تحميل رواية «خفايا القلوب "ليس على القلب سلطان"» PDF
بقلم نور محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صرخت برعب: يا ماما الحقيني! دخلت الأم بفزع وجرت على بنتها بقلق: مالك يا جميلة يا حبيبتي، بتصرخي ليه؟ ضمت جميلة الملاية عليها بخوف وهي بتترعش: ماما، أنا بيحصل معايا حاجة غريبة كل يوم من مدة أسبوع وكنت خايفة أقولك، بس بصي بعينك علشان تصدقيني. قربت الأم من بنتها بخوف وقلق وكشفت القليل من الملاية وهنا انصدمت بجد. الأم بصدمة: مين عمل فيكي كده يا جميلة، انطقي يلا! جميلة بخوف: معرفش يا ماما، أنا كنت كل يوم أصحى الصبح ألاقي نفسي بدون هدوم وأخاف، بس تجاهلت الموضوع الأول لأن كل حاجة كانت طبيعية، بس النهار...
رواية خفايا القلوب "ليس على القلب سلطان" الفصل الأول 1 - بقلم نور محمد
صرخت برعب: يا ماما الحقيني!
دخلت الأم بفزع وجرت على بنتها بقلق: مالك يا جميلة يا حبيبتي، بتصرخي ليه؟
ضمت جميلة الملاية عليها بخوف وهي بتترعش: ماما، أنا بيحصل معايا حاجة غريبة كل يوم من مدة أسبوع وكنت خايفة أقولك، بس بصي بعينك علشان تصدقيني.
قربت الأم من بنتها بخوف وقلق وكشفت القليل من الملاية وهنا انصدمت بجد.
الأم بصدمة: مين عمل فيكي كده يا جميلة، انطقي يلا!
جميلة بخوف: معرفش يا ماما، أنا كنت كل يوم أصحى الصبح ألاقي نفسي بدون هدوم وأخاف، بس تجاهلت الموضوع الأول لأن كل حاجة كانت طبيعية، بس النهار ده لقيت العلامة دي فاترعبت منها وقولت لازم أقولك.
الأم بقلق وخوف: طيب قومي فورًا، يلا لازم نروح لدكتورة الأول أطمن عليكي وبعدها نشوف الحوار ده بعدين.
جميلة هزت رأسها بخوف وبعد وقت وصلت مع أمها لعيادة الدكتورة.
الأم بقلق وتوتر: ها يا دكتورة، طمنيني بنتي كويسة مش كده؟
الدكتورة بحزن: بصراحة يا مدام بنت حضرتك الظاهر إنها تعرضت لتحرش جسدي، بس الحمد لله المجرم مكملش وهي لسه بنت بنوت.
زفرت الأم براحة ولكن جواها أسئلة كتير لازم تعرفها: تمام يا دكتورة شكرًا تعبتك معايا، يلا يا جميلة نمشي.
رحلت جميلة مع أمها وفي البيت قعدت الأم قدام جميلة وقالت بقلق: جميلة قولي الحقيقة، مين عمل فيكي كده يا بنتي وريحي قلبي؟
جميلة بدموع: والله ما أعرف يا ماما، ورحمة أبويا ما أعرف مين قرب مني كده.
الأم بتوتر وتفكير: طيب هيكون مين يعني، البيت مفهوش غيري أنا وأنتي وأخواتك الاتنين حمدي وعماد، ومستحيل واحد فيهم يعمل كده.
جميلة بارتباك وخوف: ماما أنا عاوزة أقولك على سر، أبيه حمدي قالي أوعي تقولي اللي حصل ده لماما أبدًا.
الأم بصدمة: سر إيه يا بت انطقي!
جميلة بخوف: حا.. حاضر، أصل في مرة أنا وأبيه حمدي كنا هنا لوحدنا وأنا حضرت له الأكل، وبعدين هو شدني على رجله علشان آكل معاه وقالي إنه بيحبني أوي وكلامه وتصرفاته معايا خوفتني أوي منه.
الأم بغضب وذهول: يا نهار أبوكي على أبوه أسود النهار ده! وأنتي إزاي تخبي عني الموضوع زي ده يا جميلة؟
جميلة بخوف ودموع: كنت خايفة منه علشان قالي لو قولتلك هيمنعني من الجامعة بتاعتي.
الأم حطت إيدها على رأسها بتعب وقالت: يا ميلة بختك في ولادك يا زهرة، أعمل فيكم إيه دلوقتي يا ربي؟
جميلة بتوتر: ماما بس متظلميش أبيه حمدي علشان أبيه عماد كان بييجي بالليل في غرفتي علشان يذاكر ليا بس في مرة...
الأم بمقاطعة وصدمة: إيه عماد؟ وعمل إيه كمان عماد معاكي؟ قولي يا عملي الأسود!
جميلة بخوف: كان... كان بيحط إيده على وسطي وشدني على رجله علشان أركز وهو بيذاكر ليا، بس أنا خوفت منه ورفضت طبعًا أعمل كده و...
الأم بغضب: بس بس، مش عاوزة أسمع حاجة تاني، أنتي هتكملي تقولي إيه تاني بعد اللي سمعته ده؟
جميلة بدموع وخوف: حـ.. حاضر، بس هنعمل إيه دلوقتي يا ماما؟
الأم بتفكير: أنا هتصرف معاهم بس لازم أعرف مين فيهم اللي بيعمل كده معاكي الأول.
جميلة بخوف: طيب وهنعرف إزاي يا ماما، أنا خايفة أوي.
الأم بشفقة: أهدي ومتقلقيش، أنتي روحي ارتاحي ونامي دلوقتي وأنا هعرف الحقيقة طريقتي.
جميلة هزت رأسها بدموع ودخلت غرفتها بتعب.
وفي المساء وصل حمدي وعماد البيت وهما تعبانين أوي وزهرة حضرت لهم الأكل.
حمدي بتعجب: ماما هي جميلة مجتش ليه تاكل معانا؟
زهرة ببرود: جميلة تعبانة يا حمدي من الصبح وقولت لها ترتاح في أوضتها أحسن.
عماد بصدمة: إيه تعبانة إزاي؟ أنا هدخل أطمن عليها فورًا.
جرى عماد على غرفة جميلة تحت نظرات الدهشة والشك من زهرة.
زهرة بخبث: وأنت يا حمدي مش هتدخل تطمن على أختك كمان يا ابني؟
حمدي بتوتر: أحم لا أكيد هدخل فورًا أطمن عليها يا ماما عن إذنك.
رحل حمدي بسرعة وزهرة بصت في أثره بشك.
وفي غرفة جميلة.
عماد بقلق: جميلة مالك يا قلب أخوكي؟ أنتي كويسة؟ أفحصك أطمن عليكي (وده طبعًا لأنه دكتور).
جميلة بتوتر: لا شكرًا يا أبيه، أنا كويسة الحمد لله متخفش عليا.
حمدي بقلق وخوف: كويسة إزاي وأنتي وشك أصفر كده؟ لا لازم عماد يفحصك فورًا، يلا يا عماد أفحصها بسرعة.
جميلة بتوتر وخوف: أنا كويسة يا أبيه والله متقلقش عليا، هنام بس وبكرة هبقى زي الفل.
عماد ببسمة: تمام يا حبيبتي نامي أنتي وبكرة لو لقيتك لسه تعبانة هفحصك أطمن عليكي تمام.
جميلة بتعب: تمام يا أبيه.
حمدي قرب منها وغطاها كويس وقبل رأسها بحنية وقال: تصبحي على خير يا قلبي وابقي اقفلي على نفسك كويس النهار ده علشان أنتي تعبانة والجو برد.
جميلة بصتله بعدم فهم وعماد بصله بضيق وغيظ وطلع من الغرفة بسرعة.
وحمدي توجه للباب ببسمة وقال: متنسيش تقفلي على نفسك كويس يا جميلة علشان متتعبيش أكتر يا قلبي ماشي.
جميلة بخوف وشك: حاضر يا أبيه.
طلع حمدي وجميلة جرت على الباب وقفلت كويس بالمفتاح ونامت وهي خايفة أوي.
وفي الصباح.
البيت كله اتقلب على صوت جميلة اللي هز أركان البيت وهي بتصرخ بقوة، وحمدي فاق على صوتها بفزع، وزهرة جرت هي وعماد على غرفة جميلة وحاولوا يفتحوها بس كانت مغلقة بإحكام، فجرى حمدي عليهم وكسر الباب ودخلوا كلهم غرفتها بقلق وخوف وهنا كانت الصدمة الحقيقية بجد...
رواية خفايا القلوب "ليس على القلب سلطان" الفصل الثاني 2 - بقلم نور محمد
البيت كله اتقلب على صوت جميلة اللي هز أركان البيت وهي بتصرخ بقوة، وحمدي فاق على صوتها بفزع. زهرة جرت هي وعماد على غرفة جميلة وحاولوا يفتحوها بس كانت مغلقة بإحكام، فجرى حمدي عليهم وكسر الباب ودخلوا كلهم غرفتها بقلق وخوف، وهنا كانت الصدمة الحقيقية بجد.
زهرة جرت زي المجنونة على بنتها اللي لقتها مرمية على الأرض تحت السرير وهي ملفوفة بالملاية بس.
حمدي انصدم وسحب أخوه عماد بسرعة وقفل الباب عليهم. زهرة مسكت وجه جميلة وبقت تفوق فيها بخوف.
زهرة بقلق ورعب: جميلة، فوقي يا بنتي، أبوس إيدك فوقي، قلبي هيقف عليكي من الخوف.
حاولت كتير تفوقها بدون جدوى فجرت خارج الغرفة برعب.
زهرة بخوف ورعب: حمدي الحقني، أختك مش بتفوق معايا، اتصل على الدكتورة حالًا.
حمدي بقلق: حاضر يا ماما، روحي بس غيري لها بسرعة وأنا هنزل فورًا أجيب دكتورة.
جرى حمدي خارج البيت بقلق، وزهرة جرت على غرفة بنتها، وعماد بص على غرفة أخته جميلة بتوتر وخوف.
وبعد وقت وصلت الدكتورة وبدأت تكشف عليها تحت نظرات القلق المحفورة في عيون أمها وإخوتها.
حمدي بقلق: ها يا دكتورة، طمنيني أختي كويسة؟
الدكتورة بحزن: للأسف الآنسة تعرضت لتحرش جسدي وحالتها صعبة أوي.
زهرة سمعتها وبقت الدنيا بتلف بيها، ولسه هتقع لحقها عماد بسرعة.
حمدي بصدمة وحزن: تمام يا دكتورة، اعملي لها اللازم بس لو سمحتي.
الدكتورة: حاضر يا فندم.
الدكتورة خلصت فحص جميلة وكتبت لها على مقويات وفيتامينات وخرجت من البيت.
وبعد وقت في الصالون.
زهرة بدموع: بنتي ضاعت، بنتي اتدمرت وهي جوه بيتي، أعمل إيه يا ربي دلوقتي؟
عماد بحزن: ماما اهدي وكل حاجة هتبقى تمام بإذن الله.
زهرة بحدة وانفعال: أهدى.. أهدى إزاي بعد اللي حصل في أختك ده، وإزاي يحصل وهي جوه بيتي، مين هيقدر يدخل البيت في وجودكم ويعمل كده في أختكم يا ولاد بطني؟!
عماد بصدمة: أنتي قصدك إيه يا ماما؟!
زهرة بحدة وغضب: قصدي اللي حصل لأختكم ده أكيد بسبب واحد منكم أنتوا، أنا بنتي حكتلي كنتوا بتعملوا فيها إيه في غيابي.
حمدي وعماد بصوا على أمهم بصدمة وتوتر.
حمدي ببرود مصطنع: عماد اطلع جيب أكل جاهز علشان ماما تعبانة النهارده ومش هتقدر تطبخ.
عماد بتوتر: حاضر بس.
حمدي بصرامة: أنا قولت إيه، يالا غور دلوقتي.
عماد بخوف: حاضر حاضر.
خرج عماد بسرعة وحمدي قعد جنب أمه بقلق وتوتر وقال: ماما هي جميلة قالتلك إيه عننا بالضبط؟
زهرة بضيق وحدة: قالتلي إنكم حاولتم تقربوا منها بطريقة مش كويسة وهي كانت خايفة منكم.
حمدي بصدمة وضيق: أنتي بتقولي إيه يا ماما ده مستحيل محصلش.
زهرة بسخرية وشك: أمال ليه قولتيلها إمبارح تقفل على نفسها كويس وأصريت عليها كمان؟
حمدي بتوتر: أحم علشان الجو كان برد بس وأنا كنت خايف عليها.
زهرة بحدة: كذاب يا حمدي، أنت قولت كده علشان عارف اللي بيحصل مع أختك وعارف مين اللي عمل فيها كده كمان.
حمدي بلع ريقه بتوتر وتصبب عرق من الخوف وقال: ماما صدقيني أنا أنا معرفش حاجة و
قاطعته زهرة بغضب: لا تعرف يا حمدي مين اللي عمل فيها كده، أبوس إيدك يا ابني ريح قلبي وقولي مين عمل في أختك كده؟
حمدي الدموع لمعت في عينيه بحزن وخوف: بلاش يا ماما تعرفي أحسن، لو عرفتي مش هتقدري تستحملي الصدمة.
زهرة بصدمة وذهول: قول يا حمدي يا ابني، قلبي هيقف من القلق والخوف، ريحني قول مين عمل فيها كده؟!
حمدي بدموع وندم: تمام يا ماما هقولك.. اللي عمل في أختي كده يبقى...
رواية خفايا القلوب "ليس على القلب سلطان" الفصل الثالث 3 - بقلم نور محمد
حمدي بلع ريقه بتوتر وتصبب عرق من الخوف وقال: ماما صدقيني أنا أنا معرفش حاجة و...
قاطعته زهرة بغضب: لا تعرف يا حمدي مين اللي عمل فيها كده، أبوس إيدك يا ابني ريّح قلبي وقولي مين عمل في أختك كده.
حمدي الدموع لمعت في عينيه بحزن وخوف: بلاش يا ماما تعرفي أحسن، لو عرفتي مش هتقدري تستحملي الصدمة.
زهرة بصدمة وذهول: قول يا حمدي يا ابني، قلبي هيقف من الخوف، ريحني قول مين عمل كده؟
حمدي بدموع وندم: تمام يا ماما هقولك... اللي عمل في أختي كده يبقى عماد ابنك.
زهرة بصدمة ووجع: إيه لا مستحيل عماد يعمل كده!
حمدي بحزن: للأسف يا ماما هو اللي عمل في جميلة كده، أنا شفته امبارح قدام أوضتها بس ما قربتش منه لأني متأكد إن الباب مقفول كويس عليها.
زهرة سمعته وحطت إيدها على رأسها بصدمة ودموع، وهنا دخل عماد أول ما شافهم قدامه بالشكل ده قال بتوتر وقلق: ماما أنتي كويسة؟ هي هي جميلة فاقت مش كده؟
زهرة رفعت نظرها ليه ووقفت بغضب وبدون مقدمات ضربته كف قوي وقالت: أنت إزاي تعمل كده في أختك يا حيوان يا حقير.
عماد انصدم منها وقال: ماما أنا ما عملتش حاجة والله ما عملت لجميلة حاجة، دي أختي.
حمدي بحدة: أمال كنت بتعمل إيه امبارح قدام أوضتها يا عماد؟
عماد بتوتر: كنت عاوز أدخل أطمن عليها... بس الباب كان مقفول عليها وأنت عارف إن مفتاحه مع جميلة وأمي بس مش كده يا ماما.
زهرة بصت له بدهشة لإنه عنده حق وحطت إيدها جوه جيبها وطلعت المفتاح.
زهرة بصدمة وذهول: أيوه عماد عنده حق، المفتاح بتاع أوضتها معايا وما فيش نسخة تاني منه غير مع جميلة في أوضتها جوه.
حمدي ببرود وشك: طيب مش ممكن يكون عمل نسخة من المفتاح اللي معاكي يا ماما؟
عماد بص له بضيق ومسكه من هدومه بعنف وقال: أنت عاوز توصل لإيه معايا يا حمدي، وبعدين أنا كمان شوفتك بالليل عند أوضتها بس قلت مستحيل أخويا يعمل كده، ليه بتشك فيا وأنا مستحيل أعمل كده؟
حمدي نفض إيده بحدة وقال: أنا كنت هناك علشان أطمن عليها، وبشك فيك لإن تصرفاتك واهتمامك بيها مبالغ فيه يا عماد، ومن حقي أشك فيك لما يحصل في أختي كده فجأة وفي بيتنا.
عماد اتعصب ومسك فيه بغضب وحصل اشتباك بينهم وهما بيضربوا بعض قدام زهرة اللي كانت في عالم تاني.
وفجأة انتفضوا كلهم بصدمة لما سمعوا صوت جميلة وهي بتصرخ بقوة، فجرت زهرة عليها بسرعة وخلفها حمدي وعماد بقلق وخوف.
وجميلة كانت بتصرخ بانهيار وزهرة جرت ضمتها بخوف: اهدي يا حبيبتي، اهدي يا ضنايا أنا معاكي يا قلبي اهدي.
حمدي دموعه نزلت بوجع بسبب حالتها وخرج بحزن، وعماد قعد قدامها وهو بيهمس لها: جميلة ما تخافيش إحنا معاكي يا قلب أخوكي، اهدي أرجوكي.
جميلة بانهيار: أنا ادمّرت يا ماما ادمّرت ومعرفش مين اللي عمل فيا كده، أنا بموت يا ماما بموت.
عماد قلبه وجعه أوي من حالتها قدامه فخرج بسرعة ودموعه نزلت زي الشلال.
وفي الصالون، حمدي كان قاعد وحاطط إيده على رأسه بتعب ودموع، وعماد شافه وقرب منه بحزن: حمدي ورحمة أبويا أنا ما قربت منها صدقني، جميلة دي أغلى وحدة في حياتي ومستحيل أعمل فيها كده.
حمدي بتعب: تعال يا عماد اقعد جنبي.
قعد عماد جنبه بدموع وحمدي أخذه في حضنه بحزن: خلاص يا عماد أنا مصدقك، سامحني أنا بس كنت ضايع وتايه بسبب اللي حصل في أختك.
عماد بدموع: وأنا كمان آسف علشان مديت إيدي عليك.
حمدي بحنية: حصل خير يا حبيبي.
عماد بدموع: طيب هنعمل إيه دلوقتي؟ أختك حالتها بقت تقطع القلب ولازم كمان نعرف مين عمل فيها كده؟
حمدي بشرود: عارف بس الأهم دلوقتي هو أختك جميلة، لازم نطمن عليها الأول وبعدين ربنا يسهلها.
عماد: تمام عندك حق يا حمدي.
وبعد مرور أسبوع كان الوضع كما هو عليه.
جميلة حبست نفسها في غرفتها ومنعت الأكل وحالتها بقت أصعب.
وحمدي كل يوم يدخل يتكلم معاها بس بدون فايدة.
وزهرة تعبت أوي بسبب تدهور حالة بنتها الوحيدة.
وعماد حبس نفسه كمان في غرفته وقطع الأكل بسبب حالة أخته اللي بقت توجع قلبه أوي كل ما يشوفها قدامه.
وفي يوم دخل حمدي علشان يطمن على جميلة لقاها على نفس الحال ضامة نفسها على سريرها وهي بتعيط.
حمدي بحزن ودموع: جميلة عاملة إيه دلوقتي يا قلبي؟
جميلة بدموع: الحمد لله يا أبيه.
قرب حمدي منها وأخدها في حضنه باحتواء أخوي وقال: مش كفاية كده يا جميلة؟ البيت كله بقى زي القبر بدون ضحكتك فيه، حتى ماما تعبت أوي على تعبك وعماد حابس نفسه في أوضته ليل نهار ومش قادر يطلع ويشوفك بالحالة دي يا قلبي.
جميلة بوجع وحزن: أنا آسفة يا أبيه بس أنا تعبانة ومخنوقة أوي.
حمدي بحنية: طيب يا قلبي قومي غيري هدومك علشان نخرج سوى نغير جو إيه رأيك؟
جميلة بحزن: لا مش قادرة والله يا أبيه.
حمدي بعد عنها وقام: أنا هخرج أحضر نفسي وكمان هقول لعماد يجهز علشان يجي معانا نغير جو مع بعض ومش عاوز اعتراض، يالاه يا قلبي هستناكي بره ماشي.
جميلة ببسمة تعب: حاضر يا أبيه.
حمدي بحب: قلب أبيه ما تطوليش علينا تمام.
جميلة: تمام.
خرج حمدي ودخل غرفة أخوه وقاله وعماد فرح أوي علشان جميلة هتخرج أخيراً من غرفتها.
وبعد وقت في عربية حمدي.
حمدي ببسمة: ها يا قلبي عاوزة نروح فين مع بعض؟
جميلة ببرود: أي مكان يا أبيه مش مهم.
حمدي بحب: طيب هنروح الملاهي علشان عارف إنك بتحبيها أوي.
عماد بحماسة: الله ملاهي يا جميلة! فاكرة زمان لما بابا الله يرحمه كان بياخدنا لهناك نلعب سوى؟
جميلة ببسمة عفوية: أيوه فاكرة والمكان هناك وحشني أوي علشان بيفكرني بذكريات بابا الجميلة.
حمدي ابتسم بفرحة لما شاف ابتسامتها وساق العربية وقال: تمام اتفقنا هنروح الملاهي مع بعض، استعدوا يا حلوين.
عماد مسك إيد جميلة بحماسة وقال: مستعدين يا قائد.
جميلة ابتسمت لما تذكرت طفولتها الجميلة مع باباها وإخوتها بس الفرق دلوقتي إن باباها رحل وحل مكانه أخوها حمدي اللي بتعتبره مكان أبوها الغالي.
وبعد وقت عماد وجميلة كانوا بيلعبوا سوى بألعاب الملاهي مثل الأطفال بفرحة كبيرة وحمدي بينظر لهم بفرحة وسعادة كبيرة، وفجأة اجت له رسالة على الفون فتحها حمدي بسرعة وهنا انصدم لما لقى فيديو لجميلة أخته واللي حصل معاها في اليوم المشؤوم ده.
فضل متابع الفيديو بصدمة وغضب رهيب وفي النهاية الفيديو ظهر وجه المجرم الحقيقي وهنا حمدي انصدم بشدة وقال بذهول وصدمة: لااااااا مستحيل.......
رواية خفايا القلوب "ليس على القلب سلطان" الفصل الرابع 4 - بقلم نور محمد
وبعد وقت، عماد وجميلة كانوا بيلعبوا سوى بألعاب الملاهي مثل الأطفال بفرحة كبيرة، وحمدي بينظر لهم بفرحة وسعادة كبيرة. وفجأة، اجت له رسالة على الفون، فتحها حمدي بسرعة وهنا انصدم لما لقى فيديو لجميلة أخته، واللي حصل معاها في اليوم المشؤوم ده.
فضل متابع الفيديو بصدمة وغضب، وفي النهاية الفيديو ظهر وجه المجرم الحقيقي. وهنا حمدي انصدم بشدة وقال بذهول وصدمة:
"لااااااا، مستحيل..."
حمدي ضغط على ايده بغضب وتوعد وقال:
"يا ابن الكلب، ورحمة أبويا لأندمك يا يوسف."
الغضب سيطر عليه. وعماد وجميلة خلصوا لعب وقربوا منه.
عماد بتعجب وقلق:
"حمدي، أنت كويس؟ مال شكلك قَلَب كده فجأة؟ حصل معاك حاجة؟"
حمدي بضيق:
"مفيش، أنا كويس بس حصل مشكلة في المحل ولازم أروح أشوفها دلوقتي. خد أنت مفاتيح العربية وروح أنت وأختك سوى بدوني."
عماد بصله بشك بس ماحبش يضغط عليه، فأخد منه المفاتيح وقال:
"حاضر يا حمدي."
حمدي سابهم بغضب رهيب وهو بيتوعد ليوسف بالجحيم على ايده.
عماد بقلق حاول إخفائه قدام جميلة:
"يلا يا حبيبتي نرجع البيت، كفاية كده."
جميلة بهدوء:
"حاضر يا بيه."
وعند حمدي، وصل لمحل الدهب الخاص بيوسف ابن عمه. دخل مكتبه بغضب، لقى يوسف بيفحص قطع دهب قدامه بتركيز. فقرب منه حمدي بتوعد وغضب وسحبه بقوة وقال:
"يا واطي يا حقير، إزاي يجيلك قلب تعمل في بنت عمك كده؟ مش خايف على أختك يحصل فيها نفس اللي عملته في أختي يا حيوان؟"
يوسف بصله ببرود ونفض ايده بعنف وقعد على مكتبه ببرود وقال:
"لا مش خايف، وهخاف ليه؟ ما أنا عملت في أختك كده رد دين قديم يا ابن عمي، وكما تدين تدان يا حمدي."
حمدي بلع ريقه بتوتر وقال بحدة:
"قصدك إيه؟ أنا عملتلك إيه زمان علشان تدمر أختي كده؟"
وقف يوسف قدامه بضيق وقال:
"هند أختي الله يرحمها مش بتفكرك بحاجة يا ابن عمي؟"
حمدي تصبب عرق بتوتر وارتباك بعد ما سمع اسمها وسكت بحزن وندم.
وهنا يوسف ماقدرش يسيطر على نفسه ومسكه بعنف وغضب وصرخ فيه:
"فاكر أختي هند يا حمدي عملت فيها إيه زمان؟ أختي انتحرت بسببك، ماتت وهي بتطلع في الروح على ايدي، وأنا عاجز أساعدها. وآخر طلب طلبته مني كان الانتقام منك."
حمدي وسعت عنيه بصدمة من كلامه ويوسف مسكه من رقبته بغضب وكمل:
"طلبت حقها منك، قالتلي اوعدني يا يوسف تاخد حقي من ابن عمي اللي دمرني وكان السبب في موتي. ودلوقتي جاي هنا تقول لي ليه عملت في أختك كده وإيه ذنبها كمان؟"
حمدي ماقدرش يسيطر على دموعه قدامه وهو مستسلم ليه، ويوسف دفعه بقوة وقال:
"ذنبها الوحيد إنها أخت شخص حيوان زيك ضحك على بنت عمه واستغل حبها ليه، وبعد ما خد منها اللي عاوزه تخلى عنها وعن ابنه. أنت بسببك ماتوا روحين بسبب حقارتك ووساختك يا حمدي. أختي وابنها ماتوا بسببك."
حمدي قعد على الأرض ودموعه نزلت بقوة وندم.
ويوسف بصله بتوعد وقرب منه بغضب وقال:
"بس ورحمة أبويا وأبوك يا حمدي لأخد حقها منك، ودي البداية بس لسه المعركة ما بدأتش."
حمدي بصله بدموع وترجي وقال:
"يوسف، يوسف، أنا عارف إني غلطت في حق أختك بس، بس أبوس ايدك أختي لا، جميلة لا، حرام عليك. هي ذنبها إيه؟ أنا اللي حيوان، خد حقك مني إن شاء الله تقتلني، بس بلاش جميلة، ورحمة أبوك وهند أختك بلاش جميلة."
يوسف بصله بشماتة وتشفّي وبعد عنه ببرود وقال:
"آسف يا ابن عمي، بس كما تدين تدان، وزي ما أذيت أختي بدون ما تعمل حساب إن عندك أخت وربنا هينتقم منك فيها، يبقى استحمل بقى اللي هيحصل. لأن أختي أنا كمان ما كانش لها ذنب يا حمدي. ذنبها الوحيد إنها حبتك من قلبها وآمنت لحقير زيك استغلها وضحك عليها. قوم غور من هنا مش عاوز أشوفك تاني في محلي، وخلص كده كلامي معاك."
حمدي قام بدموع وندم وتوجه للباب الخروج لأنه عارف يوسف مش هيتراجع عن انتقامه منه أبدًا.
وعند عماد وجميلة.
عماد كان بيسوق العربية بشرود وهو بيفكر يا ترى حمدي حصل معاه إيه؟ قَلَب شكله كده فجأة، أكيد حمدي كان بيكذب لأنه عمره ما غضب كده من مشكلة في الشغل، أكيد حصل معاه حاجة أكبر.
جميلة بقلق:
"أبيه أنت كويس؟ شارد في إيه من وقت ما طلعنا من الملاهي؟"
عماد ببسمة:
"أيوه كويس يا جميلة ما تقلقيش عليا."
جميلة بهدوء:
"تمام يا بيه."
عماد كمل سواقة بذهن مشتت، وفجأة رن فونه أول ما شاف اسم المتصل فرح أوي وقلبه بقى يدق بعنف.
عماد بفرحة:
"ألو يا سندس عاملة إيه؟"
سندس بدموع وخوف:
"عماد الحقني، ماما دخلت أشوفها لقتها مش بتنطق ويوسف مش موجود في البيت وحتى مش بيرد عليا."
عماد بتوتر وقلق:
"تمام اهدي يا سندس، وأنا هاجي فورًا ما تخافيش."
سندس بدموع:
"ماشي يا عماد بس ما تتأخرش عليا والنبي."
عماد بقلق:
"حاضر حاضر في الطريق أهو."
قفل عماد منها وجميلة قالت بقلق:
"في إيه يا بيه؟ سندس كويسة ومرات عمي كمان؟"
عماد زاد من سرعة العربية وقال بخوف:
"ما أعرفش، سندس قالت مرات عمك مش بتنطق وهي بتعيط هناك وأنا قلقان أوي عليها."
جميلة بصدمة:
"إيه؟ طيب يلا سوق بسرعة علشان نلحقها."
عماد ساق بأقصى سرعة عنده وبعد وقت وصل للعمارة وجرى زي المجنون على شقة عمه وخبط على الباب بقوة وقلق.
طلعت له سندس وهي منهارة وفتحت الباب أول ما شافته قالت بانهيار ودموع:
"عماد الحق ماما جوه أرجوك مش عاوزة تفوق معايا."
عماد شاف حالتها وحس بغصة في قلبه عليها، وكان نفسه ياخدها في حضنه علشان تهدي، بس تنهد بقوة وسيطر على مشاعره وجرى بسرعة على غرفة مرات عمه.
وصل عند سريرها وبدأ يفحصها، طبعًا علشان هو دكتور من الأساس، بس في حالة أخته جميلة ما قدرش يقرب منها علشان كان قلقان ومرعوب عليها. خلص عماد فحصها وتنهد براحة.
عماد براحة:
"الحمد لله دي غيبوبة سكر بس الظاهر إنها نست تاخد العلاج بتاعها."
سندس بفرحة ودموع:
"بجد يعني ماما كويسة؟"
عماد ببسمة:
"أيوه كويسة، بس جيبي علاجها وأنا هأعطيه لها وتفوق على طول."
سندس بإحراج وحزن:
"أحم، بس علاجها خلص وأنا نسيت أقول ليوسف يجيب تاني ومش معايا فلوس كمان."
عماد ابتسم لها بحب وقال:
"تمام أنا هنزل أجيب العلاج وهاجي أعطيه لها كمان ما تقلقيش."
سندس ببسمة:
"شكرًا يا عماد."
عماد:
"العفو يا قمر، يلا أنا همشي بقى."
خرج عماد من الغرفة لقى جميلة أخته على الكنبة وهي تعبانة فقرب منها بقلق.
عماد بقلق:
"جميلة أنتِ كويسة؟ مال وشك بقى أصفر كده ليه؟ تعالي معايا أفحصك في البيت."
جميلة بتعب:
"أنا كويسة يا بيه، بس المهم مرات عمي عاملة إيه؟"
عماد:
"كويسة، أنا هنزل أجيب لها علاج السكر بس وهي هتبقى تمام."
جميلة قامت بتعب:
"طيب أنا هأروح البيت بقى علشان مرهقة شوية."
عماد بحب:
"ماشي يا قلبي، وأنا هأخلص هنا وهاجي أطمن عليكي في البيت."
هزت رأسها وعماد خرج من البيت وجميلة توجهت للبيت ودخلت غرفتها بتعب.
وبعد دقايق رن فونها أول ما شافت المتصل اترسمت بسمة كبيرة على فمها بحب وردت بسرعة.
جميلة بفرحة:
"ألو يا يوسف عامل إيه؟"
يوسف ببسمة:
"كويس الحمد لله، وأنتِ عاملة إيه؟"
جميلة بكسوف:
"الحمد لله بخير، بس غريبة يعني ترن عليا وأنت ليك مدة مش معبرني أبدًا."
يوسف بإحراج:
"أحم، معلش كنت مشغول أوي الفترة اللي فاتت دي آسف، بس بجد وحشني صوتك ونفسي أشوفك أوي."
جميلة سمعته وكانت هتطير من الفرحة بسبب كلامه الجميل معاها ولأنها بتحبه كمان من الطفولة ومتعلقة بيه أوي فردت بسرعة:
"وأنت كمان وحشتني أوي يا يوسف ونفسي أشوفك."
ابتسم يوسف بخبث وقال:
"طيب إيه رأيك تيجي عندي المحل بتاعي علشان أشوفك ونتكلم سوى، وعندي ليكي مفاجأة كمان جميلة أوي زيك."
جميلة بحماسة:
"بجد يا يوسف؟ طيب أنا هاجي فورًا."
يوسف بحب:
"مستنيكي يا قمر بس ما تتأخريش عليا."
جميلة بكسوف وفرحة:
"حاضر يلا سلام."
يوسف بخبث:
"سلام يا جميلتي."
جميلة قفلت معاه وهي فرحانة أوي ونسيت كل تعبها أول ما سمعت صوته، وبسرعة جهزت نفسها كويس وجرت على الباب علشان تخرج.
فتحت الباب وقبل ما تطلع لقت حمدي قدامها.
حمدي باستغراب:
"أنتِ رايحة فين يا جميلة؟"
جميلة بفرحة وعفوية:
"رايحة أقابل يوسف ابن عمي، هو كلمني في الفون دلوقتي وقال عاوز يشوفني في المحل بتاعه، ممكن أنزل أشوفه يا بيه؟"
حمدي سمعها بصدمة وضم ايده بغضب من حركات يوسف اللي فاهم هو بيعمل كده ليه، وفي نفس الوقت خايف أوي على أخته جميلة منه فمسك ايدها بعنف وقال بتحذير وغضب:
"لا ممنوع، يوسف بالذات ممنوع تشوفيه حتى لو بصدفة، مفهوم يا جميلة؟"
جميلة بدموع وألم:
"ليه بس يا أبيه؟ أنا بحبه."
حمدي بصدمة وذهول:
"إيه؟ بتحبيه؟!"
يتبع...
رواية خفايا القلوب "ليس على القلب سلطان" الفصل الخامس 5 - بقلم نور محمد
البارت الخامس
فتحت الباب وقبل ما تطلع لقت حمدي قدامها.
حمدي باستغراب: أنتِ رايحة فين يا جميلة؟
جميلة بفرحة وعفوية: رايحة أقابل يوسف ابن عمي، هو كلمني في الفون دلوقتي وقال عاوز يشوفني في المحل بتاعه، ممكن أنزل أشوفه يا بيه؟
حمدي سمعها بصدمة، وضم إيده بغضب من حركات يوسف اللي فاهم هو بيعمل كده ليه، وفي نفس الوقت خايف قوي على أخته جميلة منه، فمسك إيدها بعنف وقال بتحذير وغضب: لا ممنوع، يوسف بالذات ممنوع تشوفيه حتى لو بصدفة، مفهوم يا جميلة؟
جميلة بدموع وألم: ليه بس يا أبيه أنا بحبه.
حمدي بصدمة وذهول: إيه بتحبيه؟
جميلة بألم: أبيه أنت بتوجعني قوي!
فاق حمدي وبعد إيده عنها بغضب وحدة: ادخلي أوضتك يا جميلة، أنتِ لسه تعبانة ومفيش خروج من البيت لغاية ما تبقي أحسن.
جميلة بخوف: حاضر يا أبيه.
جرت إلى غرفتها وهي بتعيط، وحمدي تنهد بضيق علشان خوفها منه، وقعد على الكنبة جنبه بتعب وحزن، وذكريات الماضي بتمر عليه كأنها كانت في الأمس.
هند بدموع وخوف: حمدي أنا حامل وأنت لازم تيجي تطلبني دلوقتي من يوسف أخويا.
حمدي بصدمة: إيه حامل إزاي؟ هي مرة واحدة بس ضعفت قدامك وحصل اللي حصل غصب عني يا هند، ما كنتش عاوز أعمل معاكي كده بس لما لقيتك متجاوبة معايا ما قدرتش أسيطر على نفسي قدامك.
هند بدموع: اللي حصل بقى يا حمدي، وأنت لازم تتحمل المسؤولية معايا، أنا غلطت آه بس مش لوحدي يعني، لازم نصلح غلطنا سوا دلوقتي.
حمدي بحزن: ما أقدرش يا هند، أنا صحيح بحبك قوي بس ما أقدرش أتقدم ليكي في الوقت ده.
هند بصدمة: أنت بتقول إيه؟ أكيد بتهزر معايا صح يا حمدي، بتهزر مش كده؟
حمدي أخفض رأسه بحزن وقال: لا مش بهزر يا هند، أنتِ عارفة ظروفي دلوقتي إيه؟ بابا الله يرحمه مات وساب وراه ديون كتير على المحل بتاعنا، وأنا شغال ليل نهار علشان أسدهم، وكمان عماد في الجامعة ولازم أقف جنبه، وجميلة محتاجة مصاريف مدرسة كتير، ده غير مصاريف البيت كمان، وأنا طالع عيني لوحدي بين ده كله، ومش هأقدر أتحمل مسؤولية أكتر من كده في الوقت ده، آسف يا هند.
هند بدموع وصدمة: يعني قصدك إيه؟ وأنا هأعمل إيه لوحدي في المصيبة دي؟ ده أخويا يوسف لو عرف هيموّتك ويموّتني أنا كمان يا حمدي، أنت عارف دمه حامي إزاي؟
قرب منها حمدي بتوتر وخوف وقال: تعالي معايا يا هند، أنا أعرف دكتورة كويسة هتخلصنا من الجنين بدون تعب أو شوشرة، تعالي ومتقلقيش.
هند سحبت إيدها منه وضربته كف قوي ودموعها نزلت بوجع: أنت إزاي بقيت حيوان كده، عاوز تقتل ابنك بإيدك يا حمدي علشان خايف على نفسك؟
حمدي حط إيده على خده بصدمة وتمالك نفسه بصعوبة قدامها وقال: أنا لولا إني بحبك قوي يا هند كنت دفعتك تمن الكف ده غالي.
سكت بغضب وصرخ فيها بحدة: أنتِ بتضربيني ليه؟ ما قلتلك كان غصب عني وأنتِ كمان غلطانة زيي، أعملك إيه في الظروف اللي أنا فيها دي؟ أروح لأخوكي أقوله عاوز أتجوز أختك وأنا عليّ ديون كتير ممكن بكرة الصبح اتسجن بسببها؟ حسي بيا يا هند، أنا والله بحبك بس مضغوط قوي غصب عني، ما أقدرش أعمل حاجة في الوقت ده، سامحيني.
نزلت دموع هند قدامه وقلبه وجعه قوي عليها وكان نفسه يسحبها في حضنه علشان تهدى، بس ضغط على إيده بقلة حيلة والدموع لمعت في عينه.
هند بدموع: يعني، يعني أنا لو روحت لدكتورة دي وقتلت ابني كده هترتاح يا حمدي؟
حمدي بدموع: والله كلامك بيقطع قلبي يا هند بس أنا مربط ومش عارف أعملك إيه؟
هند مسحت دموعها بحزن ووجع وقالت: خلاص يا حمدي أنا هأريحك مني ومن ابني كمان.
رمت جملتها في وشه ومشت بسرعة تحت نظرات حمدي المصدومة منها وهو بيقول بعدم فهم: هي قصدها إيه بالكلام ده؟ يا رب استرها واحميها من دماغها أنا خايف عليها قوي.
فاق حمدي من ذكريات الماضي على دموعه الحارقة زي اللهب، وقلبه من جوه النار بتاكل فيه بوجع وألم كبير عليها.
حمدي بدموع ووجع: ليه ليه يا هند عملتي كده؟ حرقتي قلبي عليكي، أنا ما كنتش متخيل أبدًا إنك تعملي كده، انتحرتي وسبتيني هنا أموت كل يوم من وجع عليكي.
تنهد بوجع رهيب وهو بيقول: وكمان قلتي لأخوكي إني سبب موتك، ليه يا هند؟ أنا حكيت ليكي ظروفي كلها وكنت منتظر منك تقفي جنبي مش تهربي مني وتكسري ظهري كده عليكي، موتي ووصيتي أخوكي ينتقم مني مع إن كل حاجة كانت برضاكي، وأنا اللي رفضت أقول لأخوكي إنك كمان مشتركة معايا علشان خفت إنه يكرهك حتى بعد اللي سمعته منه وتهديده ليا، ما هانش عليّ أقوله الحقيقة علشان حبيتك بجد من قلبي، ورغم كل حاجة حصلت بس ربنا يرحمك يا حب حياتي.
رفع حمدي رأسه وسندها على حافة الكنبة جنبه بدموع، وهنا دخل عماد أخوه بتعب.
أول ما شاف حالته جرى عليه بقلق وقال: حمدي أنت كويس؟ مالك بتعيط ليه؟ أنا أول مرة أشوفك بتعيط كده.
بصله حمدي ومسح دموعه وقال: أنا كويس ما تقلقش عليّ يا حبيبي، المهم أنت كنت فين؟
عماد بتعب: كنت عند مرات عمك، تعبت ورحت أجيب لها علاج السكر.
حمدي بقلق: طيب بقت كويسة دلوقتي ولا إيه؟
عماد ببسمة: أيوه الحمد لله بقت كويسة بس.
حمدي بترقب: بس إيه؟
عماد بتوتر: أنا حابب أقولك على حاجة بس بس.
حمدي بضيق: حاجة إيه يا عماد، اخلص أنا تعبان.
عماد بتوتر وارتباك: أنا أنا بصراحة عاوز أخطب سندس بنت عمك، وعاوزك تيجي معايا.
حمدي بصدمة: إيه! سندس بنت عمك؟
عماد بتوتر: أيوه، أنا بحبها وعاوزها، ومش عندي حد أعتمد عليه في الدنيا من بعد ربنا غيرك أنت يا أخويا، ممكن تقف معايا؟
حمدي سرح في تفكيره، ولقى إنها فكرة حلوة، لو عماد ارتبط بسندس أخت يوسف، أكيد يوسف هيبعد عن أخته جميلة، لأنه كمان هيخاف على أخته سندس يعملوا لها شيء في المقابل.
حمدي بحماسة: وأنا موافق أكيد يا حبيبي، ما دام بتحبها النهاردة نروح كلنا تخطبها ليك.
عماد فرح قوي بكلام أخوه وحضنه بقوة وقال: شكرًا يا حمدي، أنت أحسن أخ في الدنيا.
حمدي بادَلَه الحضن بسعادة وقال: ربنا يديمها عليك فرحة يا حبيبي.
عماد بحماسة: طيب أنا هروح أقول ليوسف الأول علشان بالليل نقرأ الفاتحة على طول.
حمدي بتوتر: ماشي يا عماد، وأنا هدخل أقول لأمك كمان وجميلة.
عماد قام بسرعة وهو فرحان قوي وطلع من البيت جرى.
وحمدي بص لطيفة بحزن وقال: يا رب يوسف يوافق عليك يا عماد، ووقتها مشاكلنا كلها هتتحل.
تهند بتعب وثقل ودخل عند أمه علشان يقولها الخبر الجميل ده.
وعند عماد وصلت بسرعة البرق لمحل يوسف ودخل مكتب يوسف بحماسة كبيرة، لقاه منكب قدامه على الشغل فقرب منه بتوتر.
عماد بتوتر: يوسف ممكن أتكلم معاك خمس دقايق في موضوع مهم؟
رفع يوسف نظره له بتعجب وقال: أكيد يا عماد، اتفضل اقعد.
قعد عماد وهو بيفرك في إيده بتوتر وقال: أنا أنا بس أحم حابب أطلب منك طلب لأول مرة في حياتي بس ورحمة أبوك ما تكسفني.
يوسف ببسمة لأنه بيحب عماد عكس أخوه حمدي: اتفضل يا عماد قول، ما تخفش أنت عارف أنا بغزك قد إيه.
عماد ببسمة وتشجيع: طيب أنا حابب أطلب إيد أختك سندس على سنة الله ورسوله، قلت إيه؟
تبدلت ملامح يوسف لضيق وسكت، فتوتر عماد من ملامحه الظاهر عليها الرفض.
وقال بسرعة وصدق: والله أنا بحبها يا يوسف، ورحمة أبوك وأبويا الغاليين أنا بحبها قوي ومن الطفولة كمان، وأوعدك هحطها جوه عينيا، أرجوك ما تكسرش بخاطري، أنت مستحيل تلاقي حد يحبها قدي في الدنيا كلها صدقني.
يوسف ركز نظره على عينيه وشاف الصدق بيلمع منهم، فتهند بقوة وقال: تمام يا عماد، أنا واثق فيك وفي أخلاقك، وكمان شايف الحب اللي بيلمع في عينيك لسندس أختي، علشان كده أنا موافق، تقدر تيجي في أي وقت مع أمك تطلبها مني رسمي.
عماد كان قلبه بيحلق حرفيًا من الفرحة وجرى على يوسف بفرحة طفولية وقال: شكرًا شكرًا قوي يا يوسف، وأوعدك إني هفضل أحبها طول عمري.
وبعد عنه بحماسة وكمل: أنا أنا هاجي بالليل مع حمدي وماما وجميلة علشان أطلبها منك رسمي، تمام.
يوسف حس بضيق لما ذكر اسم حمدي قدامه بس تصنع الابتسامة بصعوبة وقال: تمام وأنا في انتظارك يا عماد.
عماد سابه وهو سعيد جدًا ويوسف تهند بقلق وقال: أنا صحيح قلقان قوي تطلع دي خطة من حمدي علشان يحمي أخته مني، بس كمان مطمن قوي لعماد لأنه حبه ظاهر قوي في معالم وجهه لأختي، وأكيد هيسعدها وياخد باله منها.
وفي الليل.
توجه عماد ومعاه أمه زهرة وحمدي أخوه لشقة عمه المجاورة لهم.
دخلوا ورحبت بيهم عايدة أم يوسف بسعادة.
عايدة بفرحة: البيت نور والله بوجودكم، عاملة إيه يا زهرة يا أختي؟
زهرة ببسمة: الحمد لله يا أم يوسف، وأنتِ عاملة إيه؟
عايدة: تمام الحمد لله بخير، بس فين جميلة يعني أول مرة تيجيوا بدونها.
رد حمدي بتوتر: أحم هي بس تعبانة شوية يا مرات عمي، فنامت ترتاح شوية.
عايدة هزت رأسها بتفاهم وزهرة قالت: ندخل في المهم بقى يا أختي، أنا جيت مع ولادي هنا علشان نطلب إيد بنتك سندس لابني عماد، قلتي إيه؟
عايدة بفرحة لأنها بتحب عماد: أكيد موافقة، وأنا هلاقي أحسن من دكتور عيلتنا عماد فين بس.
عماد ابتسم بفرحة كبيرة وقال: شكرًا يا مرات عمي كلك ذوق.
زهرة بفرحة: تمام كده اتفقنا، بس فين ابنك يوسف هو لسه ما جاش يا عايدة؟
عايدة بإحراج: آه لسه بس زمانه في الطريق.
قاطعها صوت الباب فقامت بفرحة وقالت: أكيد يوسف، أنا هشوفه وهاجي على طول.
أومأوا لها بتفاهم وعايدة خرجت تفتح الباب ليوسف وبعد دقايق دخل يوسف وسلم على مرات عمه وعماد وقرب من حمدي بضيق وسلم عليه علشان محدش ياخد باله منهم.
وقعد بهدوء وقال: معلش اتأخرت عليكم بس كان عندي شغل كتير.
عماد ببسمة: لا ولا يهمك عادي، المهم ممكن يا مرات عمي تروحي تقولي للعروسة دلوقتي علشان ما نتأخرش قوي.
عايدة بتفاهم: آه تمام عندك حق، أنا هدخل أقولها حالًا.
رحلت عايدة تحت نظرات التحدي والغضب المتبادلة بين يوسف وحمدي.
وفي غرفة سندس كانت بتتفحص صور الطفولة بتاعتها على الفون بفرحة وفجأة دخلت عايدة.
عايدة بفرحة: سندس قومي بسرعة، مرات عمك وولادها بره عاوزينك.
سندس بقلق واستغراب: عاوزيني في إيه يا ماما؟
عايدة بحماسة وفرحة: ابن عمك طلب إيدك من يوسف أخوكي وهو موافق، يلا يا حبيبتي علشان نقرأ الفاتحة ونفرح سوى.
سندس سمعتها بصدمة وفرحة كبيرة وقالت: تمام خمس دقايق بس هجهز يا ماما وهحصلك فورًا.
عايدة خرجت وهي بتقول: ماشي يا حبيبتي بس ما تتأخريش.
قفلت عايدة الباب خلفها وسندس رمت نفسها على السرير بفرحة كبيرة ومسكت فونها على صورة قديمة لطفولتها مع ابن عمها حمدي.
وقالت بفرحة كبيرة: ياااه أخيرًا يا رب استجبت لدعائي وحمدي طلب إيدي، أنا فرحانة قوي ده أحلى يوم في حياتي.
وقفت بحماسة وبسمة وتوجهت للحمام خلصت شور سريع ولبست دريس شيك قوي ولفت طرحتها بسرعة وحطت القليل من الميكب برز ملامحها البريئة والخلابة، بصت على نفسها في المراية برضا وسعادة.
سندس بحماسة وفرحة: كده تمام بقيت زي القمر، أكيد حمدي دلوقتي هينبهر بشكلي وجمالي، يا رب يعدي اليوم ده على فرحة كبيرة.
خلصت وطلعت أخدت الشربات من المطبخ وتوجهت بسرعة على الصالون وقلبها بيدق بتوتر وعنف.
وفي الصالون عماد كان قاعد بتوتر وحماسة وهو في انتظار حبيبته سندس وحمدي كان بيبص على يوسف بتوعد وحدة ويوسف بيبادله نفس النظرة بتحدي وفجأة دخلت سندس اللي خطفت أنفاس عماد من شدة جمالها والقلوب فس بسرعة كبيرة من دقات قلبه العنيفة.
وحمدي لاحظ دخولها ووجه نظره لها وهنا انصدم وعينيه بقت تتأملها بدهشة وإعجاب كبير وسندس خطفت نظرة سريعة تجاه حمدي وابتسمت بسعادة لما لقته مركز نظره معاها بانبهار واضح وخفضت رأسها بخجل منه.
عايدة بحب: قربي يا حبيبتي قدمي الشربات لخطيبك الأول.
قربت منهم سندس بكسوف وتوجهت تجاه حمدي اللي كان قاعد جنب أخوه عماد ومدت الصينية تجاهه بكسوف وبسمة.
وهنا الكل انصدم منها ويوسف قال بصدمة وحدة: سندس أنتِ بتعملي إيه؟ ماما قالت لك قدميها لخطيبك عماد مش لأخوه حمدي!
سندس انصدمت بشدة من كلام أخوها وإيدها ارتجفت غصب عنها وهوب الشربات كلها اتدلقت منها على حمدي اللي انتفض بصدمة وفزع وهو بيمسح هدومه بسرعة.
حمدي بضيق وغضب: أنتِ عملتي إيه يا غبية؟ دلقتي الشربات كلها على هدومي، مش تفتحي أكتر يا عمية.
سندس بصت له بصدمة ودموع من كلامه الجارح لها ويوسف وقف بغضب رهيب وضم إيده بتوعد لحمدي.
رواية خفايا القلوب "ليس على القلب سلطان" الفصل السادس 6 - بقلم نور محمد
قربت منهم سندس بكسوف وتوجهت تجاه حمدي اللي كان قاعد جنب اخوه عماد ومدت الصنيه تجاهه بكسوف وبسمه.
وهنا الكل انصدم منها ويوسف قال بصدمه:
سندس انتي بتعملي ايه؟ ماما قالتلك قدميها لخطيبك عماد مش لاخوه حمدي؟
سندس انصدمت بشده من كلام اخوها وايدها ارتجفت غصب عنها وهوب الشربات كلها اتدلقت منها على حمدي اللي انتفض بصدمه وفزع وهو بيمسح هدومه بسرعه.
حمدي بضيق وغضب:
انتي عملتي ايه ياغبيه دلقتي الشربات كلها على هدومي مش تفتحي اكتر ياعميه.
سندس بصتله بصدمه ودموع من كلامه الجارح لها ويوسف وقف بغضب رهيب وضم ايده بتوعد لحمدي.
يوسف بغضب وحده:
حمدي احفظ لسانك مع اختي ومتنساش انك هنا ضيف عندي فمش عاوز اقل منك قدام اهلك واهلي.
حمدي بسخريه:
والله لا كتر خيرك يابن عمي دي فعلا الاصول يابن الاصول.
يوسف ضم ايده بغضب رهيب وقرب منه بتوعد بس عماد لحقه بسرعه ووقف قدامه.
عماد بقلق:
خلاص يايوسف امسحها فيا انا اكيد حمدي ميقصدش يقول كده.
يوسف بحده:
لا يقصد ياعماد ده قل من اختي قدامنا كلنا بس ورحمه ابويا لو مااعتزر منها فورا ليكون في رد فعل تاني مش هيعجبه مني.
عماد خاف اوي من غضب يوسف وحس ان الخطوبه كده باظت.
حمدي ضم ايديه لصدره ببرود وتحدي وقال:
وانا مش هعتزر من حد علشان اختك اللي غلطت معايا الاول ولازم هي اللي تعتزر مني مش انا.
يوسف بحده:
حمدي قلت اعتزر منها فورا.
سندس نزلت دموعها بخوف من غضب اخوها وخافت يحصل مشكله بسببها بينهم فجرت بسرعه على غرفتها وهي منهاره.
عماد بص لطيفها بحزن كبير وقال:
يوسف انا اسف بنيابه عن حمدي اخويا معلش امسحها فيا انا المره دي.
يوسف تهند بغضب وقال:
اعتزراك مش مقبول ياعماد اللي غلط هو اللي يعتزر وخلينا بازوق احسن.
حمدي سمعه وجن جنونه وقرب منه بضيق وقال:
ولو معتزرتش منها يايوسف هتعمل ايه يعني.
ابتسم يوسف بثقه وتحدي وقال:
بلاش تعرف انا ممكن اعمل ايه يابن عمي احسن.
حمدي بلع ريقه بتوتر وعماد وباقي العيله بصوا تجاه يوسف بتعجب وستغراب.
حمدي ببرود مصتنع:
تمام اعمل اللي يريحك انا مش بخاف من حد سلام.
رمي جملته الاخيره وخرج من البيت بتوتر وخوف تحت نظرات التوعد والتحدي من يوسف.
عماد بتوتر:
طيب يايوسف احنا لازم هنمشي دلوقتي علشان الوقت اتأخر وبكره ان شاء الله هحكلمك تاني.
يوسف هز رأسه بتفهم وتعب وعماد اخد امه وطلع من بيت عمه بحزن.
عايده بقلق:
انت كويس يابني؟
يوسف بارهاق:
ايوه كويس ياماما شويه تعب من الشغل متقلقيش بس روحي معلش اطمني على سندس وانا شويه وهدخل اطمن عليها بنفسي.
عايده بحزن:
حاضر يابني.
وعلى الناحيه الاخرى في منزل جميله.
زهره بعتاب:
ينفع اللي عملته ده في بنت عمك قدامنا ياحمدي.
حمدي بضيق:
مكنش قصدي ياماما انا بس اتعصبت وانتي عارفه لما بتعصب مبعرف بقول ايه.
عماد بحزن:
خلاص حصل خير انا بكره هكلم يوسف تاني وهحل الموضوع ان شاء الله.
جميله بحزن على سندس:
انا عاوزه اروح اشوفها دلوقتي ياماما ممكن لو سمحتي.
حمدي بحده:
لا ممنوع رجلك لو خطت بيت عمك ياجميله انا هزعل منك مفهوم.
جميله بخوف:
ليه ياأبيه سندس اكيد زعلانه اوي وانا عاوزه تطمن عليها بس.
حمدي بصرامه:
انا كلامي منتهي بيت عمك ممنوع انا الكبير هنا وكلمتي اللي هتمشي في البيت ده.
عماد بضيق:
تمام طيب عاوز تمنعها ليه بقى ايه السبب.
زهره بدعم:
ايوه يابني مالك من كام يوم متغير كده والنهاردا اتخانقت مع يوسف ابن عمك كمان ليه كده يابني انت كويس طيب.
حمدي بضيق:
ايوه كويس ياماما ويوسف اللي زودها معايا الاول وانا حر وعارف مصلحة اختي فين فلو سمحتوا مش عاوز حد يتناقش معايا تاني في الحوار ده.
وافقه الجميع علشان مش عاوزين يضغطوا عليه اكتر وهو شكله تعبان ومضغوط اوي لوحده.
فقالت جميله بتوتر:
طيب يابيه ممكن اروح الجامعه بكره علشان زهقت من البيت وكمان ليا اسبوعين مرحتش ومحاضرات كتير راحت عليا عاوزه اعوضهم ممكن اروح بكره ارجوك.
حمدي تهند بقوه ورد عليها بهدووء:
تمام موافق بس تروحي مع اخوكي عماد وتاجي معاه كمان وتخلي بالك من نفسك هناك كويس.
جميله بفرحه:
تمام شكرا اوي ياأبيه ربنا يخليك ليا.
حمدي بحب:
ويخليكي لينا كلنا ياقلبي.
زهره براحه:
طيب انا هقوم احضر العشاء بقى.
عماد بتعب:
وانا هدخل ارتاح علشان تعبان وعاوز انام بس.
زهره بحزن:
ماشي يابني.
رحل عماد لغرفته وتهندت زهره بحزن عليه وقالت:
حمدي اخوك زعلان اوي بس مش عاوز يظهر ده قدامنا انت لازم تدخل تتكلم معاه يابني.
حمدي بتفهم:
تمام حاضر ياماما.
جميله:
انا هاجي اساعدك كمان ياماما.
زهره ببسمه:
طيب ياحبيبتي.
وفي غرفه عماد كان قاعد على سريره بشرود وحزن وهو بيتذكر حاله سندس والدموع في عنيها قدامه فتهند بحزن وقلق ومسك فونه بتردد ورن عليها.
عماد بتوتر:
الوو.
سندس بدموع:
ايوه ياعماد خير في حاجه.
عماد بحزن وقلق:
لا مفيش بس رنيت اطمن عليكي انتي كويسه ياسندس.
سندس بدموع:
الحمد لله كويسه.
عماد بحزن:
طيب انا عارف انك دلوقتي زعلانه بسبب اللي حصل بس حقك عليا انا عارف ان حمدي زودها بس مكنش يقصد صدقيني.
تهندت سندس بحزن بعد مازكر اسم حمدي وقالت:
تمام حصل خير ياعماد انا مش زعلانه.
عماد ببسمه وتوتر:
الحمد لله طيب انتي ايه رأيك موافقه يعني والا ايه.
سندس بحزن:
على ايه ياعماد.
عماد بتوتر وقلق:
قصدي على ارتباطنا سوى موافقه او فيه حد تاني في حياتك.
سندس تهندت بدموع وهي بتتذكر معامله حمدي لها وكلامه الجارح قدام الكل فقالت بهدووء:
لا مفيش حد في حياتي ياعماد وانا موافقه.
عماد سمعها وقال بصوت عالي من فرحته:
بجد انتي موافقه يعني يعني نقدر نحدد الخطوبه قريب لو مش عندك مانع يعني.
سندس ببسمه حزينه:
تمام تقدر تكلم ابيه يوسف وتحدد معاه براحتك.
عماد بسعاده كبيره:
ماشي شكرا شكرا اوي ياسندس انا هكلمه بكره بأذن الله علطول.
سندس بكسوف:
تمام تصبح على خير.
عماد بحب:
وانتي من اهلي قريب ياقلبي.
قفل عماد معاها وهو سعيد جدا انها وافقت عليه وقال:
الحمد لله يارب انا فرحان اوي اوي ده اسعد يوم في حياتي كلها.
وفي الصباح.
عماد اخد جميله علشان يوصلها الجامعه بتاعتها وبعد مااطمن عليها سابها ومشى وجميله دخلت وسلمت على صحابها اللي وحشوها اوي وقضت باقي اليوم معاهم وهي فرحانه اوي.
وفي نهايه اليوم خرجت من الجامعه وهي بتتلفت حولها على عماد اخوها وفجأه انصدمت لما لقت يوسف قدامها بينظر لها بتركيز وهو مسنود على عربيته قدامها.
فجرت عليه جميله بفرحه كبيره وقالت:
يوسف انت هنا علشاني مش كده.
يوسف ببسمه:
ايوه انا هنا علشانك ياجميله عاوز اتكلم معاكي اركبي العربيه.
بعد من قدام باب العربيه وجميله كانت متوتره اوي منه ففتح لها يوسف الباب برومانسيه وقال:
اتفضلي ياجميلتي.
جميله دخلت العربيه بكسوف وخدودها توردت بالون الاحمر ويوسف ركب جنبها من الجهه الاخرى بسرعه.
يوسف بحب:
عاوزه نروح فين علشان نتكلم سوى براحتنا.
جميله بكسوف:
أي مكان انت بتحبه.
يوسف ببسمه:
تمام نروح الكافيه على النيل علشان انتي بتحبي النيل اويه.
هزت جميله رأسها ببسمه وسعاده وهي فرحانه اوي وحست قلبها بيدق بجنون من وجوده جنبها ويوسف طلع بعربيته للمكان المطلوب.
وبعد وقت في الكافيه على النيل.
جميله بكسوف:
ها يايوسف عاوزني في موضوع ايه بقى.
يوسف ابتسم وقرب مسك ايدها بحنيه وقال:
جميله انا عاوز اعترفلك بمشاعري تجاهك انا كنت متردد الاول اقولك بس دلوقتي خلاص لازم اقول الحقيقه مشاعري تجاهك.
جميله جسدها كله ارتجف من لمسته لها وقلبها بقى يدق بعنف وانفاسها بقت مرتفعه قدامه بشكل ملحوظ.
فقال بقلق:
مالك ياجميله انتي كويسه.
جميله بتوتر وكسوف:
ايـ ايوه انا كويسه بس متوتره شويه.
يوسف ابتسم وقرب لمس خدها الابيض والناعم بحنيه دوبتها من الكسوف وقال بحب:
انا بحبك ياجميله ومن زمان اوي تقبلي تتجوزيني.
جميله سمعته وحست ان الدنيا اختفت من حولها من شده السعاده وعنيا بقت مصوبه عليه وهي بتتأمله بحب وقلبها بيدق بقوه وجنون ولسه هترد عليه لكن فجأه اخترق ذاكرتها مشهد اللي حصل معاها في الليله المشئومه بنسبه لها وحطت ايديها الاتنين.
برعب على رأسها وهي بتصرخ بدموع وعنف ويوسف انصدم منها ووقف بخوف عليها ولسه هيقرب منها لقى قدامه.
رواية خفايا القلوب "ليس على القلب سلطان" الفصل السابع 7 - بقلم نور محمد
يوسف ابتسم وقرب لمس خدها الأبيض والناعم بحنية دوبتها من الكسوف وقال بحب:
أنا بحبك يا جميلة ومن زمان أوي، تقبلي تتجوزيني؟
جميلة سمعته وحست إن الدنيا اختفت من حولها من شدة السعادة، وعينيها بقت مصوبة عليه وهي بتتأمله بحب وقلبها بيدق بقوة وجنون.
ولسه هترد عليه بس فجأة اخترق ذاكرتها مشهد اللي حصل معاها في الليلة المشؤومة بنسبه لها.
حطت إيديها الاتنين برعب على رأسها وهي بتصرخ بدموع وعنف.
ويوسف انصدم منها ووقف بخوف ولسه هيقرب منها.
لقاها قدامه بتتنفس بصعوبة، فقرب منها يوسف بفزع وخوف وقال:
جميلة، جميلة، انتي كويسة؟ مالك؟ اتنفسي، اتنفسي براحة.
جميلة كانت بتصرخ وهي منهارة وبقت تتنفس بصعوبة كبيرة.
وفجأة أغمى عليها.
ويوسف اترعب حرفياً، حط إيده تحت قدمها والتانية حاوط بيها كتفها وحملها بسرعة وطلع جري بيها.
فتح العربية بصعوبة علشان هي على إيده ووضعها برفق جوه العربية من قدام علشان ياخد باله منها ولف بسرعة كبيرة للجهة الأخرى.
ركب العربية وقلبه بيدق بعنف وقلق كبير عليها وساق العربية بسرعة كبيرة.
وجميلة رأسها وقعت على قدمه وهي فاقدة الوعي ووجهها كان شاحب مثل الأموات.
ويوسف حط إيده على وجهها لقى قطرات العرق متجمعة على جبينها ووجهها بقى أصفر اللون.
يوسف بقلق وخوف كبير وهو بيهز فيها برفق:
جميلة، فوقي أرجوكي، متعمليش فيا كده، أنا آسف، كل ده بسببي، افتحي عنيكي أرجوكي، أنا آسف بجد.
فضل على الحال ده ودموعه نزلت على وجه جميلة وهو بيسوق بسرعة كبيرة.
وبعد وقت وصل للمشفى وحمل جميلة بسرعة ودخل جرى بيها على عيادة الدكتور.
دفع الباب بدون إذن وقال بسرعة وخوف:
يادكتور الحقني بسرعة أرجوك.
بصله الدكتور بصدمة وهو كان بيفحص مريض عنده وقال:
انت إزاي تدخل العيادة كده بدون إذن؟ انت مجنون؟
قرب منه يوسف بغضب ودموع وصرخ فيه بقوة:
أيوه أنا مجنون، ولو مطمنتِش على حبيبتي جميلة دلوقتي حالا هفرجك الجنون على أصوله.
المريض اترعب من شكل يوسف ووقف بخوف وقال:
أنا هنتظر بره يادكتور، الظاهر إنها حالة طارئة.
الدكتور هز رأسه بتفهم وقال:
تمام، حطها هنا علشان أفحصها بسرعة.
قرب يوسف من سرير الكشف ووضعها عليه بحنية وقعد جنبها وهو ماسك إيدها بقلق كبير.
الدكتور بضيق:
يافندم لو سمحت ابعد عنها علشان أعرف أفحصها.
يوسف ببرود وقلق:
أنا مش هبعد قبل ما أطمن عليها الأول يادكتور.
تهدّج الدكتور بضيق منه وبدأ في فحص جميلة تحت نظرات القلق والخوف من يوسف.
يوسف بقلق:
ها يادكتور طمني، جميلة كويسة مش كده؟
الدكتور بحزن:
للأسف المريضة حالتها النفسية مدمرة أوي ومحتاجة لدكتور نفسي أفضل لحالتها.
تهدّج يوسف بحزن وندم لأنه السبب في تعبها ده وقال:
طيب يادكتور، هي هتفوق امتى كده؟
الدكتور بتفكير:
ممكن كمان شوية، بس لازم تبعدها عن أي ضغوط أو توتر الفترة دي، لأن ممكن ده يأثر على حالتها الصحية كمان أوي.
يوسف وقف وهز رأسه بتفهم وحملها بهدوء وقال:
تمام يادكتور، شكراً أوي تعبتك معايا.
الدكتور باحترام:
ده واجبي يافندم، وبالشفاء إن شاء الله.
طلع يوسف من العيادة وهو محتار ياخدها فين دلوقتي.
فكر ياخدها لشُقته القريبة من محله بس قال لا، ممكن تصحى وتخاف لأن المكان غريب عليها.
طيب أعمل إيه؟ أه، خطرت في باله فكرة.
توجه لممرضة الاستقبال وطلب منها غرفة خاصة وقالها إنها حالة طارئة.
وفعلاً الممرضة دلته على غرفة فاضية.
دخل الغرفة ووضع جميلة على السرير برفق وقعد جنبها بعد ما وضع رأسها على قدمه وهو بيمسد على حجابها بحنية وحزن.
يوسف بندم ودموع:
أنا آسف يا جميلة، عمري ما كنت أفكر حتى إني ممكن أعمل فيكي كده يا قلبي، بس غصب عني، أنا وعدت أختي أنتقم لها من أخوكي ولازم أنفذ وعدي لها، أرجوكي سامحيني، أنا بجد بحبك أوي.
قرب جبينه من جبينها وسنده عليه وهو بيتنفس رائحتها اللي بيعشقها من الطفولة ودموعه نزلت على خدها الناعم مثل قطرات المطر.
وهنا جميلة بدأ تفتح عينيها بعد ما حست بوجوده جنبها.
فتحت عينيها ببطء وهي بتتأمل ملامحه بحب.
بس فجأة اخترقت ذاكرتها وجه مألوف، نفس الملامح شافتها في ليلة تحطيمها ودمارها على يده.
فقامت بفزع ودفعته بقوة رهيبة وقالت بصدمة وزهول:
وعلى الناحية الأخرى في منزل يوسف.
عايدة بتعب:
سندس، انتي يابت تعالي هنا، عاوزاكي.
حضرت سندس بسرعة وقالت:
نعم يا ماما، عاوزه إيه؟
عايدة ببسمة:
عاوزة تنزلي تجيبي طلبات البيت يا حبيبتي والدواء بتاعي علشان قرب يخلص.
سندس بطاعة:
حاضر يا ماما، من عنيا.
عايدة بحب:
ربنا يخليكي ليا يا قلبي.
سندس ابتسمت لها ودخلت غرفتها غيرت هدومها بسرعة ونزلت جري علشان تجيب طلبات البيت.
وفي نفس الوقت حمدي كان قاعد في محله بزهق وهو بيراقب الطريق بملل كبير.
وفجأة شافها قدامه فدق قلبه بطريقة غريبة، هو نفسه استغرب حالته دي.
فتهدّج بصوت عالي ونادى عليها.
حمدي بصوت عالي:
سندس، سندس تعالي، عاوزك.
انتبهت سندس لصوته وبصتله باستغراب وقربت منه بتوتر وقالت:
نعم، عاوز إيه؟
ابتسم حمدي على غضبها الطفولي وقال:
عاوز أتكلم معاكي ضروري، تعالي ورايا.
دخل حمدي محله وسندس بصتله بضيق بس تهدّجت ودخلت خلفه بطاعة.
قعد حمدي على مكتبه الموجود في محل الدهب بتاعه وأشار لها تقعد قدامه وهي قعدت ببرود.
حمدي بندم وحزن:
سندس، أنا آسف، غلط فيكي قدام أهلك وأهلي في بيتكم، بس صدقيني بدون قصد، أنا مضغوط في الشغل هنا وأعصابي مش تمام الفترة دي، فممكن تسامحيني؟
سندس بصتله بصدمة وفرحة كبيرة وقلبها دق بقوة وأنفاسها بقت مسموعة لدرجة إنها بقت تتنفس بسرعة كبيرة قدامه.
حمدي بقلق:
سندس، انتي كويسة؟ مالك؟ اهدي، أنا آسف خلاص، اهدي.
سندس بصتله بتوتر وارتباك.
وحمدي جري على الثلاجة جنبه أحضر منها عصير ليمون وقدمه لها بقلق وقال:
خدي اشربي ده واهدي، مالك؟ حصل إيه؟
سندس خطفت منه كوباية العصير وشربتها بسرعة وتوترت وقالت:
احم، أنا بقيت كويسة الحمد لله، شكراً، متقلقش عليا.
تهدّج حمدي براحة وقعد مكانه تاني وهو بيتأملها بنظرات إعجاب غريبة.
سندس لاحظتها فقامت بتوتر وكسوف وقالت:
أنا لازم أمشي دلوقتي، ماما هتقلق عليا كده، عن إذنك.
لفت بسرعة علشان تمشي بس وقفها صوت حمدي اللي قال بسرعة:
سندس، استني الأول، أنا حابب أقدم لك حاجة.
سندس انصدمت من كلامه وبصتله بتركيز.
وحمدي فتح درج المكتب بتاعه وأخرج منه علبة مزينة مدها لها بابتسامة وقال:
دي اعتبريها هدية اعتذار مني لأني زودتها معاكي بدون قصد، ممكن تقبليها من ابن عمك؟
سندس توترت أوي ووجهها بقى أحمر اللون من الكسوف.
مدت إيدها بهدوء وأخدتها منه وقالت:
شكراً، هدية مقبولة منك.
ابتسم حمدي بسعادة وقال:
طيب افتحيها هنا قبل ما تمشي، أنا صممته بأيدي مخصوص عشانك.
سندس قلبها دق بسعادة كبيرة من كلامه قدامها وهي مش مصدقة نفسها.
حمدي عمل لها هدية مخصوص عشانها! ده أجمل يوم في حياتها كلها.
تحمست أوي وفتحتها بسرعة وانصدمت بشدة لما لقت جواها...
رواية خفايا القلوب "ليس على القلب سلطان" الفصل الثامن 8 - بقلم نور محمد
قرب جبينه من جبينها وسنده عليه وهو بيتنفس رائحتها اللي بيعشقها من الطفولة ودموعه نزلت على خدها الناعم مثل قطرات المطر.
هنا جميلة بدأت تفتح عينيها بعد ما حست بوجوده جنبها. فتحت عينيها ببطء وهي بتتأمل ملامحه بحب، بس فجأة اخترقت ذاكرتها وجه مألوف. نفس الملامح شافتها في الليلة المشؤومة، ليلة تحطيمها ودمارها على يده.
فقامت بفزع ودفعته بقوة رهيبة وقالت بصدمة وزهول: "أنا أنا فين؟ هو حصل إيه معايا؟"
يوسف انصدم من رد فعلها وقرب منها بسرعة وقلق وقال: "اهدي اهدي يا جميلة، انتي في المستشفى لأنك تعبتي فجأة."
جميلة بصتله بدموع وهي بتتذكر نفس الليلة، يوم ماتسلل يوسف لداخل غرفتها من البلكونة الملتصقة بغرفته. قرب منها وجميلة شافت شخص قرب منها ووجهه كان قريب من أنفاسها، وبعدها حط قماشة على فمها وغابت عن الوعي.
جميلة بدموع وانهيار: "أنا اتدمرت يا يوسف، اتدمرت ومعرفش مين عمل فيا كده وليه. أنا اتدمرت بدون ذنب وحتي المجرم مشفتش ملامحه كويس قدامي ليلتها."
كتمت شهقتها بعد ما لاحظت هي قالت إيه قدامه. يوسف نزلت دموعه بوجع عليها وقرب منها بدون وعي وحضنها بحنية وقال: "اهدي، أنا جنبك ومعاكي يا جميلة. صدقيني أنا بحبك ومستحيل أسيبك أبداً."
رفعت عينيها بدموع وصدمة وقالت: "يعني إنت لسه عاوزني برضو بعد ما عرفت إن فيه حيوان قرب مني ومبقتش بنت بنوت بسببه؟"
يوسف سمعها وأغمض عينيه بوجع من نبرة الكره الواضحة في صوته. حس بغصة في قلبه لأن جميلة لو عرفت الحقيقة أكيد هتكرهه أوي وقتها، وده اللي قلبه مستحيل يتحمله. هو اتعود ديماً يشوف نظرة الحب في عينيها ليه، وأكيد لو تبدلت نظرة الحب دي لكره قلبه هيتدمر بسببها.
فتح عينيه بخوف وأحاط وجهها بإيده برقة وحب وقال: "جميلة، أنا بحبك ومتأكد إن ده مكنش بإرادتك وكان غصب عنك، علشان كده أنا لسه عاوزك ومتمسك بيكي أوي كمان."
نزلت دموع جميلة على إيده بتأثر وحب وقالت: "وأنا بحبك أوي يا يوسف."
دق قلب يوسف بعنف قدامها وقرب منها بهدوء وهو مركز على شفايفها بحب ومغيب تماماً في بحور حبه لها. بس فاق فجأة وبعد عنها بصعوبة وتمالك نفسه بسرعة وبلع ريقه برغبة.
وقال بتوتر: "احم، الوقت اتأخر أوي يا جميلة، وأكيد مرات عمك قلقانة عليكي أوي دلوقتي، يلا نمشي من هنا."
هزت جميلة رأسها ببسمة وكسوف ووقفت بخجل. لاحظه يوسف اللي ابتسم لها بحب وجوه قلبه ندم كبير.
وعلى الناحية الأخرى، في محل الدهب الخاص بحمدي.
سندس قلبها دق بسعادة كبيرة من كلامه قدامها وهي مش مصدقة نفسها، حمدي عمل لها هدية مخصوص علشانها! ده أجمل يوم في حياتها كلها. تحمست أوي وفتحتها بسرعة وانصدمت بشدة لما لقت جواها سلسلة رقيقة جداً من الدهب الخالص وفي نصها اسمها المصنوع من الدهب ومزين بمجوهرات لامعة مثل الألماس. تجنن خطفت عقلها وقلبها من مكانه وبقت تلف حول نفسها بسعادة كبيرة.
سندس بسعادة وفرحة طفولية: "الله، دي أجمل سلسلة شوفتها في حياتي. جميلة أوي أوي."
وبصت تجاه حمدي اللي كان متابعها بإعجاب كبير وقالت برقة: "شكراً بجد، دي أجمل هدية أخدتها في حياتي. تحفة أوي يا حمدي."
حمدي وقف وقرب منها بابتسامة وإعجاب وقال: "طيب ممكن تسمحيلي ألبسهالك؟ حابب أشوف شكلها وهي حوالين رقبتك."
سندس توترت أوي من طلبه وبقى قلبها يدق بجنون لما حمدي قرب منها ومسك السلسلة منها وقال بحنية: "قولتي إيه، موافقة؟"
هزت رأسها بتوتر وكسوف. فقرب منها حمدي ووقف خلفها، فتح السلسلة وحطها حول رقبتها برفق. وسندس وجهها بقى أحمر اللون ودرجة حرارته ارتفعت أوي من التوتر والخجل.
حمدي قفل السلسلة من الخلف ولفها تجاهه وهو بيتأمل ملامحها البريئة وخدودها اللي بقت مثل حبة الطماطم الناضجة من الكسوف. وابتسم وقال: "شكلك يهبل وإنتي بالكسوف ده."
رفعت عينيها ليه بصدمة. فضحك حمدي بتوتر وقال: "احم، قصدي على السلسلة، شكلها يهبل وهي معلقة على رقبتك كده."
سندس بصت في الأرض بخجل واضح وقلبها بقى دقاته مسموعة لها. فقالت بسرعة وتوتر واضح: "أنا أنا لازم أمشي دلوقتي علشان اتأخرت أوي على ماما. عن إذنك وشكراً أوي على الهدية."
جرت بسرعة من قدامه وحمدي ابتسم لها بإعجاب وحط إيده على قلبه يتحسسه بصدمة وعتاب.
حمدي بضيق وصدمة: "لا لا، مش عاوزك تدق تاني، كفاية اللي حصل زمان بسببك. أنا خسرت كتير ولغاية دلوقتي بخسر وكله بسببك. لا، أنا مستحيل أحب تاني أبداً."
تنهد بتعب ودموع تجمعت في عينيه ورجع رأسه للخلف بحزن وقال باشتياق: "ياه، وحشتيني أوي يا هند، أوي."
غمض عينيه وهو بيحاول يتخيلها قدامه مثل العادة. بس حصل شيء غير متوقع، ظهرت صورة سندس في خياله وهي بتبتسم له بطريقة ساحرة. خلته ابتسم لها بهيام وحب. دقيقة واتنفض من مكانه بصدمة وعدم تصديق وقال: "لا، مستحيل. أنا بفكر في مين دي؟ دي حبيبته أخويا وقريب هتبقى مراته. أنا إزاي أفكر فيها كده أصلاً."
وبخ نفسه بشدة وتنهد بتعب وإرهاق من أفكاره الغبية ونكب على شغله وهو بيحاول يشغل نفسه علشان ميستسلمش لأفكاره ودقات قلبه الغربية بالنسبة له.
وفي المساء في منزل جميلة.
كانت تجلس على سريرها وهي سارحة في خيالها مع حبيبها يوسف بهيام. وفجأة دخلت زهرة أمها الغرفة وقالت: "جميلة، قومي ياحبيبتي، مرات عمك عايدة ويوسف وسندس بره عاوزينك."
جميلة دق قلبها بعنف أول ما سمعت اسم يوسف واترتسمت بسمة كبيرة على فمها. ووقفت بحماسة وقالت: "بجد يا ماما؟ أنا أنا هجهز فوراً، خمس دقايق بس."
زهرة ابتسمت بسعادة على فرحة وحماسة بنتها اللي وحشتها من زمان وقالت: "تمام ياقلبي، بس متتأخريش علينا."
خرجت زهرة من الغرفة وجميلة جرت على الحمام، أخدت شور سريع وطلعت لبست أشيك دريس عندها وكان لونه زهري وعليه أشكال زهور متنوعة وفي نصه حزام أبيض وعليه حجاب أبيض رقيق وأنيق أوي.
خلصت جميلة ووضعت القليل من الميكب الهادئ على بشرتها أبرز ملامحها الجميلة الطفولية وبصت على نفسها بسعادة لا توصف وهي بتقول: "يارب شكلي يعجبه النهار ده. أنا متأكدة إنه هنا علشان يطلبني من أبيه حمدي. يارب ده أجمل يوم في حياتي بجد."
طلعت من الغرفة وهي متوترة أوي. وصلت لصالون وخطفت نظرة سريعة تجاه يوسف اللي كان مركز أوي معاها بزهول وإعجاب كبير. وجميلة ابتسمت بسعادة وقعدت جنب أخوها عماد.
عماد ببسمة: "والله إنتوا نورتوا البيت كله."
يوسف بإعجاب واضح: "شكراً، البيت منور بأهله وقمرة يا عماد."
جميلة سمعته وخدودها تورّدت باللون الأحمر من الخجل. وعماد أخد باله منها وبصلها ببسمة وسعادة وقال: "تمام كده؟ ندخل في المفيد لأن الكتاب باين من عنوانه. ها، اتفضل يا يوسف."
يوسف ابتسم بإحراج وقال بتوتر: "احم، تمام. أنا جاي وبدون مقدمات كتير، عاوز أطلب إيد جميلة أختك على سنة الله ورسوله. قولت إيه يا عماد؟"
عماد ابتسم بسعادة كبيرة على طلبه وبص على أخته جميلة اللي ظهر على ملامح وجهها السعادة والرضا. ولسه هيرد عليه بالموافقة.
دخل حمدي بسرعة على الصالون وقال بغضب وحدة: "طيب مش من الأصول برضو تيجي تطلبها من أخوها الكبير، ولا إيه يا ابن عمي؟"
الكل انصدموا من رد فعل حمدي الغريب عليهم. ويوسف بصله بضيق وتحدي.
رواية خفايا القلوب "ليس على القلب سلطان" الفصل التاسع 9 - بقلم نور محمد
طلعت من الغرفة وهي متوترة أوي. وصلت للصالون وخطفت نظرة سريعة تجاه يوسف اللي كان مركز أوي معاها بذهول وإعجاب كبير. جميلة ابتسمت بسعادة وقعدت جنب أخوها عماد.
عماد ببسمة:
والله انتوا نورتوا البيت كله.
يوسف بأعجاب واضح:
شكراً، البيت منور بأهله وقمره يا عماد.
جميلة سمعته وخدودها تورّدت باللون الأحمر من الخجل. عماد أخد باله منها وبصلها ببسمة وسعادة وقال:
تمام كده، ندخل في المفيد لأن الكتاب باين من عنوانه. ها، اتفضل يا يوسف.
يوسف ابتسم بإحراج وقال بتوتر:
احم، تمام. أنا جاي وبدون مقدمات كتير، عاوز أطلب إيد جميلة أختك على سنة الله ورسوله. قلت إيه يا عماد؟
عماد ابتسم بسعادة كبيرة على طلبه وبص على أخته جميلة اللي ظهر على ملامح وجهها السعادة والرضا. ولسه هيرد عليه بالموافقة، دخل حمدي بسرعة على الصالون وقال بغضب وحدة:
طيب مش من الأصول برضه تيجي تطلبها من أخوها الكبير، ولا إيه يا ابن عمي؟
الكل انصدموا من رد فعل حمدي الغريب عليهم. ويوسف بص له بضيق وتحدي.
عماد وقف بعدم فهم وقال:
اهدّي يا حمدي، يوسف جه أصلاً عشان يطلبها منك الأول، بس أنت مكنتش موجود فطلبها مني. وأكيد يعني مفيش شيء هيتم بدون موافقتك أنت الأول.
حمدي سمعه وتوجه للكنبة اللي قدام يوسف ببرود تحت نظرات الضيق المرسومة على ملامح يوسف قدامه وقال:
تمام، قلت المفيد يا عماد. ومدام الموضوع ده في إيدي أنا... أنا بقول قدامكم كلكم، أنا مش موافق على الجوازة دي أبداً.
الكل انصدموا منه. وجميلة نزلت دموعها بصدمة وحزن كبير. ويوسف وقف قدام حمدي بتحدي وقال:
تمام، عن إذنكم خمس دقايق بس يا جماعة، عاوزة أكلم حمدي ابن عمي على انفراد.
محدش رد عليه لأنهم لسه مصدومين من كلام حمدي. ويوسف قرب من حمدي بغيظ وغضب وقال:
تعالى معايا عاوز أتكلم معاك بره، أفضل من هنا.
حمدي تجاهل كلامه وهو بيصفر قدامه باستفزاز وقال:
لو عندك كلام مهم عاوز تقوله، قوله هنا. محدش غريب، دول أهلك وأهلي يا ابن عمي.
يوسف ضغط على إيده بنفاذ صبر وقرب منه بهدوء ما قبل العاصفة وهمس له:
قوم معايا بزوق، أحسن لك يا حمدي. أنا مش عاوز أكشف ورقي قدام الكل هنا، وأنت عارف إنك أول واحد هيزعل فينا.
حمدي توتر أوي من كلامه وبلع ريقه بخوف وقال:
تمام، اطلع قدامي.
يوسف نفخ بضيق وطلع من البيت كله وتوجه لبيته المجاور لهم. وحمدي طلع ودخل خلفه. وفجأة ضربه يوسف لكمة قوية وقع على الأرض بألم وقال بفحيح وغضب:
بـقـى بـتـرفـضـنـي أنا قـدام اهـلـك واهـلـي ياحـمـدي؟
حمدي مسح الدم جنب شفته بسخرية وقال:
وإنت متوقع مني أوافق على حيوان زيك بعد اللي عملته في أختي يا يوسف؟
يوسف قرب منه بتحدي وقال:
أه، هتوافق عليا يا حمدي. علشان أنت أكتر واحد عارف أنا أقدر أعمل فيك إيه. ولا نسيت الفيديو اللي معايا؟
حمدي بص له بتوتر وخوف. ويوسف كمل بخبث وتحدي:
الفيديو أقدر بسهولة ألعب فيه وأشيل وشي وأحط مكانه وشك القمر ده. وبعدها أوعدك هتبقى أنت حديث البلد كلها ومن أول يوم هتطلع الترند. شاهد ماذا فعل الأخ المخـ"ـتل القـ'ـذر بأخته الضحية المسكينة.
حمدي بص له بصدمة وزهول واندفع مسكه من لياقة قميصه بغضب رهيب وقال:
إنت إيه يا خي شيـ'ـطان؟ إزاي بتفكر بالطريقة دي أصلاً؟ خاف على أختك يجي يوم يترد ده كله فيها كمان يا يوسف.
بعد يوسف إيديه عنه ببرود وقال:
أنا قولت اللي عندي. تطلع فوراً تقول قدام أهلك وأهلي إنك غيرت رأيك، وكمان الخميس الجاي كتب الكتاب. أو انتظر ردي بكرة الصبح على مواقع التواصل الاجتماعي. قولت إيه؟
تنهد حمدي وجواه غضب كبير وتوعد أكبر وقال:
تمام، موافق. بس أوعدك إنك هتندم أوي يا يوسف. وبكرة تشوف.
ابتسم يوسف ببرود وقال:
وأنا قد التحدي يا ابن عمي. وبكرة نشوف مين هيكسب التحدي فينا.
حمدي بص له بتحدي توعد، ويوسف بادله نفس النظرة. وخرجوا سوى من البيت وتوجهوا لبيت حمدي.
دخل حمدي الأول وخلفه يوسف. وجميلة كانت في حضن أمها وهي بتعيط بقوة. حمدي بص لها بشفقة لأنه عارف إنها بتحب يوسف، بس هو رفض من خوفه عليها.
تنهد بحزن وقرب منها بحنية وقال:
كفاية يا جميلة، أنا مش بحب أشوف دموعك دي يا قلبي. خلاص أنا موافق عشانك. وكمان اتفقت مع يوسف كتب الكتاب الخميس الجاي.
الكل سمعوه بفرحة كبيرة. وجميلة بعدت عن أمها بسرعة وجرت حضنته بقوة وقالت بفرحة عارمة:
بجد يا بيه حمدي، إنت موافق بجد؟
حمدي حاوطها بحنان أخوي تحت نظرات الضيق والغيرة الواضحة من يوسف وقال:
بجد يا قلب أبيه. أنا عشانك مستعد أعمل أي شيء في الدنيا يا جميلة.
جميلة ابتسمت بشدة وبعدت عنه وهي بتبص على يوسف بفرحة وحب. ويوسف بيبادلها نفس النظرة بحب كبير.
وعماد قرب وحضن يوسف وباركله بفرحة. والجو كان سعيد جداً في المكان. بس فجأة قال حمدي بخبث:
بس أنا عندي شرط. الأول، عاوز عماد وسندس يجوزوا معاهم في نفس اليوم.
عماد بص له بصدمة وفرحة كبيرة. وسندس حست بغصة في قلبها ولمعت الدموع في عينيها بحزن.
ويوسف كان بيبص له بشك وعدم فهم. بس قال بتحدي:
تمام، وأنا مش عندي مانع. يوم الخميس الجاي كتب كتابي على جميلة وكتب كتاب عماد على سندس أختي.
حمدي ابتسم بخبث وتحدي. وعماد في دنيا تانية من السعادة. وجميلة كمان كانت في حالة مماثلة له. على عكس سندس كانت حزينة أوي ونفسها ترفض. بس إزاي بعد ما وافقت بنفسها عليه.
وزهره حضنت عايدة بسعادة على ارتباط أولادهم وحبهم الظاهر في عينيهم لبعض.
وبعد مرور أسبوع، جاء اليوم المنتظر والكل كان متحمس وفرحان أوي باليوم ده.
عماد بسعادة:
حمدي، أنا فرحان أوي النهارده. ده أجمل يوم في حياتي كلها.
حمدي ببسمة:
ربنا يديمها عليك سعادة يا حبيبي.
عماد بحماسه:
اللهم آمين يا رب. طيب أنا هروح أجيب سندس من عند الميكب عشان منأخرش على القاعة. وكمان يوسف راح يجيب جميلة دلوقتي.
حمدي سمعه وتظاهر بتمثيل وقال:
آه، الحقني يا عماد.
عماد سنده بسرعة وقال بقلق:
مالك يا حمدي؟ إنت كويس؟
حمدي بتعب مزيف:
لا، حاسس بطني وجعاني أوي.
عماد بقلق وخوف:
طيب تعال معايا أفحصك في البيت أحسن.
حمدي باعتراض وتمثيل:
لا، الوقت خلاص اتأخر. وجميلة أختك أكيد لوحدها دلوقتي، وأنت لازم تروح تقف معاها. ده أهم يوم في حياتها كلها يا عماد.
عماد بتوتر:
طيب وأنا هسيبك لوحدك إزاي وإنت تعبان كده؟ وكمان سندس مين هيجيبها دلوقتي وهي لوحدها؟
حمدي تظاهر بتعب وخبث وقال:
أنا... أنا هروح آخد دوا لبطني. ولما أخف شوية هروح أجيب سندس لغاية القاعة بنفسي. متقلقش. بس أنت لازم تمشي دلوقتي تقف مع أختك ومتسبهاش لغاية القاعة. وأنا وسندس مش هنتأخر عليكم.
عماد تنهد براحة وقلق وقال:
تمام، تمام. أنا هروح أقف مع جميلة. وأنت خلي بالك من نفسك ومن سندس كمان. ومتتأخرش علينا، ماشي؟
حمدي ببسمة:
حاضر يا عماد.
عماد ابتسم له بطمئنان وسابه ومشي عشان يقف مع أخته جميلة. وحمدي بص في طيفه بحزن وندم وقال:
يارب تقدر تسامحني يا عماد. بس أنا هعمل كده عشان أختك جميلة.
وبعد وقت في قاعة الفرح، دخل يوسف وفي إيده جميلة. وجنبه عماد. وجميلة كانت فرحانة أوي أوي. وكمان يوسف كان فرحان زيها. وصلوا وقعدوا قدام المعازيم وأهل الحارة كلهم. والأجواء كانت ممتازة جداً.
بس عماد كان في دنيا تانية وهو قلقان أوي وحاسس إن في شيء وحش هيحصل. حط إيده على قلبه وتنهد بعمق.
ويوسف قرب منه بقلق وقال:
عماد، لآخر مرة هسألك. إنت ليه مرحتش تجيب سندس بنفسك؟ وفين أخوك حمدي؟ مش ظاهر ليه؟
عماد بتوتر:
أصل... أصل حمدي تعب شوية وقالي أروح أقف مع جميلة عشان لازم حد يقف معاها في اليوم ده. وكمان قالي إنه بعد ما يتحسن شوية هيروح يجيب هو سندس بنفسه هنا.
يوسف سمعه بصدمة وزهول وصرخ فيه بغضب:
إيه؟ إنت بتقول إيه يا غبي؟ حمدي هو اللي راح يجيب سندس مكانك؟ إنت عبيط يا أعما؟ خاف منه!
ولسه هيرد عليه، قاطعه دخول حمدي أخوه للقاعة وهو لابس بدلة العريس. وفي إيده سندس.
الكل انصدم بشدة من شكلهم. وأولهم عماد اللي جرى على حمدي بصدمة وزهول وقال:
حمدي! إنت... إنت إيه اللي لابسه ده؟ وكمان اتأخرت كده ليه؟
حمدي بص له ببرود حاول التمسك بيه قدامه وقال بتوتر:
احم... عماد، أنا عاوز أقولك الأول إن الجواز قسمة ونصيب.
وقاطعه اندفاع يوسف اللي مسكه من لياقة بدلته بقوة وقال بغضب:
ا نـت بـتـقـول ايـه ياحـيـو"ان؟ ا نـت اوعـي اوعـي ياحـمـدي يـكـون عـمـلـت اللي في دمـاغـي. والله اقـتـ'ـلـك وشـرب مـن دمـ'ـك. ا نـت سامعني؟
حمدي بص له بجمود وفك إيده عن لياقة بدلته ببرود وقال:
أيوه، عملت اللي في بالك يا يوسف. أنا جوزت سندس على سنة الله ورسوله. ولو عاوز تتأكد، قسمة الجواز في جيبي. تحب تشوفها بنفسك؟
يوسف انصدم بشدة وبص تجاه أخته سندس بغضب جحيمي. ولسه هيقرب منها، حمدي وقف قدامه بحماية وقال:
سندس بقت مراتي. ولو عاوز حاجة منها تقدر تقولي. أنا بقيت راجلها وحمايتها دلوقتي.
يوسف ضم إيده بغضب رهيب. ولسه هيهجم على حمدي، وقف بصدمة وخوف لما سمع صوت مرات عمه زهره وهي بتصرخ برعب:
يالـهـووي! الحـقـنـي ياحـمـدي! اخـوك عـمـاد اغـمـى عـلـيـه ومـش بـيـتـنـفـس خـالـص! يـالـهـووي!
حمدي سمعها بصدمة كبيرة وجرى زي المجنون على أخوه عماد. و...
رواية خفايا القلوب "ليس على القلب سلطان" الفصل العاشر 10 - بقلم نور محمد
يوسف انصدم بشدة ونظر لأخته سندس بغضب جحيمي، ولما بدأ يقرب منها، حمدي وقف قدامه بحماية وقال:
"سندس بقت مراتي، ولو عاوز حاجة منها تقدر تقولي، أنا بقيت رجلها وحمايتها دلوقتي."
يوسف ضم قبضته بغضب رهيب، ولما كان هيهجم على حمدي، وقف بصدمة وخوف لما سمع صوت مرات عمه زهرة وهي بتصرخ برعب:
"يالهوي! الحقني يا حمدي، أخوك عماد اغمى عليه ومش بيتنفس خالص! يالهوي!"
حمدي سمعها بصدمة كبيرة وجرى زي المجنون على أخوه عماد.
وبعد وقت، الكل كان متجمع قدام غرفة عماد في المستشفى، والدكتور دخل يفحصه تحت نظرات القلق والخوف المحفورة في عيون الجميع.
حمدي كان واقف قدام غرفته ودموعه بتنزل بغزارة على حال أخوه. وجميلة كانت بتعيط في حضن أمها زهرة اللي كانت منهارة هي كمان. وسندس كانت واقفة بعيد ونظرها كله مصوب على حمدي بشفقة وحزن.
أما يوسف، كان واقف قلقان أوي على عماد، وفي نفس الوقت جواه غضب رهيب تجاه حمدي وسندس أخته.
ومرت دقايق وخرج الدكتور بتعب. حمدي قرب منه بسرعة وقلق وقال:
"طمني أرجوك يا دكتور، أخويا كويس مش كده؟"
رد الدكتور بهدوء وقال:
"أيوه الحمد لله. الدكتور عماد بقى كويس، بس هو كان عنده هبوط في الدورة الدموية بسبب صدمة قوية تعرض لها، ولحسن الحظ إنكم لحقتوه بسرعة."
حمدي تنهد براحة وفتح غرفة عماد ودخل بسرعة. وجميلة جرت خلفه عشان تطمن على أخوها كمان. وسندس مشيت خلفها عشان تدخل معاهم، بس يوسف منعها ومسك إيدها بقوة.
يوسف بغضب وحدة:
"إنتي رايحة فين؟ خلاص إحنا اطمنا على عماد والحمد لله بقى كويس، ودلوقتي لازم نمشي من هنا، وإنتي هتيجي معايا، يالا."
سندس خافت أوي منه، بس جمعت قوتها كلها وسحبت إيدها منه بهدوء وقالت:
"أنا مش همشي من هنا يا بيه، عشان أنا بقيت ست مجوزة ومكاني بقى مع جوزي حمدي دلوقتي."
يوسف انصدم منها ورفع إيده بغضب عشان يضربها، بس زهرة مرات عمه وقفت قدامه بحماية وقالت:
"لا يا ابني، متغلطش كده. دي مهما حصل أختك، وميصحش تمد إيدك عليها يا يوسف."
يوسف نزل إيده تاني وضمها بغضب رهيب وقال بحده:
"مانا عشان أخوها عايز أعلمها الأدب من أول وجديد! بقى رايحة تتجوزي بدون علمي؟ ليه معاكي خروف في البيت ولا إيه؟"
يوسف كان بيتكلم بغضب وصوت عالي والناس كلها أخدت بالها منه. فجرت عليه عايدة أمه بقلق وقالت:
"اهدّي يا ابني، إحنا في مستشفى دلوقتي، الناس هنا تقول علينا إيه؟ في البيت نتفاهم أحسن يا يوسف، أرجوك يا ابني."
تنهد يوسف بضيق كبير وقال بغضب مكبوت:
"هو جواب واحد: هتيجي معانا البيت وتطلبي الطلاق منه، هسامحك وترجعي أختي وروح قلبي. بس لو أصرّيتي على رأيك، يبقى إنتي مش أختي، ولا أعرفك، وهعتبر إن أخواتي الاتنين ماتوا سوى. قولتي إيه؟"
سندس انصدمت بشدة من كلامه ودموعها نزلت بغزارة. وزهرة قربت وحضنتها بشفقة وقالت:
"روحي مع أخوكي يا بنتي، هو عنده حق، اللي عملتيه ده غلط بدون علم أهلك. يا سندس اسمعي كلام أخوكي يا حبيبتي."
سندس بصت ليوسف بحزن كبير وعقلها بيقولها: وافقي واشتري أخوكي ده، سندك وأكتر حد هيخاف عليكي في الدنيا كلها. بس قلبها عاند وقال: لأ، اختاري حب حياتي وفكري، لو استسلمتي دلوقتي عمرك ما هيكون ليكي تاني أبداً. وده أخوكي، وأكيد هييجي يوم ويسامحك فيه.
تنهدت سندس بدموع وندم كبير بعد ما حسمت أمرها وقالت بحزن:
"أنا هختار جوزي. أنا بقيت ست مجوزة ومكاني جنب جوزي حمدي ومش هسيبه أبداً."
يوسف سمعها وحس بغصة كبيرة في قلبه ودموع لمعت في عينيه، بس تمالك نفسه ومسك إيد أمه اللي كانت منهارة بشدة وقال:
"تمام، يالا يا ماما نمشي من هنا. أنا من النهاردة أخواتي الاتنين ماتوا وادّفنوا سوى، وبكرة هاخد عزاء أختي التانية كمان."
سحب أمه بهدوء وقلبه مكسور مية حتة ووجع رهيب بينخر جواه. وعايدة بصت تجاه بنتها سندس بدموع ووجع، بس سكتت لأن بنتها غلطت ولازم تتحمل تمن غلطها ده لوحدها.
خرج يوسف من المكان كله. وسندس حضنت زهرة بقوة وانهيار وهي بتعيط بقوة في حضنها. وزهرة مسحت على ظهرها بحنية وشفقة وقالت:
"اهدّي يا حبيبتي، أنا معاكي يا بنتي ومش هسيبك. يوسف بس متعصب دلوقتي، وأكيد مش هيعمل كده أبداً، اهدي."
وفي غرفة عماد:
حمدي كان قاعد جنبه وهو ماسك إيده بدموع وندم كبير. وجميلة جنب عماد من الجهة الأخرى وهي كمان بتعيط عليه.
حمدي بدموع وهدوء:
"جميلة، ممكن تخرجي تشوفي ماما وسندس بيعملوا ايه بره لغاية دلوقتي؟"
هزت جميلة رأسها بطاعة وخرجت من الغرفة. وعماد بدأ يفتح عينيه بتعب شديد. بس أول ما شاف حمدي جنبه قال بحده وتعب:
"انت بتعمل ايه هنا جنبي؟ اخرج بره، أنا مش عاوز أشوف وشك تاني."
حمدي سمعه بوجع كبير ومسك إيده بقوة وقال:
"عماد، اهدّي، وأنا هفهمك كل حاجة والله، بس اسمعني."
عماد بغضب:
"بقولك اخرج بره، مش عاوز أشوفك هنا تاني."
حمدي بدموع وعناد:
"لأ، مش هسيبك قبل ما أحكيلك كل حاجة الأول. ورحمة أبوك لتسمعني يا عماد، وبعدها اعمل اللي يريحك يا أخويا."
عماد تنهد بضيق وتعب وقال:
"تمام، قول اللي عندك، أنا سامعك اهو."
حمدي ابتسم بحزن وقال:
"شكراً يا عماد. أنا هحكيلك كل حاجة والله. اسمع بقى اللي حصل من الأول."
بدأ حمدي يحكيله كل حاجة حصلت من الأول. وبعد ما خلص كمل بدموع:
"والله كانت بس لحظة ضعف مني، ومكنتش متوقع أبداً إنها تعمل كده. وبعد اللي حصل مع أختك جميلة، عرفت إن يوسف السبب وعمل كده عشان يرد ليا اللي عملته في أخته زمان. وكمان لما رفضت جوازه من جميلة أختك، هددني بالفيديو اللي معاه إنه هيفضحني أنا وجميلة. ففكرت وقتها لو إنت اللي جوزت سندس أخته، هو هيبقى مطمن عليها معاك لأنه عارف إنك بتحبها أوي. بس أنا لو جوزتها مكانك كده، هو هيخاف عليها مني، ووقتها هقدر آخد الفيديو وأخلص جميلة كمان منه بسهولة. عشان كده أنا حكيت الحقيقة كلها لسندس وطلبت منها تساعدني نجوز على الورق بس لمدة شهر أو شهرين بس، وبعدها هطلقها. والله يا عماد، أنا عارف إنك بتحبها أوي، عشان كده أنا هطلقها عشانك بعد ما أخلص جميلة من يوسف للأبد. أنا متأكد يوسف عايز يجوزها عشان ينتقم مني ويحرق قلبي عليها."
خلص كلامه كله تحت نظرات الغضب وتوعد من عماد اللي قال بحده:
"آه يا يوسف الكـ’ـلب كله ده يطلع منه هو في الآخر! وراسم قدامنا إنه ملاك ومضحي، وأنا اللي كنت عاوز صارحه بالحقيقة من الأول عشان مظلموش معانا، يطلع هو المجرم الحقيقي في الآخر! طب وديني ما هسيبه، وحق أختي جميلة هاخده منه بأي تمن."
حمدي بقلق وخوف:
"لأ يا عماد، إنت خليك خارج الحوار ده. أنا هتصرف معاه وعارف هعمل إيه كمان. أنا كنت أقدر أفرّج جميلة على الفيديو وساعتها هي هتكرهه أوي وتبعد عنه، بس مهنش عليا أكسرها تاني بعد اللي حصل معاها بسببه. عشان كده أنا قررت أتصرف معاه بطريقتي الخاصة. ويا أنا يا إنت يا يوسف الزهيري بقى."
عماد بتعب:
"تمام يا حمدي. أنا هسيبك تتصرف إنت في الحوار ده، بس عاوزك توعدني إن سندس تبقى خارج اللعبة دي، وكمان تنفذ كلامك ليا وتطلقها بعد شهر شهرين بالكتير يا حمدي."
حمدي حس بغصة في قلبه من كلام عماد أخوه، بس تصنع الهدوء وقال:
"حاضر يا عماد، أنا هعملك كل اللي إنت عاوزه، أوعدك."
عماد ابتسم له براحة، وحمدي بادله ببسمة حزينة وهو مش عارف بقى حزين كده ليه من كلام أخوه، مع إنه ده كان قراره من الأول.
وفي الليل رجعوا كلهم للبيت تاني. وحمدي كان ساند عماد أخوه بحرص وقعده على الكنبة في الصالون وقال:
"ماما، لو سمحتي حضري الأكل لعماد عشان معاه علاج لازم ياخده دلوقتي."
زهرة هزت رأسها بطاعة وزهبت تجاه المطبخ. وجميلة مشت تجاه غرفتها بحزن عشان تغير فستان الفرح بتاعها. وبقى الموجود في الصالون حمدي وعماد وسندس اللي كانت متوترة أوي وبتفرك في إيدها بقوة.
وحمدي لاحظ توترها قدامه فقال بحنية:
"سندس، أنا عارف إنك متوترة أوي، بس متخافيش. أنا عند كلامي ليكي، إحنا جوازنا هيبقى على الورق بس لمدة شهر أو شهرين بالكتير وبعدها هطلقك، وإنتي وعماد هتتجوزوا تاني وأنا بنفسي هحضر لكم أكبر فرح في البلد كله."
عماد سمعه بفرحة كبيرة على عكس حالة سندس اللي كانت حزينة جداً بكلام حمدي. ونفسها ترفض، بس إزاي بعد ما وافقت بنفسها من الأول على الاتفاق ده.
وحمدي كمان كان من جواه حزين أوي وكلامه ده طلع بصعوبة وحس بخنقة قوية، فتهند بقوة وقال:
"أنا هدخل أغير هدومي في غرفتي، وإنتي ياسندس تقدري تغيري هدومك في غرفة جميلة، وكمان هتنامي عندها طول المدة اللي هتفضلي فيها هنا عشان تبقي على راحتك أكتر."
سابهم ودخل غرفته بحزن. وسندس لمعت الدموع في عينيها ودخلت غرفة جميلة بسرعة. وعماد كان فرحان أوي بكلام أخوه حمدي وتأكد إنه فعلاً هيبقى قد كلمته معاه.
وبعد وقت على سفرة العشاء، كانت العيلة كلها متجمعة والأكل قدامهم زي ماهو، وكل واحد في عالم تاني. جميلة كانت حزينة أوي عشان مكتملش زواجها من يوسف حبيبها. وحمدي كمان كان حزين وجواه صراع كبير ومشاعر غريبة تجاه سندس، نفسه يبقى جنبه، بس في نفس الوقت هو حاسس إنها من حق أخوه عماد وهو ملهوش حق فيها. وسندس كمان كانت حزينة أوي وكانت نفسها تعترف لحمدي بمشاعرها تجاهه، بس خايفة ينكسر قلبها منه لو رفض حبها ليه. أما عماد الوحيد اللي كان مرتاح ومتأكد إن حمدي هينفذ وعده ليه، وفي النهاية هيحصل على حب حياته سندس.
وبعد صمت كبير في المكان، قاطعه صوت زهرة اللي قالت بهدوء وهي موجهة كلامها لابنها حمدي:
"حمدي، أنا سكت على اللي إنت عملته في القاعة وفي المستشفى عشان حالة أخوك ومن خوفي عليه، بس دلوقتي اهو بقينا في بيتنا وهنا مفيش حد غريب. ممكن أعرف بقى إنت عملت كده ليه؟"
حمدي توتر أوي من سؤال أمه وبص تجاه جميلة بخوف وهو مش عارف إزاي هيقول الحقيقة كده قدامها. بلع ريقه وتصبب عرق من القلق والتوتر وقال:
"ماما، أنا هقولك كل حاجة، بس بعدين مش دلوقتي."
زهرة سمعته وحست إن فيه شيء كبير حصل معاه، فأصرت عليه تعرف وقالت:
"لأ دلوقتي يا حمدي، إنت كده قلقتني أوي يا ابني، قول بقى حصل معاك إيه؟"
حمدي بص على عماد وكانوا الاتنين متوترين وخايفين تظهر الحقيقة قدام أختهم جميلة اللي كانت بتبص عليهم بترقب واستغراب.
حمدي غمض عينيه باستسلام وخوف وقال في نفسه: خلاص مبقاش فيه مفر من الهروب دلوقتي، لازم الحقيقة تظهر وربنا يستر بقى من ردت فعلهم عليها. فتح بقه وقال:
"حاضر يا ماما، أنا هقولك اللي حصل من الأول."
وسكت حمدي فجأة على صوت سندس اللي قالت بسرعة وصدق حقيقي:
"أنا... أنا اللي طلبت منه يجوزني يا مرات عمي، عشان أنا في الحقيقة بحب حمدي مش عماد."
قالت جملتها مرة واحدة قدامهم تحت نظرات الصدمة والذهول اللي احتلت المكان كله حولها.