وقالت لنفسها بمكر:
"أيوه."
رواية خفايا القدر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اسماء صلاح
توقفت لما بتضحك أميرة ونظرت في يدها وقالت:
يا ماما الدواء.
وسرحت بتفكر، وقالت لنفسها بمكر:
أيوه.
وقامت من على كرسي السفرة ودخلت غرفة والداتها على أطراف صوابعها، وأخذت الدواء وطلعت وقفلت الباب براحة، ودخلت غرفتها ونظرت إلى الشريط وقالت لنفسها بحيرة:
بس هعملها إزاي.
وخرج أخوها أسامة من غرفته ورايح المطبخ، وسمع تليفون بيرن وقال لنفسه:
تليفون مين اللي بيرن.
وراح ناحية الصوت، لقي الصوت طالع من شنطة أخته أميرة، وقال بصوت مرتفع:
يا أميرة.
أميرة.
وحطت أميرة شريط الإسهال على السرير وطلعت وقالت:
إيه فيه إيه، ماما نايمة.
أسامة:
تليفونك بيرن.
أميرة قالت بنرفزة:
طيب براحة.
أسامة قال بنرفزة:
دي صدقي أنا غلطان اللي ناديت عليكي.
ودخل المطبخ.
وراحت أميرة ناحية شنطتها، وفتحت الشنطة ومسكت تليفونها ونظرت فيها وقالت بعصبية:
يا هوه.
وفتحت الخط.
الووه.
أيوه يا رانيا.
رانيا قالت بلهفة:
الووه.
أيوه يا أميرة.
إيه يا بنتي، انتي فين.
أميرة قالت بنرفزة:
هكون فين يعني، في البيت.
فيه حاجة.
رانيا قالت باستغراب:
لا مافيش، بس بطمن عليكي علشان غادرتي المستشفى بدري، علشان كده قلقت عليكي.
أميرة قالت بنرفزة:
عادي يعني، خلصت شغل وروحت.
رانيا قالت باستغراب:
أميرة، انتي كويسة.
أميرة قالت بنرفزة:
الحمد لله، أنا كويسة.
فيه حاجة تانية.
رانيا قالت بصوت مرتفع:
في يا أميرة، مالك.
إيه اللي حصل.
أميرة قالت بنرفزة:
مافيش حاجة.
رانيا قالت باستغراب:
انتي متأكدة إنك كويسة.
أميرة قالت بصوت مرتفع وبعصبية:
يعني أحلف لك يعني ولا إيه.
أنا هقول لك كام مرة إني كويسة.
سلام علشان مش فاضية.
رانيا قالت باستغراب:
مع السلامة.
إيه ده، هي مالها.
أكيد فيه حاجة.
في بيت الدكتورة ملك.
والداتها وهي في المطبخ وقالت بصوت مرتفع:
ملك، انتي وصلتي.
ملك بتقلع الكوتشي، قالت بصوت مرتفع:
أيوه ياماما.
وراحت المطبخ.
إيه ده ياماما، انتي لسه مخلصتيش الأكل.
يا أنا هموت من الجوع.
والداتها قالت:
لا خلص أهو، معتش غير المكرونة بس هي اللي على النار.
عقبال ما تروحي تغيري هدومك هتكون خلصت وهغرف على طول.
ملك قالت بإبتسامة:
وأنا هوا، هغير بسرعة علشان ميت من الجوع.
والداتها:
طيب.
وخرجت ملك من المطبخ ودخلت غرفتها تغير هدومها.
وغرفت والداتها الأكل وحطته على السفرة وقالت بصوت مرتفع:
يلا يا ملك، الأكل جاهز.
ملك من غرفتها وقالت بصوت مرتفع:
أيوه ياماما، جايه أهو.
وحطت هدومها في الدولاب وخرجت من الغرفة وراحت وقعدت على كرسي السفرة وبدأت في الأكل.
والداتها قالت بإبتسامة:
إيه رأيك في الأكل.
ملك قالت بإبتسامة:
تحفة ياماما، تسلم إيدك.
وعلى شأن كده أنا هعمل لك النهارده أحلى كيكة من إيدها الشيف ملك.
وضحكت والداتها وقالت بإبتسامة:
انتي بتكلمي جد.
ملك قالت بإبتسامة:
أيوه طبعًا، وهتاكلي صوابعك وراها وهتقولي لي الله، حلوة أوي يا ملك، تسلم إيدك.
وبضحك والداتها وقالت بإبتسامة:
ما بلاش.
ملك قالت باستغراب:
ليه بقي.
والداتها قالت بإبتسامة:
انتي عارفها، انتي آخر مرة دخلتي فيها المطبخ عملتي إيه.
وحطت ملك يدها على وشها وقالت بتفكير:
ماحصلش حاجة غير.
والداتها قالت بضحك:
غير إيه.
ما تقولي.
ملك قالت:
غير.
والداتها قالت بضحك:
غير إيه، انتي نسيتي ولا إيه.
ملك قالت بنرفزة:
غير إن الأكل اتحرق.
ارتحتي ياماما كده.
بس المرة دي هتطلع الكيكة مظبوطة وتبقي تشوفي.
والداتها قالت بإبتسامة:
طيب، نعملها مع بعض.
ملك قالت بنرفزة:
لا، أنا هعملها لوحدي وانتي هتقعدي زي الملكة تدوقي.
والداتها:
بس.
ملك قالت:
مابسش.
وهاخد الأطباق معايا علشان ماتدخليش المطبخ، بحكمت وتساعديني.
ولمتهم ودخلت المطبخ.
والداتها قالت لنفسها:
مافيش فايدة، ربنا يستر.
ودخلت ملك المطبخ ولبست المريلة بتاعت المطبخ وطلعت المقادير، وبدور على الدقيق وقالت بصوت مرتفع:
ياماما، هو انتي حطيتي الدقيق فين.
والداتها قالت بصوت مرتفع:
في الضلفة اللي فوقك على اليمين.
لقيته ولا إيه.
ملك قالت بصوت مرتفع:
لا، أنا لقيته.
مجيش.
والداتها قالت بصوت مرتفع:
طيب، أما أروح أصلي العشاء.
وبدأت ملك في عمل الكيكة وجابت الدقيق وبتفرغه، وقعت على هدومها منه وقالت لنفسها:
معلشي، هعملها برده.
وحطت المقادير على بعضهم، ضربتهم بالمضرب، وبترفع شعرها من على وشها، فاعكت وشها وشعرها، وخلصت عمل الكيكة ودخلتها في الفرن البوتجاز.
وبعد ساعة، والداتها وهي قاعدة على سجادة الصلاة بتقرأ قرآن.
وقالت لنفسها:
صدق الله العظيم.
هي ملك غابت كده ليه في المطبخ.
ربنا يستر.
ملك قالت بصوت مرتفع:
الحقيني يا ماما.
وسمعتها والداتها وقامت من على سجادة الصلاة وخرجت من غرفتها وراحت المطبخ ودخلت واتفزعت وقالت:
انتي مين.
ملك وقالت وهي بتبكي ومسكاها صنية الكيكة:
أنا ملك ياماما.
والداتها قالت باستغراب:
وإيه اللي عمل فيكي كده.
ملك قالت وهي بتبكي:
وأنا بفتح الفرن، ضربت الصنية في وجهي والكيكة اتحرقت.
و بتنظر والداتها في وجهه ابنتها باستغراب وقالت:
ما أنا قولتك أساعدك وانتي مرضتيش.
ملك قالت وهي بتبكي:
ما أنا كنت عاوزة أعملها لوحدي، ولو مرة واحدة وتطلع مظبوطة.
وبتضحك والداتها وقالت:
طيب، معلشي، روحي اغسلي وشك علشان يخوف.
ملك قالت وهي بتبكي وباستغراب:
لدرجتي.
وبتضحك والداتها وقالت:
روحي شوفي نفسك كده في المرايا، عاملة زي العفريتة اللي بتخوف.
وبتضحك.
ملك قالت بنرفزة:
بتضحكي على إيه ياماما.
والداتها قالت بضحك:
أصل شكلك يضحك.
ملك قالت بنرفزة:
ماما.
والداتها:
خلاص، مش هتضحك أهو.
وضحكت.
ملك قالت بنرفزة وبصوت مرتفع:
ماما، بتضحكي برده.
والداتها قالت بإبتسامة:
خلاص أهو، معتش ضحكها.
ما أنا قولتك إن حكاية الطبخ دي انتي ملقيش فيها، وبتبهدلي المطبخ وبس.
ملك:
بس كان نفسي أعمل كيكة وتطلع مظبوطة.
ونظرت والداتها إلى الكيكة اللي في يدها ابنتها وقالت بضحك:
يا هي متلعتش مش مظبوطة بس، لأ، كمان ضفتي عليها مكون جديد وهو الحرق.
وبتضحك.
انتي متأكدة إنك كنتي عاوزة تعملي كيكة.
ملك قالت بنرفزة:
كده.
طيب، هقطعها وناكلها.
والداتها قالت باستغراب:
مين اللي هياكلها.
ونظرة ملك لوالداتها وقالت بمكر:
أنا وانتي، هيا كون مين يعني.
ونظرة والداتها لها، وقالت بصوت مرتفع:
مين أنا.
شوفي أنا تعبانة، مش ناقصة وجع بطني كمان.
حطي الصنية دي.
ملك قالت باستغراب:
ليه ياماما، هتعملي بيها إيه.
والداتها:
بس حطي.
وأخذت منها الصنية.
ورروحي انتي اغسلي وشك، وأنا هعمل لك أحلى صنية كيكة وبالشوكولاتة كمان وتاكليها وتنامي.
ملك قالت بإبتسامة:
طيب.
ومشت.
والداتها قالت:
استني.
انتي مش بتدخلي المطبخ وتقلبيه بالشكل ده غير لما تكوني فرحانة، صح.
ملك قالت بإبتسامة:
صح ياماما.
والداتها قالت باستغراب:
طيب، مش هتقولي لي إيه الموضوع.
ملك قالت بإبتسامة:
لا طبعًا، هحكيلك بس واحنا بناكل الكيكة.
بقولك صحيح، مش عاوزاها مساعدة.
والداتها قالت بفزع:
لا شكرا، أنا هعمل كل حاجة.
ملك:
طيب.
وخرجت.
ودخلت الحمام وبتنظر في المرايا وانفزعت وقالت:
إيه ده، مين دي.
على رأي ماما.
وغسلت وشها وخرجت.
ودخلت غرفتها وطلعت وفتحت التليفزيون وبتتفرج وقالت بصوت مرتفع:
ياماما، لسه كتير.
والداتها قالت بصوت مرتفع:
لا، خلص شوية كده.
في بيت الدكتورة أميرة.
وقاعدة أميرة في غرفتها وهي شيطها تفكر إزاي تعطي لملك حبية الإسهال.
وفجأة باب غرفتها بيخبط.
أميرة:
اتفضل.
ودخل أخوها أسامة.
أميرة قالت بنرفزة:
وهو انت لسه ما نمتش.
أسامة:
آه، لسه.
أصل كنت بذاكر شوية.
أميرة قالت باستغراب:
ربنا يهديك.
كنت عاوز حاجة.
أسامة:
آه، أصل وأنا بذاكر جوعت.
أميرة قالت بنرفزة:
أيوه، يعني جاي لي علشان أعمل لك سندوتش، صح.
قول.
أسامة قال بنرفزة:
لا، ما أنا عارف إنك هتقولي إني مش صغير وروح اعمله لنفسك، صح.
أميرة قالت بنرفزة:
آه، يا ظريف.
طيب، طالما انت عارفها، جاي لي ليه.
أسامة قال:
علشان أسألك، هي ماما حطت الجاتوه اللي كانت شرياه أول امبارح فين.
أميرة قالت بنرفزة:
إيه الذكاء اللي انت فيه ده.
هيكون فين يعني، أكيد في الثلاجة.
أسامة قال بنرفزة:
هو أنا مستني لما تقولي إنه في الثلاجة يعني.
أكيد شوفت قبل ما أخبط عليكي.
يعني ما تعرفيش ماما حطته فين.
أميرة:
بدل مش في الثلاجة، يبقى خلاص، أكيد ماما يعني مش هتشيله في حتة تانية.
أسامة قال بحزن:
يا خسارة، كان طعمه حلو.
ومشي.
أميرة قالت بنرفزة:
طيب، اقفل الباب.
أسامة قال بنرفزة:
اقفليها انتي.
ودخل غرفته.
أميرة قالت بنرفزة:
طيب، ماشي.
وقفتلت الباب وهي شيطها وفضلت رايحة جاية في غرفتها بتفكر.
وطلعت أميرة من غرفتها ودخلت غرفة والداتها على أطراف صوابعها لتطمن عليها وتعطيها الدواء، وقالت بصوت منخفض:
ماما.
مام.
وصحت والداتها وقالت:
فيه إيه يا أميرة.
أميرة:
الدواء.
وأخذت والداتها منها الدواء وقالت بإبتسامة:
ربنا يخليكي ليها.
أميرة قالت بإبتسامة:
بالشفاء.
وحطت الدواء من يدها.
والداتها:
تصبحى على خير.
وغطت أميرة والداتها.
قالت بإبتسامة:
وانتي من أهله.
وخرجت.
ودخلت غرفتها وقفتلت الباب وقعدت على السرير وبتفكر إزاي تعطي الدواء لملك، وقالت لنفسها بمكر:
أيوه، هي دي الطريقة.
بس المناسبة إيه.
أيوه، هقدملها بمناسبة نجاح العملية اللي عملتها.
وبكرة قبل ما أروح المستشفى، أعدي أجيبها.
وطفت النور ونامت.
في بيت الدكتورة ملك.
والداتها طلعت من المطبخ قالت بإبتسامة:
اتفضلي يا ستي، أدي الكيكة وبالشوكولاتة.
دوقي وقولي لي بقي.
وقامت ملك وأخذت منها الأطباق وقالت بإبتسامة:
عندك ياستي.
الكلو.
وحطت والداتها الصنية على الترابيزة وبتقطعها وقالت:
حطي طبقك.
وأعطاها ملك الطبق وقالت بإبتسامة ولهفة:
الله يا ماما، ريحتها تجنن.
أما ريحتها كده، أمال هيكون طعمها إيه.
والداتها:
امسكي الطبق.
وأخذت ملك منها الطبق وكلت وقالت:
الله يا ماما، طعمها حلوة أوي.
والداتها:
بالهنا.
حطي الطبق ده.
ملك:
لمين.
والداتها:
ليه.
ملك:
بس حتة صغيرة، علشان إحنا بالليل.
ماما.
والداتها قالت بزعل:
طيب، طيب ياستي، تحكم وخلاص.
الطبق بقي.
ملك:
اتفضلي.
ودقت والداتها وقالت:
فعلا حلوة.
معاكي حق.
قولي لي بقي، إيه الموضوع اللي خلاكي تدخلي المطبخ وتقلبيه بالشكل ده.
ملك قالت وهي بتضحك:
أصل النهارده بنتك الغالية عملت عملية لوحدها، والحمد لله العملية نجحت.
والداتها قالت بضحك:
مبروك، ألف مبروك.
استني، يعني انتي كل ما تنجحي في عملية هتقلب لي المطبخ بالشكل ده.
ملك قالت بضحك:
مش بالظبط كده ياماما.
وضحكت والداتها.
بتمد يدها وبتاخد حتة تانية من الكيكة.
ونظرت لها ملك وقالت:
ماما.
والداتها:
خلاص، مش عاوزها.
وقامت.
تصبحى على خير.
ملك:
وانتي من أهله.
ودخلت والداتها غرفتها ونامت.
وشالت ملك الأطباق والصنية الكيكة وراحت المطبخ وغسلت الأطباق وحطت صنية الكيكة في الثلاجة وخرجت ودخلت إلى غرفتها ونامت.
وفي الصباح.
في بيت الدكتورة أميرة.
وصحت أميرة من النوم وطلعت من غرفتها ودخلت الحمام وطلعت.
ونظرت في المطبخ وقالت:
صباح الخير يا ماما.
والداتها قالت:
صباح النور.
أخوكي صحى.
أميرة قالت:
مش عارفها.
انتي عاملة إيه دلوقتي.
والداتها:
الحمد لله، بقيت كويسة.
أميرة قالت بإبتسامة:
طيب، الحمد لله.
أنا هدخل البس.
والداتها:
طيب يا حبيبتي.
وحطت والداتها الفطار على السفرة وقالت بصوت مرتفع:
يلا يا أميرة.
أميرة قالت بصوت مرتفع:
أيوه ياماما، جايه أهو.
وخرجت من غرفتها وراحت وقعدت على كرسي السفرة وبتفطر.
وطلعت والداتها من غرفة ابنها وراحت وقعدت على كرسي السفرة.
أميرة:
صحى.
والداتها قالت بعصبية:
هيموتني، مش راضي يصحى.
أميرة قالت:
سيبه ياماما نايم، يعني هو وراها إيه.
والداتها قالت بعصبية:
عليه دروس.
وقامت أميرة من على الكرسي وقالت بإبتسامة:
متنسيش، دخلي الدواء.
ولو مرضيش يقوم، فرغي عليه مياه ساقعة.
سلام.
والداتها قالت بإبتسامة:
مع السلامة.
وخرجت أميرة من البيت ونزلت وركبت عربيتها ومشيت.
ووقفت أمام محل حلويات ونزلت من عربية ودخلت المحل وقالت بإبتسامة:
لو سمحت، عاوز علبة جاتوه.
العامل:
أي نوع من جاتوه حضرتك عاوزه.
ونظرة أميرة على الجاتوهات وشاورت وقالت:
من ده لو سمحت.
العامل:
حاضر.
اتفضلي.
وأخذت أميرة الجاتو ودفعت الحساب وخرجت من المحل وركبت عربيتها.
وفتحت علبة الجاتو وفتحت شنطتها ومدت يدها فيها وقالت لنفسها:
راح فين بس يا أنا.
حطيته بإيدي امبارح أهو.
وطلعت الشريط من الشنطة وقالت بإبتسامة ماكرة:
هو ده.
رواية خفايا القدر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اسماء صلاح
توقفت الأحداث عندما خرجت أميرة من محل الحلويات وركبت سيارتها. فتحت علبة الحلوى، ثم فتحت حقيبتها ومدت يدها بداخلها.
قالت لنفسها: "راح فين بس يا أنا؟ حطيتها بإيدي امبارح أهو."
أخرجت الشريط من الحقيبة وقالت بابتسامة ماكرة: "هو ده."
أخذت حبة من شريط الإسهال وكسرتها إلى قطع صغيرة على قطعة حلوى، وبدأت تفعل ذلك حتى انتهت من آخر قطعة في العلبة.
أغلقت العلبة وقالت لنفسها: "أخيرًا."
وضعت الشريط في الحقيبة، ثم قالت باستغراب: "إيه ده؟ الشريط خلص؟"
ثم أضافت: "أي يعني مش مشكلة."
***
في بيت الدكتورة ملك، لبست ملك الكوتشي عند باب الشقة.
قالت بصوت مرتفع: "ماما! يا ماما!"
خرجت والدتها من المطبخ وقالت: "إيه يا ملك؟"
قالت ملك بنرفزة: "ليه يا ماما مصحتنيش بدري؟ الساعة بقت تسعة."
والدتها: "أنا قلت إنك مش هتروحي المستشفى بدري، علشان كده مصحيتكيش. أصل إنتي نادرًا لما تساهري لو مش رايحة الشغل بكرة."
ملك قالت بابتسامة: "طيب. سلام."
فتحت باب الشقة.
والدتها: "استني. امسكي دول."
ملك: "إيه دول؟"
والدتها: "دول سندوتشات. امسكي."
ملك: "إيه يا ماما؟ هو أنا لسه صغيرة؟ هبقى آخذ أي حاجة من كافتريا المستشفى."
والدتها: "هو أنا يعني مش عارفاكي. بتنسي نفسك في الشغل والأكل ده. آخر حاجة تفكري فيها. امسكي."
أخذت ملك السندوتشات منها وقبلتها، وقالت بابتسامة: "ربنا يخليكي ليا. سلام."
والدتها قالت بابتسامة: "مع السلامة."
وأغلقت باب الشقة وراحت على المطبخ.
نزلت ملك من البيت وركبت تاكسي، وكانت متجهة إلى المستشفى.
***
وصلت أميرة إلى المستشفى وأخذت علبة الحلوى ونزلت من السيارة. دخلت المستشفى متوجهة إلى مكتبها.
دخلت، ودخلت وراها أماني الممرضة.
قالت أماني بابتسامة: "صباح الخير."
جلست أميرة على الكرسي ووضعت علبة الحلوى على الأرض بجانب الكرسي.
قالت بابتسامة: "صباح الخير."
كانت أماني تنظر إلى علبة الحلوى التي على الأرض.
أميرة: "يلا لو فيه حالات بره، دخلّي أول حالة."
أماني: "أماني؟"
أميرة: "ها؟"
أميرة: "ها إيه؟ بقولك لو فيه حالات بره، دخلّي أول حالة."
أماني: "بس يا دكتورة، لو العلبة دي فيها جاتوه أو تورته، أعطيهالي أدخلها في ثلاجة اللي في الكافتريا عشان ما تسحش."
قامت أميرة لتبس البالطو، وبعد أن انتهت جلست على كرسي.
قالت بنرفزة: "بقولك إيه؟ ما تدخليش في اللي ما لكيش فيه. وأحسن خليكي في شغلك. ودخلّي أول حالة يلا. ولا هنقعد نكلم ومانشوفش شغلنا بقى؟"
أماني: "أنا آسفة يا دكتورة. حالا أدخلّك أول حالة."
خرجت.
"اتفضلي."
ودخلت الحالة.
***
وصلت ملك إلى المستشفى وقالت للسائق: "اتفضل الحساب."
نزلت من السيارة ودخلت المستشفى متوجهة إلى مكتبها.
دخلت المكتب، ودخلت وراها سعاد الممرضة.
قالت سعاد بابتسامة: "صباح الخير."
وضعت ملك حقيبتها على المكتب، وكانت تبس البالطو.
قالت بابتسامة: "صباح النور."
سعاد: "الدكتور مجدي عاوز حضرتك في مكتبه."
الدكتورة ملك قالت باستغراب: "هو الدكتور مجدي هنا؟"
سعاد: "أيوه. وقاللي أول ما توصلي الدكتورة ملك خليها تجيلي."
الدكتورة ملك قالت باستغراب: "ليه؟ فيه حاجة؟"
سعاد: "معرفش."
الدكتورة ملك: "طيب. نورا عاملة إيه دلوقتي؟"
سعاد: "كويسة. والدتها قعداها معاها."
الدكتورة ملك قالت باستغراب: "ووالدها ما جاش؟"
سعاد: "لا. ما فيش غير والدتها اللي قعداها معاها."
الدكتورة ملك: "طيب."
وخرجت وراحت إلى مكتب الدكتور مجدي، وخبطت على الباب.
الدكتور مجدي: "اتفضل."
دخلت الدكتورة ملك وقالت بابتسامة: "حضرتك طلبتي يادكتور؟"
الدكتور مجدي قال بابتسامة: "أيوه يا دكتورة. تعالي اتفضلي."
جلست الدكتورة ملك على الكرسي وقالت بابتسامة: "خير يادكتور؟"
الدكتور مجدي قال بابتسامة: "خير. أصل أنا عرفت اللي إنتي عملتيه امبارح في غرفة العمليات من الدكتور فؤاد. علشان كده إنتي هتبقي المساعدة بتاعتي النهاردة في العمليات."
الدكتورة ملك قالت باستغراب: "مين؟ أنا؟"
الدكتور مجدي قال بابتسامة: "أيوه. لو مش موافقة ما فيش مشكلة."
الدكتورة ملك قالت بفرحة: "لا طبعا. أنا موافقة. وأنا لي إشراف إني أكون مساعدة حضرتك. بس..."
الدكتور مجدي قال باستغراب: "بس إيه؟"
الدكتورة ملك قالت بفرحة: "كنت عاوزة أعرف الحالة إيه؟"
نظر الدكتور مجدي إليها بابتسامة.
الدكتورة ملك قالت بابتسامة: "هو أنا قلت حاجة غلط يادكتور؟"
الدكتور مجدي قال بابتسامة: "لا. الحالة هنركبلها دعامة في القلب."
الدكتورة ملك قالت بابتسامة خفيفة: "طيب. الحالة وضعها الصحي إيه؟"
ومد الدكتور مجدي يده وقال بابتسامة: "اتفضلي. ده الملف بتاع الحالة. ادرسيها لما يجي ميعاد العملية. تمام؟"
الدكتورة ملك قالت بابتسامة: "والعملية هتتعمل إمتى؟"
الدكتور مجدي قال بابتسامة: "هنعلمها النهاردة الساعة واحدة."
قامت الدكتورة ملك من على الكرسي وقالت بابتسامة: "تمام يادكتور. بعد إذنك."
الدكتور مجدي قال بابتسامة: "اتفضل."
وخرجت الدكتورة ملك من مكتب الدكتور مجدي وعلى وجهها ابتسامة عامرة بالفرحة. ودخلت مكتبها وجلست على الكرسي.
قالت بابتسامة: "فيه حالات بره كتير؟"
سعاد: "لا. بره أربع حالات بس."
الدكتورة ملك قالت بابتسامة: "طيب. دخلّي أول حالة."
سعاد: "حاضر."
وخرجت.
"اتفضلي."
ودخلت الحالة.
***
في مكتب الدكتورة أميرة.
أماني: "أدخل الحالة اللي بعدها يادكتورة؟"
الدكتورة أميرة قالت: "لسه فيه حالات بره كتير؟"
سعاد: "لا يا دكتورة. تلاتة حالات بس."
الدكتورة أميرة قالت: "هي الدكتورة ملك موجودة؟"
أماني: "مش عارفة جت ولا لا. أكلم سعاد أسألها؟"
الدكتورة أميرة قالت: "لا مش ضروري. دخلّي أول حالة."
أماني: "طيب."
وخرجت.
"اتفضلي."
ودخلت الحالة.
***
في مكتب الدكتورة ملك.
أم الحالة قالت بتوتر وخوف: "ابني يادكتورة مش بينام طول الليل. كل شوية يقوم من النوم ويقولي: صدري ياماما بيوجعني. ويقعد يقح. والقحة بتبقى شديدة عنده بالليل. ده هيكون من إيه؟"
الدكتورة ملك قالت بابتسامة خفيفة: "هنكشف ونشوف فيه إيه."
وقامت من على كرسي المكتب ومسكت يد الطفل.
والدته قالت بقلق: "امسكه لحضرتك؟ أصل هيبكي."
الدكتورة ملك قالت بابتسامة: "لا. خليكي مستريحة. هو شاطر صح؟ مش إنت شاطر؟"
وهز الطفل رأسه وقال: "آه."
الدكتورة ملك قالت بابتسامة: "شوفتي؟ قول لماما."
ودخلت به غرفة الكشف. وشالته وحطته على السرير.
وقالت: "سعاد. امسكي هدومه."
سعاد: "حاضر."
وانتهت الدكتورة ملك من الكشف.
وقالت بابتسامة: "نزل هدومك يلا وخرج."
والدته قالت بقلق وخوف: "خير يادكتورة؟"
جلست على الكرسي وقالت: "خير إن شاء الله. هو إنتي بتتحسسي من حاجة؟"
والدته قالت بقلق: "لا. مش بتحسس من حاجة. ليه؟"
وخرج الطفل ومع سعاد الممرضة من غرفة الكشف.
الدكتورة ملك قالت: "طيب. والده عنيه بيتحسس من حاجة؟"
ومسكت والدته الطفل ابنها وقالت: "أيوه. بيتحسس من الدخان. لما بيشم ريحة الدخان بيقعد يقح طول النهار. ليه؟ هو برده بيتحسس من الدخان؟"
الدكتورة ملك: "للأسف أيوه. عنده حساسية على القلب من الدخان زي والده. هو شم أي دخان؟"
والدته قالت: "أيوه. كنا رايحين مشوار وكان فيه دخان على الطريق. وساعتها قعد يقح. وده يادكتورة فيه خطر على حياته في المستقبل؟"
الدكتورة ملك قالت بابتسامة: "لو محافظش هيكون فيه خطر على حياته. وإنتي برده حاولي خليه ما يشمش أي دخان. وأنا كتبتله الأدوية دي ياخدها بانتظام. اتفضلي."
وأخذتها منها والدته الطفل وقالت: "شكرًا يادكتورة."
وقامت.
الدكتورة ملك قالت بابتسامة: "مع السلامة."
وخرجت الحالة.
الدكتورة ملك قالت بابتسامة: "لسه فيه حالات بره؟"
سعاد: "لا يا دكتورة."
الدكتورة ملك قالت بابتسامة: "طيب يا سعاد. اتفضلي انتي."
سعاد: "حاضر."
وخرجت.
***
بدأت تقرأ في ملف الحالة التي أخذتها من الدكتور مجدي.
***
في مكتب الدكتورة أميرة.
الدكتورة أميرة قالت: "دخلي الحالة اللي بعدها."
أماني: "دي كانت آخر حالة يادكتورة."
الدكتورة أميرة قالت: "طيب. اتفضلي انتي."
أماني: "طيب."
وخرجت.
ومدت الدكتورة أميرة يدها بجانب الكرسي وجابت علبة الحلوى ووضعتها على المكتب أمامها. فتحت العلبة وقالت لنفسها: "الحمد لله إن الجاتو ما سحش."
قفلت العلبة وقامت من الكرسي وأخذتها العلبة معها. وخرجت من المكتب متوجهة إلى مكتب الدكتورة ملك. ووقفت أمام مكتب الدكتورة ملك بتوتر.
رواية خفايا القدر الفصل العشرون 20 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما خرجت الدكتورة أميرة من مكتبها ومعها علبة الجاتو ومتوجهة إلى مكتب الدكتورة ملك.
وصلت ووقفت أمام مكتب الدكتورة ملك بتوتر، وأخذت نفس، وخبطت على الباب.
الدكتورة ملك: اتفضل.
دخلت الدكتورة أميرة ومعها علبة الجاتو وقالت بابتسامة ماكرة: ممكن أدخل؟
نظرت الدكتورة ملك لها وقالت بابتسامة: أيوه طبعًا اتفضلي.
قفلت الدكتورة أميرة الباب وراحت قعدت على الكرسي وحطت علبة الجاتو أمامها على الترابيزة وقالت بابتسامة: أنا قلت أجيب لك علبة جاتو أبرك لك على نجاح العملية وكمان أعتذر لك على اللي حصل مني.
طبعًا أنتي عرفتي إن أنا اللي قلت لوالدة الطفلة إنك لسه في فترة التدريب، علشان كده أنا آسفة، بس والدة الطفلة هي اللي خرجتني عن شعوري وحصل اللي حصل.
الدكتورة ملك: أنا عارفة إنك ماكنش قصدك، وكلنا ساعات بنفقد أعصابنا وبنقول حاجات مش قصدنا، علشان كده اعتبري الموضوع ما حصلش من الأساس. وبعدين كفاية إنك جيتي مكتبي وشرفتيني لأول مرة. تشربي إيه؟
الدكتورة أميرة: لا شكرًا.
ومسكت الدكتورة ملك سماعة التليفون وقالت بابتسامة: لا لازم تشربي حاجة يا دكتورة، أنتي أول مرة تشرفيني في مكتبي.
الدكتورة أميرة: لا شكرًا.
وحطت الدكتورة ملك السماعة وقالت بابتسامة: طيب لو حبيتِ تشربي حاجة قولي لي.
نظرت الدكتورة أميرة للملف اللي في يدها وقالت بابتسامة: طيب بس ما يكونش معطلكي عن شغلك.
قفلت الدكتورة ملك الملف وقالت بابتسامة: لا خالص يا دكتورة، ده ملف تبع حالة عندي الدكتور مجدي عطاه لي علشان أطلع عليه قبل ما أدخل العمليات معاه ونعمل العملية.
الدكتورة أميرة باستغراب وابتسامة: ليه؟ هو أنتي هتعملي معاه العملية؟
الدكتورة ملك: أه، طلب مني أنا أكون المساعدة بتاعته النهاردة في العمليات.
وظهرت على وجه الدكتورة أميرة علامات الغضب وقالت بابتسامة: وأنتي هتعمليها النهاردة؟
الدكتورة ملك: أه، الساعة واحدة.
وسرحت الدكتورة أميرة وقالت لنفسها: هي دي فرصتي.
ونظرت الدكتورة ملك على الترابيزة وقالت باستغراب: إيه ده؟
ونظرت الدكتورة أميرة على الترابيزة وقالت بابتسامة: ده علبة جاتو جبتها لك يا دكتورة علشان نجاحك في العملية.
ونظرت الدكتورة ملك لها وقالت لنفسها: باين عليها زي ما بتقول رانيا، طيبة وجميلة من جوه.
ومدت الدكتورة أميرة يدها على الترابيزة وفتحت العلبة وحطتها على المكتب أمامها قالت بابتسامة: اتفضلي يا دكتورة ملك.
ونظرت الدكتورة ملك لها وقالت بابتسامة: وليه التعب ده؟
الدكتورة أميرة: ولا تعب ولا حاجة.
ونظرت الدكتورة ملك للعلبة الجاتو وقالت بابتسامة: وكمان بالشوكولاتة، ماكنش فيه داعي تكلفي نفسك.
الدكتورة أميرة: دي أقل حاجة أعتذر بها على اللي عملته معاكي.
الدكتورة ملك: ما حصلش حاجة لكل ده يا دكتورة، أنتي حساسة أوي. وضحكت.
الدكتورة أميرة بابتسامة ماكرة: اتفضلي.
الدكتورة ملك بابتسامة خفيفة: معلشي يا دكتورة أميرة أنا مش هقدر آكل.
الدكتورة أميرة باستغراب: ليه؟ ما بتحبيش الشوكولاتة؟
الدكتورة ملك بابتسامة: لا بحبها، بس...
وقطعت الدكتورة أميرة كلامها وقالت بابتسامة خفيفة: بس إيه؟
الدكتورة ملك بابتسامة: أصل والدتي امبارح عملت لي كيكة بالشوكولاتة، فاكلت منها امبارح كتير، علشان كده أنا مش هقدر آكل جاتوه.
ظهر على وجه الدكتورة أميرة علامات الغضب وهي تنظر لها، وقامت من على الكرسي ووقفت بجانبها وقالت بابتسامة: يبقى أنتي زعلانة لسه مني.
الدكتورة ملك بابتسامة: لا والله مش زعلانة، بس أنا فعلاً أكلت امبارح شوكولاتة كتير، هو ده السبب.
الدكتورة أميرة بعصبية وابتسامة خفيفة: مش ده السبب، أنتي لسه زعلانة مني علشان كده أنتي مش راضية تاكلي من الجاتو اللي أنا جبته لك، صح؟
الدكتورة ملك بابتسامة: لا يا أميرة والله أنا مش زعلانة منك.
ونظرت الدكتورة أميرة لها وقالت بعصبية لنفسها: وبعدين بقى؟ هأكلها إزاي دي؟
قالت بزعل: طيب يا دكتورة، أنا عارفة إنك لسه زعلانة مني، وأنا كنت مفكرة إننا هنبقى أصحاب. وأنا آسفة. وأخذت علبة الجاتو ومشيت.
قامت الدكتورة ملك من على الكرسي وقالت: استني.
فرحت الدكتورة أميرة وقالت لنفسها: أيوه كده. ولفت وشها.
وراحت الدكتورة ملك لها وقالت بابتسامة: علشان أكيد لكِ إن مش زعلانة منك. هاتي يا ستي وأنا آكل من الجاتو.
فرحت الدكتورة أميرة وفتحت العلبة وأخذت قطعة جاتو ومدت يدها وقالت بابتسامة ماكرة: اتفضلي.
ومدت الدكتورة ملك يدها وأخذت قطعة الجاتو ونظرت لها وهتحطها على فمها.
استني.