الفصل 35 | من 37 فصل

رواية خفايا القلوب الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم زينب احمد

المشاهدات
21
كلمة
2,396
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

خرج الدكتور وهو ينزل رأسه للأسفل. الدكتور: أنا آسف. البقاء لله. وصال بزعيق وانهيار وهي تدخل الغرفة: لا ابني. ابني مامتش. يحاول الممرضون يسيطرون عليها ولكن فشلوا حتى وصلت لجسد أدهم. وصال بهدوء: أدهم... قوم يا أدهم أنا ماما حبيبتك. تقبل يده عدة مرات: قوم يا عمري وروحي. ثم تكمل بصراخ: اااااادهم. كان الجميع في حالة حزن وصدمة. رزان لم تقوى على التقدم للأمام، فقط رجعت خطوتين للخلف وهي تهلوس: أنا السبب...

أنا السبب. كان المفروض أنا أبقى مكانه. تجري بالاتجاه المعاكس. يجري خلفها عمار. عمار بقلق: رزان استني.. رزان. تخرج من باب المستشفى وهي تجري وتعدي الطريق. أتت سيارة مسرعة من بعيد. عمار: رزااااااان حااااسبى. توقفت السيارة قبل أن تصدم رزان. أمسكها عمار وأبعدها عن الطريق تحت شتائم من سائق السيارة، ولكن كان انتباه عمار الكلي على رزان ولم يلتفت له.

خرج نايل مسرعًا من المستشفى يبحث عن رزان. وجدها تقف تضع يدها على أذنها وأمامها عمار يحدثها ولكن لا تجيب عليه. عمار: رزان ردي عليا. نايل: رزان انتي كويسة؟ ثم يجذبها داخل أحضانه ويربت على ظهرها. انهمرت رزان وظلت تبكي بهيستريا وتردد: أنا السبب. مات بسببى أدهم. مات بسببى. نايل: لا مش بسببك. أدهم عشانك. عاوزة تضيعي اللي عمله في الفاضي ولا تهتمي بنفسك وبحياتك علشانه. رزان تبكي ولا تجيبه.

أخذها نايل داخل سيارته. ثم وقف ونظر لعمار. نايل بامتنان: شكراً يا عمار. بلغ عامر إن مشيت على البيت ومعايا رزان. ثم ركب خلف المقود وسار بعيدًا. فهو يعلم جيدًا إذا ترك رزان أمام وصال ماذا سيحدث. فقرر إبعادها عنها. فالأهم لديه ابنته. في المستشفى. عادل: كفاية كده يا وصال. اللي بتعمليه ده مش هيرجعه. وصال بزعيق: ابني مامتش. ابني عايش. سامعين. عادل أشار للطبيب أن يعطيها مهدئ.

أمسكها الممرضون وحقنوها بمهدئ وتم نقلها لغرفة بعيدًا عن أدهم والعائلة. عادل: حمدي جهز قاعة العزا وأعلن على صفحة الشركة على النت. وجهز إجراءات الدفن. ومش عاوز صحافة في العزا. حمدي: حاضر يا بابا. عاد عمار. عمار: نايل بيه أخد رزان ومشي علشان كانت منهارة وقال أبلغكوا. عامر: تمام. طب إحنا هانمشي يا عادل بيه وهانكون معاكوا في العزا إن شاء الله. عادل: شكراً يا عامر على وقفتك دي.

عامر: على إيه. إحنا أهل. مفيش حاجة. حضرتك في مقام شاكر بيه. هو كان حابب يكون موجود بس صحته تعبانة شوية وقال هايكلم حضرتك. عادل: ماشي يا بني. غادر عامر وعمار. حمزة: بابا انت كويس. كان إبراهيم جالسًا لا يتحدث. عادل: روح هاتلنا مياه وعصير يا حمزة. فهم حمزة أن عادل يريد أن ينفرد بإبراهيم. حمزة: حاضر يا جدو. لم يتبق سوى إبراهيم وعادل. وضع يده على رجل إبراهيم. عادل: افرد ضهرك. عيلتك محتاجة ليك.

أعدل إبراهيم جلسته وأرجع ظهره للخلف وأزاح يده عن وجهه ونظر أمامه. إبراهيم بحزن: عندك حق. وبالذات رزان. دلوقتي هاترجع لدوامة الذنب من تاني. عادل: نايل موجود معاها. إبراهيم: بس مكنش معاها في اللي حصل لها قبل كده. وميعرفش حاجة. هايتعامل إزاي. عادل: أبوها يا إبراهيم. سيبه يتعامل مع الموقف وأنت ساعده. خلي بالك من حور وحمزة. حور دلوقتي محتاجالك. إبراهيم: حاضر.

عادل: وفكر في كلامي تاني. تعالى عيش معايا أنت وولادك. مش مهم تمسك حاجة في الشركة. بس خليك جنبي يا إبراهيم. علشان لما أموت ألاقيكم حواليا. إبراهيم: حاضر يا بابا. هاجيب حور وأعيش معاك. بس حمزة مقدرش أغصبه لو مش حابب. عاد حمزة بالماء والعصير. عادل لحمزة: عندك اعتراض يا ولد أنت تيجي تعيش في بيتي. حمزة: أنا مكاني مع بابا إبراهيم. ومش مهم هو إيه.

إبراهيم بهدوء: ارجع لحور وخليها تلم حاجاتها المهمة. وأنت كمان وهاتها وتعالى على بيت جدك عادل. متتأخروش علشان تبقوا موجودين في العزا. حمزة: حاضر يا بابا. بعد مرور أسبوع على وفاة أدهم. في بيت عادل. إبراهيم: طب وبعدين يا بابا هنسيب وصال وكده. حمدي: هانعملها إيه يعني يا إبراهيم. إبراهيم: دكتور يشوفها. دي رافضة إن أدهم مات. وكلامها إنه سافر مع أبوه وهايرجع لها تاني. وبتمسك الموبايل كأنها بتكلمه.

عادل بتفكير: شوف دكتور يجي يشوفها يا إبراهيم. إبراهيم: تمام. عن إذنكم. في المساء. في بيت نايل. صعد لغرفة رزان ليجلس معها قليلاً. فهي من وقت وفاة أدهم وهي تجلس بمفردها دائمًا مما أثار خوفه وقلقه عليها. كاد أن يطرق على الباب ولكن سمع صوتها وهي تقول: وحشتني يا سليم. انصدم مما سمع. فهو يعلم أن سليم خطيبها الذي توفي قبل زفافهم. ظن أنها ترى هلاوس.

فهاتف إبراهيم. ابتعد عن غرفتها كي لا تسمعه. وتوصل هو وإبراهيم لحل وهو أن يذهبا سويا للطبيب غدًا ليعلما طريقة التعامل مع رزان في تلك الحالة. أغلق إبراهيم الخط مع نايل. وجد أخوه حمدي يجلس بجانبه. حمدي: أنت عامل إيه يا إبراهيم. إبراهيم: كويس الحمد لله.

حمدي: أنا عارف إن علاقتنا أنا وأنت مش علاقة إخوات عاديين وكانت على طول مشاكل. بس أنا مش حابب نستمر كده. وبالأخص بعد ما وثقت فيا قدامهم كلهم إن أمسك الشركة في حين إن ثقتي أنا في نفسي كانت قليلة. إبراهيم: الموضوع مش موضوع شركة. المهم متشوفنيش عدوك وتشوفني فعلاً أخوك. حمدي: خلاص بقى يا عم إبراهيم. قلبك أبيض. إبراهيم: ماشي يا حمدي. أنا مش زعلان منك لا دلوقتي ولا قبل كده. المهم دلوقتي أختك وصال. حمدي: أنت كلمت الدكتور.

إبراهيم: هايجي يشوفها بكرة. حمدي: المهم إن محدش يعرف حاجة عن الموضوع ده. أنت عارف الصحافة ما هتصدق. إبراهيم: متقلقش. دكتور ثقة. حمدي: تمام. أنا هاطلع أنام. تصبح على خير. إبراهيم: وأنت من أهله. عمر: يعني إيه نتطلق. أنت جرالك حاجة. ده بدل ما تقفي جنبي في وفاة أدهم بتتخلي عني. خديجة: بااس بقى. أنت متعرفش حاجة. متعرفش أنانيتك وصلتني لإيه. عمر بتوجس وقلق: انتي عملتي إيه يا خديجة.

خديجة: أنا رجلي دخلت في دايرة الشر وأذيت غيري بسبب حبي ليك اللي عمى عيني. أنا خفايا قلبي طلعت شر وأنا مش عارفة. كنت فاكرة قلبي كله خير للي حواليا بس طلع فيه جزء مخفي مكنتش عاملة حسابه بيأذي من غير حساب. عمر بحدة وهو يمسكها من ذراعها: عملتي إيه بقولك. خديجة ببكاء: أنا اتفقت مع عمتك وصال وساعدتها وأذيت رزان. عمر بصدمة: خطف رزان. خديجة

تتحدث بسرعة لتنفي ذلك: لا. الخطف أنا معرفش حاجة عنه. هي وعدتني إنه لما أساعدها هاتخليها تبعد عن هنا. ثم تتركه وتجلس على حافة السرير وتكمل ببكاء: كنت فاكرة لما تمشي أنت هاتشوفني. بس وأنا بعمل ده خسرت طيبة قلبي وخسرت نفسي ومبقتش عارفة أنا مين. أنا خديجة الطيبة الجدعة اللي عمرها ما تأذي نملة. ولا خديجة اللي ممكن تعمل أي حاجة للي بتحبه حتى لو هاتأذي حد ملوش ذنب. عمر يجلس بجانبها دون حديث. وقفت خديجة

ونظرت له بعيون دامعة: طلقني يا عمر. مبقاش ينفع نكمل مع بعض. أنت عمرك ما هتشوفني. وأنا عمري ما هرتاح معاك خاصة بعد نظرتك ليا واللي عملته. أنا هاخد إبراهيم ابني وهاستنى تبعتلي ورقتي عند بابا. في اليوم التالي. في بيت نايل. طرقات متتالية على الباب. أذنت رزان للطارق بالدخول. تدخل روز لتجدها جالسة على سجادة الصلاة ومرتدية إسدال للصلاة وتمسك المصحف بيدها. روز: هاقاطعك. رزان: لا تعالي.

اعتدلت رزان وجلست على السرير. وجلست روز بجانبها. روز: رزان انتي عاملة إيه. رزان: كويسة. انتي اللي عاملة إيه. روز: أنا كويسة. رزان: لسه ماخدتيش قرار. روز: في إيه. رزان: في جوازك من عمو عامر. روز بصدمة: جواز... رزان انتي كويسة؟ رزان: آه كويسة. ومتهربيش. اعطيله فرصة. مش جايز يعوضك عن كل اللي فات. روز: انتي اللي بتقولي كده. أنا افتكرتك هاتقوليلي لا.

رزان: أه عشان بابا إبراهيم يعني. هابقى بظلمك وبضيع منك حد بتحبيه. هايفيد بإيه حبك وأنتي بتتعذبي بيه. بابا إبراهيم عمره ما هينسى أمي ولا هايحب غيرها. ولو قولتلك فيه أمل هابقى بظلمك. أنتي تستحقي حد يحبك ويعوضك عن اللي فات ويكون فاهمك. وده كله موجود عند عمو عامر. جربي قوليله آه واختبريه. ولو حسيتي إنك ندمانة على قرارك ولو لحظة ارجعي تاني لوحدتك. مع إنها مش أحسن حاجة عن تجربة. أنهت كلامها بابتسامة مؤلمة.

روز: طب وأنتي مبتديش فرصة تانية لخالد ليه ها. رزان: أنا وخالد منفعلش مع بعض. هاظلمه وهو مش هايلقى اللي عاوزه معايا فهيكرهني ويكره حبه ليا. كادت أن ترد عليها روز. قاطعها طرقات الخادمة. الخادمة: في واحد اسمه خالد منتظر حضرتك تحت. رزان بهدوء: تمام. قدم له حاجة وأنا هاجي أهو. في سيارة نايل. أمام بيت عامر.

إبراهيم: الدكتور قال الحل إنها ترتبط بحد تقدر تثق فيه وتحكيله ويكون الجانب الآمن بالنسبالها زي سليم. لأن مهما كنا قريبين منها في جزء هاتخبيه وهايضغطها نفسيًا. وده هايرجعها للمهدئات والهلاوس تاني. نايل: طيب والعمل هانجيب مين حد نقدر نثق فيه. إبراهيم: أنت جايبنا هنا ليه. نايل: عامر يا سيدي كان عاوزني في موضوع. ممكن تنزل معايا عشر دقايق أو لو حابب استنى في العربية. إبراهيم: كنت عرفني وكنت ركبت تاكسي.

نايل: وكنا هانتكلم إمتى بقى عن اللي هانعمله في موضوع رزان والدكتور قال متعرفش ها. إبراهيم: خلاص خلاص انزل. في بيت نايل. رزان: إزيك يا خالد. اتفضل اقعد. خالد: البقاء لله. رزان: الدوام لله. خالد: انتي كويسة. أقصد الخطف وكده. أنا مكنتش أعرف اللي حصل. رزان: كويسة أهو زي ما انت شايفني. خالد: رزان أنا عارف إن مش وقته بس لازم أسألك عشان مسافر بكرة. رزان: مسافر! خالد: آه. جاتلي فرصة شغل بره مصر وهاسافر بكرة.

رزان: تمام. ربنا يوفقك. خالد: هو مفيش أمل لرجوع علاقتنا. رزان: لا رد. خالد: أنا مش عاوز رد دلوقتي. أنا هاسافر بكرة الساعة 10 الصبح. لو جيتي تسلمي عليا هافهم إن فيه أمل وهانزل إجازة في أقرب وقت. ولو مجتيش. صمت قليلاً ثم تحدث بهدوء: هافهم برده. رزان: لا رد. خالد بابتسامة: مع السلامة. خلي بالك من نفسك. كاد أن يغادر. أوقفنه رزان. رزان: خالد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...