الفصل 20 | من 30 فصل

رواية كحل عربي الفصل العشرون 20 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
24
كلمة
2,383
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

لماذا لا تضحك لي الدنيا مثل الجميع؟ هل أنا سيء لتلك الدرجة؟ هل أنا أسوأ إنسان في العالم؟ لذلك يجتمع الحظ العسير لي. ولكن أنا أعلم أن الله سوف يقف بجانبي ويربط على قلبي مثلما أنزل السكينة على قلبي. صعق فارس من منظر تلك التي على الأرض، حتى أنها لم يقدر على التحمل. يشعر أن روحه سوف تفارق قلبه، كيف لا ومن تملك روحه واقعة على الأرض تنازع الموت بسبب أخيه. أخرجه من تلك الصدمة صوت شعيب الذي تحدث بغضب:

"شالها بسرعة عقبال ما تجيب دكتور." ثم واجه نظره إلى المحضر وتحدث بهدوء: "آسفين يا ابني، هات أنا هامضي على الاستلام." أما في غرفة غزال، كانت تنام على الفراش وفارس يجلس بجانبها وهو يقبل يدها والدموع تنهمر من عينيها بأسف: "آسف يا غزال، آسف يا حبيبتي، والله العظيم ليفضل مراد معاكي وفي حضنك ده. أنا مقدرش على زعلك يا قلبي." قاطعه دخول شعيب الذي نظر إلى ابنه بأسف هو وتلك المسكينة التي تنام على الفراش. فاتحدث بحزن:

"آسف يا ابني، أنا السبب في وجعك أنت والمسكينة دي. ربنا يعلم أنا عمري ما فكرت إني أبقى السبب في حزن حد منكم، بل بالعكس، ده أنا كان نفسي أكون مصدر الفرحة، معرفش إني هبقى السبب في تدميركوا." فارس بهدوء: "لا يا بابا، أنت معملتش حاجة غلط. الغلط كله على أخويا، ابن أمي وأبويا، اللي مش بيعمل حاجة غير إنه عاوز يكسر المسكينة، يحس إنه عاوزها دايماً مذلولة ليه. أنا مش عارف هو بيعمل كده ليه. مش هو اللي طلقها بمزاجه؟

مش هو اللي دمر بيته؟ مش هو اللي عمل كده في نفسه؟ مش هو اللي كسر ابنه عشان الهانم التانية؟ عاوز إيه منها بقى؟ شعيب بأسف: "عاوزها ترجع ليه. رباب مكنتش بتكدب لما قالت إنه عاوز يرجع لها تاني." فارس بصدمة: "طب غزال كدبت ليه؟ شعيب بشرح: "غزال مكنتش عاوزة تدمر العلاقة بينك أنت وأخوك. غزال محبتش تكون سبب مشاكل بينك أنت وأخوك. أنا لما سألتها قالتلي إنها مش حابة تدمر العلاقة اللي بينك أنت وأخوك." هنا نظر لها فارس

بحب وتحدث بينه وبين نفسه: "كل لحظة بتكبري في نظري، أكبر من الأول. كل لحظة بحمد ربنا إني لقيتك ووقعت في حبك يا غزالى." قطعهم دخول الدادة تقول إن الطبيبة قد وصلت. أذن له فارس بدخول بعد أن تأكد أنها لا تظهر حاجة من غزال. بعد مرور عشر دقائق وبعد أن كشفت عليها:

"دي حالة انهيار عصبي واضحة جداً. هي هتفوق كمان ساعة، بس أهم حاجة محدش يزعلها أو يضايقها، لأن ممكن الانهيار يأثر على باقي أعضاء الجسد الحيوية. ولأن كمان للأسف ضغطها عالي، ودي حاجة مش كويسة." خلاص فارس بتسأل: "هي لو مش كويسة أنا ممكن أوديها مستشفى، مفيش مشكلة خالص." الطبيبة بهدوء: "لا ملوش لازمة، أنا بس بقول لو حصل مضاعفات هتبقى غلط عليها." خرج شعيب هو والطبيبة من الغرفة وترك فارس يجلس بجانبها غزال. وتحدث بجدية:

"أنا مستعد أخسر الدنيا كلها عشان تبقي كويسة. أنا مستعد أعمل أي حاجة بس أهم حاجة أنتِ." قال ذلك وهو يقبل يدها بحب وعشق وخرج من الغرفة، وترك غزال تصارع تلك الكوابيس التي تلاحقها. *** كنت تحلم غزال أن مراد يركض وهي تركض. غزال بمرح: "مراد استنى يا قلبي عشان متهش. مراد يا حبيبي استنى تعال هنا يا قلبي." ولكن فجأة ظهر شخص من عدم وأمسك مراد وأخذ يركض. غزال بصراخ: "مراد ابني، أنت واخد ابني على فين؟

مراد. وفجأة التف الشخص بوجهه وجدتها رباب هي التي تمسك مراد وتركض به. رباب بسخرية: "مالك بتزعقي ليه؟ غزال بغضب: "أنتِ عاوزة إيه مني تاني؟ أنتِ مش دمرتي حياتي؟ رباب بسخرية: "لا لسه، أنا هدمر دنيتك، هدمر عمرك وسنينك الجاية كمان. ومراد ده هاخده زي أي حاجة بتاعتك أخدتها." هنا أخذت تصرخ غزال باسم ابنها. ***

أما في شقة مازن، كان يجلس في غرفة ابنه يضع فيها الألعاب الجديدة التي جلبها له. لقد جلب له الكثير من الألعاب. كان يمسك ألعاب ابنه القديمة بحزن. كيف كان مهمل إلى تلك الدرجة؟ فتلك الألعاب كانت قديمة للغاية، منهم ألعاب قد جلبها له وغزال حامل فيه. لتلك الدرجة هو أب؟ لتلك الدرجة هو كان أب بالاسم فقط؟ ولكن يقسم أنه سوف يعوضه كل شيء هو وغزال. فرباب معها حق، غزال روحها في مراد، لا تقدر على العيش بدونه.

أخرج ذلك القميص الرقيق الذي جلبه لغزال. نعم، سوف ترتديه له بعد أن تطلق من فارس. فهو يعلم أن غزال تحبه، لا بل تعشقه. فهي لحد الآن لم تجعل فارس يقترب منها، كما تقول أمه. ولكن أخرجه صوت طرقات على الباب. ذهب بسرعة وتحدث بسرعة: "ثانية واحدة." وما كاد يفتح الباب حتى وجد لكمة قوية على واجهه جعلته يفترش الأرض من قوتها. فارس بغضب: "أنت عاوز إيه مني أنا والمسكينة غزال؟ أنت مش طلقتها؟

انساها بقى، عيش حياتك وخلينا نعيش إحنا كمان." مازن بغضب: "وأنت مالك؟ أنا مش عاوز حاجة غير ابني. إيه غلط ولا حرام؟ فارس بسخرية: "لا مش غلط ولا حرام، بس هو أنت عاوز ابنك حب فيه ولا عشان تذل المسكينة أمه؟ نظر له بقرف وأكمل حديثه: "عارف أنا بكره نفسي عشان أنا أخوك، وبكره اليوم اللي كنت فيه أخويا." مازن بسخرية: "ليه؟ هو أنا اللي اتجوزت مرات أخويا وحلوت في عيني وفرحت في تدمير بيته؟ فارس بقرف:

"أنت طلقت مراتك قبل ما توصل على مصر، يعني أنت طلقتها عشان خاطر نفسك، وعشان هي مقبلتش تجوز عليها. يعني كدا كدا كنت هتجوز حد تاني. أنت إيه مشكلتك إنها اتجوزتني ولا لأ؟ اعتبر إنها اتجوزت واحد تاني." مازن بسخرية: "لا يا فارس، مش هعتبر إنها اتجوزت حد تاني، لأنها اتجوزتك أنت يا خويا." هنا حاول فارس أن يتحدث بهدوء: "طب أنت عاوز إيه يا مازن عشان الموضوع ده يخلص؟ مازن ببرود:

"تطلق غزال وترجعلي، غير كده لا. وغير كده هفضل أعمل مشاكل لحد ما ترجعلي." هنا لم يتحمل فارس أكثر من هذا، فانهال على واجهه بلكمات والضرب المبرح. وطبعاً بسبب فرق الجسم، ظل مازن يصرخ مثل النساء. وحتى عندما حاول أن يضربه، ماسك فارس يده حتى أنه كاد يكسر يده. ولكن أوقفهم صوت سحر التي أخذت تصرخ بجنون: "سيب أخوك يا فارس، هتموت أخوك في إيدك." فارس بغضب:

"كل ده بسبب ابنك النانوس، رافع على غزال قضية حضانة، عاوز ياخد مراد من غزال." سحر بحقد وكره: "ربنا ياخد غزال، كان يوم أسود لما شوفناها. ثم نظرت إلى ابنها بغل: قلتلك طلقها وخلينا نخلص من القرف ده كله، بس أنت وأبوك لا، دماغكم ناشفة، فاكرين إنكم بتعملوا الصح. اشربوا بقى، شوفوا عملتوا إيه. ثم أكملت: بكرة بس العيب مش عليك، لا العيب على أبوك، هو السبب في كل ده، هو اللي دمر العيلة دي عشان يبقى مبسوط." فارس بقرف:

"بس بقى، أنتِ إيه؟ بدل ما تقولوا إنكم فعلاً غلطانين، لا إزاي الناس كلها غلط وأنتم ومازن صح؟ بس ماشي يا ماما، ماشي يا مازن، عاوز تمشي في المحاكم تمام، أنا معنديش مانع، بس بلاش تزعل من اللي جاي، عشان أنت مش قده يا مازن، لأني ورب الكعبة أنا أدمر أي حد عشان خاطر غزال." قال ذلك وترك سحر تنظر إلى أثره بغضب وحزن. وأخذت تضم وجه مازن إلى صدرها وتمسح على واجهه بخوف:

"متخافش يا مازن، متخافش يا روح ماما، والله هخلي يطلقها ويشوفها شيطان، بس أهم حاجة تهدى يا روحي." كل هذا يحدث تحت أنظار رباب بخبث: "وحياة أمي لأدمرك يا مازن أنت وغزال." ثم أكملت بهيام: "كل شيء يهون عشان خاطر فارس." *** أما في غرفة غزال، كان يجلس شعيب بجانبها بأسف وحزن. أما غزال، كنت بدأت تفيق من الإغماء وبدأت تفتح عيونها. غزال بخوف: "مراد ابني فين؟ شعيب بخوف عليها:

"متخفيش يا غزال، مراد في الجنينة بيلعب، متخفيش من حاجة." هنا سقطت الدموع من عيني غزال: "إيه يا بابا؟ مش قلت هتخلي بالك مني أنا ومراد، وإنه مفيش حد يقدر يقرب مني أنا وابني؟ فين ده كله؟ مازن عاوز ياخد ابني مني، مازن عاوز يحرق قلبي على ابني." شعيب بهدوء: "والله ما حد هيقدر ياخد مراد منك، متخفيش يا غزال، مراد هيفضل في حضنك." غزال بسخرية: "إزاي بس؟ ده رافع قضية حضانة. أنا ابني راح مني، ابني راح يا بابا."

وأخذت تبكي كطفل صغير. ولكن أوقفها دخول فارس الذي ذهب لها بسرعة وأخذ يضمها إلى حضنه ويهدئها. "أهدي يا غزال، والله مفيش حد يقدر يبعد مراد عنك، أنتِ أمه وأنتِ اللي هتربيه. وأنا أكيد هشوف حل للموضوع ده وهخلي مراد معاكي، حتى لو كلفني الموضوع موتي. أهم حاجة إن مراد يفضل معاكي." غزال بجنون: "هو قال لي إنه مش هيسبني في حالي غير لما أطلق منك. ثم مسكت يد

فارس وأخذت تقبلها وتقول: ونبي يا فارس طلقني، أمانة عليك، أنا مش عاوزة حاجة في الدنيا دي غير ابني ده. أنا اتجوزتك عشان خاطره، في الآخر بتاخد مني؟ أبوس إيدك يا فارس، أنا عاوزة ابني يبقى في حضني، ده هو اللي ليا في الدنيا دي." فارس بحزن على ما قد وصلت له تلك المسكينة: "متخفيش يا غزال، مراد هيفضل معاكي، والله ليفضل في حضنك، وده وعد مني."

قال ذلك وشد على ضمها إلى صدره. من بره يعتقد أن فارس يمد غزال بالقوة، لا يعلم أن ما يحدث العكس تماماً، فا فارس هو الذي يأخذ القوة من غزال، هو من يسحب القوة منه لكي يقوى على القادم، لأنه يعلم أن مازن سوف يفعل الأفاعيل لكي تعود غزال ملكه، ولكنه أقسم أنه لم يتخلى عن غزال أو مراد، فهو ولده، مراد نعم، فذلك الصغير لا يقول له كلامه "بابا" من فراغ.

شعيب ينظر لهم بحزن على ما قد وصلوا له. ولكن أخرجه صوت هاتفه، فأخرج بهدوء من الغرفة وترك غزال وفارس معاً. وعندما نظر إلى هاتفه وجد سحر، فأجاب بغضب: "عاوزة إيه يا سحر؟ مش كفاية اللي أنتِ عملتيه أنتِ وابنك؟ سحر بغضب هي الأخرى: "لا لو على العمايل نقول، أنت وابنك اللي جاه ضرب أخوه، وده كله عشان عيون الشملولة." ثم أكملت بقوة وغضب: "قلتلك بلاش، هتدمر العيال وهتدمر العائلة. أنت اللي ركبت دماغك، مبسوط كده يا شعيب؟

وأنت تدمر كل حاجة عشان خاطر الهانم وعشان خاطر جمال عيونها؟ مبسوط وأنت شايف عيالك بيدمروا في بعض عشان خاطره؟ ثم أكملت بحقد: "بس الغلط مش عليهم، الغلط على أبوهم، الراجل المحترم اللي عمل كل ده في عياله عشان خاطر بت ملهاش لازمة." شعيب بهدوء: "أنتِ متصلة ليه يا سحر؟ عاوزة إيه؟ سحر بأسف: "عاوزة أعرف انبسطت وفرحت ولا لسه؟ مستني لما عيالك يموتوا بعض عشان خاطر الهانم، ساعتها الفرحة هتكون أكبر." شعيب بهدوء:

"الحق ما بيزعل غير الظالم، يا سحر يا مراتي يا أم عيالي." قال ذلك وأغلق الهاتف في وجه سحر، التي كانت تستمع له ولا تعرف من معه الحق، هو أم هي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...