الفصل 36 | من 37 فصل

رواية خفايا القلوب الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم زينب احمد

المشاهدات
18
كلمة
2,339
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

خالد: رزان أنا عارف إن مش وقته بس لازم أسألك عشان مسافر بكرة. رزان: مسافر؟! خالد: آه، جاتلي فرصة شغل بره مصر وهاسافر بكرة. رزان: تمام، ربنا يوفقك. خالد: هو مفيش أمل لرجوع علاقتنا؟ رزان: (لا رد) خالد: أنا مش عاوز رد دلوقتي. أنا هاسافر بكرة الساعة 10 الصبح. لو جيتي تسلمي عليا هافهم إن فيه أمل وهانزل إجازة في أقرب وقت، ولو مجتيش... (صمت قليلاً ثم تحدث بهدوء) هافهم برضو. رزان: (لا رد)

خالد بابتسامة: مع السلامة، خلي بالك من نفسك. كاد أن يغادر، أوقفته رزان: خالد، متلومش نفسك على اللي حصل. ومتحسش بالذنب على أي حاجة. انت تستاهل كل خير. فهم خالد إنها تودعه، ولكن رفض تصديق ذلك. خالد بابتسامة: هاستناكي بكرة. رزان بهدوء: خلي بالك من نفسك. *** في بيت عامر. نايل: بقا هو ده الموضوع اللي جايبني عشانّه. عامر: هو فيه موضوع أهم من موضوعي أنا وروز؟ نايل: يارب صبرني... يلا يا بشمهندس إبراهيم. دخل عمار.

عمار: نايل بيه، ازيك. نايل: الحمد لله. عمار بتردد: رزان عاملة إيه؟ نايل: كويسة. يلا يا إبراهيم نشوف اللي ورانا. إبراهيم وهو يقترب من عمار: إزاي؟ أنت إزاي؟ نايل: في إيه؟ إبراهيم: سليم؟ معقولة؟ إزاي؟ إيه الشبه الغريب ده؟ عامر: في إيه؟ سليم مين؟ نظر إبراهيم لنايل: هو يانايل، هو اللي هينفع. نايل: أنا مش فاهم. اشمعنى هو؟ رفع إبراهيم هاتفه وبحث عن صورة من خطوبة رزان وسليم. إبراهيم: أهي، لقيتها. نظروا للصورة بصدمة.

تذكر عمار عندما قالت له إنها اعتقدت إنه شخص آخر، وفهم ما قصدته في تلك اللحظة. نايل: فهمت قصدك. إبراهيم: بس عمار هيوافق؟ نظروا لعمار. عمار: على إيه؟ نايل: هانقولك. تعالوا نقعد. *** في بيت نايل. كانوا جالسين بحديقة البيت. روز ذهبت باتجاهها وخلفها خديجة. روز: رزان، واحدة قريبتك جاية تعزيكي. ذهبت رزان باتجاهها واحتضنتها. رزان: خديجة، عاملة إيه؟ كويسة؟ خديجة شعرت بالخزي من نفسها، ثم تحدثت بهدوء: رزان، انت عاملة إيه؟

البقاء لله. رزان: الدوام لله. رزان: تعالوا نقعد. روز: طب أنا هاسيبكوا لوحدكوا، عن إذنكم. خديجة: اتفضلي. جلست بعيد قليلاً عن رزان. وفركت يديها: رزان، أنا عاوزة أعترفلك بحاجة. رزان: يااه، اعتراف مرة واحدة. قولي يا ستي. *** في اليوم التالي. في بيت عادل. في غرفة حور. إبراهيم: لو محتاجة حاجة، عرفيني يا حور. خلاص أنا نقلت دراستك هنا في جامعة القاهرة، ولو في حاجة ناقصاكي، قوليلي. حور: بابا، هو انت سامحتني؟

إبراهيم: آه يا حور، ومن زمان قوي. حور بدموع: وتفتكر ماما سامحتني؟ إبراهيم يحتضن حور: آه يا حور، سامحتك، لأنها أم، ومفيش أم مبتسامحش ولادها. المهم تتغيري للأحسن، وكل اللي فات ده يبقى درس ليكي يعلمك أي قرار تاخديه تتحملي مسؤوليته. وأي قرار يبقى بتفكير كويس قوي. وأوعي تبني سعادتك على حساب حد تاني. ثم ابتعد عنها قليلاً ليزيل دموعها بيده. إبراهيم: فاهماني؟ هزت حور رأسها بالموافقة. قبّلها

إبراهيم من مقدمة رأسها: تصبح على خير يا حبيبتي. كاد أن يغادر. حور: رزان عاملة إيه؟ إبراهيم: هتبقى كويسة إن شاء الله... خليكي جنبها يا حور. حور: حاضر، هاكون جنبها. ما إحنا في الأول والآخر إخوات، ولا إيه يا بابا؟ إبراهيم: صح، إخوات. ربنا يباركلي فيكوا. *** في اليوم التالي. في الصباح. عمر: في إيه يا رزان؟ انتي كويسة؟ كلمتيني بادرى كده ليه؟ رزان: تعالى معايا الجنينة، عاوزاك. في الجنينة. عمر: خير يا رزان، قلقتيني.

رزان: انت عارف انت بالنسبة لي إيه يا عمر. أنت أخ كبير بحترمه وبقدره وبحب له الخير. عمري ما شوفتك غير كده. عمر: مش فاهم قصدك إيه يا رزان. رزان: قصدي إن أتمنى أخويا اللي بحترمه. يسمع نصيحتي المتواضعة وميخربش بيته بإيده. عمر: انت مين قالك؟ ده محدش يعرف. رزان: تعالي يا خديجة. هنا ظهرت خديجة. رزان: وعلى فكرة، هي مطلبتش مني أصلح بينكوا. بس أنا عاوزاكوا تقعدوا مع بعض وتحاولوا تسمعوا بعض، يمكن تلاقوا حل ومتهدموش بيتكم.

وإن مكنش عشانكوا، يبقى عشان خاطر ابنكم. عمر بحدة: انت عارفة عملت إيه عشان تقولي كده؟ رزان: آه عارفة، وسامحتها يا عمر. اللي مريت بيه الفترة اللي فاتت خلاني أقدر كل دقيقة في حياتي، والدنيا متستاهلش نزعل من بعض ونضيع حياتنا في الزعل، ولا إيه يا دكتور عمر؟ ثم تنظر لخديجة: اقعدوا واتكلموا بهدوء يا خديجة. ثم تركتهم وتغادر. *** في المساء. رزان أمام مكتب نايل: ممكن أدخل؟ نايل: أكيد، اتفضلي. رزان: هو أنا ممكن أطلب منك طلب؟

نايل: طلب واحد بس! رزان: آه، عاوزة أرجع أكمل دراسة. ينفع؟ نايل: آه طبعًا ينفع. رزان: بس أنا عاوزة أدرس إدارة أعمال وتسويق. نايل: وأنا معاكي، وهاشوف حد دراسته تساعدك كمان. رزان: آه صح، كنت هأنسى. بالنسبة للمبلغ اللي أعطيته لسالي، ممكن أعرف كام عشان أرجعه لحضرتك فيما بعد. نايل: ومين قال إن عاوزك ترجعيه؟ أنا شريك معاكم في البراند، ولا انتي معترضة؟ رزان: لا مش معترضة طبعًا... عن إذنك. نايل: رزان. رزان: نعم.

نايل: لو فيه حاجة مضايقاكي، تقدري تكلميني فيها. رزان: لا، مفيش، أنا كويسة. نايل وهو يعلم جيدًا إنها ليست بخير: تمام يا روحي. *** في اليوم التالي. رزان: انت بتعمل إيه هنا؟ عمار بغرور: أنا هاساعدك في الدراسة، أنا معايا ماجستير إدارة أعمال يا بنتي. رزان: لا شكرًا. نايل: هاا، محتاجين حاجة قبل ما أروح الشركة. آه صحيح، يا رزان، بخصوص الورق بتاعك في الكلية هياخد وقت شوية. وعمار هايتابع معاكي... يلا سلام. رزان: بس...

عمار: يلا قدامي. *** بعد مرور ستة أشهر. عمار: في حاجة تانية واقفة قدامك؟ رزان: لا، كله تمام. عمار: هامشي أنا بقى. رزان: استنى، والعشا؟ عمار: إيه ده؟ هو فيه عشا؟ رزان: عمار، اقعد وبطل استهبال. عمار: يابنتي، نفسي تحترمني بربع جنيه، ده حتى أكبر منك. رزان: خمس سنين مش كبير قوي، ولا عاوزني أقولك يـ "أبيه"؟ عمار: لا، متحترمنيش، أنا بحب قلة الأدب. رزان: مهو واضح عليك من غير ما تقول. كادت أن تغادر رزان. عمار: تقصدي إيه؟

رزان: يعني ريحة الخمرة في أول مرة شوفتك. وأسماء البنات اللي مالين السوشيال ميديا عندك. بتقول يعني إنك... على العموم، مش مهم، ميخصنيش. عمار أمسك ذراعها: لا، يخصك، أنا عاوزاه يخصك. رزان تبتعد عنه بتوتر: مش فاهمة قصدك. عمار: لا، انتي فاهمة كويس قوي، متستهبليش. رزان: فاهمة إيه؟ عمار: إن بحبك يا رزان، بحبك وعاوز أرتبط بيكي، بس انتي قافلة كل السكك. أنا بقيت أحب أذاكرلك عشان بس أعرف أتكلم معاكي. ليه كده؟

رزان: عشان علاقتنا تبقى على قد كده وبس، مش أكتر من كده، لأننا مش مناسبين لبعض. عمار: مين قال إننا مش مناسبين؟ هااا؟ رزان: انت هتحب ترتبط بواحدة مطلقة ومش استايلك ونفسيًا مش سوية زي دي؟ عمار: آه، أحب جدًا. رزان: بس أنا ما أحبش... ما أحبش أرتبط بواحد بدل ما يسهر يصلي، يسهر يشرب خمرة. وبدل ما يروح الجامع، بيروح نوادي فيها رقص. ما أحبش أبدًا يا عمار. ثم تركته وغادرت للداخل. *** في اليوم التالي. كانت تخرج من البيت.

وجدته يقف في انتظارها. رزان: انت بتعمل إيه هنا؟ عمار: انتي مش قولتي إنك راحة النهارده المصحة تزوري والدتك وصال، ولا نسيتي؟ رزان: آه، هاروح لوحدي. عمار بهدوء: لا، هاوصلك. وأنا بلغت نايل بيه ووافق. اعتبريني مكان السواق. جلست رزان بالفعل في الخلف، مما ضايقه كثيرًا. نظر لها من المرآة وهو يسوق. عمار: على فكرة، الخمرة مبشربهاش كتير. وآخر مرة شربتها يوم ما قابلتك قدام الشركة. وبعدها مشربتهاش نهائي.

ومبروحش نوادي من بعد ما قابلتك برضه. معرفش السبب، بس بقيت حاسس إني عاوز أكون أحسن في نظرك. أنا مش وحش أوي كده يا رزان. يمكن أنا مش منتظم في الصلاة، بس بحاول. عمار: وصلنا. نزلت رزان وهي تلوم نفسها كثيرًا. من هي لتحكم عليه؟ وصلت لغرفة وصال وهو خلفها. عمار: مش هاتدخلي برضه؟ رزان: لا، هأطمن عليها من بعيد. عمار: طب جربي تقابليها. رزان: مش حابة يا عمار. هأقولها إيه؟ وهانتكلم في إيه؟

عمار: قولي لها اللي في قلبك يا رزان، على الأقل الجبل اللي على قلبك هايقل شوية وهترتاحي. طرقت رزان على الباب ودخلت بتوتر. كانت وصال جالسة على السرير وتعطيها ظهرها. الممرضة: أنا هاسيبكم شوية. لو فيه حاجة، أنا في الأوضة اللي جنبكم. أشارت لها رزان دون حديث. خرجت الممرضة وأغلقت الباب خلفها. تقدمت رزان باتجاه وصال. صدمت ورجعت للخلف قليلاً عندما وجدت شعرها تلون باللون الأبيض، وكأنها كبرت عشرين عامًا دفعة واحدة.

استجمعت شجاعتها. وجذبت كرسي وجلست أمامها. كانت أنظار وصال معلقة بالشبّاك. رزان لم تدرِ عن ماذا تتحدث، فهي حتى قلبها لا يريد أن يناديها بكلمة "ماما". رزان بهدوء: ازيك، عاملة إيه؟ وصال: (لا رد) رزان: طب محتاجة حاجة أجبهالك؟ وصال لم تكلف حتى نفسها تزيح أنظارها وتنظر لرزان. رزان: أنا مبكرهكيش على فكرة... أدهم وصاني عليكي قبل ما يموت وطلب مني مأكرهكيش. عند الحديث عن أدهم. نظرت لها وصال بغضب.

وصال: ابني عايش وكلمني امبارح وقالي جاااي. انتي كدابة. رزان بدموع: حرام عليكي، أدهم كده بيتعذب بسببك في قبره. تقبلي بقى إنه مات. حرام عليكي، بتعملي كده ليه؟ وصال امسكتها بعنف من ذراعها: ابني مامتش. انتي اللي بتتمني موته عشان تاخدي مكانه، بس لا، ابني عايش. سامعة؟ أدهم عايش. رزان أبعدت يدها عنها بعنف: كفاية بقى! انتي مش حاسة بذرة ندم واحدة ناحيتي في أي حاجة عملتيها تأذيني.

وصال: لا، مش ندمانة. ولو الزمن اتعاد، هأعمل نفس اللي عملته. امسكتها وصال بعنف: امشي! اطلعى بره! امشي! دخلت الممرضة وفصلتها عن رزان. وأعطت وصال حقنة مهدئة. نظرت لها رزان. ثم مسحت دموعها بعنف: أنا مش هازعل عشانك تاني. أنا أمي ماتت بالنسبالي، انتي أم أدهم وبس. وهاعمل بوصيته مش أكتر. ثم خرجت مسرعة وذهب خلفها عمار. ليفهم ماذا حدث.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...