الفصل 1 | من 37 فصل

رواية خفايا القلوب الفصل الأول 1 - بقلم زينب احمد

المشاهدات
20
كلمة
1,546
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

اتصدمت لما سمعتها بتقول: "أنا مش هقدر أكمل في الجوازة دي." وقفت أمامها ونظرت إليها بحدة: "يعني إيه؟ تركتني وجلست على سريرها: "اللي سمعتيه.. معرفش اتصرفي بقى وقولي لبابا." نظرت إليها مطولاً وشردت. "كيف لها أن تكون بتلك الأنانية؟

نعم، من صغرنا وهي تفكر في نفسها أولاً. من صغرنا وهي تخطئ وأنا من أعاقب، وكأنه ذنبي أنني ولدت أولاً وأصبحت أكبر منها بسبع سنوات. صمت كثيراً وتحملت في الماضي. اختارها ابن صاحب أبي لتكون زوجة له، وقبلت حور بالزواج والآن تتراجع. كيف لها أن تكون بتلك الأنانية؟ ألم تفكر بأبي وما سيحدث له؟ أو أمي التي تفكر مالناقص لتشتريه حتى لو بآخر نقود في البيت فقط لتكون مرفوعة الرأس أمام حماتها." حور بهدوء: "مردتيش يعني؟ رزان ببرود:

"أرد عليكي أقولك إيه؟ حور: "هتقولي لبابا؟ رزان بسخرية: "قولي له انتي لو كنتي تقدري... ثم أكملت بحدة: "إنتي بتفكري إزاي؟ أبوكي هتصغريه قدام الناس، وأمك اللي بتدبرها علشان مينقصكيش حاجة، وأصلاً كل اللي بتطلبيه بيجي حتى لو فوق طاقة أبوكي. بيقول حاضر، وإنتي أصلاً متعرفيش بيدبر الفلوس إزاي." حور: "ماهو لو كان صالح جدي مكنتش اضطر لكل ده." رزان: "ده بجد؟ إنتي مقتنعة باللي انتي بتقوليه ده؟

وبعدين تعالي هنا، إنتي جاية قبل فرحك وكتب كتابك بأسبوع وبتقولي مش هاكمل؟ حور بحزن: "كنت فاكرة إن هو ده فارس أحلامي، بس لا ده على طول زعق، البسي ده ومتلبسيش ده. بتكلمي مين؟ هتعملي إيه في الكلية النهارده؟ بقيت بخاف منه وإعجابي بيه انتهى بالتدريج." رزان: "ده كده بيحبك ومهتم بيكي." حور: "حب إيه ده؟ خنيق. ومن أيام الأبيض والأسود ولما أكلمه في الأغاني الرومانسية تتصوري يقولي: مين؟ رزان: "مين؟ حور: "عبد الحليم حافظ."

رزان بابتسامة: "عادي، طب ما أنا بسمعه ساعات. إنتي هاتحكمي عليه بإيه؟ مش فاهمة." حور: "بقولك إيه، أنا مش عاوزة أتزوجه يعني مش عاوزة، وقولي الكلام ده لبابا." رزان بحدة: "أنا مش هتدخل ومش هقول له حاجة. اقعدي كده واهدي وفكري كويس، وبعدين اطلعي قوليله انتي." حور بتوهان: "ها؟ أنا هقوله." رزان: "أنا هطلع أساعد ماما... وفكري كويس. ربنا يهديكي." ثم تركتها وأغلقت باب الغرفة خلفها.

جلست حور وتعصر مخها من التفكير كيف ستفاتح والدها بأنها لا تريد هذا الزواج. *** في أحد الكافيهات. تامر: "إيه يا عريس؟ خالد: "عريس إيه بس." تامر: "مالك كده؟ في إيه؟ خالد: "حور يا سيدي، كل شوية خناق لما تعبت." تامر: "طب ما تكلم أختها تهديها شوية، إنت عارف البنات قبل الفرح بيبقوا متوترين، طبيعي يعني." خالد: "أختها؟ أنا ماليش تعامل معاها إلا بحدود قوي." تامر: "ليه يعني؟ خالد:

"في أول الخطوبة لقيتها يدوبك بترد على قد السلام ومبتفتحش كلام معايا، قولت أحسن برضه أنا يبقى ليا كلام معاها ليه؟ أنا خاطب أختها." تامر: "ياااه، للدرجة دي قفل؟ خالد: "ما علينا، مش موضوعنا دلوقتي، قولي أعمل إيه؟ هل ده طبيعي؟ تامر: "حاول تهدى كده وتستحمل، كل العرايس بيبقوا كده قبل الفرح، طبيعي يعني." خالد: "يعني إنت شايف كده؟ تامر: "أنا مش شايف إلا كده. اهدى وحاول تاخد الأمور بهدوء." خالد: "ماشي، أما نشوف." ***

في بيت حور الذي يغلب عليه طابع البساطة. سهيلة (أم حور) "كده ناقص إيه؟ شوفي معايا يا رزان، ده أنا حاسة إن ناسيه حاجات كتير." رزان: "لا مش ناسيه حاجة." سهيلة تخبط على رأسها: "آخ، شوفتي نسيت إيه؟ رزان بهدوء: "إيه؟ سهيلة: "مفارش النيش. أما أروح أكتبها في الليستة اللي ناقصة... صح، لازم أجيب الناقص النهارده، الفرش بكرة." تمسك رزان يدها وتجلسها: "اقعدي بس يا ماما، عاوزة أتكلم معاكي." سهيلة:

"مش وقت كلام يا رزان، ورايا ألف حاجة." رزان بهدوء: "مش هاخرك عن حاجة، اقعدي بس." سهيلة: "قعدت... خير يا رب؟ رزان تفرك يدها وتقول بتوتر: "يعني... كنت عاوزاكي تقعدي مع حور وتتكلمي معاها شوية." سهيلة: "أتكلم معاها في إيه؟ رزان: "يعني تسأليها لو في حاجة مضايقاها أو كده." سهيلة بتوجس: "هي اتخانقت مع خطيبها ولا حاجة؟ رزان: "لا لا... شهادة لله، خطيبها يتمنالها الرضا، ترضا." سهيلة: "أمال في إيه يا رزان؟ قلقتيني." رزان:

"بصراحة، هي اتكلمت معايا إنها تكلم بابا تسيب خطيبها." سهيلة: "تسيب إيه؟ هي اتجننت ولا إيه؟ وإنتي قولتي لها إيه؟ رزان: "قولتلها تقوله، أنا ماليش دخل." سهيلة: "الكلام ده إمتى؟ رزان: "من يومين." سهيلة بارتياح: "طالما مقالتش لأبوكي حاجة، يبقى مجرد كلام خايب من توترها علشان داخلة حياة جديدة وهي لسه صغيرة برضه، أكمنها عروسة وكده." ثم تنظر ل رزان. رزان: "مالك يا ماما بتبصيلي كده ليه؟ سهيلة: "كان نفسي تكوني أول فرحتي...

بس يلا، كل شيء بميعاد." رزان لتهرب من الموضوع: "أنا هاروح أشوف بابا." سهيلة: "ماشي، واعملي حسابك هاتنزلي معايا نجيب اللي ناقص. مش عاوزة أتعب أختك." رزان وهي تغادر: "حاضر." رزان بهمس: "يارب عدّي اليومين الجايين على خير... *** يمر يومين لا جديد بهم سوى انشغال الجميع بالتجهيزات. وأتى يوم الزفاف. في الصباح. سهيلة: "بقولك يا رزان، أكدتي على حجز الميكب والشعر؟ رزان: "آه يا ماما." سهيلة: "طب حور فين؟ رزان: "نايمة." سهيلة:

"استني هادخل أصحّيها علشان تبقي فايقة كده." رزان: "وأنا هاروح أشوف بابا تحت لو محتاج حاجة." سهيلة: "آه صح، كان هايروح يجيب حاجة الصباحية النهارده. روحي معاه وفكريه لو حاجة ناقصة." رزان: "حاضر يا ماما، متقلقيش." *** في المساء. كان الجميع على أهبة الاستعداد. سهيلة: "مقولتيش للبنوته تحطلك ميكب ليه يا رزان؟ رزان بحدة:

"ماما، مش هحط ميكب. فستان واجبرتيني ألبسه وكمان لونه بيج فاتح ومش عاجبني، وعلشان خاطرك وافقت، متجبرنيش على حاجة تانية." سهيلة: "يابنتي فكيها شوية." رزان: "ماما، أنا مش العروسة." إبراهيم: "في إيه؟ صوتكوا عالي." سهيلة: "تعالى شوف بنتك، أنا غلبت معاها." إبراهيم: "مالها؟ ماهي زي القمر أهي." سهيلة: "مين يشهد للعروسة." إبراهيم: "على سيرة العروسة، هي فين؟ رزان: "جوا بتحط الميكب." إبراهيم: "كل ده؟

ده خالد قرب يوصل هو وأهله، والماذون والشهود مستنيين في الصالون." سهيلة: "أنا هدخل أستعجلهم." رزان: "هاجي معاكي." إبراهيم: "أنا هاروح أقعد مع الرجالة بره." سهيلة: "تمام." ثم ذهبت باتجاه غرفة حور وسارت خلفها رزان. وما إن دخلت غرفتها ومرت دقيقتين، صرخت بقوة. أتى إبراهيم مسرعاً. إبراهيم بفزع وزعيق: "في إيه؟ سهيلة ببكاء: "حور هربت."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...